At-Tafsir al-Ma'thurAr‑Rahman · 55:61–70

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ar-Rahman 55:61–70

55:61–62Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١

So which of the favors of your Lord would you deny?

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢

And below them both [in excellence] are two [other] gardens -

﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ۝٦٢﴾ - تفسير

٧٤٥٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها جنة أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ وهي التي لا تُعلَم -أو قال- وهما التي ﴿لا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]، وهي التي لا تَعلَم الخلائق ما فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلَّ يوم منها أو منهما تُحفةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٣، ٢٢/٢٥٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠٣)-.]]. (ز)

٧٤٥٤٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ من دونهما في الدَّرَج[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٤٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ الجنتان الأُوليان من ذهب وفِضّة، والأُخريان من ياقوت[[تفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٤٥- عن الحسن البصري: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ قال: هما دون ﴿تَجْرِيانِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٢)

٧٤٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن دُونِهِما﴾ يعني: ومن دون جَنتي المُقرّبين والصِّدّيقين والشهداء في الفضل ﴿جَنَّتانِ﴾ وهما جنة الفردوس، وجنة المأوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)

٧٤٥٤٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ هن أربع: جنتان للمُقرّبين السابقين، فيهما مِن كلّ من فاكهة زوجان، وجنتان لأصحاب اليمين، فيهما فاكهة ونخل ورمان[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، قال: هما أدنى مِن هاتين لأصحاب اليمين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٤.]]٦٤٠٥. (ز)

٦٤٠٥ اختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ على قولين: الأول: من دونهما في الفَضل. الثاني: من دونهما في الدَّرَج.

وذكر ابنُ عطية (٨/١٨١ بتصرف) أنّ «أكثر الناس على التأويل الأول، وهذه استدلالات ليست بقواطع، وأنه رُوي عن أبي موسى الأشعري ﵄ أنه قال: جنتان للمُقرّبين مِن ذهب، وجنتان لأهل اليمين مِن فِضة مما دون الأولَيَيْن».

ورجّح ابنُ القيم (٣/١٠١-١٠٣ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر اللفظ والسياق- القول الثاني من وجوه، أهمها ما يلي: الأول: قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وفيه قولان: أحدهما: أنه جمع فَنن، وهو الغُصن. والثاني: أنه جمع فَن، وهو الصنف، أي: ذواتا أصناف شتّى مِن الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. الثاني: قوله: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾، والنَّضّاخة هي الفوّارة، والجارية: السارحة، وهي أحسن مِن الفوارة؛ فإنها تضمن الفوران والجريان. الثالث: أنه قال: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾، ولا ريب أنّ وصف الأُوليين أكمل. الرابع: أنه قال: ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾، وهذا تنبيه على فضل الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان﴾، وفسّر الرّفرف بالمحابس والبُسط، وفسّر بالفُرش، وفسّر بالمحابس فوقها، وعلى كلّ قول فلم يصفه بما وصف به فُرش الجنتين الأوليين. الخامس: أنه قال: ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي: قريب وسهل، يتناولونه كيف شاءوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي: قد قَصَرن طَرفهنَ على أزواجهنّ، فلا يرون غيرهم؛ لرضاهنّ بهم، ومحبتهنّ لهم، وذلك يتضمّن قَصرهنّ أطراف أزواجهنّ عليهنّ، فلا يدعهم حُسنهنّ أن ينظروا إلى غيرهنّ، وقال في الأخريين: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، ومَن قَصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قَصرت بغيرها. السابع: أنه وصفهنّ بشبَه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحُسنه، ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال ﷾ في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وهذا يقتضي أنّ أصحابهما مِن أهل الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين، وجعلهما جزءًا لِمَن خاف مقامه، وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما كان الخائفون على نوعين مُقرّبين وأصحاب يمين ذكر جنتي المُقرّبين، ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين.

وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣٣٨-٣٣٩).

﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ۝٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٤٥٤٩- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «جنتان من فِضّة آنِيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنِيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يَنظُروا إلى ربهم إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدن»[[أخرجه البخاري ٦/١٤٥ (٤٨٧٨) باب قوله: ﴿ومن دونهما جنتان﴾، ٩/١٣٢ (٧٤٤٤)، ومسلم ١/١٦٣ (١٨٠)، والثعلبي ٦/٢٠١-٢٠٢.]]. (ز)

55:63–64Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣

So which of the favors of your Lord would you deny? -

مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤

Dark green [in color].

﴿مُدۡهَاۤمَّتَانِ ۝٦٤﴾ - تفسير

٧٤٥٥٠- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سألت النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: «خضراوان»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/٣٧٢ (٢٠٠٩)، والطبراني في الكبير ٤/١٨٠ (٤٠٧٤)، من طريق سعيد بن مسلمة، عن واصل بن السّائِب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب به.

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٤٤١ (٣١٥٩): «واصل هذا متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨ (١١٣٩٢): «فيه واصل بن السّائِب، وهو متروك».]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٥١- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خضراوان[[عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: خضروان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥-٢٥٦، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وهناد (٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٢)

٧٤٥٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قد اسودتا من الخضرة؛ من الرّيّ من الماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٢)

٧٤٥٥٤- عن عبد الله بن الزبير -من طريق جارية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خضراوان من الريّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٥، وابن أبي شيبة ١٣/١٣١، وهناد (٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٥٥- عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿مدهامتان﴾ قال: خَضْراوان[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٢٦.]]. (ز)

٧٤٥٥٦- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٩-، وابن جرير ٢٢/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٥٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ علاهما الرِّيّ من السواد والخُضرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودّتان[[تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)

٧٤٥٦١- وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٥- عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان[[أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (٦٩١).]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ[[أخرجه هناد (٤٣).]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٦٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ناعمتان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧.]]. (ز)

٧٤٥٦٥- عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق إدريس، عن أبيه- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦.]]. (ز)

٧٤٥٦٦- عن عطاء بن أبي رباح، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خَضْراوان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢، وهناد (٣٩-٤٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٣)

٧٤٥٦٧- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى السواد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٦ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى سواد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٥٧، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)

٧٤٥٦٩- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿مدهامتان﴾، قال: كثرة الشجر وخُضرته[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.]]. (ز)

٧٤٥٧٠- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودَّتان من الرِّيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧.]]. (ز)

٧٤٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتهما، فقال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان مِن الرِّيّ والخُضْرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)

٧٤٥٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾: جنتا السابقين، فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، فذكر فضلهما وما فيهما، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ من الخُضْرة؛ من شدة خُضْرتهما، حتى كادتا تكونان سَوداوين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٧-٢٥٨.]]. (ز)

55:65–66Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥

So which of the favors of your Lord would you deny?

فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦

In both of them are two springs, spouting.

﴿فِیهِمَا عَیۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ۝٦٦﴾ - تفسير

٧٤٥٧٣- قال عبد الله بن مسعود: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالمِسك والكافور على أولياء الله[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٣، وتفسير البغوي ٧/٤٥٧.]]. (ز)

٧٤٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: فائضتان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٢ بلفظ: فيّاضتان، وكما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٧٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء من شدّة الرِّيّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- يقول: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ نَضّاخَتان بالخير[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٠.]]. (ز)

٧٤٥٧٧- عن البراء بن عازب، قال: العينان اللّتان تَجْريان خير مِن النَّضّاخَتين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال: ولفظ ابن حميد: قال: ما النضاختان بأفضل من اللتين تجريان.]]. (١٤/١٥٤)

٧٤٥٧٨- عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿نضاختان﴾، قال: نَضّاخَتان بالخير[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٥٢٦.]]. (ز)

٧٤٥٧٩- عن أنس بن مالك، ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: بالمِسك والعنبر، تَنضَخان على دُور الجنَّة كما يَنضَخ المطر على دُور أهل الدنيا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٥١٨، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٣٥ (٧٠)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٥)

٧٤٥٨٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بألوان الفاكهة[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٥ زيادات الحسين)، وابن جرير ٢٢/٢٥٩، وابن أبي شيبة ١٣/١٣٣، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٥٥)

٧٤٥٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- ﴿نَضّاخَتانِ﴾، قال: بكلّ خير[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: بالخير.]]. (١٤/١٥٥)

٧٤٥٨٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ مُمتلئتان لا تنقطعان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٩.]]. (ز)

٧٤٥٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي الأحوص، عن سِماك- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء هوامش أنهار الجنة[[أخرجه هناد في الزهد (٩٧)، وابن جرير ٢٢/٢٥٨ مختصرًا بلفظ: فياضتان.]]. (١٤/١٥٥)

٧٤٥٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالخير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦.]]. (ز)

٧٤٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ مملوءتان مِن كلّ خير، لا ينتقصان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٤.]]. (ز)

٧٤٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿نَضّاخَتانِ﴾ تَنضَخان بالماء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٥٨.]]٦٤٠٦. (ز)

٦٤٠٦ للسلف في قوله: ﴿نضاختان﴾ أقوال: الأول: تَنضَخان الماء. الثاني: تَنضَخان الماء والفاكهة. الثالث: نَضّاخَتان بألوان الفاكهة. الرابع: نَضّاخَتان بالخير. الخامس: ممتلئتان.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٦٠) -مستندًا إلى المعروف في اللغة- القول الأول، وعلّل ذلك بقوله: «لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء».

وبيّن ابنُ عطية (٨/١٨١) أنّ ﴿نضاختان﴾ معناه: «الفوارة: التي يهيج ماؤها». وانتقد القول الثالث بقوله: «وهذا ضعيف». ولم يذكر مستندًا.

55:67–68Page 533

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧

So which of the favors of your Lord would you deny?

فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨

In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.

﴿فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ۝٦٨﴾ - تفسير

٧٤٥٨٧- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ قال: هي ثَـمَّ؛ ﴿فِيهِما مِن كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ﴾ [الرحمن:٥٢][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/١٥٥)

٧٤٥٨٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق رجل- ﴿فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾، قال: نخل الجنة جذوعها ذهب، وكَرانِيفَها[[الكَرانِيف: أُصول السعَفِ الغِلاظ العِراض، التي إذا يَبِسَتْ صارت أمثال الأَكتاف. لسان العرب (كرنف).]] زُمُرّد. وقال: جذوعها زُمُرّد، وكرانيفها ذهب، وسعَفها كسوة لأهل الجنة، ورُطبها كالدّلاء؛ أشدّ بياضًا مِن اللبن، وأليَن مِن الزُّبْد، وأحلى مِن العسل، ليس له عَجَمٌ[[العَجَم -بالتَّحريك-: النَّوى. النهاية (عجم).]][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٦١.]]. (ز)

﴿فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ۝٦٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٤٥٨٩- عن عمر بن الخطاب، قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: «نعم، فيها فاكهة ونَخلٌ ورُمّان». قالوا: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: «نعم، وأضعافه». قالوا: فيَقْضون الحوائج؟ قال: «لا، ولكنهم يَعْرَقون ويَرْشَحون، فيُذهب الله ما في بطونهم مِن أذًى»[[أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ص٤٣ (٣٥)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٠١-١٠٢ (٩٩)، من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عمر به.

قال ابن كثير في مسند الفاروق ٢/٦٠٨: «هذا غريب من هذا الوجه؛ لأنّ حصين بن عمر الأحمسي تكلموا فيه، ولكن قد رُوي من غير هذا الوجه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٣٦ (٧٨٦٥): «رواه عبد بن حميد، والحارث، كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد، عن حصين بن عمر الأحمسي، وهو ضعيف». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٦٤٨ (٣٩٧٧٥): «سنده ضعيف».]]. (١٤/١٥٦)

٧٤٥٩٠- عن أبي سعيد الخُدري، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن نخل الجنة. فقال: «أصوله فِضّة، وجذوعها ذهب، وسَعفه حُلل، وحَمْله الرُّطب، أشدّ بياضًا مِن اللبن، وأليَن من الزُّبْد، وأحلى من الشّهد»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٥٧)

٧٤٥٩١- عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ﷺ، قال: «نظرتُ إلى الجنة، فإذا الرُّمّانة مِن رُمّانها كمثل البعير المُقْتب»[[أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٣/٤٨٨-٤٩١ (١١٠٢)، وابن عساكر في تاريخه ١٩/٣٧٢ (٤٥٠٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٠٨-، والثعلبي ٩/١٩٤، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري به.

قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٢/١٢٦٩: «أبو هارون اسمه عمارة بن جوين، ضعيف جدًّا».]]. (١٤/١٥٧)

٧٤٥٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن رُمّانة مِن رُمّانكم هذه إلا وهي تُلقَّح بحبّة مِن رُمّان الجنة»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/٥٤٣، وابن عساكر في تاريخه ٥٦/١٨٦، من طريق روح بن عبد المجيب، عن محمد بن الوليد، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن ابن عباس به.

قال ابن عدي: «هذا حديث باطل». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٨٥: «هذا حديث لا يصح». وقال الذهبي في لسان الميزان ٥/٤١٧ في ترجمة محمد بن الوليد بن أبان القلانسي (١٣٧٤): «من أباطيله» فذكره. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٨٧ (٩٨١): «سنده ضعيف». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/١٧٦، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٥٩ (١٧)، وابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٢٤٢ (٤٢).]]. (١٤/١٥٧)

٧٤٥٩٣- عن سلمان الفارسي أنه أخذ عودًا صغيرًا، ثم قال: لو طلبتَ في الجنة مثل هذا العود لم تُبصِره. قيل: فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب، وأعلاه الثمر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣، وهناد بن السري (٩٨)، والبيهقي (٨١٤٧).]]. (١٤/١٥٦)

٧٤٥٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: نخل الجنة؛ جذوعها زُمُرّد أخضر، وكرانيفها ذهب أحمر، وسَعفها كسوة لأهل الجنة، منها مُقطّعاتهم وحُللهم، وثمرها أمثال القِلال، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأليَن من الزّبْد، وليس لها عَجَمٌ[[أخرجه ابن المبارك (١٤٨٨ زيادات الحسين)، وهناد بن السري (٩٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٥١)، وأبو الشيخ في العظمة (٥٧٦)، والحاكم ٢/٤٧٥-٤٧٦، والبيهقي في البعث والنشور (٣١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٥٦)

٧٤٥٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ الثمرة مِن ثمر الجنة طولها اثنا عشر ذراعًا، ليس لها عَجَم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٢٤).

وقال محققه: «إسناده ضعيف».]]. (١٤/١٥٧)

٧٤٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر-: أنه كان يأخذ الحبّة من الرُّمّان فيأكلها، فقيل له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: بلغني: أنّه ليس في الأرض رُمّانة تُلقَّح إلا بحبّة مِن الجنة، فلعلّها هذه[[أخرجه الطبراني (١٠٦١١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٦٠).

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٤٥: «ورجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/١٥٧)

٧٤٥٩٧- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي عبيدة- قال: نخل الجنة طَلْعها نضيد من أصلها إلى فرعها، وثمرها أمثال القِلال، كلمّا نُزِعتْ ثمرةٌ عادت مكانها أخرى، وأنهارها في غير أخدود، والعنقود اثنا عشر ذراعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٥.]]. (ز)

٧٤٥٩٨- عن وهب [بن مُنَبِّه] الذّماري -من طريق زيد بن أسلم- قال: بلَغنا: أنّ في الجنة نخلًا جذوعها من ذهب، وكرانيفُها من ذهب، وجَريدها من ذهب، وسَعفها كسوة لأهل الجنة، كأحسن حُلَل رآها الناس قطّ، وشماريخُها من ذهب، وعَراجينُها من ذهب، وثفاريقُها[[الثَّفارِيق: جمع الثَفْرُوق: وهي الأقماع التي تلزق في البُسْر. النهاية واللسان (ثفرق).]] من ذهب، ورُطبها أمثال القِلال، أشدُّ بياضًا مِن اللبن والفِضّة، وأحلى مِن العسل والسُّكر، وأليَن من الزُّبْد والسّمن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦١.]]. (ز)

٧٤٥٩٩- عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- قال: بلَغنا: أنّ في الجنة نخلًا عروقها من ذهب، وكَرانيفَها من ذهب، وأقْتادها من ذهب، وسَعفها كسوة لأهل الجنة كأحسن حُللٍ رآها الناس قط، وشماريخُها[[الشماريخ: جمع شمراخ، وهو غصن العذق. النهاية (شمرخ).]] من ذهب، وعَراجينُها[[العُرْجُون: العِذْقُ عامة. وقيل: هو العِذْقُ إذا يَبس واعْوجَّ. لسان العرب (عرجن).]] من ذهب، وجَريدها من ذهب، ورُطبها أمثال القِلال؛ أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من السُّكر والعسل، وأليَن من الزُّبْد والسّمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧.]]. (ز)

٧٤٦٠٠- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق معمر- قال: إنّ في الجنة شجرة لو أنّ غرابًا خرج من عُشّه فطار لَمات هَرمًا قبل أن يقطعها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٨.]]. (ز)

55:69–70Page 534

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩

So which of the favors of your Lord would you deny?

فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠

In them are good and beautiful women -

﴿فِیهِنَّ خَیۡرَ ٰ⁠تٌ حِسَانࣱ ۝٧٠﴾ - تفسير

٧٤٦٠١- عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة:٢٢]. قال: «حُور: بِيض، عِين: ضخام العيون، شَفر الحوراء بمنزلة جَناح النّسور». وفي لفظ ابن مردويه: «شَفر الجُفون بمنزلة جَناح النّسر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور:٢٤]. قال: «صفاؤهنّ صفاء الدُّر في الأصداف التي لم تمسّه الأيدي». قلت: يا رسول الله، أخبرِني عن قوله: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾. قال: «خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه». قلت: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات:٤٩]. قال: «رِقّتهن كرقَّة الجِلدة التي في داخل البيضة مما يلي القشر». قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة:٣٧]. قال: «هُنّ اللواتي قُبِضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا[[الرَّمَصُ: هو البياض الذي تَقْطَعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان. النهاية (رمص).]] شُمْطًا[[الشَّمَطُ: بياضُ شعر الرأس يخالط سواده، ولا يقال للمرأة: شيباء، ولكن شمطاء. لسان العرب (شمط).]]، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُربًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد». قلتُ: يا رسول الله، أنساء الدنيا أفضل أم الحُور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحُور العين؛ كفضل الظِّهارَةِ على البِطانة». قلت: يا رسول الله، وبِمَ ذاك؟ قال: «بصلاتهنّ وصيامهنّ وعبادتهنّ الله، ألبس الله وجوههنّ النور، وأجسادهنّ الحرير، بِيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحلي، مَجامرُهنّ الدُّرّ، وأمشاطهنّ الذهب. يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدًا، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ألا ونحن المُقيمات فلا نَظْعن أبدًا، ألا ونحن الراضيات فلا نَسخط أبدًا، طُوبى لمن كُنّا له وكان لنا». قلت: يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، مَن يكون زوجها؟ قال: «يا أُمّ سلمة، إنها تُخيّر، فتختار أحسنهم خُلقًا، فتقول: أي ربّ، إنّ هذا كان أحسنهم معي خُلقًا في دار الدنيا، فزوّجنيه. يا أُمّ سلمة، ذهب حُسن الخُلق بخير الدنيا والآخرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣/٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، واللفظ له، وابن جرير ٢٢/٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩/٢٠٥، من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، عن سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن هشام بن حسان إلا سليمان بن أبي كريمة، تفرّد به عمرو بن هاشم». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٦١ (١٠٧٧): «هذا حديث لا يصِحّ». وقال الضياء المقدسي في صفة الجنة ص١٢٤ (١١٩): «لا أعلمه رُوي إلا من طريق سليمان بن أبي كريمة، وفيه كلام». وقال ابن القيم في حادي الأرواح ص٢٢٩: «تفرد به سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا. ثم ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: لا يُعرف إلا بهذا السند». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٠٧: «في إسناده سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٩ (١١٣٩٦): «فيه سليمان بن أبي كريمة، ضعّفه أبو حاتم، وابن عدي».]]. (١٤/١٥٩)

٧٤٦٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾: في كلّ خيمة زوجة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)

٧٤٦٠٣- قال جرير بن عبد الله: مختارات[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٥.]]. (ز)

٧٤٦٠٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: النساء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٥٨)

٧٤٦٠٥- قال الحسن البصري: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خيِّرات فاضلات[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٤.]]. (ز)

٧٤٦٠٦- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ عذارى الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٨)

٧٤٦٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ خَيرات الأخلاق، حِسان الوجوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٦، وابن جرير ٢٢/٢٦٢، كذلك من طريق سعيد، وأبي العوام بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٥٨)

٧٤٦٠٨- قال إسماعيل بن أبي خالد: عذارى[[تفسير الثعلبي ٩/١٩٥.]]. (ز)

٧٤٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ﴾ يعني: في الجنان الأربع ﴿حِسانٌ﴾ يعني: خَيْرات الأخلاق، حِسان الوجوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٠٥.]]. (ز)

٧٤٦١٠- عن الأوزاعي -من طريق أبي عصام العسقلاني- ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾، قال: لَسْنَ بذَرِبات اللسان[[ذَرِبَة: صخّابة، حديدة، سَلِيطة اللسان، فاحِشَة، طويلة اللسان. وذَرَبُ اللسان: حِدَّتُه. لسان العرب (ذرب).]]، ولا يغَرْنَ، ولا يؤذين[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٣٩).]]. (١٤/١٥٨)

٧٤٦١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ الخَيرات الحسان: الحُور العين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)

﴿فِیهِنَّ خَیۡرَ ٰ⁠تٌ حِسَانࣱ ۝٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٤٦١٢- عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ الحُور العين يتَغنّين في الجنة، يقلن: نحن الخَيرات الحسان، خُبِّئنا لأزواج كرام»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٨٦ (٢٤٩)، من طريق إسماعيل بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن ابن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس بن مالك به.

وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٢ (٣٣٩٨٨)، من طريق شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عمن سمع أنسًا به.

وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أنس بن مالك.]]. (١٤/١٥٩)

٧٤٦١٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: لكل مسلم خَيْرة[[الخَيْرَة: الفاضلة من كل شيء، جمعها الخَيْرات. التاج (خير).]]، ولكل خَيْرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كلّ يوم مِن الله تحفة وكرامة وهديّة لم تكُن قبل ذلك، لا مَرِحات، ولا طمّاحات[[امرأة طمّاحة: تَكُرُّ بنظرها يمينًا وشمالًا إلى غير زوجها. لسان العرب (طمح).]]، ولا بَخِرات[[البَخَر: تَغَيُّر رِيح الفم. النهاية (بخر).]]، ولا ذفِرات[[الدَّفْر -بالمهملة-: النَّتَن خاصة. وأما بالمعجمة والتحريك: فإنه يعم شدة ذكاء الرائحة؛ طيبة كانت أو خبيثة. التاج (دفر)، (ذفر).]]، حُور عِين، كأنهنّ بَيضٌ مكنون[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٣٣، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٣٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا أيضًا.]]. (١٤/١٥٨)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском