At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Anfal 8:1–3, continued
٣٠٠٦٣- عن سلمة بن الأكوع -من طريق ابنه إياس- قال: غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله ﷺ، فنَفَّلني جاريةً من بني فَزارَة أجمل العرب، عليها قِشْعٌ[[القِشْع: الفرو الخَلِق. النهاية (قشع).]] لها، فما كشفتُ لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي ﷺ في السوق، فقال: «لله أبوك، هبها لي». فوهبتها له، فبعث بها، ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا بمكة[[أخرجه مسلم مطولًا ٣/١٣٧٥ (١٧٥٥)، وابن ماجه ٤/١١١ (٢٨٤٦) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٢ (٨٧٦٣).]]. (ز)
٣٠٠٦٤- عن أنس بن مالك -من طريق محمد بن سيرين-: أن أميرًا من الأمراء أراد أن يُنَفِّله قبل أن يُخَمِّسه، فأبى أنس أن يَقبَلَه حتى يُخَمِّسه[[أخرجه عبد الرزاق (٩٣٤٣)، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٢ وعنده: أن الأمير هو عبيد الله بن أبي بكرة.]]. (٧/١٦)
٣٠٠٦٥- عن عبدة[[قال محققه: كذا في النسخ، والشعبي يروي عن عَبيدة السلماني، لا عن عبدة، ومع ذلك فلعله عبدة بن حزن النصري، فإنه مختلف في صحبته، وهو من طبقة شيوخ الشعبي.]] -من طريق الشعبي-: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾، قال: ما شذَّ من المشركين من العدو إلى المسلمين من عبد، أو متاع، أو دابة فهي الأنفال التي يقضي فيها ما أحبَّ[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: عوامة) ١٨/٦٧ (٣٣٩٦٠).]]. (ز)
٣٠٠٦٦- عن مسروق بن الأجدع الهمداني أنه قال: لا نفل يوم الزحف[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٣.]]. (ز)
٣٠٠٦٧- عن سعيد بن المسيب -من طريق خالد بن يحيى بن سعيد-: أن النبي ﷺ لم يكن يُنَفِّل إلا مِن الخُمس[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٤٤) مرسلًا.]]. (٧/١٦)
٣٠٠٦٨- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد-، قال: ما كانوا يُنَفِّلُون إلا مِن الخُمُس[[أخرجه عبد الرزاق (٩٣٤٢)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/١٦)
٣٠٠٦٩- عن سعيد بن المسيب -من طريق داود بن أبي عاصم- قال: لا نفل في غنائم المسلمين إلا في خُمس الخُمس[[أخرجه عبد الرزاق (٩٣٤١).]]. (٧/١٦)
٣٠٠٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: الأنفال: الغنائم[[تفسير مجاهد (ص٣٥١)، وأخرجه ابن جرير ١١/٥، وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٩.]]. (ز)
٣٠٠٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: هو الخمس، قال المهاجرون: لِمَ يُرْفعُ عنا هذا الخمس؟ لِمَ يُخْرَجُ مِنّا؟ فقال الله: هو لله والرسول[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠، والناسخ والمنسوخ للنحاس ٢/٣٧٥.]]. ٢٧٣٤ (ز)
٢٧٣٤ علَّقَ ابن عطية (٤/١٢٩بتصرف) على هذا القول بقوله: «هذا قول قليل التناسب مع الآية».
٣٠٠٧٢- عن الضحاك بن مزاحم، قال: المغانم[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٩.]]. (ز)
٣٠٠٧٣- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حماد-: قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾ الأنفال: الغنائم[[أخرجه ابن جرير ١١/٥.]]. (ز)
٣٠٠٧٤- عن عامر الشعبي -من طريق الحسن بن صالح، عن أبيه- في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: ما أصابتِ السَّرايا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٢٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. ٢٧٣٥ (٧/١٧)
٢٧٣٥ نقل ابن عطية (٤/١٣٠) قولًا آخر عن عامر الشعبي، فقال: «حكى النقاش عن الشعبي أنه قال: الأنفال: الأسارى». ثم علَّقَ عليه بقوله: «وهذا إنما هو على جهة المثال، فيعني: كل ما يُغْنَم».
٣٠٠٧٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: هو ما شذَّ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال؛ من عبد، أو دابة، أو متاع، فذلك للنبي ﷺ يَصنعُ به ما شاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٢٦، وابن جرير ١١/٧، ٩، والنحاس ص٤٥٧، ٤٥٨ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. ٢٧٣٦ (٧/١٥)
٢٧٣٦ علَّقَ ابن كثير (٧/٧) على هذا الأثر، بقوله: «هذا يقتضي أنه فسَّر الأنفال بالفيء، وهو ما أخذ من الكفار بغير قتال».
وعلَّقَ ابن عطية (٤/١٣٠) على هذا القول، وقول ابن عباس السابق -من طريق عطية العوفي- قائلًا: «هذان القولان لا تخرج بهما الآية عن الأسباب التي رويت في يوم بدر، ولا تختص الآية بيوم بدر على هذا، وكأن هاتين المقالتين إنما هي فيما ناله الجيش دون قتال، وبعد تمام الحرب وارتفاع الخوف».
٣٠٠٧٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: الغنائم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٩.]]. (ز)
٣٠٠٧٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: الأنفال: الغنائم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦، وعبد الرزاق ٢/٢٥١ من طريق معمر. وذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٦٥.]]. (ز)
٣٠٠٧٨- عن إسماعيل السدي: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: الفيءُ ما أُصيبَ من أموال المشركين مما لم يُوجَفْ[[الإيجاف: سرعة السير. النهاية (وجف).]] عليه بخيلٍ ولا رِكاب، فهو للنبي ﷺ خاصة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٧)
٣٠٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾، يعني: النافلة التي وعدتهم، يعني: أبا اليَسَر، اسمه كعب بن عمرو الأنصاري من بني سَلِمَةَ بن جُشَمَ بن مالك، ومالك بن دُخْشُمٍ الأنصاري من بني عوف بن الخزرج، فأنزل الله ﷿: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿الأنفال لله والرسول﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٩٩، ١٠٠.]]. (ز)
٣٠٠٨٠- عن مقاتل بن حيان، قال: المغانم[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٤٩.]]. (ز)
٣٠٠٨١- عن علي بن صالح بن حَيّ -من طريق عبد العزيز- قال: بلغني في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: السرايا[[أخرجه ابن جرير ١١/٧، وفي الناسخ والمنسوخ للنحاس ٢/٣٧٥ بأنه من قوله.]]. ٢٧٣٧ (ز)
٢٧٣٧ علَّقَ ابنُ عطية (٤/١٢٩) على هذا القول قائلًا: «هذا القول بعيد عن الآية، غير ملتئم مع الأسباب المذكورة، بل يجيء خارجًا عن يوم بدر».
٣٠٠٨٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الأنفال: الغنائم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦.]]. (ز)
٣٠٠٨٣- قال ابن أبي حاتم: أخبرني علي بن عبد العزيز، فيما كتب إليَّ قال: قال أبو عُبَيْد [القاسم بن سلّام] في الأنفال: إنها المغانم، وفي كل نَيْل ناله المسلمون؛ لقول الله ﷿: ﴿يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾، فقسمها يوم بدر على ما أراه الله من غير أن يُخَمِّسها٢٧٣٨، على ما ذكرناه في حديث سعد، ثم نزلت بعد ذاك آية الخُمُسِ فنَسَخَتِ الأولى، وفي ذلك آثار. والأنفال أصلها: جِماعُ الغنائم، إلا أن الخمس منها مخصوص لأهله على ما نزل به الكتاب وجرت به السنة.
ومعنى الأنفال في كلام العرب: كل إحسان فعله فاعل تَفَضُّلًا من غير أن يجب ذلك عليه، فكذلك النفل الذي أحله الله للمؤمنين من أموال عدوهم، إنما هو شيء خصهم الله به تَطَوُّلًا منه عليهم، بعد أن كانت الغنائم محرمة على الأمم قبلهم، فنَفَّلها الله هذه الأمة، فهذا أصل النفل٢٧٣٩، وبه سمي ما جعل الإمام للمقاتلة نفلًا، وهو تفضيله بعض الجيش على بعض بشيء سوى سهامهم، يفعل ذلك على قدر الغَناءُ عن الإسلام، والنكاية في العدو.
وفي النفل الذي ينفله الإمام سُنَنٌ أربع، لكل واحدة منهن موضع غير موضع الأخرى.
فإحداهن: في النفل لا خمس فيه، وذلك السَّلَب.
والثانية: النفل الذي يكون من الغنيمة بعد إخراج الخمس، وهو أن يوجه الإمام السرايا في أرض الحرب فتأتي بالغنائم، فيكون للسرية مما جاءت به الربع والثلث بعد الخمس.
والثالثة: في النفل من الخمس نفسه، وهو أن تُحازَ الغنيمةُ كلُّها، ثم تُخَمَّسَ، فإذا صار الخُمُس في يدي الإمام نَفَّل منه على قدر ما يرى.
والرابعة: في النفل في جملة الغنيمة قبل أن يُخَمَّسَ منها شيء، وهو أن تُعطى الأدِلّاءُ[[الأدِلّاءُ جمع دليل وهو الدّالُّ. اللسان (دلل).]] ورِعاءُ الماشِيَةِ والسُّوّاقُ[[السُّوّاق: جمع سائِق. النهاية (سوق).]] لها، وفي كل ذلك اختلاف= (ز)
٢٧٣٨ علَّقَ ابن كثير (٧/٦ بتصرف) على هذا بقوله: «في ... قوله: إن غنائم بدر لم تُخَمَّس. نظر. ويَرِد عليه حديث علي بن أبي طالب في شارفيه اللذين حصلا له من الخمس يوم بدر».
٢٧٣٩ علَّقَ ابنُ كثير (٧/٦) على هذا بقوله: «شاهد هذا في الصحيحين عن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي» فذكر الحديث، إلى أن قال: «وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي»، وذكر تمام الحديث».
٣٠٠٨٤- قال الربيع بن سليمان: قال الشافعي: الأنفال: أن لا يَخْرُجَ من رأس الغنيمة قبل الخُمُسِ شيءٌ غيرُ السَّلَبِ.[[في تفسير ابن كثير ٤/ ١٠ قبل هذا النص: قال أبو عبيد. وليس في مطبوعة ابن أبي حاتم.]]والوجه الثاني من النفل: هو شيء زيدوه غير الذي كان لهم، وذلك من خُمُس النبي ﷺ، فإن له خُمُس الخُمُس من كل غنيمة، فينبغي للإمام أن يجتهد، فإذا كثر العدو، واشتدت شوكتهم، وقَلَّ مَن بإزائه مِنَ المسلمين؛ نَفَّل منه اتِّباعًا لسنة رسول الله ﷺ، وإذا لم يكن ذلك لم يُنَفِّل.
والوجه الثالث من النفل: إذا بعث الإمام سَرِيًّة أو جيشًا فقال لهم قبل اللقاء: من غَنِم شيئًا فهو له بعد الخُمُس. فذلك لهم على ما شرط الإمام؛ لأنهم على ذلك غَزَوا، وبه رَضُوا[[تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥١. ونقله ابن كثير بنصه في تفسيره ٤/١٠ معزوا إلى أبي عبيد في كتاب الأموال. وأصله في كتاب الأموال لأبي عبيد ١/٣٨٧.]]. ٢٧٤٠ (ز)
٢٧٤٠ اختُلِفَ في معنى الأنفال المذكورة في الآية على أربعة أقوال: أولها: أنها الغنائم عامة. وهذا قول ابن عباس من طريق عكرمة، وعكرمة، وقتادة، والضحاك. وثانيها: أنها ما تجيء به السرايا التي تتقدم الجيش خاصة. وهذا قول الحسن. وثالثها: أنها ما نَدَّ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال؛ من دابة، أو عبد، وما أشبه ذلك. وهذا أحد قولي ابن عباس. ورابعها: أنها الخمس من الفيء والغنائم التي جعلها الله تعالى لأهل الخمس. وهذا قول مجاهد.
ورجَّحَ ابنُ عطية (٤/١٣٠) القول الأول استنادًا إلى أحوال النزول، فقال: «أولى هذه الأقوال وأوضحها القول الأول، الذي تظاهرت الروايات بأسبابه، وناسبه الوقت الذي نزلت الآية فيه».
ويفهم ذلك أيضًا من كلام ابن تيمية (٣/٢٤٧-٢٤٨).
وذَهَبَ ابنُ جرير (١١/١٠بتصرف) استنادًا إلى اللغة إلى أنها زيادات يزيدها الإمامُ بعضَ الجيش لما قد يراه من الصلاح، فقال: «أولى هذه الأقوال بالصواب في معنى الأنفال، قولُ من قال: هي زيادات يزيدها الإمامُ بعضَ الجيش أو جميعهم، إما مِن سَهْمه على حقوقهم من القسمة، وإما مما وصل إليه بالنفل، أو ببعض أسبابه؛ ترغيبًا له، وتحريضًا لمن معه من جيشه على ما فيه صلاحهم وصلاح المسلمين، أو صلاح أحد الفريقين. وقد يدخل في ذلك ما قال ابن عباس من أنه الفرس والدرع ونحو ذلك، ويدخل فيه ما قاله عطاء من أن ذلك ما عاد من المشركين إلى المسلمين من عبد أو فرس؛ لأن ذلك أمره إلى الإمام، إذا لم يكن ما وصلوا إليه بغلبة وقهر، يفعل ما فيه صلاح أهل الإسلام، وقد يدخل فيه ما غلب عليه الجيش بقَهر. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب؛ لأن»النفل«في كلام العرب، إنما هو الزيادة على الشيء. فالفصل -إذ كان الأمر على ما وصفنا- بين الغنيمة والنفل أنّ الغنيمة: هي ما أفاء الله على المسلمين من أموال المشركين بغلبة وقهر، نفَّل منه منفِّل أو لم ينفل. والنفل: هو ما أعطيه الرجل على البلاء والغَناء عن الجيش على غير قسمة».
﴿عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ﴾ - النسخ في الآية
٣٠٠٨٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: هي الغنائم. ثم نسَخَها: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية [الأنفال:٤١][[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وعند أبي عبيد الأثر التالي.]]. (٧/١٤)
٣٠٠٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: الأنفال: الغنائم التي كانت لرسول الله صلى الله عليه خاصة، ليس لأحد فيها شيء، ثم أنزل الله ﷿: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال:٤١]. قال: ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله صلى الله عليه ولذي القربى، يعني: قرابة النبي صلى الله عليه ولليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وجعل أربعة أخماسه الناس فيه سواء؛ للفرس منه سهمان، ولصاحبه سهم، وللرّاجِل سهم[[أخرجه أبو عبيد في ناسخه (ت: المديفر) ص٢١٧.]]. (ز)
٣٠٠٨٧- عن محمد بن عمرو، قال: أرسَلْنا إلى سعيد بن المسيب نسألُه عن الأنفال. فقال: تسألوني عن الأنفال، وإنه لا نفل بعد رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٥٧، ٤٥٨، وابن جرير ١١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٥)
٣٠٠٨٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي معاوية البَجَلِيِّ- قال: ...ثم نُسِخَت هذه الآية، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الأنفال:٤١][[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٤٥٥-٤٥٦. وتقدم بتمامه في نزول الآية.]]. (٧/١٢)
٣٠٠٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي معاوية البَجَلِيِّ-: ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾ أسلموا السيف إليه، ثم نسخت: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال:٤١][[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (ز)
٣٠٠٩٠- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٣٠٠٩١- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالا: كانت الأنفال لله والرسول، حتى نسَخَها آيةُ الخُمس: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية [الأنفال:٤١][[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٢٦، وابن جرير ١١/٢١، والنحاس في ناسخه ص٤٥٢، ٤٥٣، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٨٧- ١٨٩ عن عكرمة، وابن جرير ١١/٢٢ في رواية أخرى عن مجاهد وعكرمة، أو عكرمة وعامر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٧)
٣٠٠٩٢- عن مجاهد وعكرمة أو عكرمة وعامر [الشعبي] -من طريق جابر- قالا: نسخت الأنفال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٢. وعلَّق قولَ الشعبيِّ النَّحّاسُ في الناسخ والمنسوخ ٢/٣٦٦.]]. (ز)
٣٠٠٩٣- عن الضحاك بن مزاحم، نحوه[[علَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٣٦٦.]]. (ز)
٣٠٠٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾، قال: أصاب سعد بن أبي وقاص يوم بدر سيفًا، فاختصم فيه وناس معه، فسألوا النبي ﷺ، فأخذه النبي ﷺ منهم، فقال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾. فكانت الغنائم يومئذ للنبي ﷺ خاصة، فنسخها الله بالخمس[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٢ مرسلا. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٣٦٦.]]. (ز)
٣٠٠٩٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فسلموا لله ولرسوله يحكمان فيها بما شاءا، ويضعانها حيث أرادا، فقالوا: نعم. ثم جاء بعد الأربعين: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال:٤١] الآية، ولكم أربعة أخماس، وقال النبي ﷺ يوم خيبر: «وهذا الخمس مردود على فقرائكم». يصنع الله ورسوله في ذلك الخمس ما أحَبّا، ويضعانه حيث أحَبّا، ثم أخبرنا الله بالذي يجب من ذلك، ثم قرأ الآية: ﴿ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر:٧][[أخرجه ابن جرير ١١/٢٢-٢٣ مرسلا.]]. ٢٧٤١ (ز)
٢٧٤١ اختُلِفَ في حكم هذه الآية، أمنسوخَةٌ هي أم محكَمَةٌ؟، على قولين: أحدهما: أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ...﴾ الآية. والآخر: أنها محكمة، وليست منسوخة. ومعناها: قل الأنفال لله، وهي لا شك لله مع الدنيا بما فيها والآخِرَةِ، و«للرسول» يضعها في مواضعها التي أمره الله بوضعها فيه.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١١/٢٣) القولَ الثاني -وهو قول ابن زيد- لعدم ورود دليل بالنسخ، فقال: «الصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله -جل ثناؤه- أخبر أنه جعل الأنفال لنبيه ﷺ، يُنفِّل من شاء، فنفَّلَ القاتِلَ السَّلَبَ، وجعل للجيش في البَدْأة الربعَ، وفي الرجعة الثلثَ بعد الخمس. ونفَّل قومًا بعد سُهْمانهم بعيرًا بعيرًا في بعض المغازي. فجعل الله -تعالى ذكره- حكم الأنفال إلى نبيه ﷺ، ينفِّل على ما يرى مما فيه صلاحُ المسلمين، وعلى مَن بعده من الأئمة أن يستَنّوا بسُنته في ذلك. وليس في الآية دليل على أن حكمها منسوخ؛ لاحتمالها ما ذكرتُ من المعنى الذي وصفت. وغيرُ جائِزٍ أن يحكم بحكم قد نزل به القرآن أنه منسوخ، إلا بحجة يجب التسليم لها».
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُوا۟ ذَاتَ بَیۡنِكُمۡۖ﴾ - تفسير
٣٠٠٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾، قال: هذا تحْرِيجٌ من الله على المؤمنين أن يتَّقُوا الله، وأن يُصلِحوا ذاتَ بينهم، حيثُ اختَلفوا في الأنفال[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٩٢)، وابن جرير ١١/٢٥، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٣، وابن أبي شيبة ١٣/٣٧١، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٠٨٤) بلفظ: هذا مخرج من الله ﷿ على المؤمنين أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٣٠٤).]]. (٧/١٧)
٣٠٠٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الأنفال: المغانم، أُمِرُوا أن يُصلِحوا ذاتَ بينهم فيها، فيَرُدَّ القويُّ على الضعيف[[أخرج أوله ابن جرير ١١/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر..]]. (٧/١٥)
٣٠٠٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق فضيل- في قول الله: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾، قال: حَرَّج عليهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥.]]. (ز)
٣٠٠٩٩- عن مكحول الشامي -من طريق سعيد بن عبد العزيز- قال: كان صلاح ذات بينهم أن رُدَّتِ الغنائم، فقُسِمَت بين مَن ثَبَت عند رسول الله ﷺ وبين مَن قاتَل وغَنِم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (٧/١٨)
٣٠١٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ أمرهم أن يَرُدَّ بعضهم على بعض[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (ز)
٣٠١٠١- عن مطر الوَرّاق، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (ز)
٣٠١٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأصلحوا ذات بينكم﴾، قال: لا تَسْتَبُّوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (٧/١٨)
٣٠١٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾، يقول: لِيَرُدَّ بعضكم على بعض الغنيمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
٣٠١٠٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: ﴿قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ لِيَرُدَّ أهل القوة على أهل الضعف[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٥.]]. (ز)
﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١﴾ - تفسير
٣٠١٠٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي معاوية البَجَلِيِّ- ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾: أسْلِموا السيف إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (ز)
٣٠١٠٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وأطيعوا الله ورسوله﴾، قال: طاعة الرسول اتِّباعُ الكتاب والسنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٤.]]. (٧/١٨)
٣٠١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فى أمر الصلح، ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مُصَدِّقين بالتوحيد، فأصلِحوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
٣٠١٠٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾: فسَلِّموا لله ولرسوله، يحكمان فيها بما شاءا، ويضعانها حيث أرادا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٧، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)
﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٠١٠٩- عن أنس، قال: بينا رسول الله ﷺ جالس إذ رأيناه ضحِك حتى بدَتْ ثَناياه، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: «رجلان جَثَيا من أمتي بين يَدْيَ ربِّ العِزَّة، فقال أحدهما: يا ربِّ، خُذْ لي مَظْلِمَتِي من أخي. قال الله: أعطِ أخاك مَظْلِمَتَهُ. قال: يا ربِّ، لم يَبْقَ من حسناتي شيء. قال: يا ربِّ، يَحْمِلُ عني من أوزاري». وفاضَتْ عينا رسول الله ﷺ بالبكاء، ثم قال: «إن ذلك لَيومٌ عظيم، يوم يحتاج الناس إلى أن يُتَحَمَّل عنهم من أوزارهم، فقال الله للطالب: ارفعْ بصرَك فانظرْ في الجِنان. فرفع رأسه فقال: يا ربِّ، أرى مدائنَ من فضة، وقصورًا من ذهب مكلَّلةً باللؤلؤ، لأيِّ نبيٍّ هذا؟! لأيِّ صدِّيقٍ هذا؟! لأيِّ شهيدٍ هذا؟! قال: هذا لِمَن أعطى الثَّمَن. قال: يا ربِّ، ومن يَملِك ثَمَنه؟! قال: أنت. قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا ربِّ، قد عفَوْتُ عنه. قال: خُذْ بيد أخيك فأدخِلْه الجنة». ثم قال رسول الله ﷺ: «اتَّقوا الله وأصلِحوا ذات بينكم، فإن الله يُصْلِح بين المؤمنين يوم القيامة»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٢٠ (٨٧١٨). وفيه عباد بن شيبة الحَبَطِيُّ.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عَبّاد ضعيف، وشيخه لا يُعْرَف». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠/٤٠ بعد عزوه لأبي يعلى: «إسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى حسن عجيب». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٦٥٩ (٥): «ضعفه البخاري، وابن حبان». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٠٤ (٧٧٨٧): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف سعيد بن أنس، وعباد بن شيبة». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٨/٦٢٣ (٤٥٩٠) عن سند أبي يعلى: «ضعيف جدًّا». وقال المناوي في فيض القدير ١/١٢٧ (١٢٣): «رده الذهبي بأن فيه عباد بن شيبة الحبطي، ضعفوه، وشيخه سعيد بن أنس لا يعرف، فأنى له الصحة!».]]. (٧/١٨)
8:2Page 177
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ - تفسير
٣٠١١٠- عن أبي الدرداء -من طريق شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: الوَجَل في القلب كاحتراق السَّعَفَةِ[[السَّعَفَة -بالتحريك-: هي أغصان النخيل. وقيل: إذا يبست سُمِّيت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة. النهاية (سعف).]]، أما تجِدُ قُشَعْريرةً؟ قلتُ: بلى. قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٩. كما أخرج نحوَه الحكيمُ الترمذيُّ ١/٣٧٩ عن أم الدرداء. كذلك عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ص٨٩: «سمعت أبي يقول: لم يسمع شهر بن حوشب من أبي الدرداء، وسمع من أم الدرداء عن أبي الدرداء».]]. (٧/٢٠)
٣٠١١١- عن عائشة، قالت: ما الوَجَل في قلب المؤمن إلا كضَرَمَة[[الضَّرَمَة –بالتحريك-: النار. النهاية (ضرم).]] السَّعَفَة، فإذا وجَد أحدُكم فليدْعُ عند ذلك[[أخرجه الحكيم الترمذي ١/٣٧٩.]]. (٧/٢٠)
٣٠١١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقتْ قُلوبُهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.]]. (٧/١٩)
٣٠١١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: المنافقون لا يدخُلُ قُلوبَهم شيءٌ من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يُصَلُّون إذا غابوا، ولا يُؤَدُّون زكاة أموالهم، فأَخبَر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، فأدَّوا فرائضه[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٧، ٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.]]. (٧/٢٠)
٣٠١١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقت[[تفسير مجاهد ص٣٥١، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.]]. (ز)
٣٠١١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرَقًا من الله -تبارك وتعالى-، ووجلًا من الله، وخوفًا من الله -تبارك وتعالى-[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥.]]. (ز)
٣٠١١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق وكيع، عن سفيان الثوري- ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، يقول: إذا ذُكِر الله عند الشيء وجِلَ قلبُه[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥ من طريق سفيان.]]. (ز)
٣٠١١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: هو الرجل يريد أن يَظلِم أو يَهُمَّ بمعصية، فيقال له: اتقِ الله. فيَجِلُ قلبُه[[تفسير سفيان الثوري ص١١٥، و أخرجه ابن جرير ١١/٢٩ من طريق ابن المبارك عن سفيان، وكذلك ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢١)
﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٠١١٨- عن ثابت البُناني، قال: قال فلان: إني لأعلمُ متى يُستجابُ لي. قالوا: ومِن أينَ تَعلمُ ذلك؟ قال: إذا اقْشَعَرَّ جِلدي، ووجِل قلبي، وفاضت عيناي، فذاك حينَ يُستجابُ لي[[أخرجه الحكيم الترمذي ١/٣٧٩.]]. (٧/٢٠)
﴿وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا﴾ - تفسير
٣٠١١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: تصديقًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٧، ٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.]]. (٧/٢١)
٣٠١٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿آياته﴾، يعني: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.]]. (ز)
٣٠١٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حَدَّثه- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: الإيمان يزيد وينقُص، وهو قول وعمل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢١)
٣٠١٢٢- قال الضحاك بن مزاحم: يقينًا[[تفسير الثعلبي ٤/٣٢٧.]]. (ز)
٣٠١٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون﴾، قال: هذا نعت أهل الإيمان، فأثبت نعتهم، ووَصَفَهم فأثبت صِفَتَهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.]]. (ز)
٣٠١٢٤- عن حسان بن عطية، قال: إن الإيمان في كتاب الله صار إلى العمل، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون﴾، ثم صيَّرهم إلى العمل، فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٣)
٣٠١٢٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: زادَتْهم خَشْيَةً[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٩، ٣٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢١)
٣٠١٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ﴾ في أمر الصلح ﴿زادَتْهُمْ إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا مع إيمانهم مع تصديقهم بما أنزل الله عليهم قبل ذلك من القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
٣٠١٢٧- عن سفيان بن عُيَينة، قال: نطَق القرآن بزيادة الإيمان ونقصانه، قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾ فهذه زيادة الإيمان، وقوله: ﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ [التوبة:١٢٥] فهذا نُقصانُ الإيمان[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢١)
﴿وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٠١٢٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق هُزَيْلِ بنِ شُرَحْبِيلٍ- قال: لو وُزِنَ إيمانُ أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرَجَح إيمان أبي بكر[[أخرجه الحكيم الترمذي ١/٢٨٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦).]]. (٧/٢٢)
٣٠١٢٩- عن عُمير بن حبيب بن حُباشةَ الصحابي، قال: إن الإيمان يزيد وينقص. فقيل له: وما زيادتُه وما نُقصانُه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخَشِيناه فذلك زيادته، وإذا غفَلنا ونسِينا وضيَّعنا فذلك نقصانه[[أخرجه ابن سعد ٤/٣٨١.]]. (٧/٢١)
﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ ٢﴾ - تفسير
٣٠١٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾، يقول: لا يَرْجُون غيرَه[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.]]. (٧/٢٢)
٣٠١٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: التَّوَكُّل جِماعُ الإيمان[[أخرجه البيهقي (١٣٢٤).]]. (٧/٢٢)
٣٠١٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سِنان- قال: التَّوَكُّل على الله جِماعُ الإيمان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣٨، وأحمد في الزهد ص١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦، والبيهقي في شعب الإيمان (١٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/٢٢)
٣٠١٣٣- عن سعيد بن جبير -من طريق ضِرارِ بنِ مُرَّةَ- قال: التُّوَكُّل على الله نصف الإيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.]]. (٧/٢٢)
٣٠١٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، يعني: وبه يَثِقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
8:3Page 177
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
﴿ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير
٣٠١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾، يقول: الصلوات الخمس[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٦.]]. (ز)
٣٠١٣٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿يقيمون الصلاة﴾، إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها، ووضوئها، وركوعها، وسجودها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.]]. (ز)
٣٠١٣٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿يقيمون الصلاة﴾، إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد، والصلاة على النبي ﷺ؛ فهذا إقامتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.]]. (ز)
٣٠١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾، يعني: يُتمّون الصلاة؛ ركوعها، وسجودها، في مواقيتها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ٣﴾ - تفسير
٣٠١٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، يقول: زكاة أموالهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.]]. ٢٧٤٢ (ز)
٢٧٤٢ قال ابنُ عطية (٤/١٣٦بتصرف): «قال جماعة من المفسرين: هي الزكاة. وإنما حملهم على ذلك اقتران الكلام بإقامة الصلاة، وإلا فهو لفظ عام في الزكاة، ونوافل الخير، وصلاة المستحقين. ولفظ ابن عباس في هذا المعنى محتمل».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/١٥).
٣٠١٤٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فأنفقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عواريُّ وودائع عندك يا ابن آدم، أوشكت أن تفارقها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.]]. (ز)
٣٠١٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ فهي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧.]]. (ز)
٣٠١٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقُونَ﴾ في طاعة ربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences