At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ar-Rahman 55:20–30
55:20–21Page 532
بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠
Between them is a barrier so neither of them transgresses.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ ٢٠ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١﴾ - تفسير
٧٤٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: حاجز، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يختلطان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١-٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢١٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾، قال: بينهما من البُعْد ما لا يبغي كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٢-.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٤- عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: بينهما بُعد، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يبغي أحدُهما على صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٤) (ز)
٧٤٢١٥- عن سعيد بن جُبَير، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾، قال: بئر ههنا عَذب، وبئر ههنا مالح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: حاجز من الله، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ قال: لا يختلطان. وفي لفظ: لا يبغي أحدهما على الآخر؛ لا العَذب على المالح، ولا المالح على العَذب[[تفسير مجاهد ص٦٣٧، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠- مختصرًا بلفظ: لا يختلطان، وابن جرير ٢٢/٢٠٣ مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٢)
٧٤٢١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾، قال: البرزخ عَزْمَةٌ من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٨- عن الحسن البصري، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: أنتم البرزخ، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ عليكم فيُغرقانكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٣)
٧٤٢١٩- عن الحسن البصري= (ز)
٧٤٢٢٠- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لا يَبْغِيانِ﴾، قال: لا يطِمّان[[طَمَّ الماءُ: عَلا وغَمَر. لسان العرب (طمم).]] على الناس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ قال: برزخ الجزيرة واليَبس، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ على اليَبس، ولا يبغي أحدُهما على صاحبه، وما أخذ أحدهما من صاحبه فهو بَغْي، يَحجِز أحدهما عن صاحبه بلُطفه وقدرته وجلاله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٢-٢٠٣ بنحوه، كذلك أخرج نحوه من طريقي سعيد، ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٢٢- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿بينهما برزخ لا يبغيان﴾، قال: مُدّة ما بين الدنيا والآخرة[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]٦٣٧٢. (ز)
٦٣٧٢ ذكر ابنُ عطية (٨/١٦٦) نحو قول عطاء، فقال: «والبرزخ أيضًا: المدة التي بين الدنيا والآخرة للموتى». وعلَّق عليه بقوله: «فهو حاجز».
٧٤٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ يعني: حاجزًا، حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ يعني: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فلا يختلطان، ولا يتغيّر طعمهما، وكان هذا مِن النِّعَم، فلذلك قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: فبأي نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧.]]. (ز)
٧٤٢٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لا يَبْغِيانِ﴾، قال: لا يبغي أحدُهما أن يلتقي مع صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٤.]]. (ز)
٧٤٢٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾: مَنَعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جَعل بينهما من الأرض. قال: والبرزخ: بُعد الأرض الذي جُعل بينهما[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٢.]]٦٣٧٣. (ز)
٦٣٧٣ اختُلف في قوله: ﴿لا يبغيان﴾ على أقوال: الأول: لا يبغي أحدهما على الآخر. الثاني: لا يختلطان. الثالث: لا يبغيان على اليابس. الرابع: لا يبغيان أن يلتقيا.
وعلّق ابنُ عطية (٨/١٦٦) على القول الأول والثالث بقوله: «وهذان القولان على أنّ اللفظة من البغي». وعلّق على القول الرابع فقال: «وقال بعض المتأولين: هي من قولك: بغى إذا طلب، فمعناه: لا يبغيان حالًا غير حالهما التي خُلقا وسُخّرا لها».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٠٤) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصف البحرين اللذَيْن ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يُخصّص وصْفهما في شيء دون شيء، بل عمّ الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يُعمّ كما عمّ -جل ثناؤه-، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما».
55:22Page 532
يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢
From both of them emerge pearl and coral.
﴿یَخۡرُجُ مِنۡهُمَا﴾ - تفسير
٧٤٢٢٦- قال يحيى بن يَعْمَر: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾، أي: مِن أحدهما[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٢٨.]]. (ز)
٧٤٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما﴾ من الماءين جميعًا؛ ماء الملح وماء العَذب، ومن ماء السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)
55:23Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣﴾ - تفسير
٧٤٢٢٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾، المرجان: حَجرٌ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٧.]]. (ز)
٧٤٢٢٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: المرجان: الخَرز الأحمر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، والطبراني (٩٠٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٣٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ العظام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٢٣١- عن علي بن أبي طالب -من طريق زهير، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ- قال: المرجان: عظام اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن يحيى[[كذا في المصدر، ولعل الصواب: عبد الله بن نُجيّ.]]- قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار منه، ﴿والمرجان﴾ العِظام[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٧-.]]. (ز)
٧٤٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المرجان: عظام اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٦، وبنحوه من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه. والمرجان: اللؤلؤ الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ﴾، قال: إذا أمطرت السماء فَتَحت الأصدافُ في البحر أفواهها، فما وقع فيها مِن قَطْر السماء فهو اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٨، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر (٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٤)
٧٤٢٣٦- عن عبد الله بن مَيسرة الحرّاني، قال: حدَّثني شيخ بمكة من أهل الشام أنه سمع كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البُسَّذ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٦. وفي اللسان (مرج، بسذ): البُسَّذ: المرجان، وهو جوهر أحمر.]]٦٣٧٤. (ز)
٦٣٧٤ ذكر ابن جرير (٢٢/٢٠٦) هذا القول، ثم علّق قائلًا: «البُسَّذُ له شُعبٌ، وهو جنس من اللؤلؤ».
٧٤٢٣٧- عن الربيع بن خُثَيْم، قال: اللؤلؤ: الصغار منه. والمرجان: الكبار منه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٨- عن مُرّة الهَمداني -من طريق موسى بن أبي عائشة- قال: المرجان: جيد اللؤلؤ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير ٢٢/٢٠٦ من طريق موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب: المرجان: اللؤلؤ العظام.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٣٩- عن سعيد بن جُبَير، قال: إذا نزل القَطْر من السماء تَفتّحتْ له الأصداف، فكان لؤلؤًا[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. و أخرج ابن جرير ٢٢/٢٠٩ نحوه عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير كما تقدم.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المرجان: ما عظُم من اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٥)
٧٤٢٤١- عن مجاهد بن جبر، قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: اللؤلؤ الصغار[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: اللؤلؤ: العظام. والمرجان: الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني- قال: ما نَزَلَتْ قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة، أو نَبتَت بها عنبرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٩.]]. (ز)
٧٤٢٤٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري-من طريق السُّديّ-: أنّ المرجان: الخَرز الأحمر[[تفسير الثعلبي ٩/١٨١.]]. (ز)
٧٤٢٤٥- عن الحسن البصري، قال: اللؤلؤ: العِظام، والمرجان: الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: صغار اللؤلؤ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢٠٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٦)
٧٤٢٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾: أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإنّ لله فيهما خِزانة دُلّ عليها عامة بني آدم، فأَخرَجوا متاعًا ومنفعة وزينة، وبُلْغةً إلى أجل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٥.]]. (ز)
٧٤٢٤٨- قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ هو البُسَّذ[[تفسير الثعلبي ٩/١٨١، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار، ﴿والمَرْجانُ﴾ يعني: الدُّرّ العظام، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ فهذا مِن النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)
٧٤٢٥٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج بن محمد- أنه قرأ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾، قال: إذا مَطرت السماء فَتَحت الأصدافُ أفواهَها، فحيث وقَعَت قَطْرةٌ كانت لؤلؤة[[أخرجه الثعلبي ٩/١٨١، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المرجان: هو اللؤلؤ الصغار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٠٦.]]٦٣٧٥. (ز)
٦٣٧٥ اختُلف في صفة اللؤلؤ والمرجان على أقوال: الأول: أنّ اللؤلؤ: ما عظم من الدُّر، والمرجان: ما صغر منه. الثاني: أنّ المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار. الثالث: أنّ المرجان: جيد اللؤلؤ. الرابع: أنّ المرجان حجر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٠٨) أنّ اللؤلؤ هو ما يخرج من أصداف البحر من الحبّ، فقال مستندًا إلى اللغة: «والصواب من القول في اللؤلؤ: أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣١٨).
وأما المرجان فقد علّق ابنُ جرير على الأقوال الواردة فيه بقوله: «وأما المرجان فإني رأيتُ أهل المعرفة بلسان العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، وقد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم».
ورجّح ابنُ عطية (١٦٧/٢٢٨) في اللؤلؤ ما جاء في القول الثاني، فقال: «والوصف بالصّغر هو الصواب في اللؤلؤ». ورجّح في المرجان أنه حجرٌ أحمر، فقال: «وقال ابن مسعود وغيره: المرجان: حجر أحمر. وهذا هو الصواب في المرجان». ولم يذكر فيهما مستندًا.
55:24Page 532
وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤
And to Him belong the ships [with sails] elevated in the sea like mountains.
﴿وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ﴾ - تفسير
٧٤٢٥٢- عن عَميرة بن سعد، قال: كُنّا مع عَلِيّ [بن أبي طالب] على شَطّ الفُرات، فمَرّتْ به سفينة، فقرأ هذه الآية: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والمحاملي في أماليه.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾، قال: هي السَّفائِن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٤- عن الحسن البصري، ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾، قال: السّفن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ﴾: يعني: السِّفَن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الجَوارِ﴾، يعني: السُّفن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
٧٤٢٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾: يعني: السّفن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١١.]]. (ز)
﴿ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِی ٱلۡبَحۡرِ﴾ - قراءات الآية، وتفسيرها
٧٤٢٥٨- عن إبراهيم النَّخعي= (ز)
٧٤٢٥٩- والضَّحّاك بن مُزاحِم أنهما كان يقرآن: ‹المُنشِآتُ›، قال: أي: الفاعلات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
و‹المُنشِآتُ› بكسر الشين قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وشعبة بخلف عنه، وقرأ بقية العشرة وشعبة في الرواية الثانية عنه: ﴿المُنشَآتُ﴾ بفتح الشين. انظر: النشر ٢/٣٨١، والإتحاف ص٥٢٧.]]٦٣٧٦. (١٤/١١٨)
٦٣٧٦ وجّه ابنُ جرير (٢٢/٢١٠) القراءتين، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قُراء الكوفة: ‹المُنشِآتُ› بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يُقبلن ويُدبرن. وقرأ ذلك عامة قراء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين: ﴿المُنشَآتُ﴾ بفتح الشين، بمعنى: المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهن وتدبر».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/١٦٩) في توجيهه قراءة الكسر، ووجّه قراءة الفتح، فقال: «وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي: ﴿المُنشَآتُ﴾ بفتح الشين، أي: أنشأها الله والناس».
ثم رجّح ابنُ جرير أنهما: «قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب».
٧٤٢٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَهُ الجَوارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾ قال: المنشآت ما رُفع قِلْعُه من السفن، فأما ما لم يُرفع قِلْعه فليس بمنشآت[[تفسير مجاهد ص٦٣٧. وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٠، وابن جرير ٢٢/٢١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٣٧٧. (١٤/١١٧)
٦٣٧٧ ذكر ابن عطية (٨/١٦٩) قول مجاهد، ثم وجّهه بقوله: «وقوله: ﴿كالأعلام﴾ هو الذي يقتضي هذا الفرق»، ثم قال: «وأما لفظة ﴿المنشآت﴾ فيعم الكبير والصغير».
٧٤٢٦١- عن الحسن البصري، ﴿المُنْشَآتُ﴾، قال: بالشّراع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٦٢- عن عاصم، أنه قرأها على الوجهين: ﴿المُنشَآتُ﴾، و‹المُنشِآتُ› بكسر الشين وفتحها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٦٣- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها: ‹المُنشِآتُ›، يعني: الباديات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُنْشَآتُ﴾، يعني: المخلوقات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
55:25Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿كَٱلۡأَعۡلَـٰمِ ٢٤ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥﴾ - تفسير
٧٤٢٦٥- عن الحسن البصري، ﴿كالأَعْلامِ﴾، قال: كالجبال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كالأَعْلامِ﴾، قال: كالجبال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١١٧)
٧٤٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ﴾ يعني: كالجبال، يُشبّه السّفن في البحر كالجبال في البَرّ، فكانت السّفن من النّعم، ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: نعماء ربكما تُكذّبان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
﴿كُلُّ مَنۡ عَلَیۡهَا فَانࣲ ٢٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٤٢٦٨- قال عبد الله بن عباس: لَمّا أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ قالت الملائكة: هَلك أهل الأرض. فأنزل الله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨] فأيقَنتِ الملائكة بالهلاك[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٢.]]. (ز)
٧٤٢٦٩- عن عيسى المدني، قال: سمعتُ علي بن الحُسين سأل كعب الأحبار عن قول الله ﷿: ﴿فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر:٦٨]. قال: الذين استثنى الله: جبريل، وميكائيل، وحمَلة العرش، ومَلك الموت. قال: فيأتي مَلك الموت، فيَقبض أرواح هؤلاء حتى لا يبقى غيره وربُّ العزّة -جل وعزّ-، فيقول: يا مَلك الموت، مُتْ. فيموت، فذلك قوله: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾، وذلك قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص:٨٨][[أخرجه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش وما روي فيه ص٤٠٢-٤٠٣ (٤٢).]]. (ز)
٧٤٢٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ يعني: مَن على الأرض من الحيوان هالك، ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالت الملائكة الذين في السماء: هَلك أهل الأرض! العَجب لهم كيف تنفعهم المعيشة؟! حتى أنزل الله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨] يعني: كلّ شيء مِن الحيوان في السموات والأرض يموت إلا الله، فأيقنوا عند ذلك كلّهم بالهلاك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
55:27Page 532
وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧
And there will remain the Face1 of your Lord, Owner of Majesty and Honor.
﴿وَیَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧﴾ - تفسير
٧٤٢٧١- قال عبد الله بن سلام: بعث إلَيَّ النبيُّ ﷺ، فقال: «يا ابن سلام، إنّ الله ﷿ يقول: ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾، فأمّا الإكرام فقد عرفتُ، فما الجلال؟» فقال: بأبي أنت، إنّا نجد في الكتب أنّها الجنة[[في طبعة دار التفسير ٢٥/٣٢٢: الحية.]] المحيطة بالعرش. قال: «فكم بينهما وبين الجنان التي يُسكن الله عباده؟». قال: مدى سبعمائة سنة. قال: فنزل جبريل بتصديقه[[أخرجه الثعلبي ٩/١٨٣، من طريق الحارث بن عبد الله، عن عبد الرّحمن بن عثمان الوقاصي، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن عبد الله بن سلام به.
وفي سنده عبد الرحمن بن عثمان الوقاصي، لم نجد من وثّقه. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/٨٤.]]. (ز)
٧٤٢٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ذُو الجَلالِ والإكْرام﴾، قال: ذو الكبرياء والعظمة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٧٨، وأبو الشيخ في العظمة (٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٧٣- عن عامر الشعبي، قال: إذا قرأتَ: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ فلا تسكُتْ حتى تقرأ: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرام﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٨)
٧٤٢٧٤- عن حُمَيْد بن هلال -من طريق أيوب- قال: قال رجل: يرحم الله رجلًا أتى على هذه الآية: ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرام﴾، فسأل الله تعالى بذلك الوجه الكافي الكريم. ولفظ البيهقي: بذلك الوجه الباقي الجميل[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢/١١٣ (٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١١٨)
55:28–29Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨
So which of the favors of your Lord would you deny?
يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩
Whoever is within the heavens and earth asks Him; every day He is in [i.e., bringing about] a matter.1
﴿یَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير
٧٤٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: يعني: مسألة عباده إياه الرّزق والموت والحياة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٧٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ أهل السموات يسألونه المغفرة، ولا يسألونه الرِّزق، وأهل الأرض يسألونه الرّزق والمغفرة[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٣، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٧٧- عن عبيد الله بن أبي نَهيك -من طريق الفضل بن موسى- ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُسأل كلّ يوم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٧-٤٨٨ (١٥٤).]]. (ز)
٧٤٢٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، يعني: يسأل أهلُ الأرض اللهَ الرّزق، وتسأل الملائكةُ أيضًا لهم الرّزق والمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨-١٩٩.]]. (ز)
٧٤٢٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية: ﴿يَسْئَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: الملائكة يسألونه الرّزقَ لأهل الأرض، ويسأله أهلُها الرّزقَ لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٣٧٨. (١٤/١١٩)
٦٣٧٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٠) في قوله: ﴿يسأله﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: «قوله: ﴿يسئله﴾ يحتمل أن يكون في موضع الحال من الوجه، والعامل فيه ﴿يبقى﴾ أي: هو دائم في هذه الحال. ويحتمل أن يكون فعلًا مستأنفًا إخبارًا مجردًا، والمعنى: أنّ كلّ مخلوق من الأشياء فهو في قوامه وتمسّكه ورزقه إن كان مما يرزق بحال حاجة إلى الله تعالى، فمن كان يسأل بنطق فالأمر فيه بيّن، ومن كان من غير ذلك فحاله تقتضي السؤال، فأسند فعل السؤال إليه».
55:30Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿كُلَّ یَوۡمٍ هُوَ فِی شَأۡنࣲ ٢٩ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠﴾ - نزول الآية
٧٤٢٨٠- عن مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: وذلك أنّ اليهود قالت: إنّ الله لا يقضي يوم السبت شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨.]]. (ز)
﴿كُلَّ یَوۡمٍ هُوَ فِی شَأۡنࣲ ٢٩ فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٧٤٢٨١- عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: «يغفر ذنبًا، ويُفَرِّج كَرْبًا»[[أخرجه البزار ١٢/٣١٤ (٦١٧٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر به.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٣ (٧٩): «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٢٠)
٧٤٢٨٢- عن عبد الله بن منيب الأزدي، عن أبيه، قال: تلا علينا رسولُ الله هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾. فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: «أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٧٣ (٢٢٦٦)-، والطبراني في الأوسط ٦/٣٦٢ (٦٦١٩)، وابن جرير ٢٢/٢١٤، والثعلبي ٩/١٨٤، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن الحارث بن عبدة بن رياح الغساني، عن أبيه عبدة بن رياح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه عبد الله بن منيب به.
قال البزار: «لا نعلم أسند عبد الله بن منيب إلا هذا». وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/٩٩٨ في ترجمة عبد الله بن منيب: «أخشى أن يكون حديثه مرسلًا». وقال ابن عساكر في تاريخه ٣٧/٣٧٥ (٧٥٤٠): «قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٧ (١١٣٨٨): «فيه من لم أعرفهم».]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٨٣- عن أبي الدّرداء، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: «من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين». زاد البزار: «وهو يجيب داعيًا»[[أخرجه ابن ماجه ١/١٣٩ (٢٠٢)، والبزار ١٠/٧٣ (٤١٣٧)، وابن حبان ٢/٤٦٤ (٦٨٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٩٥-، والواحدي ٤/٢٢١ (١١٥٣)، من طريق الوزير بن صبيح، عن يونس بن حلبس، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء به.]]. (١٤/١٢٠)
٧٤٢٨٤- عن أبي الدّرداء -من طريق أُمّ الدرداء- في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: يكشف كربًا، ويُجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين[[أخرجه البيهقي (١١٠٢).]]. (١٤/١٢٠)
٧٤٢٨٥- قال عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن مُكرز-: إنّ ربكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيَطّلع فيها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يَعلَم غَضَبه حمَلة العرش يحمدونه، يثقُل عليهم، فتسبّحه حمَلة العرش وسُرادقات العرش والملائكة المُقرّبون وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﷺ بالقَرن، فلا يبقى شيءٌ إلا سمع صوته، فيُسبّحون الرحمن ﷿ ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى:٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم يُؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الرعد:٢٦]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩/١٧٩ (٨٨٨٦).]]. (ز)
٧٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾: يعني: مسألة عباده إيّاه الرِّزق والموت والحياة،كلّ يوم هو في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١١٩)
٧٤٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: إنّ مما خلَق الله لوحًا محفوظًا من دُرّة بيضاء، دفّتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عَرضه ما بين السماء والأرض، يَنظر فيه كلّ يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخْلُق في كلّ نظرة، ويرزق، ويُحيي ويُميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويَغُلّ ويَفُكّ، ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣-٢٦٤، وابن جرير ٢٢/٢١٥ دون قوله: ويغل ويفك، والطبراني (١٠٦٠٥)، وأبو الشيخ في العظمة (١٦٠)، والحاكم ٢/٤٧٤، وأبو نعيم في الحلية ١/٣٥٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/١٢١)
٧٤٢٨٨- عن عُبيد بن عُمير -من طريق مجاهد- ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من شأنه أن يُجيب داعيًا، ويُعطي سائلًا، ويَفُكّ عانيًا، ويشفي سقيمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٣، وابن جرير ٢٢/٢١٣، وابن أبي شيبة ١٣/٤٤٠، و أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٧٢، والبيهقي (١١٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٢١)
٧٤٢٨٩- عن أبي مَيْسرة عمرو بن شرحبيل، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يُحيي ويُميت، ويصوّر في الأرحام ما يشاء، ويُعِزّ مَن يشاء، ويُذِلّ مَن شاء، ويَفُكّ الأسير[[أخرجه أبو الشيخ (١٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٠- عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ لا يشغله شأن عن شأن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من أيام الدنيا، كلّ يوم يجيب داعيًا، ويكشف كربًا، ويُجيب مضطرًا، ويغفر ذنبًا[[تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٣-٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٢- عن سُوَيد بن جَبَلة الفَزاريّ -وكان من التابعين- قال: إنّ ربكم ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يُعتِق رقابًا، ويَقحُم عقابًا، ويعطي رِغابًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٣- عن عبيد الله بن أبي نَهيك -من طريق الفضل بن موسى- ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُسأل كلّ يوم، والرّبّ -تبارك وتعالى- في شأن، وهو اسم من أسماء الله ﷿[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٧-٤٨٨ (١٥٤).]]. (ز)
٧٤٢٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لا يستغني عنه أهل السماء والأرض، يُحيي حيًّا، ويُميت ميّتًا، ويُربي صغيرًا، ويَفُكّ أسيرًا، ويُغني فقيرًا، وهو سبيل حاجات الصالحين، ومنتهى شُكرهم، وصَرِيخ الأخيار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢١)
٧٤٢٩٥- عن مَطَر [الوَرّاق]، في قوله: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، قال: يُحيي ميّتًا، ويُميت حيًّا، ويُربي صغيرًا، ويجيب داعيًا، ويشفي سقيمًا، ومنتهى شكوى الصالحين، ويعرض حاجات المؤمنين[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٤٨٤-٤٨٥ (١٥١).]]. (ز)
٧٤٢٩٦- عن الربيع بن أنس، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يخلق خلْقًا، ويُميت آخرين، ويرزقهم، ويَكْلؤهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٢٢)
٧٤٢٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره، وشأنه أنه يُحدث في خلْقه ما يشاء مِن خلْق، أو عذاب، أو شدة، أو رحمة، أو رخاء، أو رِزق، أو حياة، أو موت، فمَن مات مُحِيَ اسمُه مِن اللوح المحفوظ، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ يعني: نعماء ربكما تكذبان أنها ليست من الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٩٨-١٩٩.]]. (ز)
٧٤٢٩٨- قال سفيان بن عُيينة: الدّهر كلّه عند الله يومان: أحدهما مدة أيام الدنيا، والآخر يوم القيامة، فالشأن الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا: الاختبار بالأمر والنهي، والإحياء والإماتة، والإعطاء والمنع، وشأن يوم القيامة: الجزاء والحساب، والثواب والعقاب[[تفسير الثعلبي ٩/١٨٤، وتفسير البغوي ٧/٤٤٥.]]. (ز)
٧٤٢٩٩- عن أبي سليمان [الدّاراني]، في قوله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾، قال: ليس من الله شيء يَحْدُثُ إنما هو في تنفيذ ما قدّر أن يكون في ذلك اليوم[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/٢٧٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences