At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:22–25
7:22Page 152
فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢
So he made them fall, through deception. And when they tasted of the tree, their private parts became apparent to them, and they began to fasten together over themselves from the leaves of Paradise. And their Lord called to them, "Did I not forbid you from that tree and tell you that Satan is to you a clear enemy?"
﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورࣲۚ﴾ - تفسير
٢٧٢٤٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿فدلاهما بغرور﴾، قال: مَنّاهما بغرور[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٤٦)
٢٧٢٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدلاهما بغرور﴾ يعني: زيَّن لهما الباطل، لقوله: ﴿تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾. وحلف على قوله، فغرَّهما بهذه اليمين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَ ٰ تُهُمَا وَطَفِقَا یَخۡصِفَانِ عَلَیۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ - قراءات
٢٧٢٥١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقرأ: (يَخِصِّفانِ عَلَيْهِما مِن وَّرَقِ الجَنَّةِ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٤٩-٥٠ (١٠٢).
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، والأعرج، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨، والمحتسب ١/٢٤٥، والبحر المحيط ٤/٢٨١.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَ ٰ تُهُمَا وَطَفِقَا یَخۡصِفَانِ عَلَیۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ - تفسير الآية
٢٧٢٥٢- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان آدمُ كأنّه نخلة سَحُوقٌ[[النخلة السَّحُوق: أي: الطويلة التي بَعُد ثمرُها على المُجْتَني. النهاية (سَحَقَ).]]، كثير شَعَر الرأس، فلمّا وقع بالخطيئة بَدَتْ له عورتُه، وكان لا يراها، فانطلق فارًّا، فعَرَضَتْ له شجرةٌ، فحَبَسَتْه بشعره، فقال لها: أرْسِلِيني. فقالت: لستُ بِمُرْسِلَتِك. فناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني أستحييك»[[أخرجه أحمد في الزهد ص٤٨، وابن جرير ١٠/١١١، عن الحسن عن أُبَي بن كعب به. وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٢/٢٨٨، عن قتادة، عن الحسن، عن عُتيى بن ضمرة، عن أبي بن كعب به. وأخرجه ابن جرير ١٠/١١٣، وابن أبي حاتم ١/٨٧، ٥/١٤٥١، ١٤٥٣ عن قتادة عن أُبَي بن كعب به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقد أورده ابن كثير في تفسيره ٣/٣٩٧-٣٩٨ موقوفًا على أبي بن كعب من قوله، ثم قال: «وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق عن الحسن، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ، والموقوف أصح إسنادًا». وقال في موضع آخر من تفسيره ٥/٣٢١: «وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب، فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٣٦٧ عن رواية ابن أبي حاتم: «بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٧٠ (٦٠٣٣): «ضعيف».]]. (ز)
٢٧٢٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان لباسُ آدمَ وحواءَ كالظُّفْر، فلمّا أكلا مِن الشَّجرة لم يبق عليهما إلا مثلُ الظُّفر، ﴿وطَفقا يخصفانِ عليهما من ورَق الجنَّة﴾، قال: ينزِعان ورَقَ التِّين، فيجعلانِه على سوآتهما[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١١، ١١٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٥٢، والبيهقيُّ في سُنَنِه ٢/٢٤٤، وابن عساكر في تاريخه ٧/٤٠٢-٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مَردُويه.]]. (٦/٣٤٧)
٢٧٢٥٤- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أسْكَنَ اللهُ آدمَ الجنةَ كساه سِرْبالًا مِنَ الظُّفْرِ، فلمّا أصاب الخطيئةَ سَلَبَه السِّربال، فبقيَ في أطراف أصابعه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٣٤٧)
٢٧٢٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان لباسُ آدمَ الظُّفْر، بمنزلةِ الرِّيش على الطَّير، فلمّا عصى سقَط عنه لباسُه، وتُركَتِ الأظفارُ زينةً ومنافعَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٤٧)
٢٧٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت الشجرةُ التي نهى الله عنها آدمَ وزوجتَه: السُّنبُلة، فلمّا أكلا منها بَدَتْ لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارَهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ ورق التين، يُلْصِقان بعضها إلى بعض، فانطلق آدمُ مُوَلِّيًا في الجنة، فأخَذَتْ برأسه شجرةٌ من الجنة، فناداه: أيْ آدمُ، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني استحييك، يا ربِّ. قال: أما كان لك فيما منحتُك من الجنة وأَبَحْتُك منها مندوحةٌ عمّا حرَّمْتُ عليك؟ قال: بلى، يا ربِّ، ولكن -وعِزَّتِك- ما حسِبْتُ أنّ أحدًا يحلِف بك كاذبًا. قال: وهو قول الله: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾. قال: فبِعِزَّتي، لَأُهْبِطَنَّك إلى الأرض، ثم لا تنال العيشَ إلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط من الجنة، وكانا يأكلان فيها رغدًا، فأُهْبِطا إلى غير رَغَد من طعام وشراب، فعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحرث، فَحَرث، وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصده، ثم داسَه، ثم ذرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١١.]]. (ز)
٢٧٢٥٧- عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك[[تفسير الثعلبي ٤/٢٢٤.]]. (ز)
٢٧٢٥٨- قال عبد الله بن عباس: قبل أنِ ازْدَرَدا أخَذَتْهُما العقوبةُ[[تفسير البغوي ٣/٢٢٠.]]. (ز)
٢٧٢٥٩- عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لباسُ آدمَ في الجنةِ الياقوتَ، فلمّا عَصى قُلِّص فصار الظُّفْرَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٩.]]. (٦/٣٤٧)
٢٧٢٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:﴿وطفقا يَخْصِفان﴾، قال: يُرَقِّعانِ كهيئة الثَّوْب[[تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠/١١٢، وابن أبي حاتم ٥/١٤٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٣٤٨)
٢٧٢٦١- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن-: لَمّا أسكن اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجتَه نهاه عن الشجرة، وكانت الشجرةُ غصونُها يَتَشَعَّبُ بعضُها في بعض، وكان لها ثمر تأكلها الملائكة لخلودهم، وهي الشجرة التي نهى اللهُ آدم وزوجته، فلمّا أراد إبليسُ أن يستزلهما دخل في جوف الحيَّة، وكانت الحيةُ لها أربعُ قوائم، كأنها بُخْتِيَّةٌ، مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلمّا دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدمَ وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأَكَلَتْ منها، ثم ذهبَتْ بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة؛ ما أطيبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأكل منها آدم، فبدت لهما سوآتهما، فدخل آدم في جوف الشجرة، فناداه ربُّه: يا آدمُ، أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا ربِّ. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا ربِّ. قال: ملعونةٌ الأرض التي خُلِقْتَ منها لعنةً تَتَحَوَّلُ ثمارُها شَوْكًا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرتان أفضل من الطَّلْح، والسِّدْر. ثم قال: يا حواء، أنتِ التي غررتِ عبدي؛ فإنّك لا تحملين حَمْلًا إلا حملتِه كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنِك أشرفتِ على الموت مرارًا. وقال للحيَّة: أنتِ التي دخل الملعونُ في جوفك حتى غرَّ عبدي؛ ملعونةٌ أنتِ لعنةً تتحولُ قوائمك في بطنك، ولا يكون لكِ رزق إلا التراب، أنتِ عدُوَّة بني آدم، وهم أعداؤك، حيث لقيتِ أحدًا منهم أخذتِ بعَقِبه، وحيثما لَقِيَك شَدَخَ رأسكِ. قال عمر: فقيل لوهب: وهل كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعل الله ما يشاء[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٥٣ مختصرًا.]]. (ز)
٢٧٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿بدت لهما سوآتهما﴾، قال: وكانا قبل ذلك لا يراها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٦، وابن جرير ١٠/١١٢-١١٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٣٤٧)
٢٧٢٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يخصفانِ عليهما من ورقِ الجنَّة﴾، قال: يُوصِلان عليهما من ورق الجنَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٣٤٨)
٢٧٢٦٤- عن قتادةَ بن دعامة -من طريق حسام بن مِصَكٍّ-= (ز)
٢٧٢٦٥- وعن غير قتادة -من طريق أبي بكر- قال: كان لباسُ آدم في الجنة ظُفْرًا كله، فلمّا وقع بالذنب كُشِط عنه، وبدت سوأته. قال أبو بكر: قال غير قتادة: ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، قال: ورق التِّين[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٣. وفي تفسير الثعلبي ٤/٢٢٤، وتفسير البغوي ٣/٢٢٠ نحوه عن قتادة، وفي آخره: ﴿يخصفان﴾: يرقعان ويلزقان ويصلان، ﴿عليهما من ورق الجنة﴾ وهو ورق التين، حتى صار كهيئة الثوب.]]. (ز)
٢٧٢٦٦- عن محمد بن كعبٍ القُرَظيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿وطَفقا يَخصفان عليهما من ورقِ الجنَّة﴾، قال: يأخذانِ ما يُوارِيان به عورَتهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٣.]]. (٦/٣٤٨)
٢٧٢٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فأبى آدمُ أن يأكل منها، فتقدَّمَتْ حواءُ، فأكلَت، ثم قالت: يا آدمُ، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ، فلم [تَضُرَّني]. فلمّا أكل آدمُ بَدَت لهما سوآتهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥١.]]. (ز)
٢٧٢٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾، قال: أقْبَلا يُغَطِّيان عليهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٢.]]. (٦/٣٤٨)
٢٧٢٦٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان آدمُ طولُه ستُّون ذراعًا، فكَساه اللهُ هذا الجلدَ، وأعانَه بالظُّفْرِ يحتكُّ به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٩.]]. (٦/٣٤٨)
٢٧٢٧٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فلما ذاقا الشجرة﴾: فلمّا أكلا منها[[تفسير البغوي ٣/٢٢٠.]]. (ز)
٢٧٢٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما﴾ يعني: ظَهَرَتْ لهما عوراتُهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما﴾ يقول: أخذا يُغَطِّيان عوراتِهما ﴿من ورق الجنة﴾ يعني: ورق التِّين الذي في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]. (ز)
﴿وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَاۤ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَاۤ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ ٢٢﴾ - تفسير
٢٧٢٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أكل آدمُ من الشجرة قيل له: لِمَ أكلت من الشجرة التي نهيتُك عنها؟ قال: حواءُ أمَرَتْني. قال: فإنِّي قد أعقبتُها أن لا تحمل إلا كُرْهًا، ولا تضع إلا كرهًا. قال: فرَنَّتْ[[رَنَّتْ: صاحت. لسان العرب (رَنَنَ).]] حواءُ عند ذلك، فقيل لها: الرَّنَّةُ عليك وعلى ولدِك[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٥.]]. (ز)
٢٧٢٧٣- عن إسماعيل السديِّ -من طريق أسباط- ﴿وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تلكُما الشجرِة﴾، قال آدمُ: ربِّ، إنّه حلف لي بك، ولم أكُن أظنُّ أنّ أحدًا مِن خلقِك يحلف بك إلا صادقًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٣.]]. (٦/٣٤٨)
٢٧٢٧٤- قال محمد بن قيس -من طريق أبي معشر-: ﴿وناداهُما رَبُّهُما ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، لِمَ أكَلْتَها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواء. قال لحواء: لِمَ أطعمتِه؟ قالت: أمَرَتْني الحيَّةُ. قال للحية: لِمَ أمرتِها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور، أمّا أنت -يا حواءُ- فكما أدميْتِ الشجرة تَدْمَيْن كل شهر، وأمّا أنت -يا حيَّةُ- فأَقْطَعُ قوائمَك، فتمشين على وجهك، وسَيَشْدَخُ رأسَك مَن لَقِيَك، ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٤-١١٥.]]. (ز)
٢٧٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وناداهما ربهما﴾ يقول: وقال لهما ربُّهما يوحي إليهما: ﴿ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما﴾ يعني: آدم وحواء: ﴿إن الشيطان﴾ يعني: إبليس ﴿لكما عدو مبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]٢٤٧٣. (ز)
٢٤٧٣ نقل ابنُ عطية (٣/٥٣٦) في قوله تعالى: ﴿وناداهُما﴾ عن الجمهور أن «هذا النداء نداءُ وحيٍ بواسطة». ثم علَّق عليه بقوله: «ويُؤَيِّد ذلك أنّا نتلقى من الشرع أنّ موسى ﵇ هو الذي خُصِّص بين العالَم بالكلام، وأيضًا ففي حديث الشفاعة أنّ بني آدم المؤمنين يقولون لموسى يوم القيامة: «أنت خصَّك الله بكلامه، واصطفاك برسالته؛ اذهب فاشفع للناس». وهذا ظاهره أنه مُخَصَّص ... ويُؤَيَّد أنّه نداء وحي اشتراكُ حواء فيه، ولم يُرْوَ قطُّ أنّ الله ﷿ كلم حواء».
ونَقَل عن فرقة قولهم: «بل هو نداء تكليم». ثم علَّق عليه بقوله: «وحُجَّة هذا المذهب أنّه وقع في أول ورقة من تاريخ ابن أبي خيثمة أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن آدم. فقال: «نبيٌّ مُكَلَّم». وأيضًا فإنّ موسى خُصِّص بين البشر الساكنين في الأرض، وأمّا آدم إذ كان في الجنة فكان في غير رتبة سكان الأرض، فليس في تكليمه ما يُفْسِد تخصيص موسى ﵇ ... ويُتَأَوَّل قوله عليه الصلاة والسلام: «نبيٌّ مُكَلَّم». أنه بمعنى: مُوصَل إليه كلام الله -تبارك وتعالى-».
7:23Page 153
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
They said, "Our Lord, we have wronged ourselves, and if You do not forgive us and have mercy upon us, we will surely be among the losers."
﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَاۤ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٢٣﴾ - تفسير
٢٧٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿قالا﴾ قال: آدمُ وحوّاءُ: ﴿ربَّنا ظلمنا أنفُسنا﴾ يعني: ذنبًا أذْنبْناه، فغفَره لهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٤.]]. (٦/٣٤٩)
٢٧٢٧٧- عن الحسن البصري: ﴿قالا ربَّنا ظلمنا أنفُسَنا﴾ الآية، قال: هي الكلماتُ التي تلقّى آدمُ من ربِّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٣٤٩)
٢٧٢٧٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٣٤٩)
٢٧٢٧٩- عن قتادةَ بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: قال آدم: يا ربِّ، أرأيتَ إن تبتُ فاستغفرتُ؟ قال: إذًا أُدْخِلُك الجنَّة. وأمّا إبليس فلم يستغفر، وإنما سأل النَّظِرةَ[[النَّظِرَةُ -بكسر الظاء-: التأْخير فِي الأَمر. لسان العرب (نظر).]]، فأعطى كل واحد منهما الذي سَأَل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٦، وابن جرير ١٠/١١٦.]]. (ز)
٢٧٢٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا﴾ ذنوبنا، ﴿وترحمنا﴾ وتتجاوز عنّا؛ ﴿لنكونن من الخاسرين﴾ في العقوبة، فتاب آدمُ ﵇ يوم عاشوراء يوم الجمعة، فتاب اللهُ عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]. (ز)
﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَاۤ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٧٢٨١- عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ المؤمنَ ليستحي ربَّه من الذنب إذا وقَع به، ثم يعلمُ بحمدِ الله أينَ المخرجُ؛ يعلمُ أنّ المخرجَ في الاستغفار والتوبة إلى الله ﷿، فلا يحتشِمنَّ رجلٌ من التوبةِ، فإنّه لولا التوبةُ لم يُخْلِص أحدٌ من عبادِ اللهِ، وبالتوبة أدرك الله أباكم الرئيسَ في الخيرِ من الذنب حين وقع فيه[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وأبي الشَّيخ.]]. (٦/٣٤٩)
7:24Page 153
قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٢٤
[Allāh] said, "Descend, being to one another enemies. And for you on the earth is a place of settlement and enjoyment [i.e., provision] for a time."
﴿قَالَ ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ﴾ - تفسير
٢٧٢٨٢- عن الحسن البصري -من طريق عَبّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ- قال: هبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست ميسان من البصرة على أميال، وهبطت الحية بأصبهان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٤-١٤٥٥.
وقد تقدمت الآثار عن ذلك في سورة البقرة [٣٥]، وكررها ابن أبي حاتم هنا كعادته.]]٢٤٧٤. (ز)
٢٤٧٤ علَّق ابنُ كثير (٦/٢٧٦) عند تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ بقوله: «وقد ذكر المفسرون الأماكنَ التي هبط فيها كل منهم، ويرجع حاصلُ تلك الأخبار إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدةٌ تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم لَذكرها الله تعالى في كتابه، أو رسولُه ﷺ».
٢٧٢٨٣- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي سالم- ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: آدم، وحواء، والحيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٧.]]. (ز)
٢٧٢٨٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: فلَعَن الحيَّةَ، وقَطَع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأُهبِطوا إلى الأرض: آدم، وحواء، وإبليس، والحيَّة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/١٣٥ (٩٤٣) بنحوه، وابن جرير ١٠/١١٧.]]٢٤٧٥. (ز)
٢٤٧٥ نقل ابنُ عطية (٣/٥٣٨) في معنى الآية عن فرقة قولهم: «هي مخاطبةٌ لآدم وذريته، وإبليس وذريته». ثم انتقدهم مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لِعَدَمهم في ذلك الوقت، فإن قيل: خاطبهم وأمرهم بشرط الوجود. فذلك يبعُد في هذه النازلة؛ لأنّ الأمر بشرط الوجود إنّما يصح إذا تَرَتَّب على المأمور بعد وجوده، وصحَّ معناه عليه، كالصلاة والصوم ونحو ذلك، وأما هنا فإنّ معنى الهبوط لا يُتَصَوَّر في بني آدم بعد وجودهم، ولا يتعلق بهم من الأمر به شيء. وأمّا قوله تعالى في آية أخرى: ﴿اهْبِطا﴾ [طه:١٢٣] فهي مخاطبة لآدم وإبليس؛ بدليل بيانه العداوة بينهما».
٢٧٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: وأوحى إليهما: ﴿قال اهبطوا﴾ من الجنة؛ آدم، وحواء، وإبليس، والحية، ﴿بعضكم لبعض عدو﴾ يقول: إبليس لهما عدو، وهما لإبليس عدو[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]. (ز)
﴿وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ﴾ - تفسير
٢٧٢٨٦- عن كُرَيْبٍ، قال: دعاني ابنُ عبّاس، فقال: اكتُبْ: بسم الله الرحمنِ الرحيمِ، من عبد الله إلى فلانٍ حبرِ تيماءَ، حدِّثْني عن قوله: ﴿ولَكُم في الأرضِ مستقرٌّ ومتاعُ إلى حينٍ﴾. فقال: هو مستقرُّه فوقَ الأرضِ، ومستقرُّه في الرَّحِم، ومستقرُّه تحت الأرض، ومستقرُّه حيثُ يصيرُ إلى الجنَّة أو إلى النارِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٤٩)
٢٧٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: القبور[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٥٥.]]. (ز)
٢٧٢٨٨- عن عبد الله بن مسعود= (ز)
٢٧٢٨٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٥.]]. (ز)
٢٧٢٩٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾، قال: هو قوله: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة:٢٢][[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٥٥.]]٢٤٧٦. (ز)
٢٤٧٦ رجَّح ابنُ جرير (١٠/١١٨) مستندًا إلى دلالة العموم، والنظائر عمومَ معنى المستقر، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْره- أخبر آدم وحواء وإبليس والحية إذ أهبطهم إلى الأرض أنّهم عدوٌّ بعضهم لبعض، وأنّ لهم مستقرًّا يستقرون فيه، ولم يَخْصُصْها بأنّ لهم فيها مستقرًّا في حال حياتهم دون حال موتهم، بل عمَّ الخبرُ عنها بأنّ لهم فيها مستقرًّا، فذلك على عمومه، كما عمَّ خبر الله ولهم فيها مستقرٌّ في حياتهم على ظهرها، وبعد وفاتهم في بطنها، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا * أحْياءً وأَمْواتًا﴾ [المرسلات:٢٥-٢٦]».
وعلَّق ابنُ عطية (٣/٥٣٩) على قول أبي العالية، وابن عباس، فقال: «واللفظ يَعُمُّهما».
﴿وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ ٢٤﴾ - تفسير
٢٧٢٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: الحياة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٦.]]. (ز)
٢٧٢٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عمَّن حدَّثه- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: إلى يوم القيامة، وإلى انقطاع الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٠/١١٨.]]. (ز)
٢٧٢٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿ومتاع إلى حين﴾، قال: الحين الذي لا يُدْرَك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٦.]]. (ز)
٢٧٢٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾، يقول: بلاغ إلى الموت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٥٦.]]. (ز)
٢٧٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾، يعني: إلى مُنتَهى آجالكم، وإبليس في النفخة الأولى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]. (ز)
7:25Page 153
قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥
He said, "Therein you will live, and therein you will die, and from it you will be brought forth."
﴿قَالَ فِیهَا تَحۡیَوۡنَ وَفِیهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ٢٥﴾ - تفسير
٢٧٢٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فيها تحيون﴾ يعني: في الأرض، ﴿وفيها تموتون﴾ عند مُنتَهى آجالكم، ﴿ومنها تخرجون﴾ يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences