At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Qadr · 97:1–5

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Qadr 97:1–5, continued

٨٤٢٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمر أصحابَ النبيِّ ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمَعوا أنها في العشر الأواخر، فقلتُ لعمر: إني لأعلم وإني لأظنّ أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قلتُ: سابعة تمضى، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. قال عمر: ومن أين علِمتَ ذلك؟ قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الدهر يدور في سبع، وخُلِق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف بالبيت سبع، والجمار سبع -لأشياء ذكرها-. فقال عمر: لقد فطِنتَ لأمر ما فطِنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس:٢٧-٢٨][[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧٦٧٩)، والطبراني (١٠٦١٨)، والبيهقي ٤/٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن راهويه، ومحمد بن نصر.]]٧٢٤١. (١٥/٥٥٥)

٧٢٤١ ذكر ابنُ كثير (١٤/٤١١) هذا الأثر من طريق الطبراني بإسناده، ثم قال: «وهذا إسناد جيد قوي، ونصٌّ غريب جدًّا».

٨٤٢٠٦- عن جعفر بن برقان، قال: سمعت رجلًا من قريش يقول: كان عبد الله بن الزُّبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله ﷺ في يومها أهل بدر، يقول الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ [الأنفال:٤١]. قال جعفر: بلغني: أنها ليلة ست عشرة، أو سبع عشرة[[أخرجه الحارث بن أسامة -كما في المطالب العالية (١١٩١)-.]]. (١٥/٥٦١)

٨٤٢٠٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه سئل عن ليلة القدر أفي كلّ رمضان؟ -ولفظ ابن مردويه: أفي رمضان هي؟- قال: نعم ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ وقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥][[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٤١)

٨٤٢٠٨- قال أبو سعيد الخدريّ: هي الليلة الحادية والعشرون[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٠.]]. (ز)

٨٤٢٠٩- قال زيد بن ثابت= (ز)

٨٤٢١٠- وبلال: هي ليلة أربع وعشرين[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٢.]]٧٢٤٢. (ز)

٧٢٤٢ ذكر ابنُ كثير (١٤/٤١١) عن بلال هذا الأثر مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وفي إسناده ابن لهيعة، قال عنه ابنُ كثير: «ضعيف». ثم أورد عن بلال قولًا آخر، فقال: «وقد خالفه ما رواه البخاري عن أصبغ، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي عبد الله الصنابحي قال: أخبرني بلال -مؤذن رسول الله ﷺ- أنها أول السبع من العشر الأواخر». ثم علق بقوله: «فهذا الموقوف أصح».

٨٤٢١١- عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان يحيي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة سبع وعشرين، ولا كإحياء ليلة سبع عشرة، فقيل له: كيف تحيي ليلة سبع عشرة؟ قال: إنّ فيها نزل القرآن، وفي صبيحتها فُرِق بين الحق والباطل[[أخرجه محمد بن نصر ص١٠٨، والطبراني (٤٨٦٥).

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٧٧: «فيه أبو بلال الأشعري، وهو ضعيف».]]. (١٥/٥٦٣)

٨٤٢١٢- عن حَوْط العبديّ، قال: سئل زيد بن أرقم عن ليلة القدر. فقال: ليلة سبع عشرة، ما نشُكّ ولا نستثني. وقال: ليلة نزل القرآن، ويوم الفرقان يوم التقى الجمعان[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٦، وابن منيع -كما في المطالب العالية (١١٩٠)-، والبخاري في تاريخه ٣/٩١، والطبراني (٥٠٧٩)، والبيهقي في الشعب (٣٦٩٢). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٧٨: «وحَوْط قال البخاري: حديثه هذا منكر».]]. (١٥/٥٦١)

٨٤٢١٣- عن سعيد بن المسيّب، أنه سئل عن ليلة القدر: أهي شيء كان فذهب، أم هي في كلّ عام؟ فقال: بل هي لأُمّة محمد ما بقي منهم اثنان[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في مختصر قيام الليل ص١٠٥ عن ابن جُبَير.]]. (١٥/٥٤٠)

٨٤٢١٤- قال الحسن البصري: هي ليلة سبع عشرة، وهي الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٤٩.]]. (ز)

٨٤٢١٥- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرميّ، قال: ليلة القدر تجوُل في ليالي العشر كلّها[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه.]]. (١٥/٥٦٤)

٨٤٢١٦- عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرميّ -من طريق أيوب- قال: ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في كلّ وتر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن أبي شيبة ٣/٧٦، دون قوله: في كلّ وتر.]]٧٢٤٣. (١٥/٥٦٣)

٧٢٤٣ قال ابن عطية (٨/٦٥٨-٦٥٩): «وليلة القدر مستديرة في أوتار العشر الأواخر من رمضان، هذا هو الصحيح المُعَوّل عليه، وهي في الأوتار بحسب الكمال والنقصان في الشهر، فينبغي لمرتقبها أن يرتقبها من ليلة عشرين في كلّ ليلة إلى آخر الشهر؛ لأنّ الأوتار مع كمال الشهر ليست الأوتار مع نقصانه، وقال رسول الله ﷺ: «لثالثة تبقى، لخامسة تبقى، لسابعة تبقى». وقال: «التمِسُوها في الثالثة والخامسة والسابعة والتاسعة». وقال مالك: يريد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين. وقال ابن حبيب: يريد مالك إذا كان الشهر ناقصًا. فظاهر هذا أنه ﵇ احتاط في كمال شهر ونقصانه، وهذا لا تتحصل معه الليلة إلا بعمارة العشر كلّه».

ورجّح ابنُ كثير (١٤/٤١٢-٤١٥) -مستندًا إلى السنة- أنّ ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر من رمضان بقوله: «وهو الأشبه». ثم قال: «وقد يُستأنس لهذا القول بما ثبت في الصحيحين، عن عبد الله بن عمر: أنّ رجالًا من أصحاب النبي ﷺ أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر من رمضان، فقال رسول الله ﷺ: «أرى رؤياكم قد تواطأتْ في السبع الأواخر، فمَن كان مُتحرّيها فليتحرَّها في السبع الأواخر»». ونقل عن الشافعي قوله: «أنها لا تنتقل». ثم قال: «ويُحتجّ للشافعي أنها لا تنتقل، وأنها مُعيَّنة من الشهر، بما رواه البخاري في صحيحه، عن عبادة بن الصّامت قال: خرج رسول الله ﷺ ليُخبِرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعتْ، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمِسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة». وجه الدلالة منه: أنها لو لم تكن مُعيّنة مستمرّة التعيين لما حصل لهم العلم بعينها في كلّ سنة، إذا لو كانت تنتقل لما علموا تعيّنها إلا ذلك العام فقط، اللهم إلا أن يقال: إنه إنما خرج ليُعلِمهم بها تلك السنة فقط. وفيها أيضًا عن عائشة ﵂، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تَحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» ولفظه للبخاري».

97:2Page 598

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢

And what can make you know what is the Night of Decree?

﴿وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ۝٢﴾ - تفسير

٨٤٢١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر﴾ تعظيمًا لها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]. (ز)

97:3Page 598

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

The Night of Decree is better than a thousand months.

﴿لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَیۡرࣱ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرࣲ ۝٣﴾ - نزول الآية

٨٤٢١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى بن الصباح- قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يُصبِح، ثم يجاهد العدوَّ بالنهار حتى يُمسي، ففعل ذلك ألف شهر؛ فأنزل الله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قيام تلك الليلة خير مِن عمل ذلك الرجل ألف شهر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٦.]]. (١٥/٥٣٥)

٨٤٢١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ النبيَّ ﷺ ذكر رجلًا مِن بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبِس فيها ذلك الرجلُ السلاحَ في سبيل الله ألفَ شهر[[تفسير مجاهد ص٧٤٠، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٣، وتخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٥٣-، والبيهقي ٤/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قال البيهقي: «هذا مرسل»]]. (١٥/٥٣٥)

٨٤٢٢٠- عن علي بن عروة -من طريق مسلمة بن علي- قال: ذَكر رسول الله ﷺ يومًا أربعة مِن بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا،لم يَعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحِزْقِيل بن العجوز، ويُوشَع بن نون، فعَجِب أصحاب رسول الله ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، عجِبتْ أُمّتُك مِن عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، هذا أفضل مما عجِبتَ أنتَ وأُمّتك. فسُرّ بذلك رسول الله ﷺ والناس معه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٤-.]]. (١٥/٥٣٥)

٨٤٢٢١- عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الذي لبِس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٥٦ مرسلًا.]]. (ز)

٨٤٢٢٢- عن مالك بن أنس -من طريق القعنبي- أنه بلغه: أنّ رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تَقاصر أعمار أُمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر[[أخرجه مالك في الموطأ ١/٣٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٦٧).]]٧٢٤٤. (١٥/٥٣٤)

٧٢٤٤ ذكر ابنُ كثير (١٤/٤٠٩) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأُمّة بليلة القدر، وقد نقله صاحب»العدة«أحد أئمة الشافعية عن جمهور العلماء، فالله أعلم. وحكى الخطابي عليه الإجماع». ثم رجّح -مستندًا إلى السنة- أنها كانت في الأمم الماضية، فقال: «والذي دلّ عليه الحديث أنها كانت في الأمم الماضين كما هي في أُمّتنا». وذكر الأثر الوارد عن أبي ذر في الآثار المتعلقة بالآية في قوله: ﴿إنا أنزلناه في لَيْلَة القدر﴾، ثم قال: «ففيه دلالة على ما ذكرناه».

وكذا استدل به ابنُ كثير على أنّ ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة، وأنها تُلتمس في رمضان دون غيره، فقال: «وفيه أنها تكون باقية إلى يوم القيامة في كلّ سنة بعد النبي ﷺ، لا كما زعمه بعض طوائف الشيعة مِن رفْعها بالكلّية، على ما فهموه من الحديث الذي سنورده بعد من قوله ﵇: «فرُفعتْ، وعسى أن يكون خيرًا لكم». لأنّ المراد رفع علم وقتها عينًا. وفيه دلالة على أن ليلة القدر يختص وقوعها بشهر رمضان من بين سائر الشهور، لا كما رُوي عن ابن مسعود ومن تابعه من علماء أهل الكوفة من أنها توجد في جميع السنة، وتُرجى في جميع الشهور على السواء».

وذكر ابنُ عطية (٨/٦٥٩) أنه رُوي عن أبي حنيفة وقوم أنّ ليلة القدر رُفعتْ، وانتقده بقوله: "وهذا قول مردود، وإنما رُفِع تعيينها".

﴿لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَیۡرࣱ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرࣲ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٨٤٢٢٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ العمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر لا تُوافِق ليلة القدر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٩-..]]. (ز)

٨٤٢٢٤- عن أنس بن مالك، قال: العمل في ليلة القدر، والصدقة، والصلاة، والزَّكاة أفضل من ألف شهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣٤)

٨٤٢٢٥- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة القدر خير من عُمر ألف شهر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٧.]]. (ز)

٨٤٢٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر؛ عملها أو صيامها وقيامها، وليس في تلك الشهور ليلة القدر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٤-، وابن جرير ٢٤/٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٧)

٨٤٢٢٧- عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: ما أعلم ليوم فضلًا على يوم ولا ليلة إلا ليلة القدر، فإنها خير من ألف شهر[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٩٧.]]. (١٥/٥٣٧)

٨٤٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن جرير ٢٤/٥٤٦-٥٤٩، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٤)

٨٤٢٢٩- عن الربيع بن أنس: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: خير من عمل ألف شهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣٣)

٨٤٢٣٠- عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- في قوله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: عمل فيها خير من عمل في ألف شهر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٥.]]. (١٥/٥٣٤)

٨٤٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها ليلة القدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]٧٢٤٥. (ز)

٧٢٤٥ اختُلف في قوله: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ على أقوال: الأول: أنّ العمل في ليلة القدر بما يرضي الله خيرٌ مِن العمل في غيرها ألف شهر. الثاني: أنّ ليلة القدر خير من ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر. الثالث: أنّ قيام هذه الليلة خير من عمل ذلك الرجل المذكور خبره في نزول قوله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾. الرابع: أنّ الألف شهر هي مدة مُلك بني أُميّة بعد النبي ﷺ.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٤٧) القول الثاني، فقال: «وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول مَن قال: عملٌ في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر». ولم يذكر مستندًا.

ووافقه ابنُ كثير (٨/٤٤٣) مستندًا إلى النظائر، فقال: «وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر -وليس فيها ليلة القدر- هو اختيار ابن جرير، وهو الصواب لا ما عداه، وهو كقوله ﷺ: «رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل». وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة ونية صالحة: «أنه يُكتب له عمل سنة، أجر صيامها وقيامها» إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك».

وانتقد ابنُ جرير الأقوال الأخرى لعدم وجود دليل يشهد لها، فقال: «وأمّا الأقوال الأخر فدعاوى معانٍ باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل».

97:4Page 598

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] descend therein by permission of their Lord for every matter.1

﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - تفسير

٨٤٢٣٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان ليلة القدر نزل جبريل في كُبْكُبَة[[الكبكبة -بالضم والفتح-: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. النهاية (كبكب).]] من الملائكة، يُصلُّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فإذا كان يوم عيدهم باهى بهم ملائكته، فقال: يا ملائكتي، ما جزاء أجِيرٍ وفّى عمله؟ قالوا: ربنا، جزاؤه أن يؤتى أجره. قال: يا ملائكتي، عبيدي وإمائي قَضَوا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلَيّ بالدعاء، وعِزَّتي وجلالي وكرمي وعلوي وارتفاع مكاني، لأجيبنّهم. فيقول: ارجعوا فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسنات. فيَرجعون مغفورًا لهم»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٥/٢٩٠-٢٩١ (٣٤٤٤)، من طريق أصرم بن حَوْشَب، عن محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس بن مالك به.

وسنده شديد الضعف؛ فيه أصرم بن حَوْشَب، وهو متروك. الميزان ١/٢٧٢. ومحمد بن يونس الحارثي، قال عنه الأزدي: «متروك». الميزان ٤/٧٤.

وأورد الثعلبي في تفسيره ١٠/٢٥٥ حديثًا نحوه دون إسناد عن ابن عباس، أنّ النبي ﵇ قال: «إذا كانت ليلة القدر ينزل الملائكة الذين هم سكّان سِدرة المُنتهى، ومنهم جبريل، فينزل جبريل ومعه ألوية، يَنصب لواء منها على قبري، ولواء منها على بيت المقدس، ولواء في المسجد الحرام، ولواء على طور سيناء، ولا يدع فيها مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلّم عليه، إلا مدمن الخمر، وآكل الخنزير، والمتضمِّخ بالزعفران».]]. (١٥/٥٦٨)

٨٤٢٣٣- عن منصور بن زاذان، قال: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ﴾ من حين تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر، يمُرُّون على كلِّ مؤمن، يقولون: السلام عليك، يا مؤمن[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٩)

٨٤٢٣٤- قال مجاهد بن جبر: سلام الملائكة والروح عليك تلك الليلة خيرٌ مِن سلام الخَلْق عليك ألف شهر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٧.]]. (ز)

٨٤٢٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِن كُلِّ أمْرٍ﴾، قال: يقضي فيها ما يكون في السنة إلى مثلها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن جرير ٢٤/٥٤٦-٥٤٩، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٤)

٨٤٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾ في تلك الليلة عند غروب الشمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]. (ز)

﴿وَٱلرُّوحُ فِیهَا﴾ - تفسير

٨٤٢٣٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ- قال: أنا -واللهِ- حرّضتُ عمرَ على القيام في شهر رمضان. قيل: وكيف ذلك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أخبرته أنّ في السماء السابعة حظيرة يقال لها: حظيرة القُدس، فيها ملائكة يقال لهم: الروح -وفي لفظ: الروحانيون-، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم في النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم، فلا يمُرُّون بمسجد يُصلّى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق إلا دعوا له، فأصابه منهم بركة. فقال له عمر: يا أبا الحسن، فتُحرّض الناس على الصلاة حتى تُصيبهم البركة. فأمر الناس بالقيام[[أخرجه البيهقي في الشعب (٣٦٩٧).]]. (١٥/٥٦٥)

٨٤٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله ﷿: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١-٧٧٢.]]. (ز)

٨٤٢٣٩- قال كعب الأحبار= (ز)

٨٤٢٤٠- ومقاتل بن حيّان: الروحُ: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة، ينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٨.]]. (ز)

٨٤٢٤١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها﴾، قال: الروح: جبريل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٨)

٨٤٢٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾، الروح: جبريل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٩-.]]. (ز)

٨٤٢٤٣- قال الواقدي: هو ملك عظيم يفي بخلق من الملائكة[[تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٥٨.

وقد تقدم تفصيل أكثر في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ:٣٨].]]. (ز)

﴿بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرࣲ ۝٤﴾ - قراءات

٨٤٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- أنه كان يقرأ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ سَلامٌ)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٨.

إسناده ضعيف جدًّا، وينظر: مقدمة الموسوعة.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، والكلبي. انظر: المحتسب ٢/٣٦٨، ومختصر ابن خالويه ص١٧٧.]]٧٢٤٦. (١٥/٥٣٨)

٧٢٤٦ علّق ابنُ عطية (٨/٦٦١) على هذه القراءة بقوله: «وقرأ ابن عباس، وعكرمة، والكلبي: (مِن كُلِّ امْرِئٍ)، أي: يَسلم فيها من كلّ امرئ سَوء، فهذا على أنّ ﴿سلامٌ﴾ بمعنى: سلامة». وذكر أنه روي عن ابن عباس أنّ سلامًا بمعنى: تحية، وأنّ المراد بـ(كُلِّ امْرِئٍ): الملائكة، ثم وجّهه بقوله: «أي: من كلّ مَلك تحية على المؤمنين».

﴿بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرࣲ ۝٤﴾ - تفسير الآية

٨٤٢٤٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ﴾: يعني: بكلّ أمر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٩-.]]. (ز)

٨٤٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بأمر ربهم ﴿مِن كُلِّ أمْر﴾ ينزلون فيها بالرحمة، وبكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في تلك السنة، ينزلون فيها ما يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]٧٢٤٧. (ز)

٧٢٤٧ اختُلف في قوله: ﴿من كل أمر﴾ على قولين: الأول: أنهم ينزلون فيها بكلّ أمرٍ قدّره الله وقضاه في هذا العام. الثاني: أنّ المعنى: أنهم لا يلقون مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلّموا عليه. كما أفادته قراءة ابن عباس.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٤٨) القول الأول، ولم يذكر مستندًا، وعلّق على قراءة ابن عباس بقوله: «وهذه القراءة من قرأ بها وجَّه معنى (مِن كُلِّ امْرِئٍ): من كلّ ملَك؛ كان معناه عنده: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلّ مَلك يُسلّم على المؤمنين والمؤمنات». ثم انتقدها مستندًا لإجماع الحجة من القراء، ومصاحف المسلمين، فقال: «ولا أرى القراءة بها جائزة؛ لإجماع الحجّة من القراء على خلافها، وأنها خلاف لما في مصاحف المسلمين، وذلك أنه ليس في مصحف من مصاحف المسلمين في قوله: ﴿أمْرٍ﴾ ياء، وإذا قُرئتْ: (مِن كُلِّ امْرِئٍ) لحقتها همزة تصير في الخط ياء».

97:5Page 598

سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥

Peace it is1 until the emergence of dawn.

﴿سَلَـٰمٌ هِیَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ۝٥﴾ - تفسير

٨٤٢٤٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَلامٌ﴾ قال: في تلك الليلة تُصفّد مَرَدة الشياطين، وتُغلّ عفاريت الجن، وتُفتح فيها أبواب السماء كلّها، ويقبل الله فيها التوبة لكلّ تائب؛ فلذا قال: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ قال: وذلك مِن غروب الشمس إلى أن يطلع الفجر[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في مختصر قيام الليل ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٥٣٩)

٨٤٢٤٨- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ﴾، قال: لن يصيب أحدًا فيها الأذى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٨)

٨٤٢٤٩- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق عبد الحميد الحماني، عن الأعمش، عن المنهال- في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ * سَلامٌ هي﴾، قال: لا يَحدُث فيها أمر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٩.]]. (١٥/٥٣٨)

٨٤٢٥٠- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق جرير، عن الأعمش، عن المنهال - في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ﴾، قال: لا تعمل فيها الشياطين، ولا يجوز فيها السحر، ولا يحدث فيها شيء، سلام هي حتى مطلع الفجر[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٣٥٢.]]. (ز)

٨٤٢٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾، قال: من كلّ أمرٍ سلام[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٩.]]. (ز)

٨٤٢٥٢- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابنه عبد الوهاب- قال: ﴿من كل أمر (٤) سلام هي﴾ خير كلها ﴿حتى مطلع الفجر﴾ يعني: ليلة القدر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٩٣.]]. (ز)

٨٤٢٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾، قال: سالمة، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا، أو يعمل فيها أذًى[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٥-، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٤/٢٦٠- بمعناه، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٩٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٨)

٨٤٢٥٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ لا يُقدّر الله سبحانه في تلك الليلة إلا السلامة، فأمّا في الليالي الأُخَر فيقضي الله تعالى فيهنّ البلاء والسلامة[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٨، وتفسير البغوي ٨/٤٩٢.]]. (ز)

٨٤٢٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ * سَلامٌ﴾، قال: لا يحلّ لكوكب أن يُرجم به فيها حتى يُصبح[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٨)

٨٤٢٥٦- قال عامر الشعبي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿سَلامٌ﴾، قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يَطلع الفجر[[أخرجه سعيد بن منصور -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٥-، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٩)

٨٤٢٥٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سَلامٌ﴾، قال: إذا كان ليلة القدر لم تَزل الملائكة تَخفق بأجنحتها بالسلام مِن الله والرحمة، من لدن صلاة المغرب إلى طلوع الفجر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٩)

٨٤٢٥٨- قال عطاء: ﴿سَلامٌ﴾، يريد: سلام على أولياء الله، وأهل طاعته[[تفسير البغوي ٨/٤٩١.]]. (ز)

٨٤٢٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿سَلامٌ هِيَ﴾، قال: إنما هي بركة كلّها وخير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن جرير ٢٤/٥٤٩ بنحوه من طريقي معمر وسعيد، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٤)

٨٤٢٦٠- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ الملائكة ينزلون فيه، كلّما لقوا مؤمنًا أو مؤمنة سلَّموا عليه مِن ربّه، حتى يَطلع الفجر[[تفسير البغوي ٨/٤٩١.]]. (ز)

٨٤٢٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ هي سلام وبركة كلّها وخير ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]. (ز)

٨٤٢٦٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ قال: ليس فيها شرٌّ، هي خير كلّها ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٨.]]٧٢٤٨. (ز)

٧٢٤٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٤٨-٥٤٩) غير قول ابن زيد، وقتادة، ومجاهد من طريق جابر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.

وذكر ابن كثير (٨/٤٤٥) قول عبد الرحمن بن زيد، ثم علّق قائلًا: «ويؤيد هذا المعنى ما رواه الإمام أحمد: ... أن رسول الله ﷺ قال: «ليلة القدر في العشر البواقي، مَن قامهنّ ابتغاء حِسبتهنّ فإنّ الله يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر؛ تسع، أو سبع، أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة». وقال رسول الله ﷺ: «إنّ أمارة ليلة القدر أنها صافية بَلجة، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ساكنة سجيّة، لا برد فيها ولا حر، ولا يحلّ لكوكب يُرمى به فيها حتى تُصبح. وأنّ أمارتها أنّ الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحلّ للشيطان أن يخرج معها يومئذ»».

﴿حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ۝٥﴾ - تفسير

٨٤٢٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾، يقول: إلى مطلع الفجر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن جرير ٢٤/٥٤٩، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٤)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском