At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:127–132
7:127Page 165
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧
And the eminent among the people of Pharaoh said, "Will you leave Moses and his people to cause corruption in the land and abandon you and your gods?" [Pharaoh] said, "We will kill their sons and keep their women alive; and indeed, we are subjugators over them."
﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِیُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٢٨٥١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا آمنتِ السحرةُ اتَّبَع موسى سِتُّمائة ألفٍ من بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧١.]]. (٦/٥٠٤)
٢٨٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ المَلَأُ﴾ يعني: الأشراف ﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ﴾ بني إسرائيل قد آمنوا بموسى ﴿لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني: مصر، يعني بالفساد: أن يقتل أبناءكم، ويستحيي نساءكم، يعني: ويترك بناتكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم. نظيرها في ﴿حم﴾ المؤمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥. يشير إلى قوله: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أوْ أنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الفَسادَ﴾ [غافر:٢٦].]]. (ز)
﴿وَیَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ﴾ - قراءات
٢٨٥١٥- عن هارون، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَّعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ)[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٦.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
٢٨٥١٦- عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَّعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٦.]]. (ز)
٢٨٥١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عمرو بن الحسن- أنّه كان يقرأُ: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)[[أخرجه أبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير ١/١٢٢، ١٠/٣٦٨-٣٦٩، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، و مجاهد، والضحاك، وبكر بن عبد الله، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٠، والمحتسب ١/٢٥٦.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٥١٨- عن مجاهد بن جبر، مثله[[علَّقه ابن جرير ١٠/٣٦٧.]]. (ز)
٢٨٥١٩- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٥٢٠- عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربيّة؟ فقلتُ: نعم.= (ز)
٢٨٥٢١- فجاء الحسنُ، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسن: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٣)
٢٨٥٢٢- عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (ويَذَرُكَ وآلِهَتَكَ)[[علَّقه ابن جرير ١٠/٣٦٦.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن نعيم بن ميسرة. انظر: المحتسب ١/٢٥٦.]]. (ز)
﴿وَیَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ﴾ - تفسير الآية
٢٨٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عمرو بن الحسن- أنّه كان يقرأُ: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال: عبادتَك. وقال: إنما كان فرعون يُعبَدُ، ولا يَعبُدُ[[أخرجه أبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير ١/١٢٢، ١٠/٣٦٨-٣٦٩، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٥٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)، قال: يترُكُ عبادتَك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٥٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: ليس يَعنون الأصنام، إنّما يعنون بـ﴿وءالهتك﴾: تَعْظِيمَك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٠٣)
٢٨٥٢٦- عن عبد الله بن عباس، قال: كان فرعونُ يصنع لقومه أصنامًا صغارًا، ويأمرهم بعبادتها، ويقول لهم: أنا ربكم وربُّ هذه الأصنام. وذلك قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤][[تفسير الثعلبي ٤/٢٧١.]]. (ز)
٢٨٥٢٧- عن سليمان التيميِّ، قال: قرأتُ على بكر بن عبد الله: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال بكرٌ: أتَعرِفُ هذا في العربية؟ فقلتُ: نعم. فجاء الحسن، فاسْتَقْرَأَني بكرٌ، فقرَأتُها كذلك، فقال الحسنُ: ﴿ويذرك وآلهتك﴾. فقلتُ للحسن: أوَكان يَعبُدُ شيئًا؟ قال: إي، واللهِ، إن كان لَيَعبُدُ.= (ز)
٢٨٥٢٨- قال سليمان التيمي: بَلَغَني: أنّه كان يَجعَلُ في عُنُقِه شيئًا يَعبُدُه. (ز)
٢٨٥٢٩- قال: وبلغني: أيضًا عن ابن عباس: أنّه كان يعبُدُ البقر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨، وعلَّق ابن جرير ١٠/٣٦٦ قول ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٣)
٢٨٥٣٠- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ويذرك وآلهتك﴾: وآلهته فيما زعم ابنُ عباس كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرةً حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج لهم عجلًا وبقرة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٧. وينظر: تفسير الثعلبي ٤/٢٧١، وتفسير البغوي ٣/٢٦٧.]]. (ز)
٢٨٥٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ)، قال: وعبادتَك[[تفسير مجاهد ص٣٤١، وأخرجه ابن جرير ١/١٢٢، ١٠/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٥٣٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة- أنّه قال: كيف تقرءُون هذه الآية: ﴿ويَذَرَكَ﴾؟ قالوا: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾. فقال الضحاك: إنما هي: (إلاهَتَكَ). أي: عبادتَك، ألا ترى أنّه يقول: أنا ربُّكم الأعلى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٠٣)
٢٨٥٣٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: ليس يَعْنون به: الأصنام، إنما يَعْنون: تَعظيمَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨.]]. (٦/٥٠٣)
٢٨٥٣٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، قال: كان فرعون له آلهةٌ يَعبُدُها سِرًّا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٧-٣٦٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٠٣)
٢٨٥٣٥- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: كان لفرعون جُمانَةٌ[[الجُمان: هو اللُّؤلؤ الصغار. النهاية (جمن).]] مُعَلَّقة في نحره، يعبدها، ويسجد لها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٧.]]. (ز)
٢٨٥٣٦- قال الحسن البصري: ﴿ويذرك وآلهتك﴾، كان فرعون يعبد الأوثان[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٣٧-.]]. (ز)
٢٨٥٣٧- قال الحسن البصري: كان قد علَّق على عُنُقه صليبًا يعبده[[تفسير البغوي ٣/٢٦٧.]]. (ز)
٢٨٥٣٨- قال أبو عبيد: وبلغني عن الحسن أنّه قيل له: هل كان فرعون يعبد شيئًا؟ قال: نعم، كان يعبد تَيْسًا[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧١.]]. (ز)
٢٨٥٣٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: كان فرعون قد اتَّخذ لقومه أصنامًا، وأمرهم بعبادتها، وقال لقومه: هذه آلهتكم، وأنا ربها وربكم. فذلك قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤][[تفسير البغوي ٣/٢٦٧.]]٢٦٠٣. (ز)
٢٦٠٣ قال ابنُ جرير (١٠/٣٦٥-٣٦٦): «وفي قوله: ﴿ويذرك وآلهتك﴾ وجهان من التأويل: أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟! وإذا وُجِّه الكلامُ إلى هذا الوجه من التأويل كان النصبُ في قوله: ﴿ويذرك﴾ على الصَّرْف، لا على العطف به على قوله: ﴿ليفسدوا﴾. والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك. كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وُجِّه الكلام إلى هذا الوجه كان نصب ﴿ويذرك﴾ على العطف على ﴿ليفسدوا﴾. والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب، وهو أن يكون نصب ﴿ويذرك﴾ على الصرف؛ لأن التأويل مِن أهل التأويل به جاء. وبعدُ فإنّ في قراءة أبي بن كعب الذي حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: في حرف أبي بن كعب: (وقَد تَّرَكُوكَ أن يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ) دلالةٌ واضحة على أنّ نصب ذلك على الصرف. وقد روي عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ ذلك: (ويَذَرُكَ وآلِهَتَكَ) عطفًا بقوله: (ويَذَرُكَ) على قوله: ﴿أتذر موسى﴾، كأنّه وجه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك ليفسدوا في الأرض؟ وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ فيكون (يَذَرُكَ) مرفوعًا على ابتداء الكلام».
وقال ابن جرير أيضًا (١٠/٣٦٧): «وقد رُوِي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (ويَذَرَكَ وإلاهَتَكَ) بكسر الألف، بمعنى: ويذرك وعبودتك. والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة من القراء عليها».
٢٨٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾، يعني: ويترك عبادتك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥.]]. (ز)
﴿قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَاۤءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡیِۦ نِسَاۤءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَـٰهِرُونَ ١٢٧﴾ - تفسير
٢٨٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ فرعون عند ذلك: ﴿سَنُقَتِّلُ أبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ يعني: بناتهم، ﴿وإنّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ﴾. ثم أمرهم أن يقتلوا أبناء الذين معه، ويستحيوا نساءهم، فمنعهم الله من قتل الأبناء حين أغرقهم في البحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥.]]. (ز)
٢٨٥٤٢- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿نستحيي نساءهم﴾، قال: لا نَقْتُلُهُنَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٩.]]. (ز)
7:128Page 165
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨
Said Moses to his people, "Seek help through Allāh and be patient. Indeed, the earth belongs to Allāh. He causes to inherit it whom He wills of His servants. And the [best] outcome is for the righteous."
﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ یُورِثُهَا مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ ١٢٨﴾ - تفسير
٢٨٥٤٣- قال عبد الله بن عباس: كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل: إنه يولد مولود يذهب بمُلْكِك. فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة، وكان مِن أمره ما كان، فقال فرعون: أعيدوا عليهم القتل. فأعادوا عليهم القتل، فشَكَتْ ذلك بنو إسرائيل إلى موسى ﵇، فعند ذلك ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧٢، وتفسير البغوي ٣/٢٦٧.]]. (ز)
٢٨٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: وكان فرعون قد كلَّفهم من العمل ما لم يُطِيقوا، فمرَّ بهم موسى ﵇، فـ﴿قالَ﴾ لهم ﴿مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ في التقديم: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ﴾ على فرعون وقومه، ﴿واصْبِرُوا﴾ على البلاء؛ ﴿إنَّ الأَرْضَ﴾ أرض مصر٢٦٠٤ ﴿لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ﴾ يعني: الجنة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ يعني: للمُوَحِّدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥-٥٦.]]. (ز)
٢٦٠٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٥) ما أفاده هذا القول من أنّ المراد بالأرض في الآية: أرض الدنيا. وذكر قولًا آخر لم ينسبه لأحد من السلف: أنّ المراد بالأرض: أرض الجنة. ورجّح مستندًا إلى السياق القول الأول بقوله: «والأرض: أرض الدنيا، وهو الأظهر».
﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ یُورِثُهَا مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ ١٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٨٥٤٥- عن أبي هريرة، قال: فبينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «انطلِقوا إلى اليهود». خرجنا معه حتى جئنا المِدْراس، فقام وناداهم، فقال في الثالثة: «اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله، وأني أريد أن أخرجكم من هذه الأرض»[[أخرجه البخاري ٤/٩٩ (٣١٦٧)، ٩/٢٠ (٦٩٤٤)، ٩/١٠٧ (٧٣٤٨)، ومسلم ٣/١٣٨٧ (١٧٦٥)، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٩ (٨٨٢٩) واللفظ له.]]. (ز)
7:129Page 165
قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩
They said, "We have been harmed before you came to us and after you have come to us." He said, "Perhaps your Lord will destroy your enemy and grant you succession in the land and see how you will do."
﴿قَالُوۤا۟ أُوذِینَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِیَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩﴾ - نزول الآية
٢٨٥٤٦- عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ بنا أهلَ البيت يُفْتَحُ ويُخْتَمُ، فلا بُدَّ أن تقعَ دَوْلةٌ لبني هاشم، فانظُروا في مَن تكونوا[[كذا في الأصل.]] مِن بني هاشم». وفيهم نَزلتْ: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٤١ (٨٨٣٨)، من طريق سعد بن عثمان الرازي، عن علي بن علي قاضي الري، عن عمر بن قيس، عن جابر، عن تميم بن جذلم، عن عبد الله بن عباس به.
سنده ضعيف؛ فيه سعد بن عثمان، قال ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٢٥٠): «مقبول».]]. (٦/٥٠٥)
﴿قَالُوۤا۟ أُوذِینَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِیَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩﴾ - تفسير الآية
٢٨٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسْرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتَفَتُوا فإذا هم بِرَهَجِ[[الرَّهْج والرَّهَج: الغبار. اللسان (رهج).]] دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٣.]]. (ز)
٢٨٥٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لما آمنت السحرة اتّبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل، قالُوا -يعني قوم موسى-: أُوذِينا بقتل الأبناء واستخدام النساء والتسخير. ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾ بالرسالة، ﴿ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بالرسالة؛ وإعادة القتل والتعذيب وأخذ الأموال والأتعاب في العمل[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧٢، وتفسير البغوي ٣/٢٦٨ دون ذكر الطريق بلفظ: ﴿قالوا أوذينا﴾ لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل، فقالوا -يعني: قوم موسى-: إنا أوذينا، ﴿من قبل أن تأتينا﴾ بالرسالة بقتل الأبناء، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ بإعادة القتل علينا.]]. (ز)
٢٨٥٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، قال: مِن قبل إرسال الله إيّاك، ومِن بعدِه[[تفسير مجاهد ص٣٤١، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٢-٣٧٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٥٠٤)
٢٨٥٥٠- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سنان- في الآية، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: كان فرعون يُكَلِّفنا اللَّبِنَ قبلَ أن تأتيَنا، فلما جئتَ كلَّفَنا اللَّبِنَ مع التِّبْن أيضًا. فقال موسى: إي، ربِّ، أهلِكْ فرعون، حتى متى تُبْقِيه؟ فأوحى الله إليه: أنّهم لم يعمَلوا الذنبَ الذي أُهْلِكُهم به[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٤١-، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٤)
٢٨٥٥١- عن قتادة بن دعامة: ﴿قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ قال: أما قبلَ أن يُبْعَثَ حزا لعدوِّ الله فرعونَ حازٍ[[أي: كاهن. النهاية (حزا).]]: أنه يُولَدُ في هذا العام غلامٌ يَسْلُبُك مُلكَك. قال: فتَتَبَّع أولادَهم في ذلك العام؛ يَذْبحُ الذُّكور منهم، ثم ذَبَحهم أيضًا بعدَما جاءَهم موسى، وهذا قولُ بني إسرائيل يَشْكونَ إلى موسى، فقال لهم موسى: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٠٤)
٢٨٥٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد ردفهم، قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾ [الشعراء:٦١]. قالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾، كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنّا لَمُدْرَكون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٣.]]. (ز)
٢٨٥٥٣- عن محمد بن السائب الكلبي: أنّهم كانوا يضربون له اللَّبِن بتِبْن فرعون، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتِبْنٍ من عندهم[[تفسير البغوي ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٢٨٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قالُوا أُوذِينا﴾ في سببك ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا﴾ بالرسالة. يعنون الأذى: قتل الأبناء، وترك البنات، ﴿و﴾أوذينا ﴿مِن بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ بالرسالة. يعنون: حين كلّفهم فرعون من العمل ما لم يُطِيقوا؛ مُضارَّةً باتباعهم موسى ﵇، ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿عَسى رَبُّكُمْ أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾ يعني: فرعون وقومه، ﴿ويَسْتَخْلِفَكُمْ﴾ من بعد هلاكهم ﴿فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر، ﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾. فإنّما قال لهم موسى ﵇ ذلك من قول الله تعالى في القصص [٥-٦]: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ...﴾ إلى آيتين، ففعل اللهُ ذلك بهم، فأهلك عدوهم، واستخلفهم في الأرض، فاتَّخذوا العِجْل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٦.]]. (ز)
7:130Page 165
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠
And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.
﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِینَ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَذَّكَّرُونَ ١٣٠﴾ - تفسير
٢٨٥٥٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾، قال: السِّنونَ: الجوع[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٥)
٢٨٥٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا أخذ الله آلَ فرعون بالسِّنينَ يَبِس كلُّ شجرٍ لهم، وذهبتْ مواشِيهم، حتى يَبِس نيلُ مصر، واجتَمَعوا إلى فرعون، فقالوا له: إن كنتَ تَزْعُمُ فأْتِنا في نيلِ مصرَ بماءٍ. قال: غُدْوَةً يُصَبِّحُكم الماءُ. فلما خرَجوا مِن عنده قال: أيُّ شيءٍ صَنَعتُ؟ أنا أقْدِرُ على أن أُجريَ في نيل مصرَ ماءً! غدوةً أُصبحُ فَيُكَذِّبوني. فلمّا كان في جوف الليل قام، واغْتَسَلَ، ولَبِس مَدْرعَةَ صوفٍ، ثم خرَج حافيًا حتى أتى نيل مصر، فقام في بطنه، فقال: اللَّهُمَّ، إنّك تعلمُ أنِّي أعلمُ أنّك تَقْدِرُ على أن تَملأَ نيلَ مصر ماءً؛ فاملأْه. فما علِم إلا بخرير الماء يُقْبِلُ، فخَرَج وأقبَل النيل يَزُخُّ بالماء؛ لِما أرادَ اللهُ بهم من الهَلَكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (٦/٥٠٦)
٢٨٥٥٧- عن كعب الأحبار -من طريق رجاء بن حيوة- قال: يأتي على الناس زمانٌ لا تحمل النخلة إلا تمرةً واحدة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٥.]]. (ز)
٢٨٥٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ قال: الجَوائح، ﴿ونقص من الثمرات﴾ دونَ ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤٢-١٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٥)
٢٨٥٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ قال: يعني: بالجوع، ﴿ونقص من الثمرات﴾ يعني: دون ذلك[[تفسير مجاهد ص٣٤١.]]. (ز)
٢٨٥٦٠- عن رجاء بن حَيْوةَ -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿ونقص من الثمرات﴾، قال: حتى لا تَحْمِلُ النَّخلةُ إلا بُسْرةً واحدةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٦)
٢٨٥٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ قال: أخذهم الله بالسنين؛ بالجوع عامًا فعامًا، ﴿ونقص من الثمرات﴾؛ فأما السِّنون فكان ذلك في بادِيَتِهم وأهل مواشِيهم، وأمّا نقصٌ من الثمرات فكان في أمصارِهم وقُراهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٥)
٢٨٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: أهل مصر ﴿بِالسِّنِينَ﴾ يعني: قحط المطر، ﴿ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ فأصابهم الجوع، ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يعني: لعلهم يتذكرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٦.]]. (ز)
7:131Page 166
فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١
But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.
﴿فَإِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَـٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةࣱ یَطَّیَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤۗ﴾ - تفسير
٢٨٥٦٣- قال سعيد بن جبير= (ز)
٢٨٥٦٤- ومحمد بن المنكدر: كان مُلْك فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروهًا، ولو كان له في تلك المدة جُوعُ يوم، أو حُمّى ليلة، أو وجَع ساعة؛ لَما ادَّعى الربوبية قطُّ[[تفسير البغوي ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٢٨٥٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فإذا جاءتهم الحسنة﴾ قال: العافيةُ والرخاءُ؛ ﴿قالوا لنا هذه﴾ ونحن أحقُّ بها، ﴿وإن تُصبهم سيئةٌ﴾ قال: بلاءٌ وعقوبةٌ؛ ﴿يطيَّروا بمُوسى﴾ قال: يتشاءموا به[[تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٧)
٢٨٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ﴾ يعني: الخير والخِصْب؛ ﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ يعنون: نحن أحقُّ بهذا. ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني: الجوع، والبلاء، وقحط المطر، وهلاك الثمار، والمواشي؛ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ على دينه، تسألوا[[كذا في المطبوع.]]: أصابنا هذا الشر من سِحر موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٦-٥٧.]]. (ز)
٢٨٥٦٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه﴾، قالوا: ما أصابنا هذا الشرُّ إلا بك -يا موسى- وبمن معك، ما رأينا شرًّا ولا أصابنا حتى رأيناك. وقوله: ﴿فإذا جاءتهم الحسنة﴾ قال: الحسنة: ما يُحِبُّون، وإذا كان ما يكرهون قالوا: إنما أصابنا هذا بشؤم هؤلاء الذين ظلموا.كما قال قوم صالح: ﴿اطيرنا بك وبمن معك﴾. فقال الله إنما: ﴿طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون﴾ [النمل: ٤٧][[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤٣ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
﴿أَلَاۤ إِنَّمَا طَـٰۤىِٕرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ١٣١﴾ - تفسير
٢٨٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ألا إنما طائرهم﴾، قال: مصائبُهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٧.]]. (٦/٥٠٧)
٢٨٥٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾، قال: الأمرُ مِن قِبَلِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٦٠٥. (٦/٥٠٧)
٢٦٠٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٧) قولًا آخر عن ابن عباس أنّه قال: «طائرهم: حظُّهم ونصيبُهم». ثم قال مُعَلِّقًا: «وهو مأخوذ من زجر الطير، فسُمِّي ما عند الله من القدر للإنسان: طائرًا؛ لَمّا كان الإنسانُ يعتقد أنّ كل ما يصيبه إنما هو بحسب ما يراه في الطائر، فهي لفظة مستعارة».
٢٨٥٧٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿طائرهم﴾: ما قضى الله عليهم، وقَدَّر لهم. وفي رواية عنه: شؤمهم عند الله، ومِن قِبَل الله[[تفسير البغوي ٣/٢٦٩ وعقَّب عليه بقوله: أي: إنما جاءهم الشؤم بكفرهم بالله.]]. (ز)
٢٨٥٧١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾، يقول: الأمرُ مِن قِبَلِ الله، ما أصابكم مِن أمر الله فمِنَ الله؛ بما كسَبتْ أيديكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٣.]]. (٦/٥٠٧)
٢٨٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألا إنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يقول: إنّ الذي أصابهم هو من الله، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ يعني: أهل مصر ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أنّه من الله الذي أصابهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٦-٥٧.]]. (ز)
٢٨٥٧٣- قال يحيى بن سلام: المعنى: ألا إنّما الشُّؤْم الذي يلحقهم هو الذي وُعِدوا به في الآخرة، لا ما ينالهم به في الدنيا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٣٨-.]]. (ز)
7:132Page 166
وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."
﴿وَقَالُوا۟ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَایَةࣲ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِینَ ١٣٢﴾ - تفسير
٢٨٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها﴾ يعني: الآيات التسع؛ ﴿فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: بمُصَدِّقين، يعني: بأنّك رسولٌ مِن رب العالمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧.]]. (ز)
٢٨٥٧٥- عن سفيان بن حسين: ﴿مهما تأتنا به من آية﴾: مهما تأتنا به من شيء ﴿لتسحرنا بها﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٤٤.]]. (ز)
٢٨٥٧٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالوا مهما تأتنا به من آية﴾، قال: إن ما تأْتِنا به مِن آية. قال: وهذه فيها زيادة «ما»[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٧٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥٤٤.]]. (٦/٥٠٧)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences