At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:82–88
56:82Page 537
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
﴿وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢﴾ - قراءات
٧٥٣٧٣- عن علي بن أبي طالب: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ)[[أخرجه الثعلبي ٩/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده تالف؛ فيه حصين بن مخارق السلولي، قال عنه الذهبي في الميزان ١/٥٥٤ (٢٠٩٧): «قال الدارقطني: يضع الحديث. ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به». وقال ابن حجر في اللسان ٢/٣١٩ (١٣٠٨): «وهو كما قال».
والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن عيينة. انظر: المحتسب ٢/٣١٠، ومختصر ابن خالويه ص١٥٢.]]. (١٤/٢٢٧)
٧٥٣٧٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن- ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أنه كان يقرؤها: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧١.]]. (ز)
٧٥٣٧٥- قرأ عبد الله بن عباس -من طريق سعيد-: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٦٩-٣٧٠، وسعيد بن منصور وابن مردويه -كما في الفتح ٢/٥٢٢-. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٤٤-.]]. (١٤/٢٣١)
٧٥٣٧٦- عن سفيان بن عُيينة، قال: سمعتُ رجلًا مِن أهل الكوفة كان يقرؤها ويقول: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢﴾ - نزول الآية
٧٥٣٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْل- قال: مُطِر الناسُ على عهد رسول الله ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: «أصبح مِن الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمةٌ وضعها الله. وقال بعضهم: لقد صدق نَوء كذ وكذا». فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾[[أخرجه مسلم ١/٨٤ (٧٣).]]. (١٤/٢٢٤)
٧٥٣٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: بلَغنا: أنّ رسول الله ﷺ سافر في حرٍّ شديد، فنزل الناسُ على غير ماءٍ، فعطشوا، فاستسقى رسول الله ﷺ، فقال لهم: «فلعلّي لو فعلتُ فسُقيتم قلتم: هذا بنَوء كذا وكذا». قالوا: يا نبي الله، ما هذا بحين أنواء. فدعا رسولُ الله ﷺ بماءٍ، فتوضأ، ثم قام، فصلّى، فدعا الله، فهاجَتْ ريحٌ، وثاب سحابٌ، فمُطِروا حتى سال كلُّ وادٍ، فزعموا أنّ رسول الله ﷺ مرَّ برجل يغترف بقَدحه، وهو يقول: هذا بنَوء فلان. فنزل: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٢٢٥، ٢٥٣)
٧٥٣٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه كان يقرأ: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ). قال: يعني: الأنواء، وما مُطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرًا، وكانوا يقولون: مُطرنا بنَوء كذا وكذا. فأنزل الله تعالى: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/٢١٣ (٥٢١٧)، وابن منده في التوحيد ١/١٧٠ (٤٦)، وابن المنذر في تفسيره -كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية ١٦/١٥٠-، وابن جرير ٢٢/٣٦٩-٣٧٠.
قال ابن كثير في تفسيره ٧/٥٤٦ عن رواية ابن جرير: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس». وقال ابن حجر في الفتح ٢/٥٢٢: «رواه سعيد بن منصور، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)، وهذا إسناد صحيح».]]. (١٤/٢٢٥)
٧٥٣٨٠- عن الحسن البصري، قال: بئس ما أخَذ القوم لأنفسهم! لم يُرزَقوا مِن كتاب الله إلا التكذيب. قال: وذُكر لنا: أنّ الناس أمحَلوا[[أمحلوا: انقطع مطرهم، وأَمْحَلَت الأرض: أجدبت. النهاية (محل).]] على عهد نبي الله ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، لو استقيتَ لنا؟ فقال: «عسى قومٌ إن سُقوا أن يقولوا: سُقينا بنَوء كذا وكذا». فاستسقى لهم نبيُّ الله ﷺ، فمُطروا، فقال رجل: إنه قد كان بقي مِن الأنواء كذا وكذا. فأنزل الله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٤٦٠. (١٤/٢٢٨)
٦٤٦٠ وجَّه ابنُ كثير (١٣/٣٩٥) قولَ الحسن: «بئس ما أخذ قوم لأنفسهم! لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب». بقوله: «فمعنى قول الحسن هذا: وتجعلون حظّكم مِن كتاب الله أنكم تكذّبون به. ولهذا قال قبله: ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ * وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾».
٧٥٣٨١- عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أصاب الناسَ سَنَةٌ على عهد رسول الله ﷺ، فمُطروا، فأصبح رسول الله ﷺ غاديًا في أثر رحمة الله ﷿ وهو يقول: «أصبح الناسُ شاكرًا وكافرًا، فأما الشاكر فيحمد الله ﷿ على ما أنزل مِن رزقه ونشر من رحمته، وأما الكافر فيقول: مُطرنا بنَوء كذا وكذا». وأُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٢/١٢٥١.]]. (ز)
٧٥٣٨٢- عن أبي حَزْرة [يعقوب بن مجاهد القرشي القاص مولى بني مخزوم]، قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ في رجل من الأنصار في غزوة تبوك، ونزلوا الحِجْر[[الحِجْر: اسم ديار ثمود، بوادي القرى بين المدينة والشام. معجم البلدان ٢/٣٠٨.]]، فأمرهم رسول الله ﷺ ألا يحملوا مِن مائها شيئًا، ثم ارتحل، ثم نزل منزلًا آخر وليس معهم ماء، فشَكَوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقام يصلّي ركعتين، ثم دعا، فأرسل اللهُ سحابةً، فأمطَرتْ عليهم حتى استَقَوْا منها، فقال رجلٌ مِن الأنصار لآخر مِن قومه يُتهم بالنّفاق: ويحك، قد ترى ما دعا النبيّ ﷺ؛ فأمطر الله علينا السماء! فقال: إنّما مُطِرنا بنَوء كذا وكذا. فأنزل الله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٢٦)
٧٥٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ غزا أحياءً من العرب في حرٍّ شديد، ففني ما كان عند الناس مِن الماء، فظمئوا ظمأً شديدًا، ونزلوا على غير ماء، فقالوا: يا رسول الله، استسقِ لنا. قال: «فلعلّ إذا استسقيتُ فسُقيتم تقولون: هذا نَوء كذا وكذا». قالوا: يا رسول الله، قد ذهب خبر الأنواء. فتوضأ النبيُّ ﷺ، وصلّى، ثم دعا ربه، فهاجَت الرِّيح، وثارتْ سحابة، فلم يلبثوا حتى غَشيهم السحاب ركامًا، فمُطروا مطرًا جوادًا حتى سالت الأودية، فشَربوا، وسَقَوا، وغسلوا ركابهم، وملؤوا أسْقِيتهم، فخرج النبي ﷺ، فمّر على رجل وهو يغرف بقَدحٍ من الوادي، وهو يقول: هذا نَوء كذا. فكان المطر رزقًا مِن الله فجعلوه للأنواء، ولم يشكروا نعمة الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٤-٢٢٥.]]. (ز)
﴿وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢﴾ - تفسير الآية
٧٥٣٨٤- عن علي بن أبي طالب، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: «شكركم، تقولون: مُطِرنا بنَوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا»[[أخرجه أحمد ٢/٩٧ (٦٧٧)، ٢/٢١٠ (٨٤٩، ٨٥٠)، ٢/٣٣٠ (١٠٨٧)، والترمذي ٥/٤٨٧-٤٨٩ (٣٥٧٩)، وابن جرير ٢٢/٣٦٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٤٦-، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٢/٥٢٣-.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسرائيل. ورواه سفيان الثوري، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، نحوه، ولم يرفعه». وأورده الدارقطني في العلل ٤/١٦٣ (٤٨٧). وقال ابن رجب في الفتح ٩/٢٥٧: «كان سفيان ينكر على مَن رفعه. وعبد الأعلى هذا -ابن عامر الثعلبي- ضعّفه الأكثرون. ووثّقه ابن معين».]]٦٤٦١. (١٤/٢٢٦)
٦٤٦١ انتقد ابنُ القيم (٣/١٢٢) -مستندًا إلى مخالفة ظاهر الآية- قول مَن قال: إنّ معنى الآية: مُطِرنا بنوء كذا وكذا، قائلًا: «فهذا لا يصح أن تدل عليه الآية ويراد بها، وإلا فمعناها أوسع منه وأعمّ وأعلى».
٧٥٣٨٥- عن عائشة، قالت: ما فسّر رسولُ الله ﷺ مِن القرآن إلا آياتٍ يسيرة؛ قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال: «شكركم»[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٥/٣٤٠ (٤٤٩١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣/٢٤٧ (٥٠٩٨) في ترجمة علي بن المغيرة أبي الحسن البغدادي المعروف بالأثرم.
في إسناده أحمد بن الحسن بن علي المقرئ، قال عنه الذهبي في الميزان ١/٩١ (٣٣٧): «قال الدارقطني: ليس بثقة». وقال ابن حجر في اللسان ١/١٥٣ (٤٨٨): «قال الخطيب: منكر الحديث».]]. (١٤/٢٢٧)
٧٥٣٨٦- عن أبي أُمامة الباهلي، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ما مُطِر قومٌ مِن ليلة إلا أصبح قومٌ بها كافرين، ثم قال: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ يقول قائل: مُطرنا بنجم كذا وكذا»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٢.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جعفر بن الزبير الحنفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٩٣٩): «متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه».]]. (١٤/٢٢٧)
٧٥٣٨٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السّلمي- ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: شكركم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٦٩.]]. (ز)
٧٥٣٨٨- عن عبد الله بن عباس، ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: الاستسقاء بالأنواء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٢٩). (ز)
٧٥٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق هُشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير- في قوله: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ)، يقول: على ما أنَزَلَتُ عليكم مِن الغَيث والرحمة؛ يقولون: مُطرنا بنَوء كذا وكذا. وكان ذلك منهم كفرًا بما أنعم الله عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٦٩-٣٧٠.]]. (١٤/٢٣١). (ز)
٧٥٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير- قال: ما مُطِر قومٌ إلا أصبح بعضُهم كافرًا، يقولون: مُطرنا بنَوء كذا وكذا. وقرأ ابن عباس: (وتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧١.]]. (١٤/٢٣١). (ز)
٧٥٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- يقول: جعلتم رزقَ الله بنَوْء النجم، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء؛ أنواء المطر، إذا نزل عليهم المطر قالوا: رُزِقنا بنَوْء كذا وكذا. وإذا أُمسك عنهم كذّبوا، فذلك تكذيبهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٦٩-٣٧٠، ٣٧١ بنحوه.]]. (ز)
٧٥٣٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: قولهم في الأنواء: مُطرنا بنَوء كذا وكذا. فيقول: قولوا: هو مِن عند الله، وهو رِزقه[[تفسير مجاهد ص٦٤٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٢٨)
٧٥٣٩٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، يقول: جعل الله رزقكم في السماء، وأنتم تجعلونه في الأنواء[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٢.]]. (ز)
٧٥٣٩٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾: خسر عبدٌ لا يكون حظُّه مِن كتاب الله إلا التكذيب به[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٣، وابن جرير ٢٢/٣٧٣، وبنحوه من طريق قتادة.]]. (ز)
٧٥٣٩٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: تجعلون حظّكم منه أنكم تكذِّبون. قال عوف: وبلغني: أنّ مشركي العرب كانوا إذا مُطِروا في الجاهلية قالوا: مُطِرنا بنَوء كذا وكذا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٢٩). (ز)
٧٥٣٩٦- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، قال: كان ناسٌ يُمطرون، فيقولون: مُطِرنا بنَوء كذا وكذا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧١.]]. (١٤/٢٣٢)
٧٥٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ... ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ يعني: المطر بالأنواء ﴿أنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ يقول: أنا رزقتكم؛ فلا تُكذِّبون، وتجعلونه للأنواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٤-٢٢٥.]]. (ز)
﴿وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٣٩٨- عن معاوية الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون الناس مُجْدِبِين[[مُجْدِبين: أصابهم القحط. النهاية (جدب).]]، فيُنزل الله عليهم رزقًا من رِزقه، فيُصبحون مشركين». قيل له: كيف ذاك يا رسول الله؟ قال: «يقولون: مُطرنا بنَوء كذا وكذا»[[أخرجه أحمد ٢٤/٢٩٧-٢٩٨ (١٥٥٣٧).
قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/١٤٢٥ (٢٤٣٩): «قال أبو حاتم الرازي: معاوية الليثي غير معاوية بن حيدة، وحديثه: «مُطرنا بنَوء كذا» يضطرب في إسناده». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢١٢ (٣٢٨٠): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله مُوثّقون». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢/٣٤٤ (١٦٢٧): «مسند حسن». وقال ابن حجر في الإصابة ٦/١٢٨ (٨١٠٥): «قال أبو عمر: يضطربون في إسناده، وجعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحدًا، وقد أنكره أبو حاتم». ثم قال: «قلت: الموجود في نُسخ تاريخ البخاري التفرقة، وما وقفت على وجه الاضطراب الذي ادّعاه أبو عمر».]]. (١٤/٢٣١)
٧٥٣٩٩- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله لَيُصَبِّح القوم بالنّعمة، أو يُمسِّيهم بها، فيصبح بها قوم كافرين؛ يقولون: مُطرنا بنَوء كذا وكذا»[[أخرجه الحميدي في مسنده ٢/٢٠١ (١٠٠٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/٢١٥-٢١٦ (٥٢١٩)، وابن جرير ٢٢/٣٧٠.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢/٣٤٤ (١٦٢٨): «رواه الحميدي، ورجاله ثقات».]]. (١٤/٢٣١)
٧٥٤٠٠- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما أنزل الله من السماء مِن بَركةٍ إلا أصبح فريقٌ مِن الناس بها كافرين، يُنزل الله تعالى الغَيث، فيقولون: مُطِرنا بكوكب كذا وكذا»[[أخرجه مسلم ١/٨٤ (٧٢).]]. (ز)
٧٥٤٠١- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال يومًا لأصحابه: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إنه يقول: إنّ الذين يقولون: نُسقى بنجم كذا وكذا، فقد كفر بالله، وآمن بذلك النجم، والذين يقولون: سقانا الله. فقد آمن بالله، وكفر بذلك النجم»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٣٠)
٧٥٤٠٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لو أمسك اللهُ المطرَ عن الناس سبع سنين، ثم أرسله؛ لأصبحت طائفةٌ كافرين، قالوا: هذا بِنَوء المِجْدَح[[المِجْدَح: نجم من النجوم، قيل: الدَّبَران، وقيل: ثلاثة كواكب كالأثافي، تشبيهًا بالمِجْدَح -وهو عود مُـجَنَّح الرأس تُساط به الأشربة- الذي له ثلاث شُعَب، وهو عند العرب من الأنواء الدّالّة على المطر. النهاية (جدح).]]». يعني: الدَّبَران[[أخرجه أحمد ١٧/٩٥ (١١٠٤٢)، وابن حبان ١٣/٥٠٠-٥٠١ (٦١٣٠)، والنسائي ٣/١٦٥ (١٥٢٦) إلا أنه قال: «خمس سنين»، وعبد الرزاق ٣/٢٨٤ (٣١٥٢).
قال الألباني في الضعيفة ٤/٢١٠ (١٧٢١): «ضعيف».]]. (١٤/٢٢٩)
٧٥٤٠٣- عن زيد بن خالد الجُهني، قال: صلّى بنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ الصبح بالحديبية في إثر السماء[[إثْر: بكسر الهمز وسكون الثاء، وبفتحهما جميعًا (أثَر) لغتان مشهورتان، وإثر السماء: عقيب المطر. مسلم بشرح النووي ٢/٦٠.]] كانت مِن الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما مَن قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما مَن قال: مُطرنا بنَوْء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»[[أخرجه البخاري ١/١٦٩ (٨٤٦)، ٢/٣٣ (١٠٣٨)، ٥/١٢١-١٢٢ (٤١٤٧)، ٩/١٤٥ (٧٥٠٣)، ومسلم ١/٨٣ (٧١).]]. (١٤/٢٢٩)
٧٥٤٠٤- عن إسماعيل بن أُميّة، قال: أحسبه أو غيره أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا ومُطروا يقول: مُطرنا ببعض عَثانِين الأسد[[قال سفيان كما في التمهيد لابن عبد البر ١٦/٢٨٤: عثانين الأسد: الذراع والجبهة. والذراع والجبهة من أسماء النجوم، كما في تفسير البغوي ٤/١٢١.]]. فقال: «كذبتَ، بل هو رِزق الله»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٠.]]. (ز)
٧٥٤٠٥- عَن جابر السُّوائيّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أخافُ على أُمَّتي ثلاثًا: استسقاء بالأنواء، وحَيْف السلطان، وتكذيبًا بالقَدَر»[[أخرجه أحمد ٣٤/٤٢٢-٤٢٣ (٢٠٨٣٢).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٠٣ (١١٨٦٠): «فيه محمد بن القاسم الأسدي، وثّقه ابن معين، وكذّبه أحمد، وضعّفه بقية الأئمة». وقال المناوي في التيسير ١/٤٦٦: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٣/١٢٠ (١١٢٧) بعد ذكره لكلام الهيثمي: «قلت: فهو -محمد بن القاسم الأسدي- واهٍ جدًّا، فلا يُستشهد بحديثه».]]. (١٤/٢٣١)
٧٥٤٠٦- عن سعيد بن المسيب، قال: أخبرني مَن شهد عمر بن الخطاب ﵁ وهو يستسقي، فلما استسقى التفتَ إلى العباس، فقال: يا عباس، يا عمّ رسول الله ﷺ، كم بقي مِن نَوء الثُّريا؟ فقال: العلماء بها يزعمون أنها تَعْتَرض في الأُفق بعد سقوطها سبعًا. قال: فما مضت سابعة حتى مُطروا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧١.]]. (ز)
56:83Page 537
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
﴿فَلَوۡلَاۤ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣﴾ - تفسير
٧٥٤٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾، يقول: النّفس[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٣)
٧٥٤٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا﴾ يعني: فهلّا ﴿إذا بَلَغَتِ﴾ هذه النّفس ﴿الحُلْقُومَ﴾ يعني: التراقي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٥.]]. (ز)
﴿وَأَنتُمۡ حِینَىِٕذࣲ تَنظُرُونَ ٨٤﴾ - تفسير
٧٥٤٠٩- قال عبد الله بن عباس: يريد: مَن حَضر الميت مِن أهله ينظرون إليه متى تخرج نفسه[[تفسير الثعلبي ٩/٢٢٣.]]. (ز)
٧٥٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ إلى أمري وسلطاني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٥.]]. (ز)
﴿وَأَنتُمۡ حِینَىِٕذࣲ تَنظُرُونَ ٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٤١١- عن أبي هريرة، قال: ثقل ابنٌ لفاطمة ﵂، فبَعثتْ إلى رسول الله ﷺ تدعوه، فقال رسول الله ﷺ: «ارجع، فإنّ له ما أخَذ وله ما أبَقى، وكلٌّ لأجلٍ بمقدار». فلما احتضر بعثتْ إليه، وقال لنا: «قوموا». فلما جلس جعل يقرأ: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ حتى قُبض، فدمعت عينا رسول الله ﷺ، قال سعد: يا رسول الله، تبكي وتنهى عن البكاء. قال: «إنما هي رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرُّحماء»[[أخرجه البزار ١٧/١٧٩ (٩٨٠٢).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمارة عن أبي زرعة إلا إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل قد روى عنه الأعمش والثوري وجماعة، على أنه ليس بالحافظ». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١٠٩ (٤٠٥١): «فيه إسماعيل بن موسى -كذا- المكي، وفيه كلام، وقد وُثّق».]]. (ز)
٧٥٤١٢- عن أبي موسى الأشعري، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: «إذا عاين»[[أخرجه ابن ماجه ٢/٤٤٢ (١٤٥٣).
قال ابن رجب في تفسيره (المجموع) ١/٣٠٢: «وفي إسناده مقال، والموقوف أشبه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٢٣ (٥٢٠): «هذا إسناد ضعيف».]]. (١٤/٢٣٢)
٧٥٤١٣- عن عمر بن الخطاب، قال: احضُروا موتاكم، وذكِّروهم؛ فإنهم يَرون ما لا تَرون[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المحتضرين (٨).]]. (١٤/٢٣٢)
٧٥٤١٤- عن عمر بن الخطاب، قال: احضُروا موتاكم، ولقِّنوهم: لا إله إلا الله. فإنهم يَرون، ويُقال لهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي بكر المروزي في كتاب الجنائز، وسعيد بن منصور.]]. (١٤/٢٣٢)
٧٥٤١٥- عن عمر بن الخطاب، قال: لقِّنوا موتاكم: لا إله إلا الله. واعقلوا ما تسمعون من المطيعين منكم؛ فإنه يُجلّى لهم أمور صادقة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والمروزي.]]. (١٤/٢٣٢)
56:85Page 537
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَیۡهِ مِنكُمۡ وَلَـٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥﴾ - تفسير
٧٥٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنكُمْ﴾ يقول: الملائكة، ﴿ولَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ يقول: لا تُبصِرون الملائكةَ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٣)
٧٥٤١٧- قال عامر بن عبد قيس: ما نظرتُ إلى شيءٍ إلا رأيتُ الله سبحانه أقرب إلَيَّ مِنه[[تفسير الثعلبي ٩/٢٢٣.]]٦٤٦٢. (ز)
٦٤٦٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٢١٣) في معنى: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنكُمْ﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد: ملائكته، ورسله». والثاني: «أن يريد: بقدرتنا وغلبتنا». ثم وجَّههما بقوله: «فعلى الاحتمال الأول يجيء قوله تعالى: ﴿ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ من النّظر بالعين، وعلى التأويل الثاني يجيء من النظر بالقلب، وقال عامر بن عبد قيس: ما نظرتُ إلى شيء إلا رأيتُ اللهَ أقرب إليه مِنّي».
٧٥٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنكُمْ﴾، يعني: مَلك الموت وحده؛ إذا أتاه ليَقبض رُوحه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٥.]]. (ز)
56:86Page 537
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
﴿فَلَوۡلَاۤ إِن كُنتُمۡ غَیۡرَ مَدِینِینَ ٨٦﴾ - تفسير
٧٥٤١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، قال: غير مُحاسَبين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٣٨)
٧٥٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فَلَوْلا﴾ يقول: هلّا ﴿إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير مُحاسَبين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٣)
٧٥٤٢١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، قال: غير مُوقنين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٣٨)
٧٥٤٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، قال: غير مُحاسَبين[[تفسير مجاهد ص٦٤٦، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٤. وعلقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب ٤/١٦٢١، ووصله عبد بن حميد –كما في تغليق التعليق ٤/١٧١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٣٨). (ز)
٧٥٤٢٣- عن سعيد بن جُبَير= (ز)
٧٥٤٢٤- والحسن البصري -من طريق أبي رجاء-= (ز)
٧٥٤٢٥- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٤ عن الحسن، وقتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٣٨)
٧٥٤٢٦- عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، قال: غير مبعوثين يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٣٨)
٧٥٤٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، قال: غير مبعوثين؛ غير مُحاسَبين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٤-٣٧٥، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٧٥٤٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا﴾ يعني: فهلّا ﴿إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ يعني: غير مُحاسبين. نظيرها في فاتحة الكتاب: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: يوم الحساب، وقال: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون:١] يعني: بالحساب، وقال في الذاريات [٦]: ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ يعني: الحساب لكائن، وقال أيضًا في الصافات [٥٣]: ﴿أإنّا لَمَدِينُونَ﴾ يعني: إنّا لَمُحاسَبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٥.]]. (ز)
٧٥٤٢٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَلَوْلا إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، قال: كانوا يجحدون أن يُدانوا بعد الموت. قال: وهو مالك يوم الدين؛ يوم يُدان الناس بأعمالهم. قال: يُدانون: يُحاسبون[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٤.]]٦٤٦٣. (ز)
٦٤٦٣ اختُلف في معنى: ﴿غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: غير مُحاسبين. الثاني: غير مبعوثين. الثالث: غير موقنين.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٧٥) القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة، والحسن من طريق أبي رجاء، وابن زيد، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: غير مُحاسبين فمَجْزِيِّين بأعمالكم، من قولهم: كما تَدِين تُدان، ومن قول الله: ﴿مالِكِ يَومِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة:٤]».
وذكر ابنُ عطية (٨/٢١٣) أن «المَدين: المملوك، وأنّ هذا أصح ما يقال في معنى اللفظة هنا». ثم انتقد القول الأول قائلًا: «ومَن عبَّر عنها بالمجازى أو المحاسَب فذلك هنا قلق». ولم يذكر مستندًا.
﴿تَرۡجِعُونَهَاۤ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٨٧﴾ - تفسير
٧٥٤٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿تَرْجِعُونَها﴾ يقول: ترجعوا النّفس ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٣)
٧٥٤٣١- عن مجاهد بن جبر، ﴿تَرْجِعُونَها﴾، قال: النّفس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٣٨)
٧٥٤٣٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تَرْجِعُونَها﴾ قال: لتلك النفس ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٧٦.]]. (ز)
56:88Page 537
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
﴿فَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ٨٨﴾ - تفسير
٧٥٤٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فَأَمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ﴾: مثل النّبيّين، والصِّدّيقين، والشهداء بالأعمال[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٣)
٧٥٤٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا إنْ كانَ﴾ هذا الميت ﴿مِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ عند الله في الدّرجات والتفضيل، يعني: ما كان فيه لشدّة الموت وكَرْبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences