At-Tafsir al-Ma'thurAl‑A'raf · 7:100–111

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:100–111

7:100Page 163

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

﴿أَوَلَمۡ یَهۡدِ﴾ - تفسير

٢٨٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أولم يهد﴾، قال: أولم يُبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٨٧)

٢٨٣٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أولم يهد﴾، قال: يُبَيَّن[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٤٨٧)

٢٨٣٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أولم يهد﴾، قال: أوَلَمْ يُبَيَّن[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٩.]]. (ز)

٢٨٣٤٦- عن عطاء الخراساني، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٩.]]. (ز)

٢٨٣٤٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها﴾: أوَلَمْ نُبَيِّن لهم ﴿أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم﴾. قال: والهُدى: البيان الذي بُعِث هاديًا لهم مُبَيِّنًا لهم حتى يعرفوا، ولولا البيان لم يعرفوا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)

﴿لِلَّذِینَ یَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَاۤ﴾ - تفسير

٢٨٣٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿للذين يرثون الأرض من بعد أهلها﴾، قال: المشركون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠.]]. (٦/٤٨٧)

٢٨٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم يهد للذين يرثون الأرض﴾ يعني: ورِثوا الأرض ﴿من بعد﴾ هلاك ﴿أهلها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥١.]]. (ز)

﴿أَن لَّوۡ نَشَاۤءُ أَصَبۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا یَسۡمَعُونَ ۝١٠٠﴾ - تفسير

٢٨٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن لو نشاء أصبناهم﴾ بعذابٍ ﴿بذنوبهم﴾، يُخَوِّف كُفّار مكة، ﴿ونطبع على قلوبهم﴾ بالكفر ﴿فهم لا يسمعون﴾ بالإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥١.]]. (ز)

7:101Page 163

تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١

Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.

﴿تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤىِٕهَاۚ﴾ - تفسير

٢٨٣٥١- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أنباء﴾ [آل عمران:٤٤]، يعني: أحاديث[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠.]]. (ز)

٢٨٣٥٢- قال مقاتل بن سليمان: رجع إلى القرى الخالية التي عُذِّبت، فقال: ﴿تلك القرى نقص عليك من أنبائها﴾ يعني: حديثها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥١.]]. (ز)

﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝١٠١﴾ - نزول الآية

٢٨٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ يعني: بيان العذاب؛ فإنّه نازل بهم في الدنيا، وذلك أنّ النبي ﷺ أخبر كُفّار مكة بأنّ العذاب نازل بهم، فكذَّبوه بالعذاب؛ فأنزل الله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢.]]. (ز)

﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ۝١٠١﴾ - تفسير الآية

٢٨٣٥٤- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾، قال: كان في عِلْم الله يوم أقرُّوا له بالميثاق مَن يُكذِّبُ به، ومَن يُصَدِّق[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٥٩٤. (٦/٤٨٨)

٢٥٩٤ نقل ابنُ جرير اختلاف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك كان يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر أبيهم آدم. الثاني: أنّ معناه: ما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق في علم الله أنّهم يُكَذِّبون به يوم أخرجهم من صلب آدم ﵇. الثالث: أنّ معنى الآية: ما كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ومعاينتهم ما عاينوا من عذاب الله لِيؤمنوا بما كذبوا من قبل هلاكهم.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٠/٣٣٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني الذي هو قول أبي بن كعب، والربيع، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «وذلك أنّ مَن سبق في علم الله -تبارك وتعالى- أنّه لا يؤمن به فلن يؤمن أبدًا، وقد كان سبق في علم الله تعالى لمن هلك من الأمم التي قصَّ نبأَهم في هذه السورة أنّه لا يؤمن أبدًا، فأخبر -جلَّ ثناؤه- عنهم أنّهم لم يكونوا ليؤمنوا بما هم به مكذبون في سابق علمه قبل مجيء الرسل وعند مجيئهم إليهم. ولو قيل: تأويله: فما كان هؤلاء الذين ورثوا الأرض -يا محمد- من مشركي قومك من بعد أهلها الذين كانوا بها من عاد وثمود ليؤمنوا بما كذب به الذين ورثوها عنهم من توحيد الله ووعده ووعيده. كان وجهًا ومذهبًا، غير أني لا أعلم قائلًا قاله مِمَّن يُعْتَمد على علمه بتأويل القرآن».

وهذا القول الذي جوّز صوابَه ابنُ جرير غيرَ ألاّ قائل له من أهل التأويل الذين يُعتمدُ على قولِهم قال به مقاتل بن سليمان، كما سيأتي في آثار تفسير الآية.

وقد أشار ابنُ عطية (٤/١١) إلى قول أبي كعب، ثم علَّق عليه قائلًا: «فجعل سابق القدر عليهم بمثابة تكذيبهم بأنفسهم، لا سيما وقد خرج تكذيبهم إلى الوجود في وقت مجيء الرسل».

٢٨٣٥٥- قال عبد الله بن عباس: يعني: فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل؛ يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم، فأقرُّوا باللسان، وأضمروا التَّكذيب[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦٥، وتفسير البغوي ٣/٢٦١.]]. (ز)

٢٨٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾، قال: مثل قوله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ [الأنعام:٢٨][[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٢٥٩٥. (٦/٤٨٨)

٢٥٩٥ علَّق ابنُ عطية (٤/١١ بتصرف) على قول مجاهد قائلًا: «وهذه صِفَةٌ بليغة في اللِّجاج والثبوت على الكفر، بل هي غاية في ذلك».

وانتقد ابنُ جرير (١٠/٣٣٩) قول مجاهد؛ لعدم استناده لدليل يقوم عليه، قال: «وأمّا الذي قاله مجاهد مِن أنّ معناه: لو رُدُّوا ما كانوا ليؤمنوا. فتأويلٌ لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا من خبر عن الرسول صحيح».

٢٨٣٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾، قال: ذلك يوم أخَذ منهم الميثاق فآمَنوا كَرْهًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٨٨)

٢٨٣٥٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولقد جاءتهم رُسُلُهُم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين﴾، قال: نَفَذ عِلْمُه فيهم أيُّهم المطيع مِن العاصي، حيثُ خلَقهم في زمان آدم. قال: وتصديقُ ذلك حين قال لنوح: ﴿يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾ [هود:٤٨]. ففي ذلك قال: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾ [الأنعام:٢٩]. وفي ذلك: ﴿وما كُنّا معذبين حتىَّ نبعث رسولا﴾ [الإسراء:١٥][[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٣٧-٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٨٨)

٢٨٣٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾ يقول: ﴿فما كان﴾ كفار مكة ﴿ليؤمنوا﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا أنّ العذاب نازِل بهم في الدنيا ﴿بما﴾ كذَّبت به أوائلهم من الأمم الخالية ﴿من قَبْل﴾ كفار مكة حين أنذرتهم رسلهم العذاب. يقول الله: ﴿كذلك يطبع الله﴾ يعني: هكذا يختم الله بالكفر ﴿على قلوب الكافرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢.]]٢٥٩٦. (ز)

٢٥٩٦ علَّق ابنُ عطية (٤/١١) على ما أفاده قولُ مقاتل بن سليمان من أنّ معنى الآية: ﴿فما كانوا﴾ أي: الكفار المتأخرين في الزمان ﴿ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾: أي بما كذّب به أوائلهم وأسلافهم في الكفر قديمًا، فقال: «فكأنّ الضمير في قوله: ﴿كانُوا﴾ يختص بالآخرين، والضمير في قوله: ﴿كَذَّبُوا﴾ يختص بالقدماء منهم».

هذا، وقد ذكر ابن عطية في تفسير الآية الكريمة احتمالًا آخر لم نقف عليه في الآثار، وهو قوله: «ويحتمل أن يريد: أنّ الرسول جاء لكل فريق منهم، فكذبوه لأول أمره، ثم استبانت حُجَّته، وظهرت الآياتُ الدالَّة على صدقه، مع استمرار دعوته، فلَجُّوا هم في كفرهم، ولم يؤمنوا بما تبين به تكذيبهم من قبل». وعَلَّق (٤/١٠) عليه قائلًا: «وكأنّه وصفهم على هذا التأويل باللجاج في الكفر والصرامة عليه، ويؤيد هذا قوله: ﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾. ويحتمل في هذا الوجه أن يكون المعنى: ﴿فما كانوا ليؤمنوا﴾ أي: ما كانوا ليوفقهم الله إلى الإيمان بسبب أنّهم كذبوا قبل فكان تكذيبهم سببًا لأن يمنعوا الإيمان بعد».

٢٨٣٦٠- عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ قال: أخرَجهم مِثْلَ الذَّرِّ، فرَكَّب فيهم العقول، ثم اسْتَنطَقهم، فقال لهم: ﴿ألستُ بربِّكم﴾؟ قالوا جميعًا: ﴿بلى﴾. فأقرُّوا بألسنتهم، وأسَرَّ بعضُهم الكفرَ في قلوبهم يومَ الميثاق، فهو قوله: ﴿ولقد جاءتهم رسلهم﴾ بعد البلاغ ﴿بالبينات فما كانوا ليؤمنوا﴾ بعد البلوغ ﴿بما كذبوا﴾ يعني: يوم الميثاق، ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٨٩)

7:102Page 163

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

﴿وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدࣲۖ وَإِن وَجَدۡنَاۤ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَـٰسِقِینَ ۝١٠٢﴾ - تفسير

٢٨٣٦١- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾، قال: الميثاق الذي أخَذه في ظهرِ آدم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٠.]]. (٦/٤٩٠)

٢٨٣٦٢- عن أُبيِّ بن كعب، في قوله: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾ قال: عَلِم اللهُ يومئذٍ مَن يَفِي مِمَّن لا يَفِي، فقال: ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٤٩٠)

٢٨٣٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾، قال: وذلك أنّ الله إنّما أهلَك القرى لأنّهم لم يَكونوا حَفِظوا ما أوصاهم به[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤١، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣١، ٦/١٩٧٣.]]. (٦/٤٩٠)

٢٨٣٦٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهدٍ﴾، قال: هو ذاك العهد يوم أخَذ الميثاق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٠.]]٢٥٩٧. (٦/٤٨٩)

٢٥٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤/١١) قول أبي العالية، ثم بَيَّن احتمالَ الآية معنًى آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الكلام عبارة عن أنهم لم يصرفوا عقولهم في الآيات المنصوبة، ولا شكروا نِعَم الله، ولا قادَتْهم معجزات الأنبياء؛ لأنّ هذه الأمور عهد في رقاب العقلاء كالعهود ينبغي أن يُوفى بها، وأيضًا فمِن لدن آدم تَقَرَّر العهدُ الذي هو بمعنى الوصية، وبه فسَّر الحسنُ هذه الآية، فيجيء المعنى: وما وجدنا لأكثرهم التزامَ عهد وقبولَ وصاة. ذكره المهدوي».

٢٨٣٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾ قال: الذي أُخِذ مَن بني آدم في ظهرِ آدم لم يفُوا به، ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ قال: القرون الماضية[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٠)

٢٨٣٦٦- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله:﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾، قال: الوفاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣١.]]. (٦/٤٨٩)

٢٨٣٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾، يقول: فيما ابتَلاهم به ثُمَّ عافاهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٨٩)

٢٨٣٦٨- عن قتادة بن دعامة: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهدٍ﴾، قال: لَمّا ابتلاهم بالشِّدة والجَهد والبلاء، ثم أتاهم بالرخاء والعافية، ذمَّ الله أكثرَهم عندَ ذلك، فقال: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٨٩)

٢٨٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾ وذلك أنّ الله أخذ ميثاق ذرية آدم على المعرفة، فأقرُّوا بذلك، فلما بلغوا العمل نقضوا العهد، ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢.]]. (ز)

7:103Page 163

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.

﴿ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ﴾ - تفسير

٢٨٣٧٠- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّما سُمِّي: موسى؛ لأنّه أُلقِي بين ماء وشجر، فالماءُ بالقِبْطِيَّةِ: مُو، والشجرُ: سى[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩١)

٢٨٣٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم بعثنا من بعدهم﴾ يعني: من بعد الرسل ﴿موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه﴾ يعني: اليد، والعصا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢.]]. (ز)

﴿إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ﴾ - تفسير

٢٨٣٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان فرعون فارسِيًّا من أهل إصْطَخْرَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣١.]]. (٦/٤٩١)

٢٨٣٧٣- عن الحسن البصري -من طريق خليد- قال: كان فرعون عِلْجًا مِن هَمَذانَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٤.]]. (٦/٤٩١)

٢٨٣٧٤- عن عبد الله بن عبيد بن عُمير -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: كان يُغلَقُ دونَ فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح له، ولا يُكَلِّمُ أحدًا حتى يقومَ بين يديه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٨.]]. (٦/٤٩٢)

٢٨٣٧٥- عن محمد بن المنكدر -من طريق موسى بن عبيدة- قال: عاش فرعون ثلاثَمائة سنةٍ؛ منها مائتان وعشرون سنةً لم يَرَ فيها ما يُقْذِي عينيه، ودعاه موسى ثمانين سنةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣١، ٦/١٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩١)

٢٨٣٧٦- عن علي بن أبي طلحة: أنّ فرعون كان قِبْطِيًّا ولدَ زِنًا، طولُه سبعةُ أشبارٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٤٩١)

٢٨٣٧٧- عن ابن لَهِيعة -من طريق ابن وهب-: أنّ فرعون كان من أبناء مصر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣١.]]. (٦/٤٩١)

﴿فَظَلَمُوا۟ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝١٠٣﴾ - تفسير

٢٨٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلموا بها﴾ يعني: فجحدوا بالآيات، وقالوا: ليست من الله؛ فإنّها سحر، ﴿فانظر﴾ يا محمد ﴿كيف كان عاقبة المفسدين﴾ في الأرض بالمعاصي، فكان عاقبتهم الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢.]]. (ز)

﴿فَظَلَمُوا۟ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ۝١٠٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٨٣٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق وهب- قال: قال موسى ﵇: يا ربِّ، أمْهَلتَ فرعون أربعمائة سنة وهو يقولُ: أنا ربُّكم الأعلى. ويُكذِّبُ بآلائِك، ويَجحدُ رسلَك. فأوحى الله إليه: إنّه كان حَسَن الخُلُق، سَهْلَ الحِجاب، فأحببتُ أن أُكاِفئَه[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٤٧٦، ٨٠٤٢).]]. (٦/٤٩١)

7:104Page 163

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds

﴿وَقَالَ مُوسَىٰ یَـٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّی رَسُولࣱ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠٤﴾ - تفسير

٢٨٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما زاده إلا رَغْمًا، قال ﴿إني رسول من رب العالمين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣١.]]. (ز)

7:105–106Page 164

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦

[Pharaoh] said, "If you have come with a sign, then bring it forth, if you should be of the truthful."

﴿حَقِیقٌ عَلَىٰۤ أَن لَّاۤ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِیَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ۝١٠٥ قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔایَةࣲ فَأۡتِ بِهَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝١٠٦﴾ - قراءات

٢٨٣٨١- عن مجاهد بن جبر أنّه كان يقرأ: ‹حَقِيقٌ عَلَيَّ أن لَّآ أقُولَ›[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وقرأ بقية العشرة: ﴿عَلى﴾. انظر: النشر ٢/٢٧٠، والإتحاف ص٢٨٦.]]٢٥٩٨. (٦/٤٩٢)

٢٥٩٨ ذكر ابنُ جرير (١٠/٣٤٢) هذه القراءة، ثم عَلَّق عليها بقوله: «المعنى على هذه القراءة: واجبٌ عَلَيَّ أن لا أقول، وحقٌّ علي أن لا أقول».

وبنحوه قال ابنُ تيمية (٣/١٩١).

وعلّق ابنُ عطية (٤/١٣ بتصرف) على هذه القراءة بقوله: «وإعراب»أنْ«على قراءة مَن فتح الياء مشددة رفعٌ».

وقد ذكر ابنُ جرير أيضًا قراءة من قرأ ذلك بإرسال الياء مِن ﴿على﴾، ولم يرجح إحداهما على الأخرى، وبيَّن أنّ القراءتين متقاربتا المعنى؛ بأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.

﴿حَقِیقٌ عَلَىٰۤ أَن لَّاۤ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِیَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ۝١٠٥ قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔایَةࣲ فَأۡتِ بِهَاۤ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝١٠٦﴾ - تفسير الآية

٢٨٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فقال فرعون لموسى: ما تريد؟ قال: أريد أن تؤمن بالله، وأن ترسل معي بني إسرائيل. فأبى عليه ذلك، وقال: [ائت] بآية إن كنت من الصادقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢.]]. (ز)

٢٨٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ فإنّه بعثني رسولًا، ﴿قد جئتكم ببينة من ربكم﴾ يعني: اليد، والعصا؛ بأنِّي رسول الله، ﴿فأرسل معي بني إسرائيل﴾ إلى فلسطين. قال فرعون: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢.]]. (ز)

7:107Page 164

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧

So he [i.e., Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent, manifest.1

﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ﴾ - تفسير

٢٨٣٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: عصا موسى اسمُها: ماشا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، ٩/٢٨٤٨.]]. (٦/٤٩٤)

٢٨٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: وفي يد موسى عصا، فزعم ابن عباس أن مَلَكًا من الملائكة دفعها إليه حين توجه إلى مدين، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال فرعون: عصا. فألقى موسى عصاه مِن يده؛ فإذا هي ثعبان مبين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢-٥٣.]]. (ز)

٢٨٣٨٦- عن سعيد بن جبير، قال: كانتْ عصا موسى من عَوْسَجٍ[[العَوْسَج: شجر من شجر الشوك. لسان العرب (عسج).]] فقط[[علقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٨.]]. (ز)

٢٨٣٨٧- عن الحكم [بن عُتَيبة] -من طريق ابن أبي غنية- قال: كانتْ عصا موسى مِن عَوْسَجٍ، ولم يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لأحدٍ بعدَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٤٩٤)

٢٨٣٨٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فألقى عصاه﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ تلك العصا عصا آدم، أعطاه إياها مَلَكٌ حين توجَّه إلى مَدْيَن، فكانت تُضِيءُ له بالليل، ويَضْرِبُ بها الأرضَ بالنهار فيَخرُجُ له رزقُه، ويَهُشُّ بها على غنمِه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٣)

٢٨٣٨٩- عن مسلم -من طريق حبيب بن حسان- قال: عصا موسى هي الدابَّةُ. يعني: دابة الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٤.]]. (٦/٤٩٤)

﴿فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ ۝١٠٧﴾ - تفسير

٢٨٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الحيَّة الذَّكَر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢، ٨/٢٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٤)

٢٨٣٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: حية تَسْعى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥.]]. (ز)

٢٨٣٩٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الحَيَّة الذَّكَر[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦.]]. (ز)

٢٨٣٩٣- عن وهب بن مُنبِّه -من طريق عيسى بن عبيد بن زرارة- قال: كان بين لَحْيَي الثعبان الذي مِن عصا موسى اثنا عشر ذِراعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٨-٢٧٥٩.]]. (٦/٤٩٥)

٢٨٣٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ﴾، قال: تحوَّلتْ حيَّةً عظيمة.= (ز)

٢٨٣٩٥- قال معمر: قال غيره: مثلَ المدينة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٣، وابن جرير ١٠/٣٤٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، ٨/٢٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٤)

٢٨٣٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، يقول: فإذا هي حيَّة كاد يَسُورُه، يعني: يَثِب عليه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: حيةٌ تكاد تُساوِرُه.]]. (٦/٤٩٣)

٢٨٣٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الذَّكَرُ مِن الحيّات[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٣-٣٤٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (٦/٤٩٥)

٢٨٣٩٨- عن محمد بن السائب الكلبي، قال: حيَّةٌ صفراء ذَكَرٌ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٥)

٢٨٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، يعني: حيَّة بَيِّنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣.]]. (ز)

﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ ثُعۡبَانࣱ مُّبِینࣱ ۝١٠٧﴾ - تفسير

٢٨٤٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: ألقى العصا، فصارت حيَّة، فوضعت فُقْمًا[[الفَقْم: أحد اللَّحْيَيْن، وهما الفكّان. اللسان (فقم) (فكك).]] لها أسفلَ القُبَّة، وفُقْمًا لها أعلى القُبَّة -قال عبد الكريم: قال إبراهيم: وأشار سفيان بإصبعه الإبهام والسبابة هكذا شبه الطاقِ-، فلمّا أرادت أن تأخذه قال فرعون: يا موسى، خذها، خذها. فأخذها موسى بيده، فصارت عصا كما كانت أول مرة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٤.]]. (ز)

٢٨٤٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فألقى عصاه﴾ فتحوَّلَتْ حيَّة عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون أنّها قاصدة إليه خافها، فاقتحم على سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه، ففعل[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢.]]. (ز)

٢٨٤٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زُرْمانِقةٌ[[الزُّرْمانقة: جُبَّة من صوف. وهي كلمة أعجمية. النهاية (زَرْمَقَ).]] مِن صوفٍ، ما تُجاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعون، فقال: أدْخِلوه. فدخَل، فقال: إنّ إلهي أرسَلني إليك. فقال للقوم حولَه: ما عَلمتُ لكم من إله غيري، خُذوه. قال: إنِّي قد جِئتُك بآيةٍ. قال: فائتِ بها إن كنتَ من الصادقين. فألقى عصاه، فصارت ثعبانًا، ما بينَ لَحْيَيه ما بين السقف إلى الأرض، وأدخل يدَه في جيبه، فأخرَجَها مثل البرق تَلْتَمِعُ الأبصار، فخَرُّوا على وجوهِهم، وأخَذ موسى عصاه، ثم خرَج، ليس أحدٌ من الناس إلا يَفِرُّ منه، فلما أفاق وذهَب عن فرعون الرَّوْعُ قال للملأ حولَه: ماذا تأْمُرون؟ قالوا: أرْجِئْه وأخاه، لا تَأتِنا به، ولا يَقْرَبُنا، وأرسِلْ في المدائن حاشِرِين. وكانت السحرةُ يَخشَون من فرعون، فلمّا أرسَل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم. قال: إنّ هذا فعَل كذا وكذا. قالوا: إنّ هذا ساحرٌ يَسْحرُ، أئنَّ لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين؟ قال: ساحرٌ يَسْحرُ الناس، ولا يَسْحرُ الساحرُ الساحرَ. قال: نعم، وإنكم إذنْ لمن المقربين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٥٣-٢٧٦٣ وبعضه من طريق مقسم.]]. (٦/٤٩٣)

٢٨٤٠٣- عن المنهال -من طريق الأعمش- قال: ارتفعتِ الحيةُ في السماء مِيلًا، فأقبلَتْ إلى فرعون، فجعلت تقولُ: يا موسى، مُرْنِي بما شئتَ. وجعل فرعون يقولُ: يا موسى، أسألُك بالذي أرْسَلك. قال: وأخَذه بَطْنُه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٣)

٢٨٤٠٤- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد- قال: لَمّا دخل موسى على فرعون قال له موسى: أُعَرِّفُك؟ قال: نعم. قال: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨]؟. قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، فقال فرعون: خذوه. فبادره موسى، فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناس، فانهزموا منها، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، قتل بعضُهم بعضًا، وقام فرعون منهزمًا حتى دخل البيت[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٢.]]٢٥٩٩. (ز)

٢٥٩٩ علّق ابنُ كثير (٦/٣٦٠) على رواية وهب، فقال: «رواه ابن جرير، والإمام أحمد في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم، وفيه غرابة في سياقه».

٢٨٤٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، قال: الذَّكَرُ من الحيّات، فاتحةً فَمَها، واضعةً لَحْيَها الأسفل في الأرض، والأعلى على سُور القصر، ثم توجَّهتْ نحو فرعون لِتأخُذَه، فلمّا رآها ذُعِرَ منها، ووثَب فأحْدَث، ولم يكنْ يُحدِثُ قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خُذْها وأنا أومنُ بك وأُرْسلُ معك بني إسرائيل. فأخَذها موسى، فصارت عصًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٣-٣٤٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (٦/٤٩٥)

٢٨٤٠٦- عن فَرْقَد السَّبخي -من طريق ديلم بن غزوان- قال: كان فرعون إذا كانت له حاجةٌ ذهبت به السَّحرة مسيرةَ خمسين فَرْسخًا، فإذا قضى حاجتَه جاءوا به، حتى كان يومُ عصا موسى، فإنها فَتَحتْ فاها، فكان ما بينَ لَحْيَيْها أربعين ذراعًا؛ فأحْدَث يومئذٍ أربعين مَرَّةً[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٩.]]. (٦/٤٩٥)

7:108Page 164

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨

And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.

﴿وَنَزَعَ یَدَهُۥ فَإِذَا هِیَ بَیۡضَاۤءُ لِلنَّـٰظِرِینَ ۝١٠٨﴾ - تفسير

٢٨٤٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾، قال: أخرج يده من جيبه، فرآها بيضاء من غير سوء، يعني به: البرص، ثم أعادها في كُمِّه، فصارت إلى لونها الأول[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣.]]. (ز)

٢٨٤٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ من غير بَرَص[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٦.]]. (ز)

٢٨٤٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: نزع يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾، وكان موسى رجلًا آدَمَ، فأخرج يده، فإذا هي بيضاء أشد بياضًا من اللبن، ﴿من غير سوء﴾ [طه:٢٢] قال: من غير بَرَص، آيةً لفرعون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٧.]]. (ز)

٢٨٤١٠- عن مجاهد بن جبر: ﴿ونزع يده﴾، قال: الكَفّ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)

٢٨٤١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه، ﴿فَإذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٤٧.]]. (ز)

٢٨٤١٢- قال محمد بن السائب الكلبي: بلغنا: أنّ موسى قال: يا فرعون، ما هذه بيدي؟ قال: هي عصا. فألقاها موسى، فإذا هي ثعبان مبين، قد ملأت الدار من عظمها، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه، فنادى: يا موسى، يا موسى. فأخذ موسى بذنبها، فإذا هي عصا بيده، فقال فرعون: يا موسى، هل من آية غير هذه؟ قال: نعم. قال: ما هي؟ قال: فأخرج موسى يده، فقال: ما هذه، يا فرعون؟ قال: هذه يدك. فأدخلها موسى في جيبه، ثم أخرجها، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾، أي: تغشى البصرَ من بياضها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٣٥-.]]. (ز)

٢٨٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: فقال فرعون: فهل من آية غيرها. قال: نعم. فأخرج يده، وقال لفرعون: ما هذه؟ قال: هذه يدك. فأدخل موسى يده في جيبه وعليه مِدْرَعَةٌ من صوف مُضَرِيَّة، ثم أخرجها، فذلك قوله: ﴿ونزع يده﴾ يعني: أخرج يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ لها شعاع كشعاع الشمس، يغشي البصر من شدة بياضها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣.]]. (ز)

7:109Page 164

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩

Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician

﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِیمࣱ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٢٨٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال الملأ﴾ وهم الكبراء ﴿من قوم فرعون إن هذا﴾ يعني: موسى ﴿لساحر عليم﴾ يعني: عالم بالسحر، وذلك أنّ فرعون بدأ بهذه المقالة، فصدَّقه قومه. نظيرُها في الشعراء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قالَ لِلْمَلَإ حَوْلَهُ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾.]]. (ز)

7:110Page 164

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠

Who wants to expel you from your land [through magic], so what do you instruct?"

﴿یُرِیدُ أَن یُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ۝١١٠﴾ - تفسير

٢٨٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فاستشار الملأَ فيما رأى، فقالوا: هذان ساحران، يريدان أن يخرجاكم من أرضكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣.]]. (ز)

٢٨٤١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يريد أن يخرجكم﴾، قال: يَسْتَخرِجَكم من أرضكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣.]]. (٦/٤٩٦)

٢٨٤١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهم فرعون: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ وهي مصر؛ ﴿فماذا تأمرون﴾ يعني: تُشِيرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣.]]. (ز)

7:111Page 164

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١

They said,1 "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers

﴿قَالُوۤا۟ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ - تفسير

٢٨٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿أرْجِهْ﴾، قال: أخِّرْه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣، ٨/٢٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)

٢٨٤١٩- قال عطاء: ﴿أرْجِهْ﴾: احْبِسه[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦٨، تفسير البغوي ٣/٢٦٣.]]٢٦٠٠. (ز)

٢٦٠٠ قال ابنُ جرير (١٠/٣٤٩): «يقول -تعالى ذِكْرُه-: قال الملأ من قوم فرعون لفرعون: ﴿أرجه﴾، أي: أخره. وقال بعضهم: معناه: احبس. والإرجاء في كلام العرب: التأخير، يقال منه: أرجيت هذا الأمر وأرجأته إذا أخرته، ومنه قول الله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ [الأحزاب:٥١]: تُؤَخِّر».

٢٨٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، قال: احْبِسْه وأَخاه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٦)

٢٨٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه كُبراء قومه: ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ يقول: أرجئ أمرهم، يقول: أوقف أمرهم حتى ننظر في أمرهما، ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣.]]. (ز)

﴿وَأَرۡسِلۡ فِی ٱلۡمَدَاۤىِٕنِ حَـٰشِرِینَ ۝١١١﴾ - تفسير

٢٨٤٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١-٣٥٢، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)

٢٨٤٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾ [الشعراء:٣٦]، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١.]]. (ز)

٢٨٤٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق قيس- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском