At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Ghashiyah 88:15–26
﴿وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةࣱ ١٥﴾ - تفسير
٨٢٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: مجالس[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: الوسائد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: المرافق[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونَمارِقُ﴾، قال: الوسائد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾، يعني: الوسائد الكبار العظام، مصفوفة على الطنافس، وهي بلغة قريش خاصة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)
﴿وَزَرَابِیُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦﴾ - قراءات
٨٢٨٥٥- عن عمار بن محمد، قال: صَلّيتُ خلف منصور بن المعتمر، فقرأ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾، فقرأ فيها: (وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ مُّتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة.]]. (١٥/٣٨٧)
﴿وَزَرَابِیُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦﴾ - تفسير الآية
٨٢٨٥٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وزَرابِيُّ﴾، قال: البُسط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٥٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿وزَرابِيُّ﴾ هي الطنافس التي لها خمل رقيق[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤٠٩.]]. (ز)
٨٢٨٥٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، قال: بعضها على بعض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٧)
٨٢٨٥٩- عن الحسن البصري، ﴿وزَرابِيُّ﴾، قال: البُسُط[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾، قال: مبسوطة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٦)
٨٢٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾، يعني: طنافس مبسوطة بعضها على بعض، يذكّرهم الله ﷿ صُنعه؛ ليعتبر عباده، فيحرصوا عليها، ويرغبوا فيها، ويحذروا النار، فإنّ عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته قدر سلطانه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)
﴿وَزَرَابِیُّ مَبۡثُوثَةٌ ١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٢٨٦٢- عن عبد الله بن أبي الهذيل: أنّ موسى أو غيره من الأنبياء قال: يا ربّ، كيف يكون هذا منك؟! أولياؤك في الأرض خائفون يُقتلون، ويطلبون فلا يُعطون، وأعداؤك يأكلون ما شاؤوا، ويشربون ما شاؤوا! ونحو هذا، فقال: انطلِقوا بعبدي إلى الجنة. فينظر ما لم يَر مثله قطّ؛ إلى أكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابيّ مبثوثة، وإلى الحُور العين، وإلى الثمار، وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون، فقال: ما ضرّ أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟! ثم قال: انطلِقوا بعبدي. فانطُلق به إلى النار، فخرج منها عُنق، فصَعِق العبد، ثم أفاق، فقال: ما نفع أعدائي ما أعطيتُهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟ قال: لا شيء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١١٥.]]. (١٥/٣٨٧)
٨٢٨٦٣- عن عبد الله بن عمار -من طريق عكرمة بن خالد- قال: رأيتُ عمر بن الخطاب يُصلِّي على عبقريّ، وهو الزرابيّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٧.]]. (ز)
88:17Page 592
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Then do they not look at the camels - how they are created?
﴿أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ ١٧﴾ - نزول الآية
٨٢٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما نعت الله ما في الجنة عجِب من ذلك أهلُ الضلالة؛ فأنزل الله: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وكانت الإبل عيشًا من عيش العرب، وخَوَلًا مِن خَوَلهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨)
٨٢٨٦٥- عن قتادة بن دعامة، قال: ذكر الله تعالى ارتفاع سُرُرِ الجنة، وفُرُشِها، فقالوا: كيف نصعدها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز)
﴿أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ ١٧﴾ - تفسير الآية
٨٢٨٦٦- سُئِل الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أمّا الفيل فالعرب بعيدة العهد بها، ثم هو لا خير فيه، لا يُركب ظهرها، ولا يؤكل لحمها، ولا يُحلب درّها، والإبل أعزّ مالٍ للعرب وأنفَسها، تأكل النوى والقتّ وتُخرج اللبن[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز)
٨٢٨٦٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لأنّها تنهض بحمْلها وهي باركة، ولأنه ليس شيء مِن الحيوانات سابقها غيرها[[تفسير الثعلبي ١٠/١٨٩، وتفسير البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز)
٨٢٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ﴾ لأنّ العرب لم يكونوا رأوا الفيل، وإنما ذكر لهم ما أبصروا، ولو أنه قال: أفلا ينظرون إلى الفِيَلة ﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ لم يتعجّبوا لها؛ لأنهم لم يَروها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]٧١٤٨. (ز)
٧١٤٨ نقل ابنُ عطية (٨/٦٠١) عن المبرد قوله: «الإبل هنا: السحاب؛ لأنّ العرب قد تسميها بذلك إذ تأتي أرسالًا كالإبل، وتُزْجى كما تُزْجى الإبل، وهي في هيئتها أحيانًا تشبه الإبل والنعام». واستشهد ببيت من الشعر:
كأن السحاب دوين السما ء نعام تعلق بالأرجل.
﴿أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَیۡفَ خُلِقَتۡ ١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٢٨٦٩- عن شريح [القاضي] -من طريق أبي إسحاق، عمَّن سمعه- أنه كان يقول لأصحابه: اخرجوا بنا إلى السوق فننظر إلى الإبل كيف خُلقتْ؟[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٠١-، وابن جرير ٢٤/٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٨٩)
88:18–19Page 592
وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ١٨
And at the sky - how it is raised?
وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩
And at the mountains - how they are erected?
﴿وَإِلَى ٱلسَّمَاۤءِ كَیۡفَ رُفِعَتۡ ١٨ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَیۡفَ نُصِبَتۡ ١٩﴾ - تفسير
٨٢٨٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾، قال: تصعد إلى الجبل الصَّيْخُود[[يقال صخرة صيخود: شديدة لا تعمل فيها المعاول. التاج (صخد).]] عامة يومك، فإذا أفضيتَ إلى أعلاه أفضيتَ إلى عيون مُتفجِّرة، وأثمار متهدّلة، لم تغرسه الأيدي، ولم تعمله الناس، نعمة من الله، وبُلْغَة إلى أجل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٣٩-٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨)
٨٢٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ من فوقهم خمسمائة عام، ﴿وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ على الأرض أوتادًا لِئلّا تزول بأهلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)
﴿وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَیۡفَ سُطِحَتۡ ٢٠﴾ - تفسير
٨٢٨٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وإلى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾: هل يقدر أحد أن يَخلُق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غيري؟![[أخرجه البغوي ٨/٤١٠.]]. (ز)
٨٢٨٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وإلى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ أي: بُسطتْ. يقول: الذي خَلَق هذا قادر على أن يَخلُق في الجنة ما أراد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٨٨)
٨٢٨٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾، يعني: كيف بُسطتْ مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩.]]. (ز)
88:21–22Page 592
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢
You are not over them a controller.
﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ٢٢﴾ - قراءات
٨٢٨٧٥- عن جابر، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ بالصاد[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٩ (٣٠٠٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم».
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا هشامًا فإنه قرأ: ‹بِمُسَيْطِرٍ› بالسين، وما عدا قنبلًا وابن ذكوان وحفصًا وخلادًا الأربعة كلهم في رواية. انظر: النشر ٢/٣٧٨، والإتحاف ص٥٨٢.]]. (١٥/٣٨٩)
﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ٢٢﴾ - تفسير الآية
٨٢٨٧٦- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مِنِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾[[أخرجه مسلم ١/٥٢ (٢١)، وابن جرير ٢٤/٣٤٢.]]. (١٥/٣٨٩)
٨٢٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: بجبّار، فاعفُ عنهم واصفح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٣٨٩)
٨٢٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: جبّار[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٧٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بمُسلَّط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: بقاهر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: كِلْ عبادي إلَيَّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ أهل مكة، يا محمد ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ كالذين من قبلك، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ يقول: لستَ عليهم بملِك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز)
٨٢٨٨٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١.]]. (ز)
﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ٢١ لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ ٢٢﴾ - النسخ في الآية
٨٢٨٨٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: نسَخ ذلك، فقال: ﴿اقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. وينظر: نواسخ القرآن لابن الجوزي ص٥٠٧.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، يقول: لستَ عليهم بملِك، ثم نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٧٩-٦٨٠.]]. (ز)
٨٢٨٨٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان. قال: ثم جاء بعد هذا: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:٧٣، والتحريم:٩]، وقال: ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ وارصدوهم لا يخرجوا في البلاد، ﴿فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:٥]. قال: فنَسَخَتْ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال: جاء اقتله أو يُسلِم. قال: والتذكرة كما هي لم تُنسخ. وقرأ: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٥٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤١.]]٧١٤٩. (ز)
٧١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٠٢) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ على قولين: الأول: «أنّ الاستثناء متصل، والمعنى: إلا مَن تولى وكفر فأنت مُسيطِرٌ عليه». ثم وجَّهه بقوله: «فالآية -على هذا- لا نسخ فيها». الثاني: «أن الاستثناء منفصل، والمعنى: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، وتمَّ الكلام، وهي آية موادعة منسوخة بالسيف، ثم قال تعالى: ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ﴾». ثم رجَّحه مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وهذا هو القول الصحيح؛ لأن السورة مكّيّة، والقتال إنما نزل بالمدينة».
88:23–24Page 592
إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣
However, he who turns away and disbelieves –
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Then Allāh will punish him with the greatest punishment.
﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣ فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤﴾ - قراءات
٨٢٨٨٧- في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَإنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكْبَرَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٨.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥/٤٧٥، والجامع لأحكام القرآن ٢٢/٢٥٤.]]. (ز)
﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣ فَیُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤﴾ - تفسير الآية
٨٢٨٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ﴾، قال: حسابه على الله[[تفسير مجاهد ص٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مَن تَوَلّى﴾ يعني: أعرَض، ﴿وكَفَرَ﴾ بالإيمان، ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾ في الآخرة ﴿العَذابَ الأَكْبَرَ﴾ وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو عذاب جهنم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٠.]]. (ز)
88:25–26Page 592
إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥
Indeed, to Us is their return.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦
Then indeed, upon Us is their account.
﴿إِنَّ إِلَیۡنَاۤ إِیَابَهُمۡ ٢٥ ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا حِسَابَهُم ٢٦﴾ - تفسير
٨٢٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخُراسانيّ- في قوله: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾، قال: مرجعهم[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٧٠١-.]]. (١٥/٣٩٠)
٨٢٨٩١- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/٧٠١.]]. (١٥/٣٩١)
٨٢٨٩٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾. قال: الإياب: المرجع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عَبيد بن الأَبْرص يقول:
وكلّ ذي غَيْبة يؤوب وغائب الموت لا يؤوب
وقال الآخر:
فأَلقتْ عصاها واستقرّ بها النَّوى كما قرّ عَينًا بالإياب المسافر[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٠-.]]. (١٥/٣٩١)
٨٢٨٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾، قال: إلى الله الإياب، وعلى الله الحساب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٩١)
٨٢٨٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾، قال: مُنقَلَبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٣٩١)
٨٢٨٩٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾، يعني: جزاءهم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٢٥-.]]. (ز)
٨٢٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ يعني: مصيرهم، ﴿ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ يعني: جزاءهم على الله هَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences