At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Mujadila 58:11–13
58:11Page 543
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١
O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قِیلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُوا۟ فِی ٱلۡمَجَـٰلِسِ فَٱفۡسَحُوا۟ یَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾ - قراءات
٧٥٩٨١- عن الحسن البصري، أنه كان يقرؤها: ﴿تَفَسَّحُواْ فِي المَجالِسِ﴾ بالألف[[ذكره ابن جرير ٢٢/٤٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹فِي المَجْلِسِ› مفردًا. انظر: النشر ٢/٣٨٥، والإتحاف ص٥٣٥.]]. (١٤/٣٢١)
٧٥٩٨٢- عن عاصم أنه كان يقرأ: ﴿تَفَسَّحُواْ فِي المَجالِسِ﴾ على الجماع[[ذكره ابن جرير ٢٢/٤٧٧.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قِیلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُوا۟ فِی ٱلۡمَجَـٰلِسِ فَٱفۡسَحُوا۟ یَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧٥٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾ قال: ذلك في مجلس القتال، ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا﴾ قال: إلى الخير والصلاة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٨-٤٧٩.]]. (١٤/٣٢٣)
٧٥٩٨٤- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٥٩٨٥- ومحمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾ هذا في مجالس الحرب ومقاعد القتال، كان الرجل يأتي القومَ في الصّف، فيقول: توسّعوا. فيَأبَون عليه؛ لحرصهم على القتال، ورغبتهم في الشهادة[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٩، وتفسير البغوي ٨/٥٨.]]. (ز)
٧٥٩٨٦- عن سعيد بن جُبَير، قال: كان الناس يَتَناجَون في المجلس عند النبي ﷺ؛ فنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الذين آمَنُوا إذا قِيل لكم تَفَسَّحُوا في المجْلِسِ فافْسَحُوا يفْسَحِ اللهُ لكم﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢١)
٧٥٩٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (يَآ أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجْلِسِ فافْسَحُوا)، قال: مجلس النبي ﷺ خاصة[[تفسير مجاهد ص٦٥٠، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٦٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢١)
٧٥٩٨٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾، قال: كان هذا للنبي ﷺ ومَن حوله خاصة. يقول: استوسعوا حتى يصيب كلُّ رجل منكم مجلسًا من النبي ﷺ، وهي أيضًا مقاعد للقتال[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٧.]]. (ز)
٧٥٩٨٩- عن الحسن البصري، ﴿فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾، وقال: في القتال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢١)
٧٥٩٩٠- عن الحسن البصري، في الآية: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾، قال: كانوا يجيئون، فيجلسون رُكامًا؛ بعضهم خَلْف بعض، فأُمروا أن يتفسّحوا في المجلس، فأفسح بعضهم لبعض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٢)
٧٥٩٩١- قال الحسن البصري: بلَغني: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قاتل المشركين وصفّ أصحابه للقتال تَشاحّوا على الصف الأوّل؛ ليكونوا في أوّل غارة القوم، فكان الرجل منهم يجيء إلى الصّف الأوّل، فيقول لإخوانه: توسّعوا لي. ليلقى العدوَّ، ويصيب الشهادة، فلا يوسّعون له رغبة منهم في الجهاد والشهادة؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ الآية[[تفسير الثعلبي ٩/٢٥٩.]]. (ز)
٧٥٩٩٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ الآية، قال: نَزَلَتْ هذه الآيةُ في مجالس الذِّكْر، وذلك أنهم كانوا إذا رَأوا أحدهم مُقْبِلًا ضنُّوا بمجالسهم عند رسول الله ﷺ، فأمرهم اللهُ أن يَفسَح بعضهم لبعض[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٧ من طريق سعيد دون قوله: نَزَلَتْ هذه الآية في مجالس الذكر. وهو عند عبد الرزاق ٢/٢٨٠ من طريق معمر بلفظ: كان الناس يتنافسون في مجلس النبي، فقيل لهم: إذا قيل لكم تفسحوا؛ فافسحوا، وإذا قيل: انشزوا؛ فانشزوا.]]. (١٤/٣٢٢)
٧٥٩٩٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ نَزَلت في ثابت بن قيس بن شَمّاس[[تفسير البغوي ٨/٥٧.]]. (ز)
٧٥٩٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ جلس في صفّة ضيّقة، ومعه أصحابه، فجاء نَفرٌ من أهل بدر، منهم: ثابت بن قيس بن شَمّاس الأنصاري، فسلّموا على النبيِّ ﷺ، فردّ عليهم، ثم سلّموا على القوم، فردُّوا عليهم، وجعلوا ينتظرون لِيُوسّع لهم، فلم يفعلوا، فشقّ قيامُهم على النبي ﷺ، وكان يُكرم أهل بدر، وذلك يوم الجمعة، فقال رسول الله ﷺ: «قم، يا فلان، وقم، يا فلان». لِمَن لم يكن مِن أهل بدر، بعدد القيام من أهل بدر، فعرف النبيُّ ﷺ الكراهية في وجه مَن أُقيم منهم، فقال رسول الله ﷺ: «رحم الله رجلًا تفسّح لأخيه». فجعلوا يقومون لهم بعد ذلك، فقال المنافقون للمسلمين: أتزعمون أنّ صاحبكم يعدل بين الناس، فواللهِ، ما عدل على هؤلاء، إنّ قومًا سَبقوا فأخذوا مجلسهم وأحبُّوا قُربه فأقامهم، وأجلس مَن أبطأ عن الخير، فواللهِ، إنّ أمر صاحبكم كلّه فيه اختلاف. فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ﴾ يعني: أوْسعوا في المجالس ﴿فافْسَحُوا﴾ يقول: أوْسِعوا ﴿يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٢.]]. (ز)
٧٥٩٩٥- عن مقاتل بن حيّان، قال: أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا﴾ يوم جُمعة، ورسول الله ﷺ يومئذ في الصُّفّة، وفي المكان ضِيق، وكان يُكرِم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء ناس من أهل بدر، وقد سُبِقوا إلى المجالس، فقاموا حيال رسول الله ﷺ، فقالوا: السلام عليك، أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فردّ النبيُّ ﷺ عليهم، ثم سلّموا على القوم بعد ذلك، فردّوا عليهم، فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يُوسَّع لهم، فعرف النبي ﷺ ما يحملهم على القيام، فلم يُفْسَح لهم، فشقّ ذلك عليه، فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار مِن غير أهل بدر: «قم، يا فلان، وأنت، يا فلان». فلم يزل يُقيمهم بعِدّة النّفر الذين هم قيام مِن أهل بدر، فشقّ ذلك على مَن أُقيم من مجلسه؛ فنَزَلَتْ هذه الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٧١-.]]. (١٤/٣٢٢)
٧٥٩٩٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ‹إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجْلِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ›، قال: هذا مجلس رسول الله ﷺ، كان الرجل يأتي فيقول: افسَحوا لي، رحمكم الله. فيضِنّ كلُّ أحد منهم بقُربه من رسول الله ﷺ، فأمرهم الله بذلك، ورأى أنه خير لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٧-٤٧٨.]]٦٥٢٦. (ز)
٦٥٢٦ اختُلف في المجلس الذي أمر الله المؤمنين بالتَّفسُّح فيه على أقوال: الأول: أنه مجلس رسول الله ﷺ. الثاني: أنه مجالس القتال إذا اصطَفُّوا للحرب. الثالث: أن رسول الله ﷺ أقام قومًا ليُجْلِس أشياخًا من أهل بدر؛ فنَزَلَتْ الآية. الرابع: أنها مجالس الذكر.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٧٨) العموم، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمر المؤمنين أن يتفسَّحوا في المجلس، ولم يَخْصُص بذلك مجلس النبي ﷺ دون مجلس القتال، وكلا الموضعين يقال له: مجلسٌ، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول الله ﷺ ومجالس القتال».
ونقل ابنُ عطية (٨/٢٥٢) عن بعض الناس: أنّ «الآية مخصوصة في مجلس النبي ﷺ، وليس في سائر المجالس». وذكر أنه يدل على ذلك قراءة مَن قرأ: ‹فِي المَجْلِسِ›، وأما من قرأ: ﴿في المجالس﴾ فذلك مرادٌ أيضًا؛ لأنّ لكل أحد مجلسًا في بيت النبي ﷺ وموضعه فتجمع لذلك«. ونقل عن الجمهور من أهل العلم: أنّ»السبب مجلس النبي ﷺ، والحكم مطَّردٌ في سائر المجالس التي هي للطاعات، وعلَّق بقوله: «ومنه قول النبي ﷺ: «أحبُّكم إلى الله ألْيَنُكم مناكب في الصلاة ورُكَبًا في المجالس»». ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا القول قراءة مَن قرأ: ﴿في المجالس﴾، ومَن قرأ: ‹فِي المَجْلِسِ› فذلك -على هذا التأويل- اسم جنس».
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قِیلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُوا۟ فِی ٱلۡمَجَـٰلِسِ فَٱفۡسَحُوا۟ یَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٩٩٧- عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُقيمُ الرجلُ الرجلَ من مجلسه فيجلس فيه، ولكن تفسّحوا وتوسّعوا»[[أخرجه البخاري ٢/٨ (٩١١)، ٨/٦١ (٦٢٦٩، ٦٢٧٠)، ومسلم ٤/١٧١٤ (٢١٧٧).]]. (١٤/٣٢٣)
٧٥٩٩٨- عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قال: «لا يُقيمنّ أحدُكم أخاه يوم الجُمُعة، ولكن ليقل: افسحوا»[[أخرجه مسلم ٤/١٧١٥ (٢١٧٨).]]. (ز)
﴿وَإِذَا قِیلَ ٱنشُزُوا۟ فَٱنشُزُوا۟﴾ - نزول الآية
٧٥٩٩٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾: كان إذا نُودي إلى الصلاة تثاقل رِجالٌ، فأمرهم اللهُ إذا نُودي للصلاة أن يرتفعوا إليها؛ يقوموا إليها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٩.]]. (ز)
٧٦٠٠٠- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾، يعني: إذا نُودي للصلاة فقُوموا لها، وذلك أنّ رجالًا تثاقلوا عنِ الصلاة إذا نُودي لها، فأنزل الله سبحانه هذه الآية[[تفسير الثعلبي ٩/٢٦٠، وتفسير البغوي ٨/٥٨. وفي طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٦/١٥٠ عن مجاهد.]]. (ز)
٧٦٠٠١- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق الليث بن سعد- في قول الله: ﴿إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾، قال: أُنزِل ذلك على رسول الله في الحرب؛ في القتال ينشزوا للقتال، ويَفسحوا في المجلس أن يكمنوا للقتال. قال: وذلك مِن مكيدة الحرب[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٦٨ (٣٥٦).]]. (ز)
﴿وَإِذَا قِیلَ ٱنشُزُوا۟ فَٱنشُزُوا۟﴾ - تفسير الآية
٧٦٠٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا﴾، قال: إلى كلّ خير؛ قتال عدوّ، وأمر بمعروف، أو حقّ ما كان[[تفسير مجاهد ص٦٥٠، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٣)
٧٦٠٠٣- عن الحسن البصري، ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾، قال: إذا قيل: انهَدُوا إلى العدو[[نهد القوم إلى عدوهم: نهضوا إليه، ونهدوا لعدوهم: إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله. النهاية (نهد).]] فانهَدُوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢١)
٧٦٠٠٤- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: هذا كلّه في الغزو[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٠، وابن جرير ٢٢/٤٧٩.]]. (ز)
٧٦٠٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾، يقول: إذا دُعِيتم إلى خيرٍ فأجيبوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٩-٢٨٠، وابن جرير ٢٢/٤٧٩ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢٣)
٧٦٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾، يقول: وإذا قال لكم نبيُّكم: ارتفعوا عن المجلس فارتفعوا، فإنّ الله يأجركم إذا أطعتم النبيَّ ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٢.]]. (ز)
٧٦٠٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾، قال: انشُزوا عن رسول الله ﷺ. قال: هذا في بيته؛ إذا قيل: انشُزوا. فارتفِعوا عن النبي ﷺ، فإنّ له حوائج، فأحبّ كلُّ رجل منهم أن يكون آخر عهده برسول الله ﷺ، فقال الله: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٠.]]٦٥٢٧. (ز)
٦٥٢٧ اختُلف في معنى النشوز الذي أُمِروا بامتثاله على أقوال: الأول: أن المعنى: إذا دُعوا إلى قتال أو طاعة أو عمل خير. الثاني: إذا دُعوا إلى القيام عن النبي ﷺ.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٧٩-٤٨٠) العموم، وأنّ معنى قوله تعالى: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾ أي: «ارتفِعوا، والمراد: وإذا قيل لكم: قوموا إلى قتال عدو، أو صلاة، أو عمل خير، أو تفرّقوا عن رسول الله ﷺ، فقوموا»، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما اخترتُ التأويل الذي قلتُ في ذلك؛ لأنّ الله ﷿ أمر المؤمنين إذا قيل لهم: انشُزوا، أن ينشزوا، فعمّ بذلك الأمر جميع معاني النشوز من الخيرات، فذلك على عمومه حتى يخصه ما يجب التسليم له».
ونقل ابنُ عطية (٨/٢٥٣) عن قوم أن المعنى: «انشزوا في المجلس، بمعنى: التَّفَسُّح». ثم وجَّهه بقوله: «لأنّ الذي يريد التوسع يرتفع إلى فوق في الهواء، فإذا فعل ذلك جملة اتسع الموضع، فيجيء ﴿انشُزُوا﴾ في غرض واحد مع قوله تعالى: ﴿تفَسَّحُوا﴾».
﴿یَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَـٰتࣲۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ١١﴾ - تفسير
٧٦٠٠٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: ما خصّ اللهُ العلماءَ في شيء مِن القرآن ما خصّهم في هذه الآية؛ فضّل الله الذين آمنوا وأُوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يُؤتَوا العلم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٤)
٧٦٠٠٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾، فقال: أيها الناس، افهموا هذه الآية، ولترغّبكم في العلم، فإنّ الله سبحانه يقول: يرفع الله المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات[[أخرجه الثعلبي ٩/٢٦٠. وتفسير البغوي ٨/٥٨-٥٩.]]. (ز)
٧٦٠١٠- عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، قال: فَضْلُ العالم على العابد درجات[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٨ (٧٦٨).]]. (ز)
٧٦٠١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾، قال: يرفع الله الذين أُوتوا العلم مِن المؤمنين على الذين لم يُؤتَوا العلم درجات[[أخرجه الحاكم ٢/٤٨١، والبيهقي في المدخل (٣٤١)، والدارمي في سننه ١/٣٦٨ (٣٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٣)
٧٦٠١٢- عن عبد الله بن عباس أنه قال: تفسير هذه الآية: يرفع الله الذين آمنوا منكم وأُوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يُؤتَوا العلم درجات[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٥٢٨. (١٤/٣٢٣)
٦٥٢٨ نقل ابنُ عطية (٨/٢٥٣-٢٥٤) في معنى الآية ثلاثة أقوال: الأول: «المعنى: يرفع الله المؤمنين العلماء منكم درجات، فلذلك أمر بالتَّفَسُّح من أجلهم». ثم وجَّهه بقوله: «ويجيء -على هذا- قوله تعالى: ﴿والذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بمنزلة قولك: جاءني العاقل والكريم والشجاع، وأنت تريد رجلًا واحدًا». الثاني: «المعنى: يرفع اللهُ المؤمنين والعلماء الصنفين جميعًا درجات، لكنّا نعلم تفاضلهم في الدرجات من مواضع أخر، ولذلك جاء الأمر بالتَّفَسُّح عامًّا للعلماء وغيرهم». الثالث: «عن ابن مسعود ﵄ وغيره أنّ المعنى: يرفع الله الذين آمنوا منكم. وتمَّ القول، ثم ابتدأ بتخصيص العلماء بالدرجات، ونصبهم بإضمار فعل». ثم علَّق عليه بقوله: «فالمؤمنون رفع على هذا التأويل، وللعلماء درجات، وعلى هذا التأويل قال مطرِّف بن عبد الله بن الشخِّير: فضل العلم أحب إليَّ مِن فضل العبادة، وخير دينكم الورع».
٧٦٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾: إنّ بالعلم لأهله فضلًا، وإنّ له على أهله حقًّا، ولَعمري، لِلحقِّ عليك -أيُّها العالم- فضل، والله معطي كلِّ ذي فضل فضله[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٠-٤٨١.]]. (ز)
٧٦٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ يعني: أهل بدر ﴿و﴾يرفع الله ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ منكم، فيها تقديم، يعني: بالقرآن ﴿دَرَجاتٍ﴾ يعني: الفضائل إلى الجنة على مَن سواهم مِمّن لا يقرأ القرآن من المهاجرين والتابعين، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ في أمر المجلس وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٢.]]. (ز)
٧٦٠١٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾: في دينهم إذا فعلوا ما أُمروا به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨١.]]. (ز)
58:12–13Page 544
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢
O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣
Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allāh has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. And Allāh is Aware of what you do.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا نَـٰجَیۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةࣰۚ ذَ ٰلِكَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ١٢ ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - نزول الآيات، والنسخ فيها
٧٦٠١٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق علي بن علقمة الأنماريّ- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ الآية. قال لي النبيُّ ﷺ: «ما ترى، دينارًا؟». قلتُ: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟». قلتُ: لا يطيقونه. قال: «فكم؟». قلتُ: شَعِيرةً[[قال الترمذي في جامعه ٥/٤٠٦: «ومعنى قوله:»شعيرة«يعني: وزن شعيرة من ذهب».]]. قال: «إنك لَزهيد». قال: فنَزَلَتْ: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ الآية. قال: فبي خفّف اللهُ عن هذه الأُمّة[[أخرجه الترمذي ٥/٤٩٤-٤٩٥ (٣٥٨٦)، وابن حبان ١٥/٣٩٠ (٦٩٤١)، ١٥/٣٩١ (٦٩٤٢)، وابن جرير ٢٢/٤٨٤-٤٨٥، والثعلبي ٩/٢٦٢.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه». وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/٣٤٩-٣٥٠: «علي بن علقمة الأنماري عن علي، روى عنه سالم بن أبي الجعد، يعد في الكوفيين، في حديثه نظر ... ولا أرى بحديث علي بن علقمة بأسًا في مقدار ما يرويه».]]٦٥٢٩. (١٤/٣٢٤)
٦٥٢٩ وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٨٠ ط. دار الكتب العلمية) أثر علي ﵁ بقوله: «يريد: للواجد، وأما مَن لا يجد فالرخصة له ثابتة أولًا بقوله تعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾».
٧٦٠١٧- عن سعد بن أبي وقّاص -من طريق مُصعب- قال: نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، فقدّمتُ شَعيرة، فقال رسول الله ﷺ: «إنك لَزهيد». فنَزَلَت الآية الأخرى: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١/١٤٧ (٣٣١) مطولًا، وابن مردويه -كما في الفتح ١١/٨١-.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٢٢ (١١٤٠٦): «رواه الطبراني في حديث طويل في حديث الصحيح: نزل فِيَّ ثلاث آيات. وفيه سلمة بن الفضل الأبرش، وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره». وقال السيوطي: «سند فيه ضعف».]]. (١٤/٣٢٦)
٧٦٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية، قال: إنّ المسلمين أكثروا المسائلَ على رسول الله ﷺ حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يُخَفِّف عن نبيّه ﷺ، فلما قال ذلك ضنّ كثيرٌ مِن الناس، وكفّوا عن المسألة؛ فأنزل الله بعد هذا: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ الآية، فوسّع الله عليهم، ولم يُضيّق[[أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٥٨-٢٥٩ (٤٧١)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص٢٣١ (٣١٠)، وابن جرير ٢٢/٤٨٤، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٤/٣٢٤)
٧٦٠١٩- عن مجاهد بن جبر، قال: كان مَن ناجى النبيَّ ﷺ تصدّق بدينار، وكان أول مَن صنع ذلك عليُّ بن أبي طالب، ثم نَزَلَتْ الرخصة: ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٣٢٦)
٧٦٠٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نُهُوا عن مناجاة النبي ﷺ حتى يُقدِّموا صدقة، فلم يُناجِه إلا عليُّ بن أبي طالب؛ فإنّه قد قدّم دينارًا فتصدَّق به، ثم ناجى النبي ﷺ، فسأله عن عشر خصال، ثم نَزَلَتْ الرخصة[[تفسير مجاهد ص٦٥١، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٠ بنحوه من طريق سليمان، وابن جرير ٢٢/٤٨٢-٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٢٥)
٧٦٠٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر﴾: وذلك أنّ الناس كانوا قد أحفوا برسول الله ﷺ في المسألة، فنهاهم الله ﷿ عنه، وربما قال: فمَنعهم في هذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي ﷺ، فلا يستطيع أن يَقضيَها حتى يُقدِّم بين يدي نجواه صدقة، فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿ بعدُ هذه الآية، فنَسَختْ ما كان قبلها مِن أمر الصدقة من نجوى، فقال: ﴿أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة﴾ وهما فريضتان واجبتان، لا رُخصةَ لأحدٍ فيهما[[الناسخ والمنسوخ لقتادة ص٤٧-٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٣ مختصرًا.]]. (ز)
٧٦٠٢٢- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر-: جاء عَلِيٌّ بدينار، فتصدَّق به، وكلّم النبي ﷺ، فأمسَك الناسُ عن كلام النبي ﷺ، ثم نزل التخفيف، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨١.]]. (ز)
٧٦٠٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ذلك أنّ الأغنياء كانوا يُكثِرون مُناجاة النبيِّ ﷺ، ويَغلبون الفقراء على مجالس النبي ﷺ، وكان النبيُّ ﷺ يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم، فلمّا أمرهم بالصّدقة عند المناجاة انتَهَوا عند ذلك، وقَدرت الفقراء على كلام النبي ﷺ ومجالسته، ولم يقدم أحد مِن أهل المَيسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب ﵁؛ قدّم دينارًا، وكلّم النبي ﷺ عشر كلمات، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أنزل الله تعالى: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٢٤- عن مقاتل [بن حيان]، قال: إنّ الأغنياء كانوا يأتون النبيَّ ﷺ، فيُكِثُرون مناجاته، ويَغلبون الفقراء على المجالس، حتى كرِه النبيُّ ﷺ طول جلوسهم ومناجاتهم، فأمر الله بالصّدقة عند المناجاة، فأما أهل العُسرة فلم يجدوا شيئًا، وكان ذلك عشر ليال، وأما أهل المَيسرة فمنع بعضُهم مالَه وحبس نفسَه، إلا طوائف منهم، جعلوا يُقَدِّمون الصّدقة بين يدي النّجوى، ويزعمون أنه لم يفعل ذلك غير رجل من المهاجرين من أهل بدر؛ فأنزل الله: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣٢٦)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا نَـٰجَیۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةࣰۚ ذَ ٰلِكَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ ١٢﴾ - تفسير
٧٦٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلك﴾ يعني: الصدقة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن إمساكه ﴿وأَطْهَرُ﴾ لذنوبكم، نَزَلَتْ في الأغنياء، ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ الصّدقة على الفقراء ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِمَن لا يجد الصّدقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - النسخ في الآية
٧٦٠٢٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: ما عمِل بها أحدٌ غيري حتى نُسِخَت، وما كانت إلا ساعة، يعني: آية النّجوى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٥)
٧٦٠٢٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق مجاهد- قال: إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يَعمَل بها أحد بعدي؛ آية النّجوى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، كان عندي دينار، فبِعتُه بعشرة دراهم، فكنتُ كلّما ناجيتُ النبيَّ ﷺ قدّمت بين يدي نجواي درهمًا، ثم نُسختْ فلم يعمل بها أحد، فنَزَلَتْ: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ الآية[[أخرجه ابن راهويه -كما في المطالب (٤١٤٠)-، وابن أبي شيبة ١٢/٨١، وابن جرير ٢٢/٤٨٢-٤٨٣، والحاكم ٢/٤٨١-٤٨٢، وأخرجه ابن عيينة في جامعه -كما في الفتح ١١/٨١- بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٥)
٧٦٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- في المجادلة: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، قال: نَسَختْها الآيةُ التي بعدها: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢٦)
٧٦٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ إلى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قال: كان المسلمون يُقَدِّمون بين يدي النّجوى صدقة، فلما نَزَلَتْ الزكاة نُسِخ هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٤.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة]]٦٥٣٠. (ز)
٦٥٣٠ علَّق ابنُ عطية (٨/٢٥٥) على قول مَن قال: إنّ هذه الصدقة منسوخة بآية الزكاة بقوله: «ومَن قال: إنّ هذه الصدقة منسوخةٌ بآية الزكاة فقوله ضعيف، لا يحصِّل كيفية النسخ، وما ذُكِر في نحو هذا عن ابن عباس ﵁ لا يصح عنه».
٧٦٠٣٠- عن سلمة بن كُهيل، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية، قال: أول مَن عمل بها عَليٌّ، ثم نُسختْ[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢٧)
٧٦٠٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٦٠٣٢- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في المجادلة: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسختْها الآية التي بعدها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٥-٤٨٦.]]. (ز)
٧٦٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾، قال: إنها منسوخة، ما كانت إلا ساعة من نهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨١، وابن جرير ٢٢/٤٨٤.]]. (ز)
٧٦٠٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾: فريضتان واجبتان لا رجعَة لأحد فيهما، فنَسَختْ هذه الآيةُ ما كان قبلها مِن أمر الصّدقة في النّجوى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٧.]]. (ز)
٧٦٠٣٥- قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة المجادلة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾ إلى قوله تعالى: ﴿غفور رحيم﴾، فُنِسختْ هذه الآية بقوله تعالى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٤.]]. (ز)
٧٦٠٣٦- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة النّجوى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسَختْها الآية التي تليها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٨١-٨٢ (١٧٦).]]. (ز)
٧٦٠٣٧- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا﴾: إنها منسوخة. قال: ما كانت إلا ساعة من نهار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨١. وتفسير الثعلبي ٩/٢٦٢، وتفسير البغوي ٨/٦١.]]. (ز)
٧٦٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: نَسَخت الزكاةُ الصّدقةَ التي كانت عند المناجاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٣٩- قال مقاتل بن حيّان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ إنما كان ذلك عشر ليال ثم نُسخ[[تفسير الثعلبي ٩/٢٦٢، وتفسير البغوي ٨/٦١.]]. (ز)
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - تفسير الآيات
٧٦٠٤٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا﴾ أبَخِلْتُم؟[[تفسير البغوي ٨/٦١.]]. (ز)
٧٦٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾، قال: شقّ عليكم تقديم الصّدقة، فقد وُضِعَتْ عنكم، وأُمِروا بمناجاة رسول الله ﷺ بغير صدقة حين شقّ عليهم ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٦.]]. (ز)
٧٦٠٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ يقول: أشَقّ عليكم ﴿أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ يعني: أهل المَيسرة، ولو فعلتم لكان خيرًا لكم، ﴿فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ يقول: وتجاوز الله عنكم، ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ لمواقيتها، ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ لِحِينها، ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فنَسَخت الزكاةُ الصّدقةَ التي كانت عند المناجاة، ﴿واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٧٦٠٤٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾: لِئلّا يُناجي أهلُ الباطل رسولَ الله ﷺ، فيشقُّ ذلك على أهل الحقّ، قالوا: يا رسول الله، ما نستطيع ذلك ولا نُطِيقه. فقال الله ﷿: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، وقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ [النساء:١١٤]، مَن جاء يناجيك في هذا فاقْبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه لا تُناجِه. قال: وكان المنافقون ربما ناجَوْا فيما لا حاجة لهم فيه، فقال الله ﷿: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾، قال: لأنّ الخبيث يدخل في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨٥.]]. (ز)
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٦٠٤٤- قال عبد الله بن عمر: كان لِعلي بن أبي طالب ثلاثٌ، لو كان لي واحدةٌ مِنهُنَّ كانت أحبَّ إلِيَّ مِن حُمر النَّعم: تزويجه فاطمة، وإعطاء النبي ﷺ إيّاه الرايةَ يوم خَيبر، وآية النّجوى[[تفسير الثعلبي ٩/٢٦٢.]]. (ز)
٧٦٠٤٥- عن قتادة، عن أنس، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَقبل مَن أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على مَن أقرّ بمحمد ﷺ وبالإسلام، وذلك قول الله: ﴿فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/٩٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences