At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
At-Takwir 81:7–14
﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧﴾ - تفسير
٨١٦٧٨- عن النُّعمان بن بشير: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: «هما الرجلان يعملان العمل، يدخلان الجنة والنار». وقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ [الصافات:٢٢][[أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٦٩٤-.]]. (١٥/٢٦٥)
٨١٦٧٩- عن النعمان بن بشير أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: «الضُّرَباء؛ كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله، وذلك بأن الله ﷿ يقول: ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون﴾ [الواقعة:٧-١٠]، قال: هم الضُّرَباء»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٣٢-، من طريق أبيه، عن محمد بن الصباح البزار، عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك به.]]. (ز)
٨١٦٨٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق سماك بن حرب، عن النُّعمان بن بشير- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: هو الرجل يُزوّج نظيره من أهل الجنة، والرجل يُزوّج نظيره من أهل النار يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ [الصافات:٢٢][[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٧-، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦١-٣٦٢-.]]. (١٥/٢٦٥)
٨١٦٨١- عن عمر بن الخطاب، ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: تزويجها: أن يؤلّف كلّ قوم إلى شبههم[[أخرجه ابن منيع -كما في المطالب العالية (٤١٧٦)-.]]. (١٥/٢٦٥)
٨١٦٨٢- عن عمر بن الخطاب -من طريق سماك بن حرب، عن النُّعمان بن بشير- ﴿وإذا النفوس زوجت﴾، قال: هما الرجلان يعملان العمل، فيدخلان به الجنة. وقال: ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم﴾ [الصافات:٢٢]، قال: ضرباءهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤١.]]. (ز)
٨١٦٨٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق النُّعمان بن بشير- أنه سُئِل عن قوله: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: يُقرَن بين الرجل الصالح مع الصالح في الجنة، ويُقرَن بين الرجل السوء مع السوء في النار، فذلك تزويج الأنفس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠ بنحوه، وابن أبي شيبة ١٣/٢٧٩، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٢-، وابن جرير ٢٤/١٤٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٥٥-، والحاكم ٢/٥١٥-٥١٦ بنحوه، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦١-، وأبو نعيم في الحلية -كما في فتح الباري ٦/٦٩٤-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي في البعث.]]. (١٥/٢٦٤)
٨١٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: يسيل وادٍ مِن أصل العرش مِن ماءٍ فيما بين الصيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عامًا، فيَنبتُ منه كلُّ خَلْقٍ بَلِي مِن الإنسان أو طير أو دابة، ولو مرّ عليهم مارٌّ قد عرفهم قبل ذلك لَعرفهم على وجه الأرض قد نبتوا، ثم تُرسل الأرواح فتُزَوّج الأجساد، فذلك قول الله: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٥٥-.]]. (١٥/٢٦٥)
٨١٦٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: ذلك حين يكون الناس أزواجًا ثلاثة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٣.]]. (ز)
٨١٦٨٦- عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: كلّ رجل مع صاحب عمله[[أخرجه سعيد بن منصور ٨/٢٦١ (٢٣٩٩)، وابن جرير ٢٤/١٤٣. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠-٣٥١ من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٦٨٧- عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: زوّج الروح للجسد[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٦)
٨١٦٨٨- عن سعيد [بن جُبَير] -من طريق جعفر- في قوله ﷿: ﴿وإذا النفوس زوجت﴾، قال: زُوِّجت الأرواحُ الأبدان[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٣٦ (تفسير يحيى بن يمان).]]. (ز)
٨١٦٨٩- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: الأمثال للناس جُمِع بينهم[[تفسير مجاهد ص٧٠٧، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٣٨ (٢١)-، وابن جرير ٢٤/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وزاد ابن أبي الدنيا: الزُّناة مع الزُّناة، وأَكَلة الربا مع أكَلة الربا، وقَتَلة النفس مع قَتَلة النفس.]]. (١٥/٢٥٨)
٨١٦٩٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: زُوِّجت الأرواح الأجساد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٦٠)
٨١٦٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: ترجع الأرواح إلى أجسادها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٤، ومن طريق محمد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٦٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: يُقرن الرجل في الجنة بقرينه الصالح في الدنيا، ويُقرن الرجل الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٣٩-٢٤٠.]]. (١٥/٢٦٦)
٨١٦٩٣- عن عامر الشعبي -من طريق داود- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: زُوّج الروح بالجسد، وأُعيدت الأرواح في الأجساد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٦)
٨١٦٩٤- عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: أُلحِق كلُّ امرئٍ بشِيعته[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٩- بنحوه.]]. (ز)
٨١٦٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: أُلْحِقَ كلُّ إنسان بشيعته؛ اليهود باليهود، والنصراني بالنصراني[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٦٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: أشكالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠.]]. (ز)
٨١٦٩٧- قال عطاء [بن أبي رباح]: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ زُوِّجتْ نفوس المؤمنين بالحُور العين، وقُرنتْ نفوس الكافرين بالشياطين[[تفسير البغوي ٨/٣٤٧.]]. (ز)
٨١٦٩٨- عن محمد بن السّائِب الكلبي، ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، قال: زُوِّج المؤمنون الحُورَ العين، والكفارُ الشياطينَ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٦)
٨١٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ أُزوجتْ أنفس المؤمنين مع الحُور العين، وأُزوجتْ أنفس الكافرين مع الشياطين، يعني: ابن آدم وشيطانه مقرونًا في السلسلة الواحدة زوجان. نظيرها في سورة الصافات [٢٢] قوله ﷿: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ يعني: قرناءهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠١.]]٧٠٥٧. (ز)
٧٠٥٧ اختُلف في قوله: ﴿وإذا النفوس زوجت﴾ على أقوال: الأول: أُلحِق كلّ إنسان بشكله، وقُرِن بين الضرباء والأمثال. الثاني: عني بذلك: أنّ الأرواح رُدَّتْ إلى الأجساد، فزُوِّجتْ بها، أي: جُعلتْ لها زوجًا. الثالث: زُوِّجتْ أنفس المؤمنين الحُور العين، وأنفس المشركين الشياطين.
وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٤٧) على القول الأول بقوله: «وفي الآية على هذا حضٌّ على دليل الخير، فقد قال ﵇: «المرء مع من أحب». وقال: «فلينظر أحدكم مَن يُخالِل». وقال الله تعالى: ﴿الأَخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧]».
ورجّح ابنُ جرير (٢٤/١٤٤) -مستندًا إلى النظائر- القول الأول، وهو قول عمر وغيره، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصحة: الذي تأوله عمر بن الخطاب ﵁؛ للعلّة التي اعتل بها، وذلك قول الله -تعالى ذِكره-: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ [الواقعة:٧]، وقوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ [الصافات:٢٢]، وذلك لا شك الأمثال والأشكال في الخير والشر، وكذلك قوله: ﴿وإذا النفوس زوجت﴾ بالقرناء والأمثال في الخير والشر».
ولم يذكر ابنُ القيم (٣/٢٥٦-٢٥٧) غير القول الأول والثالث، ورجّح الأول مستندًا إلى قول النبي ﷺ: «لا يحب المرء قومًا إلا حُشِر معهم». ثم علّق على القول الثالث بقوله: «وهو راجع إلى القول الأول».
81:8–9Page 586
وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨
And when the girl [who was] buried alive is asked
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
For what sin she was killed
﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ٨ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ٩﴾ - قراءات
٨١٧٠٠- عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ)، قال: طلبتْ قاتلَها بدمائها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٩.]]. (١٥/٢٦٧)
٨١٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٧٠٥٨. (١٥/٢٦١)
٧٠٥٨ ذكر ابنُ جرير (٢٤/١٤٥، ١٤٧-١٤٨) قراءة: (سَأَلَتْ)، ووجّهها، فقال: «قرأه أبو الضُّحى مُسلم بن صُبيح: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) بمعنى: سألت الموءودة الوائدين: بأي ذنب قتلوها». ثم علّق عليها قائلًا: «ولو قرأ قارئ ممن قرأ: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) كان له وجه، وكان يكون معنى ذلك مَن قرأ: ﴿بأي ذنب قتلت﴾ غير أنه إذا كان حكاية جاز فيه الوجهان». ووجّه قراءة ﴿سُئلت﴾ بقوله: «وقرأ ذلك بعض عامة قراء الأمصار: ﴿وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت﴾ بمعنى: سُئلت الموءودة بأي ذنبٍ قُتلتْ، ومعنى ﴿قتلت﴾ قُتلتْ غير أنّ ذلك ردٌّ إلى الخبر على وجه الحكاية على نحو القول الماضي قبل، وقد يتوجه معنى ذلك إلى أن يكون: وإذا الموءودة سألتْ قَتَلتَها ووائديها، بأي ذنبٍ قتلوها؟ ثم ردّ ذلك إلى ما لم يُسمّ فاعله، فقيل: بأي ذنبٍ قُتلتْ».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٨/٥٤٨) بقوله: «وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك؛ لأنها تسأل ليصير الأمر إلى سؤال الفاعلين، ويحتمل أن تكون مسؤولًا عنها مطلوبًا الجواب منهم. كما قال تعالى: ﴿إن العهد كان مسؤلا﴾ [الإسراء:٣٤]، وكما سُئل التراث والحقوق».
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة: ﴿سئلت﴾ مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة مَن قرأ ذلك ﴿سُئلت﴾ بضم السين ﴿بأي ذنب قتلت﴾ على وجه الخبر؛ لإجماع الحجّة من القراء عليه».
﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ٨ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ٩﴾ - تفسير الآية
٨١٧٠٢- عن جُدامة بنت وهب، قالت: سُئِل رسول الله ﷺ عن العَزْل. فقال: «ذاك الوَأْدُ الخفي، وهي: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾»[[أخرجه مسلم ٢/١٠٦٧ (١٤٤٢).]]. (١٥/٢٦٧)
٨١٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، يقول: سألت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٣- دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب.]]. (١٥/٢٥٨)
٨١٧٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: أطفال المشركين.= (ز)
٨١٧٠٥- قال ابن عباس: الموءودة هي المدفونة، كانت المرأة في الجاهلية إذا هي حَملتْ فكان أوان ولادها حَفرتْ حفرة، فتمخّضتْ على رأس تلك الحفرة، فإن ولدت جارية رَمتْ بها في تلك الحفرة، وإن ولدتْ غلامًا حبستْه. قال ابن عباس: فمَن زعم أنهم في النار فقد كذب، بل هم في الجنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٧٠٦- عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق منذر الثوري- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: كانت العرب مِن أفعل الناس لذلك[[أخرجه سعيد بن منصور ٨/٢٦٢ (٢٣٩٩). وعزاه السيوطي ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٧٠٧- قال الحسن البصري: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ أراد الله أن يُوَبِّخ قاتلها؛ لأنها قُتلتْ بغير ذنب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٩-.]]. (ز)
٨١٧٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ). قال: لا بذنب. قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه؛ فعاب اللهُ ذلك عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ﴾ يعني: دفْن البنات، وذلك أنّ أهل الجاهلية كان أحدهم إذا وُلدت له الابنة دفنها في التراب وهي حيّة، ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ سُئل قاتلها بأي ذنبٍ قَتلها وهي حيّة لم تُذنب قط[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠١-٦٠٢.]]. (ز)
٨١٧١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قال: البنات التي كانت طوائف يقتلونهن. وقرأ: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٨.]]. (ز)
﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ٨ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٧١١- عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنِّي وأدتُ ثمان بنات لي في الجاهلية. فقال له النبي ﷺ: «أعتِقْ عن كلّ واحدة رقبة». قال: إني صاحب إبل. قال: «فأهدِ عن كلّ واحدة بَدَنة»[[أخرجه البزار ١/٣٥٥ (٢٣٨)، والطبراني في الكبير ١٨/٣٣٧ (٨٦٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٥-، والثعلبي ١٠/١٣٩، من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٤ (١١٤٦٩): «رجال البزار رجال الصحيح، غير حسين بن مهدي الأيلي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٨٧٧ (٣٢٩٨): «ورجاله ثقات؛ رجال مسلم، غير الحسين شيخ البزار، وهو ابن مهدي الأبُلِّي، وهو ثقة عند ابن حبان، صدوق عند أبي حاتم».]]. (١٥/٢٦٨)
٨١٧١٢- عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تُدرك الوائدة الإسلام؛ فيعفو الله عنها»[[أخرجه أحمد ٢٥/٢٦٨ (١٥٩٢٣)، والنسائي في الكبرى ١٠/٣٢٥ (١١٥٨٥)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٣٠، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ به. وعند الواحدي: داود عن علقمة، بدون ذكر الشعبي.
قال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/١٢٠: «ليس لهذا الحديث إسناد أقوى وأحسن من هذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١/١١٩ (٤٦٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/٢١٧ (٧٨١٩): «سند رواته ثقات».]]. (١٥/٢٦٦)
٨١٧١٣- عن صَعْصَعة بن ناجية المجاشعِيّ -وهو جدّ الفرزدق- قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي عملتُ أعمالًا في الجاهلية، فهل لي فيها مِن أجر؟ قال: «وما عملتَ؟». قال: أحييتُ ثلاثمائة وستين من الموءودة؛ أشتري كلّ واحد منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك مِن أجر؟ فقال النبي ﷺ: «لك أجره إذ منَّ الله عليك بالإسلام»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٧٦ (٧٤١٢)، والحاكم ٣/٧٠٧ (٦٥٦٢) مطولًا، من طريق عباد بن كسيب العنبري، عن طفيل بن عمرو الربعي، عن صَعْصَعَة بن ناجية به.
قال الهيثمي في المجمع ١/٩٤-٩٥ (٣٣٨): «فيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري: لا يصحّ حديثه». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/٢٢٨ (٧٧٥): «لا يُتابع عليه».]]. (١٥/٢٦٧)
﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠﴾ - تفسير
٨١٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾، قال: صحيفتك -يا ابن آدم- يُملى ما فيها، ثم تُطوى، ثم تُنشر عليك يوم القيامة، فينظر الرجل ما يُملى في صحيفته[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٨-١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٧١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ وذلك أنّ المرء إذا مات طُويتْ صحيفته، فإذا كان يوم القيامة نُشرتْ للجن والإنس، فيُعطَون كتبهم، فتعطيهم الحفَظة منشورًا بأيمانهم وشمائلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠٢.]]. (ز)
٨١٧١٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾، قال: إذا مات الإنسان طُويتْ صحيفته، ثم تُنشر يوم القيامة، فيُحاسب بما فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٨)
﴿وَإِذَا ٱلسَّمَاۤءُ كُشِطَتۡ ١١﴾ - تفسير
٨١٧١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾، قال: اجْتُبِذَتْ[[تفسير مجاهد ص٧٠٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٩ بلفظ: «جُذبت». وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٠٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٥٨)
٨١٧١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ عن مَن فيها لِنُزول الرّبّ والملائكة، ثم طُويتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠٢]]. (ز)
﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِیمُ سُعِّرَتۡ ١٢﴾ - تفسير
٨١٧١٩- عن الربيع بن خُثَيْم، ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾، قال: أُوقدتْ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٧٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾، قال: أُوقِدَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٧٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: سعرها غضب الله وخطايا بني آدم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥٠.]]. (ز)
٨١٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾، يعني: أُوقِدَتْ لأعدائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠٢.]]. (ز)
﴿وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣﴾ - تفسير
٨١٧٢٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾، قال: قُرِّبتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٨)
٨١٧٢٤- عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري- ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾، قال: قُرِّبتْ، إلى هنا انتهى الحديث، فريق في الجنة وفريق في السعير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٣. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٠-٣٥١ من طريق سفيان، عن أبيه، عن الربيع. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٧٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾، قال: قُرِّبتْ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٧٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾، يعني: قُرِّبتْ لأوليائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠٢.]]. (ز)
81:14Page 586
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
A soul will [then] know what it has brought [with it].1
﴿عَلِمَتۡ نَفۡسࣱ مَّاۤ أَحۡضَرَتۡ ١٤﴾ - تفسير
٨١٧٢٧- عن زيد بن أسلم، قال: لما نزلت: ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قال عمر لما بلغ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾، قال: لهذا أُجْرِيَ الحديثُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٢٦٨)
٨١٧٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾، قال: مِن عمل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٥١-١٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾، يعني: عَلِمتْ ما عَمِلتْ، فاستيقنتْ من خير أو شر تُجزى به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠٢.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences