At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Najm · 53:7–10

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Najm 53:7–10

53:7Page 526

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

﴿وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ۝٧﴾ - تفسير

٧٣١٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة-: أنّ رسول الله ﷺ لم يرَ جبريل في صورته إلا مرتين؛ أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته، فأراه صورته، فسَدّ الأُفُق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد، فذلك قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ قال: خَلْق جبريل[[أخرجه أحمد ٦/٤١١ (٣٨٦٤)، وابن جرير ٢٢/٣٠ بلفظ قال: رأى جبريلَ في وبَر رجليه كالدُّر، مثل القطْر على البقْل، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤١٩-، والطبراني (١٠٥٤٧)، وأبو الشيخ (٣٦٦).]]. (١٤/١٣)

٧٣١٨٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، قال: مطلع الشمس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٤)

٧٣١٨١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، قال: بأُفق المشرق الأعلى بينهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وابن جرير ٢٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد من طريق قتادة بلفظ: الأفق الأعلى على أُفق المشرق.]]. (١٤/١٤)

٧٣١٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾: والأُفق: الذي يأتي منه النهار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣.]]٦٢٦٥. (ز)

٦٢٦٥ نقل ابنُ عطية (٨/١٠٩) قول قتادة والحسن أن «الأفق الأعلى»: هو أُفُق مشرق الشمس. ثم استدرك عليه بقوله: «وهذا التخصيص لا دليل عليه».

٧٣١٨٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿بالأفق الأعلى﴾، قال: يُقال: مطلع الشمس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.]]. (ز)

٧٣١٨٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، قال: السماء الأعلى، يعني: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٣.]]٦٢٦٦. (ز)

٦٢٦٦ رجَّح ابنُ جرير (٢٢/١١) -مستندًا إلى اللغة، والسياق، والنظائر- أن قوله تعالى: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾ يعني: محمدًا ﷺ، ووجَّه ذلك بقوله: "وذلك لَمّا أُسْرِي برسول الله ﷺ استوى هو وجبريل ﵉ بمطلع الشمس الأعلى، وعطف الأعلى، وعطف بقوله: ﴿وهُوَ﴾ على ما في قوله: ﴿فاسْتَوى﴾ من ذِكْرِ محمدٍ ﷺ، وأكثر كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يُظهِروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلانٌ. وقلَّما يقولون: استوى وفلانٌ. وقد ذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده:

ألم تر أن النَّبْعَ يصلُبُ عودُه ولا يستوي والخِرْوعُ المتقصِّفُ

ومنه قول الله: ﴿أئِذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا﴾ [النمل:٦٧]، فعطف بالآباء على المُكنّى في: ﴿كُنّا﴾ من غير إظهار «نحن»، فكذلك قوله: ﴿فاسْتَوى وهُوَ﴾".

واستدرك ابنُ عطية (٨/١٠٨) على قول ابن جرير -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: «وفي هذا التأويل العطف على المضمر المرفوع دون أن يؤكد، وذلك عند النحاة مستقبح».

وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٠) على قول ابن جرير بقوله: «وقد قال ابن جرير هاهنا قولًا لم أره لغيره، ولا حكاه هو عن أحد». ثم ذكر قوله وتوجيهه له من جهة العربية، ثم استدرك عليه -مستندًا إلى التاريخ- قائلًا: «وهذا الذي قاله من جهة العربية متجه، ولكن لا يساعده المعنى على ذلك؛ فإن هذه الرؤية لجبريل لم تكن ليلة الإسراء، بل قبلها، ورسول الله ﷺ في الأرض، فهبط عليه جبريل ﵇، وتدلى إليه، فاقترب منه وهو على الصورة التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، ثم رآه بعد ذلك نزلة أخرى عند سدرة المنتهى -يعني: ليلة الإسراء- وكانت هذه الرؤية الأولى في أوائل البعثة بعد ما جاءه جبريل ﵇ أول مرة ...».

٧٣١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، يعني: مِن قِبَل المطلع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٥٩.]]. (ز)

53:8Page 526

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ۝٨﴾ - تفسير

٧٣١٨٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «رأيتُ ربِّي في أحسن صورةٍ، فقال لي: يا محمد، هل تدري فيمَ يختصم الملأُ الأعلى؟ فقلتُ: لا، يا ربّ. فوضع يده بين كتفيّ، فوجدت بَرْدها بين ثدييّ، فعلمتُ ما في السماء والأرض، فقلتُ: يا ربّ، في الدّرجات والكفّارات، ونقْل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فقلتُ: يا ربِّ، إنّك اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا، وفعلتَ، وفعلتَ. فقال: ألم أشرح لك صدرك؟! ألم أضع عنك وِزْرك؟! ألم أفعل بك؟! ألم أفعل؟! فأفضى إلَيّ بأشياء لم يُؤذن لي أن أُحَدِّثُكُمُوها، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾. فجعل نورَ بصري في فؤادي، فنظرت إليه بفؤادي»[[أخرجه أحمد ٥/٤٣٧-٤٣٨ (٣٤٨٤)، والترمذي ٥/٤٤٢-٤٤٤ (٣٥١٤)، وعبد الرزاق ٣/١٢٦ (٢٦١٢)، من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس به.

وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٣ واللفظ له، من طريق أحمد بن عيسى التميمي، عن سليمان بن عمر بن سيار، عن أبيه، عن سعيد بن زربي، عن عمرو بن سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس به.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب مِن هذا الوجه». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٥١ عن رواية ابن جرير: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/٢١)

٧٣١٨٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا عُرِج بي مضى جبريلُ حتى جاء الجنة، فدخلتُ، فأُعطيتُ الكوثر، ثم مضى حتى جاء سِدرة المنتهى، فدنا ربُّك فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩-٢٠، من طريق خلاد بن أسلم، عن النضر، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن كثير، عن أنس بن مالك به.

وسنده ضعيف؛ فيه كثير، وهو كثير بن سليم الضبي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦١٣):«ضعيف».]]. (١٤/٢٩)

٧٣١٨٨- عن أنس -من طريق كثير بن خنيس- [في قصة المعراج] قال: ... ثم مضى حتى جاء الجنة، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قال: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم. ففُتِح. قال: «فدخلت الجنة، فأُعطيت الكوثر، فإذا نهر في الجنة عِضادتاه[[العضادة: ناحية الطريق، والمراد: جانبا النهر. اللسان (عضد).]] بيوت مجوَّفَةٌ من لؤلؤ». ثم مضى حتى جاء سدرة المنتهى، ﴿فتدلى* فكان قاب قوسين أو أدنى* فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾...[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مطولًا.]]. (٩/١٥٣)

٧٣١٨٩- عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ، قال: قالوا: يا رسول الله، هل رأيتَ ربّك؟ قال: «لم أره بعيني، ورأيته بفؤادي مرتين». ثم تلا: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩، من طريق ابن حميد، عن مهران، عن موسى بن عبيد الحميري، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن بعض أصحاب النبي ﷺ به.

وسنده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): «ضعيف».

وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٤- مرسلًا، عن محمد بن كعب القرظي. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٢)

٧٣١٩٠- عن هبّار بن الأسود -من طريق عُروة- قال: كان أبو لهب وابنه عُتبة قد تجهّزا إلى الشام، وتجهّزتُ معهما، فقال ابن أبي لهب: واللهِ، لَأنطلِقنّ إلى محمد، فلَأوذينّه في ربّه. فانطلَق حتى أتاه، فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى. فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، ابعث عليه كلبًا من كلابك»[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٤٥٤-٤٥٥ (٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨/٣٠١-٣٠٢ كلاهما مطولًا، من طريق محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن هبار بن الأسود به.

وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن حميد الرازي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٣٤): «حافظ ضعيف».]]. (١٤/٩)

٧٣١٩١- عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾؟ فقالت: إنّما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجال، وإنّه أتاه في هذه المرة في صورته، فسدّ أُفق السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٨.]]. (ز)

٧٣١٩٢- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان أول شأن رسول الله ﷺ أنّه رأى في منامه جبريل بأَجْياد[[أجياد وجياد: موضع بمكة يلي الصفا. معجم البلدان ١/١٣٨، ٢/١٦٩. كان الاسم يطلق على شعبين كبيرين من شعاب مكة، وقد أصبحا اليوم مأهولين بأحياء عديدة مِن أحياء مكة، أشهرها: حي جِياد، والـمَصافي. معالم مكة التاريخية والأثرية لعاتق البلادي ص١٤.]]، ثم خرج لبعض حاجته، فصرخ به جبريل: يا محمد، يا محمد. فنظر يمينًا وشمالًا فلم ير شيئًا، ثلاثًا، ثم رفع بصره، فإذا هو ثاني إحدى رجليه على الأخرى على أُفق السماء، فقال: يا محمد، جبريل، جبريل. يُسكِّنه، فهرب النبيُّ ﷺ حتى دخل في الناس، فنظر فلم ير شيئًا، ثم خرج من الناس، فنظر فرآه، فذلك قول الله: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، يعني: جبريل إلى محمد[[أخرجه ابن جرير بنحوه ٢٢/١٧-١٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٢، ٤٢٣-، والبيهقي في الدلائل ٢/٣٦٨.]]. (١٤/١٥)

٧٣١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، قال: هو محمد ﷺ، دنا فتدلى إلى ربه ﷿[[أخرجه الطبراني (١١٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥)

٧٣١٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا﴾، قال دنا: ربه فتدلى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥)

٧٣١٩٥- عن أنس بن مالك -من طريق أبي نمر- يُحَدّث عن ليلة المسرى برسول الله ﷺ: أنه عَرج جبرائيل برسول الله ﷺ إلى السماء السابعة، ثم علا به بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سِدْرة المنتهى، ودنا الجبّار ربُّ العزّة، فتدلّى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما شاء، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أُمّته كل يوم وليلة. وذكر الحديث[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥، والثعلبي ٩/١٣٨.]]٦٢٦٧. (ز)

٦٢٦٧ علَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٥ بتصرف) على هذه الرواية بأنه: «تكلّم كثيرٌ مِن الناس في متنها، وذكروا أشياء فيها مِن الغرابة، فإن صح فهو محمولٌ على وقت آخر وقصة أخرى، لا أنها تفسير لهذه الآية؛ فإن هذه كانت ورسول الله ﷺ في الأرض لا ليلة الإسراء، ولهذا قال بعده: ﴿ولَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم:١٣-١٤]، فهذه هي ليلة الإسراء، والأولى كانت في الأرض».

٧٣١٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: الله من جبريل ﵇[[تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/١٩.]]. (ز)

٧٣١٩٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ دنا محمدٌ ﷺ مِن ربّه، فتدلّى، فأهوى للسجود، فكان منه قاب قوسين أو أدنى[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٨، وتفسير البغوي ٧/٤٠٢.]]. (ز)

٧٣١٩٨- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾، قال: جبريل ﵇[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠، وابن جرير ٢٢/١٤.]]. (ز)

٧٣١٩٩- عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن، فقلتُ: ﴿ثم دنا فتدلى﴾ مَن ذا، يا أبا سعيد؟ قال: ربي[[أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص٥٢٩.]]. (ز)

٧٣٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾: يعني: جبريل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٤)

٧٣٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ دَنا﴾ الرّبُّ تعالى من محمد، ﴿فَتَدَلّى﴾ وذلك ليلة أُسري بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]٦٢٦٨. (ز)

٦٢٦٨ اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ على قولين: الأول: أنه الرب ﷿. الثاني: أنه جبريل ﵇.

ورجَّح ابنُ عطية (٥/١٩٧ دار الكتب العلمية) القول الثاني مستندًا إلى السياق، والسنة، فقال: «والصحيح عندي: أن جميع ما في هذه الآيات -أي: من قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾- هو مع جبريل ﵇، بدليل قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، فإن ذلك يقضي بنزلة متقدمة، وما رُوي قطّ أنّ محمدًا ﷺ رأى ربَّه ﷿ قبل ليلة الإسراء، أما إن رؤية القلب لا تُمنَع بحال».

ورجَّح ابنُ تيمية (٦/١٣٠) -مستندًا إلى أقوال السلف، والسياق- أن الدُّنوّ والتَّدلي هو دنوّ جبريل ﵇ وتدلّيه، فقال: «الدنوّ والتدلّي في سورة النجم هو دنوّ جبريل وتدلّيه -كما قالت عائشة، وابن مسعود- والسياق يدُلُّ عليه، فإنه قال: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ وهو جبريل، ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ فالضمائر كلها راجعة إلى هذا المُعلّم الشديد القوي، وهو ذو المِرّة، أي: القوة، وهو الذي استوى بالأُفق الأعلى، وهو الذي دنا فتدلّى، فكان مِن محمد ﷺ قدر قوسين أو أدنى، وهو الذي رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، رآه على صورته مرتين؛ مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى».

53:9Page 526

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَیۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ۝٩﴾ - تفسير

٧٣٢٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- في قوله: ﴿فَكانَ منه قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: رأى النبيُّ ﷺ جبريلَ له ستمائة جَناح[[أخرجه البخاري (٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤)، والترمذي (٣٢٧٧)، وابن جرير ٢٢/١٧، والبيهقي ٢/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٤)

٧٣٢٠٣- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: دنا جبريلُ منه حتى كان قدر ذراع أو ذراعين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢٠٤- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، يقول: القاب: نصف الإصبع[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٧-١٨ بنحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢٢-٤٢٣-، والبيهقي ٢/٣٦٨.]]. (١٤/١٥)

٧٣٢٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: كان دُنُوُّه قدرَ قوسين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢٠٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: كان بينه وبينه مقدار قوسين[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق زِرّ- في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: القاب: القِيد، والقوسين: الذراعين[[أخرجه الطبراني (١٢٦٠٣)، والضياء ١٠/٤٤ (٣٩). وعزاه السيوطي إلى مردويه.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ذراعين؛ القاب: المقدار، القوس: الذراع[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢٠٩- عن أبي سعيد الخُدري، قال: لَمّا أُسري بالنبي ﷺ اقترب مِن ربّه، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ قال: ألم تر إلى القوس ما أقربها من الوَتر![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٧)

٧٣٢١٠- عن أبي وائل شَقِيق بن سَلَمة، في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ذراعين، والقوس: الذراع يُقاس به كلُّ شيء[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢١١- قال سعيد بن المسيّب: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ القاب: صدر القوس العربية، حيث يُشدّ عليه السّير الذي يتنكّبه صاحبه، ولكل قوسٍ قابٌ واحد، فأخبر أنّ قُرب جبرائيل من محمد ﷺ عند الوحي كقُرب قاب قوسين[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٨.]]. (ز)

٧٣٢١٢- عن سعيد بن جُبَير، في الآية، قال: الذراع يُقاس به[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٦)

٧٣٢١٣- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق عاصم- ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ليست بهذه القوس، ولكن قدر الذراعين أو أدنى، والقاب: هو القِيد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦.]]. (ز)

٧٣٢١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: حيث الوَتَر من القوس، يعني: ربّه[[تفسير مجاهد ص٦٢٥، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٢٢-، وابن جرير ٢٢/١٥، والبيهقي (٩٢٧).]]. (١٤/١٦)

٧٣٢١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾، قال: الله مِن جبريل ﵇[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٩.]]. (ز)

٧٣٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قال: حيث الوَتَر من القوس؛ الله من جبريل، ﴿أوْ أدْنى﴾ من ذلك[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٥٨، ٤٦٠.]]. (ز)

٧٣٢١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: قدر قوسين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٧)

٧٣٢١٨- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٧٣٢١٩- وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: دنا منه، حتى كان بينه وبينه مثل ما بين كبِدها إلى الوَتَر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص٤٥٩ من طريق جابر، بلفظ: حتى كان بينه وبينه قدر قوسين.]]. (١٤/١٧)

٧٣٢٢٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: مِن قِسِيِّكم هذه[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٤/١٧)

٧٣٢٢١- قال عطاء= (ز)

٧٣٢٢٢- وأبو إسحاق الهمداني: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قدر ذراعين، والقوس: الذِّراع، يُقاس بها كلّ شيء[[تفسير الثعلبي ٩/١٣٩، وعقبه: وهي لغة بعض أهل الحجاز.]]. (ز)

٧٣٢٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ قال: قيد قوسين، ﴿أوْ أدْنى﴾ قال: حيث الوَتَر من القوس؛ الله من جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٠ من طريق معمر مقتصرًا على شطره الأول.]]. (١٤/١٤)

٧٣٢٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ القاب فُضَيْل طَرف القوس على الوَتَر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٧)

٧٣٢٢٥- عن أبي إسحاق الهمداني -من طريق عمرو بن ثابت- قال: هو ظُفْرُ القوس[[ظُفْر القوس: هو ما وراء مَعْقِد الوتر إلى طرف القوس. لسان العرب (ظفر).]][[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٤٤١ (٢٠٧٣).]]. (ز)

٧٣٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانَ﴾ منه ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ يعني: قدر ما بين طرفي القوس مِن قِسيّ العرب، ﴿أوْ أدْنى﴾ يعني: بل أدنى أو أقرب من ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]٦٢٦٩. (ز)

٦٢٦٩ ذكر ابنُ القيم (٣/٦٩) أنّ معنى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ أي: «بأنه قدر قوسين أو أدنى من ذلك، وليس هذا على وجه الشكّ، بل تحقيقٌ لقدر المسافة، وأنها لا تزيد عن قوسين ألبتة، كما قال تعالى: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات:١٤٧]، تحقيق لهذا العدد، وأنهم لا ينقصون عن مائة ألف رجل واحدًا، ونظيره قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة:٧٤]، أي: لا تنقص قسوتها عن قسوة الحجارة، بل إن لم تزد على قسوة الحجارة لم تكن دونها». ثم ذهب إليه بقوله: «وهذا المعنى أحسن وألطف وأدقّ من قول مَن جعل ﴿أو﴾ في هذه المواضع بمعنى: بل، ومن قول مَن جعلها للشكّ بالنسبة إلى الرأي، وقول مَن جعلها بمعنى: الواو. فتأمله».

٧٣٢٢٧- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾، قال: ما بين وتَر القوس إلى كبِدها[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٦٠.]]. (ز)

53:10Page 526

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

﴿فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ ۝١٠﴾ - تفسير

٧٣٢٢٨- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ النور الأعظم، ولُطّ[[اللَّطّ: الستْر. لسان العرب (لطط).]] دوني بحجاب رَفْرَفه الدُّر والياقوت، فأوحى الله إلَيَّ ما شاء أن يوحي»[[أخرجه البزار في مسنده ١٤/١٠ (٧٣٨٩)، والطبراني في الأوسط ٦/٢١١ (٦٢١٤) كلاهما مطولًا، من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك به.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن أبي عمران إلا الحارث بن عبيد، وكان رجلًا مشهورًا من أهل البصرة». وقال أبو نعيم في الحلية ٢/٣١٦: «غريب، لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران، عن أنس، تفرَّد به عنه الحارث بن عبيد أبو قدامة». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٤٤٥ مُعَلِّقًا على كلام البزار: «قلت: الحارث بن عبيد هذا هو أبو قدامة الإيادي، أخرج له مسلم في صحيحه، إلا أنّ ابن معين ضعّفه، وقال: ليس هو بشيء. وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: كُتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن حبان: كثر وهْمه؛ فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. فهذا الحديث من غرائب رواياته، فإنّ فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقًا عجيبًا، ولعله منام». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٢٧٣: «إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١/٧٥ (٢٣٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٧/١٩٨ عن إسناد البزار: «ورجاله لا بأس بهم، إلا أنّ الدارقطني ذكر له علة تقتضي إرساله». وقال أيضًا في الفتح ٨/٦٠٩ معلقًا على كلام البزار: «قلتُ: وهو -الحارث بن عبيد- من رجال البخاري». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٧٥٣ (٥٤٤٤): «ضعيف».]]. (١٤/١٧)

٧٣٢٢٩- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «... ثم ذُهِب بي إلى السدرة[[قال النووي في شرحه على مسلم ٢/٢١٤: «هكذا وقع في الأصول السدرة بالألف واللام، وفي الروايات بعد هذا: سدرة المنتهى».]] المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفِيَلة، وإذا ثمرها كالقِلال». قال: «فلمّا غشِيَها مِن أمر الله ما غشي تغيَّرت، فما أحد مِن خلق الله يستطيع أن ينعتها مِن حُسْنِها، فأوحى الله إلَيَّ ما أوحى ...»[[أخرجه مسلم ١/١٤٥-١٤٦ (١٦٢) مطولًا.]]. (ز)

٧٣٢٣٠- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ جبريل إلى عبد ربّه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل.]]. (١٤/١٥)

٧٣٢٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾، قال: عبده محمد ﷺ[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٥٣٨)، وابن جرير ٢٢/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٧)

٧٣٢٣٢- قال سعيد بن جُبَير: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ﴾ أوحى إليه: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى:٦] إلى قوله تعالى: ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح:٤][[تفسير الثعلبي ٩/١٣٩، وتفسير البغوي ٧/٤٠٢. وذكره ابن كثير في تفسيره ٧/٤٤٨ دون عزو.]]. (ز)

٧٣٢٣٣- قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾: جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١.]]. (ز)

٧٣٢٣٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾، قال: على لسان جبريل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١.]]. (ز)

٧٣٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ ﴿ما أوْحى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦٠.]]. (ز)

٧٣٢٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾، قال: أوحى جبريلُ إلى رسولِ الله ﷺ ما أوحى اللهُ إليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١.]]٦٢٧٠. (ز)

٦٢٧٠ اختُلف في معنى: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ على قولين: الأول: فأوحى الله إلى عبده محمدٍ ﷺ وحْيَه. الثاني: فأوحى جبريل ﵇ إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربُّه.

ووجَّه ابنُ جرير (٢٢/٢٠) القول الثاني بقوله: «وقد يتوجَّه على هذا التأويل ﴿ما﴾ لوجهين: أحدهما: أن تكون بمعنى: الذي، فيكون معنى الكلام: فأوحى إلى عبده الذي أوحاه إليه ربُّه. والآخر: أن تكون بمعنى المصدر». ثم رجَّحه مستندًا إلى دلالة السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن افتتاح الكلام جرى في أول السورة بالخبر عن محمد ﷺ، وعن جبريل ﵇، وقوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ في سياق ذلك، ولم يأت ما يدل على انصراف الخبر عنهما فيوجَّه ذلك إلى ما صُرِف إليه».

وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٦) على القول الأول والثاني بقوله: «وكلا المعنيين صحيح».

ونقل ابنُ عطية (٨/١١٠) عن بعض العلماء أن المعنى: «فأوحى الله تعالى إلى عبده جبريل ﵇ ما أوحى».

﴿فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٣٢٣٧- عن شُريح بن عبيد، قال: لَمّا صعد النبيُّ ﷺ إلى السماء، فأوحى الله إلى عبده ما أوحى، قال: «فلمّا أحسّ جبريلُ بدنُوّ الربِّ خرَّ ساجدًا، فلم يزل يُسبّحه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. حتى قضى الله إلى عبده ما قضى، ثم رفع رأسه، فرأيتُه في خلْقه الذي خُلق عليه؛ منظوم أجنحته بالزَّبَرْجَد واللؤلؤ والياقوت، فخُيّل إلَيَّ أنّ ما بين عينيه قد سَدّ الأُفق، وكنتُ لا أراه قبل ذلك إلا على صور مختلفة، وأكثر ما كنتُ أراه على صورة دِحية الكلبي، وكنتُ أحيانًا لا أراه قبل ذلك إلا كما يرى الرجل صاحبه مِن وراء الغِربال»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٥٨)، وأبو نعيم (١٧٠).

وقال محقق العظمة: «ضعيف».]]. (١٤/١٨)

٧٣٢٣٨- عن عبد الله بن عمر: أنّ جبريل كان يأتي النبيَّ ﷺ في صورة دِحية الكلبيّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٨)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском