At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Hadid 57:28–29
57:28Page 541
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ یُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَیۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ نُورࣰا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ﴾ - نزول الآية
٧٥٧٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبيِّ ﷺ، فشهدوا معه أُحُدًا، فكانت فيهم جراحات، ولم يُقتل منهم أحد، فلمّا رَأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا: يا رسول الله، إنّا أهل مَيسرة؛ فائذن لنا نجيء بأموالنا نُواسي بها المسلمين. فأنزل الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص:٥٢-٥٤] فجعل لهم أجرين، قال: ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ [القصص:٥٤] قال: تلك النّفقة التي واسَوا بها المسلمين، فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالوا: يا معشر المسلمين، أمّا مَن آمن منّا بكتابكم فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجرٌ كأجوركم. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ فزادهم النور والمغفرة[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٦٦٢).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٢١ (١١٤٠٤): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه».]]. (١٤/٢٩٣)
٧٥٧٧٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- قال: بعث النبيُّ ﷺ جعفرًا في سبعين راكبًا إلى النجاشي يدعوه، فقدم عليه، فدعاه، فاستجاب له، وآمن به؛ فلما كان انصرافه قال ناسٌ ممن قد آمن به من أهل مملكته -وهم أربعون رجلًا-: ائذن لنا، فنأتي هذا النبي، فنُسلم به، ونساعد هؤلاء في البحر، فإنّا أعلم بالبحر منهم. فقدموا مع جعفر على النبي ﷺ، وقد تهيّأ النبيُّ ﷺ لوقعة أُحُد؛ فلما رأَوا ما بالمسلمين مِن الخَصاصة وشدّة الحال استأذنوا النبي ﷺ، قالوا: يا نبي الله، إنّ لنا أموالًا، ونحن نرى ما بالمسلمين مِن الخصاصة، فإن أذنتَ لنا انصرفنا، فجئنا بأموالنا، وواسينا المسلمين بها. فأَذن لهم، فانصرفوا، فأتَوا بأموالهم، فواسَوا بها المسلمين؛ فأنزل الله فيهم: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾ إلى قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ [القصص:٥٢] فكانت النّفقة التي واسَوا بها المسلمين؛ فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن بقوله: ﴿يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ [القصص:٥٤] فَخَرجوا على المسلمين، فقالوا: يا معشر المسلمين، أمّا مَن آمن منّا بكتابكم وكتابنا فله أجره مرّتين، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم، فما فضلكم علينا؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾ فجعل لهم أجرهم، وزادهم النور والمغفرة، ثم قال: (لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ). وهكذا قرأها سعيد بن جُبَير: (لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ)[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٦-٤٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٩٣)
٧٥٧٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ خرجت اليهود على المسلمين، فقالت: مَن آمن مِنّا بكتابكم وكتابنا فله أجران، ومَن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم. فأنزل الله -تبارك وتعالى- على رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم﴾ فزادهم النور والمغفرة؛ ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٠.]]. (ز)
٧٥٧٨٠- قال معمر: وسمعتُ آخر [أي: غير قتادة] يقول: لما أُنزِلَتْ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص:٥٤]؛ أنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٦.]]. (ز)
٧٥٧٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾: عبد الله بن سلام، وتميم الداري، والجارود العبدي، وسلمان الفارسي، إنّ هذه الآيات أنزلت فيهم، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: قد أوتوا أجرهم مرتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول، وبالكتاب الآخر. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾، فقال أهل الكتاب: قد أعطوا كما أعطينا. فأنزل الله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ حتى ختم الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٩.]]. (ز)
٧٥٧٨٢- قال مقاتل بن سليمان: جعل الله تعالى لمن آمن بمحمد ﷺ مِن أهل الإنجيل أجرهم مرّتين؛ بإيمانهم بالكتاب الأول، وكتاب محمد ﷺ، فافتخروا على أصحاب النبي ﷺ بذلك، فقالوا: نحن أفضل منكم في الأجر؛ لنا أجران: بإيماننا بالكتاب الأول، والكتاب الآخر الذي جاء به محمد ﷺ. فشَقّ على المسلمين، فقالوا: ما بالنا قد هاجرنا مع النبي ﷺ، وآمنّا به قبلكم، وغزونا معه، وأنتم لم تغزوا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٧.]]. (ز)
٧٥٧٨٣- عن مقاتل بن حيّان، قال: لَمّا نزلت: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص:٥٤]؛ فَخَرَ مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبيِّ ﷺ، فقالوا: لنا أجران، ولكم أجر. فاشتدّ ذلك على الصحابة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾. فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب، وسوّى بينهم في الأجر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٩٤)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ﴾ - تفسير
٧٥٧٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾: يعني: الذين آمنوا مِن أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٤.]]. (ز)
٧٥٧٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾: يعني: الذين آمنوا من أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٤.]]. (ز)
٧٥٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يعني: وحّدوا الله، ﴿وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ يقول: صدّقوا بمحمد ﷺ أنّه نبيٌّ رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٧.]]٦٥١٣. (ز)
٦٥١٣ اختُلف في المعني بالخطاب بهذه الآية على قولين: الأول: أنهم أهل الكتاب. الثاني: المؤمنون من أمة محمد.
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٢٤١) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضَّحّاك، بقوله: «فالمعنى: يا أيها الذين آمنوا بعيسى، اتقوا الله، وآمِنوا بمحمد». ثم قال: «ويؤيد هذا المعنى الحديث الصحيح عن النبي ﷺ». وساق حديث أبي موسى المذكور في الآثار المتعلقة بالآية. وعلَّق على القول الثاني الذي قاله مقاتل، وسعيد بن جُبَير -كما في نزول الآية- بقوله: «أي: اثبتوا على ذلك، ودوموا عليه، وهذا هو معنى الأمر أبدًا لمن هو متلبس بما يؤمر به».
وذكر ابنُ كثير (١٣/٤٣٩) أن ما جاء بالحديث [حديث ابن عمر في الآثار المتعلقة بالآية] يؤيد القول الثاني.
﴿یُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَیۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ - تفسير
٧٥٧٨٧- عن العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: سألتُ سعيد بن عبد العزيز عن الكِفل: كم هو؟ قال: ثلاثمائة وخمسون حسنة، الكفلان: سبعمائة حسنة. قال سعيد: سأل عمر بن الخطاب حبرًا من أحبار اليهود: كم أفضل ما ضُعِّفت لكم الحسنة؟ قال: كِفْلٌ ثلاث مئة وخمسون حسنة؛ قال: فحمد الله عمر على أنه أعطانا كِفلين. ثم ذكر سعيد قول الله ﷿ في سورة الحديد: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، فقلتُ له: الكِفلان في الجمعة مثل هذا؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٨-٤٣٩.]]٦٥١٤. (ز)
٦٥١٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٤٠) أن ما جاء في الحديث [حديث ابن عمر في الآثار المتعلقة بالآية] يؤيد هذا المعنى.
٧٥٧٨٨- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي الأحوص- ﴿كِفْلَيْنِ﴾، قال: ضِعفين، وهي بلسان الحبشة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٩-، وابن جرير ٢٢/٤٣٨ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٠/٤٧١، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٥/٩٢، والفتح ١٠/٤٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٧٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: أجرين؛ بإيمانهم بعيسى، ونَصَب أنفسهم، والتوراة والإنجيل، وبإيمانهم بمحمد وتصديقهم[[أخرجه النسائي (٥٤١٥)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٨٤-٨٥، وابن جرير ٢٢/٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. كذلك عزا أوله إلى عبد بن حميد. وتقدم مطولًا في تفسير الآية السابقة.]]. (١٤/٢٩١، ٢٩٤)
٧٥٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: والكِفلان: أجران؛ بإيمانهم الأول، وبالكتاب الذي جاء به محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٧.]]. (ز)
٧٥٧٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: ضِعفين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٧٩٢- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: الكِفل: ثلاثمائة جزء وخمسون جزءًا من رحمة الله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٢٩٥)
٧٥٧٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: ضِعفين[[تفسير مجاهد ص٦٤٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٧٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: أجرين؛ بإيمانكم بالكتاب الأول، والذي جاء به محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٧. وعزاه السيوطي مختصرًا إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٧٩٥- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قوله: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: الكِفل: ثلاثمائة جزء من الرحمة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٩٥)
٧٥٧٩٦- عن قتادة بن دعامة، ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: حظّين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، يعني: أجرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٧.]]. (ز)
٧٥٧٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾، قال: أجرين؛ أجر الدنيا، وأجر الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٨.]]. (ز)
﴿وَیَجۡعَل لَّكُمۡ نُورࣰا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٢٨﴾ - تفسير
٧٥٧٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٨٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، قال: القرآن، واتّباعهم النبيَّ ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢٩-٤٣٠، والنسائي (٥٤١٥)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٨٤-٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وتقدم مطولًا في تفسير الآية السابقة.]]. (١٤/٢٩١)
٧٥٨٠١- قال عبد الله بن عباس: ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، يعني: على الصراط[[تفسير البغوي ٨/٤٥.]]. (ز)
٧٥٨٠٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الضريس.]]. (١٤/٢٩٥)
٧٥٨٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، قال: هُدًى[[تفسير مجاهد ص٦٤٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٩٤)
٧٥٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ يعني: تمرُّون به على الصراط إلى الجنة، نورًا تهتدون به، ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذنوبكم، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوب المؤمنين ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٧. وفي تفسير البغوي ٨/٤٥ بنحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٦٥١٥. (ز)
٦٥١٥ اختُلف في المراد بـ«النور» على قولين: الأول: القرآن. الثاني: الهدى.
وجمع ابنُ جرير (٢٢/٤٤٢) بين القولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ الله -تعالى ذكره- وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورًا يمشون به، والقرآن مع اتباع رسول الله ﷺ نور لِمَن آمن بهما وصدقهما وهدى؛ لأنّ مَن آمن بذلك فقد اهتدى».
وذكر ابنُ عطية (٨/٢٤١-٢٤٢) أن «النور» هنا: إمّا أن يكون وعدًا بالنور الذي يسعى بين الأيدي يوم القيامة، وإما أن يكون استعارة للهدى الذي يُمشى به في طاعة الله.
﴿وَیَجۡعَل لَّكُمۡ نُورࣰا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٨٠٥- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يُؤتَون أجرهم مرّتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمَة فأدَّبها وأحسن تأديبها، ثم أعتَقها فتزوّجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه، ونصَح لسيده»[[أخرجه البخاري ٤/٦٠-٦١ (٣٠١١)، ومسلم ١/١٣٤ (١٥٤)، وابن جرير ٢٢/٤٣٩.]]. (ز)
٧٥٨٠٦- عن ابن عمر، يقول: قال رسول الله ﷺ: «مَثل هذه الأمة -أو قال: أُمّتي- ومَثل اليهود والنصارى كمَثل رجل قال: مَن يعمل لي مِن غدوة إلى نصف النهار على قيراطٍ؟ قالت اليهود: نحن. فعملوا. قال: فمَن يعمل مِن نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ قالت النصارى: نحن. فعملوا. وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: نحن أكثر عملًا، وأقلّ أجرًا. قال: هل ظلمتُكم مِن أجوركم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فذاك فضلي أُوتيه من أشاء»[[أخرجه البخاري ١/١١٦ (٥٥٧)، ٣/٩٠ (٢٢٦٨،٢٢٦٩)، ٩/١٣٨ (٧٤٦٧)، ٩/١٥٦ (٧٥٣٣)، وابن جرير ٢٢/٤٤٠-٤٤١.]]. (ز)
٧٥٨٠٧- عن أبي أُمامة الباهلي، قال: شهدتُ خطبة رسول الله ﷺ يوم حجّة الوداع، فقال قولًا كثيرًا حسنًا جميلًا، وكان فيها: «مَن أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرّتين، وله مِثل الذي لنا، وعليه مِثل الذي علينا، ومَن أسلم من المشركين فله أجره، وله مِثل الذي لنا، وعليه مِثل الذي علينا»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٧٠ (٢٢٢٣٤)، وابن جرير ٢٢/٤٤١.
قال الهيثمي في المجمع ١/٩٣ (٣٣٤): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وقد ضعفه أحمد وغيره». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١١٠٤: «إسناده حسن».]]. (ز)
٧٥٨٠٨- عن عامر الشعبي -من طريق معمر- قال: إنّ الناس يوم القيامة على أربع منازل: رجل كان مؤمنًا بعيسى، فآمن بمحمد ﷺ؛ فله أجران. ورجل كان كافرًا بعيسى، فآمن بمحمد ﷺ؛ فله أجر. ورجل كان كافرًا بعيسى، فكفر بمحمد ﷺ؛ فباء بغضبٍ على غضب. ورجل كان كافرًا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد؛ فباء بغضبٍ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٣٨.]]. (ز)
57:29Page 541
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
﴿لِّئَلَّا یَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَلَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِیَدِ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ٢٩﴾ - قراءات
٧٥٨٠٩- في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ)[[ذكره ابن جرير ٢٢/٤٤٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عبد الله بن أبي سلمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥٣.]]. (ز)
٧٥٨١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: أنه قال (لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ)= (ز)
٧٥٨١١- وهكذا قرأها سعيد بن جُبَير: (لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ على شَيْءٍ)[[تقدم مطولًا مع تخريجه في نزول الآية السابقة. وأخرجه أيضا بنحوه ابن جرير ٢٢/٤٤٥ من طريق أبي المعلى.]]. (١٤/٢٩٣)
٧٥٨١٢- عن سعيد بن جُبَير أنه قرأ: (كَيْ لا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة.]]. (١٤/٢٩٧)
٧٥٨١٣- عن يزيد بن حازم، قال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٥٨١٤- وعبد الله بن أبي سلمة، قرأ أحدهما: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾، وقرأ الآخر: (لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ قراءة العشرة، وأما (لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ) فهي قراءة شاذة، تروى عن عبد الله بن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥٣.]]. (١٤/٢٩٥)
﴿لِّئَلَّا یَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَلَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِیَدِ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ٢٩﴾ - نزول الآية
٧٥٨١٥- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله قَسَم العمل وقَسَم الأجر -وفي لفظ: وقَسَم الأجل- فقيل لليهود: اعملوا. فعمِلوا إلى نصف النهار، فقيل: لكم قيراط. وقيل للنصارى: اعملوا. فعمِلوا من نصف النهار إلى العصر، فقيل: لكم قيراط. وقيل للمسلمين: اعملوا. فعمِلوا من العصر إلى غروب الشمس، فقيل: لكم قيراطان. فتكلّمت اليهود والنصارى في ذلك؛ فقالت اليهود: نعمل إلى نصف النهار فيكون لنا قيراط! وقالت النصارى: نعمل من نصف النهار إلى العصر فيكون لنا قيراط، ويعمل هؤلاء من العصر إلى غروب الشمس فيكون لهم قيراطان!». فأنزل الله: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: «إنّ مَثلكم فيما قبلكم من الأمم كما بين العصر إلى غروب الشمس»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه الثعلبي ٩/٢٥١ بنحوه.
وإسناده ضعيف؛ فيه عطية بن سعد العَوفيّ، صدوق يخطئ كثيرًا، وهو مدلس -كما في التقريب (٤٦١٦)-، ولم يصرح بسماعه عن ابن عمر. والراوي عنه الأعمش وهو مدلّس -كما في التقريب (٢٦١٥)-، وقد عنعن.
والحديث أصله عند البخاري ١/١١٦ (٥٥٧) دون ذكر الآية كما تقدم في الآثار المتعلقة بالآية السابقة.]]. (١٤/٢٩٥، ٢٩٦)
٧٥٨١٦- عن مجاهد بن جبر، قال: قالت اليهود: يُوشِك أن يخرج منا نبيٌّ، فيقطع الأيدي والأرجل. فلمّا خرج من العرب كفروا؛ فأنزل الله: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٩٦)
٧٥٨١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ الآية؛ حسد أهلُ الكتاب المسلمين عليها؛ فأنزل الله: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٦، وابن جرير ٢٢/٤٤٣-٤٤٤ بنحوه، ومن طريق سعيد مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٩٦)
٧٥٨١٨- عن قتادة بن دعامة– من طريق سعيد بن بشير- [أنه لما نزل قوله تعالى]: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾ قال أهل الكتاب: قد أُعطوا كما أُعطينا. فأنزل الله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ حتى ختم الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٩. وتقدم بتمامه في نزول الآية السابقة.]]. (ز)
٧٥٨١٩- عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلًا، قدموا من اليمن على رسول الله ﷺ وهو بمكة، لم يكونوا يهودًا ولا نصارى، وكانوا على دين الأنبياء، فأسلموا، فقال لهم أبو جهل: بئس القوم أنتم والوفد لقومكم. فردّوا عليه: وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق؟! فجعل الله سبحانه لهم ولمؤمني أهل الكتاب -عبد الله بن سلام وأصحابه- أجرين اثنين، فجعلوا يفخَرون على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: نحن أفضل منكم؛ لنا أجران، ولكم أجر واحد. فأنزل الله سبحانه: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآية[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٠.]]. (ز)
﴿لِّئَلَّا یَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَلَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِیَدِ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ٢٩﴾ - تفسير الآية
٧٥٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير-: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الذين يتسمّعون ﴿ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٤٤.]]. (ز)
٧٥٨٢١- عن مجاهد بن جبر، قال: قالت اليهود: يوشك أن يخرج منا نبيٌّ، فيقطع الأيدي والأرجل. فلمّا خرج من العرب كفروا؛ فأنزل الله: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ الآية. يعني بالفضل: النّبوة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٩٦)
٧٥٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ﴾ يعني: لكيلا يعلم ﴿أهْلُ الكِتابِ﴾ يعني: مؤمني أهل الإنجيل، هؤلاء الأربعون رجلًا ﴿ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ وهو الإسلام إلا برحمته، ﴿وأَنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ الإسلام، ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ من عباده، ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٧.]]. (ز)
﴿لِّئَلَّا یَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَلَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِیَدِ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٨٢٣- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «مَثل المسلمين واليهود والنصارى كمَثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملًا إلى الليل على أجرٍ معلوم، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطتَ لنا، وما عملناه باطل. فقال لهم: لا تفعلوا، أكمِلوا بقيّة عملكم، وخُذوا أجركم كاملًا. فأبَوا، وتركوا. واستأجر قومًا آخرين بعدهم، فقال: أكمِلوا بقيّة يومكم هذا، ولكم الذي شرطتُ لهم من الأجر. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلتَ لنا فيه. فقال: أكمِلوا بقيّة عملكم، فإنما بقي من النهار شيء يسير. فأبَوا. فاستأجر قومًا أن يعملوا له بقيّة يومهم، فعملوا بقيّة يومهم حتى غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مَثلهم ومَثل ما قبلوا من هذا النور»[[أخرجه البخاري ١/١١٦(٥٥٨)، ٣/٩٠- ٩١ (٢٢٧١).]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences