At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Ma'arij · 70:43–44

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'arij 70:43–44

70:43Page 570

يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣

The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1

﴿یَوۡمَ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبࣲ یُوفِضُونَ ۝٤٣﴾ - قراءات

٧٨٨٩٦- عن أبي العالية الرِّياحيّ أنه قرأ: ‹إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ› بنصب النون، على معنى الواحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن عامر، وحفصًا؛ فإنهما قرآ: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ بضم النون والصاد. انظر: النشر ٢/٣٩١، والإتحاف ص٥٥٧.]]. (١٤/٧٠٣)

٧٨٨٩٧- عن عاصم أنه قرأ: ‹إلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ› خفيفة، منصوبة النون، على معنى الوحدة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٨١١. (١٤/٧٠٣)

٦٨١١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿نصب﴾؛ فقرأ قوم: ‹نَصْبٍ› بفتح النون. وقرأ آخرون: ﴿نُصُب﴾ بضمّها مع الصاد.

وذكر ابنُ جرير (٢٣/٢٨٥) «أنه أجمعت قُراء الأمصار على فتح النون، وأنّ مَن قرأ بالفتح يوجّه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل: نَصَبْت الشيء أنصبه نصبًا». وكأن تأويله عندهم: «كأنهم إلى صنم منصوب يُسرعون سعيًا». وأنّ مَن قرأ بالضم فإنه يوجّهه إلى أنه واحد الأنصاب، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها.

وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/١٣٧).

﴿یَوۡمَ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبࣲ یُوفِضُونَ ۝٤٣﴾ - تفسير الآية

٧٨٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَم يَسْعَوْن[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٥-٢٨٦.]]. (١٤/٧٠٢)

٧٨٨٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- ﴿إلى نُصُبٍ﴾ قال: غاية، ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يَستَبِقون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ٢٣/٢٨٦ الشطر الثاني منه.]]. (١٤/٧٠٢)

٧٨٩٠٠- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق عَوْف-، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٥ بلفظ: إلى علامات يَستَبِقون.]]. (١٤/٧٠٣)

٧٨٩٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾: إلى عَلَم يَنطلِقون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦.]]. (ز)

٧٨٩٠٢- عن مسلم بن جُندُب الهُذلي -من طريق نافع بن أبي نعيم القارئ- عن قول الله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٢٤ (٥٣).]]. (ز)

٧٨٩٠٣- عن الحسن البصري -من طريق قُرّة- ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: يَبْتَدِرون نُصبهم، أيّهم يَستلمه أول[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٧٠٣)

٧٨٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ قال: القبور، ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: إلى عَلَم يَسعَون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٨، وابن جرير ٢٣/٢٨٤، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٣)

٧٨٩٠٥- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يشتدّون[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٢.]]. (ز)

٧٨٩٠٦- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق أبي عمرو- في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى غاية يَسْتَبِقون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦.]]. (ز)

٧٨٩٠٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ إلى عَلَم وراية[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٢، وتفسير البغوي ٨/٢٢٦.]]. (ز)

٧٨٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ﴾ يعني: القبور ﴿سِراعًا﴾ إلى الصوت، ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ يقول: كأنهم إلى عَلَم يَسعَون إليه قد نُصب لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩.]]. (ز)

٧٨٩٠٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾، قال: إلى عَلَم يَسْتَبِقون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦.]]. (ز)

٧٨٩١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ قال: النُّصب: حجارة كانوا يعبدونها، حجارة طوال يقال لها نُصب، وفي قوله: ﴿يُوفِضُونَ﴾ قال: يُسْرِعون إليه كما يُسرعون إلى نُصُب يُوفضون. قال ابن زيد: والأنصاب التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ويأتونها ويعظِّمونها، كان أحدهم يَحمله معه، فإذا رأى أحسن منه أخذَه، وألقى هذا، فقال له: ﴿كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَن يَّأْمُرُ بِالعَدْلِ وهُوَ عَلى صَراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [النحل:٧٦][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٨٦-٢٨٧.]]. (ز)

70:44Page 570

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.

﴿خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۚ﴾ - قراءات

٧٨٩١١- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنه كان يقرؤها: (خاشِعًا أبْصارُهُمْ).= (ز)

٧٨٩١٢- قال: وكان أبو رجاء يقرؤها: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

و﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ قراءة العشرة، أما (خاشِعًا أبْصارُهُمْ) فهي قراءة شاذة.]]. (١٤/٧٠٣)

﴿خَـٰشِعَةً أَبۡصَـٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۚ﴾ - تفسير الآية

٧٨٩١٣- قال قتادة بن دعامة: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ بسواد الوجوه[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٢.]]. (ز)

٧٨٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تَغشاهم مَذَلّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩-٤٤٠.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یُوعَدُونَ ۝٤٤﴾ - تفسير

٧٨٩١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾، قال: ذلك يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٨، وابن جرير ٢٣/٢٨٦-٢٨٧، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٣)

٧٨٩١٦- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ذلك﴾ الذي ذُكِر مِن أمر القيامة ﴿اليوم الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ الذي كانوا يُوعَدون فيه في الدنيا العذاب، وذلك أنّ الله أوعدهم في الدنيا على ألسنة الرُّسُل أنّ العذاب كائن، لما كذّب كفار مكة النبي ﷺ، فقال الله ﷿: ﴿فَذَرْهُم﴾ يعني: قريشًا، يعني: فخَلِّ عنهم ﴿يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ العذاب فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٣٩-٤٤٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском