At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Anfal · 8:45–47

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Anfal 8:45–47

8:45Page 182

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥

O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾ - نزول الآيات

٣١٠٤١- عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... وأنزل في منازلهم: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ الآية والتي بعدها، وأنزل فيما يَعِظهم به: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا﴾ الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلَّم به مَن رأى قِلَّة المسلمين: ﴿غر هؤلاء دينهم﴾ الآية، وأنزل في قتلى المشركين ومَن اتَّبَعَهم: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ الآية، وثمانِ آياتٍ معها[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/١٠١-١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢/١٠٣-١١٢-.

وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر.]]. (٧/٢٩-٤٦)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾ - تفسير

٣١٠٤٢- عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٣١-٣٢ (٤٩)، وابن أبي حاتم ٥/١٧١١.]]. (٧/١٤٠)

٣١٠٤٣- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ثم وعظهم وفَهَّمهم وأعلمهم الذي ينبغي لهم أن يسيروا بهم في حربهم، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونك في الله ﴿فاثبتوا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٠-١٧١١.]]. (ز)

٣١٠٤٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: افْتَرَض اللهُ ذِكْرَه عِندَ أشْغَلِ ما تكونون؛ عندَ الضِّرابِ بالسيوفِ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٢٨٣٢. (٧/١٤٠)

٢٨٣٢ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٠٧-٢٠٨) على قول قتادة بقوله: «وهذا ذِكْر خَفِيٌّ؛ لأن رفع الأصوات في موطن القتال رديء مكروه إذا كان ألفاظًا، فأما إن كان من الجمع عند الحملة فحسن فاتٌّ في عَضُد العدو. وقال قيس بن عباد: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند ثلاث: عند قراءة القرآن، وعند الجنازة، والقتال». وذكر ابن عطية أنّ ابن عباس كان يقول: يُكره التَّلَثُّم عند القتال، ثم علَّق بقوله: «ولهذا -والله أعلم- تيمّن المرابطون بطرحه عند القتال على ضنانتهم به».

٣١٠٤٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: وجَب الإنصاتُ والذِّكْرُ عندَ الزَّحْف. ثم تَلا: ﴿واذكروا الله كثيرا﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٢١٨ (٥٣٩٨)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٦٢، وابن أبي حاتم ٥/١٧١١.]]. (٧/١٤١)

٣١٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يعني: كفار مكة ببدر ﴿فاثْبُتُوا﴾ لهم، ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تُفْلِحُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.]]. (ز)

٣١٠٤٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ يقاتلونكم في سبيل الله ﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم، والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٤.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا لَقِیتُمۡ فِئَةࣰ فَٱثۡبُتُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٠٤٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَتَمنَّوْا لِقاءَ العدوِّ، واسألوا الله العافية، فإن لَقِيتُمُوهم فاثْبُتُوا واذْكُروا الله كثيرًا، فإذا جَلَبُوا وصَيَّحُوا فعليكم بالصَّمْت»[[أخرجه عبد الرزاق ٥/٢٥٠ (٩٥١٨)، وابن أبي شيبة ٦/٥١٣ (٣٣٤١٨)، والبيهقي في الكبرى ٩/١٥٣، وابن أبي حاتم ٥/١٧١١ (٩١٣١).

إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال الذهبي في المهذب ٧/٣٧٠٠: «قلت: عبد الرحمن ضعيف».]]. (٧/١٤٠)

٣١٠٤٩- عن عبدالله بن أبي أوفى، أنّ رسول الله ﷺ في أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف». ثم قام النبي ﷺ، فقال: «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم». وذكر أيضًا أنّه بلغه: أنّ النبي ﷺ دعا في مثل ذلك، فقال: «اللهم ربنا وربهم، ونحن عبادك، وهم عبادك، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وانصرنا عليهم»[[أخرجه البخاري ٢/٢٢ (٢٨١٨)، ٤/٢٥ (٢٨٣٣)، ٤/٤٤ (٢٩٣٣)، ٤/٥١ (٢٩٦٥، ٢٩٦٦)، ٤/٦٣ (٣٠٢٤، ٣٠٢٥)، ٥/١١١ (٤١١٥)، ٨/٨٣-٨٤ (٦٣٩٢)، ٩/٨٤-٨٥ (٧٢٣٧)، ٩/١٤٢ (٧٤٨٩)، ومسلم ٣/١٣٦٢-١٣٦٣ (١٧٤٢)، وعبد الرزاق في مصنفه ٥/٢٤٨-٢٤٩ (٩٥١٤، ٩٥١٥) واللفظ له.]]. (٧/١٤١)

٣١٠٥٠- وعن يحيى بن أبي كثير، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تتَمَنَّوْا لقاء العدو، فإنكم لا تَدْرون لعلَّكم ستُبْلَون بهم، وسَلُوا الله العافية، فإذا جاءوكم يُبْرِقُون ويُرْجِفون ويَصِيحون، فالأرضَ الأرضَ جُلُوسًا، ثم قولوا: اللهم ربَّنا وربَّهم، نَواصِينا ونَواصِيهم بيدِك، وإنما تَقْتُلُهم أنت. فإذا دَنَوْا منكم فثُورُوا إليهم، واعْلموا أن الجنة تحتَ البارِقَة[[تحت البارقة أي: تحت السيوف. النهاية (برق).]]»[[أخرجه عبد الرزاق ٥/٢٤٧ (٩٥١٣) واللفظ له، وسعيد بن منصور ٢/٢٤٣ (٢٥١٩) مرسلًا.]]. (٧/١٤١)

٣١٠٥١- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثِنْتانِ لا تُرَدّان؛ الدعاء عند النِّداء، وعندَ البَأْسِ حين يُلْحِمُ بعضُهم بعضًا»[[أخرجه أبو داود ٤/١٩٣ (٢٥٤٠)، والحاكم ١/٣١٣ (٧١٢)، ٢/١٢٤ (٢٥٣٤).

قال الحاكم: «هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب ... وموسى بن يعقوب ممن يوجد عنه التفرد، وله شهود منها حديث سليمان التيمي، عن أنس، وحديث معاوية بن قُرَّة، وحديث يزيد بن أبي مريم، عن أنس». وقال الذهبي في التلخيص: «تفرد به موسى، وله شواهد». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال النووي في رياض الصالحين ص٣٧٨ (١٣٢٥): «بإسناد صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤/١٧٨٠ (٥٢٣٨): «وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، قال النسائي: ليس بالقوي. وقال يحيى بن معين: ثقة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٩٤ (٢٢٩٠): «حديث صحيح دون الزيادة، وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وكذا ابن الجارود».]]. (٧/١٤١)

٣١٠٥٢- عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب الصمت عند ثلاث: عند تلاوة القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة» [[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٢١٣ (٥١٣٠)، وأبو يعلى، كما في إتحاف الخيرة المهرة ٥/١٤٦-١٤٧ (٤٤٠٩).

قال الهيثمي في المجمع ٣/٢٩ (٤١٢٩): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٥٠٧ (٥٧٢٨): «ضعيف».]]. (ز)

٣١٠٥٣- عن أبي جعفر [محمد الباقر]، قال: أشدُّ الأعمال ثلاثةٌ: ذِكْرُ الله على كلِّ حال، وإنْصافُك مِن نَفْسِك، ومُواساةُ الأخِ في المال[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٨٣.]]. (٧/١٤٠)

8:46Page 183

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦

And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.

﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفۡشَلُوا۟﴾ - تفسير

٣١٠٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٤٢)

٣١٠٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فيما أمركم به في أمر القتال، ﴿ولا تَنازَعُوا﴾ يقول: ولا تختلفوا عند القتال ﴿فَتَفْشَلُوا﴾ يعني: فتَجْبُنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.]]. (ز)

٣١٠٥٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، أي: لا تختلفوا فيتفرق أمْرُكم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.]]. (ز)

٣١٠٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾، قال: الفَشَل: الضعف عن جهاد عدوه، والانكسار لهم، فذلك الفشل[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (ز)

﴿وَتَذۡهَبَ رِیحُكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣١٠٥٨- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ويذهب جِدُّكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.]]. (ز)

٣١٠٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: نَصْرُكم، وذهَبت ريحُ أصحاب محمد ﷺ حين نازعوه يوم أحد[[تفسير مجاهد ص٣٥٦، وأخرجه ابن جرير ١١/٢١٥، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.]]٢٨٣٣. (ز)

٢٨٣٣ ذَكَر ابنُ عطية (٤/٢٠٩١) أنّ الجمهور على أنّ الريح هنا مستعارة، والمراد بها: النصر والقوة.

٣١٠٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: ريح الحرب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٠، وابن جرير ١١/٢١٥ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.]]. (ز)

٣١٠٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: يقول: لا تَخْتَلِفوا فتَجْبُنوا، ويَذْهَبَ نَصرُكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٤٢)

٣١٠٦٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، قال: حِدَّتكم، وجِدُّكم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.]]. (ز)

٣١٠٦٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتذهب ريحكم﴾: فيذهب حَدُّكم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.]]. (ز)

٣١٠٦٤- قال مقاتل: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾: حدتكم[[تفسير الثعلبي ٤/٣٦٣، وتفسير البغوي ٣/٣٦٤.]]. (ز)

٣١٠٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، يعني: الصَّبا[[الصَّبا: ريح معروفة تُقابِل الدَّبور، ومهبُّها من مطلع الثُّرَيّا إلى بنات نعش. اللسان (صب)، والقاموس (صبوة).]]؛ لأن النبي ﷺ قال: «نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور[[الدَّبُور: هي الريح التي تُقابِل الصِّبا والقَبُول. النهاية (دبر).]]»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.]]. (ز)

٣١٠٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾، قال: الريحُ: النَّصر، لم يكنْ نصرٌ قَطُّ إلا بريحٍ يَبْعَثُها الله تَضْرِبُ وجوهَ العدو، وإذا كان كذلك لم يكنْ لهم قِوام[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٥-٢١٦، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٨٣٤٢٨٣٥. (٧/١٤٣)

٢٨٣٤ علَّق ابن عطية (٤/٢٠٩) على قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بقوله: «واستند بعضهم في هذه المقالة إلى قوله ﷺ: «نُصِرْتُ بالصَّبا»».

٢٨٣٥ ذكر ابن عطية (٤/٢٠٩) قولًا لزيد بن علي، بأن معنى قوله: ﴿وتذهب ريحكم﴾ الرعب من قلوب عدوكم. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا حسن، بشرط أن يعلم العدوُّ بالتنازع، وإذا لم يعلم فالذاهب قوة المتنازعين فينهزمون».

﴿وَتَذۡهَبَ رِیحُكُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٠٦٧- عن النُّعمان بن مُقَرِّن، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان عند القتال لم يُقاتِلْ أوَّلَ النهار وآخِرَه؛ إلى أن تَزُولَ الشمس، وتَهُبَّ الرِّياح، ويَنْزِلَ النصر[[أخرجه أحمد ٣٩/١٥٣ (٢٣٧٤٤)، وأبو داود ٤/٢٩٢ (٢٦٥٥)، والترمذي ٣/٤٢٩ (١٧٠٥)، وابن حبان ١١/٧٠-٧١ (٤٧٥٧)، والحاكم في حديث طويل ٣/٣٣٢ (٥٢٧٩)، وابن أبي شيبة ٦/٤٧٨ (٣٣٠٨١) واللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٤٠٧ (٢٣٨٥): «إسناده صحيح».]]. (٧/١٤٣)

﴿وَٱصۡبِرُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٣١٠٦٨- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، أي: إنِّي معكم إذا فعلتم ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٣.]]. (ز)

٣١٠٦٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن راشد- ﴿واصبروا﴾، قال: على الصلوات[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٣.]]. (ز)

٣١٠٧٠- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المديني- أنّه كان يقول: ﴿واصبروا﴾، يقول: واصبروا على دينكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٢.]]. (ز)

٣١٠٧١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واصبروا﴾، قال: على حَقِّ الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٣.]]. (ز)

٣١٠٧٢- عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- في قوله: ﴿واصبروا﴾، قال: على الجهاد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٣.]]. (ز)

٣١٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرُوا﴾ لقتال عدوكم، ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ يعني: في النصر للمؤمنين على الكافرين بذنوبهم وبعملهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.]]. (ز)

٣١٠٧٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، أي: إنِّي معكم إذا فعلتم ذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٥.]]. (ز)

8:47Page 183

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ خَرَجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِم بَطَرࣰا وَرِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطࣱ ۝٤٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣١٠٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، يعني: المشركين الذين قاتَلُوا رسولَ الله ﷺ يومَ بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/١٤٣)

٣١٠٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن الزبير، وغيره- قال: لَمّا رأى أبو سفيان أنّه أحْرَزَ عِيرَه، أرسل إلى قريش: إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عِيرَكم ورجالكم وأموالكم، فقد نَجّاها الله؛ فارجعوا. فقال أبو جهل بن هشام: واللهِ، لا نرجع حتى نَرِدَ بدرًا -وكان بدر موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لهم بها سوق كل عام-، فنقيم عليه ثلاثًا، وننحر الجُزُر، ونُطْعِم الطعام، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا، فامْضُوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٧-٢١٨، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم وغيره به.

وإسناده حسن.]]. (ز)

٣١٠٧٧- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- قال: كانت قريش قبل أن يلقاهم النبي ﷺ يوم بدر قد جاءهم راكبٌ من أبي سفيان والرَّكبِ الذين معه: إنّا قد أجَزْنا القوم، وأَنِ ارجعوا. فجاء الرَّكب الذين بعثهم أبو سفيان الذين يأمرون قريشًا بالرَّجْعَة بالجُحْفَة، فقالوا: والله لا نرجع حتى ننزل بدرًا؛ فنقيم به ثلاث ليال، ويرانا من غَشِيَنا من أهل الحجاز، فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا. وهم الذين قال الله: ﴿كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾. والتقوا هم والنبي ﷺ، ففتح الله على رسوله، وأخزى أئمة الكفر، وشفى صدورَ المؤمنين منهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٧.]]. (ز)

٣١٠٧٨- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نَرْجِع حتى نأتيَ بدرًا، فننحر بها الجزور، ونسقي فيه الخمر، وتعزف علينا فيه القِيان، ويسمع بنا العرب. ﴿بطرا ورئاء الناس﴾ أي: لا يكون أمركم رياء، ولا سمعة، ولا التِماس ما عند الناس، وأَخْلِصُوا لله النيةَ والحسبةَ في نصر دينكم ومؤازرة نبيكم، لا تعملوا إلا لذلك، ولا تطلبوا غيره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٤.]]. (ز)

٣١٠٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: أبو جهل وأصحابُه يوم بدر[[تفسير مجاهد ص٣٥٦ مطولًا، وأخرجه ابن جرير ١١/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/١٤٣)

٣١٠٨٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿الذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾، قال: هم المشركون خرجوا إلى بدر أشرًا وبطرًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٢٠.]]. (ز)

٣١٠٨١- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَر- قال: لَمّا خرَجت قريش من مكة إلى بدر خرجوا بالقِيان والدُّفوف، فأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٢٠.]]. (٧/١٤٣)

٣١٠٨٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾، قال: هم قريش وأبو جهل وأصحابه الذين خرجوا يوم بدر[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٠، وابن جرير ١١/٢١٩.]]. (ز)

٣١٠٨٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: في الآية، قال: كان مُشرِكو قريش الذين قاتَلوا نبيَّ الله ﷺ يوم بدرٍ خرجوا ولهم بَغْيٌ وفَخْر، وقد قيل لهم يومئذ: ارجِعوا؛ فقدِ انطَلَقَت عِيرُكم، وقد ظَفِرتُم. فقالوا: لا والله، حتى يتحدَّثَ أهلُ الحِجاز بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أن نبيَّ الله ﷺ قال يومئذ: «اللهمَّ، إنّ قريشًا قد أقبَلَتْ بفَخْرِها وخُيَلائِها؛ لتُجادلَ رسولَك». وذُكِرَ لنا: أنه قال يومئذٍ: «اللهمَّ، إن قريشًا جاءت مِن مكة أفلاذَها[[أراد صَمِيمَ قريش ولُبابَها وأشرافَها، كما يقال: فلان قَلْب عشيرته؛ لأن الكبد من أشرف الأعضاء، والأفْلاذ جمع فِلَذٍ، والفِلَذُ جمع فِلْذَة، وهي القطعة المقطوعة طُولًا. النهاية (فلذ).]]»[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٤ (٩١٥٢) مرسلًا. وليس عند ابن أبي حاتم قوله: «إن قريشًا جاءت من مكة أفلاذها». وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٤٤)

٣١٠٨٤- قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج-: هم مشركو قريش، وذلك خروجهم إلى بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٨.]]. (ز)

٣١٠٨٥- عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... أقبَل المشركون ومعهم إبليس في صورة سُراقَة بن جُعْشُم المُدلِجِيِّ يحدِّثُهم: أن بني كِنانةَ وراءَهم قد أقبَلوا لنصرهم، وأنّه لا غالبَ لكم اليوم من الناس، وإنِّي جارٌ لكم. لِما أخْبَرهم من مَسِيرِ بني كِنانة، وأنزل الله: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ هذه الآية والتي بعدها[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/١٠١-١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢/١٠٣-١١٢-.

وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر.]]. (٧/٢٩)

٣١٠٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر المشركين وما يُطْعِمُون على المياه، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٩.]]. (ز)

٣١٠٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ ليُذْكَروا بمسيرهم، يعني: ابن أمية، وابن المغيرة المخزومي، وذلك أنهم كانوا رءوس المشركين في غزوهم بدر، فقال أبو جهل حين نَجَت العِير، وسارت إلى مكة، فأشاروا عليه بالرجعة، قال: لا نرجع حتى ننزل على بدر؛ فننحر الجزر، ونشرب الخمر، وتعزف علينا القِيان، فتسمع العرب بمسيرنا. فذلك قوله: ﴿بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ ليُذْكَروا بمسيرهم، ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقول: ويمنعون أهلَ مكة عن دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.]]. (ز)

٣١٠٨٨- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نرجع؛ حتى نأتيَ بدرًا، وننحر بها الجُزُر، ونسقي بها الخمر، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا. أي: لا يَكُونَنَّ أمركم رياءً، ولا سمعة، ولا التماسَ ما عند الناس، وأخلصوا لله النية والحسبة في نصر دينكم، ومؤازرة نبيكم، أي: لا تعملوا إلا لله، ولا تطلبوا غيره[[أخرجه ابن جرير ١١/٢١٨.]]. (ز)

﴿وَٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطࣱ ۝٤٧﴾ - تفسير

٣١٠٨٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والله بما يعملون محيط﴾، يقول: أحاط علمه بأعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٤.]]. (ز)

٣١٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أحاط علمُه بأعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١١٨.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском