At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:78–82
5:78–79Page 121
لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨
Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩
They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.
﴿لُعِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَۚ ذَ ٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ ٧٨ كَانُوا۟ لَا یَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرࣲ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ٧٩﴾ - تفسير
٢٣١٣٩- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما دخلَ النقصُ على بني إسرائيل كان الرجلُ يَلْقى الرجلَ فيقولُ له: يا هذا، اتقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصْنَعُ؛ فإنّه لا يَحِلُّ لك. ثم يَلْقاه من الغد، فلا يَمْنَعُه ذلك أن يكونَ أكيلَه وشريبَه وقعيدَه، فلمّا فعَلوا ذلك ضرَب الله قلوبَ بعضِهم ببعضٍ». ثم قال: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ إلى قوله: ﴿فاسقون﴾. ثم قال: «كلا، واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتَأْخُذُنَّ على يَدَي الظالم، ولتأطِرُنَّه[[أي: تعطفوه عليه. النهاية (أطر).]] على الحقِّ أطْرًا»[[أخرجه أبو داود ٦/٣٩١ (٤٣٣٦)، ٦/٣٩٢ (٤٣٣٧) واللفظ له، والترمذي ٥/٢٩٠ (٣٢٩٧)، ٥/٢٩٢ (٣٢٩٩) من طريق علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٢٢٧ (١١٠٥): «ضعيف».]]٢١٤٦. (٥/٣٩٥)
٢١٤٦ علّق ابنُ عطية (٣/٢٢٩) على هذا الحديث قائلًا: «والإجماع على أنّ النهي عن المنكر واجبٌ لمن أطاقه، ونهى بمعروف، وأمن الضرر عليه وعلى المسلمين، فإن تعذر على أحد النهي لشيء من هذه الوجوه ففرض عليه الإنكار بقلبه، وأن لا يخالط ذا المنكر. وقال حُذّاق أهل العلم: ليس من شروط الناهي أن يكون سليمًا من المعصية، بل ينهى العصاةُ بعضُهم بعضًا. وقال بعض الأصوليين: فرض على الذين يتعاطون الكؤوس أن ينهى بعضهم بعضًا. واستدل قائل هذه المقالة بهذه الآية؛ لأن قوله: ﴿يتناهون﴾ و﴿فعلوه﴾ يقتضي اشتراكَهم في الفعل، وذمَّهم على ترك التناهي».
٢٣١٤٠- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بني إسرائيل لَمّا عمِلوا الخطيئةَ نهاهم علماؤُهم تعذيرًا[[تعذيرًا: أي نهيًا قصَّروا فيه ولم يبالغوا. وُضع المصدر موضع اسم الفاعل حالًا، كقولهم: جاء مشيًا. النهاية (عذر).]]، ثم جالَسوهم وآكَلوهم وشارَبوهم، كأن لم يَعْمَلوا بالأمس خطيئةً! فلمّا رأى اللهُ ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضهم على بعض، ولعَنهم على لسان نبي من الأنبياء». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾ حتى فرَغ من الآية. ثم قال: «لبئس ما كانوا يَصنعون». ثم قال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتأطِرُنَّهم على الحقِّ أطْرًا، أو لَيَضرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعنَنَّكم كما لعَنهم»[[أخرجه أبو داود (٤٣٣٧) مختصرًا، وابن جرير ٨/٥٨٨-٥٨٩ من طريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود به.
وقال الشيخ شاكر في تعليقه على ابن جرير: «إسناد ضعيف على كل حال، لانقطاعه». وضعفه الألباني في الضعيفة ٣/٢٢٧.]]. (٥/٣٩٦)
٢٣١٤١- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مَن كان قبلَكم مِن بني إسرائيلَ إذا عمِل العاملُ فيهم الخطيئة فنَهاه النّاهِي تَعْذيرًا، فإذا كان مِن الغد جالَسَه وواكَلَه وشارَبَه، كأنه لم يَرَه على خطيئةٍ بالأمس! فلمّا رأى الله تعالى ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضِهم على بعضٍ، ولعَنهم على لسان داود وعيسى بن مريم، ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لَتأمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولتأخُذُنَّ على يد المسِيء، ولتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا، أو ليَضْرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ويَلْعَنكم كما لَعَنهم»[[أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠٥ من طريق العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى به.
قال الهيثمي في المجمع الزوائد (٧/ ٢٦٩): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح».]]. (٥/٤٠٢)
٢٣١٤٢- عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا العطاءَ ما كان عطاءً، فإذا كان رِشوةً عن دينكم فلا تأخُذوه، ولن تَتْرُكُوه، يَمْنَعُكم مِن ذلك الفقر والمخافة، إنّ بني مرحٍ قد جاءوا، وإن رَحى الإسلام ستدورُ، فحيثُما دارَ القرآنُ فدُوروا به، إنّه يوشِكُ السلطانُ والقرآنُ أن يَقْتَتِلا ويَتَفرَّقا، إنه سيكونُ عليكم ولاةٌ يحكُمون لكم بحكمٍ ولهم بغيره، فإن أطَعْتُموهم أضَلُّوكم، وإن عَصَيْتُموهم قَتَلوكم». قالوا: يا رسول الله، فكيف بنا إن أدْركنا ذلك؟ قال: «تكونوا كأصحاب عيسى؛ نُشِروا بالمناشير، ورُفِعوا على الخُشُب؛ مَوْتٌ في طاعةٍ خيرٌ من حياةٍ في معصية، إنّ أولَ ما كان نَقْصٌ في بني إسرائيل أنهم كانوا يأمُرون بالمعروف ويَنْهَونَ عن المنكر شِبْه التعذير، فكان أحدُهم إذا لَقِي صاحبَه الذي كان يَعِيبُ عليه آكَلَه وشارَبَه، كأنه لم يَعِبْ عليه شيئًا، فلَعَنهم الله على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم، ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. والذي نفسي بيده، لتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُسَلِّطَنَّ الله عليكم شرارَكم، ثم لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكم فلا يُستجابُ لهم. والذي نفسي بيده، لتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهُنَّ عن المنكر، ولَتأخُذُنَّ على يد الظالم فلَتأطِرُنَّه عليه أطْرًا، أو ليَضْرِبَنَّ الله قلوبَ بعضكم ببعض»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/٩٠ (١٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ٥/١٦٥، كلاهما مختصرًا دون ذكر الشاهد، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، عن معاذ بن جبل به.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث معاذ». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٢٧-٢٢٨ (٩١٥٣): «يزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٩٨ (٧٥٧١): «رواه إسحاق بن راهويه، عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي، وهو ضعيف، ورواه أحمد ابن منيع، ورواته ثقات، ولفظهما واحد».]]. (٥/٣٩٦)
٢٣١٤٣- عن ابن أبْزى، عن أبيه، قال: خطَب رسول الله ﷺ، فحَمِد الله، وأثنى عليه، وذكَر طوائفَ من المسلمين فأثنى عليهم خيرًا، ثم قال: «ما بالُ أقوامٍ لا يُعَلِّمون جيرانَهم، ولا يُفَقِّهونهم، ولا يُفَطِّنونهم، ولا يأمُرُونهم، ولا يَنْهَونهم؟! وما بالُ أقوامٍ لا يَتَعلَّمون مِن جيرانِهم، ولا يَتَفقَّهون، ولا يَتَفَطَّنون؟! والذي نفسي بيده، ليُعَلِّمُنَّ جيرانهم، ولَيُفقِّهُنَّهم، وليُفطِّنُنَّهم، وليأمُرُنَّهم، ولينهَوُنَّهم. وليتعَلمَنَّ قومٌ من جيرانِهم، وليَتَفَقَّهُنَّ، وليتَفَطَّنُنَّ، أو لأُعاجِلَنَّهم بالعقوبة في دار الدنيا». ثم نزَل فدخَل بيته، فقال أصحاب رسول الله ﷺ بينَهم: مَن يعني بهذا الكلام؟ قالوا: ما نعلم يعني بهذا الكلام إلا الأشْعريِّين، إنّ الأشْعريين فقهاءُ علماءُ، ولهم جيرانٌ مِن أهل المياه جُفاةٌ جَهَلةٌ. فاجتمَع جماعةٌ مِن الأشْعَريِّين، فدخلوا على النبي ﷺ، فقالوا: ذكَرْتَ طوائفَ مِن المسلمين بخير، وذكَرْتَنا بشَرٍّ، فما بالُنا؟ فقال رسول الله ﷺ: «لَتُعَلِّمُنَّ جيرانَكَم، ولَتُفَقِّهُنَّهم، ولتُفَطِّنُنَّهم، ولَتَأْمُرُنَّهم، ولَتَنْهَوُنَّهم، أو لأُعاجِلَنَّكم بالعقوبة في دار الدنيا». فقالوا: يا رسول الله، فأما إذن فأَمْهِلْنا سنةً، ففي سنةٍ ما نُعلِّمُهم ويتعلَّمون. فأَمْهَلهم سنةً، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون* كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٢/٥٧-٥٨ (٦٦١٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٣٦٦ (١١١٨) مختصرًا من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه به.
قال أبو نعيم: «ولا يصح لابن أبزى عن النبي ﷺ رواية، ولا له صحبة ورؤية». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٦٤ (٧٤٨): «فيه بكير بن معروف، قال البخاري: ارم به. ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به».]]. (٥/٣٩٧)
٢٣١٤٤- عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعًا: «قَتلَتْ بنو إسرائيل ثلاثةً وأربعين نبيا مِن أول النهار، فقام مائة واثنا عشر من عُبّادِهم، فأمروهم بالمعروف، ونَهَوْهم عن المنكر، فقُتِلوا جميعًا في آخر النهار، فهم الذين ذكَر الله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل﴾» الآيات[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩١، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠ (٣٣٣٢). وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٣٦١ (٨٤٤١) واللفظ له، من طريق أبي الحسن مولى بني أسد، عن مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، عن أبي عبيدة بن الجراح به.
قال البزار ٤/١١٠: «لم أسمع أحدًا سمّى أبا الحسن». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٧٢: «فيه ممن لم أعرفه اثنان». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٢٩٧-٢٩٨ (٢٧٨٣): «منكر جِدًّا».]]. (٥/٤٠٠)
٢٣١٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ يعني: في الزبور، ﴿وعيسى﴾ يعني: في الإنجيل[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٦-٥٨٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٨١-١١٨٢ (٦٦٦٢).]]. (٥/٣٩٨)
٢٣١٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لعن الذين كفروا﴾ الآية، قال: لُعِنوا بكلِّ لسانٍ؛ على عهد موسى في التوراة، ولُعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولُعنوا على عهد داود في الزبور، ولُعِنوا على عهد محمد ﷺ في القرآن[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٦، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٢ (٦٦٦٣). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٩٨)
٢٣١٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل﴾ بكل لسان؛ لُعِنوا على عهد موسى في التوراة، وعلى عهد داود في الزبور، وعلى عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على لسان محمد ﷺ في القرآن.= (ز)
٢٣١٤٨- قال ابن جريج: وقال آخرون: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾، دعا عليهم داود على عهده، فلعنوا بدعوته. قال: مرَّ داود على نفر منهم وهم في بيت، فقال: مَن في البيت؟ قالوا: خنازير. قال: اللهم اجعلهم خنازير. فكانوا خنازير، ثم أصابتهم لعنته، ودعا عليهم عيسى، فقال: اللهم العن مَن افترى علَيَّ وعلى أمي، واجعلهم قردة خاسئين[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٧.]]. (ز)
٢٣١٤٩- عن أبي مالك الغفاري -من طريق حصين- في الآية، قال: لُعِنوا على لسان داود فجُعِلوا قِردةً، وعلى لسان عيسى فجُعِلوا خنازير[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٨، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٢ (٦٦٦٤). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٣٩٩)
٢٣١٥٠- وعن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- مثلَه[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٧.]]. (٥/٣٩٩)
٢٣١٥١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: لعَنهم الله على لسان داود في زمانِه فجعَلهم قردةً خاسئين، ولعَنهم في الإنجيل على لسان عيسى فجعلهم خنازير[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٤١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]٢١٤٧. (٥/٣٩٩)
٢١٤٧ انتَقَد ابنُ عطية (٣/٢٢٨) مستندًا إلى ظاهر القرآن ما أفاده قولُ قتادة وقول ابن جريج بأنّه اقترن بلعنهم في الآية مسخهم قردة وخنازير، فقال: «وذِكْرُ المسخ ليس مما تعطيه ألفاظ الآية، وإنما تعطي ألفاظُ الآية أنهم لعنهم الله وأبعدهم من رحمته، وأَعْلَمَ بذلك العباد المؤمنين على لسان داود النبي في زمنه، وعلى لسان عيسى في زمنه».
٢٣١٥٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾، قال: اجتنبوا المعصية والعدوان؛ فإنّ بهما هلك مَن هلك قبلكم من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٢ (٦٦٦٥).]]. (ز)
٢٣١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ اليهود ﴿مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يعني: من سبط بني إسرائيل ﴿عَلى لِسانِ داوُدَ﴾ ابن أنيشا، وذلك أنهم صادوا الحيتان يوم السبت، وكانوا قد نُهوا عن صيد الحيتان يوم السبت. قال داود: اللهُمَّ، إنّ عبادك قد خالفوا أمرك، وتركوا أمرك، فاجعلهم آية ومثلًا لخلقك. فمسخهم الله ﷿ قردة، فهذه لعنة داود ﵇، ﴿وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ وأما لعنة عيسى ﷺ فإنهم أكلوا المائدة، ثم كفروا، ورفعوا من المائدة، فقال عِيسى: اللهم، إنّك وعدتني أنّ مَن كفر منهم بعد ما يأكل من المائدة أن تُعذِّبه عذابًا لا تُعَذِّبه أحدًا من العالمين، اللهُمَّ، العنهم كما لعنت أصحاب السبت. فكانوا خمسة آلاف، فمسخهم الله ﷿ خنازير، ليس فيهم امرأة ولا صبي، ﴿ذلِكَ بِما عَصَوْا﴾ في تَرْك أمره، ﴿وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ في دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٦.]]. (ز)
٢٣١٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾، قال: فقال: لعنوا في الإنجيل، وفي الزبور. وقال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ رحى الإيمان قد دارت، فدوروا مع القرآن حيث دار، فإنه قد فرغ الله مما افترض فيه، وإنّه كانت أمة من بني إسرائيل كانوا أهل عدل، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فأخذهم قومهم، فنشروهم بالمناشير، وصلبوهم على الخشب، وبقيت منهم بقية، فلم يرضوا حتى داخلوا الملوك، وجالسوهم، ثم لم يرضوا حتى واكلوهم، فضرب الله تلك القلوب بعضها ببعض، فجعلها واحدة». فذلك قول الله تعالى: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ إلى: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. ماذا كانت معصيتهم؟ قال: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٩١ مرسلًا.]]. (ز)
﴿كَانُوا۟ لَا یَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرࣲ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ٧٩﴾ - تفسير
٢٣١٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لعن الذين كفروا﴾ الآية، قال: خالَطوهم بعدَ النَّهْي على تجاراتِهم، فضرَب الله قلوبَ بعضهم على بعض، وهم مَلْعُونون على لسان داود وعيسى ابن مريم[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٣٩٩)
٢٣١٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ حين لَمْ ينهوهم عن المنكر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٦.]]. (ز)
٢٣١٥٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾، قال: لا تتناهى أنفسهم بعد أن وقعوا في الكفر[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٩٢.]]. (ز)
٢٣١٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾، قال: ماذا كانت معصيتُهم؟ قال: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٥٩١، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٢ (٦٦٦٦) من طريق أصبغ بن الفرج.]]٢١٤٨. (٥/٣٩٩)
٢١٤٨ قال ابنُ جرير (٨/٥٩١) موجِّهًا معنى الآية على قول ابن زيد: «فتأويل الكلام إذن: لعن الذين كفروا من اليهود بالله على لسان داوود وعيسى ابن مريم، ولعن والله آباؤهم على لسان داوود وعيسى ابن مريم؛ بما عصوا الله فخالفوا أمره، ﴿وكانوا يعتدون﴾: وكانوا يتجاوزون حدوده».
﴿كَانُوا۟ لَا یَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرࣲ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ٧٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٣١٥٩- عن حذيفة بن اليمان، أن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ الله أن يبعثَ عليكم عِقابًا مِن عنده، ثم لتَدْعُنَّه فلا يستجيب لكم»[[أخرجه الترمذي ٤/٢٤٣-٢٤٤ (٢٣٠٩)، من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله الأنصاري، عن حذيفة بن اليمان به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن».]]. (٥/٤٠٠)
٢٣١٦٠- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن رأى منكم مُنكرًا فليُغَيِّره بيده، فإن لم يَسْتَطِعْ فبلسانه، فإن لم يَسْتَطِعْ فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»[[أخرجه مسلم ١/٦٩ (٤٩).]]. (٥/٤٠١)
٢٣١٦١- عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مُرُوا بالمعروف، وانْهَوْا عن المنكر قبلَ أن تَدْعُوا فلا يُسْتَجابُ لكم»[[أخرجه ابن ماجه ٥/١٣٩ (٤٠٠٤)، وابن حبان ١/٥٢٦-٥٢٧ (٢٩٠).
صحَّحه ابن حبان، وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٦٦ (١٢١٣٢): «فيه عاصم بن عمر أحد المجاهيل». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٧٥: «فِي إسناده لين». وذكر ابنُ كثير ٥/٣٠٣-٣٠٤ هذا الحديث من رواية عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة، ثم علّق بقوله: «تفرد به، وعاصم هذا مجهول».]]. (٥/٤٠١)
٢٣١٦٢- عن عَدِيِّ بن عُمَيرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله لا يُعَذِّبُ العامَّة بعمل الخاصة حتى يَرَوُا المنكرَ بين ظَهْرانَيْهم، وهم قادِرون على أن يُنكِروه فلا يُنكِروه، فإذا فعَلوا ذلك عَذَّب اللهُ الخاصَّةَ والعامَّةَ»[[أخرجه أحمد ٢٩/٢٥٨ (١٧٧٢١)، من طريق عدي بن عدي الكندي، عن مجاهد، قال: حدثني مولى لنا، أنه سمع جدي به.
قال ابن كثير في تفسيره ٤/٣٨: «فيه رجل مبهم». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٦٧ (١٢١٣٧): «رواه أحمد من طريقين؛ إحداها هذه، والأخرى عن عدي بن عدي حدثني مولى لنا وهو الصواب، وكذلك رواه الطبراني، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٠٨ (٣١١٠): «ضعيف».]]. (٥/٤٠١)
٢٣١٦٣- عن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: «والَّذي نفسُ محمدٍ بيده، ليَخْرُجَنَّ مِن أُمتي أناسٌ مِن قبورهم في صورة القِرَدة والخنازير، داهَنُوا أهلَ المعاصي، سَكَتوا عن نَهْيِهم وهم يَسْتطيعون»[[أخرجه الشجري في أماليه ٢/٣١٨-٣١٩ (٢٥٩٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/١٨١١ (٤٥٧٧)، من طريق إسحاق بن بشر، عن سفيان الثوري، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه به.
وفي سنده إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري صاحب كتاب المبتدأ، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/١٨٤: «تركوه».]]. (٥/٤٠١)
٢٣١٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، أتَهْلِكُ القرية فيهم الصالحون؟ قال: «نعم». فقيل: لِمَ، يا رسول الله؟ قال: «بتَهاونِهم وسُكُوتِهم عن معاصي الله ﷿»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٧٠ (١١٧٠٢)، من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال العراقي في تخريج الإحياء ص٧٨٥ (١): «سند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٦٨ (١٢١٤٤): «فيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف».]]. (٥/٤٠٢)
٢٣١٦٥- عن أبي عمرو بن حِماسٍ، أنّ ابن الزبير قال لكعب [الأحبار]: هل لله مِن علامة في العباد إذا سَخِط عليهم؟ قال: نعم، يُذِلُّهم، فلا يأمُرُون بالمعروف، ولا يَنْهَوْن عن المنكر، وفي القرآن: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٠٠)
5:80Page 121
تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠
You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.
﴿تَرَىٰ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ یَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ وَفِی ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَـٰلِدُونَ ٨٠﴾ - تفسير
٢٣١٦٦- عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «يا معشرَ المسلمين، إيّاكم والزِّنا؛ فإنّ فيه سِتَّ خصال، ثلاثٌ في الدنيا وثلاثٌ في الآخرة: فأمّا التي في الدنيا فذهابُ البهاء، ودوامُ الفقر، وقِصَرُ العُمُر. وأما التي في الآخرة فسَخَطُ الله، وسُوءُ الحساب، والخلود في النار». ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾[[أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص٢٢٠ (٤٥٥)، والبيهقي في الشعب ٧/٣٣٢-٣٣٣ (٥٠٩١)، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٣ (٦٦٦٨)، من طريق مسلمة بن علي الخشني، عن أبي عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة بن اليمان به.
قال ابن حبان في المجروحين ١/٩٨: «وهذا لا أصل له عن رسول الله ﷺ». وقال ابن عدي في الكامل ٨/٢٠ (١٧٩٩) ترجمة مسلمة بن علي الخشني: «وهذا عن الأعمش غير محفوظ، وهو منكر». وقال أبو نعيم في الحلية ٤/١١١: «غريب من حديث الأعمش، تفرد به مسلمة، وهو ضعيف الحديث». وقال البيهقي في الشعب: «فهذا إسناد ضعيف، مسلمة بن علي الخشني متروك، وأبو عبد الرحمن الكوفي مجهول». وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٠٧. وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٦٥: «وهذا حديث ضعيف على كل حال». وقال ابن حجر في لسان الميزان ١/٢٦ ترجمة أبان بن نهشل: «قال ابن حبان: يكنى أبا الوليد، منكر الحديث جِدًّا، روى عن ابن أبي خالد والثقات ما ليس من أحاديثهم. وقال الحاكم: يروي عن الأعمش وابن أبي خالد أحاديث موضوعة». وقال السيوطي في اللآلي المصنوعة ٢/١٦٢: «مسلمة متروك، وتابعه أبان بن نهشل عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش به، وأبان منكر الحديث جِدًّا». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٢٢٨: «من حديث حذيفة، ومن حديث أنس، ولا يَصِحّان». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢٧٠ (١٤١): «موضوع».]]. (٥/٤٠٣)
٢٣١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم﴾، قال: ما أمَرَتْهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٨٢ (٦٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٠٣)
٢٣١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: من قريش، ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أنْفُسُهُمْ﴾ لأنهم ليسوا بأصحاب كتاب ﴿أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي العَذابِ هُمْ خالِدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٩٦.]]. (ز)
5:81Page 121
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١
And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.
﴿وَلَوۡ كَانُوا۟ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِیِّ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ ٨١﴾ - تفسير
٢٣١٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء﴾، قال: المنافقون[[تفسير مجاهد ص٣١٣، وأخرجه ابن جرير ٨/٥٩٣، وابن أبي حاتم ٤/١١٨٣ (٦٦٦٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٥/٤٠٣)
٢٣١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كانُوا﴾ يعني: اليهود ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالله ﷿ بأنّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾ بـ﴿النبي﴾ ﷺ، ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِ﴾ من القرآن؛ ﴿ما اتَّخَذُوهُمْ أوْلِياءَ﴾ يقول: ما اتخذوا مشركي العرب أولياء، ﴿ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ من اليهود ﴿فاسِقُونَ﴾ يعني: عاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) ١/٣١٦.]]. (ز)
5:82Page 121
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢
You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَ ٰوَةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۖ﴾ - تفسير
٢٣١٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ كان اليهود يعاونون مشركي العرب على قتال النبي ﷺ، ويأمرونهم بالمسير إلى النبي ﷺ، ﴿والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ يعني: مشركي العرب أيضًا، كانوا شديدي العداوة للنبي ﷺ وأصحابه ﵃[[تفسير مقاتل بن سليمان (العلمية) ١/٣١٦.]]. (ز)
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَ ٰوَةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٣١٧٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خلا يهوديٌّ بمسلم إلا هَمَّ بقَتْلِه». وفي لفظ: «إلا حَدَّث نفسَه بقَتْلِه»[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣/١٠٩٠ (٢٢٨٥)، والخطيب في تاريخه ٩/٢٦٠ (٢٧٩٧).
قال الخطيب: «هذا غريب جدًّا». وقال ابن حبان في المجروحين ٣/١٢١ (١٢١٤) ترجمة يحيى بن عبيد الله بن موهب: «يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقة، فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط عن حدِّ الاحتجاج به». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/١٦٦: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٣٢ (٤٤٣٩): «ضعيف».]]. (٥/٤٠٤)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences