At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:153–157
6:153Page 149
وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣
And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.
﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰطِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِۦۚ﴾ - قراءات
٢٦٧٣٤- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وهَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٤/٢٥٤.]]. (ز)
﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰطِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِۦۚ﴾ - تفسير الآية
٢٦٧٣٥- عن ابن مسعود، قال: خطَّ رسول الله ﷺ خطًّا بيده، ثم قال: «هذا سبيلُ الله مستقيمًا». ثم خطَّ خطوطًا عن يمين ذلك الخط، وعن شماله، ثم قال: «وهذه السُّبُلُ، ليس منها سبيلٌ إلا عليه شيطانٌ يدعو إليه». ثم قرأ: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾[[أخرجه أحمد ٧/٢٠٧-٢٠٨ (٤١٤٢)، ٧/٤٣٦ (٤٤٣٧)، واللفظ له، وابن حبان ١/١٨٠ (٦)، والحاكم ٢/٢٦١ (٢٩٣٨)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥/١١٢ (٩٣٥)، وابن جرير ٩/٦٧١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٢ (٨١٠٢)، والثعلبي ١/١٢١.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البزار في مسنده ٥/٢٥١ (١٨٦٥): «وهذا الكلام قد روي عن عبد الله من غير وجه نحوه أو قريبًا منه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٢ (١١٠٠٥): «رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه ضعف».]]٢٤٣٤. (٦/٢٥٩)
٢٤٣٤ ذكر ابنُ عطية (٣/٤٩٥) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «وهذه الآية تَعُمُّ أهلَ الأهواء، والبدع، والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل، والخوض في الكلام، هذه كلها عرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد».
٢٦٧٣٦- عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا جلوسًا عند النبي ﷺ، فخطَّ خطًّا هكذا أمامَه، فقال: «هذا سبيل الله». وخطَّين عن يمينه، وخطَّين عن شماله، وقال: «هذا سبيل الشيطان». ثم وضَع يدَه في الخطِّ الأوسط، وتلا: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٢٣/٤١٧-٤١٨ (١٥٢٧٧)، وابن ماجه ١/٨ (١١)، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢١ (٨١٠١)، وفيه مجالد.
قال الحاكم ٢/٣٤٨ (٣٢٤١) عند حديث ابن مسعود: «وشاهده لفظًا واحدًا حديث الشعبي، عن جابر من وجه غير معتمد». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٢٠٨ (٥٦٩٥): «مجالد ضعيف». وقال في مصباح الزجاجة ١/٦ (٥): «هذا إسناد فيه مقال من أجل مجالد بن سعيد».]]. (٦/٢٥٩)
٢٦٧٣٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبان- أنّ رجلًا سأله: ما الصراط المستقيم؟ قال: ترَكنا محمد ﷺ في أدْناه، وطرَفُه الجنة، وعن يمينه جَوادُّ[[الجَوادُّ: الطرق، واحدها: جادة، وهي سواء الطريق ووسطه. النهاية (جَدَدَ).]]، وعن شماله جَوادُّ، وثَمَّ رجال يَدْعُون مَن مَرَّ بهم، فمَن أخَذ في تلك الجوادِّ انتهَتْ به إلى النار، ومَن أخَذ على الصراط المستقيم انتَهى به إلى الجنة. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ الآية[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٢٣، وابن جرير ٩/٦٧١، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٦٢-.]]. (٦/٢٦٠)
٢٦٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، وقوله: و﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم أنّه إنّما هلك من كان قبلهم بالمِراء، والخصومات في دين الله[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٠.]]. (ز)
٢٦٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ولا تتبعوا السبل﴾، قال: الضلالات[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٢.]]. (٦/٢٦٠)
٢٦٧٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾، قال: البِدَع، والشُّبُهات[[تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه الدارمي في سننه ١/٢٨٦ (٢٠٩)، وابن جرير ٦/٦٧٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٦٠)
٢٦٧٤١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾، قال: اعلموا أنّما السبيل سبيلٌ واحد، جِماعُهُ الهُدى، ومصيرُه الجنة، وأنّ إبليس اشْتَرَع سُبُلًا متفرقةً جِماعُها الضلالة، ومصيرُها النار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٥٩)
٢٦٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن هذا﴾ الذي ذُكِر في هذه الآيات مِن أمر الله ونهيه ﴿صراطي مستقيما﴾ يعني: دينًا مستقيمًا؛ ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾ يعني: طرق الضلالة فيما حَرَّموا؛ ﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾ يعني: فيُضِلّكم عن دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٧.]]. (ز)
٢٦٧٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾، قال: سبيله الإسلام، وصراطه الإسلام، نهاهم أن يتبعوا السبل سواه، ﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾: عن الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٢ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣﴾ - تفسير
٢٦٧٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلكم تطيعوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٢.]]. (ز)
٢٦٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تتقون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٧.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣﴾ - النسخ في الآيات
٢٦٧٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- قال: هُنَّ الآيات المحكمات؛ قوله: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ ثلاث آيات[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٦٧ دون قوله: ثلاث آيات، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٤.]]. (ز)
٢٦٧٤٧- قال عبد الله بن عباس: هذه الآيات محكمات في جميع الكتب، لم ينسَخْهُنَّ شيء، وهُنَّ مُحَرَّمات على بني آدم كلهم، وهُنَّ أُمُّ الكتاب، مَن عمل بِهِنَّ دخل الجنة، ومَن تركهنَّ دخل النار[[تفسير الثعلبي ٤/٢٠٥، وتفسير البغوي ٣/٢٠٤.]]. (ز)
٢٦٧٤٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: هؤلاء الآيات التي أوصى بها من محكم القرآن[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٦٨.]]. (ز)
٢٦٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: هذه الآيات المحكمات لم يَنسَخْهُنَّ شيء من جميع الكتب، وهُنَّ مُحْكَماتٌ على بني آدم كُلِّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٧.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٢٦٧٥٠- عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّكم يُبايعُني على هؤلاء الآيات الثلاث؟». ثم تلا: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى ثلاث آيات، ثم قال: «فمَن وفّى بِهِنَّ فأجرُه على الله، ومَن انتَقَص منهنَّ شيئًا فأدْرَكه اللهُ في الدنيا كانت عقوبتَه، ومَن أخَّره إلى الآخرة كان أمرُه إلى الله؛ إن شاء آخَذَهُ، وإن شاء عفا عنه»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٤٨ (٣٢٤٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٧-١٤١٨ (٨٠٧٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٦/٢٥١)
٢٦٧٥١- عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول الله ﷺ في حِجَّة الوداع: «ألا إنّما هي أربع: لا تُشْركوا بالله شيئًا، ولا تَقتُلُوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْرِقُوا». فما أنا بأشحَّ عليهنَّ منِّي إذ سمِعتُهنَّ من رسول الله ﷺ[[أخرجه أحمد ٣١/٣٢٤ (١٨٩٩٠) واللفظ له، والحاكم ٤/٣٩١ (٨٠٣٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٠٤ (٣٨٨): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٥٤ (١٧٥٩): «وهذا إسناد صحيح».]]. (٦/٢٥٥)
٢٦٧٥٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: مَن سرَّه أن ينظر إلى وصية محمد ﷺ التي عليها خاتمه فليقرأ هؤلاء الآيات: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾[[أخرجه الترمذي (٣٠٧٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٤١٤، والطبراني (١٠٠٦٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٩١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٢٥٠)
٢٦٧٥٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا أمَر الله نبيه ﷺ أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرَج إلى مِنًى، وأنا معه وأبو بكر، وكان أبو بكر رجلًا نَسّابةً، فوقَف على منازلهم ومضاربِهم بمِنًى، فسلَّم عليهم، فَردُّوا السلام، وكان في القوم مفروق بن عمرو، وهانئ بن قَبِيصة، والمثنى بن حارثة، والنعمان بن شَريك، وكان أقربَ القوم إلى أبي بكر مَفْروق، وكان مفروق قد غلَب عليهم بيانًا ولسانًا، فالتَفَتَ إلى رسول الله ﷺ، فقال له: إلامَ تدعو، يا أخا قريش؟ فتقدَّم رسول الله ﷺ، فجلس، وقام أبو بكر يُظِلُّه بثوبه، فقال النبي ﷺ: «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنِّي رسول الله، وأن تُؤْووني وتَنْصُروني وتَمْنَعُوني حتى أُؤَدِّيَ عن الله الذي أمرني به، فإنّ قريشًا قد تَظاهرت على أمر الله، وكذَّبتْ رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد». قال له: وإلامَ تَدْعو أيضًا، يا أخا قريش؟ فتَلا رسول الله ﷺ: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ إلى قوله: ﴿تتقون﴾. فقال له مفروق: وإلامَ تدعو أيضًا، يا أخا قريش؟ فواللهِ، ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرَفْناه. فتلا رسول الله ﷺ: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية [النحل:٩٠]. فقال له مفروق: دعوتَ -واللهِ- يا قرشيُّ إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ولقد أُفِكَ قومٌ كذَّبوك، وظاهَرُوا عليك. وقال هانِئ بن قبيصة: قد سمِعتُ مقالتك، واستحسنتُ قولك، يا أخا قريش، وأَعجَبني ما تكلَّمتَ به. ثم قال لهم رسول الله ﷺ: «إن لم تَلْبثُوا إلا يسيرًا حتى يَمنحَكَم الله بلادهم وأموالهم». يعني: أرض فارس، وأنهار كسرى، «ويُفرِشَكم بناتِهم، أتُسَبِّحُون الله وتُقَدِّسُونه؟». فقال له النعمان بن شَريك: اللهم، وإنّ ذلك لك، يا أخا قريش؟! فتلا رسول الله ﷺ: ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ الآية [الأحزاب:٤٥-٤٦]. ثم نهض رسول الله ﷺ قابضًا على يد أبي بكر[[أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٢٨٢-٢٨٨ (٢١٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/٤٢٢-٤٢٧.
قال البيهقي: «وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابي، وهو متروك ... وروي أيضًا بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب». وقال العقيلي في الضعفاء ١/٣٧: «ليس لهذا الحديث أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شيء يروى في مغازي الواقدي وغيره مرسلًا». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٤/٣٦٠: «هذا حديث غريب جدًّا». وقال ابن حجر في الفتح ٧/٢٢٠: «إسناد حسن». وضعّفه الألباني في الضعيفة ١٣/١٠٢٦-١٠٢٧.]]. (٦/٢٥٢)
٢٦٧٥٤- عن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار، قال: سمِع كعبُ الأحبار رجلًا يقرأ: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾. فقال كعب: والذي نفسُ كعبٍ بيده، إنّها لَأَوَّلُ آيةٍ في التوراة: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قلْ تعالَوْا أتْلُ ما حرَّم ربُّكم عَلَيْكم﴾ إلى آخر الآيات[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٦٧-٦٦٨، وأبو نعيم ٥/٣٨٣ من طريق عبيد الله بن عدي بن الخيار به. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٥١)
٢٦٧٥٥- عن منذر الثَّوري، قال: قال الربيع بن خُثَيْم: أيسُرُّك أن تَلْقى صحيفةً من محمد ﷺ بخاتَمِهِ؟ قلت: نعم. فقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة الأنعام: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى آخر الآيات[[أخرجه أبو عبيد ص١٤٧، وابن جرير ٩/٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٥١)
٢٦٧٥٦- عن مزاحم بن زُفَرَ، قال: قال رجلٌ للربيع بن خُثَيْم: أوْصِني. قال: ائتني بصَحِيفة. فكتَب فيها: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ الآيات، قال: إنّما أتيتُك لتُوصِيَني. قال: عليك بهؤلاء[[أخرجه ابن سعد ٦/١٨٦-١٨٧.]]. (٦/٢٥٢)
٢٦٧٥٧- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- قال: جاء إليه نفرٌ، فقالوا: قد جالستُ أصحاب محمدٍ، فحدِّثنا عن الوحيِ. فقرأ عليهم هذه الآيات من الأنعام: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾. قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: فما عندنا وحيٌ غيرُه[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٦٨.]]. (ز)
6:154Page 149
ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤
Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.
﴿ثُمَّ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِیۤ أَحۡسَنَ﴾ - قراءات
٢٦٧٥٨- عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (تَمامًا عَلى الَّذِينَ أحْسَنُواْ)[[علَّقه ابن جرير ٩/٦٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن محيصن. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٧.]]. (٦/٢٦١)
٢٦٧٥٩- عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق أبي عمرو بن العلاء- أنّه قرأ: (تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنُ) رفعًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٧.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١/٢٣٤.]]. (ز)
٢٦٧٦٠- عن هارون، قال: قراءةُ الحسن البصري: (تَمامًا عَلى المُحْسِنِينَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٨/٥٩.]]. (٦/٢٦١)
﴿ثُمَّ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِیۤ أَحۡسَنَ﴾ - تفسير الآية
٢٦٧٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: على المؤمنين المحسنين[[تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ٩/٦٧٤ بلفظ: المؤمنين والمحسنين، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٣ بلفظ: المؤمنين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٤٣٥. (٦/٢٦٠)
٢٤٣٥ اختلفت توجيهات المفسرين لقول مجاهد، فوجّهه ابنُ جرير (٩/٦٧٤) بقوله: «وكأنّ مجاهدًا وجَّه تأويل الكلام ومعناه إلى أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر عن موسى أنّه آتاه الكتاب فضيلةً على ما آتى المحسنين من عباده. وإذا كان المعنى كذلك كان قوله: ﴿أحْسَنَ﴾ فعلًا ماضيًا، فيكونُ نصبُه لذلك».
وبنحوه حملَه ابنُ كثير (٦/٢٢٤) أنّ إيتاء موسى الكتاب كان فضيلة لموسى، فقال بعد أن ذكر قول مجاهد: «وكذا قال أبوعبيدة، وقال البغوي: المحسنون الأنبياء والمؤمنون، يعني: أظهرنا فضله عليهم. قلت: كقوله تعالى: ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي﴾ [الأعراف:١٤٤]».
وحمله ابنُ عطية (٣/٤٩٦) على أنّ مراده: تفضُّلٌ على المحسنين، فقال: «وكأنّ الكلام: وآتينا موسى الكتاب تفضُّلًا على المحسنين من أهل ملته، وإتمامًا للنعمة عندهم».
٢٦٧٦٢- قال عبد الله بن بُريدة: معناه: تمامًا مِنِّي على وإحساني إلى موسى[[تفسير الثعلبي ٤/٢٠٦.]]. (ز)
٢٦٧٦٣- قال الحسن البصري: منهم المحسن، ومنهم المسيء، فنزل الكتاب تمامًا على المحسنين[[تفسير الثعلبي ٤/٢٠٦.]]. (ز)
٢٦٧٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر، وسعيد- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: مَن أحسنَ في الدنيا تمَّم الله ذلك له في الآخرة. وفي لفظ: تمَّتْ له كرامةُ الله يومَ القيامة[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٦ بنحو اللفظ الثاني من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٣ بنحو اللفظ الأول من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٦١)
٢٦٧٦٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن﴾ فيما أعطاه الله[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٦، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٣.]]٢٤٣٦. (ز)
٢٤٣٦ وجَّه ابنُ جرير (٩/٦٧٦) قول الربيع، فقال: «وعلى هذا التأويل الذي تأوَّله الربيع يكونُ ﴿أحْسَنَ﴾ نصبًا لأنه فعلٌ ماضٍ، و﴿الَّذِي﴾ بمعنى: ما، وكان الكلام حينئذٍ: ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على ما أحسن موسى، أي: آتيناه الكتاب لأُتَمِّم له كرامتي في الآخرة، تمامًا على إحسانه في الدنيا في عبادة الله، والقيام بما كلَّفه به من طاعته».
٢٦٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب﴾ يعني: أعطيته التوراة ﴿تماما على الذي أحسن﴾ يقول: تَمَّت الكرامة على مَن أحسن منهم في الدنيا والآخرة، فتَمَّم الله لبني إسرائيل ما وعدهم من قوله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا﴾ ... إلى آيتين [القصص:٥-٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٧.]]. (ز)
٢٦٧٦٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: تمامًا لِنَعمِه عليهم، وإحسانه إليهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٣.]]٢٤٣٧. (٦/٢٦١)
٢٤٣٧ وجَّه ابنُ جرير (٩/٦٧٧) قول ابن زيد، فقال: «و﴿أحْسَنَ﴾ على هذا التأويل أيضًا في موضع نصبٍ على أنه فعلٌ ماضٍ، و﴿الَّذِي﴾ على هذا القول والقول الذي قاله الربيع بمعنى: ما».
ووافقه ابنُ عطية (٣/٤٩٦).
٢٦٧٦٨- عن أبي صخر حميد بن زياد -من طريق المُفَضَّل بن فَضالَة- في قوله: ﴿تماما على الذي أحسن﴾، قال: تمامًا لِما قد كان من إحسانه إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم/١٤٢٣ بلفظ: الله هو الذي أحسن، آتى محمدًا الكتاب من عنده، تمامًا لِما قد كان من إحسانه إليه، يقول: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تماما﴾ على أنّ الذي أتم ذلك له، فالله الذي أحسن".]]٢٤٣٨. (٦/٢٦١)
٢٤٣٨ رجَّح ابن جرير (٩/٦٧٧) مستندًا إلى أنّه أظهر معاني الكلام قولَ الربيع، وقتادة، وأنّ المعنى: ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا لِنِعَمِنا عنده على الذي أحسن موسى في قيامه بأمرنا ونهينا. وعلَّل ذلك، فقال: «لأنّ ذلك أظهر معانيه في الكلام، وأنّ إيتاء موسى كتابه نعمةٌ من الله عليه، ومِنَّةٌ عظيمةٌ، فأخبر -جلَّ ثناؤه- أنّه أنْعم بذلك عليه لما سَلَف له من صالح عملٍ، وحسن طاعةٍ».
ثم انتَقَد (٩/٦٧٨) قولَ ابن زيد، فقال: «ولو كان التأويل على ما قاله ابنُ زيد كان الكلام: ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسنّا. أو: ثم آتى الله موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن. وفي وصفه -جلَّ ثناؤُه- نفسَه بإيتائه الكتاب، ثم صَرْفِه الخبر بقوله: ﴿أحْسَنَ﴾ إلى غير المُخْبِر عن نفسه، بِقُرْبِ ما بين الخبرين؛ الدليلُ الواضح على أنّ القول غيرُ الذي قاله ابن زيد».
وانتقد أيضًا قولَ مجاهد، فقال: «وأمّا ما ذُكِر عن مجاهدٍ من توجيهه ﴿الَّذِي﴾ إلى معنى الجميع، فلا دليل في الكلام يدل على صحة ما قال من ذلك، بل ظاهر الكلام بالذي اخترنا من القول أشْبَه، وإذا تُنُوزِع في تأويل الكلام كان أوْلى معانيه به أغلبه على الظاهر، إلا أن يكون من العقل أو الخبر دليلٌ واضحٌ على أنه معنيٌّ به غير ذلك».
﴿وَتَفۡصِیلࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ﴾ - تفسير
٢٦٧٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتفصيلا لكل شيء﴾، قال: ما أُمِروا به، وما نُهوا عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٤.]]. (٦/٢٦١)
٢٦٧٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: لَمّا ألقى موسى الألواحَ بقِي الهدى والرحمة، وذهَب التفصيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٤.]]. (٦/٢٦١)
٢٦٧٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتفصيلا لكل شيء﴾، أي: تبيانًا لكلِّ شيء، وفيه حلالُه وحرامُه[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٧٨ بلفظ: فيه حلاله وحرامه، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٦١)
﴿وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُم بِلِقَاۤءِ رَبِّهِمۡ یُؤۡمِنُونَ ١٥٤﴾ - تفسير
٢٦٧٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾التوراة ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورحمة﴾ من العذاب، ﴿لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
6:155Page 149
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥
And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.
﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥﴾ - تفسير
٢٦٧٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ قال: هو القرآنُ الذي أنزَله الله على محمد ﷺ، ﴿فاتبعوه واتقوا﴾ يقول: فاتَّبِعوا ما أُحِلَّ فيه، واتَّقُوا ما حُرِّم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٤-١٤٢٥ من طريق سعيد، سوى قوله: واتَّقُوا ما حُرِّم، فمن طريق شيبان. وأخرج ابن جرير ١٠/٥ شطره الأول من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٦٢)
٢٦٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا﴾ القرآن ﴿كتاب﴾ أنزلناه ﴿مبارك﴾ فهو بركةٌ لِمَن آمن به، ﴿فاتبعوه﴾ فاقتدوا به، ﴿واتقوا﴾ الله، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿ترحمون﴾ فلا تُعَذَّبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٦٧٧٥- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُمَثَّلُ القرآن يومَ القيامة رجلًا، فيؤتى الرجلُ قد حمَله فخالَف أمْرَه، فيَنتَتِلُ[[ينتتل له خصمًا: أي: يتقدم ويستعد لخصامه. وخصمًا منصوب على الحال. النهاية (نَتَلَ).]] له خصمًا، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي، فبئْسَ حاملي؛ تعدّى حدُودِي، وضيَّع فَرائضِي، وركِب مَعْصِيَتي، وترَك طاعتي. فما يزالُ يَقذِفُ عليه بالحُجَج حتى يقال: فشأنَكَ. فيأخُذُ بيده، فما يُرسِلُه حتى يكُبَّه على مَنخَرِه في النار، ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمَله، وحفِظ أمرَه، فيَنتَتِل له خصمًا دونَه، فيقول: يا ربِّ، حمَّلْتَه إياي؛ فحفِظ حدودي، وعمِل بفرائضِي، واجتنَب معصيتي، واتَّبَع طاعتي. فما يزالُ يقذِفُ له بالحجج حتى يقال له: شأنَكَ به. فيأخُذُ بيده، فما يُرْسِلُه حتى يُلبِسَه حُلَّةَ الإستبرق، ويَعقِدَ عليه تاجَ الملك، ويَسقيَه كأس الخمر»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٢٩ (٣٠٠٤٤)، وابن الضريس في فضائل القرآن ص٥٥ (٩١).
قال الجوزقاني في الأباطيل ٢/٣٤٣ (٦٨٥): «هذا حديث باطل». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٦٠-١٦١ (١١٦٣٨): «رواه البزار، وفيه إسحاق وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٣٣٦: «هذا إسناد حسن». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤/٣٨٢ (٣٤٩١): «هذا إسناد حسن».]]. (٦/٢٦٢)
٢٦٧٧٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زبيد- قال: إنّ هذا القرآن شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ[[أي: خصمٌ مجادل مصدَّق، وقيل: ساعٍ مصَدَّق، من قولهم: محَل بفلان: إذا سعى به إلى السلطان. يعني: أنّ مَن اتبعه وعمل بما فيه فإنّه شافع له مقبول الشفاعة، ومصدَّق عليه فيما يُرفع من مساويه إذا ترك العمل به. النهاية (مَحَلَ).]]، مَن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومَن جعله خلفه ساقه إلى النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٩٧-٤٩٨، وابن الضريس (٩٣، ٩٦، ١٠٧)، كما أخرجه ابن الضريس (٩٦)، والطبراني (٨٦٥٥) من طريق عبد الرحمن بن يزيد، وأخرجه وأحمد في الزهد ص١٥٥ من طريق فلان بن عبد الرحمن بن يزيد. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر. وجاء عند الطبراني (١٠٤٥٠) مرفوعًا، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٦٤: «فيه الربيع بن بدر، وهو متروك».]]. (٦/٢٦٢)
٢٦٧٧٧- عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي كنانة- قال: إنّ هذا القرآن كائنٌ لكم ذِكْرًا، أو كائنٌ عليكم وِزْرًا، فتعلَّموه، واتَّبِعوه، فإنّكم إن تَتَّبِعُوا القرآن يوردْ بكم رياض الجنة، وإن يتَّبِعْكم القرآنُ يزُخَّ[[زخَّ: دفع ورمى. النهاية (زَخَخَ).]] في أقفائِكم حتى يُورِدكُم إلى النار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن الضريس.]]. (٦/٢٦٣)
6:156Page 149
أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦
[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"
﴿أَن تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أُنزِلَ ٱلۡكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَاۤىِٕفَتَیۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَـٰفِلِینَ ١٥٦﴾ - نزول الآية
٢٦٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
﴿أَن تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أُنزِلَ ٱلۡكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَاۤىِٕفَتَیۡنِ مِن قَبۡلِنَا﴾ - تفسير
٢٦٧٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿على طائفتين من قبلنا﴾، قال: هم اليهود والنصارى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٦٤)
٢٦٧٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾، قال: اليهود والنصارى؛ خاف أن تقولَه قريش[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٦٤)
٢٦٧٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾: وهم اليهود والنصارى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧.]]. (ز)
٢٦٧٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾، أمّا الطائفتان: فاليهود، والنصارى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٧.]]. (ز)
٢٦٧٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تقولوا﴾ يعني: لِئَلّا تقولوا: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا﴾ يعني: اليهود، والنصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]٢٤٣٩. (ز)
٢٤٣٩ ذكر ابنُ عطية (٣/٤٩٧) أنّ «﴿أنْ﴾ من قوله تعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ في موضع نصب، والعامل فيه ﴿أنْزَلْناهُ﴾، والتقدير: وهذا كتاب أنزلناه كراهية أن». ثم رجَّحه لاتساق نظم الآية قائلًا: «وهذا أصحُّ الأقوال وأضبطها للمعنى المقصود». ثم نقل احتمالًا آخر، فقال: «وقيل: العامل في ﴿أنْ﴾ قوله تعالى: ﴿واتَّقُوا﴾». ووجَّهه بقوله: «فكأنه قال: واتقوا أن تقولوا. وهذا تأويل يتخرج على معنى: واتقوا أن تقولوا كذا لأنّه لا حجة لكم فيه». ثم استدرك عليه قائلًا: «ولكن يعرض فيه قلق لقوله تعالى أثناء ذلك: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وفي التأويل الأول يتَّسق نظم الآية».
٢٦٧٨٤- قال علي بن حمزة الكسائي: معناه: اتَّقوا أن تقولوا، يا أهل مكة[[تفسير الثعلبي ٤/٢٠٧.]]. (ز)
﴿وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَـٰفِلِینَ ١٥٦﴾ - تفسير
٢٦٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم﴾، قال: تلاوتِهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٦٤)
٢٦٧٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾، أي: عن قراءتهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨.]]. (ز)
٢٦٧٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾، قال: إن كُنّا عن قراءتهم لغافلين، لا نعلم ما هي[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٥.]]. (ز)
٢٦٧٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾، قال: الدراسة: القراءة والعلم. وقرأ ﴿ودرسوا ما فيه﴾ [الأعراف:١٦٩]، قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٥ من طريق أصبغ.]]. (ز)
6:157Page 149
أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧
Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.
﴿أَوۡ تَقُولُوا۟ لَوۡ أَنَّاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا ٱلۡكِتَـٰبُ لَكُنَّاۤ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ ١٥٧﴾ - نزول الآية
٢٦٧٨٩- عن أبي هلال، أنّه بلغه أن قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث مِنّا نبيا ما كانت أمة مِن الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشدَّ تمسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ [الصافات:١٦٧-١٦٨]، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ [فاطر:٤٢]، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنّا نجد نبيا يخرج[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/ ٣٠٨)
٢٦٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾ يعني: اليهود والنصارى. يقول الله لكفار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة﴾ فكذَّبوا به؛ فنزلت: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
﴿أَوۡ تَقُولُوا۟ لَوۡ أَنَّاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا ٱلۡكِتَـٰبُ لَكُنَّاۤ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ﴾ - تفسير
٢٦٧٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، قال: هذا قولُ كُفّار العرب[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩-١٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٦٤)
٢٦٧٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لو أنا أنزل علينا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنصارى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦.]]. (ز)
٢٦٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾، يعني: اليهود، والنصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
﴿فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱۚ﴾ - تفسير
٢٦٧٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾، يقول: قد جاءكم بينةٌ؛ لسانٌ عربيٌّ مبين، حين لم تعرِفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لَكُنّا أهدى منهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٩، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦ بنحوه.]]. (٦/٢٦٤)
٢٦٧٩٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لكُفّار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم﴾ يعني: بيان من ربكم؛ القرآن ﴿و﴾هو ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورحمة﴾ من العذاب لقوم يؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨. وينظر: (ط: دار الكتب العلمية) ١/٣٧٩.]]. (ز)
﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ﴾ - تفسير
٢٦٧٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وصدف عنها﴾، قال: أعرَض عنها[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٦٤)
٢٦٧٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
٢٦٧٩٨- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦.]]. (ز)
٢٦٧٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وصدف عنها﴾: أعْرَض عنها[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١.]]. (ز)
٢٦٨٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وصدف عنها﴾: فَصَدَّ عنها[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١.]]٢٤٤٠. (ز)
٢٤٤٠ رجَّح ابنُ كثير (٦/٢٢٦) مستندًا إلى النظائر قول السدي، ووصفه بأنّه أقوى وأظهر، وقال: «لأنّه قال: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها﴾ كما تقدم في أول السورة: ﴿وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأَوْنَ عَنْهُ وإنْ يُهْلِكُونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾ [الأنعام:٢٦]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ [النحل:٨٨]، وقال في هذه الآية الكريمة: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ﴾».
ووجَّه قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، بأن مرادهم: «أي: لا آمن بها ولا عمل بها، كقوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى * ولَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [القيامة:٣١-٣٢]، ونحو ذلك من الآيات الدالة على اشتمال الكافر على التكذيب بقلبه، وترك العمل بجوارحه».
٢٦٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن، ﴿وصدف عنها﴾ يعني: وأعرض عن آيات القرآن فلم يُؤمِن بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
﴿سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ ١٥٧﴾ - تفسير
٢٦٨٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يصدفون﴾: يُعرِضون عنها، والصَّدْفُ: الإعراض[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦.]]. (ز)
٢٦٨٠٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يصدفون﴾، قال: يُعرِضون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٦٥)
٢٦٨٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾: يُعرِضون[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٦.]]. (ز)
٢٦٨٠٥- قال مقاتل بن سليمان: أوعدهم الله، فقال: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾ يعني: يعرضون عن إيمانٍ بالقرآن ﴿سوء العذاب﴾ يعني: شدة العذاب ﴿بما كانوا يصدفون﴾ يعني: بما كانوا يُعرِضون عن إيمانٍ بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences