At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:133–137, continued
٢٨٦٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- يقول في ﴿آيات مفصلات﴾، قال: معلومات[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٩٨.]]. (ز)
٢٨٦٦٣- عن زيد بن أسلم، قال: كانت الآياتُ التسعُ في تسعِ سنين، في كلِّ سنةٍ آيةٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٥١٩)
٢٨٦٦٤- قال زيد بن أسلم: ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات﴾ يتبع بعضُها بعضًا، وتفصيلها: أنّ كل عذاب يَمْتَدُّ أسبوعًا، وبين كُلِّ عذابين شهرًا[[تفسير البغوي ٣/٢٧٢.]]. (ز)
٢٨٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا﴾ فلمّا قالوا ذلك أرسل الله عَلَيْهِمُ السنين، ونقص من الثمرات والنبات، و﴿الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ يعني: بينات، بعضها من بعض، بين كل آيتين ثلاثين يومًا، ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ يعني: فتكبَّروا عن الإيمان، ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧.]]. (ز)
٢٨٦٦٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿آيات مفصلات﴾، قال: يتبع بعضها بعضًا؛ ليكون لله الحُجَّة عليهم، فينتقم منهم بعد ذلك. وكانت -زعموا- تمكث فيهم من السبت إلى السبت، وترتفع عنهم شهرًا. قال الله ﷿: ﴿فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم﴾ [الأعراف:١٣٦][[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٩٨.]]٢٦٠٨. (ز)
٢٦٠٨ قال ابنُ عطية (٤/٢٩) مُعَلِّقًا على قول مَن فسر ﴿مفصلات﴾ بأنّها مفصلات في الزمن::وقالت فرقة من المفسرين: ﴿مُفَصَّلاتٍ﴾ يراد به: مُفَرَّقات بالزمن، والمعنى: أنّه كان العذاب يرتفع، ثم يبقون مدة شهر، وقيل: ثمانية أيام ثم يرد الآخر، فالمراد أنّ هذه الأنواع من العذاب لم تجئ جملة ولا متصلة".
٢٨٦٦٧- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿آيات مفصلات﴾، أي: آية بعد آية، يتبع بعضها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٩٨.]]. (ز)
﴿ءَایَـٰتࣲ مُّفَصَّلَـٰتࣲ فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ ١٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٨٦٦٨- عن سلمان، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الجراد. فقال: «أكثرُ جنود اللهِ، لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه»[[أخرجه أبو داود ٥/٦٢٩-٦٣٠ (٣٨١٣)، وابن ماجه ٤/٣٧٣ (٣٢١٩).
قال ابن أبي حاتم في علله ٤/٣٧٤ (١٤٩٥): «قال أبي: هذا خطأ، الصحيح: مرسل؛ ليس فيه سلمان». وقال التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/١٢٠٤ (٤١٣٤): «قال محيي السنة: ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٤: «المحفوظ عن سليمان التيمي مرسل».]]٢٦٠٩. (٦/٥١٣)
٢٦٠٩ قال ابن كثير (٦/٣٧٠) مُعَلِّقًا على هذا الأثر: «وإنّما تركه ﵇ لأنّه كان يعافه، كما عافَتْ نفسُه الشريفةُ أكلَ الضب، وأذِن فيه».
٢٨٦٦٩- عن أبي زُهَيْر النُّمَيْريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُقاتِلوا الجرادَ؛ فإنّه جُندٌ مِن جُند الله الأعْظم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/٢٩٧ (٧٥٧)، والبيهقي في الشعب ١٢/٤٠٩ (٩٦٥٤) كلاهما بلفظ: «لا تقتلوا الجراد ...».
قال ابن كثير في تفسيره ٣/٣٦٣: «غريب جِدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٣٩ (٦٠٧٣): «فيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٩٧: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٥/٥٥٤-٥٥٥ (٢٤٢٨): «الإسناد جيد».]]. (٦/٥١٣)
٢٨٦٧٠- عن الحسين بن عليٍّ، قال: كُنّا على مائدة أنا وأخي محمد ابن الحنيفةِ، وبني عمي عبد الله بن عباس وقُثَمَ والفضل، فوقَعت جرادةٌ، فأخَذها عبد الله بن عباسٍ، فقال للحسين: تَعْلَمُ ما مكتوبٌ على جناح الجرادة؟ فقال: سألتُ أبي. فقال: سألتُ رسول الله ﷺ. فقال لي: «على جناح الجرادة مكتوبٌ: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، ربُّ الجرادة، ورازِقُها، إذا شِئتُ بَعَثْتُها رِزْقًا لقومٍ، وإن شِئتُ على قومٍ بلاءً». فقال عبد الله بن عباس: هذا -واللهِ- مِن مَكْنون العلم[[أخرجه البيهقي في الشعب ١٢/٤١١-٤١٢ (٩٦٥٨)، من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي به.
وفي سنده عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي، قال عنه الدارقطني في سؤالات السهمي (ص١٧٩): «كان أُمِّيًّا، لم يكن بالمَرْضِيِّ، روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا».]]. (٦/٥١٤)
٢٨٦٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال لي عبد الله بن عباس: مكتوبٌ على الجرادةِ بالسُّريانية: إنِّي أنا الله، لا إله إلا أنا وحدي، لا شريك لي، الجرادُ جُندٌ من جُندِي، أُسَلِّطُه على مَن أشاءُ مِن عبادي[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٣٢٣.]]. (٦/٥١٥)
٢٨٦٧٢- عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: لَمّا خلق الله آدمَ فضَل من طينَتِه شيءٌ، فخَلَق منه الجراد[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٣١٤).]]. (٦/٥١٥)
٢٨٦٧٣- عن سعيد بن أبي الحسن، مثله[[أخرجه أبو الشيخ (١٣١٣، ١٣١٨).]]. (٦/٥١٥)
7:134Page 166
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٤
And when the punishment descended upon them, they said, "O Moses, invoke for us your Lord by what He has promised you. If you [can] remove the punishment from us, we will surely believe you, and we will send with you the Children of Israel."
﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَىِٕن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ١٣٤﴾ - تفسير
٢٨٦٧٤- عن عائشةَ، عن النبي ﷺ، قال: «الرِّجزُ: العذاب»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٦/٥١٩)
٢٨٦٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لئن كشفتَ عنّا الرجزَ﴾، قال: الطاعون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٠.]]. (ز)
٢٨٦٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أمَر موسى بني إسرائيل، فقال: لِيذبَحْ كلُّ رجلٍ منكم كَبْشًا، ثُمَّ ليَخْضِبْ كفَّه في دمِه، ثم ليَضْرِبْ على بابِه. فقالتِ القِبْطُ لبني إسرائيل: لِمَ تجعَلون هذا الدَّم على بابِكم؟ قالوا: إنّ الله يرسلُ عليكم عذابًا؛ فنَسلَمُ، وتَهلِكون. قال القِبْطُ: فما يَعرِفُكم اللهُ إلا بهذه العلامات! قالوا: هكذا أمرنا نبيُّنا. فأصبَحوا وقد طُعِن من قوم فرعون سبعون ألفًا، فأمسَوا وهم لا يتدافَنون، فقال فرعونُ عند ذلك: ﴿ادعُ لنا ربَّك بما عهد عندك لئن كشفتَ عنّا الرجزَ لنؤمننَّ لك ولنرسلنَّ معك بني إسرائيل﴾. والرِّجْزُ: الطاعون، فدعا ربَّه، فكشَفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، قال: اذهَبْ ببني إسرائيل حيثُ شئتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠.]]. (٦/٥١٩)
٢٨٦٧٧- عن سعيد بن جبير: ﴿لئن كشفت عنا الرجز﴾، قال: الطاعون[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٢٠)
٢٨٦٧٨- عن سعيد بن جبير، قال: ألقى اللهُ الطاعونَ على آل فرعون، فشغَلهم بذلك حتى خرَج موسى، فقال موسى لبني إسرائيل: اجعَلوا أكُفَّكم في الطِّين والرماد، ثم ضَعُوه على أبوابِكم؛ كَيما يجتنبُكم مَلَكُ الموت. قال فرعونُ: أما يموتُ من عبيدِنا أحدٌ؟ قالوا: لا. قال: أليس هذا عجبًا؛ أنّا نُؤخَذُ ولا يُؤخَذون؟![[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٢٠)
٢٨٦٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: وأمر موسى قومه من بني إسرائيل -وذلك بعد ما جاء قومَ فرعون بالآيات الخمسِ: الطوفان، وما ذكر الله في هذه الآية، فلم يؤمنوا، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل- فقال: لِيذبح كلُّ رجل منكم كبشًا، ثم ليخضب كفَّه في دمه، ثم ليضرب به على بابه. فقالت القبط لبني إسرائيل: لِمَ تعالجون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إنّ الله يرسل عليكم عذابًا؛ فنسلم، وتهلكون. فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرَنا به نبيُّنا. فأصبحوا وقد طُعِنَ[[طُعِنَ: أصابه الطّاعُون. النهاية (طعن).]] من قوم فرعون سبعون ألفًا ذَرا[[الذَّرا والذُّرِّيَّة: الخَلْق. لسان العرب (ذرا).]]، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك: ﴿ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز﴾ وهو الطاعون ﴿لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل﴾. فدعا ربَّه، فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون، فقال لموسى: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٩٩.]]٢٦١٠. (ز)
٢٦١٠ عَلَّق ابنُ عطية (٤/٣٠) على قول سعيد بن جبير، فقال: «ورُوِي في ذلك: أنّ موسى ﵇ أمر بني إسرائيل بأن يذبحوا كبشًا، ويضمخوا أبوابهم بالدم؛ ليكون ذلك فرقًا بينهم وبين القبط في نزول العذاب». ثم انتقده مستندًا إلى مجيئه عن بني إسرائيل قائلًا: «وهذا ضعيف، وهذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل؛ فلذلك ضُعِّفَت».
٢٨٦٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما كشفنا عنهم الرجز﴾، قال: العذاب[[تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠-١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٢٠)
٢٨٦٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الرِّجز: العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٠-٤٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٢٠)
٢٨٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ يعني: العذاب الذي كان نزل بهم؛ ﴿قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ﴾ يعني: هذا العذاب كله؛ ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ إلى فلسطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨-٥٩.]]. (ز)
٢٨٦٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولما وقع عليهم الرجز﴾، قال: الرجز: العذاب الذي سلطه الله عليهم؛ من الجراد، والقمل، وغير ذلك، وكل ذلك يعاهدونه ثم ينكثون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠١.]]٢٦١١. (ز)
٢٦١١ رجّحَ ابنُ جرير (١٠/٤٠١) الجمعَ بين المعاني التي ذكرها المفسرون لدخولها تحت معنى ﴿الرجز﴾، ولا مخصّص لأحدها دون الآخر، فقال: «وأولى القولين بالصواب في هذا الموضع أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن فرعون وقومه أنّهم لَمّا وقع عليهم الرجز -وهو العذاب والسخط من الله عليهم- فزعوا إلى موسى بمسألته ربَّه كشف ذلك عنهم. وجائزٌ أن يكون ذلك الرجز كان الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم؛ لأنّ كل ذلك كان عذابًا عليهم، وجائز أن يكون ذلك الرجز كان طاعونًا. ولم يخبرنا الله أي ذلك كان؟ ولا صح عن رسول الله ﷺ بأي ذلك كان خبرٌ فنسلم له. فالصواب أن نقول فيه كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ولما وقع عليهم الرجز﴾. ولا نتعداه إلا بالبيان الذي لا تمانع فيه بين أهل التأويل». وبمثله قال ابن عطية(٤/٣٠) مستندًا إلى السياق: «والظاهر من الآية أن المراد بالرجز هاهنا العذاب المتقدم الذكر من الطوفان والجراد وغيره».
﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَىِٕن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ١٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٨٦٨٤- عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله ﷺ: «إنّ هذا الطاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناسٌ مِن قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنّه بأرض فلا تدخلوها»[[أخرجه مسلم (٢٢١٨)، وأحمد ٣٦/٨٢ (٢١٧٥١)، والنسائي في الكبرى (٧٥٢٣)، وابن جرير ١/٧٣٠، وابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (١/٣٨١)
7:135Page 166
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ١٣٥
But when We removed the punishment from them until a term which they were to reach,1 then at once they broke their word.
﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ﴾ - تفسير
٢٨٦٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إلى أجل هم بالغوه﴾، قال: الغَرَق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٦١٢. (٦/٥٢٠)
٢٦١٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٣١) نحو ما رُوِي عن ابن عباس من أنّه فَسَّر الأجل: بالغرق عن يحيى بن سلام، وعَلَّق عليه قائلًا: «وإنما هذا القول؛ لأنّه رأى جمهور هذه الطائفة قد اتفق أن هلكت غرقًا، فاعتقد أنّ الإشارة هنا بالأجل إنما هي إلى الغرق، وهذا ليس بلازم؛ لأنّه لا بد أنّه مات منهم قبل الغرق عالَمٌ، وهم ممن أُخِّر وكشف عنهم العذاب إلى أجل بلغه، ودخل في هذه الآية، فأين الغرق من هؤلاء؟ وأين هو ممن بقي بمصر ولم يغرق؟».
ثم رجّح مستندًا لدلالة العقل أنّ الأجل في الآية إنما: «يُراد به: غاية كل واحد منهم بما يخصه من الهلاك والموت. وهذا اللازم من اللفظ، كما تقول: أخذت كذا إلى وقت. وأنت لا تريد وقتًا بعينه».
٢٨٦٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلى أجل هم بالغُوهُ﴾، قال: عددٍ مسمًّى معهم من أيّامِهم[[تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠-١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٢٠)
٢٨٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ﴾، يعني: الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩.]]. (ز)
﴿إِذَا هُمۡ یَنكُثُونَ ١٣٥﴾ - تفسير
٢٨٦٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا هُمْ ينكثون﴾، قال: ما أعطَوا من العهود[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥١.]]. (٦/٥٢١)
٢٨٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ العهدَ الذي عاهدوا عليه موسى ﵇، لقولهم: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ إلى فلسطين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩.]]. (ز)
7:136Page 166
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٣٦
So We took retribution from them, and We drowned them in the sea because they denied Our signs and were heedless of them.
﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّ﴾ - تفسير
٢٨٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: يعني: قوله: ﴿فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم﴾: فأخذهم الله بذنوبهم، فأغرقهم الله في اليم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥١.]]. (ز)
٢٨٦٩١- عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: فانتقَم اللهُ منهم بعد ذلك، فأغرقهم في اليمِّ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٢١)
﴿فِی ٱلۡیَمِّ﴾ - تفسير
٢٨٦٩٢- عن عبد الله بن عباس، قال: اليمُّ: البَحْرُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٥٢١)
٢٨٦٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اليم: هو البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢.]]. (٦/٥٢١)
٢٨٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي اليَمِّ﴾ بلسان العبرانية، يعني به: البحر، وهو نَهَر بمصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩.]]. (ز)
﴿بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ ١٣٦﴾ - تفسير
٢٨٦٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: الآيات التسع، قالوا: يا أيها الساحر، أنت الذي تعمل هذه الآيات، وإنّها سحر، وليست من الله. ﴿وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ يعني: مُعْرِضين، فلم يتفكروا فيها فيعتبرون. قال فرعون لموسى في ﴿حم﴾ الزخرف [٤٩]: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾. فقال: لا أدعو وأنتم تزعمون أنِّي ساحر. فقال في الأعراف: ﴿يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾. يعني: سَل لنا ربَّك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩.]]. (ز)
7:137Page 166
وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ١٣٧
And We caused the people who had been oppressed to inherit the eastern regions of the land and the western ones, which We had blessed. And the good word [i.e., decree] of your Lord was fulfilled for the Children of Israel because of what they had patiently endured. And We destroyed [all] that Pharaoh and his people were producing and what they had been building.
﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَـٰرِبَهَا ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَاۖ﴾ - تفسير
٢٨٦٩٦- عن كعب الأحبار -من طريق إسماعيل بن عياش، عمَّن حدَّثه- قال: إنّ الله تعالى بارَك في الشام من الفرات إلى العريش[[أخرجه ابن عساكر ١/١٤٣-١٤٤.]]. (٦/٥٢٢)
٢٨٦٩٧- عن الحسن البصري -من طريق فرات القزّاز- في قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾، قال: الشام[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٥، وابن جرير ١٠/٤٠٤-٤٠٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥١، وابن عساكر ١/١٤١-١٤٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٣٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٢١)
٢٨٦٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾، قال: هي أرضُ الشام[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٤٠٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥١، وابن عساكر ١/١٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦١٣. (٦/٥٢١)
٢٦١٣ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٠٤-٤٠٥) في تفسير قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها﴾ غير قول قتادة، وقول الحسن قبله.
وقد رجّح ابنُ عطية (٤/٣٢-٣٣) ما ذهب إليه ابنُ جرير، فقال: «والذي يليق بمعنى الآية ورُوي فيها هو أنّه مُلْك أبناء المستضعفين بأعيانهم مشارق الأرض ومغاربها، لا سيما بوصفه الأرض بأنّها التي بارك فيها، ولا يتصف بهذه الصفة وينفرد بها أكثر من غيرها إلا أرض الشام؛ لما بها من الماء والشجر والنعم والفوائد».
وزاد ابنُ عطية إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا أن المراد: الأرض كلها. وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا يَتَّجه؛ إما على المجاز لأنّه ملكهم بلادًا كثيرة، وإمّا على الحقيقة في أنه ملَّك ذريتهم، وهو سليمان بن داود».
٢٨٦٩٩- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿التي باركنا فيها﴾، قال: قرى الشام[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (٦/٥٢٢)
٢٨٧٠٠- عن أبي الأَعْيَسِ -وكان قد أدرَك أصحابَ النبيِّ ﷺ- أنّه سُئِل عن البركة التي بُورِك في الشام؛ أين مَبلغُ حدِّه؟ قال: أولُ حدوده عريشُ مصر، والحدُّ الآخَر طرَفُ الثَّنِيَّةِ، والحدُّ الآخَرُ الفرات، والحدُّ الآخَر جبلٌ فيه قبرُ هود النبيِّ ﵇[[أخرجه ابن عساكر ١/١٩٦.]]. (٦/٥٢٢)
٢٨٧٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأَوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ يعني: بني إسرائيل، يعني بالاستضعاف: قتل الأبناء، واستحياء النساء بأرض مصر، وورَّثهم ﴿مَشارِقَ الأَرْضِ﴾ المقدسة، ﴿ومَغارِبَها﴾ وهي الأردن وفلسطين ﴿الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ يعني بالبركة: الماء، والثمار الكثيرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩-٦٠.]]. (ز)
٢٨٧٠٢- عن عبد الله بن شَوْذب، في قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها﴾، قال: فِلَسْطين[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٢٢)
٢٨٧٠٣- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وأَوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأَرْضِ ومَغارِبَها﴾، قال: الشام[[تفسير سفيان الثوري ص١١٣.]]. (ز)
٢٨٧٠٤- عن الليث بن سعد، في قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾، قال: هي مصرُ، وهي مُبارَكةٌ في كتاب الله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٦١٤. (٦/٥٣٢)
٢٦١٤ انتَقَد ابنُ جرير (١٠/٤٠٦) قول الليث بن سعد لِبُعده عن الظاهر من الخطاب، وخروجه عن أقوال أهل التأويل، قائلًا: «إن قال قائل: فإنّ معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها. فإنّ ذلك بعيدٌ من المفهوم في الخطاب، مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير».
﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ بِمَا صَبَرُوا۟ۖ﴾ - تفسير
٢٨٧٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتمتْ كلمتُ ربك الحسنى﴾، قال: ظهورُ قومِ موسى على فرعونَ، وتمكينُ الله لهم في الأرض، وما ورَّثَهم منها[[تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦١٥. (٦/٥٣٤)
٢٦١٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٠٦) غير قول مجاهد.
٢٨٧٠٦- عن الحسن البصري -من طريق عمر بن يزيد- قال: لو أنّ الناس إذا ابتُلُوا من قِبَلِ سلطانهم بشيءٍ صبَروا ودعَوُا الله؛ لم يَلْبَثوا أن يرفعَ اللهُ ذلك عنهم، ولكنهم يفزَعون إلى السيف، فيُوكَلون إليه، واللهِ، ما جاءوا بيومِ خيرٍ قطُّ. ثم تلا هذه الآية: ﴿وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا﴾[[أخرجه ابن سعد ٧/١٦٤-١٦٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٣٤)
٢٨٧٠٧- عن الحسن البصري، في الآية، قال: ما أُوتِيَتْ بنو إسرائيل ما أُوتِيَتْ إلا بصبرهم، وما فزِعت هذه الأمةُ إلى السيف قطُّ فجاءت بخير[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٣٤)
٢٨٧٠٨- عن موسى بن عليِّ [بن رباح]، عن أبيه، قال: كانت بنو إسرائيل بالرَّبْعِ[[الرَّبْعُ: المنزل ودار الإقامة. النهاية (ربع).]] من آل فرعون، وولِيَهم فرعونُ أربعمائةٍ وأربعين سنة، فأضعَف اللهُ ذلك لبني إسرائيل؛ فولّاهم ثمانِمائةِ عامٍ وثمانين عامًا. قال: وإن كان الرجلُ لَيُعَمَّرُ ألفَ سنة في القرون الأولى، وما يحتلمُ حتى يبلغَ عشرين ومائة سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٢ من طريق ابن وهب.]]. (٦/٥٣٤)
٢٨٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنى﴾ وهي النعمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ حين كُلِّفوا بأرض مصر ما لا يُطِيقون من استعبادهم إيّاهم، يعني بالكلمة: التي في القصص؛ من قوله: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ ...﴾ إلى آيتين [٥-٦]، وأهلك الله عدوَّهم، ومَكَّن لهم في الأرض، فهي الكلمة، وهي النعمة التي تَمَّت على بني إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩-٦٠.]]. (ز)
﴿وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ یَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ﴾ - تفسير
٢٨٧١٠- عن قتادة بن دعامة: ﴿ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه﴾، قال: إنّ الله تعالى لا يُملي للكافر إلا قليلًا حتى يوبقَه بعملِه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٣٥)
٢٨٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ﴾، يعني: وأهلكنا عمل فرعون وقومَه القبطَ في مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩-٦٠.]]. (ز)
﴿وَمَا كَانُوا۟ یَعۡرِشُونَ ١٣٧﴾ - تفسير
٢٨٧١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كانوا يعرشون﴾، قال: يَبْنُون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٢.]]. (٦/٥٣٥)
٢٨٧١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كانوا يعرشون﴾، قال: يبنون البُيوتَ والمساكنَ ما بلَغَت، وكان عِنَبُهُم غيرَ معروشٍ[[تفسير مجاهد ص٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٠٧، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٠- بلفظ: يبنون. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦١٦. (٦/٥٣٥)
٢٦١٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٠٧) غير قول مجاهد، وقول ابن عباس قبله.
٢٨٧١٤- قال الحسن البصري: ﴿يعرشون﴾ من الأشجار، والثمار، والأعناب[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧٣، وتفسير البغوي ٣/٢٧٣.]]. (ز)
٢٨٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾أهلكنا ﴿ما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ يعني: يبنون من البيوت، والمنازل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩-٦٠.]]. (ز)
﴿وَمَا كَانُوا۟ یَعۡرِشُونَ ١٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٨٧١٦- عن أبي الدرداء، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّكم ستُجَنِّدون أجنادًا؛ جُندًا بالشام، ومصر، والعراق، واليمن». قلنا: فخِرْ لنا، يا رسولَ الله. قال: «عليكم بالشام؛ فإنّ الله قد تكفَّل لي بالشام»[[أخرجه البزار ١٠/٧٩ (٤١٤٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٣/٢٦٢-٢٦٣ (٢٢١٧) كلاهما بنحوه، من طريق هشام بن عمار، عن سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن رسول الله ﷺ أحسن من حديث أبي الدرداء هذا، وقد روي عن غير أبي الدرداء نحو من هذا الكلام، وذكرنا حديث أبي الدرداء؛ لجلالته وحُسن إسناده». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٨ (١٦٦٤٥): «رواه البزار، والطبراني ...، وفيهما سليمان بن عقبة، وقد وثَّقه جماعة، وفيه خلاف لا يضر، وبقية رجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند حسن».]]. (٦/٥٢٥)
٢٨٧١٧- عن عبد الله بن حَوالَةَ الأزدي، عن رسول ﷺ، قال: «إنّكم ستُجَنِّدون أجنادًا؛ جندًا بالشام، وجندًا بالعراق، وجندًا باليمن». فقال الحَواليُّ: خِرْ لي، يا رسول الله. قال: «عليكم بالشام، فمَن أبى فلْيَلْحَقْ بيمَنِه، وليُسْقَ مِن غُدُرِه؛ فإنّ الله قد تكفَّل لي بالشام وأهله»[[أخرجه أحمد ٣٣/٤٦٦-٤٦٧ (٢٠٣٥٦)، وابن حبان ١٦/٢٩٥ (٧٣٠٦)، والحاكم ٤/٥٥٥ (٨٥٥٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح».]]. (٦/٥٢٦)
٢٨٧١٨- عن ابن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «اللَّهُمَّ، بارِك لنا في شامِنا، ويَمَننا». قالوا: وفي نجدِنا؟ وفي لفظ: وفي مشرقِنا؟ قال: «هناك الزَّلازلُ والفِتَنُ، وبها يطلُعُ قَرنُ الشيطان». زاد ابن عساكر في رواية: «وبها تسعةُ أعشار الشَّرِّ»[[أخرجه البخاري ٢/٣٣ (١٠٣٧)، ٩/٥٤ (٧٠٩٤)، وأحمد ٩/٤٥٨-٤٥٩ (٥٦٤٢)، ١٠/١٩٣-١٩٤ (٥٩٨٧) واللفظ له، وابن عساكر ١/١٣٤-١٣٦، وهذه الزيادة عند أحمد أيضًا.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٥٧ (١٦٦٣٧): «ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن عطاء، وهو ثقة، وفيه خلاف لا يضر». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٦٦٠ (٥٨٠٠): «منكر بزيادة الأعشار».]]. (٦/٥٢٩)
٢٨٧١٩- عن ابن عمرو، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الخيرُ عشرةُ أعشار؛ تسعةٌ بالشام، وواحدٌ في سائر البلدان، والشرُّ عشرةُ أعشارٍ؛ واحدٌ بالشام، وتسعةٌ في سائر البلدان، وإذا فسَد أهلُ الشام فلا خيرَ فيكم»[[أخرجه السمعاني في فضائل الشام ص٣٧ (٧)، وابن عساكر في تاريخه ١/١٥٤.
قال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٦٠ (٦٣٨٥): «منكر».]]. (٦/٥٣٠)
٢٨٧٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق سُراقة- قال: قسَّم الله الخيرَ، فجعَله عشرةَ أعشارٍ؛ فجعل تسعةَ أعشار بالشام، وبقيتَه في سائر الأرَضينَ، وقسَّم الشرَّ، فجعله عشرة أعشارٍ؛ فجعل جزءًا منه بالشام، وبقيتَه في سائر الأرَضين[[أخرجه الطبراني (٨٨٨١)، وابن عساكر ١/١٥٥.]]. (٦/٥٣٠)
٢٨٧٢١- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: مصرُ أطيبُ الأرض ترابًا، وأبعدُه خرابًا، ولن يزالَ فيها بركةٌ ما دام في شيءٍ من الأرَضين بركةٌ[[أخرجه ابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص٣٢. وعزاه السيوطي إلى محمد ابن الربيع الجيزيِّ في مسند الصحابة الذين دخَلوا مصر.]]. (٦/٥٣٢)
٢٨٧٢٢- عن معاوية بن أبي سفيان -من طريق الحارث بن الحارث- قال: إنّ ربَّك قال لإبراهيمَ ﵇: اعمُرْ مِن العريش إلى الفرات؛ الأرض المباركة. وكان أولَ مَن اختَتَن، وقرى الضيف[[أخرجه ابن عساكر ١/١٤١.]]. (٦/٥٢٢)
٢٨٧٢٣- عن أبي أيوب الأنصاري -من طريق يزيد بن خمير- قال: لَيُهاجِرَنَّ الرعدُ، والبرقُ، والبركاتُ إلى الشام[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٩٠.]]. (٦/٥٢٨)
٢٨٧٢٤- عن مكحول الشامي -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- أنّه سأل رجلًا: أين تسكنُ؟ قال: الغُوطَةَ. قال له مكحولٌ: ما يمنعُك أن تسكُنَ دِمشْقَ؛ فإنّ البركةَ فيها مُضَعَّفةٌ؟![[أخرجه ابن عساكر ١/٢٥١-٢٥٢.]]. (٦/٥٢٤)
٢٨٧٢٥- عن ثابت بن مَعْبَد -من طريق الأوزاعي- قال: قال الله تعالى: يا شامُ، أنت خِيرَتي من بلدي، أُسكِنُكِ خِيرَتي من عبادي[[أخرجه ابن عساكر ١/١٢٣-١٢٤.]]. (٦/٥٢٤)
٢٨٧٢٦- عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلتُ لأبي سَلّام الأسود: ما نَقَلَكَ من حِمْصَ إلى دِمشقَ؟ قال: بلَغَني: أنّ البركة تضعف بها ضِعفَين[[أخرجه ابن عساكر ١/٢٥١، ٦٠/٢٦٧.]]. (٦/٥٢٣)
٢٨٧٢٧- عن أبي عبد الملك الجَزَرِيِّ -من طريق سليمان بن عبد الرحمن- قال: إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كان الشام في رخاء وعافية، وإذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافيةٍ، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كان بيتُ المقدس في رخاء وعافية. وقال: الشام مباركةٌ، وفِلَسْطِينُ مُقدَّسةٌ، وبيتُ المقدس قُدِّس ألف مرة[[أخرجه ابن عساكر ١/١٤٥.
وقد أورد السيوطي ٦/٥٢٣–٥٣٥ آثارًا أخرى عن الشام ومصر.]]. (٦/٥٢٣)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences