At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:148–153
7:148Page 168
وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨
And the people of Moses made, after [his departure], from their ornaments a calf - an image having a lowing sound. Did they not see that it could neither speak to them nor guide them to a way? They took it [for worship], and they were wrongdoers.
﴿وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِیِّهِمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا﴾ - تفسير
٢٨٩٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: وكان هارونُ قد خَطَبَهم، فقال: إنّكم خرجتم من مصر وعندكم ودائعُ لقوم فرعون، وعواري، ولكم فيهم مثلُ ذلك، وإني أرى أن تحبسوا ما لهم عندكم، ولا أُحِلُّ لكم وديعةً اسْتُودِعْتُموها، أو عاريةً؛ فلسنا برادِّي شيئًا من ذلك إليهم، ولا مُمْسِكيه لأنفسنا، فحفر حفيرًا، فأمر كلَّ قوم عندهم شيءٌ من ذلك مِن متاع أو حِلْيَةٍ أن يقذفوه في تلك الحفرة، ثم أوقد عليه النار فحرقه، فقال: لا يكون لنا ولا لهم. وكان السامريُّ رجلًا من قوم يعبدون البقر؛ جيرانٍ لهم، ليس من بني إسرائيل، فاحتمل مع بني إسرائيل حين احتملوا، فقضى له أنّه رأى أثرًا، فأخذ منه قبضة، فمَرَّ بهارون، فقال له هارون: يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدك! وهو قابِضٌ عليه لا يراه أحدٌ طوال ذلك، فقال: هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر، فلا ألقيها لشيء، إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن تكون ما أريد. قال: فألقِها. ودعا له هارونُ، فقال: أريد أن يكون عِجْلًا. فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع ونحاس أو حلي أو حديد فصار عجلًا أجوفَ، ليس فيه روحٌ، وله خُوار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٧-١٥٦٨.]]. (ز)
٢٨٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وكان السامريُّ قد أبصر جبريل ﵇ على فرسٍ، وأخذ مِن أثر الفرس قبضةً من تراب، فقال حين مضى ثلاثون ليلة: يا بني إسرائيل، إنّ معكم حُلِيًّا مِن حُلِّيِّ آل فرعون، وهذا حرامٌ عليكم، فهاتوا ما عندكم نحرقها. فأتوه ما كان عندهم، فأوقدوا نارًا، فألقى الحُلِيَّ في النار، فلمّا ذاب الحُلِيُّ ألقى تلك القبضة من تراب في النار، فصار عجلًا له جسدٌ، له خوارٌ، فخار خواره لم يثني[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨.]]. (ز)
٢٨٩٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتخذ قوم موسى من بعده من حُلِيِهم عجلا جسدا﴾، قال: حين دفنوها ألقى عليها السامريُّ قبضةً من تراب مِن أثر فرس جبريل ﵇[[تفسير مجاهد ص٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٥٩١)
٢٨٩٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن ميسرة المِنقَرِيّ - قال: اسمُ عِجْلِ بني إسرائيل الذي عبدوه: يهبوث[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.]]. (ز)
٢٨٩٣٥- قال وهب بن منبه: ﴿جَسَدًا﴾: لحمًا ودمًا، له خُوار، وهو صوت البقر، خار خورة واحدة، ثم لم تعد[[تفسير الثعلبي ٤/٢٨٥.]]. (ز)
٢٨٩٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من حليهم عجلا جسدا له خُوارٌ﴾، قال: استعاروا حُلِيًّا مِن آل فرعون، فجمعه السامريُّ، فصاغ منه عجلًا، فجعله الله جسدًا؛ لحمًا ودمًا، له خُوارٌ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦٣٥. (٦/٥٩٢)
٢٦٣٥ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٩) مستندًا إلى أقوال السلف قول من قال: إنّ الله جعل للعجل لحمًا ودمًا. فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّ الآثار في أنّ موسى برده بالمبارد تُكَذِّب ذلك».
وعلَّق ابنُ كثير (٦/٣٩٤) ولم يُرَجِّح، فقال: «وقد اختلف المفسرون في هذا العجل: هل صار لحمًا ودمًا له خوار؟ أو استمر على كونه من ذهب، إلا أنّه يدخل فيه الهواء فيصوِّت كالبقر؟ على قولين».
٢٨٩٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: موسى: يا ربِّ، هذا السامريُّ أمرهم أن يتَّخذوا العجلَ، أرأيت الروحَ مَن نفخها فيه؟ قال الرب: أنا. قال: ربِّ، فأنت إذًا أضللتَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨.]]. (ز)
٢٨٩٣٨- قال أبو بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجّاج- قال: قام السامريُّ إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبيَّ الله، إنّا استعرنا يوم خرجنا من القِبْطِ حُلِيًّا كثيرًا من زينتهم، وإنّ الجند الذين معك قد أسرعوا في الحُلِيِّ يبيعونه ويُنفقونه، وإنّما كان عارِيَةً مِن آل فرعون، فليسوا بأحياء فنَرُدُّها عليهم، ولا ندري لعلَّ أخاك نبيَّ الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأيٌ؛ إمّا يُقَرِّبها قربانًا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نِعْمَ ما رأيتَ وما قُلتَ. فأمر مناديًا فنادى: مَن كان عنده شيء مِن حُلِيِّ آل فرعون فلْيَأْتِنا به. فأتوه به، فقال هارون: يا سامريُّ، أنت أحقُّ مَن كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامريُّ، وكان عدوَّ اللهِ الخبيثَ صائغًا، فصاغ منه عجلًا جسدًا، ثم قذف في جوفه تُرْبَةً من القبضة التي قبض مِن أثر فرس جبريل ﵇ إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يَخُرْ إلا مرةً واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنّما تَخَلَّف موسى بعد الثلاثين ليلةً يلتمس هذا، ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه:٨٨]. يقول: إنّ موسى ﵇ نَسِيَ ربَّه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤١٧.]]٢٦٣٦. (ز)
٢٦٣٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٨-٤٩) احتمالين في إضافة الحُلِيِّ إلى بني إسرائيل، فقال: «وأضاف الحُلِيَّ إلى بني إسرائيل وإن كان مستعارًا من القبط -إذ كانوا قد تَمَلَّكوه- إمّا بأن نَفَّلوه كما روي، وحكى يحيى بن سلام عن الحسن أنّه قال: استعار بنو إسرائيل حُلِيَّ القِبط ليوم الزينة، فلما أمر موسى أن يسري بهم ليلًا تَعَذَّر عليهم رَدُّ العواري، وأيضًا فخشوا أن يفتضح سرهم، ثم إنّ الله نَفَّلهم إيّاه. ويحتمل أن يضاف الحلي إلى بني إسرائيل من حيث تصرفت أيديهم فيه بعد غزو آل فرعون».
٢٨٩٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى﴾ بني إسرائيل ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ حين انطلقوا إلى الطور ﴿مِن حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ يعني: صورة عجل جسد، يقول: ليس فيه روح ...، وكان السامريُّ جَمَعَ الحُلِيَّ بعد خمسة وثلاثين يومًا مِن يوم فارقهم موسى ﵇، وكان السامريُّ صائِغًا، فصاغ لهم العجل في ثلاثة أيام، وقد علم السامريُّ أنهم يعبدونه؛ لقولهم لموسى ﵇ قبل ذلك: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف:١٣٨]. فعبدوا العِجْل لتمام تسعة وثلاثين يومًا، ثم أتاهم موسى مِن الغد لتمام الأربعين يومًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤-٦٥.]]. (ز)
﴿لَّهُۥ خُوَارٌۚ﴾ - تفسير
٢٨٩٤٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله ﷿: ﴿عجلا جسدا له خوار﴾. قال: يعني: له صياحٌ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
كأنّ بني معاوية بن بكر إلى الإسلام ضاحيةٌ تخورُ[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٢-.]]. (٦/٥٩٢)
٢٨٩٤١- عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- ﴿له خوار﴾، قال: واللهِ، ما كان له صوتٌ قطُّ، ولكنَّ الريح كانت تدخل في دُبُرِه وتخرج مِن فيه، فكان ذلك الصوت من ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٨.]]. (ز)
٢٨٩٤٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: خار العِجْلُ خورةً لم يَثْنِ، ألم ترَ أنّ الله قال: ﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.]]٢٦٣٧. (٦/٥٩٢)
٢٦٣٧ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٩) على هذا القول بقوله: «وذلك بحيلةٍ صِناعِيَّةٍ مِن السامري، أو بسحرٍ تَرَكَّب له من قبضه القبضة من أثر الرسول، أو بأنّ الله أخار العِجْلَ لفَتْن بني إسرائيل».
٢٨٩٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿له خوار﴾، قال: الصوت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٥٩٢)
٢٨٩٤٤- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿لَهُ خُوارٌ﴾، وهو صوت البقر، خار خَوْرَةً واحدة، ثم لم تعد[[تفسير الثعلبي ٤/٢٨٥.]]. (ز)
٢٨٩٤٥- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿لَهُ خُوارٌ﴾، كان يُسمَع مِنهُ الخُوار، إلّا أنّه لا يتحرك[[تفسير الثعلبي ٤/٢٨٥، وتفسير البغوي ٣/٢٨٣.]]. (ز)
٢٨٩٤٦- قال قتادة بن دعامة: جعل يخور خوار البقرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٢-.]]. (ز)
٢٨٩٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان يخور ويمشي[[تفسير البغوي ٣/٢٨٣.]]. (ز)
٢٨٩٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ خُوارٌ﴾، يعني: له صوت البهائم، ثم لَمْ يُصَوِّت غير مرةٍ واحدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤.]]. (ز)
7:149Page 168
وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ١٤٩
And when regret overcame them1 and they saw that they had gone astray, they said, "If our Lord does not have mercy upon us and forgive us, we will surely be among the losers."
﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِیۤ أَیۡدِیهِمۡ وَرَأَوۡا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ یَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَیَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ١٤٩﴾ - قراءات
٢٨٩٤٩- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قالُواْ رَبَّنَآ إلّا تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٦.
وهي قراءة شاذة، وتروى عنه، وعن ابن عباس بلفظ: (قالُواْ رَبَّنا لَئِن لَّمْ تَرْحَمْنا وتَغْفِرْ لَنا). انظر: البحر المحيط ٤/٣٩٢.]]. (ز)
﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِیۤ أَیۡدِیهِمۡ وَرَأَوۡا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ یَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَیَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ١٤٩﴾ - تفسير الآية
٢٨٩٥٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولما سقط في أيديهم﴾، قال: نَدِموا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٦٣٨. (٦/٥٩٢)
٢٦٣٨ علَّق ابنُ عطية (٤/٥٠) بقوله: «والندم عندي عَرَضٌ يعرض صاحب هذه الحال، وقد لا يعرضه، فليس الندم بأصلٍ في هذا أما أن أكثر أصحاب هذه الحال يصحبهم النَدَم». وذكر في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يُقال:»سُقِط في يديه«على معنى التشبيه بالأسير الذي تكتف يداه». ووجَّهه بقوله: «فكأنّ صاحب هذه الحال يستأسر، ويقع ظهور الغلبة عليه في يده، أو كأنّ المراد: سقط بالغلب والقهر في يده».
٢٨٩٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أُسْقِط في أيدي بني إسرائيل حين جاء موسى ﵇، ورأوا أنهم قد ضلوا؛ ﴿قالوا: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين﴾. فأبى الله ﷿ أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.]]. (ز)
٢٨٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا سُقِطَ فِي أيْدِيهِمْ﴾ ندامةً، وندِموا، ﴿ورَأَوْا﴾ وعلموا ﴿أنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا﴾ عن الهدى؛ ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا﴾ يعنى: ويتجاوز عنا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ في العقوبة. فلم يقبل الله توبتَهم إلا بالقتل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤.]]. (ز)
7:150Page 169
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠
And when Moses returned to his people, angry and grieved, he said, "How wretched is that by which you have replaced me after [my departure]. Were you impatient over the matter of your Lord?" And he threw down the tablets and seized his brother by [the hair of] his head, pulling him toward him. [Aaron] said, "O son of my mother, indeed the people overpowered me and were about to kill me, so let not the enemies rejoice over me1 and do not place me among the wrongdoing people."
﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰۤ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَـٰنَ أَسِفࣰا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِی مِنۢ بَعۡدِیۤۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ﴾ - تفسير
٢٨٩٥٣- عن أبي الدرداء -من طريق نصر بن علقمة- قال: الأسَف منزلةٌ وراء الغضب، أشدُّ من ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠ بلفظ: الأسف: منزلة وراء الغضب أشد من ذلك، وتفسير ذلك في كتاب الله: ذهب إلى قومه غضبان، وذهب أسفًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٣)
٢٨٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أسِفًا﴾، قال: حزينًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٢)
٢٨٩٥٥- عن مالك بن دينار، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.]]. (ز)
٢٨٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فلما آسفونا﴾، يقول: أغضبونا. والأسَف على وجهين: الغضب، والحزن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.]]. (٦/٥٩٣)
٢٨٩٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿غضبان أسفا﴾، قال: جَزِعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٩٣)
٢٨٩٥٨- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: غضبان حزينًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٩.]]. (ز)
٢٨٩٥٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾، قال: حزينًا على ما صنع قومُه مِن بعده[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٢٦٣٩. (٦/٥٩٣)
٢٦٣٩ نقل ابنُ عطية (٤/٥٢) عن ابن إسحاق أنّ موسى ﵇ «لما قرب من محلة بني إسرائيل سمع أصواتهم، فقال: هذه أصواتُ قومٍ لاهين. فلمّا تحقق عكوفَهم على عبادة العجل داخله الغضب والأسف، وألقى الألواح».
٢٨٩٦٠- عن محمد بن كعب القرظي، قال: الأسَف: الغضب الشديدُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٩٣)
٢٨٩٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أسفا﴾، قال: حزينًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٠.]]. (ز)
٢٨٩٦٢- عن زيد بن أسلم، قال: كان موسى ﵇ إذا غَضِب اشتعلتْ قَلَنسُوَتُه نارًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٤)
٢٨٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ﴾ مِن الجَبَل ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ يعني: حزينًا في صنع قومه في عبادة العجل، وكان أخبره الله على الطور بأمر العجل، ثم ﴿قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ﴾ يقول: استعجلتم ميقات ربكم أربعين يومًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤-٦٥.]]. (ز)
﴿وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ﴾ - تفسير
٢٨٩٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبيُّ ﷺ: «يرحمُ اللهُ موسى، ليس المُعايِنُ كالمُخْبَرِ، أخبره ربُّه -تبارك وتعالى- أنّ قومه فُتنوا بعده، فلم يُلقِ الألواح، فلمّا رآهم وعايَنهم ألقى الألواح؛ فتكسَّر ما تكسَّر»[[أخرجه أحمد ٤/٢٦٠-٢٦١ (٢٤٤٧)، وابن حبان ١٤/٩٦ (٦٢١٣)، ١٤/٩٧ (٦٢١٤)، والحاكم ٢/٣٥١ (٣٢٥٠)، ٢/٤١٢ (٣٤٣٥)، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠ (٨٩٩٨).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري، ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٥٣ (٦٨٧): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وصحَّحه ابنُ حِبّان».]]. (٦/٥٩٣)
٢٨٩٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: أُوتِي رسولُ الله ﷺ السبعَ المثاني؛ وهي الطُّوَلُ، وأُوتِي موسى سِتًّا، فلمّا ألقى الألواح رُفِعَت اثنتان، وبَقِيَت أربعٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٦/٥٩٤)
٢٨٩٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: كتب الله لموسى في الألواح فيها: ﴿موعظةً وتفصيلا لكل شيء﴾، فلمّا ألقاها رفع الله منها سِتَّةَ أسباعِها، وبقي سُبُعٌ، يقول الله: ﴿وفي نسختها هدى ورحمة﴾ يقولُ: فيما بَقِيَ منها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٤)
٢٨٩٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا ألقى موسى الألواحَ تَكَسَّرَتْ، فرُفِعَتْ إلا سُدُسَها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٤)
٢٨٩٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُعْطِي موسى التوراة في سبعة ألواح من زُبُرْجُدٍ، فيها تبيانٌ لكل شيءٍ وموعظةٌ، فلمّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عُكوفًا على عبادة العجل؛ رمى بالتوراة من يده، فتَحَطَّمَتْ، فرفع الله منها سِتَّة أسباع، وبقي سُبُعٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٦٢-١٥٦٣، ١٥٧٢.]]. (٦/٥٦٧)
٢٨٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا رجع موسى إلى قومه عضبان أسفًا، فأخذ برأس أخيه يَجُرُّه إليه، وألقى الألواح من الغضب[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥١.]]. (ز)
٢٨٩٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا رجع موسى إلى قومه، وكان قريبًا منهم؛ سمع أصواتهم، فقال: إنِّي لأسمع أصواتَ قوم لاهين. فلمّا عاينهم وقد عكفوا على العجل ألقى الألواح، فكسرها، وأخذ برأس أخيه يجره إليه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥١-٤٥٢.]]. (ز)
٢٨٩٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قال موسى: ... قال: ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم المستجيبون والمُسْتَجابُ لهم، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال قتادة: فذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله موسى نبذ الألواح، وقال: اللهمَّ، إذًا فاجعلني مِن أُمَّة أحمد ...[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٧، و ابن جرير ١٠/٤٥٢-٤٥٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٦٤-١٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. وقد تقدم مُطَوَّلًا بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي﴾.]]. (٦/٥٧٢)
٢٨٩٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أخذ موسى الألواحَ، ثم رجع موسى إلى قومه غضبان أسِفًا، فقال: ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾ إلى قوله: ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ [طه:٨٦-٨٧]. فألقى موسى الألواح، وأخذ برأس أخيه يجره إليه، ﴿قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ [طه:٩٤][[أخرجه جرير ١٠/٤٥٢.]]٢٦٤٠. (ز)
٢٦٤٠ أفادت الآثار اختلافًا في السبب الذي لأجله ألقى موسى ﵇ الألواحَ على قولين: الأول: غضبًا على قومه حين رآهم قد عبدوا العجل. الثاني: أنّه لَمّا رأى فضائل غير أمته من أُمَّة محمد ﷺ اشتَدَّ عليه، فألقاها. وهو قول قتادة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٤٥٤) مستندًا إلى القرآن أنّ موسى ﵇ ألقاها غضبًا على قومه لعبادتهم العجل، وعلَّل قائلًا: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- بذلك أخبر في كتابه، فقال: ﴿ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ وأَلْقى الأَلْواحَ وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾».
ووافقه ابنُ كثير (٦/٣٩٦) مستندًا إلى دلالة الظاهر، والسياق، وقال: «وهذا قول جمهور العلماء سلفًا وخلفًا».
وانتقد قولَ قتادة مستندًا إلى أنّه أخذه عن بني إسرائيل، فقال: «وروى ابن جرير عن قتادة في هذا قولًا غريبًا، لا يَصِحُّ إسناده إلى حكاية قتادة، وقد ردَّه ابنُ عطية وغيرُ واحد من العلماء، وهو جديرٌ بالرد، وكأنّه تلقاه قتادة عن بعض أهل الكتاب، وفيهم كذّابون ووضّاعون وأفّاكون وزنادقة».
ووافقهما ابنُ عطية (٤/٥٢)، ولم يذكر مستندًا، وانتقد قول قتادة، فقال: «وهذا قولٌ رديءٌ لا ينبغي أن يوصف موسى ﵇ به».
٢٨٩٧٣- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وألقى الألواح﴾، قال: ذُكِر أنّه رُفِع من الألواح خمسة أشياء، وكان لا ينبغي أن يعلمه الناس، ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٣٤][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٤)
٢٨٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقى الأَلْواحَ﴾ من عاتِقه، فذهب منها خُمُس، وبقيت أربعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.]]. (ز)
٢٨٩٧٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أُخبِرتُ: أنّ ألواح موسى كانت تسعةً، فرُفِع منها لوحان، وبقي سبعةٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٩٥)
﴿وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُۥۤ إِلَیۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِی وَكَادُوا۟ یَقۡتُلُونَنِی فَلَا تُشۡمِتۡ بِیَ ٱلۡأَعۡدَاۤءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِی مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٥٠﴾ - قراءات
٢٨٩٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن قيس- أنّه قرأ: (فَلا تَشْمِتْ بِيَ الأَعْداءُ)[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٠.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مالك بن دينار. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥١، والمحتسب ١/٢٥٩.]] ٢٦٤١. (ز)
٢٦٤١ ذكر ابنُ جرير (١٠/٤٦٠) القراءة المتواترة وقراءة مجاهد ثم رجَّح (١٠/ ٤٦١) مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء ولغة العرب فقال: «والقراءةُ التي لا أستجيزُ القراءة إلا بها قراءةُ من قرأ: ﴿فلا تشمت﴾، بضم التاء الأولى وكسر الميم- من أشمتُّ به عدوَّه أشْمِته به- ونصب ﴿الأعداء﴾؛ لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليها، وشذوذ ما خالفها من القراءة، وكفى بذلك شاهدًا على ما خالفها، هذا مع إنكار معرفةِ عامةِ أهل العلم بكلام العرب: شمَّت فلانٌ فلانًا بفلانٍ، وشمَت فلانٌ بفلانٍ يشمِت. وإنما المعروف من كلامهم إذا أخبروا عن شماتة الرجل بعدوِّه: شمِت به -بكسر الميم- يشمَت به. بفتحها في الاستقبال».
﴿وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُۥۤ إِلَیۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِی وَكَادُوا۟ یَقۡتُلُونَنِی فَلَا تُشۡمِتۡ بِیَ ٱلۡأَعۡدَاۤءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِی مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٥٠﴾ - تفسير الآية
٢٨٩٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فرجع موسى إلى قومه غضبان أسِفًا، فقال لهم ما سمعتم في القرآن، ﴿وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾، وألقى الألواح من الغَضَب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠.]]٢٦٤٢. (ز)
٢٦٤٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣) أنّ موسى ﵇بالجملة- كان في خُلُقِه ضيق «وذلك مُسْتَقِرٌّ في غير موضع». ثم قال: «وأَخْذُه برأس أخيه ولحيته من الخُلُق المذكور، هذا ظاهر اللفظ». ونقل رواية «أنّ ذلك إنما كان لِيُسارَّه، فخشي هارون أن يتوهم الناظرُ إليهما أنّه لغضبٍ؛ فلذلك نهاه، ورَغِب إليه». وانتَقَدَها لدلالة القرآن قائلًا: «وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح لقوله: ﴿فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه:٩٤]».
٢٨٩٧٨- عن كعب الأحبار، قال: لَمّا أراد الله أن يكتب لموسى التوراة قال لجبريل: ادخل الجنَّةَ، فائْتِنِي بلوحين من شجرة الجنة. فدخل جبريل الجنةَ، فاستقبلته شجرةٌ من شجر الجنة من ياقوت الجنة، فقطع منها لوحين، فتابعته على ما أمره الرحمن -تبارك وتعالى-، فأتى بهما الرحمنَ، فأخذهما بيده، فعاد اللوحان نورًا لَمّا مسَّهما الرحمنُ -تبارك وتعالى-، وتحت العرش نهرٌ يجري من نور لا يدري حَمَلَةُ العرش أين يجيءُ، ولا أين يذهب منذُ خلق اللهُ الخلقَ، فلَمّا استمدَّ منه الرحمنُ جَفَّ فلم يَجْرِ، فلمّا كتب لموسى التوراةَ بيده ناول اللوحين موسى، فلمّا أخذهما موسى عادا حِجارةً، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل وإلى هارون وهو مُغْضَبٌ أخذ بلحيته ورأسه يَجُرُّه إليه، فقال له هارون: يا ابن أمِّ، إنّ القوم استضعفوني، وكادوا يقتلونني، ومع ذلك إنِّي خفت أن آتيك، فتقول: فرَّقت بين بني إسرائيل ولم تنتظر قولي. فاستغفر موسى ربَّه -تبارك وتعالى-، واستغفر لأخيه، وقد تكسَّرت الألواحُ لَمّا ألقاها من يده[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السُّنَّة، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٨٨)
٢٨٩٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: لَمّا انتهى موسى إلى قومه، فرأى ما هم عليه من عبادة العجل؛ ألقى الألواح من يده، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته يقول: ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ألّا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ [طه:٩٣][[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٥٢.]]. (ز)
٢٨٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ﴾ هارون ﴿يَجُرُّهُ إلَيْهِ﴾ يعني: إلى نفسه، ﴿قالَ﴾ هارون لموسى: ﴿ابْنَ أُمَّ إنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.]]. (ز)
﴿وَلَا تَجۡعَلۡنِی مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٥٠﴾ - تفسير
٢٨٩٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾، قال: مَعَ أصحاب العجل[[تفسير مجاهد ص٣٤٤، وأخرجه ابن جرير ١٠/٤٦١، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٥٩٥)
7:151Page 169
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١
[Moses] said, "My Lord, forgive me and my brother and admit us into Your mercy, for You are the most merciful of the merciful."
﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِأَخِی وَأَدۡخِلۡنَا فِی رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ ١٥١﴾ - تفسير
٢٨٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿قال رب اغفر لي ولأخي﴾، قال: ثُمَّ إنّه عَذَر أخاه بعُذْرِه، واستغفر له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٠.]]. (ز)
٢٨٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ موسى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ يعني: تجاوَز عني، ﴿ولِأَخِي﴾ هارون، ﴿وأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.]]. (ز)
7:152Page 169
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢
Indeed, those who took the calf [for worship] will obtain anger from their Lord and humiliation in the life of this world, and thus do We recompense the inventors [of falsehood].
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ سَیَنَالُهُمۡ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُفۡتَرِینَ ١٥٢﴾ - تفسير
٢٨٩٨٤- عن عليِّ بن أبي طالب، قال: إنّا سمعنا الله يقولُ: ﴿إن الذين اتخذوا العجْل سينالهُم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾. قال: وما نرى القومَ إلا قد افترَوا فِرْيَةً، ما أُراها إلا ستُصِيبُهم[[أخرجه ابن راهويه -كما في المطالب العالية (٣٩٧٩)-.]]. (٦/٥٩٥)
٢٨٩٨٥- عن قيس بن عُباد، وجارية بن قدامة، أنّهما دخلا على علي بن أبي طالب ﵁، فقالا: أرأيتَ هذا الأمر الذي أنت فيه وتدعو إليه، أعَهْدٌ عَهِدَه إليك رسولُ الله ﷺ، أم رأيٌ رأيتَه؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرِضا عن هذا. فقالا: واللهِ، لا نُعْرِضُ عنه حتى تُخْبِرنا. فقال: ما عَهِد إلَيَّ رسولُ الله ﷺ إلا كتابًا في قِرابِ[[قِرابُ السيف: غِمْدُه وحِمالَتُه. لسان العرب (قرب).]] سيفي هذا. فاسْتَلَّه، فأخرج الكتابَ من قِرابِ سيفه، وإذا فيه: «إنّه لم يكن نبيٌّ إلا له حَرَم، وإنِّي حَرَّمت المدينة كما حَرَّم إبراهيمُ ﵇ مَكَّة؛ لا يُحْمَل فيها السلاح لقتال، مَن أحدث حدثًا أو آوى مُحْدِثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَل منه صرفٌ ولا عدلٌ». فلمّا خرجا قال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الكتاب؟ فرجعا، وتركاه، وقالا: إنّا سمعنا الله يقول في كتابه: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾، وإنّ القوم قد افتروا فِرْيَةً، ولا أرى إلا ستنزل بهم ذِلَّة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٤-٤٦٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.]]. (ز)
٢٨٩٨٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، هو الجِزْية[[تفسير الثعلبي ٤/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.]]. (ز)
٢٨٩٨٧- قال أبو العالية الرياحي: ﴿وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، هو ما أُمِروا به من قتل أنفسهم[[تفسير الثعلبي ٤/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.]]. (ز)
٢٨٩٨٨- عن أيوب، قال: تلا أبو قِلابةَ هذه الآية: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضبٌ من ربهم وذلةٌ في الحياة الدُّنيا وكذلك نجزي المفترينَ﴾. قال: هو جزاءُ كُلُّ مُفْترٍ إلى يوم القيامة؛ أن يُذِلَّه الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٥)
٢٨٩٨٩- عن سعيد بن جبير، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.]]. (ز)
٢٨٩٩٠- قال عطية بن سعد العوفي: أراد: ﴿سينالهم﴾ أولادهم الكبير كابرًا على عهد رسول الله ﷺ ﴿غضب﴾ ... ﴿وذلة في الحياة الدنيا﴾ وهو ما أصاب بني قُرَيْظَة والنضير من القتل والجلاء؛ لتوليتهم متخذي العجل، ورضاهم به[[تفسير الثعلبي ٤/٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥.]]. (ز)
٢٨٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ إلهًا ﴿سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ﴾ يعني: عذاب ﴿مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ﴾ يعني: مَذَلَّةٌ ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فصاروا مقهورين إلى يوم القيامة. ثم قال: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ يعني: الذين افْتَرَوْا، فزَعَمُوا أنّ هذا إلهكم -يعني: العجل- وإله موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.]]. (ز)
٢٨٩٩٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾، قال: هذا لِمَن مات مِمَّن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ومَن فرَّ منهم حين أمرهم موسى أن يقتل بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٢.]]٢٦٤٣. (ز)
٢٦٤٣ وجَّه ابنُ عطية (٤/٥٤) قول ابن جريج، فقال: «والغضب -على هذا- والذِّلَّة هو عذاب الآخرة».
وبيَّن ابنُ جرير (١٠/٤٦٣) أنّ قول ابن جريج له وجْه، ثُمَّ انتَقَدَه لظاهر اللفظ، وعمومه، وأقوال السلف، فقال: «ظاهِرُ كتاب الله مع تأويل أكثر أهل التأويل بخلافه؛ وذلك أنّ الله عمَّ بالخبر عمَّن اتخذ العجل أنّه سيناله غضب من ربهم وذِلَّة في الحياة الدنيا، وتظاهرت الأخبار عن أهل التأويل من الصحابة والتابعين بأنّ الله -إذ رَجَع إلى بني إسرائيل موسى- تاب على عَبَدة العجل مِن فِعْلهم بما أخبر به عن قيل موسى لهم في كتابه، وذلك قوله: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ العِجْلَ فَتُوبُوا إلى بارِئِكُمْ فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٥٤]، ففعلوا ما أمرهم به نبيهم ﵇، فكان أمْرُ الله إياهم بما أمرهم به من قَتْل بعضهم أنفُسَ بعض عن غضبٍ منه عليهم لعبادتهم العجل، فكان قَتْلُ بعضهم بعضًا هوانًا لهم، وذلةً أذلهم الله بها في الحياة الدنيا، وتوبةً منهم إلى الله قَبِلَها، وليس لأحد أن يجعل خبرًا جاء الكتاب بعمومه في خاصٍّ مِمّا عمَّه الظاهر بغير برهان من حجةِ خبرٍ أو عقل، ولا نعلم خبرًا جاء يوجب نقل ظاهرِ قوله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم﴾ إلى باطنٍ خاصٍّ، ولا مِن العقل عليه دليل، فيجب إحالة ظاهره إلى باطنه».
ونقل ابنُ عطية عن بعض المفسرين أن «الذِّلَّة: الجِزْية». ووجَّهه بقوله: «ووجْه هذا القول: أنّ الغضب والذِّلَّة بقيت في عَقِب هؤلاء المقصودين بها أولًا، وكأنّ المراد: سينال أعقابهم».
٢٨٩٩٣- عن الفضيل بن عياض -من طريق الفيض بن إسحاق- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ ونحو هذا، يقول: كما أهلك الذين من قبل فكذلك يفعل بالمفترين، ونحو هذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١-١٥٧٢.]]. (ز)
٢٨٩٩٤- قال مالك بن أنس -من طريق عبد الله الغَزِّيّ-: ما مِن مُبْتَدِعٍ إلا وتجد فوق رأسه ذِلَّةً. ثم قرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ الآية، يعني: المبتدعين[[أخرجه الثعلبي ٤/٢٨٧.]]. (ز)
٢٨٩٩٥- قال محمد بن مسعر: سألتُ سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم﴾. قال: خَتْمٌ من الله إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ سَیَنَالُهُمۡ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُفۡتَرِینَ ١٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٨٩٩٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾، قال: كلُّ صاحب بدعةٍ ذليلٌ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٦٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٧١ من طريق ابن أبي عمر العدني.]]. (٦/٥٩٥)
٢٨٩٩٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق إسحاق- قال: لا تجدُ مُبْتَدِعًا إلا وجدته ذليلًا، ألم تسمعْ إلى قول الله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضبٌ من رَّبهم وذلة في الحياة الدنيا﴾؟[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٥٢٢).]]. (٦/٥٩٦)
٢٨٩٩٨- عن سفيان بن عيينة، قال: ليس في الأرض صاحبُ بدعةٍ إلا وهو يجد ذِلَّةً تغشاه، وهو في كتاب الله. قالوا: أين هي؟ قال: أما سمعتم إلى قوله: ﴿إنّ الذين اتخذوا العجل﴾ الآية؟ قالوا: يا أبا محمد، هذه لأصحاب العجل خاصَّةً؟ قال: كلّا، اقرأ ما بعدها: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾. فهي لِكُلِّ مُفْتَرٍ ومبتدعٍ إلى يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٩٦)
7:153Page 169
وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣
But those who committed misdeeds and then repented after them and believed - indeed your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.
﴿وَٱلَّذِینَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوۤا۟﴾ - تفسير
٢٨٩٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الشرك؛ الذين عبدوا العجل، ﴿ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها﴾ أي: بعد الشرك، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله أنّه واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.]]. (ز)
﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ١٥٣﴾ - تفسير
٢٩٠٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لغفور﴾ يعني: الذنوب الكثيرة، أو الكبيرة -شك يزيد-، ﴿رحيم﴾ قال: بعباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٢.]]. (ز)
٢٩٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ يعني: من بعد الشرك ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٥.]]. (ز)
﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ١٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٩٠٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه سُئِل عن الرجل يزني بالمرأة، ثم يتزوجها. فتلا: ﴿والذين عملوا السيئات ثُم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفورٌ رحيمٌ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٧٢.]]. (٦/٥٩٦)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences