At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Adh-Dhariyat 51:54–60
51:54–55Page 523
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤
So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.
وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥
And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.
﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَاۤ أَنتَ بِمَلُومࣲ ٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٥٥﴾ - نزول الآيتين
٧٢٧٥٣- عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ لم يَبقَ مِنّا أحدٌ إلا أيقن بالهَلكة؛ إذ أُمر النبيُّ ﷺ أن يتولّى عنّا؛ فنَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فطابتْ أنفسُنا[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١١٦)-، وأحمد بن منيع -كما في المطالب (٤١١٧)-، والهيثم بن كليب -كما في المطالب ٩/٤٣-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٥٠)، والضياء في المختارة (٧١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٧)
٧٢٧٥٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: ما نَزَلَتْ علينا آيةٌ كانت أشدّ علينا منها، ولا أعظم علينا منها، فقلنا: ما هذا إلا مِن سَخْطةٍ أو مقْتٍ. حتى نَزَلَتْ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١١٥)-، وابن جرير ٢١/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٧)
٧٢٧٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنها لما نَزَلَتْ اشتدَّ على أصحاب رسول الله ﷺ، ورأوا أنّ الوحي قد انقطع، وأنّ العذاب قد حضر، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٢.]]. (١٣/٦٨٧)
٧٢٧٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تُلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافة أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَاۤ أَنتَ بِمَلُومࣲ ٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٥٥﴾ - تفسير الآيتين، والنسخ فيهما
٧٢٧٥٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: ذَكِّر بالقرآن[[أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب (٤١١٥)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٨٧)
٧٢٧٥٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: أمره الله أن يتولّى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا ﷺ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فنَسَختْها[[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٧)
٧٢٧٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: محمد ﷺ[[تفسير مجاهد ص٦٢١، وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٢.]]. (ز)
٧٢٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ قال: فأَعرَض عنهم، فقيل له: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوَعَظهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥١، ٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٨)
٧٢٧٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أنّ التولي عنهم منسوخ؛ بأنّه قد أُمِر بالإقبال عليهم بالموعظة، قال تعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ [المائدة:٦٧][[علقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٣/٢٨.]]. (ز)
٧٢٧٦٢- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة الذّاريات: ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾، نُسِختْ بقوله: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٥.]]. (ز)
٧٢٧٦٣- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: ويقول في الذّاريات: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أمره أن يتولى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا النبي محمد ﷺ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨٣ (١٨٠).]]. (ز)
٧٢٧٦٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ عِظ بالقرآن مَن آمن مِن قومك؛ فإنّ الذكرى تنفعهم[[تفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)
٧٢٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافةَ أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوعظ كفارَ مكة بوعيد القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
٧٢٧٦٦- قال مقاتل: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ معناه: عِظ بالقرآن كفار مكة؛ فإنّ الذكرى تنفع مَن سبق في عِلم الله أن يؤمن منهم[[تفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)
٧٢٧٦٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: قد بلَّغتَ ما أرسلناك به، فلستَ بملوم. قال: وكيف يلومه، وقد أدّى ما أُمر به؟![[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٢.]]٦٢٢٠. (ز)
٦٢٢٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٨١) في معنى الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فتول عنهم﴾ أي: عن الحرص المُفرط عليهم، وذهاب النفس حسرات. ويحتمل أن يراد: فتولّ عن التعب المفرط في دعائهم وضمهم إلى الإسلام، فلست بمصيطر عليهم، ولست بملوم إذ قد بلغت، فنحّ نفسك عن الحزن عليهم، وذكِّر فقط، فإن الذكرى نافعة للمؤمنين، ولمن قضي له أن يكون منهم في ثاني حال». ثم علّق على الاحتمال الثاني، فقال: «وعلى هذا التأويل فلا نسخ في الآية، إلا في معنى الموادعة التي فيها، فإن آية السيف نسخَتْ جميع الموادعات».
﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَاۤ أَنتَ بِمَلُومࣲ ٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢٧٦٨- عن سليمان بن حبيب المحاربي، قال: مَن وجد للذكرى في قلبه موقعًا فليعلم أنّه مؤمن؛ قال الله: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٨)
51:56Page 523
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦
And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.
﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ ٥٦﴾ - تفسير
٧٢٧٦٩- قال علي بن أبي طالب: ﴿إلا لِيَعْبُدُونِ﴾، أي: إلا لِآمرهم أن يعبدوني، وأدعوهم إلى عبادتي[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٠، وتفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)
٧٢٧٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ليُقِرّوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩١-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٦٢٢١. (١٣/٦٨٨)
٦٢٢١ ذكر ابنُ عطية (٨/٨٢) قولًا آخر لابن عباس، وعلّق عليه فقال: «وقال ابن عباس أيضًا: معنى: ﴿ليعبدونِ﴾ أي: ليتذللوا لي ولقدرتي، وإن لم يكن ذلك على قوانين الشرع. وعلى هذا التأويل فجميع الجن والإنس عابد متذلّل، والكفار كذلك، ألا تراهم عند القَحْط والأمراض وغير ذلك!».
٧٢٧٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: على ما خلقتُهم عليه مِن طاعتي ومعصيتي، وشِقوتي وسعادتي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٨)
٧٢٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله ﷿: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: إلّا ليعرفوني[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٦، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢/٨١٠.]]٦٢٢٢. (ز)
٦٢٢٢ ذكر ابنُ تيمية (٦/١١٩) نحو قول مجاهد عن ابن عباس، ثم انتقده، فقال: «وأما التفسير المذكور عن ابن عباس فالذين ذكروه عنه جعلوا هذه المعرفة هي المعرفة الفطرية التي يُقرّ بها المؤمن والكافر، ومقصودهم بذلك: أن جميع الإنس والجن قد وُجد منهم ما خُلقوا له من العبادة التي هي مجرد الإقرار الفطري، وجعلوا ذلك فِرارًا من احتجاج القدرية بهذه الآية، ولا ريب أنّ هذا ضعيف، ليس المراد أنّ الله خَلقهم لمجرد الإقرار الفطري».
٧٢٧٧٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل عبادته وطاعته[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٠.]]. (ز)
٧٢٧٧٤- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إلا ليعبدون﴾ ويطيعون؛ فأُثيب العابد، وأُعاقب الجاحد[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٠.]]. (ز)
٧٢٧٧٥- عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله ﷿: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، قال: إلا ليقولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥٣٧.]]. (ز)
٧٢٧٧٦- عن زيد بن أسلم -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ما جُبِلوا عليه مِن الشّقاء والسعادة[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٨٢، وعبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٨٨)
٧٢٧٧٧- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان- ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلا ليُوحِّدون، فأما المؤمن فيوحّده في الشّدة والرخاء، وأما الكافر فيوحّده في الشّدة والبلاء دون النعمة والرخاء[[أخرجه الثعلبي ٩/١٢٠.]]. (ز)
٧٢٧٧٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل طاعته من الفريقين[[تفسير البغوي ٧/٣٨٠.]]. (ز)
٧٢٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، يعني: إلا ليُوحّدون، وقالوا: إلا ليعرفونِ، يعني: ما أمرتُهم إلا بالعبادة، ولو أنهم خُلقوا للعبادة ما عَصَوا طرْفة عين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
٧٢٧٨٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: مَن خُلق للعبادة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٤. وجاء في تفسير الثعلبي ٩/١٢٠ منسوبًا إلى سفيان مهملًا بلفظ: هذا خاصّ لأهل عبادته وطاعته.]]. (ز)
٧٢٧٨١- عن إبراهيم بن بشّار، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: صدق الله -عزّ اسمه- فيما يقول: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾، ولم يقُل: وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال، ويبنوا الدُّور ويُشيّدوا القصور ويتلذَّذوا ويتفكّهوا. ويجعل يومه أجمع يُرَدِّد ذلك، ويقول: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام:٩٠]، ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزّكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة:٥][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/٤٠.]]. (ز)
٧٢٧٨٢- عن محمد بن شعيب، عن محمد بن صهيب أنّه سأل بعضَ علماء أهل الجزيرة بأرمينية عن قول الله ﷿: ﴿وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. فأخبره عن بعض علماء الجزيرة أنّه كان يقول: هذه خاصّة، ولم يُعَمِّم كقوله: ﴿ويوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس﴾ [الأنعام:١٢٨]، ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام:١٣٠]، قال: فهذه خاصة، وقد قال جميعًا. قال ابن شعيب: فلقيتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فسألتُه عن قول الله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، وأخبرتُه بقول ابن صهيب عن الجزري، فقال: هو كذلك، إنّ الله رُبَّما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله ﷿: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ [آل عمران:١٧٣]، وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ [الانفطار:٦]، فهذا لجميع الناس، وإنما قال: يا أيها الإنسان[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣/٢٧٧.]]. (ز)
٧٢٧٨٣- عن الهُذيل بن حبيب، قال: إلا ليوحِّدونِ، وقال: الأمر يُعصى، والخَلْق لا يعصى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]. (ز)
٧٢٧٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، كقوله: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف:٨٧][[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩١.]]٦٢٢٣. (ز)
٦٢٢٣ اختُلف في قوله: ﴿وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون﴾ على أقوال: الأول: إلا ليُقِرّوا ويُذعنوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا. الثاني: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي. الثالث: إلا ليعرفوني. الرابع: الآية خاصة في أهل الإيمان، والمعنى: وما خلقت الطائعين من الجن والإنس إلا لعبادتي.
وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٨٢) القول الأول، وعلّق عليه، فقال: «قال ابن عباس وعلي بن أبي طالب ﵄: المعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا لآمرهم بعبادتي، وليُقِرّوا لي بالعبودية، فعبّر عن ذلك بقوله: ﴿ليعبدون﴾ إذ العبادة هي مضمون الأمر».
وعلّق على القول الرابع بقوله: «ويؤيد هذا التأويل أن ابن عباس روى عن النبي ﷺ أنه قرأ: (وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا لِيَعْبُدُونِي)».
وعلّق ابنُ تيمية (٦/١١٦) على القولين الأول والثالث، فقال: «فعلى هذه الأقوال أن جميع الإنس والجن عبدوه وعرفوه ووحّدوه وأقرُّوا له بالعبودية طوعًا وكرهًا».
ولم يذكر ابنُ جرير غير القولين الأولين، ثم رجّح (٢١/٥٥٥) القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا. فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم؛ لأن قضاءه جارٍ عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه مَن كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه».
وأورد ابنُ تيمية (٦/١١٧) توجيه ابن جرير لترجيحه، ونسَبه للثعلبي، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر القرآن، والسياق، فقال: «وهذا المعنى -وإن كان في نفسه صحيحًا، وقد نازعت القدرية في بعضه- فليس هو المراد بالآية، فإن جميع المخلوقات -حتى البهائم والجمادات- بهذه المنزلة. وأيضًا فالعبادة المذكورة في عامة المواضع في القرآن لا يراد بها هذا المعنى. وأيضًا فإن قوله: ﴿ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ دليل على أنه خلقهم ليعبدوه، لا ليرزقوا ويُطعموا، بل هو المُطعم الرازق، وإطعامه لهم ورزقه إياهم هو من جملة تدبيرهم وتصريفهم، الذي قد جعله أهل هذا القول عبادةً له، فتكون العبادة التي خُلقوا لها كونهم مرزوقين مُدبَّرين، وهذا باطل. وأيضًا فقوله: ﴿ليعبدون﴾ يقتضي فعلًا يفعلونه هم، وكونه يربّيهم ويخلقهم ليس فيه إلا فِعله فقط، ليس في ذلك فعل لهم». وانتقد كذلك القول الرابع، فقال: «ويلي هذا القول في الضعف قول مَن يقول: إن الآية خاصة فإنه هذه أقوال ضعيفة».
وذكر ابنُ عطية في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون المعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا مُعدّين ليعبدون». وعلّق عليه بقوله: «وكأن الآية تعديد نعمة، أي: خلقت لهم حواس وعقولًا وأجسامًا منقادة نحو العبادة، وهذا كما تقول: البقر مخلوقة للحرْث، والخيل للحرب، وقد يكون منها ما لا يُحارب به أصلًا، فالمعنى: أن الإعداد في خلْق هؤلاء إنما هو للعبادة، لكن بعضهم تكسب صرف نفسه عن ذلك، ويؤيد هذا المنزع قول النبي ﷺ: «اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلق له». وقوله: «كلّ مولود يولد على الفطرة»».
51:57Page 523
مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧
I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.
﴿مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ ٥٧﴾ - تفسير
٧٢٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزاء- ﴿ما أُرِيدُ مِنهُمْ مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾، قال: يُطعمون أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٥.]]. (ز)
٧٢٧٨٦- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- ﴿ما أُرِيدُ مِنهُمْ مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾، قال: يُطعمون أنفسهم[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٧.]]. (ز)
٧٢٧٨٧- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- في الآية، قال: أنا أرزقهم، وأنا أطعمهم، ما خلقتُهم إلا ليعبدون[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٤.]]. (١٣/٦٨٩)
٧٢٧٨٨- تفسير الحسن البصري، في التي في الذاريات: ﴿ما أريد منهم من رزق﴾: أن يرزقوا أنفسهم[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٩٥.]]. (ز)
٧٢٧٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أُرِيدُ مِنهُمْ مِن رِزْقٍ﴾ يقول: لم أسألهم أن يرزقوا أحدًا، ﴿وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ يعني: أن يرزقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٣.]]٦٢٢٤. (ز)
٦٢٢٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٨٢) في الآية احتمالين: الأول: «أن يكون المعنى: أن يُطعموا خلقي». ووجّهه بقوله: «فأضيف ذلك إلى الضمير على جهة التجوز. وهذا قول ابن عباس». الثاني: «أن يكون الإطعام هنا بمعنى النفع على العموم». ووجّهه بقوله: «كما تقول: أعطيتُ فلانًا كذا وكذا طعمة، وأنت قد أعطيتَه عرضًا أو بلدًا يحييه، ونحو هذا، فكأنه قال: ولا أريد أن ينفعوني، فذكر جزءًا مِن المنافع وجعله دالًّا على الجميع».
﴿مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ ٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢٧٩٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: ابنَ آدم، تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى، وأسُدّ فقرك، وإلا تفعل ملأتُ صدرك شُغلًا، ولم أسُدّ فقرك»[[أخرجه أحمد ١٤/٣٢١ (٨٦٩٦)، والترمذي ٤/٤٥٦ (٢٦٣٤)، وابن ماجه ٥/٢٢٨ (٤١٠٧)، وابن حبان ٢/١١٩ (٣٩٣)، والحاكم ٢/٤٨١ (٣٦٥٧).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وأبو خالد الوالبي اسمه: هرمز». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وذكر الدارقطني في العلل ٨/٣٢٥ (١٥٩٦) الاختلاف في رفعه ووقفه، وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤/٦٤٢: «أبو خالد هرمز فلا بأس به، وزائدة بن نشيط لا تُعرف حاله». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣/٢٧٠: «حديث جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٤٦ (١٣٥٩): «قلت: قد روى عنه جمْعٌ من الثقات، وأورده فيهم ابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. فهو جيد الحديث، لكن العلة من زائدة بن نشيط، فإنه لم يروِ عنه مع ابنه غير فطر بن خليفة، ولم يوثّقه غير ابن حبان، وبيّض له ابن أبي حاتم، فهو مجهول الحال، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في التقريب: مقبول».]]. (١٣/٦٨٩)
٧٢٧٩١- عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: إني والجنّ والإنس في نبأٍ عظيم، أخلقُ ويُعبَد غيري، وأرزقُ ويُشكَر غيري»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٩٣ (٩٧٤، ٩٧٥)، والبيهقي في الشعب ٦/٣١٠-٣١١ (٤٢٤٣).
وقال المناوي في فيض القدير ٤/٤٦٩ (٦٠٠٨): «فيه عند مخرّجه البيهقي كالحاكم؛ مهنى بن يحيى مجهول، وبقية بن الوليد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: يروي عن الكذّابين ويدلّسهم، وشريح بن عبيد ثقة، لكنه مرسل». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٣٩٣ (٢٣٧١): «ضعيف».]]. (١٣/٦٨٩)
51:58Page 523
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨
Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ ٥٨﴾ - قراءات
٧٢٧٩٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: أقرأني رسول الله ﷺ: (إنِّي أنا الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ)[[أخرجه أحمد ٦/٢٨٥-٢٨٦ (٣٧٤١)، ٦/٣١٣ (٣٧٧١)، ٧/٨٠-٨١ (٣٩٧٠)، وأبو داود ٦/١١٧ (٣٩٩٣)، والترمذي ٥/٢٠٠ (٣١٦٩)، وابن حبان ١٤/٢٣٦ (٦٣٢٩)، والحاكم ٢/٢٥٥ (٢٩١٩)، ٢/٢٧٣ (٢٩٨٣)، والثعلبي ٩/١٢١.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين».
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٦.]]. (١٣/٦٨٩)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ ٥٨﴾ - تفسير الآية
٧٢٧٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿المَتِينُ﴾، يقول: الشديد[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦، ١١٤، ٢٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٩٠)
٧٢٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ﴾ يعني: البطش في هلاكهم ببدر، ﴿المَتِينُ﴾ يعني: الشديد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٤.]]. (ز)
51:59Page 523
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩
And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبࣰا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَـٰبِهِمۡ فَلَا یَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩﴾ - تفسير
٧٢٧٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذَنُوبًا﴾، قال: دَلْوًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٤-، وأخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٠٠- بلفظ: سَجْلًا.]]. (١٣/٦٩٠)
٧٢٧٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذُنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: يقول: للذين ظلموا عذابًا مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٨]]. (ز)
٧٢٧٩٧- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: طرَفًا من العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٩.]]. (ز)
٧٢٧٩٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: سَجْلًا مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٩١-، وقال عقبه: والسَّجْل: الدَّلْو.]]. (ز)
٧٢٧٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: سَجْلًا من العذاب مثل عذاب أصحابهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٨ بنحوه، و الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣١٩-.]]. (١٣/٦٩٠)
٧٢٨٠٠- عن مجاهد بن جبر: ﴿ذَنُوبًا﴾ سبيلًا ﴿مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ مثل سبيل أصحابهم[[تفسير مجاهد ٢/٦٢١، وأخرج أوله إسحاق البستي ص٤٣٧ من طريق ابن جُرَيْج، وكذلك ابن المنذر-كما في الفتح ٨/٦٠٠-. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٣٧.]]. (ز)
٧٢٨٠١- عن الحسن البصري -من طريق شهاب بن شُرْنُفة- في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: دَلْوًا مثل دَلْو أصحابهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٨، وأخرج إسحاق البستي ص٤٣٨ من طريق نبهان عن الحسن في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ قال: دولة مثل دولة أصحابهم. ولعل في النص تصحيفًا، وكذلك في طريقه.]]. (ز)
٧٢٨٠٢- قال عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج-: سَجْلًا[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٠٠-.]]. (ز)
٧٢٨٠٣- قال عطاء: ﴿ذَنُوبًا﴾ عذابًا[[تفسير الثعلبي ٩/١٢٢.]]. (ز)
٧٢٨٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾: أي: سَجْلًا من عذاب الله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٨.]]. (ز)
٧٢٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: عذابًا مثل عذاب أصحابهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ٢١/٥٥٩.]]. (ز)
٧٢٨٠٦- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم﴾، قال: الذَّنوب: العقوبة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٤. وجاء في تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) عن عطاء الخراساني في الآية قال: حظًّا. بينما أثبتت في طبعة دار إحياء التراث ٩/١٢٢ عن الكسائي.]]. (ز)
٧٢٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: مشركي مكة ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾ يعني: نصيبًا من العذاب في الدنيا، مثل نصيب أصحابهم في الشرك، يعني: الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا؛ ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ العذاب تكذيبًا به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٤.]]. (ز)
٧٢٨٠٨- عن طلحة بن عمرو، في قوله: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: عذابًا مثل عذاب أصحابهم[[أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٥١).]]. (١٣/٦٩٠)
٧٢٨٠٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أصْحابِهِمْ﴾، قال: يقول: ذَنوبًا من العذاب. قال: يقول: لهم سَجْلٌ مِن عذاب الله، وقد فُعِل هذا بأصحابهم من قبلهم، فلهم عذابٌ مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون[[أخرجه ابن جرير ٢١/٥٥٩.]]. (ز)
51:60Page 523
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠
And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.
﴿فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن یَوۡمِهِمُ ٱلَّذِی یُوعَدُونَ ٦٠﴾ - تفسير
٧٢٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن يَوْمِهِمُ﴾ في الآخرة ﴿الَّذِي﴾ فيه ﴿يُوعَدُونَ﴾ العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٤.]]٦٢٢٥. (ز)
٦٢٢٥ نقل ابنُ عطية (٨/٨٤) في وقت الوعيد قولين، فقال: «وقال جمهور المفسّرين: هذا التوعّد هو بيوم القيامة. وقال آخرون -ذكره الثعلبي-: هو بيوم بدر».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences