At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:28–35
56:28–30Page 535
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
﴿فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ ٢٨ وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ ٢٩ وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ ٣٠﴾ - نزول الآيات
٧٤٩٤١- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٤٩٤٢- والضَّحّاك بن مُزاحِم: نظر المسلمون إلى وجّ -وهو وادٍ مُخصب بالطائف-، فأعجبهم سِدْرها، وقالوا: يا ليت لنا مثل هذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٦، وتفسير البغوي ٨/١١. وعلقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٣٧.]]. (ز)
٧٤٩٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كانوا يُعجبون بوَجٍّ وظِلاله؛ مِن طَلْحِه وسِدْرِه؛ فأنزل الله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وطَلْحٍ مَنضُودٍ وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١١-٣١٣، والبيهقي (٣٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٩٠)
٧٤٩٤٤- عن عطاء= (ز)
٧٤٩٤٥- ومجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- قالا: لَمّا سأل أهلُ الطائف الوادي يُحمى لهم، وفيه عسل، ففعل، وهو واد مُعجِب، فسمعوا الناس يقولون: في الجنة كذا وكذا. قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي. فأنزل الله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾[[أخرجه البيهقي في البعث (٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/١٨٩)
﴿فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ ٢٨﴾ - تفسير
٧٤٩٤٦- عن أبي أُمامة، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إنّ الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم. أقبل أعرابيٌّ يومًا، فقال: يا رسول الله، لقد ذكر الله في القرآن شجرةً مُؤذية، وما كنتُ أرى أنّ في الجنة شجرة تؤذي صاحبها! فقال رسول الله ﷺ: «وما هي؟». قال: السِّدر؛ فإنّ لها شوكًا. فقال رسول الله ﷺ: «أليس يقول: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾؟! يُخَضِّد الله شوكه، فيجعل مكان كلّ شوكة ثمرة، فإنها تُنبتُ ثمرًا، تُفْتقُ الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونًا من الطعام، ما منها لون يشبه الآخر»[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٨ (٣٧٧٨)، من طريق صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٦/٣٤٣ (١٠٨) من مرسل سليم بن عامر.]]. (١٤/١٩٠)
٧٤٩٤٧- عن عُتبة بن عبد الله السّلميّ، قال: كنتُ جالسًا مع النبيِّ ﷺ، فجاء أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، أسْمَعُكَ تذكرُ في الجنة شجرةً لا أعلم شجرةً أكثر شوكًا منها. يعني: الطّلح، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يجعل مكان كلّ شوكة منها ثمرة مثل خُصْية التَّيْس المَلْبُود[[المَلْبُود: المُكْتَنِز اللحم، الذي لزم بعضه بعضًا فتلبّد. النهاية (لبد).]]» يعني: الخصِيّ منها «فيها سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لون الآخر»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/١٣٠ (٣١٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ٢/١٨٨-١٨٩ (٣٤٧).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٤ (١٨٧٣٠): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٥٢٥ (٢٧٣٤).]]. (١٤/١٩١)
٧٤٩٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: خَضَده وِقرُه من الحَمْل[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٧. ونخلة مُوقَرة: إذا كثر حملها، والحمل: ثمر الشجرة. اللسان (وقر، حمل).]]. (١٤/١٩١)
٧٤٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: المخضود؛ الذي لا شوك فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٧-٣١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩١)
٧٤٩٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: المخضود: المُوقر الذي لا شوك فيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٩٢)
٧٤٩٥١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾. قال: الذي ليس له شوك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول أُميّة بن أبي الصّلت:
إنّ الحدائق في الجنان ظَليلة فيها الكواعب سِدرها مخضود؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٨-.]]. (١٤/١٩٢)
٧٤٩٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾: والمخضود: المُوقر الذي لا شوك فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٤٩)
٧٤٩٥٣- عن أبي الأَحْوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي] -من طريق أبي إسحاق- ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: لا شوك له[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٨.]]. (ز)
٧٤٩٥٤- عن قَسامة بن زهير -من طريق عوف- في قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: خُضِد من الشوك، فلا شوك فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٧.]]. (ز)
٧٤٩٥٥- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: ثمرها أعظم من القِلال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٩.]]. (ز)
٧٤٩٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سدر مخضود﴾، قال: المُوقَر حملًا[[تفسير مجاهد ص٦٤١، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٣-، وهناد (١٠٨)، وابن جرير ٢٢/٣٠٨، والبيهقي في البعث (٣٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩٤)
٧٤٩٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، يقول: مُوقَر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٩.]]. (ز)
٧٤٩٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وسدر مخضود﴾، قال: المواقير؛ لا شوك فيه[[أخرجه هناد في الزهد ١/٩٣.]]. (ز)
٧٤٩٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت، ومهران- قوله: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: لا شوك فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٧-٣٠٨.]]. (ز)
٧٤٩٦٠- قال الحسن البصري: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ لا يعقر الأيدي[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٦، وتفسير البغوي ٨/١١.]]. (ز)
٧٤٩٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: كثير الحمل، ليس له شوك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٠، وابن جرير ٢٢/٣٠٨، بنحوه من طريق سعيد، وأبي هلال.]]. (ز)
٧٤٩٦٢- عن يزيد الرّقاشي، ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: نبْقها أعظم من القِلال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩٢)
٧٤٩٦٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿سدر مخضود﴾، قال: ليس فيه شوك[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٠.]]. (ز)
٧٤٩٦٤- عن السَّفْر بن نُسَير -من طريق عمر بن عمرو بن عبد الأحموسيّ- في قول الله ﷿: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، قال: خُضِد شوكه؛ فلا شوك فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٧.]]. (ز)
٧٤٩٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، يعني: الذي لا شوك له كسِدر أهل الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٨.]]. (ز)
٧٤٩٦٦- قال مقاتل بن حيان: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ هو المُوقَر حملًا[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٦.]]٦٤٢٨. (ز)
٦٤٢٨ اختُلف في معنى «السدر المخضود» على قولين: الأول: هو الذي لا شوك فيه. الثاني: هو الموقَر حَمْلًا.
ورجَّح ابنُ عطية (٨/١٩٧) القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وما في معناه، فقال: «وهو الصواب». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ القيم (٣/١٠٩) أنّ أصحاب القول الأول احتجوا بحجتين: «أحدهما: أنّ الخَضد في اللغة: القطع، وكلّ رطب قضبته فقد خَضدته، وخضدت الشجر إذا قطعت شوكه، فهو خضيد ومخضود، ومنه الخضد على مثال الثمر، وهو كلّ ما قطع من عود رطب خضد بمعنى: مخضود كقبض وسلب، والخضاد شجر رخو لا شوك له». والثانية: استشهادهم بحديث أبي أمامة، وعتبة بن عبد الله السلمي الواردين في تفسير الآيات، ثم ذكر بأنّ أصحاب القول الثاني أُنكِر عليهم قولهم بأنه «لا يُعرف في اللغة الخضد بمعنى: الحمل». ثم استدرك على إنكارهم بقوله: «ولم يُصب هؤلاء الذين أنكروا هذا القول، بل هو قول صحيح وأربابه ذهبوا إلى أنّ الله لما خضد شوكه وأذهبه، وجعل مكان كلّ شوكة ثمرة أُوقرت بالحمل، والحديثان المذكوران يجمعان القولين. وكذلك قول من قال المخضود: الذي لا يعقر اليد، ولا يرد اليد عنه شوك ولا أذًى فيه. فسّره بلازم المعنى، وهكذا غالب المفسرين يذكرون لازم المعنى المقصود تارة، وفردًا مِن أفراده تارة، ومثالًا من أمثلته، فيحكيها الجمّاعون للغثّ والسمين أقوالًا مختلفة، ولا اختلاف بينها».
وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٣٦٣) على القولين بقوله: «والظاهر أن المراد هذا وهذا، فإنّ سِدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر، وفي الآخرة على العكس من هذا لا شوك فيه، وفيه الثمر الكثير الذي قد أثقل أصله».
﴿وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ ٢٩﴾ - قراءات
٧٤٩٦٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق سعد- أنه قرأ: (وطَلْعٍ مَّنضُودٍ)[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، وقراءة العشرة: ﴿وطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥١.]]٦٤٢٩. (١٤/١٩٣)
٦٤٢٩ وجَّه ابنُ كثير (١٣/٣٦٤) قراءة علي بن أبي طالب ﵄ بقوله: «فعلى هذا يكون هذا من صفة السدر، فكأنه وصفه بأنه مخضود، وهو الذي لا شوك له، وأنّ طلعه منضود، وهو كثرة ثمره».
٧٤٩٦٨- عن قيس بن عباد، قال: قرأتُ على علي: ﴿وطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾. فقال علي: ما بال الطّلح؟! أما تقرأ: (وطَلْعٍ)؟! ثم قال: ﴿لَها طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق:١٠]. فقيل له: يا أمير المؤمنين، أنحكّها من المصحف؟ فقال: لا يُهاج القرآن اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٠٩-٣١٠، وابن الأنباري في المصاحف -كما في تفسير القرطبي ١٧/٢٠٨-٢٠٩-. وقال ابن الأنباري: «ومعنى هذا أنه رجع إلى ما في المصحف وعلم أنه الصواب، وأبطل الذي كان فرط من قوله». تفسير القرطبي ١٧/٢٠٩.]]. (١٤/١٩٣)
﴿وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ ٢٩﴾ - تفسير الآية
٧٤٩٦٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن بن سعد- في قوله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: هو المَوْز[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٠، وهناد (١١٢)، وابن جرير ٢٢/٣١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]٦٤٣٠. (١٤/١٩٢)
٦٤٣٠ علَّق ابنُ القيم (٣/١١٠) على قول علي بن أبي طالب ﵄ وما في معناه بقوله: «والظاهر أنّ مَن فسّر الطّلح المنضود بالموز إنما أراد التمثيل به؛ لحُسن نضده، وإلا فالطّلح في اللغة: هو الشجر العظام من شجر البوادي».
٧٤٩٧٠- عن أبي هريرة، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: هو المَوْز[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩٣)
٧٤٩٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سعيد الرّقاشي- ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: المَوْز[[أخرجه هناد (١١١)، والحربي في غريب الحديث ٢/٦٣١، وابن جرير ٢٢/٣١٠-٣١١، ومن طريق أبي بشر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩٣)
٧٤٩٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿منضود﴾، قال: بعضه على بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٢.]]. (١٤/١٩٤)
٧٤٩٧٣- عن أبي سعيد الخدري، ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: المَوْز[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/١٩٣)
٧٤٩٧٤- عن قسامة [بن زهير] -من طريق عوف- قال: الطلح المنضود: هو المَوْز[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١١.]]. (ز)
٧٤٩٧٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾: يعني: المَوْز المتراكم[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٣-، وهناد (١٠٨)، وابن جرير ٢٢/٣١٣، والبيهقي في البعث (٣٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩٤)
٧٤٩٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: مَوزكم؛ لأنهم كانوا يُعجبون بوجّ؛ وظِلاله مِن طَلْحه وسِدره[[تفسير مجاهد ص٦٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣١١-٣١٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٩-.]]. (ز)
٧٤٩٧٧- عن الحسن البصري: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: المَوْز [[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/١٩٢)
٧٤٩٧٨- قال الحسن البصري: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ ليس هو مَوزًا، ولكنه شجر له ظِل بارد طيّب[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٦، وتفسير البغوي ٨/١٢.]]. (ز)
٧٤٩٧٩- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: المَوْز[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١١.]]. (ز)
٧٤٩٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: المَوْز[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٠، وابن جرير ٢٢/٣١٢، وبمثله من طريق سعيد، وأبي هلال. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]].(١٤/١٩٢) (١٤/١٩٢)
٧٤٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، يعني: المتراكب بعضه فوق بعض. نظيرها: ﴿لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق:١٠] يعني: المنضود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٨.]]. (ز)
٧٤٩٨٢- عن ابن وهب، قال: قال لي مالك [بن أنس]، في قول الله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: سمعتُ أنه المَوْز. قال مالك: وأنا أرى أن بعض العرب تُسمّيه: الطّلح[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٣٣ (٢٦٢).]]. (ز)
٧٤٩٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾، قال: الله أعلم، إلا أنّ أهل اليمن يُسمّون المَوْز: الطّلح[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٢.]]. (ز)
﴿وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ ٣٠﴾ - تفسير
٧٤٩٨٤- عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قال: «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها، اقرءوا إن شئتم: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾»[[أخرجه البخاري ٤/١١٩ (٣٢٥٢)، ٦/١٤٦ (٤٨٨١) واللفظ له، ومسلم ٤/٢١٧٥ (٢٨٢٦)، وابن جرير ٢٢/٣١٣.]]. (١٤/١٩٤)
٧٤٩٨٥- عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها، وذاك الظّل الممدود»[[أخرجه الترمذي ٤/٤٩٥ (٢٦٩٣).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد».]]. (١٤/١٩٥)
٧٤٩٨٦- عن أنس بن مالك، أنّ النبيَّ ﷺ، قال: «إنّ في الجنة لَشجرة يسير الراكب في ظِلها مائة عام لا يقطعها، وإن شئتم فاقرءوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ*وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾»[[أخرجه البخاري ٤/١١٩ (٣٢٥١)، والترمذي ٥/٤٨٦-٤٨٧ (٣٥٧٧)، واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (١٤/١٩٥)
٧٤٩٨٧- عن أبي هريرة -من طريق زياد مولى بني مخزوم- قال: إنّ في الجنة لَشجرةً يسيرُ الراكبُ في ظلِّها مائة عامٍ لا يقطعها، واقرءوا إن شئتُم: ﴿وظلٍ مَّمدود﴾. فبلغ ذلك كعبًا، فقال: صدق، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمدٍ، لو أنّ رجلًا ركب حقَّةً أو جذعةً ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هَرِمًا، إن الله ﷿ غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإنّ أفنانها مِن وراء سُور الجنة، وما في الجنة نهرٌ إلا يخرُجُ من أصل تلك الشجرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٨/٤٥٠)
٧٤٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الظِلّ الممدود: شجرة في الجنة على ساق، ظِلّها قدر ما يسير الراكب في كلّ نواحيها مائة عام، فيخرج إليها أهل الجنة؛ أهل الغُرف وغيرهم، فيتحدّثون في ظِلّها، فيشتهي بعضهم، ويذكر لهو الدنيا، فيُرسل الله ريحًا من الجنة، فتحرَّك تلك الشجرة بكلّ لهو في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن كثير: «هذا أثر غريب، وإسناده جيد قوي حسن».]]. (١٤/١٩٥)
٧٤٩٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، يقول: ظِلّ الجنة لا ينقطع، ممدود عليهم أبدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٤٩)
٧٤٩٩٠- عن عمرو بن ميمون الأَودي -من طريق أبي إسحاق- ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، قال: مسيرة سبعين ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٤، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٦/٣٣٣ (٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/١٩٦)
٧٤٩٩١- عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: خرجتُ أنا وأبو العالية الرِّياحيّ، فلما كُنّا بالجبال، وذلك قبل طلوع الشمس، قال: نبّئتُ أنّ الجنة هكذا. ثم تلا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٢-.]]. (ز)
٧٤٩٩٢- قال الربيع بن أنس: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، يعني: ظِلّ العرش[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٧.]]. (ز)
٧٤٩٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ دائم لا يزول، لا شمس فيه كمثل ما يزول الظِّل في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]. (ز)
﴿وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٤٩٩٤- عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ حائط الجنة لَبِنة من ذهب، ولَبِنة من فِضّة، وقاع الجنة ذهب، ورَضْراضُها[[الرَّضْراض: الحصى الصغار. النهاية (رَضْرَضَ).]] اللؤلؤ، وطينها مسك، وتُرابها الزّعفران، وخلال ذلك سِدر مخضود، وطلح منضود، وظِلٍّ ممدود، وماء مسكوب»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٩٤)
٧٤٩٩٥- عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَشجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها؛ شجرة الخُلد»[[أخرجه أحمد ١٦/٣٤ (٩٩٥٠)، والدارمي في سننه ٢/٤٣٦ (٢٨٣٩)، وابن جرير ٧/١٦٨، ٢٢/٣١٤-٣١٥.
في إسناده أبو الضَّحّاك الراوي عن أبي هريرة، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٩/٣٩٥ (١٨٧٧): «أبو الضَّحّاك هذا لا أعلم روى عنه غير شعبة». قال أحمد شاكر في عمدة التفسير ١/٥٢٦: «أصل الحديث ثابت من أوجه كثيرة دون زيادة شجرة الخلد».]]. (ز)
٧٤٩٩٦- عن عبد الله بن عباس، قال: في الجنة شجر لا يَحمل يُستظلّ به[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٧-.]]. (١٤/١٩٦)
٧٤٩٩٧- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: إنّ في الجنة لَشجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٧.]]. (ز)
﴿وَمَاۤءࣲ مَّسۡكُوبࣲ ٣١﴾ - تفسير
٧٤٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾، يقول: مصبوب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٤٩-٢٥٠)
٧٤٩٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَسْكُوبٍ﴾: جارٍ[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٤-٥٠٥-.]]. (ز)
٧٥٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾، يعني: مُنصبًّا كثيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]. (ز)
٧٥٠٠١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾، قال: جارٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٩٦)
٧٥٠٠٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾، قال: يجري في غير أخدود[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٨.]]. (ز)
﴿وَفَـٰكِهَةࣲ كَثِیرَةࣲ ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٠٠٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: عناقيد الجنة ما بينك وبين صنعاء. وهو بالشام[[أخرجه هناد (١٠٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٩٦)
٧٥٠٠٤- عن عبد الله بن عباس، قال: سَعَفُ نخل الجنة منها مُقَطّعاتهم[[المقطعات: الثياب القصار. النهاية (قطع).]]، وكِسوتهم[[أخرجه هناد (١٠٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/١٩٦)
٧٥٠٠٥- عن يحيى بن صالح، يقول: كُنّا نأتي إسماعيل بن عيّاش، فيُكرمنا، ويبرّنا، ويُنزلنا أشرف المنازل، ويُقدّم إلينا من الفواكه ما نتحيّر فيه مِن ألوان التّفاحات والرّمان والسَّفرجل، ويُبَرِّد لنا الماء بالثّلج، ويقول لنا: كُلوا، يا سادتي؛ فإنّ الله تعالى وصف الجنة بصفة الصيف لفواكهها، لا بصفة الشتاء، فقال تعالى: ﴿في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧١/٢٩٢.]]. (ز)
﴿لَّا مَقۡطُوعَةࣲ وَلَا مَمۡنُوعَةࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٧٥٠٠٦- عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- أنه قال: «ما مِن عبد يُسَبِّح لله ﷿ تسبيحة، أو يحمده تحميدة، أو يكبّره تكبيرة، إلا غرس الله ﷿ له بها شجرة في الجنة، أصلها من ذهب، وأعلاها من جوهر، مُكلّلة بالدُّر والياقوت، ثمارها كثدي الأبكار، أليَن مِن الزُّبْد، وأحلى من العسل، كلمّا جنى منها شيئًا عاد مكانه». ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾[[أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ٣/٢٨٧ (٣١٧١).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٨٩: «رواه الطبراني في الأوسط موقوفًا على أبي هريرة، وفيه سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف».]]. (ز)
٧٥٠٠٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ لا تنقطع إذا جُنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخْذها[[تفسير البغوي ٨/١٣.]]. (ز)
٧٥٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لا مَقْطُوعَةٍ﴾ قال: لا تنقطع حينًا وتجيء حينًا مثل فاكهة الدنيا، ﴿ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ كما تُمنع في الدنيا إلا بثمن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥٠٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾، قال: لا يمنعه شوك، ولا بُعْد[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣١٨.]]. (ز)
٧٥٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ لا مقطوعة عنهم أبدًا، هي لهم أبدًا في كلّ حين وساعة، ولا يمنعونها، ليست لها خشونة، أليَن من الزُّبْد، وأحلى من العسل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]. (ز)
﴿وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤﴾ - تفسير
٧٥٠١١- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، قال: «غِلَظ كل فراش منها كما بين السماء والأرض»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٦/١٠٩ (١٦٥٢)، وابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٥٤-٢٥٥.
قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٣٧٦: «لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣١٨ (٦٤): «في إسناده وضّاع».]]. (١٤/١٩٨)
٧٥٠١٢- عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، قال: «ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٤٧ (١١٧١٩)، والترمذي ٤/٥٠٧ (٢٧١٥)، ٥/٤٨٧ (٣٥٧٨)، وابن حبان ١٦/٤١٨-٤١٩ (٧٤٠٥)، وابن جرير ٢٢/٣١٩.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد».]]٦٤٣١. (١٤/١٩٧)
٦٤٣١ علَّق ابنُ عطية (٨/١٩٨) على حديث أبي سعيد الخدري ﵄ بقوله: «وهذا -والله أعلم- لا يثبت، وإن قُدِّر فمتأولٌ خارج عن ظاهره».
٧٥٠١٣- عن عبد الله بن عباس -رفعه- في الفُرُش المرفوعة: «لو طُرِح مِن أعلاها شيءٌ ما بلغ قرارها مائة خريف»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/١٩٧)
٧٥٠١٤- عن أبي أُمامة: سُئل رسول الله ﷺ عن الفُرُش المرفوعة. قال: «لو طُرح فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها مائة خريف»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٤٢ (٧٩٤٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ٢/١٩٦ (٣٥٦).
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٠ (١١٣٩٩): «رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير الحنفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٧٥ (٥٩٤٢): «ضعيف جدًّا».]]. (١٤/١٩٧)
٧٥٠١٥- قال علي بن أبي طالب: مرفوعة على الأسِرّة[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٩.]]. (ز)
٧٥٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، يقول: بعضها فوق بعض[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥٠١٧- عن أبي أُمامة -من طريق القاسم- ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، قال: لو أنّ أعلاها سقط ما بلغ أسفلها أربعين خريفًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٤٠، وهناد (٧٩)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (١٦١). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٣٩-.]]. (١٤/١٩٧)
٧٥٠١٨- عن كعب الأحبار -من طريق مُطَرّف- قال في قوله: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، قال: على مسيرة أربعين عامًا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٠١-٤٠٢ (٣٦٤٨١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٣٧٩.]]. (ز)
٧٥٠١٩- عن مجاهد بن جبر –من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾: بعضها فوق بعض[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٤-٥٠٥-.]]. (ز)
٧٥٠٢٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، قال: ارتفاع فراش أهل الجنة مسيرة ثمانين سنة[[أخرجه هناد (٧٨).]]. (١٤/١٩٨)
٧٥٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ فوق السُّرر، بعضها فوق بعض، على قدر سبعين غرفة من غُرف الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]٦٤٣٢. (ز)
٦٤٣٢ نقل ابنُ عطية (٨/١٩٨) في معنى الآية عن أبي عبيدة: أن المراد بالفُرُش: النساء، و﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ معناه: في الأقدار والمنازل.
وانتقده ابنُ القيم (حادي الأرواح ص٢٢٥) مستندًا إلى اللغة، فقال: «ولكن قوله: ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ يأبى هذا، إلا أن يقال: المراد: رِفعة القدر. وقد تقدم تفسير النبي ﷺ للفُرُش وارتفاعها. فالصواب أنها الفُرُش نفسها، ودلّت على النساء لأنها محلهن غالبًا».
56:35Page 535
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
﴿إِنَّاۤ أَنشَأۡنَـٰهُنَّ إِنشَاۤءࣰ ٣٥﴾ - تفسير
٧٥٠٢٢- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: «إنّ مِن المنشآت: اللاتي كُنّ في الدنيا عجائز عُمشًا رُمصًا»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٨٩ (٣٥٨٠)، وابن جرير ٢٢/٣٢١.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرّقاشي يضعفان في الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٨٨ (٣٢٠٤): «ضعيف».]]. (١٤/١٩٨)
٧٥٠٢٣- عن سلمة بن يزيد الجُعْفي: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول في قوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: «الثَّيِّب والأبكار اللاتي كُنّ في الدنيا»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٤٠، وابن قانع في معجم الصحابة ١/٢٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٣١- واللفظ لهما.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٥٦ (١١٣٩٧): «رواه الطبراني، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف».]]. (١٤/١٩٨)
٧٥٠٢٤- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: «أنبَتناهنّ»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٢٥- عن عبد الله بن عباس: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ خلَقهن غير خلْقهن الأول[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: هؤلاء نساء أهل الجنة، وهؤلاء العُجُزُ الرُّمْصُ، يقول: خلَقهم خلْقًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥٠٢٧- عن سعيد بن جُبَير، ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: خلقناهن خلْقًا جديدًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٢٨- عن مجاهد بن جبر، ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: خلَقهن خلْقًا غير خلْقهن الأول[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٢٩- عن الحسن البصري، ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: النساء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٣٠- عن صفوان بن مُحْرِز -من طريق قتادة- في قوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾، قال: واللهِ، إنّ منهنّ العُجُزَ الزُّحُفَ، صيَّرهنَّ الله كما تسمعون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٢، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣٥٥ (٣٦٣٠٣).]]. (ز)
٧٥٠٣١- عن قتادة بن دعامة، ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: يعني: أزواج القوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، قال: خلقناهن خلْقًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١، وابن جرير ٢٢/٣٢٠.]]. (ز)
٧٥٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- في قوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾، قال: إنّ منهنّ لَلعُجُز الرُّجَّف، أنشأهن الله في هذا الخلْق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٢.]]٦٤٣٣. (ز)
٦٤٣٣ نقل ابنُ عطية (٨/١٩٩) في معنى الآية عن قتادة أنّ «الضمير عائد على الحور العين المذكورات قبل». ثم انتقده -مستندًا إلى الدلالات العقلية- قائلًا: «وهذا فيه بُعد؛ لأنّ تلك قصة قد انقضت جملة». ثم نقل عن أبي عبيدة قوله: «قد ذكرَهُنَّ في قوله تعالى: ﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ فلذلك ردَّ الضمير وإن لم يتقدم ذكر لدلالة المعنى على المقصد». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص:٣٢] ونحوه».
٧٥٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، يعني: ما ذُكِر مِن الحُور العِين قبل ذلك، فنَعتهنّ في التقديم، يعني: نشأ أهل الدنيا العُجز الشّمط، يقول: خلَقهن في الآخرة خلْقًا بعد الخلق الأول في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]٦٤٣٤. (ز)
٦٤٣٤ علَّق ابنُ القيم (٣/١١٠) على قول مقاتل بقوله: «ويؤيد هذا التفسير حديث أنس المرفوع: «هنّ عجائزكم العُمْش الرُّمْص» ... ويؤيده ...». ثم ذكر حديث عائشة الوارد في الآثار المتعلقة بالآية وما في معناهما، ثم نقل عن مقاتل قولًا آخر وأنه اختيار الزجاج «أنهن الحُور العين التي ذكرهن، قيل: أنشأهن الله ﷿ لأوليائه لم يقع عليهن ولادة». ثم رجَّح أن «الظاهر أنّ المراد: أنشأهن الله تعالى في الجنة إنشاء. ويدل عليه وجوه: أحدها: أنه قد قال في حقّ السابقين: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَمْثالِ اللُؤْلُؤِ المَكْنُونِ﴾، فذكر سُررهم وآنيتهم وشرابهم وفاكهتهم وطعامهم وأزواجهم من الحور العين، ثم ذكر أصحاب الميمنة وطعامهم وشرابهم وفرشهم ونساءهم، والظاهر أنهن مثل نساء من قبلهن خلقهن في الجنة. الثاني: أنه سبحانه قال: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، وهذا ظاهر أنه إنشاء أول لا ثان؛ لأنه سبحانه حيث يريد الإنشاء الثاني يقيّده بذلك، كقوله: ﴿وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى﴾ [النجم:٤٧]. الثالث: أنّ الخطاب بقوله: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ إلى آخره للذكور والإناث، والنشأة الثانية أيضًا عامة للنوعين، وقوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾، ظاهره اختصاصهن بهذا الإنشاء، وتأمّل تأكيده بالمصدر، والحديث لا يدل على اختصاص العجائز المذكورات بهذا الوصف، بل يدل على مشاركتهن للحُور العين في هذه الصفات المذكورة، فلا يتوهم انفراد الحور العين عنهن بما ذكر مِن الصفات، بل هي أحقّ به منهن، فالإنشاء واقع على الصنفين».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences