At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:2–9
6:2Page 128
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
﴿هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَكُم مِّن طِینࣲ﴾ - تفسير
٢٤٤٦٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله خلق آدم من تراب؛ جعله طينًا، ثم تركه حتى كان حمأً مسنونًا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالًا كالفخار، فكان إبليس يمُرُّ به، فيقول: خُلِقْت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه روحه»[[أخرجه أبو يعلى ١١/٤٥٣ (٦٥٨٠)، من طريق إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة به.
قال الهيثمي في المجمع ٨/١٩٧ (١٣٧٤٧): «فيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث. وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١٣٦-١٣٧ (٦٥١٩): «هذا إسناد ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع».]]. (ز)
٢٤٤٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٥)
٢٤٤٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هو آدم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٠.]]. (ز)
٢٤٤٧٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: خُلِق آدم من طين، وخُلِق الناس من سلالة من ماء مهين[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٠.]]. (ز)
٢٤٤٧٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هذا بَدْءُ الخلق، خُلِق آدمُ من طين، ثم جُعِل نَسلُه مِن سلالة من ماء مَهِين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/١٦)
٢٤٤٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿خلقكم من طين﴾ فآدم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٠.]]. (ز)
٢٤٤٧٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: بعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطائفة منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تنقص مني. فرجع ولم يأخذ، وقال: يا ربِّ، إنها عاذت بك. فبعث ميكائيل، فاستعاذت، فرجع، فبعث ملك الموت، فعاذت منه بالله، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أخالف أمره. فأخذ من وجه الأرض، وخلط التربة الحمراء والسوداء والبيضاء؛ فلذلك اختلفت ألوان بني آدم، ثم عجنها بالماء العذب والمالح والمر؛ فلذلك اختلفت أخلاقهم، فقال الله ﷿ لملك الموت: رحم جبرئيل وميكائيل الأرض، ولم ترحمها، لا جرم أجعل أرواح مَن أخلق من هذا الطين بيدك[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٤.]]. (ز)
٢٤٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم ﵇؛ لأنكم من ذريته[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩.]]. (ز)
٢٤٤٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم حين أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٠، ١٥٣.]]٢٢٢٢. (ز)
٢٢٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (٩/١٤٩-١٥٠) غير هذا القول وما في معناه.
وساق ابنُ عطية (٣/٣١٢) هذا القول، ثم نقل عن فرقة أنها قالت: بل المعنى: أنّ النطفة التي يخلق منها الإنسان أصلها من طين، ثم يقلبها الله نطفة.
ثم رجَّح القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى دلالة القرآن، والسنة، فقال: «والقول الأول ألْيَق بالشريعة؛ لأن القول الثاني إنما يترتب على قول مَن يقول بأنّ الطين يرجع بعد التولد والاستحالات الكثيرة نطفة، وذلك مردود عند الأصوليين».
﴿ثُمَّ قَضَىٰۤ أَجَلࣰاۖ وَأَجَلࣱ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ﴾ - تفسير
٢٤٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا، وفي لفظٍ: أجلُ موتِه، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرة، لا يَعلمُه إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٠-١٢٦٢، والحاكم ٢/٣١٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٥)
٢٤٤٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿قضى أجلا﴾، قال: هو النومُ، يقبض فيه الروح، ثم يرجعُ إلى صاحبه حين اليقظة، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجلُ موتِ الإنسان[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٣، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦١.]]٢٢٢٣. (٦/١٥)
٢٢٢٣ قال ابنُ كثير (٣/٢٣٥): «وهذا قول غريب».
٢٤٤٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجلَ الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾: أجلُ الساعة، والوقوف عند الله[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٣، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦١-١٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٥)
٢٤٤٨١- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّق ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١ شطره الأول، وأخرج ٤/١٢٦١ شطره الثاني من طريق عطاء بن السائب.]]. (ز)
٢٤٤٨٢- عن عطية بن سعد العوفي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١.]]. (ز)
٢٤٤٨٣- عن زيد بن أسلم، نحو شطره الأول[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١.]]. (ز)
٢٤٤٨٤- عن الربيع بن أنس، نحو شطره الثاني[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١.]]. (ز)
٢٤٤٨٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرةُ؛ البعث[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٦)
٢٤٤٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أجَلًا﴾ قال: الآخرة عنده، ﴿وأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قال: الدنيا[[تفسير مجاهد ص٣١٩، وأخرجه ابن جرير ٩/١٥٢.]]. (ز)
٢٤٤٨٧- عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿وأجل مسمى عنده﴾، قال: أجل البعث[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٢.]]. (ز)
٢٤٤٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: قضى أجل الدنيا، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجل البعث[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٢، وفي لفظ: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: الموت.]]. (ز)
٢٤٤٨٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾ قال: قضى أجل الموت، وكل نفس أجلها الموت. قال: ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: أجل الساعة ذهاب الدنيا، والإفضاء إلى الله[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١ بنحوه.]]. (ز)
٢٤٤٩٠- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله ﷿: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾: الأجل الأول من الولادة إلى الموت، والأجل الثاني من الموت إلى البعث، وهو البرزخ[[تفسير البغوي ٣/١٢٧.]]٢٢٢٤. (ز)
٢٢٢٤ علَّق ابنُ كثير (٦/٩) على هذا القول الذي قاله الحسن من طريق أبي بكر الهذلي، وقتادة من طريق سعيد، والضحاك، بقوله: «هو يرجع إلى ما تقدم [يعني: إلى مَن قال بأن ﴿أجلا﴾ الدنيا، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة]، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها، ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، وانتقالها والمصير إلى الدار الآخرة».
وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣/٣١٢) بقوله: «ووصفه بمسمًى عنده لأنّه استأثر بعلم وقت القيامة».
٢٤٤٩١- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما بين أن يموت إلى أن يبعث[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٢.]]. (ز)
٢٤٤٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾، كان يقول: أجل حياتك إلى أن تموت وأجل موتك إلى أن تبعث، فأنت بين أجلين من الله تعالى[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٢. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه.]]. (٦/١٦)
٢٤٤٩٣- عن قتادة بن دعامة= (ز)
٢٤٤٩٤- والحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قالا: قضى أجلَ الدنيا منذُ خُلِقتَ إلى أن تموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٣، وابن جرير ٩/١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرج أبو عمرو الداني في المكتفى ص٦٥ (٨) نحوه من طريق يحيى بن سلام.]]. (٦/١٦)
٢٤٤٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قضى أجلا﴾، قال: أما ﴿قضى أجلا﴾ فأجل الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٣.]]. (ز)
٢٤٤٩٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- أمّا قوله: ﴿قضى أجلا﴾ فيقال: ما خلق في ستة أيام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦١.]]. (ز)
٢٤٤٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجل ابن آدم من يوم ولد إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: البرزخ منذ يوم ولد إلى يوم يموت، إلى يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩.]]. (ز)
٢٤٤٩٨- عن يونس بن يزيد الأيليِّ: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما خَلَق في ستة أيام، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما كان بعدَ ذلك إلى يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٦)
٢٤٤٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٣.]]٢٢٢٥. (ز)
٢٢٢٥ اختلف المفسرون في هذين الأجلين على خمسة أقوال: الأول: ﴿أجَلًا﴾ الدنيا، ﴿أجَلٌ مُسَمًّى﴾ الآخرة. الثاني: عكس هذا القول. الثالث: ﴿أجَلًا﴾ أجل الإنسان من لدن ولادته إلى موته، والأجل المسمى عنده من وقت موته إلى حشره. الرابع: ﴿أجَلًا﴾ وفاة الإنسان بالنوم، و﴿أجَلٌ مُسَمًّى﴾ وفاته بالموت. الخامس: الأجل الأول هو في وقت أخذ الميثاق على بني آدم حين استخرجهم من ظهر آدم، وبقي أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا.
وذكر ابنُ عطية (٣/٣١٢) أنّ المهدوي حكى عن فرقتين قولين آخرين: الأول: أنّ ﴿أجلا﴾ ما عرف الناس من آجال الأهِلَّة والسنين والكوائن، و﴿أجل مسمى﴾ قيام الساعة. الثاني: أنّ ﴿أجلا﴾ ما عرفناه من أنّه لا نبي بعد محمد ﷺ، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة.
ورجَّح ابنُ جرير (٩/١٥٤) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، والسدي، مستندًا إلى ظاهر الآية، والنظائر، فقال: «لأنّه تعالى نبَّه خلقه على موضع حجته عليهم من أنفسهم، فقال لهم: أيها الناس، إنّ الذي يعدل به كفاركم الآلهة والأنداد هو الذي خلقكم فابتدأكم وأنشأكم من طين، فجعلكم صورًا أجسامًا أحياء بعد إذ كنتم طينًا جمادًا، ثم قضى آجال حياتكم لفنائكم ومماتكم، ليعيدكم ترابًا وطينًا كالذي كنتم قبل أن ينشئكم ويخلقكم. ﴿وأجل مسمى عنده﴾ لإعادتكم أحياءً وأجسامًا كالذي كنتم قبل مماتكم. وذلك نظير قوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ [البقرة:٢٨]».
ووجَّهه ابنُ كثير (٦/٩) بقوله: «وكأنّه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم﴾ [الأنعام:٦٠]».
وعلَّق ابنُ عطية (٣/٣١٢) بعد ذكره لهذه الأقوال بقوله: «وينبغي أن تُتَأمَّل لفظة ﴿قَضى﴾ في هذه الآية؛ فإنها تحتمل معنيين، فإن جُعلت بمعنى: قدَّر وكتب ورجعت إلى سابق علمه وقدره، فيقول: إن ذلك ولا بد قبل خلقه آدم من طين، وتخرج ﴿ثم﴾ من معهودها في ترتيب زمني وقوع القصتين، ويبقى لها ترتيب زمني الإخبار عنه، كأنه قال: أخبركم أنه خلقكم من طين، ثم أخبركم أنه قضى أجلًا. وإن جعلت ﴿قَضى﴾ بمعنى: أوجد وأظهر، ويرجع ذلك إلى صفة فعل، فيصح أن يكون خلق آدم من طين قبل إظهار هذا الأجل وإبدائه، وتكون ﴿ثم﴾ على بابها في ترتيب زَمَنَي وقوع القضيتين».
﴿ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢﴾ - تفسير
٢٤٥٠٠- عن خالد بن مَعدانَ -من طريق ثور- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يقول: في البعث[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٢.]]. (٦/١٧)
٢٤٥٠١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/١٦)
٢٤٥٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٦)
٢٤٥٠٣- عن الربيع بن أنس -من طريق ابن المبارك- في قول الله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: الشك والريبة في أمر الساعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٢.]]. (ز)
٢٤٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: تَشُكُّون في البعث، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩.]]. (ز)
٢٤٥٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: الشك. قال: وقرأ قول الله: ﴿في مرية منه﴾ [الحج:٥٥]. قال: في شكٍّ منه[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٤.]]. (ز)
6:3Page 128
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَفِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٢٤٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الله في السماوات﴾ أنّه واحد، ﴿وفي الأرض﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩.]]. (ز)
﴿یَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَیَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣﴾ - تفسير
٢٤٥٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿يعلم سركم﴾، قال: السر: ما أسرَّ ابنُ آدم في نفسه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٢-١٢٦٣.]]. (ز)
٢٤٥٠٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يعلم سركم﴾، قال: السِّرُّ: ما حدَّثْتَ به نفسَك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣.]]. (ز)
٢٤٥٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم سركم وجهركم﴾ يعني: سرّ أعمالكم، وجهرها، ﴿ويعلم ما تكسبون﴾ يعنى: ما تعملون من الخيرِ، والشرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩.]]. (ز)
6:4Page 128
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
﴿وَمَا تَأۡتِیهِم مِّنۡ ءَایَةࣲ مِّنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ ٤﴾ - تفسير
٢٤٥١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾، يقول: ما يأتيهم مِن شيءٍ مِن كتاب الله إلا أعرَضوا عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣.]]. (٦/١٧)
٢٤٥١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿إلا كانوا عنها معرضين﴾ فلِمَ لا يتفكرون فيها فيعتبروا في توحيد الله؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩.]]. (ز)
6:5Page 128
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
﴿فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ فَسَوۡفَ یَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٥﴾ - تفسير
٢٤٥١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤون﴾، يقول: سيأتيهم يومَ القيامة أنباءُ ما استَهزَءُوا به من كتاب الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣.]]. (٦/١٧)
٢٤٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ يعني: القرآن، حين جاءهم به محمد ﷺ استهزءوا بالقرآن بأنّه ليس من الله، يعني: كفار مكة؛ منهم أبو جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، والعاص بن وائل السهمي، وأُبَيّ بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعبد الله بن أبي أمية، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو البختري ابن هشام بن أسد، والحارث بن عامر بن نوفل، ومخرمة بن نوفل، وهشام بن عمرو بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، وعمير بن وهب بن خلف، والحارث بن قيس، وعدي بن قيس، وعامر بن خالد الجمحي، والنضر بن الحارث، وزمعة بن الأسود، ومطعم بن عدي، وقرط بن عبد عمرو بن نوفل، والأخنس بن شريق، وحويطب بن عبد العزي، وأمية بن خلف، كلهم من قريش. يقول الله ﷿: ﴿فسوف يأتيهم أنباء﴾ يعني: حديث ﴿ما كانوا به﴾ بالعذاب ﴿يستهزؤن﴾ بأنّه غير نازل بهم. ونظيرها في الشعراء، فنزل بهم العذاب ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٤٩- ٥٥٠. وقوله: «ونظيرها في الشعراء» يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الشعراء:٦].]]. (ز)
6:6Page 128
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
﴿أَلَمۡ یَرَوۡا۟ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ﴾ - تفسير
٢٤٥١٤- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿من قرن﴾، قال: أُمَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣.]]. (٦/١٧)
٢٤٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: وعظهم ليخافوا، فقال: ﴿ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم﴾ كفار مكة ﴿من قرن﴾ من أُمَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠. وسترد الآثار مفصلة في تحديد مدة القرن، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧]، وقوله تعالى: ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨].]]٢٢٢٦. (ز)
٢٢٢٦ ذكر ابنُ عطية (٣/٣١٥-٣١٦) أنّه قيل أنّ القرن: الزمن نفسه. وعلَّق عليه بقوله: «وهو على حذف مضاف، تقديره: من أهل قرن».
وذكر أنه اختلف في مدة القرن على أقوال: الأول: أنه مائة سنة. الثاني: ثمانين سنة. الثالث: سبعين. الربع: ستين. الخامس: أربعين. السادس: ثلاثين. السابع: عشرين. الثامن: ثمانية عشر.
وبيَّن أن الأكثر على القول الأول، ثم علَّق بقوله: «ويرجح ذلك الحديث الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنّ على رأس مائة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد». قال ابن عمر: يريد أنها تحرم ذلك القرن. وروي أن رسول الله ﷺ قال لعبد الله بن بسر: «تعيش قرنًا». فعاش مائة سنة».
وبَيَّن أن مَن قالوا بالقول الثاني والثالث والرابع تمسكوا بحديث: «معترك المنايا ما بين الستين والسبعين». وعلَّق على القول الخامس بقوله: «وذكر الزهراوي في ذلك أنه عن النبي ﷺ». ثم انتقد هذه الأقوال عدا الأول، فقال: «وهذا كله ضعيف، وهذه طبقات وليست بقرون، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثم ولادة الأطفال، ويظهر ذلك من قوله تعالى: ﴿وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾».
﴿مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ﴾ - تفسير
٢٤٥١٦- قال عبد الله بن عباس: أمهلناهم في العمر، والأجسام، والأولاد؛ مثل قوم نوح، وعاد، وثمود[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٥.]]. (ز)
٢٤٥١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾، يقول: أعطيناهم ما لم نُعطِكم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٦-١٥٧، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٧)
٢٤٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾، يقول: أعطيناهم من الخير والتمكين في البلاد ما لم نُعطِكم، يا أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠.]]. (ز)
﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡهِم مِّدۡرَارࣰا﴾ - تفسير
٢٤٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾، يقول: يَتبعُ بعضُها بعضًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٧)
٢٤٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾ بالمطر، يعني: مُتتابِعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠.]]. (ز)
٢٤٥٢١- عن هارون التيمي -من طريق أبي عيش- في قوله: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا﴾، قال: المطرَ في إبّانِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٨)
﴿فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِینَ ٦﴾ - تفسير
٢٤٥٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأهلكناهم﴾ يعني: فعذَّبناهم ﴿بذنوبهم﴾ يعني: بتكذيبهم رسلهم، ﴿وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾ يقول: وخلقنا من بعد هلاكهم قومًا آخرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠.]]. (ز)
﴿فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِینَ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٤٥٢٣- عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سليمان- يقول: إذا كان القحط بذنوبنا، وإذا كان الخصب يتلو هذه الآية: ﴿وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤.]]. (ز)
6:7Page 128
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ كِتَـٰبࣰا فِی قِرۡطَاسࣲ فَلَمَسُوهُ بِأَیۡدِیهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧﴾ - نزول الآية
٢٤٥٢٤- قال الحسن البصري: وذلك أنهم سألوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم بآية؛ بكتاب يقرءونه، وقالوا: لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابًا نقرؤه من الله إلى كلِّ رجل باسمه: أن آمِن بمحمد؛ فإنّه رسولي[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٥٩.]]. (ز)
٢٤٥٢٥- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾: إنّ مشركي مكة قالوا: يا محمد، واللهِ، لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله، ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنّه من عند الله، وأنّك رسوله. فنزلت هذه الآية[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٥، وأسباب النزول للواحدي ص٢١٦، وتفسير البغوي ٣/١٢٩.]]. (ز)
٢٤٥٢٦- عن مقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية، ونوفل بن خويلد، قالوا: يا محمد، لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله، ومعه أربعة من الملائكة، يشهدون عليه أنّه من عند الله، وأنك رسوله. فأنزل الله ﷿: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾[[تفسير الثعلبي ٤/١٣٥، وتفسير البغوي ٣/١٢٩.]]٢٢٢٧. (ز)
٢٢٢٧ علَّق ابنُ عطية (٣/٣١٧) بقوله: «ويشبه أنّ سبب هذه الآية اقتراحُ عبد الله بن أبي أمية وتعنته؛ إذ قال للنبي ﷺ: لا أؤمن لك حتى تصعد إلى السماء، ثم تنزل بكتاب فيه: من رب العزة إلى عبد الله بن أبي أمية، يأمرني بتصديقك، وما أراني مع هذا كنت أصدقك. ثم أسلم بعد ذلك عبد الله، وقتل شهيدًا في الطائف».
﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ كِتَـٰبࣰا فِی قِرۡطَاسࣲ﴾ - تفسير الآية
٢٤٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم﴾، يقول: لو أنزَلنا مِن السماء صُحُفًا فيها كتاب، فلَمَسُوه بأيدِيهم، لَزادهم ذلك تَكذيبًا[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٨)
٢٤٥٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾، يقول: في صحيفة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٣، وابن جرير ٩/١٥٩-١٦٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٨)
٢٤٥٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾: الصحف[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤.]]. (ز)
﴿فَلَمَسُوهُ بِأَیۡدِیهِمۡ﴾ - تفسير
٢٤٥٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾: مسُّوه، ونظروا إليه؛ لم يؤمنوا به[[أخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/٣٤٤-٣٤٥ (٣٢٢٧).]]. (ز)
٢٤٥٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾، قال: فمَسُّوه، ونظَروا إليه؛ لم يُصَدِّقوا به[[تفسير مجاهد ص٣١٩، وأخرجه ابن جرير ٩/١٥٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٨)
٢٤٥٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾، يقول: فعايَنوه مُعاينةً، ومَسُّوه بأيديهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٥٩، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/١٨)
﴿لَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧﴾ - تفسير
٢٤٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ ما صدَّقوا به، و﴿لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة: ﴿إنْ هَذا﴾ يقول: ما هذا القرآن ﴿إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّنٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠.]]. (ز)
6:8Page 128
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ مَلَكࣱۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكࣰا لَّقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا یُنظَرُونَ ٨﴾ - نزول الآية
٢٤٥٣٤- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في النضر بن الحارث، وعبد الله بن أمية بن المغيرة، ونوفل بن خويلد، كلهم من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠-٥٥١.]]. (ز)
٢٤٥٣٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: دعا رسول الله ﷺ قومَه إلى الإسلام، وكلَّمهم فأبلَغ إليهم -فيما بلَغَني-، فقال له زَمعةُ بن الأسود بن المطلب، والنضرُ بن الحارث بن كَلَدَة، وعَبدةُ بنُ عبد يغوث، وأُبيُّ بن خلف بن وهب، والعاصي بن وائل بن هشام: لو جُعِل معك -يا محمد- مَلَكٌ يُحَدِّثُ عنك الناس، ويُرى معك. فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/١٩)
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ مَلَكࣱۖ﴾ - تفسير
٢٤٥٣٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾، قال: مَلَكٌ في صورة رجل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٩)
٢٤٥٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه ملك﴾، قال: في صورته[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥. وفي تفسير مجاهد ص٣١٩: في صورة ملك.]]. (ز)
٢٤٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أنزل عليه ملك﴾ يعينه ويُصَدِّقه بما أرسل به. نظيرها في الفرقان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقالُوا مالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي فِي الأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٧].]]. (ز)
﴿وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكࣰا لَّقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا یُنظَرُونَ ٨﴾ - تفسير
٢٤٥٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولو أنزلنا ملكا﴾ قال: ولو أتاهم مَلَكٌ في صورتِه ﴿لقضي الأمر﴾ لأهلكناهم، ﴿ثم لا ينظرون﴾ لا يُؤَخَّرُون[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ٩/١٦١-١٦٢ بلفظ: لو آتاهم ملك في صورته لماتوا، ثم لم يؤخروا طرفة عين، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥-١٢٦٦ وفي آخره: ﴿ثم لا ينظرون﴾ قال: ثم لا يؤمنون. ولعله تصحيف.]]. (٦/١٩)
٢٤٥٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر﴾، قال: لَقامت الساعة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٢٢٨. (٦/١٩)
٢٢٢٨ انتَقَد ابنُ عطية (٣/٣١٧) قول مجاهد بقوله: «وهذا ضعيف».
٢٤٥٤١- قال الضحاك بن مزاحم: لو أتاهم ملك في صورته لماتوا[[تفسير البغوي ٣/١٢٩.]]. (ز)
٢٤٥٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن أبيه- ﴿لقضي الأمر﴾، قال: لَقامت الساعة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥.]]. (ز)
٢٤٥٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر﴾، يقول: لو أنزَل الله مَلَكًا ثم لم يُؤمِنوا لعَجَّل لهم العذاب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٤، وابن جرير ٩/١٦١، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥-١٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٢٢٩. (٦/١٩)
٢٢٢٩ علَّق ابنُ عطية (٣/٣١٧) على هذا القول بقوله: «وهذا قول حَسَن».
٢٤٥٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم لا ينظرون﴾، يقول: ثم لم يُنْظَروا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٦.]]. (ز)
٢٤٥٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون﴾، يقول: لَجاءهم العذاب[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥-١٢٦٦.]]. (ز)
٢٤٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ولو أنزلنا ملكا﴾ فعاينوه ﴿لقضي الأمر﴾ يعني: لنزل العذاب بهم، ﴿ثم لا ينظرون﴾ يعني: ثم لا يُناظَر بهم حتى يعذبوا؛ لأنّ الرسل إذا كُذِّبت جاءت الملائكة بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥٠-٥٥١.]]٢٢٣٠. (ز)
٢٢٣٠ اختلف المفسرون في معنى قوله: ﴿لقضي الأمر﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: لقامت الساعة. والثاني: لعجل لهم العذاب. والثالث: لماتوا من هول رؤية الملك.
ورجَّح ابنُ عطية (٣/٣١٧) القول الأخير مستندًا إلى السياق، فقال: «ويؤيد هذا التأويل ما بعده من قوله: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا﴾، فإنّ أهل التأويل مجمعون أن ذلك؛ لأنّهم لم يكونوا يطيقون رؤية الملك في صورته، فالأَوْلى في قوله: ﴿لَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ أي: لماتوا من هول رؤيته».
6:9Page 129
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَـٰهُ مَلَكࣰا لَّجَعَلۡنَـٰهُ رَجُلࣰا﴾ - تفسير
٢٤٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، يقول: لو أتاهم مَلَكٌ ما أتاهم إلا في صورة رجل؛ لأنهم لا يستطيعون النظرَ إلى الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٢، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٥، ١٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٩)
٢٤٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، قال: في صورة رجل؛ في خَلْقِ رجل[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٢٠)
٢٤٥٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، يقول: في صورة آدمِيٍّ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٣، وابن جرير ٩/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٠)
٢٤٥٥٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ولو جعلناه﴾ هذا الرسول ﴿ملكا لجعلناه رجلا﴾ يعني: في صورة رجل حتى يطيقوا النظر إليه؛ لأن الناس لا يطيقون النظر إلى صورة الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١.]]. (ز)
٢٤٥٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، قال: لجَعَلنا ذلك الملَكَ في صورة رجل؛ لم نُرسِله في صورة الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٣.]]٢٢٣١. (٦/٢٠)
٢٢٣١ لم يذكر ابنُ جرير (٩/١٦٣-١٦٤) غير هذا القول وما في معناه.
وعلَّق ابنُ عطية (٣/٣١٨) على هذا القول بقوله: «ومما يُؤَيِّد هذا المعنى الحديث الوارد عن الرجلين اللذين صعدا على الجبل يوم بدر ليريا ما يكون في حرب النبي ﵇ للمشركين، فسمعا حِسَّ الملائكة، وقائلًا يقول في السماء: أقدِم حيزوم. فمات أحدهما لهول ذلك، فكيف برؤية مَلَك في خِلْقَتِه، ولا يُعارَض هذا برؤية النبي ﵇ لجبريل وغيره في صورهم؛ لأن النبي ﵇ أعطي قوة غير هذه كلها ﷺ».
﴿وَلَلَبَسۡنَا عَلَیۡهِم مَّا یَلۡبِسُونَ ٩﴾ - تفسير
٢٤٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: لَخلَطنا عليهم ما يَخلِطون[[أخرجه ابن جرير ١/٦٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/١٩)
٢٤٥٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وللبسنا عليهم﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٠)
٢٤٥٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، فهم أهل الكتاب، فارقوا دينهم، وكذَّبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٠، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٧.]]. (ز)
٢٤٥٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل، عن الثوري- ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ فقالوا: كيف يكون ملكٌ رجلًا؟! ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾[[أخرجه الثوري ص١٠٦.]]. (ز)
٢٤٥٥٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يعني: التحريف، هم أهل الكتاب، فرَّقوا كتبهم ودينهم، وكذَّبوا رسلهم، فلبَس الله عليهم ما لبَسوا على أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٥.]]٢٢٣٢. (ز)
٢٢٣٢ رجَّح ابنُ عطية (٣/٣١٨) نزولها في كفار العرب، وليس أهل الكتاب مستندًا إلى السياق، فقال: «وذكر بعض الناس في هذه الآية: أنها نزلت في أهل الكتاب، وسياق الكلام ومعانيه يقتضي أنها في كفار العرب».
وبنحوه رجَّح ابنُ جرير (٩/١٦٥).
٢٤٥٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: ما لَبَس قومٌ على أنفسِهم إلا لَبَس اللهُ عليهم، واللَّبسُ إنما هو مِن الناس، قد بيَّن الله للعباد، وبعَث رُسُلَه، واتخَذ عليهم الحُجَّة، وأراهم الآيات، وقدَّم إليهم بالوعيد[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١)
٢٤٥٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم ما يُشَبِّهون على أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٩/١٦٤، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٠)
٢٤٥٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللبسنا عليهم﴾ يعني: ولَشبَّهنا عليهم ﴿ما يلبسون﴾ يعني: ما يُشَبِّهون على أنفسهم؛ بأن يقولوا: ما هذا إلا بشر مثلكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٥١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences