At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
At-Talaq 65:1, continued
٧٧٢١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾، قال: لا تَخرج من بيتها ما كان له عليها رَجعة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١٣٧ (١٩٢٨٩).]]. (ز)
٧٧٢١٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: ليس لها أن تَخرج إلا بإذنه، وليس للزّوج أن يُخرجها ما كانت في العِدّة، فإنْ خَرجتْ فلا سُكنى لها ولا نفقة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١.]]. (ز)
٧٧٢١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧٧٢١٨- والحسن البصري -من طريق أيوب- يقولان: المُطلَّقة ثلاثًا والمُتوفّى عنها زوجها لا سُكنى لها ولا نفقة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨.]]. (ز)
٧٧٢١٩- قال عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-: إنْ أذِن لها أن تَعتَدّ في غير بيته فتَعتَدّ في بيت أهلها، فقد شاركها إذَن في الإثم. ثم تلا: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: قلتُ: هذه الآية في هذه؟ قال: نعم[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٣٢٠-٣٢١ (١١٠٠٩)، وابن جرير ٢٣/٣١.]]. (ز)
٧٧٢٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾: وذلك إذا طلَّقها واحدة أو ثنتين لها، ما لم يُطلّقها ثلاثًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢.]]. (ز)
٧٧٢٢١- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن﴾، قال: المُطلَّقة والمُتوفّى عنها. قال: عليهما أن تَعتدّا في بيوتهما[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١.]]. (ز)
٧٧٢٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾: حتى تَنقضي عِدّتُهُنَّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣١.]]. (ز)
٧٧٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ﴾ مِن قِبَل أنفسهن ما دُمنَ في العِدّة، وعليهنّ الرَّجعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٣.]]. (ز)
﴿إِلَّاۤ أَن یَأۡتِینَ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲۚ﴾ - قراءات
٧٧٢٢٤- عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: (إلَّآ أن يَّفْحُشْنَ)[[أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥٨.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٢٥- عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقرأ بقراءة أُبيّ، وكان في مصحف أُبيّ: (إلَّآ أن تَفْحُشَ عَلَيْكُمْ)[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٠٩.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿إِلَّاۤ أَن یَأۡتِینَ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲۚ﴾ - تفسير الآية
٧٧٢٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إبراهيم- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الفاحشة المُبيّنة أن تَبْذُوَ[[البَذاء: الفُحش في القول. النهاية (بذا).]] المرأةُ على أهل الرجل، فإذا بذَتْ عليهم بلسانها فقد حلَّ لهم إخراجها[[أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢١، ١١٠٢٢)، وابن راهويه -كما في المطالب (٤١٥٦)-، وابن جرير ٢٣/٣٤، والبيهقي ٧/٤٣١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سعد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: والفاحشة: هي المعصية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤.]]. (ز)
٧٧٢٢٨- عن سعيد [بن جبير]، ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: لو كان كما تقولون: الزنا، أُخرجت فرُجمت، كان ابن عباس يقول: إلا أن يفْحُشن، قال: وهو النُّشُوز[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٢٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: الزِّنا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٣٣)
٧٧٢٣٠- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-= (ز)
٧٧٢٣١- وعامر الشعبي -من طريق صالح بن مسلم-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢-٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٣)
٧٧٢٣٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها قبل انقضاء العِدّة من بيتها الفاحشة المُبيّنة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٤٢ (٣٣٢)، وعبد الرزاق (١١٠١٩)، والحاكم ٢/٤٩١، والبيهقي ٧/٤٣١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٤٠١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٥٣٣)
٧٧٢٣٣- عن سعيد بن المسيّب، ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُصيب حدًّا، فتُخرَج، فيُقام عليها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن يَزْنِينَ[[تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه عبد الرزاق (١١٠١٧)، وابن جرير ٢٣/٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٣)
٧٧٢٣٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: هو عِصيان الزّوج، تَعصيه، فتخرج في عِدّتها[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١١٦ (٢٢٤٤). عند الطبري ونقله عنه في الدُّر عن الضَّحّاك قال: الفاحشة هنا: النُّشُوز.]]. (ز)
٧٧٢٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الفاحشة المُبيّنة: السُّوء في الخُلُق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: بفُحْش، لو زَنتْ رُجِمَت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٣٨- عن عامر الشعبي -من طريق حسن بن صالح- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها فاحشة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١٩٣ (١٩٥٥٢).]]. (ز)
٧٧٢٣٩- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي= (ز)
٧٧٢٤٠- ومحمد بن سيرين -من طريق سليمان- قالا: لا يَحِلُّ الخُلع حتى يُوجد رجلٌ على بطنها؛ لأن الله يقول: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/٣٣ (١٨٧٢٧).]]. (ز)
٧٧٢٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: هو النُّشُوز[[أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٤-٥٣٥)
٧٧٢٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: إلا أن يُطلّقها على نشوز، فلها أن تُحوّل من بيت زوجها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥.]]. (ز)
٧٧٢٤٣- عن حمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق أبي سنان- ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: إلا أن تُخرَج لِحَدٍّ[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١٩٢ (١٩٥٥٠).]]. (ز)
٧٧٢٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: خروجها من بيتها فاحشة. قال بعضهم: خروجها إذا أتتْ بفاحشة أن تُخرَج فيقام عليها الحدّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥.]]. (ز)
٧٧٢٤٥- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قال: كان ذلك قبل أن تَنزل الحدود، وكانت المرأة إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ[[أخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٣٤)
٧٧٢٤٦- عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن عجلان-: إذا أتتْ بفاحشة أُخْرِجتْ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٤٢ (٣٣٢).]]. (ز)
٧٧٢٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يعني: العصيان البيِّن، وهو النُّشُوز[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٣.]]. (ز)
٧٧٢٤٨- عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: سمعتُ مَن يقول: إنْ هي أتت بفُجرةٍ أُخْرِجتْ إلى إقامة الحدّ عليها[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٥٦ (٣٢١).]]. (ز)
٧٧٢٤٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وسألتُه عن قول الله ﷿: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. قال: قال اللهُ -جلّ ثناؤه-: ﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ قال: هؤلاء المُحْصنات، ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ الآية [النساء:١٥]، قال: فجعل الله سَبيلهنّ الرَّجم، فهي لا ينبغي لها أن تَخرُج من بيتها إلا أن تأتيَ بفاحشة مُبيّنة، فإذا أتتْ بفاحشة مُبيّنة أُخْرِجتْ إلى الحدّ، فرُجمتْ. وكان قبل هذا للمُحصنة الحبس، تُحبس في البيوت، لا تُترك أن تُنكح، وكان للبِكْرَين الأذى، قال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ يا زانٍ، يا زانية، ﴿فَإنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء:١٦]، قال: ثم نُسخ هذا كلّه، فجُعل الرَّجم للمُحْصنة والمُحْصن، وجُعل جَلْد مائة للبِكْرَين. قال: ونُسخ هذا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣.]]٦٦٥١. (ز)
٦٦٥١ اختُلِف في معنى «الفاحشة» في هذا الموضع على خمسة أقوال: الأول: أنها الزنا، والإخراج -على ذلك- هو الإخراج لإقامة الحد. والثاني: أنها البذاء على أحمائها. والثالث: أنها كلّ معصية لله. والرابع: أنها نشوز المرأة على زوجها. والخامس: أنها خروج المرأة من بيتها قبل انقضاء عِدّتها.
ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/٣٦) -استنادًا إلى اللغة والعموم- جميع تلك المعاني، فقال: «الصواب مِن القول في ذلك عندي قول مَن قال: عنى بالفاحشة في هذا الموضع: المعصية. وذلك أنّ الفاحشة هي كلُّ أمر قبيح تُعُدِّي فيه حدُّه، فالزِّنا مِن ذلك، والسَّرَق والبَذاء على الأحماء، وخروجها متحوِّلة عن منزلها الذي يلزمُها أن تعتدَّ فيه منه، فأي ذلك فعلتْ وهي في عِدّتها فلزوجها إخراجها من بيتها؛ ذلك لإتيانها بالفاحشة التي ركبتها».
وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/٢٨).
﴿وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ - تفسير
٧٧٢٥٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾، يقول: تلك طاعة الله، فلا تَعْتَدوها. قال: يقول: مَن كان على غيرِ هذه فقد ظَلَم نفسه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٦.]]. (ز)
٧٧٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: سُنّة الله وأمْره أن تُطلّق المرأة للعِدّة طاهرة من غير حَيضٍ ولا جماع، ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ يعني: سُنّة الله وأمْره فيطلِّق لغير العِدّة ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٣.]]. (ز)
﴿لَا تَدۡرِی لَعَلَّ ٱللَّهَ یُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ أَمۡرࣰا ١﴾ - نزول الآية
٧٧٢٥٢- عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: في حفصة بنت عمر؛ طلّقها النبيُّ ﷺ واحدة؛ فنزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ إلى قوله: ﴿يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ قال: فَراجَعها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٢٤)
﴿لَا تَدۡرِی لَعَلَّ ٱللَّهَ یُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ أَمۡرࣰا ١﴾ - تفسير الآية
٧٧٢٥٣- عن فاطمة بنت قيس: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعلّه يَرغب في رَجْعتها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٥٣٥-٥٣٦)
٧٧٢٥٤- عن فاطمة بنت قيس، في قوله: ﴿ولا يَخْرُجْنَ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قالت: هذا لِمَن كانتْ له مُراجعة، فأيُّ أمرٍ يُحدِث بعد الثلاث؟![[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٠٢٤)، وفي التفسير ٢/٢٩٧-٢٩٨، وابن جرير ٢٣/٣٧. والحديث عند مسلم (١٤٨٠/٤١)، وأحمد ٤٥/٣٢٣ (٢٧٣٣٧)، ١١/٣٢٦ (٢٦٠٧٣).]]. (١٤/٥٣٢)
٧٧٢٥٥- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى يَخلُوَ أجلها، وكانوا يقولون: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ لعله أن يَرغب فيها[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٣٥)
٧٧٢٥٦- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كانوا يَستحبّون أن يُطلّقها واحدة، ثم يَدَعها حتى تنقضي عِدّتها؛ لأنه لا يدري لعلّه يَنكِحها. قال: وكانوا يتأوّلون هذه الآية: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾: لعلَّه يَرغب فيها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٣٥)
٧٧٢٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، يقول: لعلّ الرجل يُراجعها في عِدّتها[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١٩٨ (١٩٥٦٨)، وابن جرير ٢٣/٣٨-٣٩، وبنحوه من طريق عبيد.]]. (ز)
٧٧٢٥٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: ما يُحدِث بعد الثلاث[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١٩٨ (١٩٥٦٧)، وابن جرير ٢٣/٣٨.]]. (ز)
٧٧٢٥٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود الأودي- قال: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لا تدري لعلّك تندم، فيكون لك سبيل إلى الرَّجعة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/١٩٨ (١٩٥٦٩)، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٤٥.]]. (ز)
٧٧٢٦٠- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾، قال: هو الرَّجعة في الطَّلاق[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٤٥.]]. (ز)
٧٧٢٦١- عن الحسن البصري، ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: المُراجعة [[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٣٦)
٧٧٢٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٧٢٦٣- وعامر الشعبي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٦)
٧٧٢٦٤- قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: هذا في الواحدة والثّنتين، وما يُحدِث الله بعد الثلاث؟![[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨.]]. (ز)
٧٧٢٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: هذا في مُراجعة الرجل امرأته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٩٨، وابن جرير ٢٣/٣٨، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٧٧٢٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: يُراجِعها في بيتها، هذا في الواحدة والثّنتين، هو أبعد مِن الزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٨.]]. (ز)
٧٧٢٦٧- عن قتادة بن دعامة، ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: إن بدا له أن يُراجِعها راجَعها في بيتها، هو أبعد مِن قَذَر الأخلاق، وأطوع لله أن تَلزم بيتها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٣٥)
٧٧٢٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: الرَّجعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩.]]. (ز)
٧٧٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يعني: بعد التّطليقة والتّطليقتين ﴿أمرًا﴾ يعني: الرّجعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٣.]]. (ز)
٧٧٢٧٠- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّه يُراجِعها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩.]]. (ز)
٧٧٢٧١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾، قال: لعلّ الله يُحدِث في قلبك تَرتجع زوجتك. قال: ومَن طلّق للعِدّة جعل الله له في ذلك فُسْحَة، وجعل له مِلكًا؛ إنْ أراد أن يَرتجع قبل أن تَنقضي العِدّة ارتجع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٩.]]٦٦٥٢. (ز)
٦٦٥٢ قال ابنُ عطية (٨/٣٢٩): «قوله تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾، قال قتادة وغيره: يريد به: الرجعة، أي: أحصوا العِدّة، وامتثلوا هذه الأوامر المثقِّفة لنسائكم، الحافظة لأنسابكم، وطلَّقوا على السُّنَّة تجدوا المخْلَص إن ندمتم؛ فإنكم لا تدرون لعل الرجعة تكون بَعْد، والإحداث في هذه الآية بين التوجه عبارة عما يوجد من التراجع. وجوَّز قوم أن يكون المعنى: أمرًا مِن النسخ. وفي ذلك بُعْد».
وقال ابنُ تيمية (٨/٣٢١): «لما قال تعالى: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾ قال غيرُ واحد من الصحابة والتابعين والعلماء: هذا يدلُّ على أنّ الطَّلاق الذي ذكره الله هو الطَّلاق الرجعي؛ فإنه لو شرع إيقاع الثلاث عليه لكان المطلِّق يندم إذا فعل ذلك، ولا سبيل إلى رجعتها، فيحصل له ضرر بذلك، واللهُ أمر العباد بما ينفعهم، ونهاهم عما يضرهم؛ ولهذا قال تعالى أيضًا بعد ذلك: ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾ وهذا إنما يكون في الطَّلاق الرجعي، لا يكون في الثلاث، ولا في البائن».
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences