At-Tafsir al-Ma'thurAt‑Tawbah · 9:113–117

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

At-Tawbah 9:113–117, continued

٣٣٨١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ أدْخَل مَيِّتًا القبرَ، وقال: «رحمك الله؛ إن كُنتَ لأَوّاهًا تَلّاءً للقرآن»[[أخرجه الترمذي ٢/٥٣٥ (١٠٧٩)، وابن جرير ١٢/٤١-٤٢.

قال الترمذي: «حديث حسن». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٧٢٧ (١٣٤٩): «رواه منهال بن خليفة أبو قدامة: عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا عن حجاج يرويه منهال، ومنهال ضعيف». وقال البغوي في شرح السنة ٥/٣٩٨: «وإسناده ضعيف». وقال الزيلعي في نصب الراية ٢/٣٠٠ تعقيبًا على كلام الترمذي: «وأُنكِر عليه، لأن مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولم يذكر سماعا، قال ابن القطان: ومنهال بن خليفة ضعفه ابن معين، وقال البخاري ﵀: فيه نظر».]]. (٧/٥٦٠)

٣٣٨١٨- عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما الأوّاه؟ قال: «الخاشِع، المتُضَرِّع، الدَّعّاء»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق ١/ ٤٠٥ (١١٥٣)، ونعيم بن حماد في الزهد ١/٤٠٥ (١١٥٣)، وابن عساكر في تاريخه ٦/٢٣٣، وابن جرير ١٢/٤٣-٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٥-١٨٩٦ (١٠٠٦٢). وأورده الثعلبي ٥/١٠٢.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨١٩- عن أبي ذرٍّ، قال: كان رجل يطوف بالبيت، ويقول في دُعائِه: أوَّه أوَّه. فقال رسول الله ﷺ: «إنّه لأَوّاه»[[أخرجه الحاكم ١/٥٢٣ (١٣٦٣) واللفظ له، وابن جرير ١٢/٤٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٥ (١٠٠٦١). وأورده الثعلبي ٥/١٠٣.

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٢٦: «هذا حديث غريب، رواه ابن جرير ومشّاه». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٣٨٩: «رجاله ثقات، إلا أن فيه رجلًا مُبْهَمًا». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢/٤٩٤ (١٩٦٤): «رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته».]]. (٧/٥٦٠)

٣٣٨٢٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: الأوّاه: الدَّعّاء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٤، والطبراني (٩٠٠٤). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨٢١- عن أبى العُبَيْدَيْنِ، قال: سألتُ عبد الله بن مسعود عن الأوّاه. فقال: هو الرحيم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٠، وابن جرير ١٢/٣٥-٣٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦، والطبراني (٩٠٠٢، ٩٠٠٦، ٩٠٠٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨٢٢- عن أبي الدرداء -من طريق جُبَيْر بن نُفَيْر- قال: لا يُحافِظ على سُبْحَةِ[[أي: نافلة. النهاية (سبح).]] الضُّحى إلا أوّاه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٧.]]. (ز)

٣٣٨٢٣- عن أبي أيوب -من طريق شُفَيّ بن ماتِع- قال: الأوّاه: الذي إذا ذكَر خطاياه اسْتَغْفَر منها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨٢٤- عن عقبة بن عامر -من طريق علي بن رباح- قال: الأوّاه: الكثيرُ ذِكْرِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الأوّاه: المُؤْمِنُ، التَّوّاب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨٢٦- عن عبد الله بن عباس، قال: الأوّاه: الحليمِ، المؤمن، المُطيع[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الأوّاه: المُؤْمِن، بالحبشية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الأوّاه: المُوقِن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨-٣٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: الأوّاه: المُوقِن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٥-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الأوّاه: المُوقِن، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٣١- عن عبد الله بن عباس، قال: ما أُنزل شيء من القرآن إلا وأنا أعلمُه، إلا أربع آيات؛ إلا الرقيم، فإني لا أدري ما هو، فسألتُ كعبًا، فزعَم أنّها القرية التى خرجوا منها. ﴿وحنانًا من لدنا وزكاة﴾ [مريم:١٣] قال: لا أدري ما الحنان، ولكنها الرحمة. والغسلين لا أدري ما هو، ولكنى أظنه الزقوم، قال الله: ﴿إن شجرة الزقوم طعام الأثيم﴾ [الدخان:٤٢-٤٣]. قال: والأوّاه: هو المُوقِن، بالحبشية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٣٢- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- في قوله: ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾، قال: كان إبراهيم ﵇ إذا ذَكَر النارَ قال: أوَّه مِن النار أوَّه[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٧٨، وابن جرير ١٢/٤٢-٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٩١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٠)

٣٣٨٣٣- عن أبي الجوزاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٠)

٣٣٨٣٤- عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، قال: الأوّاه: المُسَبِّح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٣٥- عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- قال: الأوّاه: الرحيم، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٣٦- عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، قال: الأوّاه: الدَّعّاء، بلسان الحبشة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٣٧- عن عبيد بن عمير الليثي- من طريق ابنه عبد الله- قال: الأواه: الدَّعّاء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥.]]. (ز)

٣٣٨٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: الأوّاه: المُسَبِّح[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٣٩- عن سعيد بن جبير، قال: الأوّاه: المُعَلِّم للخير[[تفسير الثعلبي ٥/١٠٣، وتفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٤٠- عن إبراهيم النخعي، قال: كان إبراهيم يُسمّى: الأوّاه؛ لِرِقَّته، ورحمته[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٤١- قال إبراهيم النخعي: هو الفقيه[[تفسير الثعلبي ٥/١٠٣، وتفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: الأوّاه: المُوقِن، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قال: أواه: مُوقِن[[تفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٠ من طريق شبل عن ابن أبي نجيح.]]. (ز)

٣٣٨٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- قال: أواه: مُؤْتَمَن، مُوقِن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠.]]. (ز)

٣٣٨٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قال: الأوّاه: الفقيه، الموقن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم- قال: الأوّاه: المؤمن[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٤٧- عن مجاهد بن جبر، قال: الأوّاه: المُنيب، الفقير[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، عن صاحب له- قال: الأوّاه: الحفيظ، الرجل يذنب الذَّنب سِرًّا ثم يتوب منه سِرًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٧.]]. (ز)

٣٣٨٤٩- عن مجاهد بن جبر: هو الرَّحيم[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦.]]. (ز)

٣٣٨٥٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: الأوّاه: المُوقِن، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: الأوّاه: المُوقِن، وهي كلمة حبشية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٩ من طريق رجل، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٥٢- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الأوّاه: المُسَبِّح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦، ٢٠٥٩.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٥٣- عن الحسن البصري -من طريق حبيب- قال: الأوّاه: الذي قلبُه مُعَلَّقٌ عند الله[[أخرجه البخاري في تاريخه ٢/٣٢٦.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٥٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: هو الرَّحيم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦.]]. (ز)

٣٣٨٥٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق جابر- قال: الأوّاه: الموقن، بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٩.]]. (٧/٥٦٢)

٣٣٨٥٦- قال عطاء: هو الرّاجِع عن كُلِّ ما يَكْرَهُ اللهُ[[تفسير الثعلبي ٥/١٠٣، وتفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٥٧- قال عطاء: هو الخائف مِن النار[[تفسير الثعلبي ٥/١٠٣، وتفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كُنّا نُحَدَّث أنّ الأواه: الرَّحيم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٦.]]. (ز)

٣٣٨٥٩- عن زيد بن أسلم، قال: الأوّاه: الدَّعّاء، المستكين إلى الله، كهيئة المريض المُتَأَوِّه مِن مرضه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦١)

٣٣٨٦٠- قال محمد بن السائب الكلبي: الأوّاه: المُسَبِّح، الذي يذكر الله في الأرض القَفِرَة المُوحِشة[[تفسير الثعلبي ٥/١٠٢.]]. (ز)

٣٣٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ﴾، يعني: لَمُوقِن، بلغة الحبشة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٩-٢٠٠.]]. (ز)

٣٣٨٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: الأواه: المُؤْمِن، بالحبشية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٠.]]. (ز)

٣٣٨٦٣- عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- يقول: الأوّاه: المُوقِن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٩.]]٣٠٧٦. (ز)

٣٠٧٦ اختُلِف في معنى الأواه على أقوال: الأول: الدَّعّاء. الثاني: الرحيم. الثالث: الموقن. الرابع: المؤمن، بلغة الحبشة. الخامس: المُسَبِّح. السادس: الذي يكثر تلاوة القرآن. السابع: المُتَأَوِّه. الثامن: الفقيه. التاسع: المُتَضَرِّع الخاشع.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٤٤) مستندًا إلى السياق القول الأول الذي قاله ابن مسعود، وعبيد بن عمير «لأنّ الله ذكر ذلك، ووصف به إبراهيمَ خليلَه ﷺ بعد وصفه إياه بالدعاء والاستغفار لأبيه، فقال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوٌّ لله تبرأ منه﴾، وتَرَك الدعاء والاستغفار له. ثم قال: إنّ إبراهيم لدعّاء لربه، شاكٍ له، حليمٌ عمَّن سبَّه وناله بالمكروه». ثم بَيَّن أنّ أصل الدعاء مِن التأوُّه، وهو التضرُّع والمسألة بالحزن والإشفاق. وبيّن (١٢/٤٦) اندراج أقوال المفسرين تحت هذا المعنى وتقارب بعضها من بعض، فقال: «ولأنّ معنى ذلك: توجَّع، وتحزّن، وتضرع. اختلف أهل التأويل فيه الاختلافَ الذي ذكرتُ. فقال مَن قال معناه: الرحمة مِن إبراهيم على وجه الرِّقة على أبيه، والرحمة له، ولغيره من الناس. وقال آخرون: إنما كان ذلك منه لصحة يقينه، وحسن معرفته بعظمة الله، وتواضعه له. وقال آخرون: كان لصحة إيمانه بربِّه. وقال آخرون: كان ذلك منه عند تلاوته تنزيل الله أحد الذي أنزله عليه. وقال آخرون: كان ذلك منه عند ذكر رَبِّه. وكلُّ ذلك عائد إلى ما قلتُ، وتقارب معنى بعض ذلك من بعض؛ لأن الحزين المتضرِّع إلى ربه، الخاشع له بقلبه، ينوبه ذلك عند مسألته ربَّه، ودعائه إياه في حاجاته، وتعتوره هذه الخلال التي وجَّه المفسرون إليها تأويل قول الله: ﴿إن إبراهيم لأوّاه حليمٌ﴾».

﴿حَلِیمࣱ ۝١١٤﴾ - تفسير

٣٣٨٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في قوله: ﴿إن إبراهيم لأوّاه حليم﴾، قال: كان مِن حِلْمه أنّه كان إذا آذاه الرجلُ مِن قومه قال له: هداك الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨.]]. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: الحليم: السَّيِّد[[تفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٦٦- عن الحسن البصري -من طريق رجل- في قوله: ﴿إن إبراهيم لأوّاه حليم﴾، قال: الحليم: الرحيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٧، ٢٠٥٨.]]. (٧/٥٦٣)

٣٣٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَلِيمٌ﴾ يعني: تَقِيٌّ، زَكِيٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٩-٢٠٠.]]. (ز)

9:115Page 205

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥

And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ ۝١١٥﴾ - نزول الآية

٣٣٨٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: نزلت حين أخذوا الفداء مِن المشركين يوم الأُسارى. قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يُؤذَن لكم، ولكن ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا بذنب أذنبوه ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾. قال: حتّى ينهاهم قبل ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٦٥)

٣٣٨٦٩- قال محمد بن السائب الكلبي: هذا في المنسوخ، وذلك أنّ قومًا قدِموا على النبيِّ ﷺ، فأسلموا، ولم تكن الخمرُ حرامًا، ولا القبلةُ مصروفةً إلى الكعبة، فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك، ثُمَّ حُرِّمت الخمر، وصُرِفَت القبلة، ولا علم لهم بذلك، ثم قدموا بعد ذلك المدينة فوجدوا الخمر قد حُرِّمَت، والقبلة قد صُرِفت، فقالوا: يا رسول الله، قد كُنتَ على دينٍ ونحنُ على غيره، فنحنُ ضُلّالٌ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم﴾ يعني: ما كان الله لِيُبطِلَ عَمَلَ قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يتبين لهم الناسخ، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾[[تفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾، وذلك أنّ الله أنزل فرائضَ، فعمل بها المؤمنون، ثم نزل بعدُ ما نسخ به الأمر الأوَّل فحوّلهم إليه، وقد غاب أناسٌ لم يبلغهم ذلك فيعملوا بالناسخ بعد النسخ، وذكروا ذلك للنبي ﷺ فقالوا: يا نبيَّ الله، كُنّا عندك والخمرُ حلالٌ، والقبلة إلى بيت المقدس، ثم غِبنا عنك، فحُوِّلت القبلة ولم نشعر بها، فصلَّيْنا إليها بعد التحويل والتحريم. وقالوا: ما ترى، يا رسول الله؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠.]]٣٠٧٧. (ز)

٣٠٧٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٢٦) قولًا بأنّ بعض المسلمين خاف على نفسه من الاستغفار للمشركين دون أمر من الله تعالى؛ فنزلت الآية مُؤنِسة. ثم ذكر أقوالًا أخرى مفادها نزول الآية فيمن صلّى إلى بيت المقدس زمنًا دون علمه بالتحويل، أو فيمن شرب الخمر زمنًا لعدم علمه بالتحريم.

ورجَّح الأوَّل مستندًا إلى السياق، فقال: «والقول الأول أصوبُ، وأَلْيَق بالآية».

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ ۝١١٥﴾ - تفسير الآية

٣٣٨٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: نزلت حين أخذوا الفداء مِن المشركين يوم الأُسارى. قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يُؤْذَن لكم، ولكن ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا بذنب أذنبوه ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾. قال: حتى ينهاهم قبل ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٦٥)

٣٣٨٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: بيان الله للمؤمنين في الاستغفار للمشركين[[أي: في ترك الاستغفار لهم. ينظر: تفسير ابن جرير ١٢/٤٢، وتفسير البغوي ٤/١٠٣.]] خاصة، وفى بيانه طاعته ومعصيته عامَّة، ما فعلوا أو تركوا[[تفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٧-٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٧/٥٦٤)

٣٣٨٧٣- قال الضحاك بن مزاحم: ما كان الله لِيُعَذِّب قومًا حتى يبين لهم ما يأتون وما يَذَرُون[[تفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾، قال: ما يَأْتُونه، وما يَنتَهون عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٧ وقد سقط اسم قتادة منه. وعزاه السيوطي إليه.]]. (٧/٥٦٥)

٣٣٨٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم﴾، يعني: ما كان الله لِيُبْطِل عملَ قومٍ قد عَمِلوا بالمنسوخ حتى يَتَبَيَّن لهم الناسخ، ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾[[تفسير البغوي ٤/١٠٣.]]. (ز)

٣٣٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾: المعاصي. يقول: ما كان الله لِيَتْرُك قومًا حتى يُبَيِّن لهم ما يَتَّقُون حين رجعوا مِن الغيبة، وما يَتَّقُون من المعاصي، ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ مِن أمرهم؛ ينسخ ما يشاء مِن القرآن فيجعله منسوخًا، ويُقِرُّ ما يشاء فلا ينسخه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠.]]. (ز)

﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ ۝١١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣٨٧٧- عن يحيى بن عقيل، قال: دفع إلى يحيى بن يَعْمر كتابًا، قال: هذه خطبة عبد الله بن مسعود، كان يقوم فيخطب بها على أصحابه كُلَّ عَشِيَّة خميس. ذكر الحديث، ثم قال: فمَن استطاع منكم أن يغدو عالِمًا أو مُتَعَلِّمًا فليفعل، ولا يغدو لسوى ذلك؛ فإنّ العالم والمتعلم شريكان في الخير. أيُّها الناس، إنِّي -واللهِ- ما أخاف عليكم أن تُؤْخَذوا بما لم يُبَيَّن لكم، وقد قال الله تعالى: ﴿وما كان الله لِيُضِلَّ قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾، فقد بَيَّن لكم ما تتقون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٥)

9:116Page 205

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦

Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرࣲ ۝١١٦﴾ - تفسير

٣٣٨٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ الأحياءَ، ﴿وما لَكُمْ﴾ معشر الكفار ﴿مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ﴾ يعني: مِن قريب [ينفعكم]، ﴿ولا نَصِيرٍ﴾ يعني: ولا مانع، لقول الكفار: إنّ القرآن ليس مِن عند الله، إنّما يقوله محمد مِن تِلْقاء نفسِه. نظيرها في البقرة: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ ...﴾ إلى آخر الآية: ﴿أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٠٦، ١٠٧][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠. ولعل مراد مقاتل آية سورة البقرة التالية (١٠٧).]]. (ز)

٣٣٨٧٩- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يحيي ويميت﴾، أي: يُعَجِّل ما يشاء، ويُؤَخِّر ما يشاء، مِن ذلك بآجالهم بقُدْرتِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨.]]. (ز)

9:117Page 205

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧

Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.

﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِیِّ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقࣲ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝١١٧﴾ - قراءات

٣٣٨٨٠- عن الضحاك بن مُزاحِم أنّه قرأ: (مِن بَعْدِ ما زاغَتْ قُلُوبُ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٢/١١٢.]]. (٧/٥٦٨)

﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِیِّ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾ - تفسير

٣٣٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾، قال: هم الذين هاجروا معه إلى المدينة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨.]]. (ز)

٣٣٨٨٢- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿والأنصار﴾، قال: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨.]]. (ز)

٣٣٨٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ﴾ يعني: تَجاوَز اللهُ عنهم ﴿عَلى النَّبِيِّ﴾ ﷺ ﴿والمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠-٢٠١.]]. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ - تفسير

٣٣٨٨٤- عن عبد الله بن عباس، أنّه قيل لعمر بن الخطاب: حدِّثنا مِن شَأْنِ ساعة العُسْرَةِ. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قَيْظٍ شديد، فنزلنا منزلًا فأصابنا فيه عَطَشٌ حتى ظنَنّا أنّ رقابنا سَتُقْطَع، حتى إنّ الرجل لِينْحَرُ بعيرَه فيعصر فَرْثَه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إنّ الله قد عَوَّدك في الدعاء خيرًا، فادْعُ لنا. فرفع يديه فلم يرجِعهما حتى قالت السماء، فأَهْطَلَتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ، فمَلَئُوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نَجِدْها جاوَزَتِ العَسْكَر[[أخرجه ابن خزيمة ١/٢١٩-٢٢٠ (١٠١)، وابن حبان ٤/٢٢٣ (١٣٨٣)، والحاكم ١/٢٦٣ (٥٦٦)، وابن جرير ١٢/٥٢-٥٣. وأورده الثعلبي ٥/١٠٥، والبغوي في تفسيره ٤/١٠٤ واللفظ له.

قال البزار في مسنده ١/٣٣١-٣٣٢ (٢١٤): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١/١٢٧-١٢٨ (١١٩) عن رواية ابن خزيمة وابن حبان: «ورجاله كلهم مخرج لهم في الصحيح». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/١٦٠ عن رواية عبد الله بن وهب: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٤-١٩٥ (١٠٣٢٧): «رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات».]]. (٧/٥٦٦)

٣٣٨٨٥- عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد- في قوله: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: عُسْرة الظَّهْر، وعُسْرة الزّاد، وعُسْرة الماء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٥٦٧)

٣٣٨٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فى ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوك[[تفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٠-٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٦٦)

٣٣٨٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوك. قال: العسرة: أصابهم جَهْدٌ شديد، حتى إنّ الرَّجُلَيْن لَيَشُقّان التمرة بينهما، وإنهَّم لَيَمُصُّون التمرةَ الواحدة، ويشربون عليها الماء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٠.]]. (ز)

٣٣٨٨٨- قال الحسن البصري: كان العَشَرَةُ منهم يخرجون على بعير واحد يَعْتَقِبُونَه؛ يركب الرجلُ ساعةً، ثم ينزل فيركب صاحبُه كذلك، وكان زادُهم التمرَ المُسَوَّسُ[[طعام مُسوَّس-كمُعظَّم-: مُدوَّد. وكل آكل شيء فهو سوسه، دودًا كان أو غيره. التاج (سوس).]]، والشعير المُتَغَيِّر، وكان النَّفَر منهم يخرجون ما معهم إلا التَّمْرات بينهم، فإذا بَلَغ الجوعُ مِن أحدهما أخَذَ التَّمْرَة فَلاكَها حتى يجد طعمَها، ثم يعطيها صاحبُه فَيَمُصُّها، ثم يشرب عليها جُرْعةً مِن ماء كذلك، حتى يأتي على آخرهم ولا يَبْقى مِن التمرة إلا النَّواة، فمضوا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك على صدقهم ويقينهم[[تفسير البغوي ٤/١٠٤.]]. (ز)

٣٣٨٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد تاب الله على النَّبِىّ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: هم الذين اتَّبعوا النبيَّ ﷺ في غزوة تبوك قِبَل الشام، في لَهَبانِ الحرِّ، على ما يعلم الله مِن الجهد، أصابهم فيها جَهْدٌ شديد، حتى لقد ذُكِرَ لنا أنّ الرجلين كانا يَشُقّان التمرة بينهما، وكان النَّفَر يتداولون التمرة بينهم؛ يمصُّها أحدهم ثم يشرب عليها مِن الماء، ثم يمصها الآخر، فتاب الله عليهم، فأَقْفَلَهم مِن غزوِهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٩٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٦- مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٦)

٣٣٨٩٠- عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حرٍّ شديد، فأصابهم يومًا عطشٌ، حتى جعلوا يَنْحَرُون إبلَهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءَها، فكان ذلك عُسْرَةً مِن الماء، وعُسرةً مِن النفقة، وعُسرةً مِن الظَّهْر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٩٨، والبيهقى في الدلائل ٥/٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٦٧)

٣٣٨٩١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ العُسْرَةِ﴾، يعني: غزاة تبوك، وأصاب المسلمين جهد وجوع شديد، فكان الرجلان والثلاثة يَعْتَقِبُون بعيرًا سِوى ما عليه مِن الزّاد، وتكون التمرة بين الرجلين والثلاثة، يعمد أحدهم إلى التمرة فيَلُوكها، ثم يعطيها الآخر فيلوكها، ثم يراها آخر فيناشده أن يجهدها ثم يعطيها إيّاه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠-٢٠١.]]. (ز)

﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقࣲ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَیۡهِمۡۚ﴾ - تفسير

٣٣٨٩٢- قال محمد بن السائب الكلبي: هَمَّ ناس بالتَّخَلُّف، ثُمَّ لَحِقوه[[تفسير البغوي ٤/١٠٥.]]. (ز)

٣٣٨٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ﴾ يعني: تَمِيل ﴿قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهُمْ﴾ يعني: طائفة منهم إلى المعصية ألّا ينفروا مع النبيِّ ﷺ إلى غزاة تبوك، فهذا التَّجاوز الذي قال الله: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: تَجاوَزَ عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠-٢٠١.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ۝١١٧﴾ - تفسير

٣٣٨٩٤- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنه بهم رءوف رحيم﴾: مَن تاب اللهُ عليه لم يُعَذِّبه أبدًا[[تفسير البغوي ٤/١٠٥.]]. (ز)

٣٣٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم حين تاب عليهم، يعني: أبا لُبابة وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٠٠-٢٠١.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском