At-Tafsir al-Ma'thurAl‑An'am · 6:122–124

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:122–124

6:122Page 143

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

﴿أَوَمَن كَانَ مَیۡتࣰا فَأَحۡیَیۡنَـٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورࣰا یَمۡشِی بِهِۦ فِی ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ لَیۡسَ بِخَارِجࣲ مِّنۡهَاۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡكَـٰفِرِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٢٢﴾ - نزول الآية

٢٦٠٩٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وجعلنا له نورا﴾ يريد: حمزة بن عبد المطلب، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يريد: أبا جهل بن هشام. وذلك أنّ أبا جهل رمى رسول الله ﷺ بفَرْث، فأُخبر حمزةُ بما فعل أبو جهل وهو راجع مِن قَنصِه، وبيده قوس، وحمزة لم يؤمن بعد، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس، وهو يتضرع إليه، ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به؟ سفَّه عقولنا وسب آلهتنا وخالف آباءنا، فقال حمزة: ومَن أسفه منكم؟ تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله. فأنزل الله هذه الآية[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٢٤، والثعلبي ٤/١٨٦-١٨٧.]]. (ز)

٢٦٠٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: عمر بن الخطاب، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ يعني: أبا جهل بن هشام[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/١٩٣)

٢٦٠٩٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ قال: عمر بن الخطاب، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: أبو جهل بن هشام[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨١، ١٣٨٣. وفي تفسير الثعلبي ٤/١٨٧، وتفسير البغوي ٣/١٨٤ بلفظ: نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل.]]. (٦/١٩٣)

٢٦٠٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشر بن تيم، عن رجل حدَّثه- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: نزَلت في عمّار بن ياسر[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٤، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٩٢)

٢٦٠٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشر بن تَيْمٍ- ﴿كمن مثله في الظلمات﴾، قال: أبو جهل بن هشام[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٣.]]. (ز)

٢٦٠٩٧- عن زيد بن أسلم -من طريق خالد بن حميد، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات﴾، قال: أُنزِلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام، كانا ميِّتَيْن في ضلالتِهما، فأحيا اللهُ عمر بالإسلام وأعزَّه، وأقَرَّ أبا جهل في ضلالته وموته، وذلك أنّ رسول الله ﷺ دعا، فقال: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨١ (٧٨٥٣) مرسلًا.]]. (٦/١٩٣)

٢٦٠٩٨- عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق يحيى بن الضُّرَيْسِ- ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ قال: نزلت في عمر بن الخطاب، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: أبو جهل بن هشام[[أخرج ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢ شطره الأول، وعلَّق ٤/١٣٨٣ شطره الثاني. وعزا السيوطيُّ شطره الأول إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٩٣)

٢٦٠٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عمار بن ياسر، وأبي جهل[[تفسير الثعلبي ٤/١٨٧، وتفسير البغوي ٣/١٨٥.]]. (ز)

٢٦١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ ... نزلت في النبي ﷺ ...، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ ... يعني: أبا جهل ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٧.]]. (ز)

٢٦١٠١- قال يحيى بن سلام: بلغني: أنّها نزلت في عمر بن الخطاب، وأبي جهل بن هشام، ثم هي عامَّةٌ بعدُ[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٩٦.]]٢٣٨٨. (ز)

٢٣٨٨ اختُلِف في المراد بهذا المثل؛ فقيل: عمر بن الخطاب هو الذي كان ميتًا فأحياه الله، وجعل له نورًا يمشي به في الناس. وقيل: عمار بن ياسر. وأما الذي في الظلمات ليس بخارج منها: أبو جهل عمرو بن هشام.

ورجَّح ابنُ كثير (٦/١٦٠) العموم في الآية، فقال: «والصحيح أنّ الآية عامة، يدخل فيها كل مؤمن وكافر». ولم يذكر مستندًا.

﴿أَوَمَن كَانَ مَیۡتࣰا فَأَحۡیَیۡنَـٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورࣰا یَمۡشِی بِهِۦ فِی ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ لَیۡسَ بِخَارِجࣲ مِّنۡهَاۚ﴾ - تفسير

٢٦١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: مَن كان كافرًا فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ يعني بالنور: القرآن، مَن صدَّق به وعمل به، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني بالظلمات: الكفر والضلالة[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨١-١٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وآخره إلى عبد بن حميد.]]. (٦/١٩٢)

٢٦١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: يقول: الهدى يمشي به في الناس، وهو الكافر يهديه الله إلى الإسلام. يقول: كان مشركًا فهديناه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢.]]. (ز)

٢٦١٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو من كان ميتا﴾ قال: ضالًّا ﴿فأحييناه﴾ فهدَيناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: هُدًى، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ قال: في الضلالة أبدًا[[تفسير مجاهد ص٣٢٧، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٣٤، كما أخرج ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢ آخره. وعلَّق ٤/١٣٨١ نحو أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٣٨٩. (٦/١٩٢)

٢٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (٣/٤٥٢) أنّ الآيات السابقة ذكرت قومًا مؤمنين أُمِرُوا بترك ظاهر الإثم وباطنه وغير ذلك، وكذا ذكرت قومًا يُضِلُّون بأهوائهم وغير ذلك، فمثَّل الله ﷿ في الطائفتين بأن شبَّه الذين آمنوا بعد كفرهم بأموات أُحيُوا، وشبَّه الكافرين وحيرة جهلهم بقوم في ظلمات يترددون فيها ولا يمكنهم الخروج منها؛ ليبين ﷿ الفرق بين الطائفتين والبَوْن بين المنزلتين، ثم قال: «هذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما».

٢٦١٠٥- عن عمر بن عبد العزيز، نحو آخره[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢.]]. (ز)

٢٦١٠٦- قال الحسن البصري: قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: ظلمات الكفر ﴿ليس بخارج منها﴾ أي: هو مُتَحَيِّر فيها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٩٥-.]]. (ز)

٢٦١٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، قال: هذا المؤمن، معه من الله بيِّنة، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي، وهو كتاب الله، ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ قال: مَثلُ الكافر في ضلالته، متحيِّر فيها، مُتَسَكِّع فيها، لا يجِدُ منها مخْرجًا، ولا مَنفذًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢-١٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٩٣)

٢٦١٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾، يقول: مَن كان كافرًا فجعلناه مسلمًا، وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس، وهو الإسلام. يقول: هذا كمن هو في الظلمات، يعني: الشرك[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢ مختصرًا.]]٢٣٩٠. (ز)

٢٣٩٠ اختُلِف في المراد بالنور؛ فقال قوم: هو القرآن. وقال آخرون: الإسلام.

وعلَّق ابنُ كثير (٦/١٥٩) بعد ذكره للقولين بقوله: «والكلُّ صحيح».

٢٦١٠٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: الكافر حيُّ الجسد، ميِّتُ القلب، وهو قوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه﴾. يقول: أو مَن كان كافرًا فهدَيناه[[أخرجه سعيد بن منصور (٩١٧ - تفسير)، والبيهقي في عذاب القبر (٥٤).]]. (٦/١٩٢)

٢٦١١٠- عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿أومن كان ميتا﴾ يعني: كان كافرًا ضالًّا ﴿فأحييناه﴾ يعني: فهديناه، ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: يعمل به في الناس، قال: نزلت في عمر بن الخطاب[[أخرج ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٢ آخره من طريق يحيى بن الضريس. وعلَّق ٤/١٣٨١ أوَّله.]]. (ز)

٢٦١١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: أوَمَن كان ضالًّا فهديناه. نزلت في النبي ﷺ، ﴿وجعلنا له نورا﴾ يعني: إيمانًا ﴿يمشي به﴾ يعني: يهتدي به ﴿في الناس﴾، أهو ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، ﴿ليس بخارج منها﴾ يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٧.]]. (ز)

٢٦١١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا له نورا يمشي به في الناس﴾ قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ ليس من أهل الإسلام. وقرأ: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ [البقرة:٢٥٧]. قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ لا يدري ما يأتي، ولا ما يَقَع عليه[[تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩/٥٣٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٣ مختصرًا من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡكَـٰفِرِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٢٢﴾ - تفسير

٢٦١١٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون﴾، يريد: زَيَّن لهم الشيطانُ عبادةَ الأصنام[[تفسير البغوي ٣/١٨٥.]]. (ز)

٢٦١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زين للكافرين﴾ يعني: للمشركين ﴿ما كانوا يعملون﴾ يعني: أبا جهل، وذلك أنّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌ كما يأتيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٧.]]. (ز)

6:123Page 143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَا فِی كُلِّ قَرۡیَةٍ أَكَـٰبِرَ مُجۡرِمِیهَا لِیَمۡكُرُوا۟ فِیهَاۖ وَمَا یَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ۝١٢٣﴾ - نزول الآية

٢٦١١٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها﴾، قال: نزلت في المستهزئين[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٣٩١. (٦/١٩٤)

٢٣٩١ علَّق ابنُ عطية (٣/٤٥٣) على قول عكرمة بقوله: «يعني: أنّ التمثيل لهم».

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَا فِی كُلِّ قَرۡیَةٍ أَكَـٰبِرَ مُجۡرِمِیهَا لِیَمۡكُرُوا۟ فِیهَاۖ وَمَا یَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ۝١٢٣﴾ - تفسير الآية

٢٦١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها﴾، قال: سلَّطْنا شِرارَها فعصَوا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلَكناهم بالعذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٣.]]. (٦/١٩٤)

٢٦١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أكابر مجرميها﴾، قال: عظماؤُها[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٧-٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٣٩٢. (٦/١٩٤)

٢٣٩٢ علَّق ابنُ كثير (٦/١٦١) على قول قتادة ومجاهد بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون * وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين﴾ [سبأ:٣٤-٣٥]، وقال تعالى: ﴿وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ [الزخرف:٢٣]».

٢٦١١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أكابر مجرميها﴾، قال: عظماءها[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٨.]]. (ز)

٢٦١١٩- عن قتادة بن دعامة: معنى أكابر: جَبابِرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٩٦-.]]. (ز)

٢٦١٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا في كل قرية﴾ خَلَتْ، يعني: عصت ﴿أكابر مجرميها﴾ يعني: جبابرتها وكبراءها، جعلنا بمكة المستهزئين من قريش؛ ﴿ليمكروا فيها﴾ يعني: في القرية بالمعاصي، حين أجلسوا في كل طريقٍ أربعةً منهم. يقول الله: ﴿وما يمكرون إلا بأنفسهم﴾ وما معصيتهم إلا على أنفسهم، ﴿وما يشعرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٧.]]. (ز)

6:124Page 143

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

﴿وَإِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ ءَایَةࣱ قَالُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَاۤ أُوتِیَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَیۡثُ یَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَیُصِیبُ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابࣱ شَدِیدُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَمۡكُرُونَ ۝١٢٤﴾ - نزول الآية

٢٦١٢١- عن مقاتل بن سليمان: [أنّ] أبا جهل ... قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتبعه أبدًا، أو يأتينا وحي كما يأتيه. فأنزل الله ﷿: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ...﴾ إلى آخر الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٧.]]. (ز)

﴿وَإِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ ءَایَةࣱ قَالُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَاۤ أُوتِیَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ﴾ - تفسير

٢٦١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءتهم آية﴾ يعني: انشقاق القمر، والدخان؛ ﴿قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾ يعني: النبي ﷺ وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٧.]]. (ز)

٢٦١٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾: وذلك أنّهم قالوا لمحمد ﷺ حين دعاهم إلى ما دعاهم إليه من الحق: لو كان هذا حقًّا لكان فينا مَن هو أحقُّ أن يأتيَ به من محمد. ﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف:٣١][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٩٤)

﴿ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَیۡثُ یَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ﴾ - تفسير

٢٦١٢٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾، اللهُ أعلم حيث يختصُّ بنبوته مَن يشاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٨.]]. (ز)

﴿سَیُصِیبُ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٢٦١٢٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سيصيب الذين أجرموا﴾ قال: أشرَكوا ﴿صغار﴾ قال: هَوان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٩٥)

٢٦١٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿صغار﴾، قال: ذِلَّة[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٤٠، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٤.]]. (٦/١٩٦)

٢٦١٢٧- قال أبو رَوْق الهمداني: ﴿صغار﴾ في الدنيا، وعذاب شديد في الآخرة[[تفسير الثعلبي ٤/١٨٧.]]. (ز)

٢٦١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله﴾، يعني: مَذَلَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٨.]]. (ز)

﴿وَعَذَابࣱ شَدِیدُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَمۡكُرُونَ ۝١٢٤﴾ - تفسير

٢٦١٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن عمر بن عطاء- في قوله: ﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها﴾ إلى قوله: ﴿بِما كانُوا يَمْكُرُونَ﴾، قال: بدين الله، وبنبيه ﵇، وعباده المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٣٨.]]. (ز)

٢٦١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعذاب شديد بما كانوا يمكرون﴾، يعني: يقولون، لقولهم: لو كان هذا القرآنُ حقًّا لنزل على الوليد بن المغيرة، أو على أبي مسعود الثقفي. وذلك قولهم: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف:٣١][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٨.]]. (ز)

٢٦١٣١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بما كانوا يمكرون﴾، قال: بدين الله، ونبيه، وعباده المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٩٦)

٢٦١٣٢- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: كلُّ مَكْر في القرآن فهو عَمَل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٣.]]. (ز)

﴿وَعَذَابࣱ شَدِیدُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَمۡكُرُونَ ۝١٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٦١٣٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: إنّ الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعَثَه برسالته، ثم نظَر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يُقاتِلون على دينه، فما رأى المسلمون حَسَنًا فهو عند الله حَسَن، وما رأَوْه سَيِّئًا فهو عند الله سَيِّء[[أخرجه أحمد ٦/٨٤ (٣٦٠٠).]]. (٦/١٩٥)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском