At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Mursalat · 77:11–32

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Mursalat 77:11–32

77:11Page 580

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١

And when the messengers' time has come...1

﴿وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ۝١١﴾ - تفسير

٨٠٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿أُقِّتَتْ﴾، قال: جُمِعَتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٧٧)

٨٠٦٩١- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾، قال: أُوعدتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٩٦٣. (١٥/١٧٧)

٦٩٦٣ عَلَّقَ ابنُ كثير (١٤/٢٢١) على هذا الأثر بقوله: «وكأنه يجعلها كقوله تعالى: ﴿وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون﴾ [الزمر:٦٩]».

٨٠٦٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أُقِّتَتْ﴾، قال: أُجِّلتْ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩١، ومن طريق سفيان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٧٧)

٨٠٦٩٣- قال الحسن البصري: ﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ أُجِّلتْ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٧٨-.]]. (ز)

٨٠٦٩٤- قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾، يقول: جُمعتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٣.]]. (ز)

٨٠٦٩٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾، قال: أُقِّتَتْ ليوم القيامة. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة:١٠٩]، قال: والأجَل الميقات. وقرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة:١٨٩]، وقرأ: ﴿إلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة:٥٠]، قال: إلى يوم القيامة. قال: لهم أجلٌ إلى ذلك اليوم حتى يَبْلغوه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩١.]]. (ز)

77:12Page 580

لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢

For what Day was it postponed?1

﴿لِأَیِّ یَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ۝١٢﴾ - تفسير

٨٠٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الساعة في التقديم، فقال: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ يقول: لأي يوم أجَّلَها، يعني: الساعة يوم القيامة، وجمع الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٣-٥٤٤.]]. (ز)

77:13Page 580

لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣

For the Day of Judgement.

﴿لِیَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ۝١٣﴾ - تفسير

٨٠٦٩٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ يوم يَفصل الرحمن ﷿ بين الخلائق[[تفسير البغوي ٧/٣٠٥.]]. (ز)

٨٠٦٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾: يوم يَفصل الله فيه بين الناس بأعمالهم؛ إلى الجنة، وإلى النار[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٨)

٨٠٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: قال تعالى: ﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾، يعني: يوم القضاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]٦٩٦٤. (ز)

٦٩٦٤ قال ابنُ عطية (٨/٥٠٤): «ومن هذه الآية انتزَع القُضاةُ الآجالَ في الحكومات؛ ليقع فَصْل القضاء عند تمامها».

77:14Page 580

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤

And what can make you know what is the Day of Judgement?

﴿وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا یَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ۝١٤﴾ - تفسير

٨٠٧٠٠- قال الحسن البصري: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾، أي: أنك لم تكن تَدري ما يوم الفصل حتى أعلمتُك[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٧٨-.]]. (ز)

٨٠٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾، قال: تعظيمًا لذلك اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٩٦٥. (١٥/١٧٨)

٦٩٦٥ قال ابنُ جرير (٢٣/٥٩٣) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر قتادة: «يقول -تعالى ذِكْره- لنبيّه محمد ﷺ: وأي شيء أدراك -يا محمد- ما يوم الفصل؟! معظِّمًا بذلك أمْره، وشدّة هَوْله».

٨٠٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما يَوْمُ الفَصْلِ﴾ ما هو؟! تعظيمًا لشدّتها، فكَذّبوا بذلك اليوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

77:15Page 580

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥

Woe,1 that Day, to the deniers.

﴿وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ۝١٥﴾ - تفسير

٨٠٧٠٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: ويلٌ: وادٍ في جهنم، يَسيل فيه صديد أهل النار، فجُعل للمُكذّبين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]٦٩٦٦. (١٥/١٧٨)

٦٩٦٦ عَلَّقَ ابنُ كثير (١٤/٢٢٢) على هذا الأثر بقوله: «لا يصحّ».

٨٠٧٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾، قال: ويلٌ لهم، والله، ويلٌ طويل[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٣-٥٩٤ بلفظ: ويل -واللهِ- طويل. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٨)

٨٠٧٠٥- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: فأوعدهم ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

77:16Page 580

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

Did We not destroy the former peoples?

﴿أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝١٦﴾ - تفسير

٨٠٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: فقال: يا محمد، ﴿ألَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ﴾ الذين كَذّبوا بيوم القيامة، أهلكْتُهم بالصّيحة والخَسْف والمسْخ والفرق والعدو[[كذا في المطبوع.]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

٨٠٧٠٧- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿ألم نهلك الأولين﴾، [قال]: يعني: الأمم السالفة حين كَذّبوا رسلهم[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٨ (٤٤).]]. (ز)

77:17Page 580

ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧

Then We will follow them with the later ones.

﴿ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ۝١٧﴾ - تفسير

٨٠٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ بالأوّلين بالهلاك، يعني: العذاب، يعني: كفار مكة لَمّا كَذّبوا بمحمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

٨٠٧٠٩- عن يحيى بن سلاّم -من طريق أحمد- في قوله: ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾: يعني: [آخر] كفار هذه الأُمّة الذين تقوم عليهم الساعة[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٨ (٤٤).]]. (ز)

77:18–19Page 580

كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨

Thus do We deal with the criminals.

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩

Woe, that Day, to the deniers.

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝١٨ وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ۝١٩﴾ - تفسير

٨٠٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالمُجْرِمِينَ﴾، يقول: هكذا نَفعل بالمجرمين، يعني: الكفار الظَّلمة، يخوّف كفار مكة لئلا يُكذّبوا بمحمد ﷺ، أي: فاحذروا -يا أهل مكة- أن نَفعل بكم كما فَعلنا بالقُرون الأولى، ثم قال: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

77:20Page 581

أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠

Did We not create you from a liquid disdained?

﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّاۤءࣲ مَّهِینࣲ ۝٢٠﴾ - تفسير

٨٠٧١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ألَمْ نَخْلُقْكُمْ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾: يعني بالمهين: الضعيف[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٤.]]٦٩٦٧. (١٥/١٧٨)

٦٩٦٧ قال ابنُ جرير (٢٣/٥٩٤) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر ابن عباس: «يقول -تعالى ذِكْره-: ﴿ألم نخلقكم﴾ أيها الناس ﴿من ماء مهين﴾ يعني: من نُطفة ضعيفة».

٨٠٧١٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾، قال: ضعيف[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٨)

٨٠٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم بيّن لهم بَدء خَلْق أنفسهم؛ لئلا يُكذّبوا بالبعث، وليَعتبِروا، فقال: يا مَعشر المُكذِّبين، ﴿ألَمْ نَخْلُقْكُمْ مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾. يقول: ماء ضعيف، وهو النّطفة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

77:21–22Page 581

فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١

And We placed it in a firm lodging [i.e., the womb]

إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢

For a known extent.

﴿فَجَعَلۡنَـٰهُ فِی قَرَارࣲ مَّكِینٍ ۝٢١ إِلَىٰ قَدَرࣲ مَّعۡلُومࣲ ۝٢٢﴾ - تفسير

٨٠٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ﴾، قال: الرَّحِم[[تفسير مجاهد ص٦٩١، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٨)

٨٠٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ﴾ يعني: الماء يَتمَكّن في الرَّحِم، ﴿إلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ يعني: تسعة أشهُر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

77:23–24Page 581

فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣

And We determined [it], and excellent [are We] to determine.

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤

Woe, that Day, to the deniers.

﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَـٰدِرُونَ ۝٢٣ وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٨٠٧١٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُويبر- ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ قال: فخَلَقنا فنِعْم المالكون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٦.]]. (١٥/١٧٩)

٨٠٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدَرْنا﴾ الصّبيَّ في رَحِم أُمّه تسعة أشهُر، ودون ذلك أو فوق ذلك، فقال الله ﷿: ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾، ثم قال: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤.]]. (ز)

٨٠٧١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَرْنا فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾، قال: فمَلكنا فنِعْم المالكون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٧٩)

77:25–26Page 581

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥

Have We not made the earth a container

أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦

Of the living and the dead?

﴿أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ۝٢٥ أَحۡیَاۤءࣰ وَأَمۡوَ ٰ⁠تࣰا ۝٢٦﴾ - تفسير

٨٠٧١٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الرّبيع بن خُثَيْم-: أنه أخذ قَمْلَة، فدفنها في المسجد، ثم قرأ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٨، وابن جرير ٢٣/٥٩٧، والبيهقي في سننه ٢/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٩)

٨٠٧٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا﴾، قال:كِنًّا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥١-.]]. (١٥/١٧٩)

٨٠٧٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا﴾، قال: تَكْفِتُهم أمواتًا، وتَكُفّ أذاهم أحياء[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٩)

٨٠٧٢٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿كِفاتًا﴾ قال: تَكْفِتُ الميت، ولا يُرى منه شيء. وقوله: ﴿أحْياءً﴾ الرجل في بيته لا يُرى من عمله شيء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٧٩)

٨٠٧٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: إذا وجدتَ قَمْلَة في المسجد فادفنها، ويقول: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٣٨ (٢٣٧٤)، وابن جرير ٢٣/٥٩٧ بنحوه.]]. (ز)

٨٠٧٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: أحياء يكونون فيها، ويُغيِّبون فيها ما أرادوا. وفي لفظ: يُغيِّبون فيها ما أرادوا. وقوله: ﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: يُدفنون فيها[[تفسير مجاهد ص٦٩١، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٨.]]. (ز)

٨٠٧٢٥- عن عامرالشعبي -من طريق بيان- ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: بَطنها لأمواتكم، وظَهرها لأحيائكم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٧.]]. (ز)

٨٠٧٢٦- عن بَيان بن بِشر، قال: خَرجْنا في جنازة فيها عامر الشعبي، فلما انتَهينا إلى الجبّان تلا هذه الآية: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾، قال: كِفات الأموات -وأشار إلى القبور-، وهذه كِفات الأحياء -وأشار بيده إلى البيوت-[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٣٧ (٢٣٧٢).]]. (ز)

٨٠٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾، قال: أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتًا يُقبرون فيها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٠، وابن جرير ٢٣/٥٩٨، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)

٨٠٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا﴾ أليس قد جَعل لكم الأرض كِفاتًا لكم، تَدفِنون فيها أمواتكم، وتَبثُّون عليها أحياءكم، وتَسكنون عليها؟! فقد كَفت الموتى والأحياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٤-٥٤٥.]]٦٩٦٨. (ز)

٦٩٦٨ قال ابنُ جرير (٢٣/٥٩٦) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف: «يقول -تعالى ذِكْره- مُنبِّهًا عباده على نِعَمه عليهم: ﴿ألم نجعل﴾ أيها الناس ﴿الأرض﴾ لكم ﴿كفاتا﴾ يقول: وعاء، يُقال: هذا كِفْتُ هذا وكَفِيتُه: إذا كان وعاءه. وإنما معنى الكلام: ألم نجعل الأرض كِفات أحيائكم وأمواتكم، تَكْفِتُ أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمّهم فيها وتجمعهم، وأمواتكم في بطنِها في القبور، فيُدفنون فيها». وذكر احتمالًا آخر، فقال: «وجائز أن يكون عُنِي بقوله: ﴿كفاتا أحياء وأمواتا﴾ تَكْفِتُ أذاهم في حال حياتهم، وجيَفَهم بعد مماتهم».

وذكر ابنُ عطية (٨/٥٠٦) نحو قول ابن جرير في معنى ﴿كِفاتًا﴾، ثم قال: «و﴿أحياء﴾ -على هذا التأويل- معمول لقوله سبحانه: ﴿كِفاتًا﴾ لأنه مصدر». ونقل عن بعض المتأولين: أنّ «﴿أحْياءً وأَمْواتًا﴾ إنما هو بمعنى أنّ الأرض فيها أقطارٌ أحياءٌ وأقطارٌ أموات». ووجَّهه بقوله: «يراد: ما يُنبت وما لا يُنبت، فنصب ﴿أحْياءً﴾ -على هذا- إنما هو على الحال من الأرض». ثم رجَّح قائلًا: «والتأويل الأول أقوى». ولم يذكر مستندًا.

77:27Page 581

وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧

And We placed therein lofty, firmly set mountains and have given you to drink sweet water.

﴿وَجَعَلۡنَا فِیهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ شَـٰمِخَـٰتࣲ وَأَسۡقَیۡنَـٰكُم مَّاۤءࣰ فُرَاتࣰا ۝٢٧﴾ - تفسير

٨٠٧٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رَواسِيَ﴾، قال: جبالًا مُشرِفات[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥١-٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٨٠)

٨٠٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾: يعني: الجبال[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٨.]]. (ز)

٨٠٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ وهي جبال راسخة في الأرض أوتادًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٥.]]. (ز)

77:28Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨

Woe, that Day, to the deniers.

﴿وَأَسۡقَیۡنَـٰكُم مَّاۤءࣰ فُرَاتࣰا ۝٢٧ وَیۡلࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٨٠٧٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فُراتًا﴾: عَذْبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥١-٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٨٠)

٨٠٧٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا﴾، قال: مِن أربعة أنهار: سَيْحان، وجَيْحان، والنّيل، والفُرات، وكلّ ماء يَشربه ابن آدم فهو من هذه الأنهار٦٩٦٩، وهي تَخرج من تحت صخرة من عند بيت المقدس؛ وأما سَيْحان فهو ببلخ، وأما جَيْحان فدِجْلة، وأما الفُرات ففُرات الكوفة، وأما النّيل فهو نيل مصر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٩-٦٠٠.]]. (ز)

٦٩٦٩ نقل ابنُ عطية (٨/٥٠٧) عن عكرمة نحو قول ابن عباس، فقال: «حُكي عن عكرمة أنّ كل ماء في الأرض فهو من هذه». أي: من هذه الأنهار الأربعة، وانتقده قائلًا: «وفي هذا بُعْد».

٨٠٧٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ماءً فُراتًا﴾، قال: عَذْبًا[[تفسير مجاهد ص٦٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٩.]]. (ز)

٨٠٧٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا﴾: أي: ماء عَذْبًا[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٩٩.]]. (ز)

٨٠٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا﴾ يقول: ماء حُلوًا، ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث، وقد عَلِموا أنّ الله تعالى قد خَلَق هذه الأشياء كلّها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٥.]]. (ز)

77:29Page 581

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩

[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.

﴿ٱنطَلِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ۝٢٩﴾ - تفسير

٨٠٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ في الدنيا أنّه غير كائن، وهي النار، وذلك أنه إذا انطلَق أهلُ النار وهي تُهمْهِم زَفرتْ جهنمُ زَفرةً واحدة، فيَخرج عُنُق، فيُحيط بأهلها، ثم تَزْفُر زفرةً أخرى، فيَخرج عُنُق لها من نار، وتُحيط بهم، ثم تَزْفِرُ الثالثة، فيَخرج عُنُق، فيُحيط بالآخرين، فتصير حولهم سُرادق من نار، فيَخرج دُخان من جهنم، فيقوم فوقهم، فيظنّ أهلها أنه ظِلٌّ، وأنه سينفعهم من هذه النار، فيَنطلِقون كلّهم بأجمعهم، فيَستظِلّون تحتها، فيَجدونها أشدّ حرًّا من السُّرادق، فذلك قوله: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، وهو شِعْب بجهنم، أنهم كَذّبوا الرُّسُل في الدنيا بأنّ العذاب في الآخرة ليس بكائن، فتقول لهم الملائكة الخُزّان: ﴿انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٥.]]. (ز)

77:30Page 581

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠

Proceed to a shadow [of smoke] having three columns

﴿ٱنطَلِقُوۤا۟ إِلَىٰ ظِلࣲّ ذِی ثَلَـٰثِ شُعَبࣲ ۝٣٠﴾ - تفسير

٨٠٧٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾: دُخان جهنم[[تفسير مجاهد ص٦٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٦٩٧٠. (١٥/١٨٠)

٦٩٧٠ نقل ابنُ عطية (٨/٥٠٧) رواية -ولم ينسبها-: أن دخان جهنم «يعلو من ثلاثة مواضع، فيراه الكفار، فيظنون أنه مُغْنٍ، فيُهرعون إليه، فيجدونه على أسوأ وصف». ونقل عن ابن عباس في معنى الآية قوله: «هذه المخاطبة إنما تقال يومئذ لِعَبَدَة الصليب إذا اتَّبع كلّ أحد ما كان يعبد، فيكون المؤمنون في ظِلّ الله تعالى، ولا ظلَّ إلا ظلُّه، ويقال لعَبَدة الصليب: انطَلِقُوا إلى ظِلِّ معبودكم، وهو الصليب، له ثَلاثُ شُعَبٍ، والشُّعب تفرق الجسم الواحد فرقًا، ثم نفى تعالى عنه محاسن الظِّل».

٨٠٧٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾، قال: هو كقوله: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف:٢٩] قال: والسُّرادق: دُخان النار. فأحاط بهم سُرادقها، ثم تَفَرّق، فكان ثلاث شُعَب، فقال: ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾؛ شُعبة هاهنا، وشُعبة هاهنا، وشُعبة هاهنا، ﴿لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٠-٦٠١.]]. (١٥/١٨٠)

٨٠٧٤٠- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾، قال: هو كقوله: ﴿نارًا أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ [الكهف:٢٩]، والسُّرادق: الدُّخان؛ دُخان النار، فأحاط بهم سُرادقها، ثم تَفَرّق فكان ثلاث شُعَب؛ شُعبة ههنا، وشُعبة ههنا، وشُعبة ههنا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٢، ٢/٣٤٠.]]. (١٥/١٨٠)

٨٠٧٤١- قال مقاتل: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ هو السُّرادق، والظِّلّ من يَحموم[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٠.]]. (ز)

٨٠٧٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ لأنها تَنقطع ثلاث قِطع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٥.]]. (ز)

77:31Page 581

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١

[But having] no cool shade and availing not against the flame."

﴿لَّا ظَلِیلࣲ وَلَا یُغۡنِی مِنَ ٱللَّهَبِ ۝٣١﴾ - تفسير

٨٠٧٤٣- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ لا يُردّ لهب جهنم عنكم[[تفسير البغوي ٦/٣٠٦.]]. (ز)

٨٠٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لا ظَلِيلٍ﴾ يقول: لا بارد، ﴿ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ يقول: مِن ذلك السُّرادق الذي قد أحاط حولهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٥.]]. (ز)

77:32Page 581

إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢

Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,

﴿إِنَّهَا تَرۡمِی بِشَرَرࣲ كَٱلۡقَصۡرِ ۝٣٢﴾ - قراءات

٨٠٧٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه قرأها: (كالقَصَرِ) بفتح القاف والصاد، قال: قَصَر النّخل. يعني: الأعناق[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن سعيد بن جبير. انظر: المحتسب ٢/٣٤٦، ومختصر ابن خالويه ص١٦٧.]]. (١٥/١٨١)

٨٠٧٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس أنه كان يقرأ: ﴿كالقَصْرِ﴾، قال: كقطعة النّخلة الحادرة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة.]]. (١٥/١٨٤)

٨٠٧٤٧- عن الحسن البصري -من طريق هارون- أنه قرأ: ﴿كالقَصْرِ﴾ بجزم الصاد، وقال: هو الجَزْل من الخَشَب[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٤.]]. (١٥/١٨٣)

﴿إِنَّهَا تَرۡمِی بِشَرَرࣲ كَٱلۡقَصۡرِ ۝٣٢﴾ - تفسير الآية

٨٠٧٤٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- في قوله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: إنها ليستْ كالشجر والجبال، ولكنها مِثل المدائن والحُصون[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٩١٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/١٨٢)

٨٠٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: مثل قَصْر النّخلة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٣.]]. (ز)

٨٠٧٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: كالقَصْر العظيم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥١-٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٨٠)

٨٠٧٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن عابس- في قوله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: كُنّا نرفع الخَشَب بقِصَر ثلاثة أذرع أو أقل، فنرفعه للشتاء، فنُسمِّيه: القَصْر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤١، وهناد (٢٧٣)، والبخاري (٤٩٣٢-٤٩٣٣)، وابن جرير ٢٣/٦٠٢ بنحوه، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٦٨٨- بنحوه، والحاكم ٢/٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٨١)

٨٠٧٥٢- عن عبد الله بن عباس، (كالقَصَرِ)، قال: كجذور الشجر[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٥/١٨١)

٨٠٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن عابس- قال: كانت العرب تقول في الجاهلية: اقصُرُوا لنا الحَطَب، فيُقطع على قَدْر الذّراع والذّراعين[[أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٧/٦٨٨-، وابن جرير ٢٣/٦٠٢ بنحوه.]]. (١٥/١٨١)

٨٠٧٥٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كالقَصْرِ﴾، قال: هو القصر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٢)

٨٠٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾: فالقَصْر: الشجر المُقطّع. ويقال: القَصْر: النّخل المقطوع[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٣.]]. (ز)

٨٠٧٥٦- عن علقمة بن قيس -من طريق أبي إسحاق- ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: ليس كالخَشَب، ولكن كالقصور والمدائن[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٣٨ (١٧٣)-.]]. (ز)

٨٠٧٥٧- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿كالقَصْرِ﴾، قال: مثل قَصْر النّخلة[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير وهو في بعض نسخ ابن جرير، وفي نسخة التركي ٢٣/٦٠٣ عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، كما تقدم.]]. (١٥/١٨٢)

٨٠٧٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كالقَصْرِ﴾، قال: حِزَم الشجر، وقِطَع النّخل[[تفسير مجاهد ص٦٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٣ بلفظ: حِزَم الشجر، يعني الحزمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/١٨٣)

٨٠٧٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: ذكَر القصرَ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠١.]]. (ز)

٨٠٧٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في الآية: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: القَصْر: أصول الشجر العِظام، كأنها أجْواز الإبل الصُّفر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٣-٦٠٤. وقال عقبه: وسط كل شيء: جَوْزه.]]. (١٥/١٨٣)

٨٠٧٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كالقَصْرِ﴾، قال: أصول الشجر، وأصول النّخل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣/٦٠٣ بنحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٨٣)

٨٠٧٦٢- قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: إنّ على جهنم سُورًا، فما خرج مِن وراء السُّور مِمّا يَرجع فيها في عِظَم القَصْر، ولون القار[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٥٢ (١١٢)، وابن جرير ٢٣/٦٠١-٦٠٢.]]. (ز)

٨٠٧٦٣- عن الأسود -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: مثل القَصْر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠٥.]]. (ز)

٨٠٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر الظِّل، فقال: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾ وهو أصول الشجر يكون في البَريّة، فإذا جاء الشتاء قُطعتْ أغصانها، فتبقى أصولها، فيَحرقها البرد، فَتَسْوَدُّ، فتراها في البَريّة كأمثال الجمال إذا أُنيخَتْ في البَريّة، فذلك قوله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤٥-٥٤٦.]]٦٩٧١. (ز)

٦٩٧١ اختَلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿كالقصر﴾ على وجهين: الأول: بسكون الصاد -وهي قراءة الجمهور-، هكذا ﴿كالقَصْر﴾، واخْتُلِف في المعنى -على هذه القراءة- على قولين: أولهما: أنّ القَصْر هنا واحد القصور. وثانيهما: أنّ المراد به هنا الغليظ من الخَشَب، كأصول النّخل، وما أشبه ذلك. والثاني: بفتح الصاد -وهي قراءة لابن عباس-، هكذا (كالقَصَر)، بمعنى: أعناق الدواب.

ورجَّحَ ابنُ جرير (٢٣/٦٠٤-٦٠٥) قراءة الجمهور، والتأويل الأول لها استنادًا إلى السياق، ولغة العرب، فقال: «وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا ما عليه قُراء الأمصار، وهو سكون الصاد، وأولى التأويلات به أنه القَصْر من القصور، وذلك لدلالة قوله: ﴿كأنه جمالات صفر﴾ على صحته، والعرب تشبّه الإبل بالقصور المبنيّة ...، وقيل: ﴿بشرر كالقصر﴾ ولم يقل: كالقصور. والشّرر جماع، كما قيل: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ [القمر:٤٥]، ولم يقل: الأدبار. لأنّ الدُّبر بمعنى الأدبار، وفعل ذلك توفيقًا بين رؤوس الآيات ومقاطع الكلام؛ لأن العرب تَفعل ذلك كذلك، وبلسانها نزل القرآن. وقيل: ﴿كالقصر﴾، ومعنى الكلام: كعِظَم القَصْر، كما قيل: ﴿تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت﴾ [الأحزاب:١٩]، ولم يقل: كعيون الذي يُغشى عليه. لأنّ المراد في التشبيه الفعل لا العين». واستشهد بأثر الأسود.

ورجَّح ابنُ عطية (٨/٥٠٨) قول ابن عباس من طريق عبد الرحمن بن عابس وما في معناه؛ أنّ القصر: «خشبٌ كان في الجاهلية يُقطَع من جَزْل الحطب من النّخل وغيره، على قدْر الذراع وفوقه ودونه، يُستَعَدُّ به للشتاء» قائلًا: «وهو المراد في الآية، وإنما سُمّي بالقَصْر لأنه يحيط بالقصرة». ولم يذكر مستندًا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском