At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Hadid 57:13–15
57:13Page 539
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
﴿یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ﴾ - قراءات
٧٥٥٨٦- عن عاصم أنه قرأ: ﴿انظُرُونا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة؛ فإنه قرأ: ‹أنظِرُونا› بقطع الهمزة. انظر: النشر ٢/٣٨٤، والإتحاف ص٥٣٣.]]. (١٤/٢٧٢)
٧٥٥٨٧- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأ: ‹أنظِرُونا› مقطوعة بنصب الألف، وكسر الظاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٤٨٧. (١٤/٢٧٢)
٦٤٨٧ اختُلف في قراءة قوله: ﴿انظرونا﴾: فقرأ قوم: ﴿انظرونا﴾، وقرأ آخرون: ‹أنظِرُونا›.
وذكر ابنُ جرير (٢٢/٤٠٠) أنّ القراءة الأولى بمعنى: «انتظرونا». وأنّ القراءة الثانية من أنظرت بمعنى: «أخّرونا».
وذكر ابنُ عطية (٨/٢٢٧-٢٢٨) أنّ القراءة الثانية على وزن: أكرِم، وأنّ منه: النَّظِرَة إلى الميسرة. ورجَّح القراءة الأولى بالوصل مستندًا إلى اللغة، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندي الوصل؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب إذا أُريد به: انتظرنا». وانتقد الثانية -مستندًا للدلالة العقلية- بأنه: «ليس للتأخير في هذا الموضع معنًى، فيُقال: أنظِرونا».
﴿یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ﴾ - تفسير الآية
٧٥٥٨٨- عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يدعو الناس يوم القيامة بأُمّهاتهم سِترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإنّ الله يعطي كلّ مؤمن نورًا وكل منافق نورًا، فإذا استَووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ وقال المؤمنون: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ [التحريم: ٨] فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٢٢ (١١٢٤٢) بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٩ (١٨٤٤٣): «فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١/٦٢٣ (٤٣٤): «موضوع».]]. (١٤/٢٦٩)
٧٥٥٨٩- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين دعا اليهودَ، فقيل لهم: مَن كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله. فيُقال لهم: كنتم تعبدون معه غيره؟ فيقولون: نعم. فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون معه؟ فيقولون: عُزَيْرًا. فيُوجَّهون وجهًا، ثم يدعون النصارى، فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله. فيقول لهم: هل كنتم تعبدون معه غيره؟ فيقولون: نعم. فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون معه؟ فيقولون: المسيح. فيُوجَّهون وجهًا، ثم يُدعى المسلمون، وهم على رابيةٍ مِن الأرض، فيُقال لهم: مَن كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله وحده. فيقال لهم: هل كنتم تعبدون معه غيره؟ فيغضبون، فيقولون: ما عبدنا غيره. فيُعطى كلّ إنسان منهم نورًا، ثم يُوجَّهون إلى الصراط، فما كان مِن منافق طُفِئ نوره قبل أن يأتي الصراط». ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ الآية، وقرأ: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ﴾ إلى آخر الآية [التحريم:٨][[أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/١٣٣-١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٧٠)
٧٥٥٩٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الآية، قال: بينما الناس في ظُلمةٍ إذ بعث الله نورًا، فلمّا رأى المؤمنون النور توجّهوا نحوه، وكان النورُ لهم دليلًا إلى الجنة من الله، فلمّا رأى المنافقون المؤمنين قد انطلَقوا تَبِعوهم، فأظلم اللهُ على المنافقين، فقالوا حينئذ: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ فإنّا كُنّا معكم في الدنيا. قال المؤمنون: ارجعوا من حيث جئتم مِن الظُّلمة، فالتمِسوا هنالك النور[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٧٠)
٧٥٥٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: بينما الناس في ظُلمةٍ إذا بعث الله نورًا، فلمّا رأى المؤمنون النورَ تَوَجّهوا نحوه، وكان النور دليلًا لهم مِن الله إلى الجنة، فلمّا رأى المنافقون المؤمنين انطلقوا إلى النور تَبِعوهم، فأظلم اللهُ على المنافقين، فقالوا حينئذ: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ فإنّا كُنّا معكم في الدنيا. قال المؤمنون: ارجِعوا مِن حيث جئتم من الظُّلمة، فالتمِسوا هنالك النور[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠١، وبنحوه من طريق الضَّحّاك. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٦٩)
٧٥٥٩٢- عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق يوسف بن الحجاج- قال: تُبعث ظُلمة يوم القيامة، فما من مؤمن ولا كافر يرى كفّه، حتى يبعث اللهُ بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم، فيَتبَعهم المنافقون، فيقولون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢-.]]. (١٤/٢٦٩)
٧٥٥٩٣- عن سليم بن عامر، قال: خرجنا على جنازةٍ في باب دمشق، ومعنا أبو أُمامة الباهلي، فلمّا صلّى على الجنازة وأخذوا في دفنها، قال أبو أُمامة: أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزلٍ تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزلٍ آخر، وهو القبر؛ بيت الوحدة، وبيت الظّلمة، وبيت الدود، وبيت الضِّيق، إلا ما وسّع الله، ثم تَنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنّكم لَفي بعض تلك المواطن حتى يَغشى الناسَ أمرُ الله، فتَبْيضّ وجوهٌ، وتَسودّ وجوهٌ، ثم تنتقلون منه إلى موضع آخر، فتغشى الناس ظُلمة شديدة، ثم يُقسَم النور، فيُعطى المؤمن نورًا، ويُترك الكافر والمنافق فلا يُعطَيان شيئًا، وهو المثَل الذي ضرب الله في كتابه: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ [النور:٤٠]، ولا يستضيء الكافرُ والمنافقُ بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببَصر البصير، ويقول المنافق للذين آمنوا: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُواْ نُورًا﴾. وهي خُدعة الله التي خدع بها المنافقين، حيث قال: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خادِعُهُمْ﴾ [النساء:١٤٢]، فيرجعون إلى المكان الذي قُسِم فيه النور فلا يجدون شيئًا، فينصرفون إليهم، وقد ضُرِب بينهم بسُورٍ له باب ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ يُنادُونَهُمْ ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ نُصلّي صلاتكم، ونغزو مغازيكم؟! ﴿قالُوا بَلى﴾ إلى قوله: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾. يقول سليم بن عامر: فما يزال المنافقُ مغترًّا حتى يقسم النور، ويميز الله بين المؤمن والمنافق[[أخرجه ابن المبارك (٣٦٨ - زوائد نعيم)، وابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/١٩٤-١٩٥ (١٤٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢-، والحاكم ٢/٤٠٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠١٥).
قال محقق الأسماء والصفات: «موقوف، صحيح الإسناد». وزاد ابن أبي الدنيا في آخره: «يقول سليم: فما يزال المنافق مغترًّا حتى يقسم النور، ويميز الله بين المؤمن والمنافق».]]. (١٤/٢٦٨)
٧٥٥٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الآية، قال: إنّ المنافقين كانوا مع المؤمنين أحياء في الدنيا، يناكحونهم ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيُطفَأ نور المنافقين إذا بلغوا السُّور، يُماز بينهم يومئذ، والسُّور كالحجاب في الأعراف، فيقولون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُواْ نُورًا﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٨-، وابن جرير ٢٢/٤٠٢، ٤٠٤، ٤٠٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٥٩٥- عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهم على الصراط: ﴿انْظُرُونا﴾ يقول: ارقبونا ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ يعني: نصيب من نوركم، فنمضي معكم. ﴿قِيلَ﴾ يعني: قالت الملائكة لهم: ﴿ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا﴾ مِن حيث جئتم، فالتمِسوا نورًا مِن الظّلمة، فرجعوا فلم يجدوا شيئًا. هذا مِن الاستهزاء بهم كما استهزؤوا بالمؤمنين في الدنيا حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين؛ فذلك قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة:١٥] حين يُقال لهم: ﴿ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٩ إلى قوله: فرجعوا فلم يجدوا شيئًا. ونحو ما بعده في تفسير مقاتل ١/٩١ لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة:١٥]. وأخرجه بتمامه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠١٧) من طريق الهذيل.]]٦٤٨٨. (١٤/٢٧٢)
٦٤٨٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٢٨) أن قوله: ﴿قيل ارجعوا وراءكم﴾ يحتمل أن يكون من قول المؤمنين، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة.
﴿فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣﴾ - تفسير
٧٥٥٩٦- عن عبادة بن الصامت -من طريق أبي العوام- أنه كان يقول: ﴿بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾، قال: هذا باب الرحمة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٣ تحت القول أن ذلك السور ببيت المقدس عند وادي جهنم.]]. (ز)
٧٥٥٩٧- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي العوام- قال: إنّ السُّور الذي ذكره الله في القرآن: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ هو السُّور الذي ببيت المقدس الشرقيّ، ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ المسجد، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ يعني: وادي جهنم وما يليه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٣، والحاكم ٤/٦٠١، وابن عساكر ٢١/٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٧٣)
٧٥٥٩٨- عن أبي سنان، قال: كنتُ مع عليّ بن عبد الله بن عباس عند وادي جهنم، فحدَّث عن أبيه، قال: ﴿فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾، فقال: قال: هذا موضع السُّور عند وادي جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٣)
٧٥٥٩٩- عن كعب الأحبار -من طريق شُريح- أنه كان يقول في الباب الذي في بيت المقدس: إنّه الباب الذي قال الله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٣.]]٦٤٨٩. (ز)
٦٤٨٩ انتقد ابنُ كثير (١٣/٤٢٠) ما جاء في قول كعب الأحبار مِن أنّ الباب المذكور في القرآن هو باب الرحمة الذي هو أحد أبواب المسجد، بأنه من إسرائيلياته وترهّاته.
٧٥٦٠٠- عن مجاهد بن جبر: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ تفسيره: السُّور: الأعراف[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٥١-.]]. (ز)
٧٥٦٠١- عن الحسن البصري -من طريق سفيان- في قوله: ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ قال: الجنة، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ قال: النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٧٥، ٥٢٨.]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾ قال: حائط بين الجنة والنار، ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ قال: الجنة، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ قال: النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٢ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٦٠٣- عن أبي فاخِتة، قال: يجمع اللهُ الخلائقَ يوم القيامة، ويُرسل الله على الناس ظُلمةً، فيستغيثون ربَّهم، فيؤتي الله كلَّ مؤمن يومئذ نورًا، ويؤتي المنافقين نورًا، فينطلِقون جميعًا متوجّهين إلى الجنة معهم نورهم، فبينما هم كذلك إذ طفَأ الله نور المنافقين، فيتردّدون في الظّلمة، ويسبقهم المؤمنون بنورهم بين أيديهم، فينادونهم: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾، ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ﴾ حيث ذهب المؤمنون ﴿فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ ومن قِبَله الجنة، ويناديهم المنافقون: ﴿ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾. قالوا: ﴿بَلى ولَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ﴾. فيقول المنافقون بعضهم لبعض، وهم يَتَسَكَّعُون[[تَسَكَّع في أمره: تحيَّر ولم يهْتَدِ لوجهته. لسان العرب (سكع).]] في الظُّلمة: تعالوا نلتمسْ إلى المؤمنيين سبيلًا، فيَسْقُطون على هُوّةٍ، فيقول بعضهم لبعض: إنّ هذا ينفُقُ[[ينفق: يخرج. لسان العرب (نفق).]] بكم إلى المؤمنين. فيتهافتون فيها، فلا يزالون يهوون فيها حتى ينتهوا إلى قَعْرِ جهنم، فهنالك خُدع المنافقون كما قال الله: ﴿وهُوَ خادِعُهُمْ﴾ [النساء:١٤٢][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٧١)
٧٥٦٠٤- عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ﴾: يعني: بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين ﴿بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ يعني بالسُّور: حائط بين أهل الجنة والنار، ﴿بابٌ باطِنُهُ﴾ يعني: باطن السُّور ﴿فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ وهو مما يلي الجنة، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ يعني: جهنم، وهو الحجاب الذي ضُرب بين أهل الجنة وأهل النار، وهو السُّور، والأعراف: ما ارتفع من السُّور. الرحمة: يعني: الجنة ﴿وظاهره مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٩. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠١٧) من طريق الهذيل.]]. (١٤/٢٧٢)
٧٥٦٠٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ قال: هذا السُّور الذي قال الله: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦]، ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ قال: الجنة وما فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٢، ٤٠٤.]]٦٤٩٠. (ز)
٦٤٩٠ اختُلف في المراد بالسُّور في قوله تعالى: ﴿فضرب بينهم بسور له باب﴾ على قولين: الأول: أنه حجاب الأعراف. الثاني: أنه الجدار الشرقي في مسجد بيت المقدس.
ورجَّح ابنُ كثير (١٣/٤١٩) القول الأول الذي قاله مجاهد، وابن زيد، وقتادة، فقال: «وهو الصحيح». ولم يذكر مستندًا.
وانتقد ابنُ عطية (٨/٢٢٨) القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعبادة بن الصامت، وكعب الأحبار، فقال: «وهذا القول في السور بعيد».
ووجّهه ابنُ كثير (١٣/٤١٩) بقوله: «وهذا محمول منهم على أنهم أرادوا بهذا تقريب المعنى ومثالًا لذلك، لا أنّ هذا هو الذي أُريد من القرآن هذا الجدار المعيّن، ونفس المسجد، وما وراءه من الوادي المعروف بوادي جهنم؛ فإن الجنة في السموات في أعلى عليين، والنار في الدّركات أسفل سافلين».
﴿فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٦٠٦- عن أبي الدّرداء، قال: أين أنت مِن يومٍ جِيء بجهنم، قد سَدّت ما بين الخافِقين؟! وقيل: لن تدخل الجنة حتى تخوض النار؛ فإن كان معك نورٌ استقام بك الصراط، فقد -واللهِ- نجوتَ وهُديت، وإن لم يكن معك نور تشبّث بك بعض خطاطيف جهنم أو كلاليبها، فقد -واللهِ- رَديتَ وهَويتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٧٨-١٧٩.]]. (١٤/٢٧٢)
٧٥٦٠٧- عن عبادة بن الصامت: أنّه كان على سور بيت المقدس الشرقيّ، فبكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ههنا أخبَرنا رسول الله ﷺ أنه رأى جهنم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٣)
57:14Page 539
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
﴿یُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ﴾ - تفسير
٧٥٦٠٨- عن أبي أُمامة الباهلي، قال: ... ﴿يُنادُونَهُمْ ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ نُصلّي صلاتكم، ونغزو مغازيكم؟ ﴿قالُوا بَلى﴾ إلى قوله: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾[[أخرجه ابن المبارك (٣٦٨ - زوائد نعيم)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢-، والحاكم ٢/٤٠٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠١٥).]]. (١٤/٢٦٨)
٧٥٦٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُنادُونَهُمْ﴾ يعني: يناديهم المنافقون مِن وراء السُّور: ﴿ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في دنياكم؟ ﴿قالُوا بَلى﴾ كنتم معنا في ظاهر الأمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾ - تفسير
٧٥٦١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: بالشَّهَوات، واللّذّات[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٥).]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٦١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فتنتم أنفسكم﴾، قال: النّفاق، ويُقال في هذه: كفرتم[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٣٢.]]. (ز)
٧٥٦١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: النّفاق، وكان المنافقون مع المؤمنين أحياء يناكحونهم، ويغْشَونهم، ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيطفأ النور مِن المنافقين إذا بلغوا السّور، ويُماز بينهم حينئذ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٤-٤٠٥.]]. (ز)
٧٥٦١٣- عن عكرمة -من طريق يحيى بن يمان، عن شيخ- في قوله تعالى: ﴿ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾: بالشّهوات[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٧٥٦١٤- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]، ﴿ولَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: بالمعاصي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ﴾ يعني: أكفرتم ﴿أنْفُسَكُم﴾ بـ«نَعم» و«سَوف» عن دينكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]. (ز)
٧٥٦١٦- عن شريك بن عبد الله -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قوله ﷿: ﴿فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: بالشّهوات، واللّذّات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣/٣٤١ (١٦٦)، وكتاب الأهوال ٦/١٩٥ (١٤١).]]. (ز)
﴿وَتَرَبَّصۡتُمۡ﴾ - تفسير
٧٥٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾: بالتوبة[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٥).]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٦١٨- عن عكرمة -من طريق يحيى بن يمان، عن شيخ- في قوله تعالى: ﴿وتربصتم﴾: بالتوبة[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٧٥٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾، قال: تربّصوا بالحقِّ وأهلِه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٢٠- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾ بالتوبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾ يعني: بمحمد الموت، وقلتم: يُوشِك محمدٌ أن يموت فنستريح منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]. (ز)
٧٥٦٢٢- عن شريك بن عبد الله -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قوله ﷿: ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾، قال: بالتوبة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣/٣٤١ (١٦٦)، وكتاب الأهوال ٦/١٩٥ (١٤١).]]. (ز)
٧٥٦٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَرَبَّصْتُمْ﴾، قال: بالإيمان برسول الله ﷺ. وقرأ: ﴿فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة:٥٢][[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٥.]]. (ز)
﴿وَٱرۡتَبۡتُمۡ﴾ - تفسير
٧٥٦٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وارْتَبْتُمْ﴾، قال: كانوا في شكٍّ من أمر الله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٢٥- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿وارْتَبْتُمْ﴾ شككتم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارْتَبْتُمْ﴾ يعني: شككتم في محمد أنّه نبيٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]. (ز)
٧٥٦٢٧- عن شريك بن عبد الله -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قوله ﷿: ﴿وارْتَبْتُمْ﴾، قال: شككتم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣/٣٤١ (١٦٦)، وكتاب الأهوال ٦/١٩٥ (١٤١).]]. (ز)
٧٥٦٢٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وارْتَبْتُمْ﴾: شكُّوا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٥.]]. (ز)
﴿وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِیُّ حَتَّىٰ جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٧٥٦٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ حَتّى جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾، قال: الموت[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٥).]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٦٣٠- عن عكرمة -من طريق يحيى بن يمان، عن شيخ- في قوله تعالى: ﴿وغرتكم الأماني﴾: التَّسْوِيف[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٧٥٦٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ﴾، قال: كانوا على خديعة مِن الشيطان، واللهِ، مازالوا عليها حتى قذفهم اللهُ في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٣٢- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ﴾ قلتم: سيُغفر لنا ﴿حَتّى جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ﴾ عن دينكم، وقلتم: يوشك محمدٌ أن يموت، فيذهب الإسلام، فنستريح، ﴿حَتّى جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ بالموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]. (ز)
٧٥٦٣٤- عن شريك بن عبد الله -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قوله ﷿: ﴿حَتّى جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣/٣٤١ (١٦٦)، وكتاب الأهوال ٦/١٩٥ (١٤١).]]٦٤٩١. (ز)
٦٤٩١ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٢٩) أنّ أمْر الله الذي جاء: هو الفتح وظهور الإسلام. ثم قال: «وقيل: هو موت المنافقين وموافاتهم على هذه الحالة الموجبة للعذاب».
﴿وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤﴾ - تفسير
٧٥٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٥).]]. (١٤/٢٧٤)
٧٥٦٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الغَرُورُ﴾، أي: الشيطان[[تفسير مجاهد ص٦٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٦.]]. (ز)
٧٥٦٣٧- عن عكرمة -من طريق يحيى بن يمان، عن شيخ- في قوله تعالى: ﴿وغركم بالله الغرور﴾، قال: الشيطان[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣٣٨.]]. (ز)
٧٥٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٣٩- عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]، ﴿وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، يعني: الشياطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]. (ز)
٧٥٦٤١- عن أبي إسحاق، عن أبي نمر، عن رجل من الفقهاء[[قال المحقق: «كذا في الأصل: عن رجل من الفقهاء! والظاهر أن الصواب حذف»عن«، ويكون قوله:»رجل من الفقهاء«صفة لأبي نمر، يدل على ذلك رواية ابن أبي الدنيا الآتية».]]، في قوله: ﴿ولكنكم فتنتم أنفسكم﴾ قال: بالشّهوات واللّذّات، ﴿وتربصتم﴾ قال: بالتوبة ﴿حتى جاء أمر الله﴾ قال: الموت، ﴿وغركم بالله الغرور﴾ قال: الشيطان[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٥-٣٦ (٢١٧٨).]]. (ز)
٧٥٦٤٢- عن شريك بن عبد الله -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قوله ﷿: ﴿وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣/٣٤١ (١٦٦)، وكتاب الأهوال ٦/١٩٥ (١٤١).]]. (ز)
٧٥٦٤٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٧.]]٦٤٩٢. (ز)
٦٤٩٢ ذكر ابنُ عطية أن (٨/٢٢٩) تفسير الغرور بـ«الشيطان» هو بإجماع من المتأولين.
57:15Page 539
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
﴿فَٱلۡیَوۡمَ لَا یُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡیَةࣱ وَلَا مِنَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۚ﴾ - تفسير
٧٥٦٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فاليَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ﴾ يعني: من المنافقين، ﴿ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٧٥)
٧٥٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ﴾ معشر المنافقين ﴿فِدْيَةٌ ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله تعالى، يعني: مشركي العرب، ... وذلك أنه يُعطى كلُّ مؤمن كافرًا، فيُقال: هذا فداؤك من النار. فذلك قوله: ﴿لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ﴾ يعني: من المنافقين، ﴿ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إنما تُؤخذ الفدية من المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠-٢٤١.]]. (ز)
٧٥٦٤٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاليَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ﴾ من المنافقين، ﴿ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ معكم ﴿مَأْواكُمُ النّارُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٠٧.]]. (ز)
﴿مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِیَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ١٥﴾ - تفسير
٧٥٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَأْواكُمُ النّارُ﴾ يعني: مأوى المنافقين والمشركين النار، ﴿هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ يعني: وليّكم ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٠.]]٦٤٩٣. (ز)
٦٤٩٣ وجَّه ابنُ عطية (٨/٢٣٠) تفسير قوله: ﴿هي مولاكم﴾ بـ«وليكم» بأنه تفسير بالمعنى، ثم قال: «وإنما هي استعارة؛ لأنها من حيث تضمنهم وتباشرهم هي تواليهم، وتكون لهم مكان المولى».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences