At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Naba 78:26–37
﴿جَزَاۤءࣰ وِفَاقًا ٢٦﴾ - تفسير
٨٠٩٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: وافق أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، يقول: وافق الجزاء العمل[[تفسير مجاهد ص٦٩٥، وأخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-، وابن جرير ٢٤/٣٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٧٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ على قدْر أعمالهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٧.]]. (ز)
٨٠٩٧٧- قال الحسن البصري= (ز)
٨٠٩٧٨- وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ كانت أعمالهم سيئةً، فأثابهم الله بما يَسوؤهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٧، وتفسير البغوي ١٠/١١٧.]]. (ز)
٨٠٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: جزاء وافق أعمال القوم؛ أعمال السوء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣ من طريق معمر، وابن جرير ٢٤/٣٣ بنحوه، كذلك من طريق معمر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٨٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: ثواب وافق أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣.]]. (ز)
٨٠٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ كما أنه ليس في الأعمال أخبث مِن الشّرك بالله ﷿، وكذلك ليس مِن العذاب شيء أخبث من النار، فوافقت النارُ الشّركَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
٨٠٩٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: عَمِلوا شرًّا فجُزوا شرًّا، وعَملوا حسنًا فجُزوا حسنًا. ثم قرأ قول الله: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ [الروم:١٠][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣.]]. (ز)
﴿إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ لَا یَرۡجُونَ حِسَابࣰا ٢٧﴾ - تفسير
٨٠٩٨٣- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَرجون ثوابًا، ولا يَخافون عقابًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يَخافونه. وفي لفظ: لا يُبالون فيُصَدِّقون بالبعْث[[تفسير مجاهد ص٦٩٥ بنحوه، وأخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-، وابن جرير ٢٤/٣٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٠٥)
٨٠٩٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾: أي: لا يَخافون حسابًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤.]]. (ز)
٨٠٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، يعني: أنهم كانوا لا يَخافون مِن العذاب أن يُحاسبوا بأعمالهم الخبيثة إذا عَملوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
٨٠٩٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يؤمنون بالبعْث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب مَن لا يُوقن أنه يحيا، ولا يُوقن بالبعْث. وقرأ قول الله: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ قالُوا أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ إلى: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون:٨١-٨٣]. وقرأ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إلى قوله: ﴿جَدِيد﴾ [سبأ:٧]. فقال بعضهم لبعض: ما له؟ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ:٨]؟ الرجل مجنون حين يُخبِرنا بهذا؟[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤-٣٥.]]٦٩٩١. (ز)
٦٩٩١ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢١-٥٢١) القول بأنّ قوله: ﴿يرجون﴾ معناه: يَخافون، كما في آثار السلف، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال غيره: الرجاء هنا على بابه، ولا رجاء إلا وهو مُقترن بخوف، ولا خوف إلا وهو مُقترن برجاء، فذكر أحد القسمين لأنّ المقصد العبارة عن تكذيبهم كأنه قال: إنهم كانوا لا يُصدِّقون بالحساب، فلذلك لا يَرجونه ولا يَخافونه».
﴿وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا كِذَّابࣰا ٢٨﴾ - تفسير
٨٠٩٨٨- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿كِذّابًا﴾ يعني: تكذيبًا بما فيه من الأمر والنهي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
﴿وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ كِتَـٰبࣰا ٢٩﴾ - تفسير
٨٠٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ﴾ من الأعمال ﴿كِتابًا﴾ يعني: ثَبّتناه مكتوبًا عندنا في كتاب حفيظ، يعني: اللوح المحفوظ، ﴿كِتابًا﴾ يعني: ما عَملوا من السيئات أثبتناه في اللوح المحفوظ. مثلها في يس [١٢]: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣.]]. (ز)
78:30Page 582
فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠
"So taste [the penalty], and never will We increase you except in torment."1
﴿فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِیدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠﴾ - تفسير
٨٠٩٩٠- عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «الزيادة خمسة أنهار من تحت العرش على رؤوس أهل النار؛ ثلاثة أنهار على مِقدار الليل، ونهران على مِقدار النهار، كقوله في النّحل [٨٨]: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾»[[أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٥٦٤، من طريق أبي الزُّبير، عن جابر به.
وفي سنده مقاتل بن سليمان، وهو متروك الحديث. الميزان ٤/١٧٣.]]. (ز)
٨٠٩٩١- سئل أبو بَرزة الأَسلميّ -من طريق الحسن- عن أشدّ آية في كتاب الله. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، قال: فهو مِقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشدّ عذابًا، حتى لو أنّ رجلًا من أهل النار أُخرج من المشرق لمات أهل المغرب، ولو أُخرج من المغرب لمات أهل المشرق؛ من نَتن ريحه. قال أبو بَرزة: شهدتُ رسول الله ﷺ حين تلاها، فقال: «هَلك القوم بمعاصيهم ربّهم، وغَضب عليهم، فأبى إذ غَضب عليهم إلا أن يَنتقم منهم»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٠-٤٤١ (١٨٦)-، والبيهقي في البعث والنشور ص٣١٨(٥٧٩) مختصرًا، من طريق جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه، عن أبي برزة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جسر بن فرقد، وهو أبوجعفر القصاب، قال البخاري: «ليس بذاك عندهم». وقال ابن معين: «ليس بشيء». وقال النسائي: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/١٠٤. وقال ابنُ كثير ١٤/٢٣٤ بعد ذكر هذا الأثر: «جسر بن فرقد: ضعيف الحديث بالكلية». وفيه أيضًا ابنه جعفر بن جسر، قال العقيلي: «في حفظه اضطراب شديد، كان يذهب إلى القدر، وحدّث بمناكير». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٤٤٦.]]. (١٥/٢٠٦)
٨٠٩٩٢- عن الحسن بن دينار، قال: سألتُ أبا بَرزة الأَسلميّ عن أشدّ آية في كتاب الله على أهل النار. فقال: قول الله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣١، وفتح الباري ٦/٣٣٣، مرفوعًا-، والطبراني -كما في مجمع الزوائد ٧/١٣٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.
قال ابن كثير: «جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية». وقال الهيثمي: «فيه شعيب بن بيان، وهو ضعيف».]]. (١٥/٢٠٦)
٨٠٩٩٣- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أُنزِلَتْ على أهل النار آية قطّ أشدّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، فهم في مزيد مِن عذاب الله أبدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦ بنحوه، ومن طريق قتادة أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٤-٨٥-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٠٦)
٨٠٩٩٤- عن الحسين بن واقد، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: أشد آية على أهل النار ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾[[أخرجه الواحدي مطولًا في أسباب النزول ص ١٠٦.]]. (ز)
٨٠٩٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد بن دَعلج- قال: ما زال أهل النار يَأملون الخروج لقول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ حتى نزلت: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فهم في مزيد أبدًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٥-٤٢٦ (١٢٠)-، وابن جرير ٢٤/٣٦ من طريق سعيد مقتصرًا على آخره.]]. (ز)
٨٠٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم رَجع إلى أهل النار الذين قال فيهم: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، فذَكر أنّ الخَزنة تقول لهم: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ بعد هذه السنين، فأمّا الزيادة فالأنهار، أمّا «الآن» الذي ذكره الله ﷿ في «الرحمن» فليس له مُنتهى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن:٤٤].]]. (ز)
﴿إِنَّ لِلۡمُتَّقِینَ مَفَازًا ٣١﴾ - تفسير
٨٠٩٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مُتنَزَّهًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، والبيهقي في البعث (٣٥٧، ٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨٠٩٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: فازوا بأن نَجَوْا مِن النار[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٦٩٩٢. (١٥/٢٠٧)
٦٩٩٢ ذكر ابنُ كثير (١٤/٢٣٤) قول مجاهد، وقول ابن عباس قبله، ورجّح قول ابن عباس بالسياق، فقال: «الأظهر هاهنا قول ابن عباس؛ لأنه قال بعده: ﴿حدائق﴾ وهي البساتين من النخيل وغيرها، ﴿وأعنابا وكواعب أترابا﴾ أي: وحورًا كواعب».
٨٠٩٩٩- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾ مُتَنَزَّهًا[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٨، وتفسير البغوي ٨/٣١٦.]]. (ز)
٨١٠٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، قال: مَفازًا مِن النار إلى الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٣٧، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا﴾، يعني: النجاة من ذلك العذاب الذي سَمّاه للطاغين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٤.]]. (ز)
﴿حَدَاۤىِٕقَ وَأَعۡنَـٰبࣰا ٣٢﴾ - تفسير
٨١٠٠٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حَدائِقَ وأَعْنابًا﴾. قال: الحدائق: البساتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر يقول:
بلادٌ سقاها الله أمّا سُهولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغدِقٌ وحدائقُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٥-.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿حَدائِقَ﴾ يعني: البساتين قد حَدّقتْ حواليها الحيطان، ﴿وأَعْنابًا﴾ يعني: الفواكه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٤.]]. (ز)
﴿وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابࣰا ٣٣﴾ - تفسير
٨١٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ قال: مستويات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٨، وبنحوه من طريق عطية، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، والبيهقي في البعث (٣٥٧، ٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿كواعب﴾، قال: الذي يُجافي ثدياها قميصها[[أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب ص١٦١ (٣٢٩).]]. (ز)
٨١٠٠٦- عن القاسم بن مُخِيمِرَة -من طريق زيد بن واقد- في قول الله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الأتْراب: المُسْتويات[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١١٠ (٢٤٩).]]. (ز)
٨١٠٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ لِدات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩، وابن أبي شيبة ٢/١٨٢ في شطره الأول.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٠٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وكَواعِبَ﴾، قال: العذارى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كَواعِبَ﴾ قال: نواهد، ﴿أتْرابًا﴾ يقول: سِنًّا واحدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٣٨-٣٩، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (ز)
٨١٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَواعِبَ﴾ يعني: النساء الكاعبة، يعني: عذارى يَسكُنَّ في الجنة للرجال، وقُسموا لهنّ، ﴿أتْرابًا﴾ يعني: مستويات على ميلاد واحد؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة، وذلك أنّ أهل الجنة إذا دَخلوا الجنة قام [مَلَك] على قصر مِن ياقوت شُرفه كاللؤلؤ المكنون، فينادي بصوت رفيع يُسمع أهل الجنة؛ أولهم وآخرهم، وأسفلهم وأعلاهم، فيقول: أين الذين كانوا نَزّهوا أسماعهم عن قَيْنات[[قينات: جمع قَيْنة، وهي الأمة غنَّت أو لم تغن، وكثيرًا ما تطلق على المغنية من الإماء، وهو المراد هنا. النهاية (قين).]] الدنيا ومعازفها. قال: ويأمر الله ﷿ جواري، فيَرفعنَ أصواتهنّ جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٤-٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠١١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: الكواعب: النَّواهد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩.]]. (ز)
٨١٠١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الكواعب: التي قد نَهَدت، وكعَب ثديها. وقال: ﴿أترابًا﴾ مستويات، فلانة تِرْبة فلانة. قال: الأتراب: اللِّدات[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٩.]]٦٩٩٣. (ز)
٦٩٩٣ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٣٨-٣٩) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وابن جُرَيْج، وقتادة، ومجاهد، وابن عباس.
٨١٠١٣- عن وكيع، قال: سمعنا في ﴿كواعب﴾، قال: نَواهد[[أخرجه هناد في الزهد ١/٦٠.]]. (ز)
﴿وَكَأۡسࣰا دِهَاقࣰا ٣٤﴾ - تفسير
٨١٠١٤- عن أبي هريرة -من طريق أبي رافع- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: دمادُم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٤٧ (١٣٦)-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ونقل عنه أنّ دمادُم: فارسي بمعنى متتابعة.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: إذا كان فيها خمر فهي كأس، وإذا لم يكن فيها خمر فليس بكأس[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠١٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾. قال: الكأس: الخمر. والدِّهاق: المَلآن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:
أتانا عامر يرجو قِرانًا فأتْرَعْنا له كأسًا دهاقا؟[[مسائل نافع (٤٥).]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، يقول: مُمتلئًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، والبيهقي في البعث (٣٥٧، ٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٧)
٨١٠١٨- عن عبد الله بن عباس –من طريق مسلم بن نِسْطاس- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: هي المُمتلئة المُترَعة المُتتابعة، وربما سمعتُ العباسَ يقول: يا غلام، اسقِنا، وادْهَق لنا[[أخرجه عَبد بن حُمَيد -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٩-٤٠، والحاكم ٢/٥١٢، والبيهقي في البعث (٣٥٨). وقول العباس عند البخاري (٣٨٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنه سُئل عن قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾. قال: دِراكًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مَلأى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٠، ٤٢، ومن طريق عكرمة أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٨)
٨١٠٢١- عن سعيد بن جُبَير= (ز)
٨١٠٢٢- ومجاهد بن جبر -من طريق منصور-= (ز)
٨١٠٢٣- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٨١٠٢٤- والحسن البصري -من طريق أبي رجاء-= (ز)
٨١٠٢٥- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣ عن قتادة، وابن جرير ٢٤/٤٠-٤١ عن مجاهد، والحسن، وقتادة.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: المُتتابعة[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢، كذلك من طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٢٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق معمر-= (ز)
٨١٠٢٨- والضَّحّاك بن مُزاحِم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج قول سعيد عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٢.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿وكَأْسًا﴾، قال: الكأْس: كلّ شيء يُشرب فيه الخمر[[تفسير مجاهد ص٤٧٩.]]. (ز)
٨١٠٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: يَتبع بعضها بعضًا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين- في قوله: ﴿وكأسا دهاقا﴾، قال: المملوءة: المُتتابعة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٢٤٩-٢٥٠ (٢٣٨٥).]]. (ز)
٨١٠٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: صافية[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٣٣- عن عطية العَوفيّ -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مَلأى: مُتتابعة[[أخرجه هناد (٧١).]]. (١٥/٢٠٩)
٨١٠٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: مُترَعة: ملأى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١.]]. (ز)
٨١٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكَأْسًا دِهاقًا﴾، يعني: وشرابًا كثيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَأْسًا دِهاقًا﴾، قال: الدِّهاق: المملوءة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١.]]٦٩٩٤. (ز)
٦٩٩٤ في قوله: ﴿دهاقا﴾ ثلاثة أقوال: الأول: ملأى. الثاني: مُتتابعة. الثالث: صافية.
وقد جمع ابنُ جرير (٢٤/٣٩-٤٢) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف- بين القول الأول والثاني، فقال: «وقوله: ﴿وكأسا دهاقا﴾ يقول: وكأسًا ملأى مُتتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء، وأصله من الدّهق: وهو مُتابعة الضغط على الإنسان بشدّة وعنف. وكذلك الكأس الدِّهاق: مُتابعتها على شاربيها بكثرة وامتلاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على ذلك، ثم ذكر قول مَن قال: إنّ معناه: متتابعة. وقول مَن قال: إنّ معناه: صافية. ولم يعلّق عليهما.
78:35Page 583
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥
No ill speech will they hear therein or any falsehood -
﴿لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا وَلَا كِذَّ ٰبࣰا ٣٥﴾ - تفسير
٨١٠٣٧- عن الحسن البصري: ﴿ولا كِذّابًا﴾، يقول: لا يُكذِّب بعضهم بعضًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٥-.]]. (ز)
٨١٠٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾، قال: باطِلًا، ولا مأثمًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ إذا شربوا ﴿لَغْوًا﴾ يعني: حَلِف الباطل، ﴿ولا كِذّابًا﴾ يقول: ولا يَكذِبون على شرابهم كما يَكذِب أهل الدنيا إذا شربوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٤٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا﴾، قال: وهي كذلك؛ ليس فيها لغو، ولا كِذّاب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣.]]٦٩٩٥. (ز)
٦٩٩٥ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٤٣) غير قول عبد الرحمن، وقول قتادة.
78:36Page 583
جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦
[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,1
﴿جَزَاۤءࣰ مِّن رَّبِّكَ عَطَاۤءً حِسَابࣰا ٣٦﴾ - تفسير
٨١٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عطاءً﴾ قال: عطاء منه، ﴿حِسابًا﴾ قال: لِما عملوا[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٤، ٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-. وذكره يحيى بن سلام بنحوه -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٥-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: كثيرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٣، وابن جرير ٢٤/٤٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾: أي: عطاء كثيرًا، فجَزاهم بالعمل اليسير الخير الجسيم الذي لا انقطاع له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٤.]]. (ز)
٨١٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم جمع أهلَ النار وأهلَ الجنة، فقال: ﴿جَزاءً﴾ يعني: ثوابًا ﴿مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ يعني: يُحاسِب المسيئين فيجازيهم بالنار، ويُحاسِب المؤمنين فيجازيهم بالجنة، فأَعطى هؤلاء وهؤلاء جزاءَهم، ولم يَظلم هؤلاء المُعذَّبين شيئًا، فذلك قوله: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾. نظيرها في الشعراء [١١٣]: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي﴾، يقول: إن جزاؤهم إلا على ربي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾، فقرأ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ إلى: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]، وقرأ قول الله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عَملوا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٤.]]٦٩٩٦. (ز)
٦٩٩٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢٢) أنّ جمهور المفسرين واللغويين ذكروا أنّ قوله: ﴿حسابا﴾ معناه: «محسبًا، أي: كافيًا من قولهم: أحسبني هذا الأمر، أي: كفاني، ومنه: حسبي الله». ثم ذكر عن مجاهد أنّ ﴿حسابا﴾ معناه: «مُقسَّطًا على الأعمال». ثم علّق بقوله: «لأنّ نفس دخول الجنة برحمة الله وتَفضُّله لا بعمل، والدرجات فيها والنِّعم على قدْر الأعمال، فإذا ضاعف الله لقوم حسناتهم بسبعمائة مثلًا، ومنهم المُكثر من الأعمال والمُقلّ؛ أخذ كلّ واحد سبعمائة بحسب عمله، وكذلك في كلّ تضعيف، فالحساب هنا هو بموازنة أعمال القوم».
78:37Page 583
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧
[From] the Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Most Merciful. They possess not from Him [authority for] speech.1
﴿رَّبِّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَـٰنِۖ لَا یَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابࣰا ٣٧﴾ - تفسير
٨١٠٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا[[تفسير مجاهد ص٦٩٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٥٩-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٧- قال الحسن البصري: ﴿وما بَيْنَهُما الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَستطيعون مُخاطبته، كقوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [هود:١٠٥][[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٨٦-.]]. (ز)
٨١٠٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: كلامًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢١٠)
٨١٠٤٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ شفاعة إلّا بإذنه[[تفسير الثعلبي ١٠/١١٩، وتفسير البغوي ٨/٣١٧.]]. (ز)
٨١٠٥٠- قال مقاتل: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ لا يَقدِر الخَلْق على أن يُكلِّموا الرّبَّ إلا بإذنه[[تفسير البغوي ٨/٣١٧.]]٦٩٩٧. (ز)
٦٩٩٧ رجّح ابنُ تيمية (٦/٤٥٤) -مستندًا إلى النظائر، والسنة- أنّ قوله: ﴿لا يملكون منه خطابا﴾ عام في جميع الخَلْق، فقال: «والصحيح: قول الجمهور والسلف أنّ هذا عام، كما قال في آية أخرى: ﴿وخَشَعَت الأَصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ [طه:١٠٨]، وفي حديث التَّجلّي الذي في الصحيح لمّا ذكر مرورهم على الصراط قال ﷺ: «ولا يَتكلّم أحد إلا الرُّسُل، ودعوى الرُّسُل: اللهم، سَلِّمْ سَلِّمْ». فهذا في وقت المرور على الصراط، وهو بعد الحساب والميزان، فكيف بما قبل ذلك؟!».
٨١٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظّم الرّبّ تعالى نفسه، ودلّ على صُنعه، فقال: ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنُّجوم، والسحاب، والرياح، قال: هو ‹الرَّحْمَنُ› الرحيم، وهم ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾ يعني: المناجاة، إذا استوى للحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٦٥.]]. (ز)
٨١٠٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: لا يملكون أن يُخاطِبوا الله، والمُخاطِب: المُخاصِم الذي يُخاصم صاحبه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٦.]]٦٩٩٨. (ز)
٦٩٩٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٤٥-٤٦) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول قتادة، ومجاهد.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences