At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:187–188
7:187Page 174
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّیۖ لَا یُجَلِّیهَا لِوَقۡتِهَاۤ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِیكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةࣰۗ یَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِیٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ١٨٧﴾ - قراءات
٢٩٦٣٣- عن عمرو بن دينار، قال: كان ابنُ عباس يقرأ: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ[[«حفى بها» قراءة ابن مسعود. وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص٥٣، والبحر المحيط ٤/٤٣٥.]] بِها)[[أخرجه سعيد بن منصور (٩٧٠-تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٣، والمحتسب ١/٢٦٩.]]٢٦٩٤. (٦/٦٩٨)
٢٦٩٤ علَّق ابنُ عطية (٦/١٠٥)على هذا القراءة بقوله: «لأنّ ﴿حفي﴾ معناه: مُهْتَبِل، مُجْتَهِد في السؤال، مُبالِغٌ في الإقبال على ما يُسْأَل عنه».
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّیۖ لَا یُجَلِّیهَا لِوَقۡتِهَاۤ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِیكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةࣰۗ یَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِیٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ١٨٧﴾ - نزول الآية
٢٩٦٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: قال جَبَل بن أبي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بن زيد لرسول الله ﷺ: أخبِرنا متى الساعة إن كنتَ نبيًّا كما تقول، فإنّا نعلمُ ما هي. فأنزَل الله: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٦٩-، وابن جرير ١٠/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٦/٦٩٣)
٢٩٦٣٥- عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان النبي ﷺ لا يزال يذكر من شأن الساعة، حتّى نزلت: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٥.]]. (ز)
٢٩٦٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريش لمحمد ﷺ: إنّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٤.]]٢٦٩٥. (٦/٦٩٩)
٢٦٩٥ اختلف أنزلت هذه الآية في قريش، أم في نفر من اليهود؟
ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٦٠٥) جوازَ القولين دون القطع بأحدهما؛ لعدم الدليل على ذلك، فقال: «وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان».
ورجَّح ابنُ كثير (٦/٤٩٦) القول الأول الذي قاله قتادة مستندًا لأحوال النزول، فقال: «والأوَّلُ أشبه؛ لأن الآية مكية».
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ﴾ - تفسير
٢٩٦٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أيان مرساها﴾، قال: مُنتهاها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٦-٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٦ من طريق الضحاك. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٦٩٦. (٦/٦٩٤)
٢٦٩٦ ذكر ابنُ جرير (١٠/٦٠٦) أنّ قول ابن عباس قريبُ المعنى مِن معنى مَن قال: ﴿مرساها﴾ معناه: قيامها؛ لأن انتهاءها بلوغها وقتها.
٢٩٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، أي: متى قيامُها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٩٣)
٢٩٦٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، يقول: متى قيامها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٦.]]. (ز)
٢٩٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ كفار قريش سألوا النبيَّ ﷺ عن الساعة ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: متى حينها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
﴿قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّیۖ﴾ - تفسير
٢٩٦٤١- عن حذيفة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الساعة. قال: «﴿علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، ولكن أُخْبِرُكم بمشاريطِها، وما يكونُ بينَ يديها، إنّ بين يديها فتنةً وهَرْجًا». قالوا: يا رسول الله، الفتنةُ قد عَرَفْناها، والهَرْجُ ما هو؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل»[[أخرجه أحمد ٣٨/٣٣٥ (٢٣٣٠٦).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٠٩ (١٢٣٦٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦/٦٣٨ (٢٧٧١): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».]]. (٦/٦٩٤)
٢٩٦٤٢- عن أبي موسى الأشعري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن الساعة وأنا شاهدٌ. فقال: «لا يعلمُها إلا الله، ولا يُجَلِّيها لوقتِها إلا هو، ولكن سأُخبِرُكم بمشاريطِها؛ ما بين يديها مِن الفتن والهَرْج». فقال رجل: وما الهَرْجُ، يا رسول الله؟ قال: «بلسان الحبشة: القتل، وأن تَجِفَّ قلوب الناس، ويُلْقى بينهم التناكر فلا يكادُ أحدٌ يعرِفُ أحدًا، ويُرفَعُ ذو الحِجا، وتَبْقى رِجْراجَةٌ[[الرِّجراجَة: رذال الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم. تاج العروس (رجج).]] مِن الناس لا يَعرِفون معروفًا، ولا يُنكِرون منكرًا»[[أخرجه أبو يعلى ١٣/١٩٨-١٩٩ (٧٢٢٨).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢٤ (١٢٤٣٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم يُسَمَّ».]]. (٦/٦٩٤)
٢٩٦٤٣- عن جابر بن عبد الله، قال: سمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول قبل أن يموتَ بشهر: «تسألوني عن الساعة! وإنّما عِلْمُها عند الله، وأُقسمُ باللهِ، ما على ظهر الأرض اليومَ مِن نفْسٍ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنة»[[أخرجه مسلم ٤/١٩٦٦ (٢٥٣٨)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٦ (٨٦٠٢)، ٥/١٦٢٦-١٦٢٧ (٨٦٠٦).]]. (٦/٦٩٥)
٢٩٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾، وما لي بها مِن علم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
﴿لَا یُجَلِّیهَا لِوَقۡتِهَاۤ إِلَّا هُوَۚ﴾ - تفسير
٢٩٦٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يأتي بها إلا الله[[تفسير مجاهد ص٣٤٧، وأخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٥)
٢٩٦٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هو يُجَلِّيها لوقْتِها، لا يعلمُ ذلك إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧.]]. (٦/٦٩٥)
٢٩٦٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾، يقول: لا يُرْسِلُها لوقْتِها إلا هو[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٠ بلفظ: يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها﴾ يعني: لا يكشفها ﴿إلّا هُوَ﴾ إذا جاءت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
﴿ثَقُلَتۡ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير
٢٩٦٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ليس شيءٌ مِن الخلْق إلّا يُصِيبُه مِن ضررِ يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٦)
٢٩٦٥٠- قال الحسن البصري -من طريق مَعْمَر-: إذا جاءت ثقُلتْ على أهل السماوات والأرض. يقول: كبُرت عليهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٤٥، وابن جرير ١٠/٦٠٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٩٦)
٢٩٦٥١- قال الحسن البصري، في قوله تعالى: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يعني: على السموات والأرض، حتى تَشَقَّقت لها السموات، وانتَثَرَتِ النجوم، وذهبتْ جبالُ الأرض وبحارُها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٥٧-.]]. (ز)
٢٩٦٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾، أي: على السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٩.]]. (ز)
٢٩٦٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: ثقُل عِلمُها على أهل السماوات والأرض أنّهم لا يعلمون[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٤٥، وابن جرير ١٠/٦٠٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٩٦)
٢٩٦٥٤- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٥، وابن جرير ١٠/٥٨٧ بإبهام القائل.]]. (ز)
٢٩٦٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال بعضُ الناس في ﴿ثقلت﴾: عظُمَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦٠٩.]]. (ز)
٢٩٦٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، يقول: خَفِيَتْ في السماوات والأرض، فلم يَعْلَمْ قيامَها متى تقومُ مَلكٌ مقرَّبٌ، ولا نبيٌّ مُرْسَل[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن شأنها، فقال: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾. يقول: ثَقُل على مَن فيهما علمُها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
٢٩٦٥٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ثقلت في السماوات والأرض﴾، قال: إذا جاءتِ انشقَّتِ السماء، وانتثرَتِ النجوم، وكُوِّرتِ الشمس، وسُيِّرت الجبال، وما يُصِيبُ الأرض، وكان ما قال الله، فذلك ثِقَلُها فيهما[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣٦ (١٧)-، وابن جرير ١٠/٦٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦٩٧. (٦/٦٩٦)
٢٦٩٧ اختُلِف في معنى قوله: ﴿ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم إلا بغتة﴾ على أقوال: الأول: ثقلت الساعة على أهل السموات والأرض أن يعرفوا وقتها ومجيئها؛ لخفائها عنهم، واستئثار الله بعلمها. الثاني: أنها كبرت عند مجيئها على أهل السموات والأرض. الثالث: معنى قوله: ﴿في السموات والأرض﴾ على السموات والأرض.
ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٦٠٩-٦١٠) القولَ الأول الذي قاله السدي، وقتادة من طريق معمر مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنّ الله أخفى ذلك عن خلقه، فلم يطلع عليه منهم أحدًا. وذلك أنّ الله أخبر بذلك بعد قوله: ﴿قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾. وأخبر بعده أنّها لا تأتي إلا بغتة، فالذي هو أوْلى أن يكون ما بين ذلك أيضًا خبرًا عن خفاء علمها عن الخلق؛ إذ كان ما قبله وما بعده كذلك».
وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٦/٤٧٠) مستندًا إلى السياق، وذلك لقوله تعالى: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾. ثم قال: «ولا ينفي ذلك ثقل مجيئها على أهل السماوات والأرض».
﴿لَا تَأۡتِیكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةࣰۗ﴾ - تفسير
٢٩٦٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «تَهِيجُ الساعة بالناس والرجلُ يَسْقِي على ماشيتِه، والرجل يُصلِحُ حَوْضَه، والرجلُ يخفِضُ ميزانَه ويرفعُه، والرجل يُقِيمُ سِلْعتَه في السوق؛ قضاءُ الله لا تأتيكم إلا بغتة»[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٠، ١٩/٤٥١. وأورده الثعلبي ٤/٣١٣.]]. (٦/٦٩٣)
٢٩٦٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾، قال: فجأةً آمِنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٩٤.]]. (٦/٦٩٦)
٢٩٦٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا تقومُ الساعة حتى يُنادِي مُنادٍ: يا أيُّها الناس، أتَتْكم الساعة، أتَتْكم الساعة. ثلاثًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾: قضى اللهُ أنّها لا تأتيكم إلا بغتة[[أخرجه يحي بن سلام في تفسيره ٢/٨١٢، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٧.]]. (ز)
٢٩٦٦٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تأتيكم إلا بغتة﴾، قال: تَبْغَتُهم؛ تأتيهم على غَفلة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٠ بلفظ: يبغتهم قيامها، تأتيهم على غفلة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَأْتِيكُمْ إلّا بَغْتَةً﴾، يعني: فجأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِیٌّ عَنۡهَاۖ﴾ - تفسير
٢٩٦٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّك عالِمٌ بها. أي: لستَ تَعلمُها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿كأنك حفي عنها﴾ يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك، ﴿قل إنما علمها عند الله﴾. وقوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، يقول: لطِيفٌ بها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، يقول: كأنّ بينك وبينهم مودة، كأنّك صديقٌ لهم. قال ابن عباس: لَمّا سأل الناسُ محمدًا ﷺ عن الساعةِ؛ سألوه سُؤالَ قومٍ كأنهم يَرَون أنّ محمدًا ﷺ حَفِيٌّ بهم، فأوحى الله إليه أنّما عِلْمُها عندَه، استأْثَر بعلمِها، فلم يُطْلِعْ عليها مَلكًا، ولا رسولًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨-١٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٦/٦٩٨)
٢٩٦٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: قريب منهم وتَحَفّى عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٢.]]. (ز)
٢٩٦٦٩- عن سعيد بن جبير= (ز)
٢٩٦٧٠- ومجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال أحدهما: عالمٌ بها. وقال الآخَر: يُحِبُّ أن يُسألَ عنها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٦/٦٩٧)
٢٩٦٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: استَحْفَيْتَ عنها السؤالَ حتى عَلِمْتَها[[تفسير مجاهد ص٣٤٧، وأخرجه ابن جرير ١٠/٦١٣، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦٩٨. (٦/٦٩٧)
٢٦٩٨ ذكر ابنُ كثير (٦/٤٧١) أنّ هذا القول هو الصحيح عن مجاهد.
٢٩٦٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف-: ﴿يسألونك كأنك حَفِيٌّ﴾ بسؤالِهم. قال: كأنك تُحبُّ أن يسألوك عنها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٩٨)
٢٩٦٧٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ يقول: يسألونك عن الساعة كأنّك عندك علمًا منها، ﴿قل إنما علمها عند الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٣.]]. (ز)
٢٩٦٧٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك يُعْجِبُك أن يسألوك عنها لنُخْبِرَك بها، فأخفاها منه، فلم يُخْبِرْه، فقال: ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ [النازعات:٤٣]. وقال: ﴿أكاد أخفيها﴾ [طه:١٥]. وقراءة أُبَيٍّ: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
والقراءة شاذة. ينظر: تفسير القرطبي ١١/١٨٤، والبحر المحيط ٦/٢٣٢.]]. (٦/٦٩٨)
٢٩٦٧٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿يسئلونك كأنك حفي عنها﴾، قال: قد أتينا منك، وبحثنا عليك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨.]]. (ز)
٢٩٦٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: حَفِيٌّ بهم حين يسألونك[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٢.]]. (ز)
٢٩٦٧٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنك حَفِيٌّ بهم حين يأتونك يسألونك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ١٠/٦١٢ نحوه من طريق سماك، ولفظه: كأنك حفي بهم فتحدثهم.]]. (٦/٦٩٨)
٢٩٦٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريشٌ لمحمد ﷺ: إنّ بينَنا وبينَك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله: ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٥٧-، وابن جرير ١٠/٦١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٩٩)
٢٩٦٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾: كأنّك صديق لهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٢.]]٢٦٩٩. (ز)
٢٦٩٩ علَّق ابنُ عطية (٤/١٠٥) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وعكرمة، وقتادة، وعكرمة، ومجاهد من طريق خُصَيْف، والسدي، وأبو مالك بقوله: «أي: محتف، ومهتبل، وهذا ينحو إلى ما قالت قريش: إنّا قرابتك فأخبرنا».
٢٩٦٨٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: يقول: كأنّك عالِمٌ بها[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٤٥، وابن جرير ١٠/٦١٣ بإبهام القائل.]]. (ز)
٢٩٦٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ عنها، في التقديم، ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يقول: كأنّك قد استحفيت عنها السؤال حتى علمتها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
٢٩٦٨٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك عالِم بها. وقال: أخفى علمَها على خلقه. وقرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان:٣٤] حتى ختم السورة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٤.]]٢٧٠٠. (ز)
٢٧٠٠ اختُلِف في معنى قوله: ﴿يسألونك كانك حفي عنها﴾؛ فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. فمعنى: ﴿عنها﴾ التقديم وإن كان مؤخرًا. وقال آخرون: كأنك استحفيت المسألة عنها فعلمتها.
ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٦١٤) القول الثاني الذي قاله ابنُ عباس من طريق علي، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد، مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأَوْلى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: كأنّك حفيٌّ بالمسألة عنها فتعلمها». ثم قال: «فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿حفي عنها﴾ ولم يقل: حفي بها، إن كان ذلك تأويل الكلام؟ قيل: إنّ ذلك قيل كذلك؛ لأنّ الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل بـ»عن«مرة وبـ»الباء«مرة، فيقال: سألت عنه، وسألت به. فلما وضع قوله ﴿حفي﴾ موضع السؤال وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو»عن"، كما قال الشاعر:
سؤال حفي عن أخيه كأنه ... يذكره وسنان أو متواسن".
وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٦/٤٧١)، ولم يذكر مستندًا.
ووجَّه ابنُ جرير القول الثاني بقوله: «فوجَّه هؤلاء تأويلَ قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، أي: حفيٌّ بها، وقالوا: تقول العرب: تحفيت له في المسألة، وتحفيت عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتينا فلانًا نسأل به، بمعنى: نسأل عنه».
﴿قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ١٨٧﴾ - تفسير
٢٩٦٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾: وما لي بها من علم، ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أكثر أهْل مكة لا يعلمون أنّها كائنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
﴿قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ١٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٩٦٨٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تقوم الساعة على رجل أكْلتُه في فِيه، فلا يَلوكُها، ولا يُسِيغُها، ولا يلفِظُها، وعلى رَجُلين قد نشَرا بينَهما ثوبًا يتبايعانِه، فلا يَطْوِيانِه، ولا يتبايعانِه»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٢٨٠ (٧٢٢٣)، ٧/٢٢٠٩ (١٢٠٤٤). وأخرجه البخاري ٦/٢٦٠٥ (٦٧٠٤) ولفظه عنده: «لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته، فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه، فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه، فلا يطعمها».]]. (٦/٦٩٦)
٢٩٦٨٥- عن عامر الشعبي، قال: لَقِي عيسى جبريلَ، فقال: السلامُ عليك، يا روحَ الله. قال: وعليك، يا روحَ الله. قال: يا جبريل، متى الساعة؟ فانتَفض جبريلُ في أجنحتِه، ثم قال: ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِن السائل، ﴿ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾. أو قال: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٥)
7:188Page 175
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨
Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."
﴿قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی نَفۡعࣰا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَیۡرِ وَمَا مَسَّنِیَ ٱلسُّوۤءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ وَبَشِیرࣱ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ١٨٨﴾ - نزول الآية
٢٩٦٨٦- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾: إنّ أهل مكة قالوا: يا محمد، ألا يخبرك ربك بالسِّعر الرخيص قبل أن يغلو؛ فتشري فتربح؟ وبالأرض التي يريد أن تُجْدِب؛ فترحل عنها إلى ما قد أخصب؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي ٣٨٨.]]. (ز)
﴿قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی نَفۡعࣰا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٢٩٦٨٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾، قال: الهُدى، والضلالة[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٩)
٢٩٦٨٨- عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٩.]]. (ز)
٢٩٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: قل لهم، يا محمد: ﴿لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾. يقول: لا أقدر على أن أسوق إليها خيرًا، ولا أدفع عنها ضرًا -يعني: سوءًا- حين ينزل بي، فكيف أملك علم الساعة؟! ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ فيصيبني ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨.]]. (ز)
﴿وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَیۡرِ﴾ - تفسير
٢٩٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾، قال: لَعَلِمْتُ إذا اشترَيْتُ شيئًا ما أربحُ فيه؛ فلا أبيعُ شيئًا إلا ربِحْتُ فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٩)
٢٩٦٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾: من المال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٩.]]٢٧٠١. (ز)
٢٧٠١ ذكر ابنُ كثير (٦/٤٧٨) أنّ هذا القولَ أحسنُ ما قيل في الآية، ولم يذكر مستندًا.
٢٩٦٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾، قال: ﴿أعلم الغيب﴾ متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٤، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٩ من طريق منصور.]]. (ز)
٢٩٦٩٣- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾ متى أموت، ﴿لاستكثرت من الخير﴾ قال: العمل الصالح[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٧٠٢. (٦/٦٩٩)
٢٧٠٢ انتَقَدَ ابنُ كثير (٦/٤٧٨) هذا القول الذي قاله مجاهد، وابن جريج مستندًا لمخالفته السُّنَّة، فقال: «وفيه نظر؛ لأنّ عمل رسول الله ﷺ كان دِيمةً. وفي رواية: كان إذا عمل عملًا أثبته، فجميع عمله كان على منوالٍ واحد، كأنّه ينظر إلى الله ﷿ في جميع أحواله، اللَّهُمَّ إلا أن يكون المرادُ أن يُرْشِد غيره إلى الاستعداد لذلك».
٢٩٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يعني: أعلم غيب الضُّرِّ والنفع إذا جاء ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ يعني: مِن النفع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٨-٧٩.]]٢٧٠٣. (ز)
٢٧٠٣ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى الخير في قوله:﴿لاستكثرت من الخير﴾. ورجَّح ابنُ عطية (٤/١٠٧) العموم مستندًا للفظ الآية.
﴿وَمَا مَسَّنِیَ ٱلسُّوۤءُۚ﴾ - تفسير
٢٩٦٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وما مسني السوء﴾، قال: ولا يصيبُني الفقر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٩)
٢٩٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾، يعني: ما أصابني الضُّرُّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٩.]]. (ز)
٢٩٦٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما مسني السوء﴾، قال: لاجْتَنَبْتُ ما يكون مِن الشرِّ قبلَ أن يكون[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩٩)
﴿إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ وَبَشِیرࣱ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ١٨٨﴾ - تفسير
٢٩٦٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿نذير﴾ قال: نذير من النار، ﴿وبشير﴾ قال: بشير بالجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٣٠.]]. (ز)
٢٩٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ﴾ من النار، ﴿وبَشِيرٌ﴾ بالجنة، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٧٩.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences