At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
المطففين
Al-Mutaffifin
The Defrauding · Meccan · 36 ayahs
مقدمة السورة
٨١٩٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نزلت سورة المُطفِّفين بمكة[[أخرجه النحاس ص٧٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨٨)
٨١٩٤٩- عن عبد الله بن الزُّبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨٨)
٨١٩٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: ذكر أنها نزلت بعد سورة العنكبوت، وأنها آخر ما أُنزل بمكة[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ت: أحمد السلوم) ١/٣٣-٣٥.]]. (١٥/٢٨٨)
٨١٩٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد- قال: أول ما نزل بالمدينة ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/١٤٢-١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨٨)
٨١٩٥٢- عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: أول سورة نزلت بالمدينة ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[[أخرجه الواحدي مطولًا في أسباب النزول ص١٠٦.]]. (ز)
٨١٩٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨١٩٥٤- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية، وسمّياها ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٨١٩٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٨١٩٥٦- عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة العنكبوت[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٨١٩٥٧- عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٨١٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: سورة المُطفِّفين مدنية، عددها ست وثلاثون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٩.]]٧٠٧٦. (ز)
٧٠٧٦ قال ابنُ عطية (٨/٥٥٦ ط: دار الكتب العلمية): «وهي مكّيّة في قول جماعة من المفسرين، واحتجوا لذكر الأساطير، وهذا على أنّ هذا تطفيف الكيل والوزن كان بمكة حسبما هو في كلّ أُمّة لا سيما مع كُفرهم، وقال ابن عباس والسُّدِّيّ والنَّقّاش وغيرهم: السورة مدنية. قال السُّدِّيّ: كان بالمدينة رجل يكنى: أبا جهينة، له مكيالان؛ يأخذ بالأوفى، ويُعطِي بالأنقص؛ فنزلت السورة فيه، يقال: إنها أول سورة نزلت بالمدينة، وقال ابن عباس أيضًا فيما روي عنه: نزل بعضها بمكة، ونزل أمر التطفيف بالمدينة؛ لأنهم كانوا أشد الناس فسادًا في هذا المعنى، فأصلحهم الله تعالى. وقال آخرون: نزلت السورة بين مكة والمدينة، وذلك ليصلح الله تعالى أمرهم قبل ورود رسوله عليهم».
﴿وَیۡلࣱ لِّلۡمُطَفِّفِینَ ١﴾ - نزول الآية
٨١٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا قدم النبيُّ ﷺ المدينة كانوا مِن أخبث الناس كيلًا؛ فأنزل الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فأحسنوا الكيل بعد ذلك[[أخرجه ابن ماجه ٣/٣٣٦ (٢٢٢٣)، وابن حبان ١١/٢٨٦ (٤٩١٩)، والحاكم ٢/٣٨ (٢٢٤٠)، وابن جرير ٢٤/١٨٦، والثعلبي ١٠/١٥٠، من طريق الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٢٣ (٥٨٧): «إسناد حسن». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٦٩٦: «إسناد صحيح». وقال العيني في عمدة القاري ١٩/٢٨٢: «إسناد صحيح». وقال السيوطي: «سند صحيح». وقال المظهري في تفسيره ١٠/٢١٧: «سند صحيح».]]. (١٥/٢٨٨)
٨١٩٦٠- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: كان بالمدينة تُجّارٌ يُطَفِّفون، وكانت بياعاتهم كشِبْهِ القِمار: المنابذة[[بيع المنابذة: أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب، أو أنبذه إليك، ليجب البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من غير عقد، ولا يصح. النهاية (نبذ).]] والملامسة[[بيع الملامسة: أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. النهاية (لمس).]] والمخاطرة[[بيع المخاطرة، وهو بيع الغرر: هو الجهل بالثمن، أو المثمن، أو سلامته، أو أجله. عمدة القاري ١١/ ٢٦٤.]]؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فخرج رسول الله ﷺ إلى السوق، وقرأها عليهم[[أسباب النُّزول للواحدي ص٧١٣-٧١٤.]]. (ز)
٨١٩٦١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها رجلٌ يقال له: أبو جهينة، ومعه صاعان؛ يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أسباب النُّزول للواحدي ص٧١٤.]]. (ز)
٨١٩٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ حين خرج إلى المدينة، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين وميزانين معلومة، لا يُعاب عليهم فيها، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزائد، وإذا باعه باعه بالناقص، وكانوا يربحون بين الكيلين وبين الميزانين، فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال لهم: «ويلٌ لكم مما تصنعون». فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه، فقال: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٢١-٦٢٢.]]. (ز)
﴿وَیۡلࣱ لِّلۡمُطَفِّفِینَ ١﴾ - تفسير الآية
٨١٩٦٣- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ استعمل سِباعَ بنَ عُرْفُطة على المدينة لَمّا خرج إلى خيبرَ، فقرأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فقلتُ: هلك فلان؛ له صاع يُعطي به، وصاع يأخذ به[[أخرجه أحمد ١٤/٢٢٦ (٨٥٥٢)، والبزار ١٤/٣٩٦ (٨١٤٠)، والحاكم ٢/٣٨ (٢٢٤١)، ٣/٣٩ (٤٣٣٧) مختصرًا، واللفظ للبزار، من طريق خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الحاكم في الموضع الثاني: «صحيح». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٥ (١١٤٧٤): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل بن مسعود الجحدري، وهو ثقة». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١١٣٤ (٢٩٦٥).]]. (١٥/٢٨٨)
٨١٩٦٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن الأعرج- أنه قرأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فبكى، وقال: هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيّال، وهو يعلم أنه يَحِيفُ في كيله، فوِزْرُه عليه[[أخرجه الحاكم ٢/٥١٧.]]. (١٥/٢٨٩)
٨١٩٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، الويل: وادٍ في جهنم، بُعده مسيرة سبعين سنة، فيه تسعون ألف شِعب، في كلّ شِعب سبعون ألف شِقّ، في كلّ شِق سبعون ألف مغار، في كلّ مغار سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف تابوت مِن حديد، وفي التابوت سبعون ألف شجرة، في كلّ شجرة سبعون ألف غصن مِن نار، في كلّ غصن سبعون ألف ثمرة، في كلّ ثمرة دودة طولها سبعون ذراعًا، تحت كلّ شجرة سبعون ألف ثعبان وسبعون ألف عقرب، فأمّا الثعابين فطولهن مسيرة شهر في الغِلظ مثل الجبال، وأنيابها مثل النخل، وعقاربها مثل البغال الدَّهْم[[الدَّهْم: العدد الكثير. النهاية (دهم).]]، لها ثلاثمائة وستون فقار، في كلّ فقار قُلَّة[[القُلَّة: الجرة العظيمة. النهاية، القاموس (قلل).]] سُمٍّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٢١-٦٢٢.]]. (ز)
﴿وَیۡلࣱ لِّلۡمُطَفِّفِینَ ١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٩٦٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما نقض قومٌ العهدَ إلا سلَّط اللهُ عليهم عدوَّهم، ولا طفَّفوا الكيل إلا مُنِعوا النبات، وأُخِذوا بالسنين»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٨٩)
٨١٩٦٧- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «خمس لِخَمس». قالوا: يا رسول الله، وما خَمْسٌ لِخَمس؟ قال: «ما نقض قوم العهد إلا سُلّط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طفَّفوا الكيل إلا مُنعوا النبات وأُخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حُبس عنهم القَطر»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤٥ (١٠٩٩٢)، والثعلبي ١٠/١٥٠، من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن مجاهد وطاووس، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع ٣/٦٥: «فيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي، ليّنه الحاكم، وبقية رجاله موثَّقون، وفيهم كلام». وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٢٠: «إسناد ضعيف، يُستشهد به».]]. (ز)
٨١٩٦٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ضرار- قال: قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إنّ أهل المدينة لَيوفون الكيل. قال: وما يمنعهم مِن أن يُوفوا الكيل وقد قال الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾![[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٨٥.]]. (ز)
٨١٩٦٩- عن سلمان الفارسي، قال: إنما الصلاة مكيال؛ فمَن أوْفى أُوفِيَ له، ومَن طفَّفَ فقد سمعتم ما قال الله في المُطفِّفين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة.]]. (١٥/٢٨٩)
٨١٩٧٠- عن عبد خير: أنّ عليًّا مرَّ على رجلٍ وهو يَزِنُ الزعفران وقد أرجح الميزان، فكفأ الميزان، وقال: أقِمِ الوزنَ بالقسط، ثم أرْجِح بعد ذلك ما شئتَ[[تفسير الثعلبي ١٠/١٥١.]]٧٠٧٧. (ز)
٧٠٧٧ قال ابنُ عطية (٨/٥٥٧): «وقد ذهب بعض الناس إلى أنّ التطفيف هو: تجاوز الحدّ في وفاء أو نقصان، والمعنى والقرائن بحسب قولٍ قولٍ تبين المراد، وهذا عندي حد صحيح، وقد بيّن الله تعالى أنّ التطفيف هاهنا إنما أراد به أمر الوزن والكيل».
٨١٩٧١- عن هلال بن طلق، قال: بينما أنا أسير مع ابن عمر فقلت: إنّ مِن أحسن الناس هيئة وأوفاه كيلًا أهل مكة والمدينة. فقال: حُقّ لهم، أما سمعتَ الله يقول: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى انتهى إلى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾! قال: قلتُ: إنّ ذاك لَيوم عظيم. قال: ما عند الله أعظم منه[[أخرجه الإمام ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ٦/١٥١ (٤٣).]]. (ز)
٨١٩٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بسّام الصيرفي- قال: أشهد أنّ كلّ كيّال ووزّان في النار. فقيل له في ذلك، فقال: إنه ليس منهم أحد يزن كما يتزن، ولا يكيل كما يكتال، وقد قال الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٨٦.]]. (ز)
٨١٩٧٣- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: تَرْكُكَ المكافأةَ تطفيفٌ؛ قال الله: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[[أخرجه البيهقي (٩١٥٨).]]. (١٥/٢٨٩)
83:2–3Page 587
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
Who, when they take a measure from people, take in full.
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
But if they give by measure or by weight to them, they cause loss.
﴿ٱلَّذِینَ إِذَا ٱكۡتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ یَسۡتَوۡفُونَ ٢ وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ یُخۡسِرُونَ ٣﴾ - تفسير
٨١٩٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مساوِئَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ إذا اكْتالُوا عَلى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ وإذا كالُوهُمْ أوْ وزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ يعني: يُنقِصون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٢٢.]]. (ز)
83:4–5Page 587
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Do they not think that they will be resurrected
لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥
For a tremendous Day -
﴿أَلَا یَظُنُّ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤ لِیَوۡمٍ عَظِیمࣲ ٥﴾ - تفسير
٨١٩٧٥- عن غيلان أبي عبد الله، يقول: سمعتُ الحسن يقول، وتلا هذه الآية: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم﴾: إنّ القوم -واللهِ- لو ظنُّوا ذلك لَقاربوا العدل[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٥٨ (٩٧٨).]]. (ز)
٨١٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّفهم: ﴿ألا يَظُنُّ أُولَئِكَ﴾ الذين يفعلون هذا ﴿أنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٢٢.]]. (ز)
83:6Page 587
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
The Day when mankind will stand before the Lord of the worlds?
﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٦﴾ - تفسير
٨١٩٧٧- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: «فكيف بكم إذا جمعكم اللهُ كما يُجمع النَّبْل في الكنانة، خمسين ألف سنة لا يَنظُر إليكم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٣٧ (٨٥)، والحاكم ٤/٦١٦ (٨٧٠٧)، وابن أبي حاتم ٤/١٢٦٩ (٧١٤٣)، من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال القرطبي في التذكرة ص٥٩٠: «قال الوائلي: غريب، جيد الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٥ (١١٤٧٦): «رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٧٦٦ (٢٨١٧).]]٧٠٧٨. (١٥/٢٩٠)
٧٠٧٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٥٨) هذا الأثر، وعلّق عليه، فقال: «روى عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: «يقام فيه خمسين ألف سنة». وهذا بتقدير شِدَّته».
٨١٩٧٨- عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ﷺ قال: «﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ حتى يغيب أحدهم في رَشْحِه إلى أنصاف أذنيه»[[أخرجه البخاري ٦/١٦٧ (٤٩٣٨)، ٨/١١١ (٦٥٣١)، ومسلم ٤/٢١٩٥-٢١٩٦ (٢٨٦٢)، وابن جرير ٢٤/١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٢.]]. (١٥/٢٩٠)
٨١٩٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق المنهال بن عمرو- قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ إذا حُشِر الناس قاموا أربعين عامًا[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٩١ مطولًا، ومن طريق قيس أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٩١)
٨١٩٨٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: يقومون حتى يبلغ العَرَقُ أنصافَ آذانهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٥.]]. (ز)
٨١٩٨١- عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارِب بن دِثار- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: يقومون مائةَ سنة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٩٠.]]. (ز)
٨١٩٨٢- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي الهيثم- قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ يوم القيامة، في يوم كان مقداراه خمسين ألف سنة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/١٨٩-١٩٠ (١٢٧)-.]]. (ز)
٨١٩٨٣- عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في الآية، قال: يقومون ثلاثمائة عام لا يُؤذن لهم بالقعود، فأمّا المؤمن فيُهَوَّن عليه كالصلاة المكتوبة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج شطره الأول ابن جرير ٢٤/١٩٢ وذكر عقبه: عن قتادة: أن العلاء بن زياد العدوي قال: بلغني: أنّ يوم القيامة يقصر على المؤمن، حتى يكون كإحدى صلاته المكتوبة.]]. (١٥/٢٩١)
٨١٩٨٤- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: يقومون مقدار ثلاثمائة سنة، ويخفّف الله ذلك اليوم، ويُقَصِّره على المؤمن كمقدار نصف يوم، أو كصلاة مكتوبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٩١)
٨١٩٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ فهو مقدار ثلاثمائة عام إذا أُخرجوا من قبورهم فهم يجولون، بعضهم إلى بعض قيامًا ينظرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٢٢.]]. (ز)
٨١٩٨٦- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد بن موسى- في قوله ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، قال: بلغني: أنهم يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قبل أن يُفصل بينهم. قال يحيى: وحدثني خداش، عن عوف الكوفي، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما طول يوم القيامة إلا كرجل دخل في صلاة مكتوبة، فأتمّها، وأحسنها، وأجملها»[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٣٢ (٤٥). وأوله في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٠٦.]]٧٠٧٩. (ز)
٧٠٧٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٥٨-٥٥٩) عدة آثار في وقت قيام الناس بين يدي ربهم، ثم قال معلّقًا: «ومن هذا كلّه آثار مروية، ومعناها: إنّ لكلّ قوم مدة ما تقتضي حالهم وشدة أمرهم ذلك».
﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٩٨٧- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصةً أبصارُهم، ينتظرون فصْل القضاء، حتى يُلجِمهم العَرق من شِدّة الكرب»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٩/٣٦١ (٩٧٦٤)، والدارقطني في كتاب رؤية الله ص٢٥٨-٢٦٤ (١٦٣) كلاهما مطولًا، من طريق المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود به.
وأخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص٢٥٨-٢٦٣ (١٦٠، ١٦١) مطولًا، من طريق أبي طيبة، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٨١٠ (٦٥٩١): «رواه أبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه. وأبو طيبة ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٠-٣٤٣ (١٨٣٥٢، ١٨٣٥٣): «رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٣٥٠: «وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة، وأبو طيبة رجل صالح، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يُشَبهُ عليه فيغلط».]]. (١٥/٢٩١)
٨١٩٨٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: يا رسول الله، كم مقام الناس بين يدي رب العالمين يوم القيامة؟ قال: «ألف سنة لا يؤذن لهم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٤٩٩-٥٠٠ (١٤٣٧٢) (ت: الحميد والجريسي)، من طريق هشام بن بلال، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عباد بن موسى، عن مسلم بن رئاب، عن ابن عمرو به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣٧ (١٨٣٤٩): «وفيه هشام بن بلال، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا».]]. (١٥/٢٩١)
٨١٩٨٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «يوم يقوم الناس لرب العالمين بمقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيُهوَّن ذلك اليوم على المؤمن؛ كتَدلّي الشمس للغروب إلى أن تَغرب»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٠/٤١٥ (٦٠٢٥) واللفظ له، وابن حبان ١٦/٣٢٨ (٧٣٣٣)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢١١ (٥٤٣٩): «إسناد صحيح». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٠١: «إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٣٧ (١٨٣٤٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦/٧٦٨-٧٦٩: «سند صحيح ...، لكن قوله: «نصف يوم»، غريب».]]. (١٥/٢٩٠)
٨١٩٩٠- عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال لبشير الغفاري: «كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، لا يأتيهم خبرٌ مِن السماء، ولا يؤمر فيهم بأمر؟!». قال بشير: المستعان بالله، يا رسول الله؟ قال: «إذا أويتَ إلى فراشك فتعوَّذ بالله مِن شرّ يوم القيامة، ومِن شرّ الحساب»[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٤٠٥-٤٠٦ (١٢١٢) مطولًا، وابن جرير ٢٤/١٩٠-١٩١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٤٨-، من طريق عبد السلام بن عجلان، عن يزيد المدني، عن أبي هريرة به.
قال الألباني في الضعيفة ٩/١٧٣ (٤١٤٩): «ضعيف».]]. (١٥/٢٩٢)
٨١٩٩١- عن أبي هريرة: أنّ رجلًا كان له مِن رسول الله ﷺ مقعد، يُقال له: بشير، ففَقده النبيُّ ﷺ ثلاثًا، فرآه شاحبًا، فقال: «ما غَيَّر لونك، يا بشير؟». قال: اشتريتُ بعيرًا، فشَرَد عَليَّ، فكنتُ في طلبه، ولم أشترط فيه شرطًا. فقال النبي ﷺ: «إنّ البعير الشَّرودَ يُرَدُّ منه، أما غيَّر لونك غير هذا؟». قال: لا. قال: «فكيف بيوم يكون مقداره خمسين ألف سنة؛ يوم يقوم الناس لرب العالمين»[[أخرجه المخلص في المخلصيات ٣/٣٨٥ (٢٧٥٨)، ٤/٤٣ (٢٩٨٥)، وابن الأثير في أسد الغابة ١/٤٠٣ (١٤٩)، وابن مردويه -كما في الإصابة ١/٤٤٨ (٧١٣)-، من طريق عبد السلام بن عجلان، عن يزيد المدني، عن أبي هريرة به.
قال ابن حجر: «عبد السلام بن عجلان ... ضعيف».]]. (١٥/٢٩٢)
٨١٩٩٢- عن حُذيفة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يقوم الناس على أقدامهم يوم القيامة مقدار ثلاثمائة عام، ويُهَوَّن ذلك اليوم على المؤمن كقدر الصلاة المكتوبة»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢٩١)
٨١٩٩٣- عن ثور بن يزيد يرفع الحديث، قال: «إذا وقف السائلُ على الباب وقفت الرحمةُ معه؛ قَبِلها مَن قَبِلها، وردَّها مَن ردَّها، ومَن نظر إلى مسكين نَظَر رحمة نظر اللهُ إليه نَظَر رحمة، ومَن أطال الصلاة خفَّف الله عنه القيام يوم القيامة: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، ومَن أكثر الدعاء قالت الملائكة: صوت معروف، ودعاء مستجاب، وحاجة مَقْضِيّة»[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/٩٥.]]. (ز)
٨١٩٩٤- عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: حدَّثني مَن سمع ابنُ عمر قرأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ فبكى حتى خرَّ، وامتنع عن قراءة ما بعده[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٩٢، والثعلبي ١٠/١٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة.]]. (١٥/٢٨٩)
٨١٩٩٥- عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يمرّ بالبائع فيقول: اتّقِ الله، وأوفِ الكيل والوزن بالقسط، فإنّ المُطفِّفين يُوقفون يوم القيامة، حتى إنّ العَرق لَيُلجِمهم إلى أنصاف آذانهم[[تفسير الثعلبي ١٠/١٥١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences