At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Ma'idah · 5:89

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:89, continued

قال ابن كثير: «حديث غريب». وفي إسناده هشام بن عمار، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٣٠٣): «كبر فصار يتلقن؛ فحديثه القديم أصح». فمثله لا يحتمل التفرّد، وشيخه إسماعيل بن عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٣): «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم». ومقاتل بن سليمان قال عنه في التقريب (٦٨٦٨): «كذَّبوه، وهجروه».]]. (٥/٤٤٧)

٢٣٣٧٦- عن حذيفة، قال: قلنا: يا رسول الله، ﴿أو كسوتهم﴾ ما هو؟ قال: «عباءةٌ عباءةٌ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٥/٤٤٧)

٢٣٣٧٧- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي الهيثم- قال: نِعْمَ الثوبُ التُّبّانُ[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٤.

والتبّان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط، ويكثر لبسه الملاحون. النهاية (تبن).]]. (ز)

٢٣٣٧٨- عن أبي موسى الأشعري -من طريق ابن سيرين-: أنّه حلف على يمين، فكسا ثوبين من مُعَقَّدة[[المُعَقَّد: ضرب من برود هجر. النهاية (عقد).]] البحرين[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٢.]]. (ز)

٢٣٣٧٩- عن عمران بن حصين -من طريق الزبير- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿أو كسوتهم﴾. قال: لو أن وفدًا قَدِموا على أميركم، فكساهم قَلَنسُوةً قَلَنسُوةً[[القَلَنسُوة: من ملابس الرأس. اللسان (قلس).]]، قلتم: قد كُسُوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: عباءةٌ لكلِّ مسكين، أو شَمْلَةٌ[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٠، وابن أبي حاتم ٤/١١٩٣.

والشملة: كساء يُتغطى به ويُتلفَّف فيه. النهاية (شمل).]]. (٥/٤٤٧)

٢٣٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوبٌ ثوبٌ لكل إنسان، وقد كانت العباءةُ تَقْضِي يومَئذٍ مِن الكِسوة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٥/٤٤٧)

٢٣٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إن اختار صاحبُ اليمين الكسوةَ كسا عشرةَ أناسِيٍّ؛ كل إنسان عباءة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٠.]]. (ز)

٢٣٣٨٣- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الكِسوةُ ثوبٌ، أو إزارٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٣٨٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال في الكِسوة في الكفّارة: إزار، ورداء، وقميص[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٤.]]. (ز)

٢٣٣٨٥- عن سعيد بن المسيب، قال: ثوبين[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٤.]]. (ز)

٢٣٣٨٦- عن سعيد بن المسيب، ﴿أو كسوتهم﴾، قال: إزارٌ، وعِمامةٌ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٣٨٧- عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: عِمامةٌ يَلُفُّ بها رأسَه، وعباءة يَلْتَحِفُ بها[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٦٠٩٥)، وابن جرير ٨/٦٤١.]]. (ز)

٢٣٣٨٨- عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي هند- قال: عباءة، وعمامة لكل مسكين[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٢.]]. (ز)

٢٣٣٨٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٢.]]. (ز)

٢٣٣٩٠- عن سعيد بن المسيب= (ز)

٢٣٣٩١- وسعيد بن جبير= (ز)

٢٣٣٩٢- وأبي الشعثاء جابر بن زيد= (ز)

٢٣٣٩٣- وطاووس بن كيسان= (ز)

٢٣٣٩٤- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٢٣٣٩٥- ومكحول الشامي= (ز)

٢٣٣٩٦- ومقاتل بن حيان= (ز)

٢٣٣٩٧- والحكم [بن عتيبة]= (ز)

٢٣٣٩٨- وعبدة بن أبي لبابة، قالوا: ثوب[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣-١١٩٤.]]. (ز)

٢٣٣٩٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: إذا كساهم ثوبًا ثوبًا أجْزَأ عنه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣-١١٩٤ نحوه.]]. (ز)

٢٣٤٠٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن فُضيل عن مغيرة- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب جامع= (ز)

٢٣٤٠١- قال: وقال مغيرة: والثوب الجامع: الملحفة، أو الكساء، أو نحوه، ولا نرى الدرع، والقميص، والخمار ونحوه جامعًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٣.]]٢١٥٧. (ز)

٢١٥٧ علَّق ابنُ عطية (٣/٢٤٣) على قول إبراهيم النخعي بقوله: «قد يكون القميصُ الكاملُ جامعًا وزِيًّا».

٢٣٤٠٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿أو كسوتهم﴾، قال: القميصُ، أو الرِّداء، أو الإزار. قال: ويُجزِئ في كفارة اليمين كلُّ ثوبٍ إلا التُّبّانَ، والقَلَنسُوة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٤٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو كسوتهم﴾، قال: أدناه ثوبٌ، وأعلاه ما شئتَ[[أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٩٨)، وابن جرير ٨/٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب ثوب.= (ز)

٢٣٤٠٥- قال منصور: القميص، أو الرداء، أو الإزار[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٣٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣، ١١٩٤ نحوه عن مجاهد.]]. (ز)

٢٣٤٠٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سلمان- يقول في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: الكسوة لكل مسكين: رداء وإزار، كنحو ما يجد من الميسرة والفاقة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٣.]]. (ز)

٢٣٤٠٧- عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال في كفارة اليمين في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾: ثوب لكل مسكين[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٣٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣، ١١٩٤ نحوه.]]. (ز)

٢٣٤٠٨- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: يُجْزِئ عمامة في كفارة اليمين[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٥.]]. (ز)

٢٣٤٠٩- عن الحسن البصري= (ز)

٢٣٤١٠- ومحمد بن سيرين -من طريق أشعث- قالا: ثوبين ثوبين[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٤ عن الحسن.]]. (ز)

٢٣٤١١- عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق الشيباني- قال: عمامة يَلُفُّ بها رأسَه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٥.]]. (ز)

٢٣٤١٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب ثوب لكل مسكين[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٣٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣، ١١٩٤ نحوه.]]. (ز)

٢٣٤١٣- عن عطاء، في الرجل يكونُ عليه الكفارةُ من اليمين فيكسُو خمسةَ مساكين، ويُطعِمُ خمسةً: إنّ ذلك جائز[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٤١٤- عن خُصَيْف-من طريق عَتّاب بن بَشِير- عن عطاء [بن أبي رباح]= (ز)

٢٣٤١٥- ومجاهد= (ز)

٢٣٤١٦- وعكرمة قالوا: لكل مسكين ثوب؛ قميص، أو إزار، أو رداء.= (ز)

٢٣٤١٧- فقُلْتُ لخُصَيْف: أرأيت إن كان موسرًا؟ قال: أيَّ ذلك فعل فحَسَنٌ، فمَن لم يجد من هذه الخصال فصيام ثلاثة أيام. وذكر أنها في قراءة أُبَيٍّ: (مُتَتابِعَةٍ)[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٥٥٨ (٨٠٣). وعلق ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣، ١١٩٤ نحوه.

والقراءة شاذة.]]. (ز)

٢٣٤١٨- عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق جابر- في قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: كسوة الشتاء والصيف؛ ثوبٌ ثوبٌ[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٣٩.]]. (ز)

٢٣٤١٩- عن حماد [بن أبي سليمان] -من طريق ابن سنان- قال: ثوب أو ثوبان، وثوب لا بُدَّ منه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٠. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤/١١٩٣، ١١٩٤ نحوه.]]. (ز)

٢٣٤٢٠- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: السراويلُ لا تُجزِئُ، والقَلَنسُوة لا تُجزِئُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٨)

٢٣٤٢١- عن المغيرة [بن مِقسم الضبى] -من طريق شعبة- قوله: ﴿أو كسوتهم﴾، قال: ثوب جامع[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٤.]]. (ز)

٢٣٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾، يعنى: كسوة عشرة مساكين، لكل مسكين عباءة أو ثوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.]]٢١٥٨. (ز)

٢١٥٨ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في حَدِّ الكسوة على أقوال: الأول: كسوة ثوب واحد. الثاني: الكسوة ثوبين ثوبين. الثالث: ثوبٌ جامعٌ، كالمِلْحَفة والكِساء والشيء الذي يَصْلُحُ للُّبْسِ والنوم. الرابع: كسوة إزارٍ ورداءٍ، أو قميصٍ. الخامس: كلُّ ما كسا فَيُجْزِئ، والآية على عمومها.

وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/٦٤٥) مستندًا إلى ظاهر القرآن، والإجماعِ أنّ المراد: ما وقع عليه اسمُ كسوة مما يكون ثوبًا فصاعدًا، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قولُ من قال: عنى بقوله: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: ما وقع عليه اسم كسوة مِمّا يكون ثوبًا فصاعدًا؛ لأنّ ما دون الثوب لا خلاف بيْن جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية، فكان ما دون قَدْرِ ذلك خارجًا من أن يكون الله -تعالى ذِكْره- عناه بالنَّقل المستفيض، والثوب وما فوقه داخلٌ في حكم الآية إذ لم يأت من الله تعالى وحيٌ، ولا من رسوله ﷺ خبرٌ، ولم يكن من الأمة إجماعٌ بأنه غير داخلٍ في حكمها، وغير جائزٍ إخراج ما كان ظاهر الآية مُحْتَمِلَه من حكم الآية، إلا بحجةٍ يجب التسليم لها، ولا حجة بذلك».

﴿أَوۡ تَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲۖ﴾ - تفسير

٢٣٤٢٣- عن همام بن الحارث: أنّ نعمان بن مُقَرِّن سأل عبد الله بن مسعود، فقال: إنِّي حلفتُ أن لا أنام على فراشي سَنَةً. فقال ابن مسعود: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، كفِّر عن يمينك، ونَمْ على فراشك. قال: بِمَ أُكَفِّر عن يميني؟ قال: أعْتِق رقبةً؛ فإنّك مُوسِر[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٩، ابن أبي حاتم ٤/١١٨٧.]]٢١٥٩. (ز)

٢١٥٩ علَّق ابنُ جرير (٨/٦٤٩) على أثر ابن مسعود في معرض ردِّه على مَن استدل به وبما روي عن ابن عمر وغيرهما على وجود الخلاف في تخيير المكَفِّر ليمينه بإحدى هذه الحالات الثلاث التي ذُكِرَت في الآية، وأن هذه الآثار فيها دلالة على أن كفارة اليمين للموسر تكون بالعِتْقِ فقط، فقال بأن: «ذلك منهم كان على وجه الاستحباب لمن أمروه بالتكفير بما أمروه بالتكفير به من الرقاب، لا على أنه كان لا يُجْزِئ عندهم التكفير للموسر إلا بالرقبة، لأنه لم يَنقُل أحدٌ عن أحدٍ منهم أنه قال: لا يُجْزِئ الموسر التكفير إلا بالرقبة. والجميع من علماء الأمصار قديمهم وحديثهم مُجْمِعون على أن التكفير بغير الرقاب جائزٌ للموسر، ففي ذلك مُكْتَفًى عن الاستشهاد على صحة ما قلنا في ذلك بغيره».

٢٣٤٢٤- عن فَضالةَ بن عبيد، قال: يُجْزِئُ ولدُ الزنا في الرقبة الواجبة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٩)

٢٣٤٢٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، يعني: ما كان صغيرًا أو كبيرًا من أهل الكتاب فهو جائز[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٤.]]. (ز)

٢٣٤٢٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول: مَن كانت عليه رقبة واجبة، فاشترى نسمة، قال: إذا أنقذها من عملٍ أجزأته، ولا يجوز عِتْقُ مَن لا يعمل. فأما الذي يعمل كالأعور ونحوه، وأما الذي لا يعمل فلا يجزي كالأعمى والمقعد[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٧.]]. (ز)

٢٣٤٢٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: أنّه كان لا يرى عِتْقَ المغلوب على عقله يُجْزِئ في شيء من الكفارات[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٧.]]. (ز)

٢٣٤٢٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يُجْزِئ إلا ما صام وصلى، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يُجْزِئ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣١٤- بنحوه، وابن جرير ٨/٦٤٧.]]. (ز)

٢٣٤٢٩- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يُجْزِئُ ولدُ الزنا في الرقبة، ويُجْزِئُ اليهودي والنصراني في كفارة اليمين[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٤.]]. (٥/٤٤٩)

٢٣٤٣٠- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: لا يُجْزِئُ الأعمى، ولا المُقْعَدُ في الرقبة[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٩)

٢٣٤٣١- عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يَرى عِتقَ الكافر في شيءٍ من الكفارات[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٤.]]. (٥/٤٤٩)

٢٣٤٣٢- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: كان يكره عتق المُخبَّل[[في اللسان (خبل) رجل مُخبَّل: كأنه قد قطعت أطرافه. والخبْل، بالجزم: قطع اليد أو الرجل. وفي التاج (خبل): الخبَل: فساد في القوائم، أيضًا الجنون.]] في شيء من الكفارات[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٧.]]. (ز)

٢٣٤٣٣- عن عطاء بن أبي رباح، قال: تُجْزِئُ الرقبةُ الصغيرة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٤٩)

٢٣٤٣٤- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: يُجْزِئ المولود في الإسلام من رقبة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٧.]]. (ز)

٢٣٤٣٥- عن سليمان[[قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير١٠/٥٥٥: كأنه: سليمان بن طرخان التيمي، ولست أحققه.]] -من طريق النعمان بن المنذر- قال: إذا وُلِد الصبي فهو نسمة، وإذا انقلب ظَهْرًا لبطنٍ فهو رَقَبَة، وإذا صلى فهو مؤمنة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٤٨.]]. (ز)

٢٣٤٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، ما سواء أكان المحرَّر يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، أو صابِئِيًّا فهو جائز، وهو بالخيار في الرقبة، أو الطعام، أو الكسوة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.]]٢١٦٠. (ز)

٢١٦٠ حكى ابنُ جرير (٨/٦٤٨) الإجماع على أن الرقبة المجزئة في الكفارة هي: الرقبة السليمة من الإقعاد، والعمى، والخرس، وقطع اليدين، أو شللهما، والجنون المطبق، ونظائر ذلك. ثم ذكر لأهل العلم أقوالًا في صفة الرقبة المعتَقة في الكفارة، فذكر ابنُ جرير في صفتها ثلاثة أقوال: الأول: أنها تشمل الصغير والكبير، والمسلم والكافر. الثاني: لا يجزئ في الكفارة من الرقاب إلا صحيح، ويجزئ الصغير فيها. الثالث: لا يُقال للمولود: رقبة، إلا بعد مدة تأتي عليه.

ثم رجّح مستندًا إلى عموم اللفظة، والإجماع عمومَ الوصف لكل ما يندرج تحته سوى ما خرج بالإجماع، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إن الله تعالى عَمَّ بذِكْر الرَّقبة كُلَّ رقبة، فأيّ رقبةٍ حرَّرها المكفِّر يمينه في كفارته فقد أدّى ما كُلِّف، إلا ما ذكرنا أن الحُجَّة مُجْمِعَةٌ على أنّ الله تعالى لم يَعْنِه بالتحرير، فذلك خارجٌ من حكم الآية، وما عدا ذلك فجائزٌ تحريره في الكفارة بظاهر التنزيل».

﴿فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ﴾ - تفسير

٢٣٤٣٧- عن أبي هريرة -من طريق يعلى بن عطاء، عن رجل- يقول: إنّما الصوم على مَن لم يجد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٥.]]. (ز)

٢٣٤٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: إذا لم يكن له إلا ثلاثةُ دراهم أطْعَمَ. قال: يعني: في الكفارة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥٠.]]. (ز)

٢٣٤٣٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: مَن لم يجد شيئًا من هذه الثلاثة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٤.]]. (ز)

٢٣٤٤٠- عن إبراهيم النخعي، قال: إذا كان عندَه عشرونَ درهمًا أن يُطعِمَ في الكفارة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٥٠)

٢٣٤٤١- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: مَن كان عندَه درهمانِ فعليه أن يُطعِمَ في الكفارة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٥٠)

٢٣٤٤٢- عن قتادة بن دعامة، قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا فهو مِمَّن يَجِدُ، ويجبُ عليه الإطعام، وإن كانت أقلَّ فهو مِمَّن لا يَجِدُ، ويصومُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢١٦١. (٥/٤٥٠)

٢١٦١ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في الحدِّ الذي به يصدق على الحانث معنى قوله تعالى: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾. وقد أدخل ابنُ جرير (٨/٦٥٠-٦٥١) الآثار الواردة عن سعيد بن جبير، وقتادة، والحسن في إيجاب الطعام على مَن كان عنده درهمان أو ثلاثة، تحت القول بأنه إذا لم يكن للحانث في وقت تكفيره عن يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته، فإن له أن يكفِّر بالصيام. وذكَر قولين آخرين لم ينسبهما لأحد بعينه، أحدهما: جائزٌ لمن لم يكن عنده مئتا درهم أن يصوم، وهو مِمَّن لا يجد. والآخر: جائزٌ لمن لم يكن عنده فضلٌ عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يُكَفِّر به بالإطعام أن يصوم.

ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة العقل القولَ الأول، فقال: «والصوابُ من القول في ذلك عندنا: أنّ مَن لم يكن عنده في حال حِنثِه في يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته، لا فضل له عن ذلك، يصوم ثلاثة أيام، وهو ممن دخل في جملة من لا يجد ما يُطْعِم أو يَكْسو أو يُعْتِق. وإن كان عنده في ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يُطْعِم أو يَكْسو عشرة مساكين أو يُعْتِق رقبة فلا يُجْزِئه حينئذٍ الصوم؛ لأن إحدى الحالات الثلاث حينئذٍ -من إطعام، أو كسوة، أو عتق- حقٌّ قد أوجبه الله تعالى في مالِه وجوب الدَّيْن، وقد قامت الحُجَّة بأن المُفْلِس إذا فرَّق ماله بَيْن غرمائه أنه لا يَتْرُك ذلك اليوم إلا ما لا بدَّ له من قُوته وقوت عياله يومه وليلته، فكذلك حكم المُعْدَم بالدَّين الذي أوجبه الله تعالى في ماله بسبب الكفارة التي لزمت ماله».

وزاد ابنُ عطية (٣/٢٤٥) عن قتادة قوله: «إذا لم يكن له إلا قَدْر ما يُكَفِّر به صام».

٢٣٤٤٣- عن معتمر بن سليمان، قال: قلتُ لمعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يُكَفِّر؟ قال: كان قتادة يقول: يصوم ثلاثة أيام[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥٠.]]. (ز)

٢٣٤٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ من هذه الخصال الثلاث شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.]]. (ز)

٢٣٤٤٥- قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إذا كان عنده مائتا درهم، أو عشرون مثقالًا أو أقل ما تجب فيه الزكاة لم يجز له الصيام، فإن كان أقل من ذلك فهو غير واجد، وجاز له الصوم[[تفسير الثعلبي ٤/١٠٥.]]. (ز)

٢٣٤٤٦- عن الشافعي -من طريق الربيع-: إن كان عنده في ذلك الوقت قوتُه وقوتُ عياله يومَه وليلتَه، ومَن الفضل ما يُطْعِم عشرة مساكين، أو ما يكسوهم؛ لزمه التكفير بالإطعام أو الكسوة، ولم يُجْزِه الصيام حينئذ[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥٠.]]. (ز)

﴿فَصِیَامُ ثَلَـٰثَةِ أَیَّامࣲۚ﴾ - قراءات

٢٣٤٤٧- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق الربيع بن أنس- أنّه كان يقرؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ فِي كَفّارَةِ اليَمِينِ)[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠، وابن جرير ٨/٦٥٢، وابن أبي داود ص٥٣، والحاكم ٢/٢٧٦، والبيهقي١٠/٦٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس، والنخعي. انظر: المحرر الوجيز ٢/٢٣٢، والجامع لأحكام القرآن ٨/١٥٢، والبحر المحيط ٤/١٤.]]. (٥/٤٥٠)

٢٣٤٤٨- عن خُصَيْف، أنها في قراءة أُبَيٍّ: (مُتَتابِعَةٍ)[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٥٥٨ (٨٠٣). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.]]. (ز)

٢٣٤٤٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية- أنّه كان يقرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ).= (ز)

٢٣٤٥٠- قال سفيان: ونظَرتُ في مصحفِ ربيعِ بن خُثَيم فرأيتُ فيه: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)[[أخرجه عبد الرزاق (١٦١٠٣)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠، وابن جرير ٨/٦٥٣، والبيهقي ١٠/٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٥/٤٥١)

٢٣٤٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- أنّه كان يَقرأُ كلَّ شيءٍ في القرآن: (مُتَتابِعاتٍ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٤-١١٩٥.]]. (٥/٤٥١)

٢٣٤٥٢- عن أبي إسحاق الهمداني قال: حرف عبد الله بن مسعود: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ).= (ز)

٢٣٤٥٣- قال أبو إسحاق: فكذلك نقرؤها[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٩٣، وابن جرير ٨/٦٥٣.]]. (ز)

٢٣٤٥٤- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرَؤُها: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٥/٤٥١)

٢٣٤٥٥- عن إبراهيم النخعي، في قراءة أصحاب عبد الله: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٥٦٢ (٨٠٤)، وابن جرير ٨/٦٥٣. كما أخرج نحوه ابن جرير ٨/٦٥٣ عن الأعمش.]]. (ز)

﴿فَصِیَامُ ثَلَـٰثَةِ أَیَّامࣲۚ﴾ - تفسير الآية

٢٣٤٥٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث-: أنّه كان لا يُفَرِّقُ في صيام اليمين الثلاثة أيام[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠.]]. (٥/٤٥٢)

٢٣٤٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾، يعني: فليصم ثلاثة أيام، في قراءة عبد الله بن مسعود: (مُّتَتابِعاتٍ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٥.]]. (ز)

٢٣٤٥٨- عن أُبَيّ بن كعب= (ز)

٢٣٤٥٩- والنخعي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٥.]]. (ز)

٢٣٤٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كلُّ صومٍ في القرآن فهو مُتَتابِعٌ، إلا قضاءَ رمضان فإنّه عِدَّةٌ مِن أيامٍ أُخَرَ[[أخرجه عبد الرزاق (١٦١٠٥)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٠، وابن جرير ٨/٦٥٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٥/٤٥١)

٢٣٤٦١- عن حميدِ بن قيسٍ المكي قال: كنتُ أطوفُ مع مجاهد، فجاءَه إنسانٌ يسألُه عن صيام الكفارة أيُتابَعُ؟ قال حميد: فقلتُ: لا.= (ز)

٢٣٤٦٢- فضربَ مجاهد في صدري، ثم قال: إنها في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مُّتَتابِعاتٍ)[[أخرجه مالك ١/٣٠٥، والبيهقي ١٠/٦٠.]]. (٥/٤٥١)

٢٣٤٦٣- عن الحسن البصري- من طريق هشام- أنّه كان يقول في صوم كفارة اليمين: يصومُه متتابعات، فإن أفطَر مِن عذر قضى يومًا مكانَ يوم[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣١.]]. (٥/٤٥٢)

٢٣٤٦٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فصيام ثلاثة أيام﴾، قال: إذا لم يجد طعامًا. وكان في بعض القراءة: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ)، وبه كان يأخذ قتادة[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥٣.]]. (ز)

٢٣٤٦٥- عن حجاج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن تفريق قضاء الثلاثة أيام في كفارة اليمين، فلم يرَ به بأسًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٥.]]. (ز)

٢٣٤٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ﴾، وهي فِي قراءة ابن مسعود: (مُّتَتابِعاتٍ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.]]. (ز)

٢٣٤٦٧- عن سفيان الثوري -من طريق وكيع- يقول: إذا فرق صيام ثلاثة أيام لم يُجْزِه. قال: وسمعته يقول في رجل صام في كفارة يمين ثم أفطر، قال: يستقبل الصوم[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥٣.]]. (ز)

٢٣٤٦٨- عن مالك بن أنس -من طريق أشهب- قال: كلُّ ما ذكر اللهُ في القرآن من الصيام فأن يُصام تِباعًا أعجبُ، فإن فرّقها رَجَوْتُ أن تُجْزِي عنه[[أخرجه ابن جرير ٨/٦٥٤.]]٢١٦٢. (ز)

٢١٦٢ اختلف المفسرون في صفة الصوم الذي أوجبه الله في كفارة اليمين، من حيث صيامها متتابعة أو متفرقة.

وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/٦٥٤) مستندًا إلى ظاهر القرآن القولَ بوجوب صومها دون تخصيصٍ لذلك الصوم بتتابع أو تفرق، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله تعالى أوجب على مَن لَزِمَتْه كفارةٌ يمينٍ إذا لم يجد إلى تكفيرها بالإطعام أو الكسوة أو العتق سبيلًا: أن يُكَفِّرها بصيام ثلاثة أيام، ولم يَشْرِط في ذلك متتابعة، فكيفما صامهن المُكَفِّر مفرّقة ومتتابعةً أجزأه؛ لأنّ الله تعالى إنما أوجب عليه صيام ثلاثة أيام، فكيفما أتى بصومهن أجزأ». ثم انتقد مستندًا إلى رسم المصحف مَن قال بأن تُصام متتابعة غير متفرقة، فقال: «فأمّا ما روي عن أُبيّ وابن مسعود من قراءتهما: (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُّتَتابِعاتٍ) فذلك خلاف ما في مصاحفنا، وغير جائزٍ لنا أن نشهد بشيءٍ ليس في مصاحفنا من الكلام أنه من كتاب الله». ثمّ استحسنَ التتابع لعدم الخلاف عليه، فقال: «غير أني أختار للصائم في كفارة اليمين أن يُتابع بيْن الأيام الثلاثة ولا يُفَرِّق، لأنه لا خلاف بيْن الجميع أنه إذا فعل ذلك فقد أجزأ ذلك عنه من كفّارته، وهم في غير ذلك مختلفون، فَفِعْلُ ما لا يُخْتَلَفُ في جوازه أحبُّ إليَّ، وإن كان الآخَر جائزًا».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ كَفَّـٰرَةُ أَیۡمَـٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٢٣٤٦٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الكفارة ﴿كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ يعني: اليمينَ العمد، ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ يعني: لا تَعَمَّدُوا الأيمانَ الكاذبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٥٢)

٢٣٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في رجل حلف كاذبًا لم يكن، قال: هو أعظم من الكفارة[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٩٣.]]. (ز)

٢٣٤٧١- عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: وأنا أرى فيه الكفارة، ويتوب[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٩٣.]]. (ز)

٢٣٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكر الله ﷿ ﴿كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ فلا تَتَعَمَّدوا اليمين الكاذبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٨٩﴾ - تفسير

٢٣٤٧٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم آياته﴾ يعني: ما ذُكِر من الكفارة، ﴿لعلكم تشكرون﴾ فمَن صام مِن كفارة اليمين يومًا أو يومين ثم وجَد ما يُطعِمُ فَليُطعِمْ، ويجعلُ صومَه تطوُّعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٥٢)

٢٣٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّكم فِي هَذِهِ النعم؛ إذ جعل لكم مخرجًا في أيمانكم فيما ذكر في الكفارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٠٠.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٨٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٣٤٧٥- عن عائشة، قالت: كان أبو بكر إذا حلَف لم يحنَث، حتى نزَلت آيةُ الكفارة، فكان بعد ذلك يقول: لا أحلِفُ على يمينٍ فأَرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خير، وقبِلتُ رخصةَ الله[[أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٣٨)، والبخاري (٦٦٢١)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٥/٤٥٢)

٢٣٤٧٦- عن جبير بن مطعِم: أنه افتَدى يمينَه بعشرةِ آلافِ درهم، وقال: وربِّ هذه القبلة، لو حلَفتُ لحلفتُ صادقًا، وإنما هو شيءٌ افتديتُ به يميني[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٥٣)

٢٣٤٧٧- عن عبد الله بن عباس، قال: من حلَف على مِلكِ يمين يضرِبُه، فكفارتُه تَرْكُه، ومع الكفارةِ حسنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٤٥٣)

٢٣٤٧٨- عن أبي نجيح: أنّ ناسًا من أهل البيت حلَّفوا عندَ البيت خمسين رجلًا قسامةً، فكأنّهم حلَفوا على باطل، ثم خرجوا، حتى إذا كانوا في بعض الطرق قالُوا تحت صخرة، فبينما هم قائلون تحتَها إذِ انقلبتِ الصخرةُ عليهم، فخرجوا يشتدُّون مِن تحتِها، فانفلقت خمسين فِلقة، فقتلتْ كلُّ فِلقةٍ رجلًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٥/٤٥٣)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском