At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Waqi'ah · 56:46–65

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Waqi'ah 56:46–65

56:46Page 535

وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦

And they used to persist in the great violation,1

﴿وَكَانُوا۟ یُصِرُّونَ﴾ - تفسير

٧٥١٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾: يُقيمون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)

٧٥١٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾، قال: يُدْمِنون[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٣٥-، وابن جرير ٢٢/٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وفي رواية عند ابن جرير من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح: يذهبون أو يُدمنون.]]. (١٤/٢١١)

٧٥١٤٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿يُصِرُّونَ﴾ يُديمون[[علقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٤٩. قال الحافظ في الفتح ٨/٦٢٦: «وصله الفريابي لكن لفظه: يُدْمنون -بسكون الدال بعدها ميم ثم نون-». وهي الرواية السابقة.]]. (ز)

٧٥١٤٨- عن الحسن البصري، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾، قال: يُدْمنون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٠)

٧٥١٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يقيمون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٦-.]]. (ز)

٧٥١٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ يعني: يُقيمون ...، نظيرها في آل عمران [١٣٥]: ﴿ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا﴾ يعني: ولم يقيموا، وقال في سورة نوح [٧]: ﴿وأَصَرُّوا﴾ يعني: وأقاموا، وفي سورة الجاثية [٨]: ﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا﴾ يعني: ثُمَّ يقيم متكبرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١.]]. (ز)

٧٥١٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ﴾، قال: لا يتوبون، ولا يستغفرون، والإصرار عند العرب على الذنب: الإقامة عليه، وترْك الإقلاع عنه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٨.]]. (ز)

﴿عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِیمِ ۝٤٦﴾ - تفسير

٧٥١٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، قال: الشِّرك[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٠)

٧٥١٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، قال: على الإثم العظيم. قال: هو الشّرك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)

٧٥١٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلى الحِنْثِ﴾، قال: على الذَّنب[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٩، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٣٥-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]٦٤٤٠. (١٤/٢١١)

٦٤٤٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٣٣٩-٣٤٠) في معنى: ﴿عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضَّحّاك، وقتادة، وابن زيد.

٧٥١٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، قال: الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٩.]]. (ز)

٧٥١٥٦- عن عامر الشعبي، ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، قال: هي الكبائر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١١)

٧٥١٥٧- قال عامر الشعبي: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ اليمين الغَموس[[تفسير البغوي ٨/١٨.]]. (ز)

٧٥١٥٨- عن الحسن البصري: ﴿عَلى الحِنْثِ﴾ على الذَّنب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٠)

٧٥١٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، قال: على الذَّنب العظيم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢، وابن جرير ٢٢/٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١١)

٧٥١٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾: هو الشّرك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٠.]]. (ز)

٧٥١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، يعني: يُقيمون على الذَّنب الكبير، وهو الشّرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١.]]. (ز)

٧٥١٦٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾، قال: الحِنث العظيم: الذَّنب العظيم. قال: وذلك الذَّنب العظيم الشّرك؛ لايتوبون، ولا يستغفرون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٩.]]٦٤٤١. (ز)

٦٤٤١ علَّق ابنُ عطية (٨/٢٠٢) على قول ابن عباس، والضَّحّاك، وقتادة من طريق سعيد، وابن زيد بقوله: «وهذا هو الظاهر». ونقل عن قوم -فيما ذكر مكِّيّ-: «هو الحنث في قَسَمهم الذي يتضمّنه قوله تعالى: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ الآية [النحل:٣٨] في التكذيب بالبعث». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا أيضًا يتضمن الكفر؛ فالقول به على عمومه أولى».

56:47–50Page 535

وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧

And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨

And our forefathers [as well]?"

قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩

Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples

لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠

Are to be gathered together for the appointment of a known Day."

﴿وَكَانُوا۟ یَقُولُونَ أَىِٕذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ۝٤٧ أَوَءَابَاۤؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ۝٤٨ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِینَ وَٱلۡـَٔاخِرِینَ ۝٤٩ لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِیقَـٰتِ یَوۡمࣲ مَّعۡلُومࣲ ۝٥٠﴾ - تفسير

٧٥١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وكانُوا يَقُولُونَ أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا﴾ إلى قوله: ﴿أوَآباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾، قال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنَّ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ قال: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)

٧٥١٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُوا﴾ مع شِركهم ﴿يَقُولُونَ﴾ في الدنيا: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾، ﴿أوَ﴾ يُبعث ﴿آباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ تعجّبًا، يقول الله تعالى: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إنَّ الأَوَّلِينَ﴾ يعني: الأمم الخالية ﴿والآخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ ﴿لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقاتِ﴾ يعني: إلى وقت ﴿يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١.]]. (ز)

56:51Page 536

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Then indeed you, O those astray [who are] deniers,

﴿ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَیُّهَا ٱلضَّاۤلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ۝٥١﴾ - تفسير

٧٥١٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ أيُّها الضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ﴾، قال: المشركون المُكذِّبون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)

٧٥١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة، فقال: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿أيُّها الضّالُّونَ﴾ عن الهدى، يعني: المشركين، ثم قال: ﴿المُكَذِّبُونَ﴾ بالبعث؛ لقولهم: أوَ يَبعث آباءنا الأوّلين؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)

56:52–53Page 536

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

Will be eating from trees of zaqqūm

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

And filling with it your bellies

﴿لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرࣲ مِّن زَقُّومࣲ ۝٥٢ فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٧٥١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ﴾، قال: والزَّقوم إذا أكلوا منه غَصُّوا، والزَّقوم شجرة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)

٧٥١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾، قال: يملؤون من الزَّقوم بطونهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠-٢٥١)

٧٥١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ فَمالِئُونَ مِنها﴾ يعني: مِن طلْعها وثمرها ﴿البُطُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)

56:54Page 536

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

And drinking on top of it from scalding water

﴿فَشَـٰرِبُونَ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِیمِ ۝٥٤﴾ - تفسير

٧٥١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَمِيمِ﴾، يقول: على الزّقوم الحميم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥١٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ يعني: على الأكل ﴿مِنَ الحَمِيمِ﴾ يعني: الشراب الحار الذي قد انتهى حرُّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)

56:55Page 536

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

And will drink as the drinking of thirsty camels.

﴿فَشَـٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِیمِ ۝٥٥﴾ - قراءات

٧٥١٧٢- عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ في الواقعة: ‹فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ› بفتح الشين من ﴿شُرب﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/١٤٥ (٩٣٧١)، وتمام في فوائده ١/٢١٦ (٥١١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٤/٢٢٩-٢٣٠. وأخرجه الحاكم ٢/٢٧٤ (٢٩٨٧) بضم الشين، وفي إسناده سلام بن سليمان المدايني.

قال ابن حبان في المجروحين ١/٣٤٢ (٤٣٣): «سلام بن سليمان شيخ يروي عن أبي عمرو بن العلاء أشياء لا يُتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عن أبي عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ‹فَشارِبُونَ شَرْبَ الهِيمِ›، في أشياء يروي مثل هذا لا توافق حديث الثقات، بل يباين حديث الأثبات». وقال ابن عدي في الكامل ٤/٣٢٣ (٧٧٢): «سلام بن سليمان بن سوار الثقفي المدائني الضرير ...، وهو عندي منكر الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «سلام ضعيف».

و‹شَرْبَ الهِيمٍ› بفتح الشين قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وعاصمًا، وحمزة؛ فإنهم قرؤوا: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ بضم الشين. انظر: النشر ٢/٣٨٣، والإتحاف ص٥٢٧.]]. (١٤/٢١١)

٧٥١٧٣- عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ ﷺ يقرأ: ‹شَرْبَ الهِيمِ›[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢١١)

٧٥١٧٤- قرأ عاصم: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ برفع الشين[[عزاه السيوطي إلى ابن حميد.]]٦٤٤٢. (١٤/٢١١)

٦٤٤٢ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿شُرْبَ الهيم﴾ بضم الشين. الثانية: ‹شَرْبَ الهِيمِ› بفتح الشين.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٤٢) «أنهما قراءتان، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القرأة، مع تقارب معنيَيْهما، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ في قراءته؛ لأن ذلك في فتحه وضمِّه نظير فتح قولهم: الضَّعف، والضُّعف وضمِّه».

﴿فَشَـٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِیمِ ۝٥٥﴾ - تفسير الآية

٧٥١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- في قوله: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل العِطاش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٣-٣٤٤ بنحوه من طريق علي، والعَوفيّ. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢١١)

٧٥١٧٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾. قال: الإبل يأخذها داء يُقال له: الهِيم، فلا تَروى مِن الماء، فشبّه الله تعالى شُرب أهل النار مِن الحميم بمنزلة الإبل الهِيم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ لَبيد بن ربيعة وهو يقول:

أجَزتُ إلى مَعارِفها بِشُعْثٍ وأطْلاحٍ[[يقال: ناقة طَلِيحُ أسفار إذا جَهَدَها السير وهَزَلها. لسان العرب (طلح).]] من العِيديِّ[[العِيديّة: إبل منسوبة إلى العيد، والعيد: قبيلة من مَهْرة، وإبل مَهْرة موصوفة بالنجابة. لسان العرب (رهن، عود).]] هِيمِ؟![[عزاه السيوطي إلى الطستي، وهو في مسائل نافع (٢٥٧).]]. (١٤/٢١٢)

٧٥١٧٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: هُيام الأرض، يعني: الرّمال[[عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة في جامعه.]]٦٤٤٣. (١٤/٢١٣)

٦٤٤٣ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٠٣) قول ابن عباس، وسفيان الثوري: أنّ «الهيم هنا: الرمال التي لا تُرْوى بالماء». ثم وجَّهه بقوله: «وذلك أن الهَيام -بفتح الهاء-: هو الرّمل الدِّق الغَمْر المتراكم».

٧٥١٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾: هي الرّمال، لو مطرت عليها السماء أبدًا لم يُرَ فيها مستنقع[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥١٧٩- عن سعيد بن جُبَير، ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٣)

٧٥١٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل الهُيَّم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٣)

٧٥١٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل الظّماء[[تفسير مجاهد ص٦٤٤.]]. (١٤/٢١٣)

٧٥١٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾: هو داء يكون في الإبل تشرب فلا تَروى[[تفسير مجاهد ص٦٤٤.]]. (ز)

٧٥١٨٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الهيم: الإبل العِطاش، تشرب فلا تَروى، يأخذها داء يقال له: الهُيام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٤. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه.]]. (١٤/٢١٣)

٧٥١٨٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿الهِيمِ﴾ الأرض السّهلة ذات الرّمل[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٤، وتفسير البغوي ٨/١٩.]]. (ز)

٧٥١٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران- ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل المِراض تمصّ الماء مصًّا، ولا تَروى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٢)

٧٥١٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل يأخذها العِطاش، فلا تزال تشرب حتى تهلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٣، وبنحوه من طريق خُصَيف.]]. (ز)

٧٥١٨٧- عن أبي مجلز [لاحق بن حميد]، ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: كان المِراض تمصّ الماء مصًّا، ولا تَروى[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٢)

٧٥١٨٨- عن الحسن البصري، قال: ﴿الهِيمِ﴾ الإبل العِطاش[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٣)

٧٥١٨٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: ضوالّ الإبل، دوابّ لا تَروى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٢)

٧٥١٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل العِطاش[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢.]]. (ز)

٧٥١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: داءٌ بالإبل لا تَروى معه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٤.]]. (ز)

٧٥١٩٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾، يعني: الإبل العِطاش[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٤١-.]]. (ز)

٧٥١٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ يعني بالهِيم: الإبل، يأخذها داء يُقال له: الهِيم، فلا تَروى من الشراب، وذلك أنه يُلقى على أهل النار العطش كلّ يوم مرتين حتى يشربوا الشراب الهِيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)

٧٥١٩٤- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿الهِيمِ﴾، قال: السّهلة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٤. وفي تفسير الثعلبي ٩/٢١٤، وتفسير البغوي ٨/١٩ عن سفيان: ﴿الهِيمِ﴾: الأرض السّهلة ذات الرّمل.]]. (ز)

56:56Page 536

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

That is their accommodation on the Day of Recompense.

﴿هَـٰذَا نُزُلُهُمۡ یَوۡمَ ٱلدِّینِ ۝٥٦﴾ - تفسير

٧٥١٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هَذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾: كرامة يوم الحساب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا﴾ الذي ذُكر مِن الزّقوم والشراب ﴿نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ يعني: يوم الحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)

56:57Page 536

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

We have created you, so why do you not believe?

﴿نَحۡنُ خَلَقۡنَـٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ۝٥٧﴾ - تفسير

٧٥١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾، يقول: أفلا تُصدِّقون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا وأنتم تعلمون ﴿فَلَوْلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تُصَدِّقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١-٢٢٢.]]. (ز)

56:58–59Page 536

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Have you seen that which you emit?1

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Is it you who creates it, or are We the Creator?

﴿أَفَرَءَیۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ۝٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَـٰلِقُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٧٥١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾، يقول: هذا ماء الرجل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ يعني: النُّطفة؛ الماء الدّافق، ﴿أأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ بشرًا، ﴿أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ له؟ بل نحن نخلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢.]]. (ز)

﴿أَفَرَءَیۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ۝٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَـٰلِقُونَ ۝٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٥٢٠١- عن حُجْر المَدَريّ، قال: بتُّ عند علِيٍّ، فسمعتُه وهو يُصلّي بالليل يقرأ، فمرّ بهذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿أأنتم تزرعونه﴾. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿أأَنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿أأَنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾. قال: بل أنت، يا ربّ. ثلاثًا[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٠٥٣)، والحاكم ٢/٤٧٧، والبيهقي في سننه ٢/٣١١.]]. (١٤/٢١٣)

56:60Page 536

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

We have decreed death among you, and We are not to be outdone

﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَیۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِینَ ۝٦٠﴾ - تفسير

٧٥٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ في المتعجّل والمتأخّر، ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥٢٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾، قال: المتأخّر والمتعجّل[[تفسير مجاهد ص٦٤٤، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٦-٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٤٤٤. (١٤/٢١٤)

٦٤٤٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٠٤) أنّ الآية تحتمل أن تكون بمعنى: «سوَّيْنا وعدَّلْنا التَّقدُّم والتَّأخُّر». ثم وجَّهه بقوله: «أي: جعلنا الموت رُتَبًا، ليس يموت العالمَ دفعة واحدة، بل بترتيبٍ لا يعدوه أحد».

٧٥٢٠٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾، قال: تقديره أن جعل أهل الأرض وأهل السماء فيه سواء؛ شريفهم وضعيفهم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٨٠).]]. (١٤/٢١٤)

٧٥٢٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ فمنكم مَن يموت صغيرًا، ومنكم مَن يموت كبيرًا، أو يموت شابًّا، أو شيخًا، أو يبلغ أرذَل العمر. ثم خوّفهم، فقال: ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ يعني: بمُعجَزين إنْ أردنا ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢.]]. (ز)

56:61Page 536

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1

﴿عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَـٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِی مَا لَا تَعۡلَمُونَ ۝٦١﴾ - تفسير

٧٥٢٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ فيقول: نذهب بكم، ونجيء بغيركم، ﴿ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يقول: نخلقكم فيما لا تعلمون؛ إن نشأ خلقناكم قِردة، وإن نشأ خلقناكم خنازير[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥٢٠٧- قال سعيد بن المسيّب: ﴿ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يعني: في حواصل طير، تكون بِبَرَهُوت، كأنها الخطاطيف. وبَرَهُوت: وادٍ باليمن[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٥، وتفسير البغوي ٨/٢٠.]]. (ز)

٧٥٢٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾، قال: في أي خلْقٍ شئنا[[تفسير مجاهد ص٦٤٤، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٤)

٧٥٢٠٩- قال الحسن البصري: ﴿ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أي: نبدّل صفاتكم، ونجعلكم قِردة وخنازير كما فعلنا بمن كان قبلكم[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٥، وتفسير البغوي ٨/٢٠.]]٦٤٤٥. (ز)

٦٤٤٥ وجَّه ابنُ عطية (٨/٢٠٤) قول الحسن بقوله: «تأوَّل الحسن هذا؛ لأنّ الآية تنحو إلى الوعيد».

٧٥٢١٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ونُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ نخلُقكم في سوء خلقكم[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٥.]]. (ز)

٧٥٢١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكُمْ﴾ على أن نخلُق مثلكم أو أمثل منكم، ﴿ونُنْشِئَكُمْ﴾ يعني: ونخلقكم سوى خلْقكم ﴿فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ من الصورة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢.]]. (ز)

56:62Page 536

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

And you have already known the first creation, so will you not remember?

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ۝٦٢﴾ - تفسير

٧٥٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾، يقول: فهلّا تذكَّرون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥٢١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى﴾: إذ لم تكونوا شيئًا[[تفسير مجاهد ص٦٤٤، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٤)

٧٥٢١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى﴾، قال: خلْق آدم ﵇[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢، وابن جرير ٢٢/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٤)

٧٥٢١٥- عن أبي عمران الجَوْني -من طريق جعفر بن سليمان- يقرأ هذه الآية: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى﴾، قال: هو خلْق آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٧.]]. (ز)

٧٥٢١٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم[[جاء في طبعة الكتاب بتحقيق: د. رضاء الله المباركفوري ص١٤٣ (٩٥) طمس مكان القائل، وقال المحقق: لعل المطموس: عن الضَّحّاك. وفي طبعة الكتاب بتحقيق: أبي بكر سعداوي ٣/٢٧١ (٢٠٩) روى الأثر عن الضَّحّاك دون إسناد.]] -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى﴾ قال: خلْق آدم وخلْقكم، ﴿فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ فهلّا تصدّقون[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/١٧٥ (٩٤).]]. (ز)

٧٥٢١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى﴾ يعني: الخلْق الأول حين خُلقتم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مُضغة، ولم تكونوا شيئًا، ﴿فَلَوْلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ في البعث أنّه قادر على أن يبعثكم، كما خلقكم أول مرّة ولم تكونوا شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢.]]٦٤٤٦. (ز)

٦٤٤٦ نقل ابنُ عطية (٨/٢٠٥) عن أكثر المفسرين قولهم: «أشار إلى خلْق آدم ﵇، ووقف عليه؛ لأنك لا تجد أحدًا ينكر أنه من ولد آدم ﵇، وأنه من طين». ونقل عن بعضهم قولهم: «أراد تعالى بالنَّشأة الأولى: نشأة إنسان في طفولته، فيَعلم المرء نشأته كيف كانت بما يَرى من نشأة غيره».

56:63–64Page 536

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

And have you seen that [seed] which you sow?

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Is it you who makes it grow, or are We the grower?

﴿أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ۝٦٣ ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّ ٰ⁠رِعُونَ ۝٦٤﴾ - تفسير

٧٥٢١٨- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقولنّ أحدكم: زرعتُ. ولكن ليقُلْ: حرثتُ». قال أبو هريرة: ألم تسمعوا الله يقول: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾[[أخرجه ابن حبان ١٣/٣٠ (٥٧٢٣)، وابن جرير ٢٢/٣٤٨، والثعلبي ٩/٢١٥، وفيه مسلم الجرمي.

قال الطبراني في المعجم الأوسط ٨/٨٠ (٨٠٢٤): «لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا مخلد، تفرّد به مسلم الجرمي». وقال البيهقي في الكبرى ٦/٢٢٨ (١١٧٥١) بعد أن ذكره من قول مجاهد: «وقد روي فيه حديث مرفوع غير قوي». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٤٠٩ (١٢٩٠): «ذكره عبد الحق في أحكامه في باب إحياء الموات من جهة البزار، وسكت عنه، فهو صحيح عنده، وأقرّه ابن القطان على ذلك». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٠ (٦٥٩٣): «رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات». قال ابن حجر في الفتح ٥/٤ عن رواية ابن أبي حاتم: «ورجاله ثقات، إلا أن مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال فيه ابن حبان: ربما أخطأ». وقال الألباني في الصحيحة ٦/٧١٥ (٢٨٠١): «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال مسلم، غير مسلم بن أبي مسلم الجرمي».]]. (١٤/٢١٥)= (ز)

٧٥٢١٩- عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عطاء- بمثله من قوله غير مرفوع[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/١٧-، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٥/٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: عن أبي عبد الرحمن أنه كره أن يقول: زرعتُ، ويقول: حرثتُ.]]. (١٤/٢١٥)

٧٥٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ يقول: ما تزرعون، ﴿أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ يقول: أليس نحن الذي نُنبِته، أم أنتم المُنبِتون؟[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥٢٢١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾، قال: تُنبِتونه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢١٥)

٧٥٢٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ يعني: نحن الحافظون، يقول: أنتم تنبتونه أم نحن المنبتون له؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢.]]. (ز)

﴿أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ۝٦٣ ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّ ٰ⁠رِعُونَ ۝٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٥٢٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- لا تقُلْ: زرعتُ. ولكن قل: حرثتُ. إنّ الله هو الزارع[[أخرجه البيهقي في سننه ٦/١٣٨.]]. (١٤/٢١٥)

56:65Page 536

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

If We willed, We could make it [dry] debris, and you would remain in wonder,1

﴿لَوۡ نَشَاۤءُ لَجَعَلۡنَـٰهُ حُطَـٰمࣰا﴾ - تفسير

٧٥٢٢٤- قال عطاء: ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ تِبنًا لا قمح فيه[[تفسير البغوي ٨/٢٠.]]. (ز)

٧٥٢٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ نَشاءُ﴾ إذا أدرك وبلغ ﴿لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ يعني: هالكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢.]]. (ز)

﴿فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ۝٦٥﴾ - تفسير

٧٥٢٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، قال: تَعجّبون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٩.]]. (١٤/٢١٥)

٧٥٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، يقول: تَندَّمون[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥١)

٧٥٢٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، قال: تعَجّبون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢، وابن جرير ٢٢/٣٤٩، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٦- بلفظ: تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم.]]. (ز)

٧٥٢٢٩- عن الحسن البصري، مثله[[أخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨/٦٢٦-.]]. (ز)

٧٥٢٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، يقول: تَلاومون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٩-٣٥٠، وبمثله من طريق سماك.]]. (ز)

٧٥٢٣١- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، قال: تَندَّمون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٤٤٧. (١٤/٢١٥)

٦٤٤٧ وجَّه ابنُ كثير (١٣/٣٨٥) قول الحسن، وقتادة من طريق سعيد بقوله: «ومعناه: إما على ما أنفقتم، أو على ما أسلفتم من الذنوب».

٧٥٢٣٢- قال عطاء= (ز)

٧٥٢٣٣- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تتعجّبون بما نزل بكم في زرعكم[[تفسير البغوي ٨/٢٠.]]. (ز)

٧٥٢٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، قال: تَعجّبون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٤٩، وعبد الرزاق -كما في الفتح ٨/٦٢٦-.]]. (ز)

٧٥٢٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، قال: تَندَّمون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٠.]]. (ز)

٧٥٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، يعني: تعجَّبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٢. وفي تفسير البغوي ٨/٢٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٧٥٢٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، قال: تتفجّعون حين صَنع بحرثكم ما صَنع به. وقرأ قول الله ﷿: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٦-٦٧]، وقرأ قول الله: ﴿وإذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين:٣١]، قال: هؤلاء ناعمين. وقرأ قول الله -جلّ وعزّ-: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ إلى قوله: ﴿ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ﴾ [الدخان:٢٥-٢٧][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٥٠، ٣٥١.]]٦٤٤٨. (ز)

٦٤٤٨ اختُلف في معنى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: تتعجَّبون مما نزل بكم في زرعكم. الثاني: تتلاومون. الثالث: تندَّمون. الرابع: تفجَّعون.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٥١) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، وعلَّل ذلك بأن أصله: «من التفكُّه بالحديث: إذا حدَّث الرجلُ الرجلَ بالحديث يُعْجَب منه، ويَلْهى به، فكذلك ذلك، وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجَّبون، يُعَجِّب بعضكم بعضًا مما نزل بكم».

واستدرك ابنُ عطية (٨/٢٠٦) على هذه الأقوال الأربعة بقوله: «وهذا كلّه تفسير لا يخصُّ اللفظة، والذي يخصُّ اللفظة هو: تطرحون الفكاهة عن أنفسكم، وهي المَسَرَّة والجزل، ورجلٌ فَكِهٌ: إذا كان منبسط النفس غير مكترث بالشيء».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском