At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
At-Talaq 65:6–11
65:6Page 559
أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦
Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3
﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ﴾ - تفسير
٧٧٤١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾، قال: مِن سَعَتِكم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩-٦٠.]]. (١٤/٥٥٩)
٧٧٤١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾، قال: مِن سَعَتِكم[[تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾، قال: إن لم تجد لها إلا ناحيةَ بيتك فأَسْكِنْها فيه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠، كما أخرج عبد الرزاق في مصنفه ٦/٣٢٤ (١١٠٢٦) نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٥٩)
٧٧٤١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ قال: المرأة يُطلّقها، فعليه أن يُسكنها، ويُنفق عليها، ﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾ قال: مِن مِلككم؛ من مَقدرتكم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠-٦١.]]. (ز)
٧٧٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾ يعني: المُطلّقة الواحدة والثنتين ﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾ يعني: مِن سَعَتِكم في النّفقة، والمسكن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٥-٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤١٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقد سأله عن قول الله ﷿: ﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾. قال: من مَقدرتك حيث تَقدر، فإن كنتَ لا تجد شيئًا، وكنتَ في مسكنٍ ليس لك، فجاء أمْرٌ أخرجك مِن المسكن، وليس لك مسكنٌ تَسكن فيه، وليس تجد؛ فذاك، وإذا كان به قوة على الكِراء فذاك وُجده، لا يُخرجها من منزلها، وإذا لم يَجد وقال صاحب المسكن: لا أترك هذه في بيتي. فلا، وإذا كان يَجد كان ذلك عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠-٦١.]]٦٦٦٣. (ز)
٦٦٦٣ قال ابنُ عطية (٨/٣٣٣): «أمر الله تعالى بإسكان المطلَّقات، ولا خلاف في التي لم تُبَتّ، وأما المبتوتة، فمالك ﵀ يَرى لها السُّكنى لِمكان حِفظ النّسب، ولا يَرى لها نَفقة؛ لأنّ النّفقة بإزاء الاستمتاع. وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وابن أبي ليلى، وأبي عبيد، وابن المسيّب، وعطاء، والشعبي، وسليمان بن يَسار. وقال أصحاب الرأي والثوري: لها السّكنى والنّفقة. وقال جماعة من العلماء: ليس لها سُكنى ولا نفقة».
﴿وَلَا تُضَاۤرُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا۟ عَلَیۡهِنَّۚ﴾ - قراءات
٧٧٤٢٠- عن الحسن بن عطية، عن قيسٍ، قال: قلتُ لابن أبي ليلى: قول عمر: لا نَدَع كتابَ ربّنا وسُنّةَ نبيّنا لقول امرأة لا ندري حَفِظتْ أو نَسيتْ، أين هو في القرآن؟ قال: فلم يدرِ. قال: قلتُ: بلى هو في قراءة ابن مسعود: (أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ ولا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ وإن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٢/٦٧٨ (١٣٥٨).
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٢٨/١٣٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تُضَاۤرُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا۟ عَلَیۡهِنَّۚ﴾ - تفسير الآية
٧٧٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، قال: في المسكن[[تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، قال: لتُضيِّقوا عليهنّ مساكنهنّ حتى يَخرُجنَ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦١.]]. (ز)
٧٧٤٢٣- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾، قال: ليس يَنبغي له أن يُضارّها ويُضَيِّق عليها مكانها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦١.]]. (ز)
﴿وَإِن كُنَّ أُو۟لَـٰتِ حَمۡلࣲ فَأَنفِقُوا۟ عَلَیۡهِنَّ حَتَّىٰ یَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ﴾ - تفسير الآية، وأحكامها
٧٧٤٢٤- عن إبراهيم النَّخْعي، قال: كان عمر وعبد الله [بن مسعود] يَجعلان للمُطلّقة ثلاثًا: السُّكنى، والنّفقة، والمُتعة.= (ز)
٧٧٤٢٥- وكان عمر إذا ذُكر عنده حديث فاطمة بنت قيس: أنّ النبي ﷺ أمرها أن تعتدّ في غير بيت زوجها. قال: ما كُنّا لنُجيز في ديننا شهادة امرأة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٣.]]. (ز)
٧٧٤٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: فهذه المرأة يُطلِّقها زوجُها وهي حامل، فأمَر الله أن يُسكنها ويُنفق عليها حتى تضع، وإنْ أرضعتْه فحتى تَفطِم، فإنْ أبانَ طلاقها وليس بها حمْل فلها السُّكنى حتى تَنقضي عِدّتها، ولا نفقة لها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٢٧- عن عيسى بن قِرطاس، قال: سمعتُ علي بن الحُسين يقول في المُطلّقة ثلاثًا: لها السُّكنى، والنّفقة، والمُتعة؛ فإنْ خَرجتْ من بيتها فلا سُكنى، ولانفقة، ولا مُتعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٣.]]. (ز)
٧٧٤٢٨- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق الأعمش- قال: للمُطلّقة ثلاثًا: السُّكنى، والنّفقة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٣. ورواه كذلك من طريق حماد.]]. (ز)
٧٧٤٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: إذا طَلّقها وهي حامل، أنفق عليها حتى تضع[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/٨٤ (١٩٠٠٢).]]. (ز)
٧٧٤٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قال: يُنفَق على الحُبلى إذا كانت حاملًا حتى تضع حمْلها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٣.]]. (ز)
٧٧٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ﴾ يعني: المُطلّقة، وهي حَبَل؛ ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٣٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾: هذا لمن يملك الرَّجعة، ولمن لا يملك الرَّجعة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦١.]]٦٦٦٤. (ز)
٦٦٦٤ لخَّصَ ابنُ كثير (١٤/٤٠) الخلاف في قوله تعالى: ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فقال: «قال كثير من العلماء -منهم ابن عباس، وطائفة من السلف، وجماعات من الخلف-: هذه في البائن، إن كانت حاملًا أنفق عليها حتى تضع حملها، قالوا: بدليل أنّ الرّجعية تجب نفقتها سواء كانت حاملًا أو حائلًا. وقال آخرون: بل السياق كلّه في الرّجعيات، وإنما نصّ على وجوب الإنفاق على الحامل، وإن كانت رجعية؛ لأنّ الحمْل تطول مدته غالبًا فاحتيج إلى النصّ على وجوب الإنفاق إلى الوضع؛ لئلا يُتوهّم أنه إنما تجب النّفقة بمقدار مدة العِدّة».
وظاهر كلام ابن جرير (٢٣/٦٤) أنه رجَّحَ القولَ الأوَّلَ -استنادًا إلى السنة، والدلالة العقلية- حيث قال: «الصواب مِن القول في ذلك عندنا أن لا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملًا؛ لأنّ الله -جلّ ثناؤه- جعل النفقة بقوله: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن﴾ للحوامل دون غيرهنّ من البائنات من أزواجهنّ، ولو كان البوائن من الحوامل وغير الحوامل في الواجب لهنّ من النّفقة على أزواجهنّ سواء، لم يكن لخصوص أُولات الأحمال بالذّكر في هذا الموضع وجه مفهوم؛ إذ هنّ وغيرهنّ في ذلك سواء، وفي خصوصهنّ بالذكر دون غيرهنّ أدل الدليل على أن لا نفقة لبائن إلا أن تكون حاملًا. وبالذي قلنا في ذلك صحَّ الخبرُ عن رسول الله ﷺ».
وقال ابنُ عطية (٨/٣٣٣): «أما الحامل فلا خلاف في وجوب سُكناها ونفقتها؛ بُتَّت أو لم تُبَتّ؛ لأنها مُبيّنة في الآية، واختلفوا في نفقة الحامل المُتوفّى عنها زوجها على قولين لعلماء الأمة: فمَنعها قوم، وأوجبها في التركة قوم».
﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ - تفسير الآية، وأحكامها
٧٧٤٣٣- عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- في الصّبي: إذا قام على ثمن، فأُمّه أحقّ أن تُرضعه، فإن لم يجد له مَن يُرضعه أُجبِرت الأُمّ على الرّضاع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٣٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- أنه قال في الرّضاع: إذا قام على شيء فأُمُّ الصّبيِّ أحقُّ به، فإن شاءتْ أرضعتْه، وإن شاءتْ ترَكتْه، إلا أن لا يَقبل من غيرها، فإذا كان كذلك أُجبِرتْ على رَضاعه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٥.]]. (ز)
٧٧٤٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ الآية، قال: هي أحقّ بولدها أن تأخذه بما كنتَ مُستَرضِعًا به غيرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: ما تَراضَوا عليه؛ على المُوسِع قدره، وعلى المُقتر قدره}[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ أولادكم إذا وضَعن حمْلهنَّ ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يعني: فأَعْطُوهن أُجورهنّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٣٨- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: إنْ أرضعتْ لك بأجر فهي أحقُّ مِن غيرها، وإنْ هي أبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٦.]]٦٦٦٥. (ز)
٦٦٦٥ قال ابنُ تيمية (٦/٣٣٠): «هذه الآية توجب رِزق المُرتَضع على أبيه؛ لقوله: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾، فأوجبَ نفقته حملًا ورضيعًا بواسطة الإنفاق على الحامل والمرضع؛ فإنه لا يمكن رِزقه بدون رِزق حامله ومرضعه».
وقال (٦/٣٣١): «ليس في كتاب الله إجارة منصوص عليها في شريعتنا إلا هذه الإجارة، كما قال تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾، وقال: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾ [البقرة:٢٣٣]. والسنة وإجماع الأمة دلّا على جوازها، وإنما تكون مُخالِفة للقياس لو عارضها قياس نص آخر، وليس في سائر النصوص وأقيستها ما يناقض هذه».
﴿وَأۡتَمِرُوا۟ بَیۡنَكُم بِمَعۡرُوفࣲۖ﴾ - تفسير
٧٧٤٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾، قال: اصنعوا المعروف في ما بينكم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٧.]]. (ز)
٧٧٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ﴾ يعني: الرجل والمرأة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ يقول: حتى تُنفِقوا مِن النّفقة على أمر بمعروف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٤١- قال مقاتل: ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ بتراضي الأب والأُمِّ على أجرٍ مُسمّى[[تفسير البغوي ٦/١٥٤.]]. (ز)
٧٧٤٤٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾: حثّ بعضهم على بعض[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٧.]]. (ز)
﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥۤ أُخۡرَىٰ ٦﴾ - تفسير
٧٧٤٤٣- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾، قال: إذا قام الرّضاع على شيء خُيِّرت الأُمّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٤٤- عن إبراهيم النَّخْعي= (ز)
٧٧٤٤٥- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٧٤٤٦- وقتادة بن دعامة، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾، قال: إنْ أبَت الأُمُّ أن تُرضِع ولدها -إذا طلّقها زوجُها؛ أبوه- التمَس له مُرضِعة أخرى، الأُمّ أحقّ إذا رَضيتْ مِن أجر الرّضاع بما يَرضى به غيرُها، فلا ينبغي له أن يُنتزَع منها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٧.]]. (ز)
٧٧٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ﴾ يعني: الرجل والمرأة، وإذا أراد الرجل أقلَّ مما طلبت المرأة من النّفقة فلم يَتّفقوا على أمر ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾ يعني: للرجل امرأة ﴿أُخْرى﴾ يقول: ليَلتَمس غيرها من المَراضِعِ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٤٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- قال: إنْ هي أبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٨.]]. (ز)
٧٧٤٥٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يَجد، فقالتْ: لا أرضى هذا -قال: وهذا بعد الفِراق، فأما وهي زوجته فإنها تُرضِع له طائعة ومُكرهة، إن شاءتْ وإنْ أبتْ-. فقال لها: ليس لي زيادة على هذا، إنْ أحببتِ أن تُرضعي بهذا فأَرضِعي، وإن كرهتِ استرضَعتُ ولدي. فهذا قوله: ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٨.]]. (ز)
65:7Page 559
لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧
Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allāh has given him. Allāh does not charge a soul except [according to] what He has given it. Allāh will bring about, after hardship, ease [i.e., relief].
﴿لِیُنفِقۡ ذُو سَعَةࣲ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَیۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡیُنفِقۡ مِمَّاۤ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٧٧٤٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ الآية، قال: على المطلّقة إذا أرضَعتْ له[[تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي الدر (ت: التركي) جاء الأثر بهذه الصيغة: قال علي: المطلَّقة إذا أرضعت له!.]]. (١٤/٥٦١)
٧٧٤٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾ قال: من سَعة مَوجدته، ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قال: مَن قُتِّر عليه رِزقه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩-٧٠.]]. (ز)
٧٧٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْفِقْ﴾ في المراضع ﴿ذُو سَعَةٍ﴾ في المال ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ الذي أوسع الله له على قَدْره، ﴿ومَن قُدِرَ﴾ يعني: قُتِّر عليه رِزقه. مثل قوله: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء:٨٧]، يعني: نُضيّق عليه في بطن الحوت. ﴿فَلْيُنْفِقْ﴾ في المراضع قدْر فقره ﴿مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ يعني: مما أعطاه الله من الرّزق على قدْر طاقته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٥٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ قال: قُتِّر ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ قال: أعطاه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٥٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾، يقول: مِن طاقته[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩-٧١.]]. (ز)
٧٧٤٥٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾، قال: فَرض لها مِن قدْر ما يجد[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩.]]. (ز)
﴿لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَاۤ ءَاتَىٰهَاۚ سَیَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرࣲ یُسۡرࣰا ٧﴾ - تفسير
٧٧٤٥٧- عن معمر بن راشد، قال: سألتُ الزُّهريَّ عن الرجل لا يَجد ما يُنفق على امرأته، يُفرَّق بينهما؟ قال: يُستأنى له، ولا يُفرّق بينهما. وتلا: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾= (ز)
٧٧٤٥٨- قال معمر: وبلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز قال مثل قول الزُّهريّ[[أخرجه عبد الرزاق (١٢٣٥٥).]]. (١٤/٥٦٢)
٧٧٤٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾، قال: يقول: لا يُكلّف الفقير مثلما يُكلّف الغني[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩-٧٠.]]. (ز)
٧٧٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ﴾ في النفقة ﴿نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ يعني: إلا ما أعطاها من الرّزق، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ يعني: مِن بعد الفقر سَعةً في الرزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾، قال: أعطاها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٠)
٧٧٤٦٢- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾ يقول: إلا ما أطاقتْ، ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ بعد الشّدّة الرخاء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩-٧١.]]. (ز)
٧٧٤٦٣- عن هُشيم -من طريق سفيان- ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها﴾، قال: إلا ما افَترضَ عليها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٠.]]. (ز)
﴿لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَاۤ ءَاتَىٰهَاۚ سَیَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرࣲ یُسۡرࣰا ٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٧٤٦٤- عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ كان له مائة أُوقيّة بعشر أواقٍ، وجاءه رجل كان له مائة دينار بعشر دنانير، وجاءه رجل له عشرة دنانير بدينار، فقال النَّبِيّ ﷺ: «أنتم في الأجر سواء، كلّ واحد منكم جاء بعُشر ماله». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه أحمد ٢/١٤٢ (٧٤٣)، ٢/٢٤٦-٢٤٧ (٩٢٥) من غير ذكر الآية، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به.
قال الهيثمي في المجمع ٣/١١١ (٤٦١٩): «فيه الحارث، وفيه كلام كثير». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٥٤: «ضعيف».]]. (١٤/٥٦١)
٧٧٤٦٥- عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة نَفرٍ كان لأحدهم عشرة دنانير فتَصدّق منها بدينار، وكان لآخر عشر أواقٍ فتَصدّق منها بأُوقيّة، وكان لآخر مائة أُوقيّة فتَصدّق منها بعشرة أواقٍ». فقال رسول الله ﷺ: «هم في الأجر سواء، كلٌّ تَصدّق بعُشر ماله، قال الله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢٩٢ (٣٤٣٩)، وفي مسند الشاميين ٢/٤٤١ (١٦٦٢)، من طريق هاشم بن مرثد الطبراني، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري به.
قال ابن كثير في تفسيره ٨/١٥٤: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١١١ (٤٦٢٠): «فيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وفيه ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٥٢ (٣٤٤٩): «ضعيف».]]. (١٤/٥٦١)
٧٧٤٦٦- عن طاووس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المؤمن أخذ مِن الله أدبًا حسنًا؛ إذا وسَّع عليه وسَّع على نفسه، وإذا أمسَك عليه أمسَك»[[أخرجه البيهقي (٦٥٩١) مرسلًا.
وقال: «هذا حديث منكر».]]. (١٤/٥٦١)
٧٧٤٦٧- عن أبي سنان،قال: سأل عمرُ بن الخطاب عن أبي عبيدة. فقيل له: إنه يَلبس الغَليظ من الثياب، ويأكل أخشن الطعام. فبَعث إليه بألف دينار، وقال للرسول: انظر ما يَصنع بها إذا هو أخذها؟ فما لَبِث أن لَبِس ألْيَن الثياب، وأَكل أطيَب الطعام، فجاء الرسول، فأَخبَره، فقال: ﵀، تأول هذه الآية: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٩-٧٠.]]. (١٤/٥٦١)
65:8Page 559
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨
And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.
﴿وَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ﴾ - تفسير
٧٧٤٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾، قال: غيّرتْ وعَصتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧١.]]. (ز)
٧٧٤٦٩- عن عمرو بن أبي سَلمة، قال: سمعتُ عمر بن سليمان يقول في قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ﴾، قال: قرية عُذِّبت في الطَّلاق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٢.]]. (ز)
٧٧٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَأَيِّنْ﴾ يعني: وكم ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ يعني: فيما خلا ﴿عَتَتْ﴾ يقول: خالفتْ ﴿عَنْ أمْرِ رَبِّها و﴾خالفتْ ﴿رسله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٧١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ﴾، قال: العُتوّ ههنا: الكفر والمعصية؛ عَتَوا: كفروا. ترَكت أمر ربها: عَتتْ عن أمره ولم تَقبله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٢.]]. (ز)
﴿فَحَاسَبۡنَـٰهَا حِسَابࣰا شَدِیدࣰا وَعَذَّبۡنَـٰهَا عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا ٨﴾ - تفسير
٧٧٤٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ يقول: لم تُرحم، ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ يقول: عظيمًا منكرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٣.]]. (١٤/٥٦٢)
٧٧٤٧٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾، يعني: فجازيناها جزاءً شديدًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٤٠١-.]]. (ز)
٧٧٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ يعني: فحاسبها الله بعملها في الدنيا، فجزاها العذاب، ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ يعني: فظيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٧٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾، قال: لم نَعفُ عنها، الحساب الشديد الذي ليس فيه من العفو شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٢.]]٦٦٦٦. (ز)
٦٦٦٦ قال ابنُ عطية (٨/٣٣٥ بتصرف): «قوله تعالى: ﴿فحاسبناها﴾ قال بعض المتأولين: الآية في الآخرة، أي: ثَمَّ هو الحساب والتعذيب والذوق وخسار العاقبة. وقال آخرون: ذلك في الدنيا، ومعنى: ﴿فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ أي: لم نغتفر لها زَلة بل أُخِذتْ بالدقائق من الذنوب، وقوله تعالى: ﴿أعد الله لهم عذابًا شديدًا﴾ يظهر منه أنه بيان لوجه خُسران عاقبتهم، فيتأيّد بذلك أن تكون المحاسبة والتعذيب والذوق في الدنيا».
65:9Page 559
فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩
And it tasted the bad consequence of its affair [i.e., rebellion], and the outcome of its affair was loss.
﴿فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَـٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩﴾ - تفسير
٧٧٤٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾: يعني بوبال أمرها: جزاء أمرها الذي قد حَلّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٤.]]. (ز)
٧٧٤٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: جزاء أمرها[[تفسير مجاهد ص٦٦٣، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٦٢)
٧٧٤٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: عقوبة أمرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٦٣)
٧٧٤٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: عقوبة أمرها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٣.]]. (ز)
٧٧٤٨٠- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿فذاقت وبال أمرها﴾، قال: فَذاقتْ جزاء أمرها[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٦.]]. (ز)
٧٧٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذاقَتْ﴾ العذاب في الدنيا ﴿وبالَ أمْرِها﴾ يعني: جزاء ذَنبها، ﴿وكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ يقول: كان عاقبتهم الخُسران في الدنيا وفي الآخرة حين كَذّبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٦.]]. (ز)
٧٧٤٨٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها﴾، قال: ذاقتْ عاقبة ما عمِلت من الشّرّ. الوبال: العاقبة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٣.]]. (ز)
65:10Page 559
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠
Allāh has prepared for them a severe punishment; so fear Allāh, O you of understanding who have believed. Allāh has sent down to you a message [i.e., the Qur’ān].1
﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدࣰاۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ - تفسير
٧٧٤٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الأَلْبابِ﴾، قال: يا أولي العقول[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٥.]]. (ز)
٧٧٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذابًا شَدِيدًا فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ يحذّرهم ﴿يا أُولِي الأَلْبابِ﴾ يعني: مَن كان له لُبٌّ أو عقل فليَعتبر فيما يَسمع مع الوعيد، فينتفع بمواعظ الله تعالى. يخوّف كفار مكة؛ لئلا يُكذِّبوا محمدًا ﷺ، فيَنزل بهم ما نزل بالأمم الخالية حين كذّبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٧.]]. (ز)
﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَیۡكُمۡ ذِكۡرࣰا ١٠﴾ - تفسير
٧٧٤٨٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٥٦٣)
٧٧٤٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ يعني: قرآنًا؛ ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٧.]]. (ز)
٧٧٤٨٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾، قال: القرآن رُوح من الله. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢] إلى آخر الآية. وقرأ: ﴿قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْرًارَسُولًا﴾ قال: القرآن. وقرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ [فصلت:٤١]، قال: بالقرآن. وقرأ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ [الحجر:٩]، قال: القرآن. قال: وهو الذِّكر، وهو الرّوح[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٥.]]٦٦٦٧. (ز)
٦٦٦٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٣٥) اختلاف أهل التأويل في المَعْنِيّ بـ«الذّكر»، و«الرسول» في هذا الموضع، فقال: «قال قوم من المتأولين: المراد بالاسمين القرآن، و﴿رسولًا﴾ يعني: رسالة، وذلك موجود في كلام العرب. وقال آخرون: ﴿رسولًا﴾ نعت أو كالنعت لقوله سبحانه: ﴿ذكرًا﴾، فالمعنى: ذكرًا ذا رسولٍ. وقيل: الرسول ترجمة عن الذّكر كأنه بدل منه. وقال آخرون: المراد بهما جميعًا: محمد ﷺ، والمعنى: ذا ذِكْرٍ رسولًا. وقال بعض حُذّاق المتأولين: الذّكر: اسم من أسماء الرسول ﷺ. واحتجَّ بهذا القاضي أبو بكر الباقلاني في تأويل قوله تعالى: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء:٢]. وقال بعض النحاة: معنى الآية: ذِكرًا بعث رسولًا، فهو منصوب بإضمار فعل. وقال أبو علي الفارسي: يجوز أن يكون ﴿رسولًا﴾ معمولًا للمصدر الذي هو الذّكر».
وذهبَ ابنُ جرير (٢٣/٧٦) -مستندًا إلى اللغة- إلى أنّ الرسول تفسير للذّكر، فقال: «الصواب من القول في ذلك أنّ الرسول ترجمة عن الذّكر، ولذلك نُصِب؛ لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة. فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم -يا أولي الألباب- ذكرًا من الله لكم يذكركم به، ويُنبّهكم على حظّكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولًا يتلو عليكم آيات الله التي أنزَلها عليه مبينات لمن سمعها وتدبّرها أنها من عند الله».
وذهب ابنُ عطية (٨/٣٣٦) إلى أنّ المراد بالذّكر: القرآن، والمراد بالرسول: محمد ﷺ، فقال: «أبْين الأقوال عندي معنًى أن يكون الذّكر: القرآن، والرسول: محمدًا ﷺ، والمعنى: بعث رسولًا، لكن الإيجاز اقتضى اختصار الفعل الناصب للرسول، ونحا هذا المنحى السُّدِّيّ». ولم يذكر مستندًا.
وهو ظاهر كلام ابن كثير (١٤/٤٣).
65:11Page 559
رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١
[He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.
﴿رَّسُولࣰا یَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ مُبَیِّنَـٰتࣲ لِّیُخۡرِجَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَیَعۡمَلۡ صَـٰلِحࣰا یُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١﴾ - تفسير
٧٧٤٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَسُولًا﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: يقرأ عليكم آيات القرآن ﴿مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في عِلْمه ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يعني: من الشّرك إلى الإيمان، ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ يُصدّق بالله أنه واحد لا شريك له ﴿ويَعْمَلْ صالِحًا﴾ في إيمانه ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ يقول: تجري من تحت البساتين الأنهار، ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يعني: مُقيمين فيها ﴿أبدًا﴾، ﴿قَدْ أحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ يعني به: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٦٧.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences