At-Tafsir al-Ma'thurAl‑An'am · 6:158–159

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:158–159, continued

٢٦٨٤٤- عن عائشة -من طريق عامر الشعبي- قالت: إذا خرَجت أولُ الآيات طُرِحَتِ الأقلام، وطُويَتِ الصحف، وحُبِسَتِ الحفَظَة، وشهِدَتِ الأجساد على الأعمال[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٢٢، وابن جرير ١٠/٢٧، وابن أبي شيبة ١٥/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٧٦)

٢٦٨٤٥- عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٦٦)

٢٦٨٤٦- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- قال: الآيةُ التي لا ينفع نفسًا إيمانُها: إذا طلعتِ الشمسُ من مغربها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.]]. (٦/٢٧٣)

٢٦٨٤٧- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر الخَيْوانِيِّ- قال: إنّ الشمس إذا غرَبت سلَّمتْ، وسجَدَتْ، واستأذَنتْ، فيُؤْذَنُ لها، حتى إذا كان يومًا غرَبت، فسلَّمتْ، وسجدتْ، واستأذَنتْ، فلا يُؤْذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنّ المشرق بعيد، وإنِّي إلّا يؤذَنْ لي لا أبلُغْ. قال: فتُحبَسُ ما شاء الله، ثم يقال لها: اطلُعي من حيث غرَبْتِ. فمن يومِئذٍ إلى يوم القيامة ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت﴾ الآية[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣١) في تفسير قوله: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ [يس:٣٨] من طريق وهب بن جابر، والحاكم ٤/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٣٤٧ مطولًا بلفظ يختلف قليلًا، وفيه: ثم تستأذن فلا يؤذن لها، فتقول: يا رب إن المشرق بعيد ولا أبلغه إلا بجهد، فتُحبس حتى يجيء القمر، فيُسلِّم فلا يُردُّ عليه، فيسجد فلا يُنظر إليه، ويستأذن فلا يُؤذن له، ثم يقال لهما: ارجعا من حيث جئتما. فيطلعان من المغرب كالبعيرين المقترنين، وهو قوله:﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ وهو طلوع الشمس من المغرب.]]. (٦/٢٧٣)

٢٦٨٤٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إنّ يأجوج ومأجوج ما يموتُ الرجل منهم حتى يُولَدَ له مِن صُلْبِه ألفٌ فصاعدًا، وإنّ مِن ورائهم ثلاثَ أُمَم ما يعلم عِدَّتَهم إلا الله: منسكُ، وتأويلُ، وتاريسُ، وإنّ الشمس إذا طلَعتْ كلَّ يوم أبصَرَها الخلقُ كلُّهم، فإذا غربتْ خرَّت ساجدة، فتُسَلِّمُ، وتستأذنُ، فلا يؤذَنُ لها، ثم تستأذِنُ فلا يؤذَنُ لها، ثم الثالثة فلا يؤذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنّ عبادك ينظُرُوني والمدى بعيد. فلا يؤذَنُ لها، حتى إذا كان قدْرُ ليلتين أو ثلاث قيل لها: اطلُعي من حيثُ غرَبْتِ. فتطلُعُ، فيراها أهلُ الأرضِ كلُّهم، وهي -فيما بلَغَنا- أولُ الآيات؛ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل، فيذهب الناس فيتصدَّقون بالذهب الأحمر، فلا يؤخَذُ منهم، ويقال: لو كان بالأمس[[عزاه السيوطي إلى البيهقي.]]. (٦/٢٧٩)

٢٦٨٤٩- عن صفوان بن عسال -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: إذا طلعت الشمس من مغربها فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢١.]]. (ز)

٢٦٨٥٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البَيْلَمانيِّ- قال: يبيتُ الناس يسيرون إلى جَمْعٍ[[جمع: المزدلفة. النهاية (جَمَعَ).]]، وتبيتُ دابَّةُ الأرض تسرِي إليهم، فيُصبِحون وقد جعَلَتهم بين رأسها وذَنَبها، فما مِن مؤمن إلا تمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافر إلا تخطِمُه، وإنّ التوبة لَمَفتوحة، ثم يخرُجُ الدَّجّال، فيأخُذُ المؤمن منه كهيئة الزُّكْمة، ويدخُلُ في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنِيذ، وإنّ التوبة لَمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها[[أخرجه الحاكم ٤/٤٨٥.]]. (٦/٢٧٨)

٢٦٨٥١- عن عُبيد بن عُمير -من طريق عمرو بن دينار- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٣١١ (٣٦١٥٠)، وابن جرير ١٠/٢٥.]]. (ز)

٢٦٨٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها[[تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ١٠/١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٦٦)

٢٦٨٥٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن عقبة أبي كِيرانَ- ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٥.]]. (ز)

٢٦٨٥٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول، في قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾، قال: مَن أدركه بعضُ الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قَبِل الله منه العمل بعد نزول الآية، كما قَبِل منه قبل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٩.]]. (ز)

٢٦٨٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾، قال: آية موجبة؛ طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٢، وابن جرير ١٠/١٢.]]٢٤٤٥. (ز)

٢٤٤٥ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٠٠) احتمالًا آخر في معنى الآية، فقال: «ويصِحُّ أن يريد بقوله تعالى: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ جميع ما يقطع بوقوعه من أشراط الساعة، ثم خصص بعد ذلك بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ الآية التي ترفع التوبة معها، وقد بيَّنت الأحاديثُ أنها طلوع الشمس من مغربها».

٢٦٨٥٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾، يقول: إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسًا إيمانها، يقول: طلوع الشمس من مغربها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٥، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٧٥ (١٤٥).]]. (ز)

٢٦٨٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو يأتي بعض آيات ربك﴾، يقول: طلوع الشمس من مغربها[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٢.]]. (ز)

٢٦٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ يعني: طلوع الشمس من المغرب ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾ يعني: نفسًا كافرة حين لم تُؤمِن قبل أن تجيء هذه الآية ﴿لم تكن آمنت من قبل﴾ يقول: لم تكن صدَّقت من قبل طلوع الشمس من مغربها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨-٥٩٩.]]. (ز)

﴿أَوۡ كَسَبَتۡ فِیۤ إِیمَـٰنِهَا خَیۡرࣰاۗ﴾ - تفسير

٢٦٨٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يقول: كسبتْ في تصديقها عملًا صالحًا، هؤلاء أهلُ القبلة، وإن كانت مُصَدِّقةً لم تعملْ قبلَ ذلك خيرًا فعمِلت بعدَ أن رأتِ الآية لم يُقْبَلْ منها، وإن عمِلَتْ قبل الآية خيرًا ثم عمِلَتْ بعد الآية خيرًا قُبِل منها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٨-١٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٧١)

٢٦٨٦٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، لا تُقْبَل التوبةُ يومئذ مِمَّن لم يكن مؤمنًا، ولا مِمَّن كان يدَّعي الإيمان إذا لم يكن مُخلِصًا[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٠٨.]]. (ز)

٢٦٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو﴾ لم تكن ﴿كسبت في إيمانها خيرا﴾ يقول: لم تكن هذه النفس عملت قَبْل طلوع الشمس من مغربها، ولم يُقْبَل منها بعد طلوعها، ومَن كان يُقْبَل منه عمله قبل طلوع الشمس من مغربها فإنّه يُتَقَبَّل منه بعد طلوعها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨-٥٩٩.]]. (ز)

٢٦٨٦٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يعني: المسلم الذي لم يعملْ في إيمانه خيرًا، وكان قبل الآية مقيمًا على الكبائر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٧٢)

٢٦٨٦٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، قال: لا ينفعُها الإيمانُ إن آمنت، ولا تزداد في عملٍ إن لم تكنْ عمِلَتْه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٧١)

﴿قُلِ ٱنتَظِرُوۤا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ۝١٥٨﴾ - تفسير

٢٦٨٦٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- يعني: قوله: ﴿قل انتظروا إنا منتظرون﴾، خَوَّفهم عذابَه، وعقوبتَه، ونقمتَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٩.]]. (ز)

٢٦٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم العذاب، فقال الله لنبيه ﷺ: ﴿قل انتظروا﴾ العذاب؛ ﴿إنا منتظرون﴾ بكم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٨-٥٩٩.]]. (ز)

﴿قُلِ ٱنتَظِرُوۤا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ۝١٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٦٨٦٦- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يبسُطُ يده بالليل لِيتوب مُسِيءُ النهار، ويبسُطُ يده بالنهار لِيتوب مُسِيءُ الليل، حتى تطلُعَ الشمس من مغربها»[[أخرجه مسلم ٤/٢١١٣ (٢٧٥٩).]]. (٦/٢٨٩)

٢٦٨٦٧- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «بادِرُوا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجّال، والدُّخان، ودابَّة الأرض، وخُوَيْصَّة أحدِكم، وأَمْر العامَّة». قال قتادة: خُوَيْصَّةُ أحدِكم: الموت، وأمرُ العامَّة: أمرُ الساعة[[أخرجه أحمد ١٤/٥٦ (٨٣٠٣) وقال: كان قتادة يقول: إذا قال: وأمر العامة، قال: أي: أمر الساعة، وأخرجه مسلم ٤/٢٢٦٧ (٢٩٤٧) دون ذكر قول قتادة.]]. (٦/٢٧٦)

٢٦٨٦٨- عن أنس، عن رسول الله ﷺ، قال: «بادِروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، ودابَّة الأرض، والدَّجّال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمرَ العامة»[[أخرجه ابن ماجه ٥/١٧٨ (٤٠٥٦).

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٩٦ (١٣٤١): «هذا إسناد حسن».]]. (٦/٢٧٧)

٢٦٨٦٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يلتقي الشيخان الكبيران، فيقول أحدُهما لصاحبه: متى وُلِدتَ؟ فيقول: زمن طلعتِ الشمس من مغربها»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٧٧)

٢٦٨٧٠- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولَ الآيات طلوع الشمس من مغربها»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٦٣ (٨٠٢٢)، والخطيب في تاريخه ٢/٥٣٩ (٤٢٣)، ٦/١٦٠ (١٦٨١).

قال ابن حبان في المجروحين ٢/٢٠٤ (٨٦١): «فضال بن جبير ... يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحِلُّ الاحتجاج به بحال». وقال ابن عدي في الكامل ٧/١٣١ (١٥٦٨) ترجمة فضال بن جبير: «ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث، كلها غير محفوظة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٩ (١٢٥٨١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه فضالة بن جبير، وهو ضعيف، وأنكر هذا الحديث». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١٠/٣٩٥: «هذا حديث ضعيف الإسناد». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٨٩٤-٨٩٥ (٣٣٠٥): «الحديث صحيح بشاهده».]]. (٦/٢٧٨)

٢٦٨٧١- عن حذيفة بن أسِيدٍ، قال: أشرَفَ علينا رسول الله ﷺ من عُلِّيَّةٍ[[عُلِّيَّة -بضم العين وكسرها-: الغُرفة. النهاية (علا).]] ونحن نتذاكر، فقال: «ما تَذْكُرون؟». قلنا: نتذاكَر الساعة. قال: «فإنّها لا تقوم حتى تَرَوْا قبلَها عشر آيات: الدُّخان، والدجال، وعيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ من قعر عدن أو اليمن، تطرُدُ الناس إلى المحشر، تنزِلُ معهم إذا نزَلوا، وتَقيلُ معهم إذا قالُوا»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٢٥-٢٢٢٧ (٢٩٠١). وأورده الثعلبي ٤/٢٠٩-٢١٠.]]. (٦/٢٧٩)

٢٦٨٧٢- عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «العظائمُ سبعٌ، مضتْ واحدة، وهي الطوفان، وبقِيت فيكم سِتٌّ: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، والدجال، ودابَّة الأرض، ويأجوج ومأجوج، والصُّور»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٧٧)

٢٦٨٧٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا طَلَعتِ الشمسُ من مغربها خرَّ إبليسُ ساجدًا، ينادي، ويجهَرُ: إلهي، مُرْني أن أسجد لمن شئتَ. فتجتمِعُ إليه زبانيتُه، فيقولون: يا سيِّدَهم، ما هذا التضرُّعُ؟! فيقول: إنّما سألتُ ربي أن يُنظرَني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم. قال: وتخرُجُ دابَّة الأرض من صَدْعٍ في الصَّفا، فأولُ خُطوةٍ تَضَعُها بأَنطاكِيَةَ[[أنْطاكِية: مدينة تاريخية قديمة، وتقع اليوم في جنوب تركيا. ينظر: الموسوعة العربية العالمية (أنطاكية).]]، فتأتي إبليسَ، فتَخْطِمُهُ[[تَخْطِمُه: أي: تسِمُه بِسِمَةٍ يُعرف بها. لسان العرب (خطم).]]»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٤٦ (١١١)، وفي الأوسط ١/٣٦ (٩٤).

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٣٧٥: «هذا حديث غريب جدًّا، وسنده ضعيف». وقال أيضًا في البداية والنهاية ١٩/٢٦٠: «وهذا حديث غريب جدًّا، ورفعه فيه نكارة، لعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب، فكان يحدث منهما أشياء غرائب». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٨ (١٢٥٧٨): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، وهو ضعيف».]]. (٦/٢٨٨)

٢٦٨٧٤- عن ابن عباس، قال: خطَبَنا عمر بن الخطاب، فقال: أيُّها الناس، سيكون قومٌ من هذه الأمة يُكَذِّبون بالرَّجْم، ويكذِّبون بالدَّجّال، ويُكَذِّبون بطلوع الشمس من مغربها، ويُكَذِّبون بعذاب القبر، ويُكَذِّبون بالشفاعة، ويُكَذِّبون بقومٍ يخرجون من النار بعدما امْتَحَشُوا[[أخرجه البيهقي -كما في الفتح ١١/٤٢٦-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والحارث بن أبي أسامة.

وامْتَحَشُوا: أي: احترقوا. والمَحْشُ: احتراق الجلد وظهور العظم. النهاية (مَحَشَ).]]. (٦/٢٨٠)

٢٦٨٧٥- عن حذيفة [بن اليمان] -من طريق عبد الله بن مُرَّة- قال: لو أنّ رجلًا ارْتَبَطَ فرسًا في سبيل الله، فأَنتَجَتْ مهرًا عند أول الآيات؛ ما رَكِب المُهْرَ حتى يَرى آخرَها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٦٣.]]. (٦/٢٧٢)

٢٦٨٧٦- عن حذيفة [بن اليمان] -من طريق صلة- قال: إذا رأيتم أول الآيات تتابَعْت[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٨٢.]]. (٦/٢٧٣)

٢٦٨٧٧- عن جُندُب بن عبد الله البَجَلِيِّ، قال: استأذنتُ على حذيفة ثلاث مرات، فلم يأذَن لي، فرجَعْتُ، فإذا رسوله قد لحقِني، فقال: ما ردَّك؟ قلتُ: ظنَنتُ أنّك نائم. قال: ما كنتُ لأنام حتى أنظُرَ مِن أين تطلُعُ الشمس. قال ابن عون: فحدَّثتُ به محمدًا، فقال: قد فعَلَه غيرُ واحدٍ من أصحاب محمد ﷺ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٧-٣٨، ١٣/٣٨٢.]]. (٦/٢٨٩)

٢٦٨٧٨- عن أبي هريرة -من طريق أبِي المُهَزَّمِ- قال: الآياتُ كلُّها في ثمانية أشهر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٧٣)

٢٦٨٧٩- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الآياتُ خرزاتٌ مَنظُومات في سِلْك، انقطَع السِّلْك فتبِعَ بعضُهنَّ بعضًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٧٧)

٢٦٨٨٠- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر- قال: إذا طلَعَتِ الشمسُ من مغربها ذهَبَ الرجلُ إلى المال كَنَزَه، فيستخرِجُه، فيحملُه على ظهره، فيقول: مَن له في هذه؟ فيُقال له: أفَلا جئتَ به بالأمس! فلا يُقبَلُ منه، فيجيءُ إلى المكان الذي احتَفَرَه، فيضرِبُ به الأرض، ويقول: ليتني لم أرَك[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٧٨.]]. (٦/٢٨٩)

٢٦٨٨١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي خيثمة- قال: يبقى الناسُ بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٧٢)

٢٦٨٨٢- عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن شريح- قال: إذا أراد اللهُ أن تطلُعَ الشمس من مغربها أدارَها بالقُطْبِ، فجعَلَ مشرقَها مغربها، ومغربَها مشرقَها[[أخرجه البخاري في تاريخه ٨/٣٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٦٣٨)، وابن عساكر ٦٥/٢٣٧.]]. (٦/٢٨١)

٢٦٨٨٣- عن أبي العالية الرِّياحي، قال: الآياتُ كلُّها في ستة أشهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٧٣)

٢٦٨٨٤- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق محمد بن عمرو- قال: إن صبحَ يوم القيامة تطُولُ تلك الليلة كطُولِ ثلاث ليال، فيقوم الذين يخشون ربهم فيُصَلُّون، حتى إذا فرَغُوا مِن صلاتِهم أصبَحُوا ينظُرون إلى الشمس مِن مَطلِعِها، فإذا هي قد طلَعتْ من مغربها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٢٧.]]. (٦/٢٩٠)

٢٦٨٨٥- عن قتادة بن دعامة، قال: كُنّا نحدَّثُ: أنّ الآيات يَتَتابَعْنَ تتابُعَ النِّظامِ[[النِّظامُ: العِقْدُ من الجَوْهَرِ والخَرَزِ ونحوهما. النهاية (نَظَمَ).]] في الخيط عامًا فعامًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٧٧)

6:159Page 150

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝١٥٩﴾ - قراءات

٢٦٨٨٦- عن أبي هريرة: سمعتُ النبي ﷺ يقرَأ: ‹فارَقُواْ دِينَهُمْ›[[أخرجه حفص الدوري في جزء قراءات النبي ﷺ ص٩٦-٩٧ (٤٦)، من طريق عباد، عن ليث، عن طاووس، عن أبي هريرة به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبّاد بن أبي كثير الثقفي البصري، قال ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): «متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب». وفيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثُه؛ فتُرِك».

و‹فارَقُواْ› بالألف مع تخفيف الراء قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَرَّقُواْ﴾ بدون ألف مع تشديد الراء. انظر: النشر ٢/٢٦٦، والإتحاف ص٢٧٨.]]. (٦/٢٩٤)

٢٦٨٨٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ﴾ بغير ألف[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٩٣)

٢٦٨٨٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قرَأها: ‹إنَّ الَّذِينَ فارَقُواْ دِينَهُمْ› بالألف[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٠، وكذلك روي من طريق حمزة الزيات، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٩ من طريق عمرو بن مرة أنّه سمع عليًّا قرأ عنده رجل التي في الأنعام: ﴿فرقوا دينهم﴾، فقال علي: لا ما فرقوا دينهم؛ ولكنهم فارقوا دينهم". وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] ٢٤٤٦. (٦/٢٩٣)

٢٤٤٦ وجَّه ابنُ جرير (١٠/٣٠) قراءة عليٍّ بقوله: «وكأنّ عليًا ذهب بقوله: ‹فارَقُواْ دِينَهُمْ›: خرجوا فارتدوا عنه، من المفارقة».

ثم وجَّه قراءة ابن مسعود (١٠/٣٠) بقوله: «وكأنّ عبد الله تأول بقراءته ذلك كذلك أن دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرَّق ذلك اليهود والنصارى، فتَهَوَّد قوم، وتنَصَّر آخرون، فجعلوه شِيَعًا متفرقة».

ثم علَّق على القراءتين فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرأَتْ بكل واحدةٍ منهما أئمةٌ من القُرّاء، وهما متفقتا المعنى غير مختَلِفَتَيْه. وذلك أن كل ضالٍّ فَلِدِينه مُفارق، وقد فرَّق الأحزابُ دينَ الله الذي ارتضاه لعباده، فتَهَوَّد بعضٌ، وتنَصَّر آخرون، وتَمَجَّس بعضٌ، وذلك هو التفريق بعَيْنِهن ومصير أهله شِيَعًا متفرقين غير مجتمعين، فَهُم لدين الله الحق مُفارقون وله مُفَرِّقون، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فهو للحق مُصيب، غير أني أختارُ القراءة بالذي عليه عُظْمُ القُرّاء، وذلك تشديد الراء من ﴿فرَّقوا﴾».

٢٦٨٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان-: ‹فارَقُواْ دِينَهُمْ›[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٠.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝١٥٩﴾ - نزول الآية

٢٦٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اختَلَفتِ اليهود والنصارى قبلَ أن يُبعثَ محمد ﷺ، فتفرَّقُوا، فلمّا بُعثَ محمد ﷺ أُنزِلَ عليه: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٠ (٨١٥٣)، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٦/٢٩١)

٢٦٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: نزلت بمكة[[أخرجه النحاس في ناسخه ص٤٤٢.]]. (٦/٢٩١)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰا﴾ - تفسير

٢٦٨٩٢- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: «هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٠٧ (٦٦٤).

قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤/٢٥٥: «بسند صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٢-٢٣ (١١٠٠٩): «ورجاله رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل وهو ثقة». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٩/١٤٧: «سند صحيح».]]. (٦/٢٩٢)

٢٦٨٩٣- عن أبي غالب -من طريق حميد بن مهران المالكي الخرّاط- أنّه سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾. فقال: حدثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ: أنهم الخوارج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٢٩ (٨١٥٠).

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٣٧٧: «وروي عنه -أبي أمامة- مرفوعًا، ولا يصِحُّ».]]. (٦/٢٩٢)

٢٦٨٩٤- عن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال لعائشة: «يا عائِشُ، ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، ليست لهم توبة. يا عائشة، إنّ لكلِّ صاحب ذنب توبةً، غيرَ أصحاب البدع وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة، أنا منهم بريء، وهم مِنِّي بُرَآءُ»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/١٣٧-١٣٨، والطبراني في الصغير ١/٣٣٨ (٥٦٠)، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٠ (٨١٥٧). وأورده الثعلبي ٧/٣٠٣.

قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرَّد به بَقِيَّة». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٣٧٧: «وهو غريب أيضًا، ولا يصِحُّ رفعه». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٨٨ (٨٩٦): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه بقية ومجالد بن سعيد، وكلاهما ضعيف». وقال في ٧/٢٢ (١١٠٠٨): «رواه الطبراني في الصغير، وإسناده جيد».]]. (٦/٢٩٣)

٢٦٨٩٥- عن أبي هريرة -من طريق طاووس- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ الآية، قال: هم في هذه الأُمَّة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣ بلفظ: نزلت هذه الآية في هذه الأمة، وابن أبي حاتم ٥/١٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٢٩٢)

٢٦٨٩٦- عن أبي هريرة -من طريق طاووس- ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: هم أهل الصلاة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣. ذكر محققوه أن جاء في بعض النسخ: أهل الضلالة. والمثبت صحيح المعنى يوضحه الأثر السابق، وينظر تعليق الشيخ شاكر على ذلك في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١٢/٢٧٠.]]. (ز)

٢٦٨٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ قال: اليهود والنصارى، ترَكوا الإسلام والدِّين الذي أُمِرُوا به، ﴿وكانوا شيعا﴾: فِرَقًا، أحزابًا مختلفة، ﴿لست منهم في شيء﴾. نزلت بمكة، ثم نسَخها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة:٢٩][[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ١/٤٤٢، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.]]. (٦/٢٩١)

٢٦٨٩٨- عن عبد الله بن عباس: ﴿وكانوا شيعا﴾، قال: مِلَلًا شتّى[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٩٢)

٢٦٨٩٩- عن أبي أُمامة، ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: هم الحَرُورِيَّة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٢٩٢)

٢٦٩٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: يهود[[تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٩٤)

٢٦٩٠١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، يعني: اليهود، والنصارى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٢.]]. (ز)

٢٦٩٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾، قال: هم اليهود، والنصارى[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٢٢، وابن جرير ١٠/٣١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٠. وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٠٨ زيادة لفظ: والصائبون، وغيرهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٢٤٤٧. (٦/٢٩٤)

٢٤٤٧ علَّق ابنُ عطية (٣/٥٠١) على قول قتادة وما في معناه بقوله: «أي: فرَّقوا دين إبراهيم الحنيفية».

٢٦٩٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ قال: تَرَكُوا دينهم، وهم اليهود والنصارى، ﴿وكانوا شيعا﴾ قال: فِرَقًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٩٤)

٢٦٩٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ الإسلام الذي أُمِروا به، ودخلوا في غيره، يعني: اليهود والنصارى قبل أن يُبعَث محمد ﷺ، ﴿وكانوا شيعا﴾ يعني: أحزابًا؛ يهود، ونصارى، وصابئين، وغيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٩.]]٢٤٤٨. (ز)

٢٤٤٨ رجَّح ابنُ جرير (١٠/٣٣-٣٤)، وابنُ كثير (٦/٢٤٠) استنادًا إلى دلالة العموم أنّ الآيةَ عامَّةٌ في كُلِّ مَن فارق دين الله وفرَّقه، وكانوا فِرَقًا فيه وأحزابًا وشِيَعًا، فهو بريء من النبي ﷺ، والنبي ﷺ منه بريء.

﴿لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝١٥٩﴾ - تفسير

٢٦٩٠٥- عن أُمِّ سلمة هند بنت أبي أُمَيَّة، قالت: لِيَتَّقِيَنَّ امرُؤٌ ألّا يكون مِن رسول الله ﷺ في شيء. ثم قَرَأَتْ هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥، وابن منيع -كما في المطالب العالية ٨/٥٦٧-٥٦٨ (٣٩٧٥)-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٩٥)

٢٦٩٠٦- عن مُرَّة الطيِّب -من طريق عمرو بن قيس المُلائيِّ- قال: لِيتَّقِ امرؤٌ ألّا يكون من رسول الله ﷺ في شيء. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣١.]]. (٦/٢٩٤)

٢٦٩٠٧- عن أبي الأحوص عوف بن مالك -من طريق علي بن الأقمر- في قوله: ﴿لست منهم في شيء﴾، قال: بُرِّئَ منهم نبيكم ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٩٤)

﴿لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝١٥٩﴾ - النسخ في الآية

٢٦٩٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾: نزلت بمكة، ثم نسَخها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة:٢٩][[أخرجه النحاس في ناسخه ص٤٤٢.]]. (٦/٢٩١)

٢٦٩٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لست منهم في شيء﴾، قال: لم يُؤمَرْ بقتالهم، ثم نُسِختْ، فأُمِرَ بقتالهم في سورة براءة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٤٤٩. (٦/٢٩٤)

٢٤٤٩ ذكر ابنُ جرير اختلاف المفسرين في أي شيء نزلت على النبي ﷺ: ﴿لَسْتَ مِنهُمْ فِي شَيْءٍ إنَّما أمْرُهُمْ إلى اللَّهِ﴾؟ على قولين: الأول: نزلت بالأمر بترك قتال المشركين قبل وجوب فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم بقوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]. وهو قول السدي، ومقاتل بن سليمان. الثاني: نزلت إعلامًا مِن الله له أنّ مِن أُمَّته مَن يُحْدِث بعده في دينه، وليست بمنسوخة. وهو قول أم سلمة، ومرة الطيب، وأبي الأحوص.

ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٣٥-٣٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، واستدل قائلًا: «وليس في إعلامه ذلك –أي: النبي ﷺ- ما يُوجِب أن يكون نهاه عن قتالهم، لأنّه غيرُ مُحالٍ أن يُقال في الكلام: لست من دين اليهود والنصارى في شيءٍ، فقاتِلْهم، فإنّ أمْرَهم إلى الله في أن يتفضَّل على مَن شاء منهم فيتوب عليه، ويُهلِك مَن أراد إهلاكه منهم كافرًا، فيقبِضَ روحه، أو يَقْتُلَه بيدك على كفره، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون عند مَقْدَمهم عليه».

ثم انتَقَد مستندًا إلى عدم الدليل القولَ بنسخ الآية، فقال: «وإذ كان غيرُ مستحيلٍ اجتماع الأمر بقتالهم وقوله: ﴿لَسْتَ مِنهُمْ فِي شَيْءٍ إنَّما أمْرُهُمْ إلى اللَّهِ﴾، ولم يكن في الآية دليلٌ واضحٌ على أنها منسوخةٌ، ولا ورد بأنها منسوخةٌ عن الرسولِ خبرٌ، كان غير جائزٍ أن يُقْضى عليها بأنها منسوخةٌ حتى تقوم حجةٌ موجِبَةٌ صحة القول بذلك؛ لِما قد بيَّنّا من أنّ المنسوخ هو ما لم يَجُزِ اجتماعه وناسخه في حالٍ واحدةٍ ...».

وانتقد ابنُ عطية (٣/٥٠٢) قول السدي بأنّ الآية منسوخة، فقال: «وهذا كلام غير متقن، فإنّ الآية خبرٌ لا يَدخُله نسخ». غير أنه وجَّهه بقوله: «ولكنها تضمنت بالمعنى أمرًا بالموادعة، فيُشبه أن يُقال: إنّ النسخ وقع في ذلك المعنى الذي تقرَّر في آيات أُخَر».

٢٦٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لست منهم﴾ يا محمد ﴿في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون﴾، فنَسَخَتْها آية «براءة»: ﴿قاتلوا الذين ...﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون (٢٩)﴾ [التوبة:٢٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٩.]]. (ز)

﴿لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ ۝١٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٦٩١١- عن الحسن، قال: رأيتُ يومَ قُتِلَ عثمان ذراع امرأةٍ من أزواج النبي ﷺ قد أُخرِجَتْ من بين الحائط والسِّتر، وهي تنادي: ألا إنّ الله ورسوله بَرِئا مِن الذين فارَقُوا دينهم، وكانوا شِيَعًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٩٥)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском