At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Jinn · 72:22–28

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Jinn 72:22–28

72:22Page 573

قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢

Say, "Indeed, there will never protect me from Allāh anyone [if I should disobey], nor will I find in other than Him a refuge.

﴿قُلۡ إِنِّی لَن یُجِیرَنِی مِنَ ٱللَّهِ أَحَدࣱ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ۝٢٢﴾ - نزول الآية

٧٩٢٨٩- عن عبد الله بن مسعود، قال: انطلقتُ مع النبيِّ ﷺ ليلةَ الجنّ حتى أتى الحَجُونَ[[الحجون: جبل بأعلى مكة. معجم البلدان ٢/٢١٥.]]، فخطَّ عَلَيَّ خطًّا، ثم تقدّم إليهم، فازدحموا عليه، فقال سيِّدٌ لهم يُقال له ورْدان: ألا أرحِّلهم عنك، يا رسول الله؟ فقال: ﴿إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٢٣١-٢٣٢، وابن مردويه -كما في الإصابة ٦/٤٧٤ (٩١٤٨)- في ترجمة وردان الجنّي واللفظ له، من طريق أبي الجَوْزاء، عن عبد الله بن مسعود به.

وسنده منقطع؛ أبو الجَوْزاء الربعي لم يسمع من ابن مسعود. انظر: جامع التحصيل ص١٤٧.]]. (١٥/٣٠)

٧٩٢٩٠- عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرميٌّ أنّه ذُكر له أنّ جنِّيًّا مِن الجنّ مِن أشرافهم ذا تَبع قال: إنما يريد محمد أن نُجيره، وأنا أُجيره. فأنزل الله: ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أحَدٌ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٨ مرسلًا.]]. (١٥/٣٠)

﴿قُلۡ إِنِّی لَن یُجِیرَنِی مِنَ ٱللَّهِ أَحَدࣱ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ۝٢٢﴾ - تفسير الآية

٧٩٢٩١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، قال: ملجًأ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣١)

٧٩٢٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، قال: لا ملجًأ، ولا نصيرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٤٩، ومن طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣١)

٧٩٢٩٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ حِرزًا[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]. (ز)

٧٩٢٩٤- قال محمد بن السّائِب الكلبي: مدخلًا في الأرض مثل السَّرَب[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]. (ز)

٧٩٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يمنعني من الله أحد، ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ يعني: ملجًأ ولا حِرزًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥.]]. (ز)

٧٩٢٩٦- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿ولَنْ أجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، يقول: ناصِرًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٤٩.]]. (ز)

72:23–24Page 573

إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣

But [I have for you] only notification from Allāh, and His messages." And whoever disobeys Allāh and His Messenger - then indeed, for him is the fire of Hell; they will abide therein forever.

حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤

[The disbelievers continue] until, when they see that which they are promised, then they will know who is weaker in helpers and less in number.

﴿إِلَّا بَلَـٰغࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦۚ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدًا ۝٢٣ حَتَّىٰۤ إِذَا رَأَوۡا۟ مَا یُوعَدُونَ فَسَیَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرࣰا وَأَقَلُّ عَدَدࣰا ۝٢٤﴾ - تفسير

٧٩٢٩٧- قال الحسن البصري: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فإنّ فيه الجوار والأمن والنجاة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦، وتفسير البغوي ٨/٢٤٣.]]٦٨٤١. (ز)

٦٨٤١ ذكر ابن عطية (٨/٤٣٧) معنى قول الحسن على أنه استثناء منقطع، ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: لن يُجيرني من الله أحدٌ إلا بَلاغًا، فإني إن بلّغتُ رحمني بذلك». ونَقل عن بعض النحاة أنّ الاستثناء متصل «والمعنى: لن أجد مُلتحدًا إلا بَلاغًا، أي: شيئًا أميل إليه وأعتصم به إلا أن أُبَلِّغَ وأُطِيع، فيجيرني الله». ونَقل عن بعض المتأولين أن «﴿إلا﴾ بتقدير الانفصال، و﴿إن﴾ شرط، و﴿لا﴾ نافية». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه يقول: ولن أجد ملتحدًا إن لم أُبلغ من الله ورسالاته».

٧٩٢٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾، قال: فهذا الذي يَملِك، بلاغًا من الله ورسالاته[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٨٤٢. (١٥/٣١)

٦٨٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٥٠) في معنى: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ سوى قول قتادة.

٧٩٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي ﷺ: ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في التوحيد فلا يُؤمن به ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبدًا﴾ يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، ﴿حَتّى إذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر ﴿مَن أضْعَفُ ناصِرًا﴾ كفار مكة أو المؤمنون، ﴿و﴾مَن ﴿أقَلُّ عَدَدًا﴾ يعني: جُندًا، أيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٥-٤٦٦.]]. (ز)

72:25Page 573

قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥

Say, "I do not know if what you are promised is near or if my Lord will grant for it a [long] period."

﴿قُلۡ إِنۡ أَدۡرِیۤ أَقَرِیبࣱ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ یَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّیۤ أَمَدًا ۝٢٥﴾ - تفسير

٧٩٣٠٠- قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمعوا الذِّكر -يعني: قول النبي ﷺ في العذاب يوم بدر- قام النَّضر بن الحارث وغيره، فقالوا: يا محمد، متى هذا الذي تَعِدنا؟ تكذيبًا به واستهزاء ﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ يعني: ما أدرى ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر، ﴿أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ يعني: أجلًا بعيدًا. يقول: ما أدري أيُقَرِّب الله العذاب أو يُؤخّره، يعني بالأَمَد: الأجل؛ القتْل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦.]]. (ز)

72:26Page 573

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦

[He is] Knower of the unseen, and He does not disclose His [knowledge of the] unseen to anyone

﴿عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ فَلَا یُظۡهِرُ عَلَىٰ غَیۡبِهِۦۤ أَحَدًا ۝٢٦﴾ - تفسير

٧٩٣٠١- قال قتادة بن دعامة: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ عالم الوحي[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٧-.]]. (ز)

٧٩٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ يعني: غيب نزول العذاب، ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا﴾ من الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦.]]. (ز)

72:27Page 573

إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧

Except whom He has approved of messengers, and indeed, He sends before him [i.e., each messenger] and behind him observers1

﴿فَلَا یُظۡهِرُ عَلَىٰ غَیۡبِهِۦۤ أَحَدًا ۝٢٦ إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ﴾ - تفسير

٧٩٣٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: أعلم اللهُ الرسلَ من الغيب الوحيَ، وأَظهرهم عليه مما أوحى إليهم مِن غيبه، وما يَحكم الله، فإنه لا يعلم ذلك غيره[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٨٤٣. (١٥/٣١)

٦٨٤٣ لم يذكر ابن جرير (٢٣/٣٥٢) في معنى: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا * إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.

٧٩٣٠٤- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: جبريل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٢)

٧٩٣٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: فإنه إذا ارتضى الرسول اصطفاه، وأَطلعه على ما شاء من غيبه، وانتخبه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣١)

٧٩٣٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦-٤٦٧.]]. (ز)

٧٩٣٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: يُنزل مِن غيبه ما شاء على الأنبياء، أنزل على رسول الله ﷺ الغيب؛ القرآن، قال: وحدّثنا فيه بالغيب بما يكون يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٢.]]. (ز)

﴿إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ یَسۡلُكُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدࣰا ۝٢٧﴾ - تفسير

٧٩٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: هي مُعقِّبات من الملائكة، يَحفظون النبيَّ ﷺ من الشياطين، حتى يَتبيّن الذي أُرسل إليهم به، وذلك حين يقول أهل الشرك: قد أبلغوا رسالات ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٦٨٤٤. (١٥/٣٢)

٦٨٤٤ لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/٣٥٣-٣٥٤) في معنى: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق عطية العَوفيّ وما في معناه.

٧٩٣٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ قبل أن يُلقي الشيطان في أُمْنِيَّتِه يَدنون منه، فلمّا ألقى الشيطان في أُمْنِّيته أمَرهم أن يَتَنَحَّوا عنه قليلًا؛ لِيَعْلَمَ أنّ الوحي إذا نَزل نَزل من عند الله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢)

٧٩٣١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ما أنزل الله على نبيّه آيةً من القرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة يَحفظونها حتى يُؤدّوها إلى النبيِّ ﷺ. ثم قرأ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ يعني: الملائكة الأربعة؛ ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٣٢)

٧٩٣١١- قال سعيد بن المسيّب: ﴿رَصَدًا﴾ أربعة من الملائكة حَفظة[[تفسير الثعلبي ١٠/٥٦.]]. (ز)

٧٩٣١٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قال: أربعة حَفظة من الملائكة مع جبريل؛ ﴿لِيَعْلَمَ﴾ محمد ﷺ ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ قال: وما جاء جبريلُ إلا ومعه أربعة من الملائكة حَفظة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٥-٣٥٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٢٤٧-، وأبو الشيخ (٣٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣)

٧٩٣١٣- عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: الملائكة يَحفظونه من الجنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٣، ومن طريق طلحة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٣٣)

٧٩٣١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علقمة بن مرثد- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، قال: كان النبي ﷺ إذا بُعِث إليه المَلَك بالوحي بُعث ملائكة يَحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يَتشبّه الشيطان على صورة المَلَك[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٣)

٧٩٣١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ قال: يُظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه. وفي قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ قال: من الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٣-٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣)

٧٩٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون، ومع جبريل ﷺ أعوانٌ من الملائكة يَحفظون الأنبياء حتى يَفرغ جبريل من الوحي، قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ﴾ يعني: يجعل ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ قال: كان إذا بَعث الله ﷿ نبيًّا أتاه إبليس على صورة جبريل، وبَعث الله تعالى من بين يدي النبي ﷺ ومن خلفه ﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة، فلا يَسمع الشيطان حتى يَفرَغ جبريل ﵇ من الوحي إلى النبي ﷺ، فإذا جاء إبليس أخبَرتْه به الملائكة، وقالوا: هذا إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٦-٤٦٧.]]. (ز)

72:28Page 573

لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨

That he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] may know1 that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

﴿لِّیَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُوا۟ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَیۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ عَدَدَۢا ۝٢٨﴾ - تفسير

٧٩٣١٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ إلى قوله: ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾، قال: لِيَعْلَمَ الرُّسُل أنّ ربّهم أحاط بهم، فيُبلّغوا رسالات ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٦.]]. (ز)

٧٩٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ قال: لِيَعْلَمَ ذلك مَن كَذّب الرُّسُل ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٤)

٧٩٣١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾، قال: لِيَعْلَمَ نبيُّ الله ﷺ أنّ الرُّسُل قد بَلّغتْ عن الله، وأنّ الله حَفظها ودفع عنها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣)

٧٩٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ الرسول ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ يقول: لِيَعْلَمَ محمد ﷺ أنّ الأنبياء قبله قد حُفِظَتْ، وبلّغتْ قومهم الرسالة، كما حُفِظَ محمد ﷺ وبلّغ الرسالة، ﴿وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ يعني: بما عندهم، ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ يعني: نزول العذاب بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٧.]]٦٨٤٥. (ز)

٦٨٤٥ اختُلف في الذي عُنِيَ بقوله تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: عُنِيَ بذلك: رسول الله ﷺ، والمعنى: ليعلم رسول الله ﷺ أن قد أبْلَغَتِ الرُّسُل قَبْلَه عن ربِّها. الثاني: لِيَعْلَم محمدٌ ﷺ أنْ قد بلَّغَتِ الملائكة رسالات ربهم. الثالث: عُنِيَ بذلك: المشركون، والمعنى: لِيَعْلَم المشركون أنّ الرُّسُل قد بلَّغوا رسالات ربهم.

وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤٣٨) على القول الثالث بقوله: «وهذا العلم لا يقع إلا في الآخرة».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٥٦) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سبب قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، وذلك خبرٌ عن الرسول ﷺ، فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سببه إذ كان ذلك خبرًا عنه».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском