At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Balad · 90:8–18

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Balad 90:8–18

90:8–9Page 594

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Have We not made for him two eyes?

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

And a tongue and two lips?

﴿أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَیۡنَیۡنِ ۝٨ وَلِسَانࣰا وَشَفَتَیۡنِ ۝٩﴾ - تفسير الآية

٨٣٣٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ الآية، قال: نِعَمٌ مِن الله مِتظاهرة يقرّرك بها كيما تشكر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٤١)

﴿أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَیۡنَیۡنِ ۝٨ وَلِسَانࣰا وَشَفَتَیۡنِ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٣٢٤- عن مكحول، قال: قال النبيُّ ﷺ: «يقول الله: يا ابن آدم، قد أنعمتُ عليك نِعَمًا عِظامًا لا تُحصي عدّها، ولا تُطيق شُكْرها، وإنّ مما أنعمتُ عليك أن جعلتُ لك عينين تنظر بهما، وجعلتُ لهما غطاء، فانظر بعينيك إلى ما أحللتُ لك، فإن رأيتَ ما حرّمتُ عليك فأطبِق عليهما غطاءهما، وجعلتُ لك لسانًا، وجعلتُ له غلافًا، فانطقْ بما أمرتُك، وأحللتُ لك، فإنْ عرض لك ما حرّمتُ عليك فأغلِق عليك لسانك، وجعلتُ لك فرَجًا، وجعلتُ لك سِتْرًا، فأصِب بفرجِك ما أحللتُ لك، فإنْ عرض لك ما حرّمتُ عليك فأرخِ عليك سترك، ابن آدم، إنك لا تحمل سخطي، ولا تستطيع انتقامي»[[أخرجه ابن عساكر ٦٦/٢٢٩ مرسلًا.]]. (١٥/٤٤١)

٨٣٣٢٥- عن أبي حازم، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يقول: ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرّمتُ عليك فقد أعنتُك عليه بطبقتين فأطبِق، وإن نازعك بصرك إلى بعض ما حرّمتُ عليك فقد أعنتُك عليه بطبقتين فأطبِق، وإنْ نازعك فرجك إلى ما حرّمتُ عليك فقد أعنتُك عليه بطبقتين فأطبِق»[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٠٩ مرسلًا.]]. (ز)

90:10Page 594

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

And have shown him the two ways?1

﴿وَهَدَیۡنَـٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِ ۝١٠﴾ - تفسير

٨٣٣٢٦- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «هما نَجْدان، فما جَعل نَجْد الشر أحبّ إليكم من نَجْد الخير»[[أخرجه ابن عدى في الكامل ٤/٣٩٥ في ترجمة سنان بن سعد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٥٨٣ (٦٠٠٢): «رواه سنان بن سعد عن أنس، وهو سعيد بن سنان أيضًا، وهو متروك الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره ٨/٤٠٥: «تفرد به سنان بن سعد، ويقال: سعد بن سنان، وقد وثّقه ابن معين. وقال الإمام أحمد والنسائي والجوزجاني: منكر الحديث. وقال أحمد: تركتُ حديثه لاضطرابه، وروى خمسة عشر حديثًا منكرة كلّها، ما أعرف منها حديثًا واحدًا يشبه حديثه حديث الحسن -يعني: البصري- لا يشبه حديث أنس».]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٢٧- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنما هما النّجدان؛ نَجْد الخير، ونَجْد الشّرّ، فلا يكن نَجْد الشّرّ أحبّ إلى أحدكم من نَجْد الخير»[[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١/٤٠٣، والطبراني في مسند الشاميين ٣/٣١٤، من طريق كلثوم بن محمد بن أبي سدرة، نا عطاء بن أبي مسلم الخُراسانيّ، عن أبي هريرة به. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٧٠٤ إلى ابن مردويه.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه كلثوم بن محمد بن أبي سدرة، قال أبو حاتم: «يتكلّمون فيه». وقال ابن عديٍ: «حلبيٌّ يحدِّث عن عطاء الخُراسانيّ بمراسيل وعن غيره ممّا لا يتابع عليه عطاء بن أبي مسلم الخُراسانيّ». كما في لسان الميزان لابن حجر ٦/٤٢٣. وفيه أيضًا عطاء بن أبي مسلم الخُراسانيّ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦٠٠): «صدوق، يَهِم كثيرًا، ويُرسل ويُدلّس». ولم يسمع عطاء من أبي هريرة، ففي جامع التحصيل للعلائي ص٢٣٨: «قال أبو موسى المديني: لم يسمع من أبي هريرة، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبي ﷺ».]]. (١٥/٤٤٤)

٨٣٣٢٨- عن أبي أُمامة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «يا أيها الناس، إنما هما نَجْدان؛ نَجْد خير، ونَجْد شرٍّ، فما جعل نَجْد الشّرّ أحبّ إليكم من نَجْد الخير»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٦٢ (٨٠٢٠)، وفي الأوسط ٣/٧٧ (٢٥٤١)، والشهاب القضاعي في مسنده ٢/٢٣٥ (١٢٦٣).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٦ (١٧٨٦٧): «رواه الطبراني من حديث فضال عن أبي أمامة، وفضال ضعيف».]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٢٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ كان يقول: «أيها الناس، إنما هما نَجْدان؛ نَجْد الخير، ونَجْد الشّرّ، فما جَعل نَجْد الشّرّ أحبّ إليكم من نَجْد الخير»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧٣، وابن جرير ٢٤/٤١٧-٤١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٣٠- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال. فذكر مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٨.]]. (١٥/٤٤٤)

٨٣٣٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال رسول الله ﷺ: «إنما هما نَجْدان، لا نجعل نَجْد الشّرّ أحبّ إليكم مِن نَجْد الخير»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٨ مرسلًا.]]. (ز)

٨٣٣٣٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ- في قوله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: سبيل الخير، والشر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٠٥-، وعبد الرزاق ٢/٣٧٤، وابن جرير ٢٤/٤١٥، ومن طريق أبي وائل، والطبراني (٩٠٩٧)، والحاكم ٢/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٤٢)

٨٣٣٣٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عمارة-، مثله[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٠-.]]. (ز)

٨٣٣٣٤- عن علي بن أبي طالب، أنه قيل له: إنّ ناسًا يقولون: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾: الثَّدْيَيْن. قال: الخير، والشر[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عيسى بن عقال، عن أبيه- في قوله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: الثَّدْيَيْن[[أخرجه ابن جرير ٤/٤١٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٢٧-، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٤ من طريق محمد بن كعب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٤)

٨٣٣٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: الهدى، والضّلالة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٤٢)

٨٣٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: سبيل الخير، والشر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: هديناه السبيلين؛ سبيل الخير، وسبيل الشر. يقول: عرَّفناه سبيل الخير، وسبيل الشر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٠-.]]. (ز)

٨٣٣٣٩- عن الربيع بن خثيم -من طريق أبي بردة، ومنذر- قال: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ليسا بالثَّدْيَيْن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٦-٤١٧.]]. (ز)

٨٣٣٤٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- قال: نَجْد الخير والشّرّ[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٤٨ (٢٤٦٩)-.]]. (ز)

٨٣٣٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال: عرّفناه سبيل الخير والشّرّ[[تفسير مجاهد ص٧٣٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٨، وفتح الباري ٨/٧٠٤-، وابن جرير ٢٤/٤١٧ من طريق منصور. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٤٢)

٨٣٣٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: الثَّديان[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٩.]]. (ز)

٨٣٣٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: نجد الخير، ونجد الشر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٧، كما أخرج نحوه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٠- من طريق جويبر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: الخير، والشّرّ[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: سبيل الخير والشّرّ.]]. (١٥/٤٤٣)

٨٣٣٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- قال: الهدى، والضلالة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٤٨ (٢٤٦٨).]]. (١٥/٤٤٢)

٨٣٣٤٦- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿وهديناه النجدين﴾، قال: سبيل الخير، والشّرّ[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٩.]]. (ز)

٨٣٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر النِّعَم، فقال: ﴿ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ولِسانًا وشَفَتَيْنِ وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، يقول: بيّنا له سبيل الخير والشّرّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٢.]]. (ز)

٨٣٣٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾، قال: طريق الخير والشّرّ. وقرأ قول الله: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان:٣][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤١٨.]]٧١٨١. (ز)

٧١٨١ اختُلف في معنى: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: سبيل الخير والشّرّ. الثاني: هديناه الثَّدْيَيْن ليتغذّى بلبنهما.

ووجَّه ابنُ عطية (٨/٦٢١) القول الأول بقوله: «أي: عرضنا عليه طريقهما، وليست الهداية هنا بمعنى الإرشاد». ووجَّه القول الثاني بقوله: «وهذا مثال».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤١٩) -مستندًا إلى النظائر- القول الأول، وهو قول ابن مسعود من طريق زِرّ، وقول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «إنّ الله -تعالى ذِكْره- إذ عدَّد على العبد نعمه بقوله: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾ [الإنسان:٢-٣] إنما عدَّد عليه هدايته إيّاه إلى سبيل الخير من نِعَمه، فكذلك قوله: ﴿وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْن﴾».

90:11Page 594

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

But he has not broken through the difficult pass.1

﴿فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ۝١١﴾ - تفسير

٨٣٣٤٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾، قال: عقبة بين الجنة والنار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: العقبة: النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٥١- عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾، قال: جبل زلّالٌ في جهنم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٢٦، وابن جرير ٢٤/٤٢٠ بلفظ: جبل في جهنم أزلّ، وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص٧٦-.]]. (١٥/٤٤٤)

٨٣٣٥٢- عن كعب الأحبار -من طريق حنش- قال: العقبة سبعون درجة في جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢١، وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص٧٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٥٣- عن أبي رجاء -من طريق ضمرة- قال: بلغني: أنّ العقبة التي ذكر الله في كتابه مطلعها سبعة آلاف سنة، ومهبطها سبعة آلاف سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار ص٧٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٥٤- قال مجاهد بن جبر= (ز)

٨٣٣٥٥- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٨٣٣٥٦- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ هي الصراط يُضرب على جهنم كحدّ السيف، مسيرة ثلاثة آلاف، سهلًا وصعودًا وهبوطًا، وأنّ لجنبَتَيه كلاليب وخطاطيف كأنها شوك السّعدان، فناجٍ مُسَلَّم، وناج مخدوش، ومُكردس في النار منكوس، فمِن الناس مَن يَمُرُّ عليه كالبرق الخاطف، ومنهم مَن يَمُرُّ عليه كالريح العاصف، ومنهم مَن يَمُرُّ عليه كالفارس، ومنهم مَن يَمُرُّ عليه كالرجل يسير، ومنهم مَن يزحف زحفًا، ومنهم الزالّون والزالّات، ومنهم مَن يُكردس في النار، واقتحامه على المؤمن كما بين صلاة العصر إلى العشاء[[تفسير الثعلبي ١٠/٢١٠، وتفسير البغوي ٨/٤٣٢.]]. (ز)

٨٣٣٥٧- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: عقبة في جهنم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٠.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٥٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ قال: جهنم، ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ قال: ذُكر لنا: أنه ليس مِن رجل مسلم يُعتق رقبة مسلمة إلا كانت فداءَه من النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٠، ٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٦)

٨٣٣٥٩- عن أبي صالح [باذام]، ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾، قال: عقبة بين الجنة والنار[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: النار عقبة دون الجنة، واقتحامها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ الآية [البلد:١٣][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٤، وابن جرير ٢٤/٤٢٠، ٤٢٣ بلفظ: النار عقبة دون الجسر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٤٥)

٨٣٣٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾، قال: إنها قُحْمة شديدة، فاقتحِموها بطاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٠.]]. (ز)

٨٣٣٦٢- عن قتادة بن دعامة: هذا مَثَل ضربه الله سبحانه، يقول: إنّ المعتق والمطعم يقاحم نفسه وشيطانه مثل مَن يتكلّف صعود العقبة[[تفسير الثعلبي ١٠/٢١٠.]]. (ز)

٨٣٣٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم عرّفه على الكفارة، فقال: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾، وهو مَثَلٌ ضربه الله ﷿ له، يقول: إنّ الذُّنوب بين يديك مثل الجبل، فإذا أعتقتْ رقبة اقتحم ذلك الذُّنوب حتى تذوب وتذهب، كمثل رجل بين يديه عقبة، فيقتحم، فيستوي بين يديه، وكذلك مَن أصاب ذنبًا واستغفر ربّه وكفّره بصدقة تتقحم ذنوبه حتى تُحطمها تحطيمًا مثل الجبل إذا خرّ، فيستوي مع الأرض، فذلك قوله: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٢-٧٠٣.]]. (ز)

٨٣٣٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾، قال: ألا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢١.]]٧١٨٢. (١٥/٤٤٥)

٧١٨٢ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٢٢) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿فَلا﴾ على أقوال: «فقال جمهور المفسرين: هو تحضيض بمعنى: فَأَلا. وقال آخرون: هو دعاءٌ بمعنى أنه يستحق أنْ يُدعى عليه بأن لا يفعل خيرًا. وقيل: هو نفي، أي: فما اقتحم، وقاله أبو عبيدة، والزّجّاج. ثم وجَّه القول الأخير بقوله:»وهذا نحو قوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ [القيامة:٣١]، فهو نفيٌ محض، كأنه تعالى قال: وهبنا له الجوارح ودَلَلْناه على السبيل فما فعل خيرًا".

واختُلف في «العقبة» هل هي مثل عقبة الدنيا، أو هي عقبة حقيقية في الآخرة؟ على قولين: الأول: أنها مثَلٌ ضربه الله لمجاهدة النفس والشيطان في أعمال البر. الثاني: أنها عقبة حقيقة، يصعدها الناس.

وذكر ابنُ عطية (٨/٦٢٢) أن معنى «﴿العَقَبَةَ﴾ في هذه الآية -على عرف كلام العرب- استعارة لهذا العمل الشاق على النفس من حيث هو بذل مال، تشبيه بالعقبة من الجبل، وهي ما صعب منه وكان صعودًا». ثم ذكر أنّ المفسرين رأَوا «أنّ ﴿العَقَبَةَ﴾ يراد بها: جبل في جهنم، لا ينجِّي منه إلا هذه الأعمال ونحوها. قاله ابن عباس، وقتادة، وكعب».

ورجَّح ابنُ القيم (٣/٣٠٨) القول الثاني -مستندًا إلى أقوال السلف، والنظائر- قائلًا: «فهذا القول أقرب إلى الحقيقة، والآثار السلفية، والمألوف من عادة القرآن في استعماله: ﴿وما أدْراكَ﴾ في الأمور الغائبة العظيمة كما تقدم».

90:12Page 594

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?

﴿وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ۝١٢﴾ - تفسير

٨٣٣٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ تعظيمًا لها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٣.]]. (ز)

﴿وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٣٦٦- عن أبي الدّرداء، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أمامكم عقبة كؤودًا لا يجوزها المُثقِلون، فأنا أريد أن أتخفّف لتلك العقبة»[[أخرجه الحاكم ٤/٦١٨ (٨٧١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن عساكر في الأربعين البلدانية ص٦٨: «هذا حديث حسن». وقال ابن عدي في الكامل ٧/٥٣١ (١٧٦٠) في ترجمة محمد بن سليمان بن هشام بن عمرو بن بنت مطر الوراق: «يوصل الحديث ويسرقه». ثم ذكر له هذا الحديث وحديثًا آخر، وقال عقبهما: «وهذان الحديثان يُعرفان من رواية أسد بن موسى السنة عن أبي معاوية، سرقهما من أسد محمد بن سليمان هذا». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/٩٨: «رواه الطبراني بسند صحيح».]]. (١٥/٤٤٦)

90:13Page 594

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

It is the freeing of a slave

﴿فَكُّ رَقَبَةٍ ۝١٣﴾ - تفسير

٨٣٣٦٧- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، يعني: فكّ رقبة مِن الذُّنوب بالتوبة[[تفسير البغوي ٨/٤٣٣.]]. (ز)

٨٣٣٦٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، قال: ذُكر لنا: أنه ليس مسلم يُعتق رقبة مسلمة إلا كانت فداءه من النار[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٦)

٨٣٣٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ﴾ ثم أخبر عن اقتحامها، فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾. ذُكر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن الرِّقاب: أيها أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرها ثمنًا»[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٢، ومن طريق معمر أيضًا. والمرفوع منه رواه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤) عن أبي ذر مطولًا.]]. (١٥/٤٤٦)

٨٣٣٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ اقتحام العقبة فكّ رقبة أو إطعام[[تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣٤.]]. (ز)

﴿فَكُّ رَقَبَةٍ ۝١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٣٧١- عن عائشة، قالت: لما نزلت: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ﴾ قيل: يا رسول الله، ما عند أحدنا ما يُعتق، إلا عند أحدنا الجارية السوداء تخدمه وتنوء عليه، فلو أمرناهنّ بالزِّنا فزَنَيْنَ، فجئن بالأولاد، فأعتقناهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «لأن أُمتِّع بسَوْط في سبيل الله أحبّ إليّ من أن آمر بالزِّنا، ثم أُعتق الولد»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٣٤ (٢٨٥٥) مطولًا، وفي إسناده سلمة بن الفضل.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «سلمة لم يحتجّ به مسلم، وقد وُثِّق، وضعّفه ابن راهويه». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢٨٦ (٤٢٩٥): «ضعيف».]]. (١٥/٤٤٦)

٨٣٣٧٢- عن عائشة أنه بلغها قول أبي هريرة: عِلاقة سَوْط[[علاقة سوط: ما في مقبضه من السير. التاج (علق).]] في سبيل الله أعظم أجرًا من عِتق ولد زِنيَة. فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، إنما كان هذا أنّ الله لما أنزل: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ وما أدْراكَ ما العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ قال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنه ليس لنا رقبة نُعتقها، وإنما يكون لبعضنا الخويدم التي لا بدّ منها، فنأمرهنّ أن يَبْغِينَ فإذا بَغَيْنَ فولدنَ أعتقنا أولادهنّ؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا تأمروهنّ بالبغاء، لَعلاقة سَوْط في سبيل الله أعظم أجرًا من هذا»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

هذا وقد أورد السيوطي آثارًا ١٥/ ٤٤٧-٤٤٨ في فضل عتق الرقاب.]]. (١٥/٤٤٧)

90:14Page 594

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

Or feeding on a day of severe hunger

﴿أَوۡ إِطۡعَـٰمࣱ فِی یَوۡمࣲ ذِی مَسۡغَبَةࣲ ۝١٤﴾ - قراءات

٨٣٣٧٣- عن أبي رجاء العطاردي= (ز)

٨٣٣٧٤- والحسن البصري أنهما قرءا: (أوْ أطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذا مَسْغَبَةٍ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأخرج بعضه الثعلبي في تفسيره ١٠/٢٠٩ من طريق جرير بن حازم. وينظر: البحر المحيط ٨/٤٧٦ وفيه: أنّ الحسن وأبا رجاء قرآ: (أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ)، وذكر عن علي وأبي رجاء أنهما قرآ: (أوْ أطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذا مَسْغَبَةٍ)".

و‹أوْ أطْعَمَ› قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿أوْ إطْعامٌ﴾ بكسر الهمزة ورفع الميم مع التنوين وألف قبلها. أما (ذا مَسْغَبَةٍ) فهي قراءة شاذة. انظر: النشر ٢/٤٠١، والإتحاف ص٥٨٥، وللقراءة الشاذة: المحتسب ٢/٣٦٢، ومختصر ابن خالويه ص١٧٤.]]. (١٥/٤٤٩)

٨٣٣٧٥- عن الحسن البصري أنه قرأ: (أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذا مَسْغَبَةٍ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٥/٤٥٠)

﴿أَوۡ إِطۡعَـٰمࣱ فِی یَوۡمࣲ ذِی مَسۡغَبَةࣲ ۝١٤﴾ - تفسير الآية

٨٣٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، قال: مجاعة[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٦٨، وفتح الباري ٨/٧٠٤-، وابن جرير ٢٤/٤٢٥، ومن طريق مجاهد أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٤-.]]. (١٥/٤٤٩)

٨٣٣٧٧- عن أبي سعيد الخدريّ -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إن ﴿صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧] صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابتْ، وإذا رفعوها عادتْ، اقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٥، وابن أبي الدنيا في صفة النار ٦/٤٠٦ (٣٠).]]. (ز)

٨٣٣٧٨- عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، قال: يوم فيه الطعام عزيز[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٤٩)

٨٣٣٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق بن أبي نجيح- ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، قال: جوع[[تفسير مجاهد ص٥٠٦ بنحوه، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٨، وفتح الباري ٨/٧٠٤-، وابن جرير ٢٤/٤٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٤٩)

٨٣٣٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، قال: مجاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٦.]]. (ز)

٨٣٣٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جعفر بن برقان- ﴿أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، قال: ذي مجاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٥.]]. (ز)

٨٣٣٨٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، قال: يقول: في يومٍ الطعام فيه عزيز[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣١-.]]. (ز)

٨٣٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، يقول: يوم يُشتهى فيه الطعام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٥.]]. (ز)

٨٣٣٨٤- عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة﴾، قال: ذي مجاعة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٦٠ (٢٤٧٥).]]. (ز)

٨٣٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾، يعني: مجاعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٣.]]. (ز)

﴿أَوۡ إِطۡعَـٰمࣱ فِی یَوۡمࣲ ذِی مَسۡغَبَةࣲ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٣٨٦- عن جابر مرفوعًا: «مِن موجبات المغفرة إطعام المسلم السَّغْبان»[[أخرجه الحاكم ٢/٥٧٠ (٣٩٣٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٩٠: «غريب من حديث الثوري، ما كتبته عاليًا إلا من حديث يحيى بن هاشم». وقال المناوي في فيض القدير ٦/١٧ (٨٢٦١) تعقيبًا على الحاكم والذهبي: «طلحة واهٍ، فالصحّة مِن أين؟». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٩٠ بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: «وهو من أوهامه؛ فإنّ طلحة هذا متروك».]]. (١٥/٤٥٠)

٨٣٣٨٧- عن مجاهد -من طريق سعيد العلاف- قال: إنّ مِن الموجبات إطعام المؤمن السَّغْبان[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٤٩-٣٥٠ (٢٤٧٠).]]. (ز)

90:15Page 594

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

An orphan of near relationship

﴿یَتِیمࣰا ذَا مَقۡرَبَةٍ ۝١٥﴾ - تفسير

٨٣٣٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذا مَقْرَبَةٍ﴾، قال: ذا قرابة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٠-٤٣١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٥٠)

٨٣٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾، يعني: ذا قرابة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٣.]]. (ز)

٨٣٣٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾، قال: ذا قرابة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٦.]]. (ز)

90:16Page 594

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

﴿أَوۡ مِسۡكِینࣰا ذَا مَتۡرَبَةࣲ ۝١٦﴾ - تفسير

٨٣٣٩١- عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ، ﴿مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: «الذي مأواه المزابل»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢١٤ (١٤٩٥)-.

قال الزيلعي: «غريب».]]. (١٥/٤٥١)

٨٣٣٩٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾: يعني: بعيد التربة، أي: غريبًا مِن وطنه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣٠-٤٣١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤٥٠)

٨٣٣٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المطروح الذي ليس له بيت. وفي لفظ للحاكم: هو التَرِب الذي لا يَقيه مِن التراب شيء. وفي لفظ: هو اللازِق بالتراب مِن شِدّة الفقر[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/٤٠٧-، وابن جرير ٢٤/٤٢٧-٤٢٩ من طريقي مجاهد وسعيد بن جُبَير، والحاكم ٢/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٧١٨٣. (١٥/٤٥٠)

٧١٨٣ علَّق ابنُ كثير (١٤/٣٦٢) على قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومن طريق العَوفيّ، وقول سعيد بن جُبَير، وعكرمة من طريق الأحوص، وقتادة، بقوله: «وكل هذه قريبة المعنى».

٨٣٣٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يقول: شديد الحاجة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٤٥١)

٨٣٣٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يقول: مسكين ذو بنين وعيال، ليس بينك وبينه قرابة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣٠.]]. (١٥/٤٥١)

٨٣٣٩٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾. قال: ذا جَهْد وحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:

ترِبت يداك ثم قلّ نوالُها وترفَّعتْ عنك السماء سِجالها؟[[أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/١٠١-.]]. (١٥/٤٥١)

٨٣٣٩٧- عن حنش بن عبد الله، أنّ أبا سعيد الخدريّ قال له: سل لي عبد الله بن عباس عن: ﴿مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾. قال: فلقيتُ ابن عباس، فقلتُ له: ما المسكين ذا مَتربة؟ فقال: المسكين ذو المَتربَة: الرجل الذي يخرج من بيته إلى حاجة، ثم يردّ وجهه منقلبًا إلى بيته، يستيقن ليس له فيه إلا التراب[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/١٧١-١٧٢ (٣٦٣).]]. (ز)

٨٣٣٩٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: ذا عيال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣٠.]]. (ز)

٨٣٣٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المسكين الساقِط في التراب[[تفسير مجاهد ص٧٣١، وأخرج ابن جرير ٢٤/٤٢٩ نحوه.]]. (ز)

٨٣٤٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق حُصين- قال: المطروح في الأرض، الذي لا يَقِيه شيء دون التراب[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٨، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٨، وفتح الباري ٨/٧٠٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٥١)

٨٣٤٠١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾: ذا عيال لاصقِين بالأرض مِن المسكَنة والجهْد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣١.]]. (ز)

٨٣٤٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: التَرِب؛ اللازق بالأرض مِن الجهْد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٢٩، كما أخرجه من طريق جعفر بن برقان بلفظ: الملتزق بالأرض من الحاجة. كذلك أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٥ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق بلفظ: قال: ليس بينه وبين التراب شيء قد لزق به، وسعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/٣٦٣-٣٦٤ (٢٤٧٨) من طريق خالد بن عبد الله، عن حُصَين بلفظ: هو الملاصق بالتراب.]]. (ز)

٨٣٤٠٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأَحْوَص، عن حُصَين- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: هو المُحارِف الذي لا مال له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣٠.]]. (ز)

٨٣٤٠٤- قال الحسن البصري: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يعني: اللاصق بالتراب مِن الحاجة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣٤-.]]. (ز)

٨٣٤٠٥- قال الحسن البصري: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ وقد علم الله ﷿ أنّ قومًا يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٣٤-١٣٥-.]]. (ز)

٨٣٤٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: كُنّا نُحدَّث أنّ التّرِب ذو العيال الذي لا شيء له[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٤٥٢)

٨٣٤٠٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿مسكينا ذا متربة﴾، قال: يُقال: الذي قد ألصقه الفقر بالتراب[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٩.]]. (ز)

٨٣٤٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، يعني: فقيرًا قد التصق ظهره بالتراب من العُري وشدة الحاجة، فيستحي أن يخرج فيسأل الناس، وذلك كلّه لقول رسول الله ﷺ: «أعتِق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٣.]]. (ز)

٨٣٤٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾، قال: ذا حاجة، التَّرِب: المحتاج[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣٠.]]٧١٨٤. (ز)

٧١٨٤ اختُلف في معنى: ﴿ذا مَتْرَبَةٍ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: ذو اللصوق بالتراب. الثاني: هو المحتاج؛ كان لاصقًا بالتراب، أو غير لاصق به. الثالث: ذو العيال الكثير الذين قد لصقوا بالتراب من شدة الحاجة.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٤٣١) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك هو الظاهر من معانيه، وأنّ قوله: ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ إنما هي»مَفْعَلَة«مِن: تَرِب الرجل، إذا أصابه التراب».

﴿أَوۡ مِسۡكِینࣰا ذَا مَتۡرَبَةࣲ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٨٣٤١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-: ما عمل الناس بعد الفريضة أحبّ إلى الله من إطعام مسكين[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٢.]]. (١٥/٤٥٢)

90:17–18Page 594

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ۝١٧ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ ۝١٨﴾ - تفسير

٨٣٤١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾: يعني بذلك: رحمة الناس كلّهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧١٨٥. (١٥/٤٥٢)

٧١٨٥ نقل ابنُ عطية (٨/٦٢٥) في معنى: ﴿المَرْحَمَة﴾ عن ابن عباس قوله: «كلّ ما يؤدي إلى رحمة الله تعالى». ونقل عن آخرين قولهم: «هو التراحم، وعطف بعض الناس على بعض». وعلَّق عليه بقوله: «وفي ذلك قوام الناس، ولو لم يتراحموا هلكوا».

٨٣٤١٢- عن هشام بن حسّان، في قوله: ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، قال: على ما افترض الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٥٢)

٨٣٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، وجنّته، وناره، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ يعني: على فرائض الله تعالى ما افترض عليهم في القرآن، فإنهم إن لم يؤمنوا بالله، ولم يعملوا الصالحات، ولم يصبروا على الفرائض؛ لم أقبل منهم كفّاراتهم وصدقاتهم. ثم ذكر الرَّحِم، فقال: ﴿وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ يعني بالمرحمة يعني: بالرحم فلا يقطعونها، ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: الَّذِينَ آمَنُوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هم ﴿أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ الذين يؤتَوْن كتبهم بأيمانهم يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠٣-٧٠٤.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском