At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:98–100
9:98Page 202
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٩٨
And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss1 and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allāh is Hearing and Knowing.
﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ مَغۡرَمࣰا وَیَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَاۤىِٕرَۚ عَلَیۡهِمۡ دَاۤىِٕرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ٩٨﴾ - نزول الآية
٣٣٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أعراب مُزَيْنَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩١.]]. (ز)
﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ مَغۡرَمࣰا وَیَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَاۤىِٕرَۚ عَلَیۡهِمۡ دَاۤىِٕرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ٩٨﴾ - تفسير الآية
٣٣٣٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مَغرَمًا﴾ يعني بالمغْرَم: أنّه لا يرجو له ثوابًا عِند الله ولا مُجازاة، وإنّما يُعْطِي ما يُعْطِي مِن صدقات مالِه كَرْهًا، ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾: الهَلَكات[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٢)
٣٣٣٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مَغرَمًا﴾ الآية: يَعُدُّ ما يُنفِق في سبيل الله غرامةً يَغرمها، ويَتَرَبَّص بمحمد ﷺ الهلاكَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٧.]]. (٧/٤٩٢)
٣٣٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الأَعْرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ في سبيل الله ﴿مَغْرَمًا﴾ لا يَحْتَسِبُها، كأنّ نفقتَه غُرْمٌ يغرمها، ﴿ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ﴾ يعني: يتربص بمحمد الموت، يقول: يموت فنستريح منه، ولا نعطيه أموالنا. ثم قال: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بمقالتهم ﴿دائِرَةُ السَّوْءِ واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لِمَقالَتهم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩١.]]. (ز)
٣٣٣٣٢- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: مِن صدقة، أو نفقة في سبيل الله ﴿عليهم دائرة السوء﴾، ﴿سميع عليم﴾ أي: سميع ما يقولون، عليم بما يُخفون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٧.]]. (ز)
٣٣٣٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مَغرَمًا﴾، قال: هؤلاء المنافقون مِن الأعراب الذين إنّما يُنفِقون رِياءً، اتقاءً على أن يَغزوا ويُحارِبوا ويُقاتِلوا، ويرون نفقاتِهم مَغْرَمًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٦.]]٣٠٣١. (٧/٤٩٢)
٣٠٣١ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٣٣) غير قول ابن زيد.
9:99Page 202
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٩
But among the bedouins are some who believe in Allāh and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allāh and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allāh will admit them to His mercy. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَ ٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَاۤ إِنَّهَا قُرۡبَةࣱ لَّهُمۡۚ سَیُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِی رَحۡمَتِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٩٩﴾ - نزول الآية
٣٣٣٣٤- عن عبد الله بن مَعْقِلٍ -من طريق البَخْتريِّ بن المختار- قال: كُنّا عشرة ولدَ مُقَرِّنٍ؛ فنَزَلت فينا: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٦. وعزاه السيوطي إليه وإلى أبي الشيخ عن عبد الرحمن بن معقل.]]٣٠٣٢. (٧/٤٩٣)
٣٠٣٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٩١) قول عبد الله بن معقل، ثم أردف مُعَلِّقًا: «وقوله:«عشرة ولد مقرن»يريد: الستة أولاد مقرن لصلبه، أو السبعة على ما في الاستيعاب من قول سويد بن مقرن، وبنيهم؛ لأنّ هذا هو الذي في مشهور دواوين أهل العلم».
٣٣٣٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾، قال: هم بنو مُقَرِّنٍ مِن مُزَينة، وهم الذين قال الله: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لِتَحمِلَهُم﴾ الآية [التوبة:٩٢][[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٥-٦٣٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٧. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٢)
٣٣٣٣٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: يعني: عبد الله ذو البِجادَين، ورهطه[[تفسير الثعلبي ٥/٨٣.]]. (ز)
٣٣٣٣٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ومِنَ الأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ أسلم، وغفار، وجُهَيْنة[[تفسير الثعلبي ٥/٨٣، وتفسير البغوي ٤/٨٦.]]. (ز)
٣٣٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ ... نزلت في مُقَرِّنٍ المُزَني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩١-١٩٢.]]. (ز)
﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٣٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا﴾: ثُمَّ استثنى منهم، فقال: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٩٠)
٣٣٣٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٣٣٣٤١- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- في قول الله في براءة: ﴿الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم﴾: قد استثنى، فقال: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٧.]]. (ز)
٣٣٣٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله﴾، قال: هذه ثَنِيَّةُ الله[[الثَّنِيَّة: ما استثني. لسان العرب (ثني).]] مِن الأعراب[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٣)
٣٣٣٤٣- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال في براءة: ﴿الأَعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا وأَجْدَرُ ألّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، واستثنى منها فقال: ﴿ومِنَ الأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٧٥-٧٦ (١٦٥).]]. (ز)
٣٣٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الأَعْرابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّق بالله أنّه واحِدٌ لا شريك له، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: يُصَدِّق بالتوحيد، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ﴾ في سبيل الله ﴿قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩١-١٩٢.]]. (ز)
٣٣٣٤٥- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿الأعراب أشد كفرا ونفاقا﴾، ثُمَّ استَثْنى، فقال: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٦.]]. (ز)
﴿وَصَلَوَ ٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَاۤ إِنَّهَا قُرۡبَةࣱ لَّهُمۡۚ سَیُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِی رَحۡمَتِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٩٩﴾ - تفسير
٣٣٣٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وصلوات الرسول﴾، يعني: استِغفار النبيِّ ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٤٩٣)
٣٣٣٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وصلوات الرسول﴾، قال: دعاء الرسول[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٣)
٣٣٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَلَواتِ الرَّسُولِ﴾ يعني: واستغفار النبي ﷺ، ويَتَّخِذُ النَّفَقةَ والاستغفارَ قُرُباتٍ، يعني: زُلْفى عند الله، فيها تقديم، يقول: ﴿ألا إنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ عند الله، ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني: جنَّته، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم، ﴿رَحِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩١-١٩٢.]]. (ز)
9:100Page 203
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠
And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.
﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَـٰنࣲ رَّضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ١٠٠﴾ - قراءات
٣٣٣٤٩- عن عمرو بن عامر الأنصاري، أنّ عمر بن الخطاب قرأ: (والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنصارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسانٍ). فرفع (الأَنصارُ)، ولم يُلحق الواو في (الَّذِينَ)= (ز)
٣٣٣٥٠- فقال له زيد بن ثابت: ﴿والذين﴾. فقال عمر: (الَّذِينَ). فقال زيد: أميرُ المؤمنين أعلمُ. فقال عمر: ائتونى بأُبَيِّ بن كعب. فأتاه، فسأله عن ذلك= (ز)
٣٣٣٥١- فقال أُبيٌّ: ﴿والذين﴾. فقال عمر: فنَعَم إذن. فتابَع أُبَيًّا[[أخرجه أبو عبيد ص١٧٣، وابن جرير ١١/٦٤١-٦٤٢، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف للزيلعى ٢/٩٦-. وعزاه السيوطي إلى سُنيد، وابن المنذر.
و(الَّذِينَ) بدون واو قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٩.
وقراءة ‹والأَنْصاُر› بالرفع هي قراءة يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿والأنصارِ﴾ بالجر. انظر: النشر ٢/٢٨٠، والإتحاف ص٣٠٦.]]. (٧/٤٩٣)
٣٣٣٥٢- عن أبى سلمة، ومحمد بن إبراهيم التيمى، قالا: مَرَّ عمر بن الخطاب برجلٍ وهو يقرأ: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾. فوقف عمر، فقال: انصرِفْ. فانصرَف الرجل، فقال: مَن أقرأك هذه؟ قال: أقْرأنِيها أُبيُّ بن كعب. قال: فانطلِق إليه. فانطلقا إليه، فقال: يا أبا المنذر، أخبَرَنى هذا أنّك أقرأته هذه الآية. قال: صدق، تَلَقَّيْتُها مِن فِي رسول الله ﷺ. قال عمر: أنت تَلَقَّيْتَها من فِي رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. فقال في الثالثة وهو غضبان: نعم، واللهِ، لقد أنزلها اللهُ على جبريل، وأنزلها جبريلُ على قلبِ محمد ﷺ، ولم يستأمِر فيها الخطابَّ ولا ابنَه. فخرج عمرُ رافعًا يديه، وهو يقول: اللهُ أكبر، الله أكبر[[أخرجه الحاكم ٣/٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٤)
٣٣٣٥٣- عن الحسن البصري أنّه قرأ: (والأَنصارُ) بالرَّفع[[علَّقه ابن جرير ١١/٦٤٢.]]٣٠٣٣. (ز)
٣٠٣٣ رجّح ابنُ جرير (١١/٦٤٢) مستندًا إلى إجماع القرّاء، والمعنى، ورسم المصحف قراءةَ الخفض في ﴿والأنصارِ﴾ وإثبات الواو في ﴿والذين﴾، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز غيرها الخفض في ﴿الأنصار﴾، لإجماع الحجة مِن القراء عليه، وأنّ السابق كان من الفريقين جميعًا من المهاجرين والأنصار. وإنّما قصد الخبر عن السابق من الفريقين دون الخبر عن الجميع، وإلحاق الواو في ﴿الذين اتبعوهم بإحسان﴾؛ لأنّ ذلك كذلك في مصاحف المسلمين جميعًا، على أنّ التابعين بإحسان غير المهاجرين والأنصار».
﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾ - تفسير
٣٣٣٥٤- عن أبي موسى الأشعري -من طريق مولًى لأبي موسى- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿والسابقون الأولون﴾. قالوا: هم الذين صَلَّوا القبلتين جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨، وأبو نعيم في المعرفة ١/٣٤ (٨). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٥)
٣٣٣٥٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعَلِيٌّ، وسلمان، وعمّار بن ياسر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٩٥)
٣٣٣٥٦- عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿والسابقون الأولون﴾، قال: هم الذين صَلَّوُا القِبْلَتَيْن جميعًا، وهُم أهل بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٩ دون آخره، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨، وأبو نعيم في المعرفة ١/٣٣ (٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٤٩٥)
٣٣٣٥٧- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿والسابقون الأولون﴾، قال: مَن أدرَك بَيْعَة الرضوان، وأَوَّلُ مَن بايعَ بيعةَ الرُّضوان سِنان[[في مصنف ابن أبي شيبة، وتفسير ابن جرير ٢١/٢٧٤: أبو سنان. وقد اختُلف في أول من بايع؛ هل هو سنان، أم أبوه "أبو سنان؟ ورجح ابنُ عبد البر في الاستيعاب ٤/٦٥٨ أنّ أول من بايع هو أبوه أبو سنان.]] بن وهب الأسدِي[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٢٧٢ (١٠٣٣) دون ذكر أول من بايع، وابن أبي شيبة ١٢/٢٠٤، ١٤/٧٦، ٨٠، وابن جرير ١١/٦٣٧ دون ذكر أول مَن بايع، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨، وأبو نعيم في المعرفة ١/٣٣، ٣٤ (٥، ٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٤٩٦)
٣٣٣٥٨- عن محمد بن سيرين، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨ دون ذكر أول من بايع.]]. (ز)
٣٣٣٥٩- عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: المهاجرون الأولون: مَن كان قبل البَيْعَة إلى البَيْعَة فهم المهاجرون الأوَّلون، ومَن كان بعد البَيْعَة فليس مِن المهاجرين الأوَّلِين[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٨.]]. (ز)
٣٣٣٦٠- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: فَصْلُ ما بين الهجرتين بَيْعَةُ الرضوان، وهي بيعة الحديبية[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٨.]]. (ز)
٣٣٣٦١- عن عامر الشعبي: أنّهم الذين صَلَّوْا مع النبيِّ ﷺ القْبَلَتين[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨.]]. (ز)
٣٣٣٦٢- عن الحسن البصري = (ز)
٣٣٣٦٣- ومحمد بن سيرين -من طريق أشعث- في قوله: ﴿والسابقون الأولون﴾، قالا: هم الذين صلَّوُا القبلتين جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٣٩ عن محمد. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨، وأبو نعيم ١/٣٤ (٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٩٥)
٣٣٣٦٤- قال عطاء بن أبي رباح: هم الذين شَهِدوا بدرًا[[تفسير الثعلبي ٥/٨٣، وتفسير البغوي ٤/٨٧.]]. (ز)
٣٣٣٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾، قال: الذين صَلَّوُا القبلتين جميعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٦، وابن جرير ١١/٦٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٢٨-.]]٣٠٣٤. (ز)
٣٠٣٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٣٩٢) الأقوال في المراد بالسابقين الأولين، ثمّ قال: «ولو قال قائل: إنّ السابقين الأولين هم جميع من هاجر إلى أن انقطعت الهجرةُ لكان قولًا يقتضيه اللفظ، وتكون ﴿مِنَ﴾ لبيان الجنس».
٣٣٣٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسابقون﴾ إلى الإسلام ﴿الأولون من المهاجرين والأنصار﴾ الذين صلَّوْا إلى القبلتين؛ علي بن أبي طالب، وعشر نفر مِن أهل بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأَنصَارِ﴾ - تفسير
٣٣٣٦٧- عن غَيلان بن جرير، قال: قلت لأنس بن مالك: هذا الاسم، الأنصار، أنتم سميتموه أنفسكم أو الله تعالى سَمّاكم من السماء؟ قال: اللهُ سَمّانا مِن السماء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٩٦)
﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَـٰنࣲ﴾ - تفسير
٣٣٣٦٨- عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: مَرَّ عمر برجل يقرأ: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾. فأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرَأك هذا؟ قال: أُبَيُّ بن كعب. فقال: لا تُفارقني حتى أذهب بك إليه. فلما جاءه قال عمر: أنتَ أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: وسمعتَها مِن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: لقد كنتُ أُرى أنّا رُفِعْنا رِفعةً لا يبلغُها أحدٌ بعدنا. فقال أُبَيٌّ: وتَصديقُ هذه الآية في أول سورة الجمعة [٣]: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، وفي سورة الحشر [١٠]: ﴿والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، وفي الأنفال [٧٥]: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١ (١)، وابن جرير ١١/٦٤٠-٦٤١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤٩٤)
٣٣٣٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان-: أنّه أتاه رجلٌ، فذكر بعضَ الصحابة، فتَنَقَّصَه، فقال ابن عباس: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتَّبَعُوهُم بإحسان﴾، أمّا أنت فلم تَتَّبِعْهم بإحسان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨.]]. (٧/٥٠٠)
٣٣٣٧٠- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق قيس بن مسلم- قال: كان الناس على ثلاث منازل: المهاجرون الأوَّلون، والذين اتبعوهم بإحسان، والذين جاؤوا من بعدهم يقولون: ﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ [الحشر:١٠]. فأحسن ما يكون أن يكون بهذه المنزلة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٨.]]. (٧/٥٠٠)
٣٣٣٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين اتَّبَعُوهُم بإحسان﴾، قال: التابِعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩.]]. (٧/٥٠٠)
٣٣٣٧٢- عن أبى صخر حميد بن زياد الخرّاط، قال: قلتُ لمحمد بن كعب القرظي: أخبِرْني عن أصحاب رسول الله ﷺ. وإنّما أريدُ الفِتَن، فقال: إنّ الله قد غفر لجميع أصحاب النبي ﷺ، وأَوْجَب لهم الجنَّةَ في كتابه؛ مُحسِنِهم، ومُسِيئِهم. قلت له: وفي أيِّ موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابه؟ قال: ألا تقرأ: ﴿والسابقون الأولون﴾ الآية؟ أوجَبَ لجميع أصحاب النبيِّ ﷺ الجنةَ والرُّضوان، وشَرَط على التابعين شرطًا لم يشترطه فيهم. قلت: وما اشترط عليهم؟ قال: اشترط عليهم أن يَتَّبِعوهم بإحسان. يقول: يَقْتَدُوا بهم في أعمالهم الحسنة، ولا يَقْتَدُوا بهم في غير ذلك. قال أبو صخر: فواللهِ، لَكَأَنِّي لم أقرَأها قبلَ ذلك، وما عرَفتُ تفسيرَها حتى قرأها عليَّ محمدُ بن كعب[[أخرجه ابن عساكر ٥٥/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠١)
٣٣٣٧٣- قال عطاء: هم الذين يذكرون المهاجرين بالوفاء، والتَّرَحُّم، والدُّعاء، ويذكرون مُجاورَتَهم، ويسألون اللهَ أن يجمع بينهم[[تفسير الثعلبي ٥/٨٣، وتفسير البغوي ٤/٨٨.]]. (ز)
٣٣٣٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ﴾ على دينهم الإسلام ﴿بِإحْسانٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢.]]. (ز)
٣٣٣٧٥- عن عِصْمة، قال: سألتُ سفيان عن التابعين. قال: هم الذين أدركوا أصحابَ النبيِّ ﷺ، ولم يُدرِكوا النبيَّ ﷺ. سألتُه عن الذين اتبعوهم بإحسان، قال: مَن يجيء بعدَهم. قلتُ: إلى يوم القيامة؟ قال: أرجُو[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٠١)
٣٣٣٧٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين اتبعوهم بإحسان﴾، قال: مَن بقي مِن أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩.]]٣٠٣٥. (٧/٥٠١)
٣٠٣٥ قال ابنُ القيم (٢/٢١) في تفسير قوله: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾: «فهؤلاء هم السعداء الذين ثبت لهم رِضا اللهِ عنهم، وهم أصحاب رسول الله ﷺ، وكلُّ مَن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة، ولا يختصُّ ذلك بالقرن الذين رأوهم فقط، وإنّما خَصَّ التابعين بمَن رأوا الصحابةَ تخصيصا عُرفيًّا لِيَتَمَيَّزوا به عمَّن بعدهم؛ فقيل: التابعون مطلقًا لذلك القرن فقط، وإلا فكُلُّ مَن سلك سبيلهم فهو من التابعين لهم بإحسان، وهو مِمَّن ﵃ ورضوا عنه».
﴿رَّضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ١٠٠﴾ - تفسير
٣٣٣٧٧- عن يحيى بن أبي كثير، والقاسم، ومكحول، وعَبْدة بن أبي لبابة، وحَسّان بن عطية، أنّهم سمِعوا جماعةً مِن أصحاب النبي ﷺ يقولون: لَمّا أُنزلت هذه الآية: ﴿والسابقون الأولون﴾ إلى قوله: ﴿ورضوا عنه﴾ قال رسول الله ﷺ: «هذا لأُمَّتِي كلهم، وليس بعد الرِّضا سخط»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٠٢)
٣٣٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿﵃﴾ بالطّاعة، ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بالثَّواب، ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتَها الأَنْهارُ﴾ يعني: بساتين تجري تحتها الأنهار ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ لا يموتون، ﴿ذَلِكَ﴾ الثواب ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٢.]]. (ز)
﴿رَّضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ١٠٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٣٣٧٩- عن معاوية بن أبى سفيان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أحبَّ الأنصارَ أحبَّه اللهُ، ومَن أبغض الأنصارَ أبغضه اللهُ»[[أخرجه أحمد ٢٨/٨٤-٨٥ (١٦٨٧١)، ٢٨/١٢١ (١٦٩١٩).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩ (١٦٥١٧): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٨٧: «إسناده صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٢/٦٨٨: «وهذا إسناد محتمل للتحسين، أو هو حسن لغيره».]]. (٧/٤٩٦)
٣٣٣٨٠- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأنصار، وآيةُ النفاقِ بُغْضُ الأنصار»[[أخرجه البخاري ٥/٣٢ (٣٧٨٤)، ومسلم ١/٨٥ (٧٤).]]. (٧/٤٩٦)
٣٣٣٨١- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: «اللَّهُمَّ، اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار، الأنصارُ كَرِشي وعَيْبَتي، ولو أنّ الناس أخذوا شِعْبًا وأخَذَتِ الأنصارُ شِعْبًا لأخَذْتُ شِعْب الأنصار، ولولا الهجرةُ لكُنتُ امرأً مِن الأنصار»[[أخرجه أحمد ٢٠/٤٨-٤٩ (١٢٥٩٤).
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، سوى حرب بن ميمون فمن رجال مسلم. وهو ثابت في الصحيحين مُفَرَّقًا.]]. (٧/٤٩٦)
٣٣٣٨٢- عن الحارث بن زياد، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبَّ الأنصارَ أحبَّه الله حين يلقاه، ومَن أبغض الأنصارَ أبغضه اللهُ حين يَلقاه»[[أخرجه أحمد ٢٩/٤٥٧ (١٧٩٣٧)، وابن حبان ١٦/٢٦٢ (٧٢٧٣).
ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٧٢).]]. (٧/٤٩٧)
٣٣٣٨٣- عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الأنصارُ لا يُحِبُّهم إلا مؤمن، ولا يُبغِضهم إلا منافق، ومَن أحبَّهم أحبَّه اللهُ، ومَن أبغضهم أبغضه اللهُ»[[أخرجه البخاري ٥/٣٢ (٣٧٨٣)، ومسلم ١/٨٥ (٧٥).]]. (٧/٤٩٨)
٣٣٣٨٤- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «قريشٌ، والأنصار، وجُهَينة، ومُزَينة، وأسلم، وغِفار، وأشجع؛ مَوالِيَّ، ليس لهم مولًى دون الله ورسوله»[[أخرجه البخاري ٤/١٧٩-١٨١ (٣٥٠٤، ٣٥١٢)، ومسلم ٤/١٩٥٤ (٢٥٢٠).]]. (٧/٤٩٩)
٣٣٣٨٥- عن أنس: قال رسول الله ﷺ: «ثم يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى فيقول: سلوني أعطكم، قال: فيسألونه الرضا، فيقول: رضاي أحلكم داري وأنالكم كرامتي فسلوني أعطكم قال: فيسألونه الرضا، قال: فيشهدهم أنه قد رضي عنهم» [[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٧٧ (٥٥١٧)، والطبراني في الأوسط ٢/٣١٤-٣١٥ (٢٠٨٤) كلاهما مطولًا، وابن أبي حاتم ٦/١٨٦٩ (١٠٣٠٧) واللفظ له.
قال الطبراني: «لم يَروِه عن أبي عمران إلا عبد السلام، تفرَّد به خالد». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٣٥: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٧١: «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات».]] (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences