At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Mulk · 67:10–29

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Mulk 67:10–29

67:10Page 562

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

﴿وَقَالُوا۟ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِیۤ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ ۝١٠﴾ - تفسير

٧٧٨٧٤- عن أبي سعيد الخُدري، أنّ رسول الله ﷺ، قال: «إنّ لكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن عقله، فبقدْر ما يَعقل يَعبُد ربه، ولَعَمري لقد ندم الكفار يوم القيامة، ﴿وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾»[[أخرجه الواحدي في الوسيط ٤/٣٢٨.]]. (ز)

٧٧٨٧٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ﴾ الهُدى أو نعقله؛ فنعمل به[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٨، وتفسير البغوي ٨/١٧٧.]]. (ز)

٧٧٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ﴾ المواعظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]. (ز)

67:11Page 562

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.

﴿فَٱعۡتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقࣰا لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ ۝١١﴾ - تفسير

٧٧٨٧٧- عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- ﴿فَسُحْقًا﴾، قال: بُعدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦١١)

٧٧٨٧٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَسُحْقًا﴾، قال: بُعدًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حسان:

ألا مِن مُبلِّغ عنِّي أُبيًّا فقد أُلقيتَ في سُحق السعير؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.]]. (١٤/٦١١)

٧٧٨٧٨/ب عن سعيد بن جُبَير -من طريق سَلمة بن كُهيل- في قوله: ﴿فَسُحْقًا﴾، قال: سُحْقٌ: وادٍ في جهنم[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٥١٧ (٣٥٣٢٥)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٨ (٣٩)- وزاد: يقال له سُحْق، وابن جرير ٢٣/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٧٠٤. (١٤/٦١١)

٦٧٠٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/١٢٦) غير قول سعيد بن جُبَير.

٧٧٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ يعني: بتكذيبهم الرُّسُل ﴿فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]. (ز)

67:12Page 562

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَیۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِیرࣱ ۝١٢﴾ - تفسير

٧٧٨٨٠- عن عبد الله بن عباس، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وأبو عبيدة بن الجرّاح[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٦١١)

٧٧٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾ ولم يَروه، فآمنوا ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: جزاء كبيرًا في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]٦٧٠٥. (ز)

٦٧٠٥ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٥٦) في قوله: ﴿بالغيب﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: «﴿بِالغَيْبِ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: بالغَيْبِ الذي أُخبروا به من الحَشْر والصراط والميزان والجنة والنار، فآمَنوا بذلك، وخَشوا ربهم فيه، ونحا إلى هذا قتادة. والمعنى الثاني: أنهم يَخشَون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس، أي: في خلواتهم، ومنه تقول العرب: فلان سالم الغيب، أي: لا يضر، فالمعنى: يعملون بحسب الخشية في صلاتهم وعباداتهم، وانفرادهم، فالاحتمال الأول: مدحٌ بالإخلاص والإيمان، والثاني: مدحٌ بالأعمال الصالحة في الخلوات، وذلك أحرى أن يعملوها علانية».

٧٧٨٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾، قال: الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦١١)

67:13Page 563

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.

﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُوا۟ بِهِۦۤۖ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝١٣﴾ - نزول الآية

٧٧٨٨٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ﴾ نزلت في المشركين، كانوا يَنالون مِن رسول الله ﷺ، فيُخبِره جبريل ﵇ بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسِرُّوا قولكم؛ كي لا يسمع إله محمد[[أورده الثعلبي ٩/٣٥٩، والواحدي في أسباب النزول ص٤٤٢، والبغوي ٨/١٧٨.]]. (ز)

﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُوا۟ بِهِۦۤۖ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝١٣﴾ - تفسير الآية

٧٧٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ﴾ في النبي ﷺ في القلوب، ﴿أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ يعني: أو تَكلّموا به علانية. يعني به: كفار مكة؛ ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: بما في القلوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]. (ز)

67:14Page 563

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?

﴿أَلَا یَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِیفُ ٱلۡخَبِیرُ ۝١٤﴾ - تفسير

٧٧٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ يقول: أنا خلقتُ السِّرَّ في القلوب، ألا أكون عالِمًا بما أخلق من السّرّ في القلوب، ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ يعني: لَطف عِلْمه بما في القلوب، خبيرٌ بما فيها من السِّرِّ والوسوسة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]. (ز)

67:15Page 563

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

It is He who made the earth tame1 for you - so walk among its slopes and eat of His provision - and to Him is the resurrection.

﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولࣰا فَٱمۡشُوا۟ فِی مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَیۡهِ ٱلنُّشُورُ ۝١٥﴾ - تفسير

٧٧٨٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مَناكِبِها﴾، قال: جبالها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦١٢)

٧٧٨٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿مَناكِبِها﴾، قال: أطرافها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٢٨.]]. (١٤/٦١٢)

٧٧٨٨٨- عن قتادة: أنّ بَشير بن كعب قرأ هذه الآية: ﴿فامْشُوا فِي مَناكِبِها﴾، فقال لجاريته: إن دريتِ ما مَناكبها فأنت حُرّة لوجه الله. فقالت: فإن مناكبها: جبالها. فسأل أبا الدّرداء، فقال: دعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٢٨-١٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، واللفظ له.]]. (١٤/٦١٢)

٧٧٨٨٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿مَناكِبِها﴾ آكامها[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٩، وتفسير البغوي ٨/١٧٨. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٧/١٠٧: أكمامها.]]. (ز)

٧٧٨٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مَناكِبِها﴾، قال: أطرافها، وفِجاجها[[تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣/١٢٩ ولفظه: طرقها وفجاجها. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٧٠٦. (١٤/٦١٢)

٦٧٠٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٥٧) قول مجاهد، وعلّق عليه قائلًا: «وهذا قول جارٍ مع اللغة؛ لأنها تنكب يَمنة ويَسرة، وينكب الماشي فيها في مناكب».

٧٧٨٩١- قال مجاهد بن جبر= (ز)

٧٧٨٩٢- والحسن البصري: ﴿مَناكِبِها﴾ طرقها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣-. وفي تفسير الثعلبي ٩/٣٥٩، وتفسير البغوي ٨/١٧٨ عن الحسن بلفظ: سُبلها.]]. (ز)

٧٧٨٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مَناكِبِها﴾، قال: في جبالها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٥، وابن جرير ٢٣/١٢٨ من طريقي معمر وسعيد.]]. (ز)

٧٧٨٩٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿مَناكِبِها﴾ أطرافها[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٩، وتفسير البغوي ٨/١٧٨.]]. (ز)

٧٧٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا﴾ أثبَتها بالجبال؛ لئلا تزول بأهلها، ﴿فامْشُوا﴾ يعني: فمُرّوا ﴿فِي مَناكِبِها﴾ يعني: في نواحيها وجوانبها آمنين كيف شِئتم، ﴿وكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ الحلال، ﴿وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ يقول: إلى الله تُبعثُون مِن قبوركم أحياء بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١. وتفسير ﴿مناكبها﴾ عند البغوي ٨/١٧٨، والثعلبي ٩/٣٥٩ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٦٧٠٧. (ز)

٦٧٠٧ في قوله: ﴿مناكبها﴾ قولان: الأول: جبالها. الثاني: نواحيها وأطرافها.

وعلّق ابنُ القيم (٣/١٧٤) على القول الأول، فقال: «وحسُن التعبير بمناكبها عن طُرقها وفِجاجها لما تقدّم من وصفها بكونها ذلولًا، فالماشي عليها يطأ على مناكبها، وهو أعلى شيء فيها، ولهذا فُسّرتْ المناكب بالجبل؛ كمناكب الإنسان وهي أعاليه. قالوا: وذلك تنبيه على أنّ المشي في سُهولها أيسر».

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٣/١٢٩) القول الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى القولين عندي بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أنّ نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه».

ورجّح ابنُ القيم -مستندًا إلى الدلالة العقلية- أنّ المناكب هي الأعالي، فقال: «والذي يظهر أنّ المراد بالمناكب: الأعالي. وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان هو العالي من الأرض دون الوجه المقابل له، فإن سطح الكرة أعلاها، والمشي إنما يقع في سَطحها، وحسُن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها بأنها ذلول».

67:16Page 563

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2

﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ أَن یَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ﴾ - تفسير

٧٧٨٩٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿أأَمِنتُمْ مَن فِي السَّماءِ﴾، أي: عذاب مَن في السماء إنْ عَصَيتموه[[تفسير الثعلبي ٩/٣٥٩، وتفسير البغوي ٨/١٧٨.]]. (ز)

٧٧٨٩٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أأَمِنتُمْ مَن فِي السَّماءِ﴾، قال: الله تعالى[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٣)

٧٧٨٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أأَمِنتُمْ﴾ عقوبة ﴿مَن فِي السَّماءِ﴾ يعني: الرّبّ -تبارك وتعالى- نفسه؛ لأنه في السماء العُليا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]. (ز)

﴿فَإِذَا هِیَ تَمُورُ ۝١٦﴾ - تفسير

٧٧٨٩٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإذا هِيَ تَمُورُ﴾، قال: يمُور بعضها في بعض، واستدارتها[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٣)

٧٧٩٠٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَإذا هِيَ تَمُورُ﴾ تدور بهم، وهم في قَعرها[[تفسير الثعلبي ٩/٣٦٠.]]. (ز)

٧٧٩٠١- قال الحسن البصري: ﴿فَإذا هِيَ تَمُورُ﴾ أي: تتحرّك بأهلها[[تفسير الثعلبي ٩/٣٦٠، وتفسير البغوي ٨/١٧٨.]]. (ز)

٧٧٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا هِيَ تَمُورُ﴾ يعني: فإذا هي تدور بكم إلى الأرض السُّفلى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩١.]]. (ز)

67:17Page 563

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Or do you feel secure that He who is above would not send against you a storm of stones? Then you would know how [severe] was My warning.

﴿أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ أَن یُرۡسِلَ عَلَیۡكُمۡ حَاصِبࣰاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَیۡفَ نَذِیرِ ۝١٧﴾ - تفسير

٧٧٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ أمِنتُمْ﴾ عقوبة ﴿مَن فِي السَّماءِ﴾ يعني: الرّبّ ﷿ ﴿أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا﴾ يعني: الحجارة من السماء، كما فَعل بمن كان قبلكم مِن كفار العرب الخالية؛ قوم لوط وغيرهم، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ يا أهل مكة عند نزول العذاب ﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾ يقول: كيف عذابي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٢.]]. (ز)

67:18Page 563

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

And already had those before them denied, and how [terrible] was My reproach.

﴿وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ ۝١٨﴾ - تفسير

٧٧٩٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن الأمم الخالية؛ رُسلَهم، فعذّبناهم ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ يعني: تغييري وإنكاري، ألم يجدوا العذاب حقًّا، يُخوّف كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٢.]]. (ز)

67:19Page 563

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَى ٱلطَّیۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَـٰۤفَّـٰتࣲ وَیَقۡبِضۡنَۚ مَا یُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَـٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَیۡءِۭ بَصِیرٌ ۝١٩﴾ - تفسير

٧٧٩٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ﴾ قال: ﴿صافّاتٍ﴾ يَبسُطنَ أجنحتهنّ، ﴿ويَقْبِضْنَ﴾ قال: يَضربنَ بأجنحتهنّ[[تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرج نحوه ابن جرير ٢٣/١٣٠، وأخرج شطره الأول الفريابي، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٦-، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣٤٨، ٨/٦٦١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦١٣)

٧٧٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿صافّاتٍ﴾، قال: الطير يَصُفّ جناحه كما رأيتَ، ثم يَقبضه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٥، وابن جرير ٢٣/١٣٠.]]. (ز)

٧٧٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ﴾ يعني: الأجنحة؛ حين يُردنَ أن يَقعنَ، ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمنُ﴾ عند القَبْض والبَسْط[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٢.]]. (ز)

67:20Page 563

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

﴿أَمَّنۡ هَـٰذَا ٱلَّذِی هُوَ جُندࣱ لَّكُمۡ یَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَـٰنِۚ﴾ - تفسير

٧٧٩٠٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿جُنْدٌ لَكُمْ﴾ أي: مَنعة لكم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٦٠، وتفسير البغوي ٨/١٧٩.]]. (ز)

٧٧٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمَّنْ هذا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ﴾ يعني: حزب ﴿لَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿يَنْصُرُكُمْ﴾ يمنعكم ﴿مِن دُونِ الرَّحْمنِ﴾ إذا نزل بكم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٢.]]. (ز)

﴿إِنِ ٱلۡكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِی غُرُورٍ ۝٢٠﴾ - تفسير

٧٧٩١٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلّا فِي غُرُورٍ﴾. قال: في باطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حسان:

تَمنَّتك الأماني من بعيد وقول الكفر يَرجع في غُرور؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٤/٦١٤)

٧٧٩١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِ الكافِرُونَ﴾ يعني: ما ﴿إلّا فِي غُرُورٍ﴾ في باطل، الذي ليس بشيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٢.]]. (ز)

67:21Page 563

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

﴿أَمَّنۡ هَـٰذَا ٱلَّذِی یَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّوا۟ فِی عُتُوࣲّ وَنُفُورٍ ۝٢١﴾ - تفسير

٧٧٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾، قال: في ضلال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦١٤)

٧٧٩١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾، قال: كُفور[[تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٦-، وابن جرير ٢٣/١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦١٤)

٧٧٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمَّنْ هذا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾ من المطر، من الآلهة غيري ﴿إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ عنكم، فهاتُوا المطر. يقول الله تعالى: أنا الرّزاق، ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ﴾ يعني: تَمادَوا في الكفر، ﴿ونُفُورٍ﴾ يعني: تَباعُد من الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٢-٣٩٣.]]. (ز)

67:22Page 563

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

﴿أَفَمَن یَمۡشِی مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦۤ أَهۡدَىٰۤ أَمَّن یَمۡشِی سَوِیًّا عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٢٢﴾ - تفسير

٧٧٩١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهدى﴾ قال: في الضّلالة، ﴿أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: مُهتديًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٦١٤)

٧٧٩١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهدى﴾ قال: في الضّلالة، ﴿أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: على الحقّ المستقيم[[تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٤)

٧٧٩١٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهدى﴾ يعني: الكافر، ﴿أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ المؤمن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٣.]]. (ز)

٧٧٩١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ أهدى﴾ قال: هو الكافر عمِل بمعصية الله، فحَشره الله يوم القيامة على وجهه، ﴿أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: المؤمن عمِل بطاعة الله، فحَشره الله على طاعته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٥، وابن جرير ٢٣/١٣٣-١٣٤ بنحوه من طريق سعيد، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٨٦ (١٢٠)- من طريق خليد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٥)

٧٧٩١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ﴾ يعني: الكافر يمشي ضالًّا في الكفر أعمى القلب، يعني: أبا جهل بن هشام ﴿أهْدى أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾ يعني: النبي ﷺ مُؤمنًا مُهتديًا، نقيّ القلب ﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: طريق الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٣. وتفسير ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ بنحوه في تفسير البغوي ٨/١٨٠ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٦٧٠٨. (ز)

٦٧٠٨ قال ابنُ جرير (٢٣/١٣٢): «قوله تعالى: ﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم﴾ يقول -تعالى ذِكره-: أفمن يمشي -أيها الناس- مُكبًّا على وجهه لا يُبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله ﴿أهدى﴾ أشدّ استقامة على الطريق، وأهدى له، ﴿أمن يمشي سويا﴾ مَشي بني آدم على قدميه ﴿على صراط مستقيم﴾ يقول: على طريق لا اعوجاج فيه». وذكر على ذلك أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: عُني بذلك: أنّ الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه. ولم يعلّق عليه.

وذكر ابنُ عطية (٨/٣٦٠-٣٦١) في نزول هذه الآية عدة أقوال، ثم وجّه معنى الآية عليها، فقال: «واخَتلف أهل التأويل في سبب قوله: ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا﴾ الآية، فقال جماعة مِن رواة الأسباب: نزلت مثلًا لأبي جهل بن هشام وحمزة بن عبد المطلب. وقال ابن عباس، وابن الكلبي، وغيره: نزلت مثلًا لأبي جهل بن هشام ومحمد ﷺ. وقال ابن عباس أيضًا، ومجاهد، والضَّحّاك: نزلت مثالًا للمؤمنين والكافرين على العموم. وقال قتادة: نزلت مُخبرة عن حال القيامة، وإنّ الكفار يمشُون فيها على وجوههم، والمؤمنون يمشُون على استقامة، وقيل للنبي: كيف يمشي الكافر على وجهه؟ قال: «إنّ الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادر على أن يُمشيه في الآخرة على وجهه». فوقف الكفار على هاتين الحالتين حينئذ، ففي الأقوال الثلاثة الأُول المشي مجاز يُتخيّل، وفي القول الرابع هو حقيقة يقع يوم القيامة».

67:23Page 563

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Say, "It is He who has produced you and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful."

﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٧٧٩٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ﴾ يعني: خَلَقكم، ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب، ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ يعني بالقليل: أنهم قوم لا يَعقلون، فيشكروا ربّ هذه النعم البَيِّنة في حُسن خَلْقهم، فيُوحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٣. وتفسير ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ بنحوه عند البغوي ٨/١٨٠ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ۝٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٧٩٢١- عن عبد الله بن عباس قال: قال النَّبِيّ ﷺ: «مَن اشتكى ضِرسه فليَضع أصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾»[[أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير ٢/٢٥٦ (٦٠٨)، والخطيب في تاريخ بغداد ١٠/٧٣ (٢٩٥٨)، من طريق سليمان بن ربيع، عن همام بن مسلم، عن مقاتل بن حيّان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وقال البيهقي: «هذا إسناد فيه مَن هو مجهول لا يُعرف».]]. (١٤/٦١٢)

٧٧٩٢٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن اشتكى ضِرسه فليَضع أصبعه عليه، وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام:٩٨]، ﴿هُوَ الَّذِي أنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ فإنه يَبْرأ بإذن الله تعالى»[[عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد.]]. (١٤/٦١٢)

67:24Page 563

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Say, "It is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered."

﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِی ذَرَأَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٧٧٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: خَلَقكم في الأرض، ﴿وإلَيْهِ﴾ يعني: إلى الله ﴿تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة، فيَجزيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٣.]]. (ز)

67:25Page 563

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝٢٥﴾ - تفسير

٧٧٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هذا الوَعْدُ﴾ متى هذا الذي تُوعدنا به؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازِل بنا في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٣.]]. (ز)

67:26Page 563

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Say, "The knowledge is only with Allāh, and I am only a clear warner."

﴿قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَاۤ أَنَا۠ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ ۝٢٦﴾ - تفسير

٧٧٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما العِلْمُ﴾ يعني: عِلْم نزول العذاب بكم ببدر ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ وليس بيدي، ﴿وإنَّما أنا نَذِيرٌ﴾ بالعذاب ﴿مُبِينٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٣.]]. (ز)

67:27Page 564

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2

﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ﴾ - تفسير

٧٧٩٢٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ يعني: العذاب ببدر[[تفسير الثعلبي ٩/٣٦١، وتفسير البغوي ٨/١٨٠.]]. (ز)

٧٧٩٢٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾، قال: لَمّا عايَنوه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٦.]]. (ز)

٧٧٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾، قال: لَمّا رَأوا عذاب الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٦، وابن جرير ٢٣/١٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٥)

٧٧٩٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ يعني: العذاب والنار في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٤.]]٦٧٠٩. (ز)

٦٧٠٩ رجّح ابنُ تيمية (٦/٣٦٧ بتصرف) في عوْد الضمير في قوله: ﴿فلما رأوه﴾ ما جاء في قول مقاتل وغيره مِن أنه عائد على ما وُعدوا من العذاب يوم القيامة، وذكر قولًا لم يَنسبه لأحد مِن السلف أنّ الضمير عائد على الله تعالى، وانتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «ومَن قال: إنّ الضمير عائد هنا إلى الله. فقوله ضعيف؛ فإنّ الله قال: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون﴾، فهذا يُبيّن أنّ الذي رَأوه هو الوعد، أي: الموعود به من العذاب، ألا تراه يقول: ﴿وقيل هذا الذي كنتم به تدعون﴾».

﴿زُلۡفَةࣰ﴾ - تفسير

٧٧٩٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿زُلْفَةً﴾، قال: قد اقترب[[تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٥)

٧٧٩٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُلْفَةً﴾ قريبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٤.]]. (ز)

٧٧٩٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿زُلْفَةً﴾ الزُّلفة: حاضرٌ، قد حضرهم عذاب الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٦.]]. (ز)

﴿سِیۤـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟﴾ - تفسير

٧٧٩٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: سِيئت بما رأتْ من عذاب الله وهَوانه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٦، وابن جرير ٢٣/١٣٥-١٣٦، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦١٥)

٧٧٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يعني: سِيئ لذلك وجوههم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٤.]]. (ز)

﴿وَقِیلَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ۝٢٧﴾ - قراءات

٧٧٩٣٥- عن الحسن البصري أنه قرأ: ‹وقِيلَ هَذا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ› مُخفّفة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَدَّعُونَ﴾ بفتحها مشددة. انظر: النشر ٢/٣٨٩، والإتحاف ص٥٥١.]]. (١٤/٦١٥)

٧٧٩٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبان العطار، وسعيد بن أبي عَروبة- أنه قرأها: ‹الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ› خفيفة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٧.]]. (ز)

٧٧٩٣٧- عن أبي بكر بن عيّاش، أنّ عاصمًا قرأ: ﴿تَدَّعُونَ﴾ مُثقّلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٧١٠. (١٤/٦١٥)

٦٧١٠ ذكر ابنُ جرير (٢٣/١٣٧) القراءتين، ووجّههما، فقال: «واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿هذا الذي كنتم به تدعون﴾ بتشديد الدال، بمعنى: تفتعلون من الدعاء. وذكر عن قتادة، والضَّحّاك أنهما قرآ ذلك: ‹تَدْعُونَ› بمعنى: تفعلون في الدنيا».

ووجّههما ابنُ عطية (٨/٣٦٢-٣٦٣)، فقال: «وقرأ جمهور الناس ونافع بخلاف عنه: ﴿تدعون﴾ بفتح الدال وشدّها، على وزن: تفتعلون، أي: تتداعون أمره بينكم، وقال الحسن: يدّعون أنه لا جنة ولا نار. وقرأ أبو رجاء، والحسن، والضَّحّاك، وقتادة، وابن يَسار، وسلام: (يَدْعُونَ) بسكون الدال على معنى: يستعجلون، كقولهم: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص:١٦]، و﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢]، وغير ذلك».

ورجّح ابن جرير -مستندًا لإجماع الحجة من القراء- قراءة التشديد، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحُجّة من القراء عليه».

﴿وَقِیلَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ۝٢٧﴾ - تفسير الآية

٧٧٩٣٨- قال الحسن البصري: ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تدّعون أن لا جنة ولا نار[[تفسير الثعلبي ٩/٣٦١.]]. (ز)

٧٧٩٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبان العطار، وسعيد بن أبي عَروبة- أنه قرأها: (الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ) خفيفة، ويقول: كانوا يَدْعُون بالعذاب. ثم قرأ: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢][[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٧.]]. (ز)

٧٧٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِيلَ﴾ لهم، يعني: قالتْ لهم الخَزنة: ﴿هَذا﴾ العذاب ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ يعني: تَمتَرون في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٤.]]. (ز)

٧٧٩٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾، قال: استعجالهم بالعذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٣٧.]]. (ز)

٧٧٩٤٢- قال أبو بكر بن عياش: تفسير ﴿تَدَّعُونَ﴾: تَستعجلون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦١٥)

67:28Page 564

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِیَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِیَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن یُجِیرُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝٢٨﴾ - تفسير

٧٧٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة، يا محمد: ﴿أرَأَيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ إنْ عذَّبني الله، ﴿ومَن مَعِيَ﴾ من المؤمنين ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ فلم يُعذّبنا، وأَنعَم علينا؛ ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ﴾ فمَن يُؤمّنكم أنتم ﴿مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ وجيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٤.]]. (ز)

67:29Page 564

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

﴿قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَیۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٢٩﴾ - تفسير

٧٧٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ﴾ الذي يفعل ذلك ﴿آمَنّا بِهِ﴾ يقول: صدَّقنا بتوحيده؛ إن شاء أهلكنا أو عذَّبنا، ﴿وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾ يعني: بالله وثقنا، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عند نزول العذاب ﴿مَن هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: باطل ليس بشيء، أنحن أم أنتم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٩٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском