At-Tafsir al-Ma'thurAn‑Nazi'at · 79:42–46

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

An-Nazi'at 79:42–46

79:42Page 584

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَا ۝٤٢﴾ - نزول الآية

٨١٣٩٤- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ مشركي أهل مكة سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: متى الساعة؟ استهزاءً منهم؛ فأَنزَل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: مجيئها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

قال السيوطي: «سند ضعيف».]]. (١٥/٢٣٦)

٨١٣٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ... ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾... فخَرج رسول الله ﷺ عند ذلك، فقرأها عليهم، فقالوا: متى هذا اليوم، يا محمد؟ فأَنزَل الله ﷿: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠-٥٨١.]]. (ز)

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَیَّانَ مُرۡسَىٰهَا ۝٤٢﴾ - تفسير الآية

٨١٣٩٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾، قال: حِينها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)

٨١٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ فأجاب الله ﷿ النبيَّ ﷺ في النّمل [٦٥]، فقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨٠-٥٨١.]]. (ز)

79:43–44Page 584

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ۝٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ۝٤٤﴾ - نزول الآية

٨١٣٩٨- عن علي بن أبي طالب، قال: كان النبيُّ ﷺ يسأل عن الساعة؛ فنزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٥)

٨١٣٩٩- عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: مازال رسولُ الله ﷺ يسأل عن الساعة حتى أُنزِل عليه: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فانتهى، فلم يسأل عنها[[أخرجه ابن راهويه ٢/٢٧٠ (٧٧٧)، والحاكم ١/٤٦ (٧)، ٢/٥٥٨ (٣٨٩٥)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٥١-، وابن جرير ٢٤/٩٩ بنحوه، من طريق سفيان، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ فإنّ ابن عُيينة كان يُرسله بآخره». وقال الدارقطني في العلل ١٤/١٢٦ (٣٤٧٥): «لعل ابن عيينة وصله مرة، وأرسله أخرى». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٥): «رجاله رجال الصحيح».]]. (١٥/٢٣٦)

٨١٤٠٠- عن عُروة، مرسلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧، وسعيد بن منصور، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٥١-، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣١ (٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٣٧)

٨١٤٠١- عن طارق بن شهاب: أنّ النبيَّ ﷺ كان لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ الآية كلها[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣٢٣ (١١٥٨١)، وابن جرير ١٠/٦٠٥، ٢٤/١٠٠.

قال ابن جرير (١٠/٦٠٥): «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ قومًا سألوا رسول الله ﷺ عن الساعة؛ فأَنزَل الله هذه الآية، وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يُجَوِّزُ قطع القول على أي ذلك كان». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/٥٢٣ عن رواية النسائي: «وهذا إسناد جيد قوي».]]. (ز)

٨١٤٠٢- عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل- قال: كان رسول الله ﷺ يكثر ذكر الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ فكفّ عنها[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٣٢٢ (٨٢١٠)، والضياء في المختارة ٨/١١٤ (١٣٢).

وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٨٠٥ (٤١٢٧): «رواه علي بن غراب -وهو ابن أبي الوليد-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب. قال: كان أبو علي هذا ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٣ (١١٤٦٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه».]]. (١٥/٢٣٧)

﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ۝٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ۝٤٤﴾ - تفسير الآية

٨١٤٠٣- عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ: «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان:٣٤][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٥/٢٣٦)

٨١٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾، قال: الساعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٥)

٨١٤٠٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ فيم أنت مِن أن تسأل عنها ولم أُخبِرك بها متى تجيء؟[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٢-.]]. (ز)

٨١٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ أي مِن أين تعلم ذلك؟ ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يقول: مُنتهى عِلْم ذلك إلى الله ﷿. نظيرها في الأعراف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١. يشير إلى قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾ [الأعراف:١٨٧].]]. (ز)

٨١٤٠٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾، قال: عِلْمها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)

﴿فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ۝٤٣ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَاۤ ۝٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨١٤٠٨- عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رجال مِن الأعراب جفاةً، يأتون النبيَّ ﷺ، فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: «إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم». قال هشام: يعني: موتهم[[أخرجه البخاري ٨/١٠٧ (٦٥١١)، ومسلم ٤/٢٢٦٩ (٢٩٥٢) ولفظ مسلم: كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم، فقال: «إن يعش هذا، لم يُدركه الهَرم، قامتْ عليكم ساعتكم».]]. (١٥/٢٣٧)

79:45Page 584

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

﴿إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخۡشَىٰهَا ۝٤٥﴾ - تفسير الآية

٨١٤٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ يعني: مَن يخشى القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٦)

٨١٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾، يقول: إنما أنت رسول تُنذر بالساعة مَن يخشى ذلك اليوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١.]]. (ز)

﴿إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخۡشَىٰهَا ۝٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨١٤١١- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما يدخل الجنة مَن يرجوها، وإنما يَجتنب النار مَن يخشاها، وإنما يَرحم الله مَن يَرحم»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٢.]]. (١٥/٢٣٨)

79:46Page 584

كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦

It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.

﴿كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَهَا لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا عَشِیَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ۝٤٦﴾ - تفسير

٨١٤١٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ يعني: يرون القيامة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا، ولم يَنعموا بشيء مِن نعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ ما بين الظهر إلى غروب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٣٦)

٨١٤١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الآية، قال: تَدِقُّ الدنيا في أنفس القوم حين عاينوا أمر الآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٧ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ٢٤/١٠١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)

٨١٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ ذلك اليوم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها﴾ الساعةَ يظنّون أنهم ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ونعيمها، ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، ﴿أوْ ضُحاها﴾ يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدْر عَشيّة الدنيا أو ضُحى الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٨١.]]. (ز)

٨١٤١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إلّا عَشِيَّةً﴾ قال: من الدنيا، ﴿أوْ ضُحاها﴾ قال: العَشِيّة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٣٧)

﴿كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَهَا لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا عَشِیَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨١٤١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال:إذا عَسِر على المرأة ولدها، فيُكتب هاتين الآيتين والكلمات في صَحْفَة، ثم تُغسل، فتُسقى منها: بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ العرش العظيم، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ [الأحقاف:٣٥][[أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٩ (٢٣٥٠٨) واللفظ له، والبيهقي في الدعوات الكبير ٢/١٩٨ (٥٦٥)، والثعلبي ٩/٢٧، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به.

وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٠٨١): «صدوق سيء الحفظ جدًّا».]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском