At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Hud 11:6–11
11:6Page 222
۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٦
And there is no creature on earth but that upon Allāh is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage.1 All is in a clear register.
﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ - تفسير
٣٥٠٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١.]]. (٨/١٤)
٣٥٠٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: ما جاءها مِن رزق فمِن الله، ورُبَّما لم يرزقها حتى تموت جوعًا، ولكن ما كان مِن رزق لها فمِن الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٤)
٣٥٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾، يعني: كل دابة، والناس منهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١.]]. (ز)
٣٥٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ حيثما تَوَجَّهَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.]]. (ز)
﴿وَیَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ﴾ - تفسير
٣٥٠٩٨- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان أجلُ أحدِكم بأرضٍ أُتِيحَت له إليها حاجة، حتى إذا بلغ أقصى أثرَه منها فيُقْبَض، فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني»[[أخرجه ابن ماجه ٥/٣٣٠ (٤٢٦٣)، والحاكم ١/١٠٠ (١٢٢)، ١/١٠١ (١٢٣، ١٢٤)، ١/٥٢١-٥٢٢ (١٣٥٨) واللفظ له، من طريق عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الدارقطني في العلل ٥/٢٣٨ (٨٤٨): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، فرفعه عنه عمرو بن علي المقدمي، ومحمد بن خالد الوهبي، وهشيم من رواية موسى بن حيان، عن ابن مهدي عنه، وغيره يرويه عن هشيم ولا يرفعه، وكذلك رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا، وهو الصواب». وقال الحاكم: «قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم، وعمر بن علي المقدمي متفق على إخراجه في الصحيحين، وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده، عن إسماعيل». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٥١ (٥٢٥١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٢٢٢ (١٢٢٢) بعد إيراد كلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».]]. (٨/١٦)
٣٥٠٩٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن أبي حازم-، نحوه موقوفًا[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٨-.]]. (ز)
٣٥١٠٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣، ٤/١٣٥٧، من طريق مرة في تفسير ﴿ومستودعها﴾، والحاكم ٢/٣٤١ من طريق الأسود. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٧٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/١٦)
٣٥١٠١- عن عبد الله -من طريق إبراهيم- قال: ﴿مستقرها﴾ في الدنيا، ﴿ومستودعها﴾ في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ قال: حيث تأوي، ﴿ومستودعها﴾ قال: حيث تموت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠١-٣٠٢، وابن جرير ١٧/٣٢٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٥٦، ٦/٢٠٠١ (٧٦٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٥)
٣٥١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: يأتيها رِزْقُها حيث كانت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠١.]]. (٨/١٦)
٣٥١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، فالمستقر: ما كان في الرَّحِم، والمستودع: ما كان في الصُّلْب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٦.]]. (ز)
٣٥١٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل السدي، عن رجل حدَّثه- ﴿ويعلم مستقرها﴾، قال: مستقرها في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: المستقر: ما كان في أرحام النساء، والمستودع قال: ما كان في أصلاب الرجال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١٠٧- عن أبي عبد الرحمن السلمي= (ز)
٣٥١٠٨- وقيس بن أبي [حازم][[في مطبوعة المصدر: حاتم.]]= (ز)
٣٥١٠٩- وإبراهيم النخعي= (ز)
٣٥١١٠- وعطاء بن أبي رباح= (ز)
٣٥١١١- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
٣٥١١٢- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢.]]. (ز)
٣٥١١٣- وعن سعيد بن جبير= (ز)
٣٥١١٤- ومحمد بن كعب القرظي، نحو شطره الثاني[[علقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١١٥- عن سعيد بن جبير -من طريق كلثوم بن جبير- في قوله: ﴿فمستقر﴾ [الأنعام:٩٨]، قال: إذا أقروا في أرحام النساء، وعلى ظهر الأرض، أو في بطنها؛ فقد استقروا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿ويعلم مستقرها﴾ في الرَّحِم، ﴿ومستودعها﴾ في الصُّلْب. مثل التي في الأنعام[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١١٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويعلم مستقرها﴾ يقول: في الرَّحِم، ﴿ومستودعها﴾ في الصُّلْب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١١٨- عن الحسن البصري -من طريق منصور- في قوله: ﴿مستقرها﴾، قال: المستقر: الذي قد مات فاستَقَرَّ به عملُه. ومستودع، قال: الرجل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١١٩- عن أبي صالح باذام، في الآية، قال: ﴿مستقرها﴾ بالليل، ﴿ومستودعها﴾ حيث تموت[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٦)
٣٥١٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها في الرَّحِم، ومستودعها في الصُّلْب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن خالد- قال: المستقر: ما فرغ مِن خلقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢.]]. (ز)
٣٥١٢٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾، قال: مستقرها: أيام حياتها. ومستودعها: حيث تموت ومِن حيثُ تُبْعَث[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٣.]]. (ز)
٣٥١٢٣- عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية -من طريق يعقوب القُمِّيِّ- في قول الله ﷿: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها﴾، قال: المستقر في أصلاب الرجال، والمستودع في أرحام النساء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٢-٢٠٠٤، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ١/٣٧٨.]]. (ز)
٣٥١٢٤- عن عطاء بن أبي رباح= (ز)
٣٥١٢٥- وزيد بن علي بن الحسين، نحو شطره الثاني[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٣-٢٠٠٤.]]. (ز)
٣٥١٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ بالليل، ﴿ومُسْتَوْدَعَها﴾ حيث تموت كل نفس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.]]٣١٨٠. (ز)
٣١٨٠ اختُلِف في معنى المستقر والمستودع على أقوال: الأول: المستقر حيث تأوي (المأوى)، والمستودع حيث تموت (القبر). الثاني: المستقر في الرحم، والمستودع في الصلب. الثالث: المستقر في الرحم، والمستودع حيث تموت. الرابع: المستقر أيام الدنيا، والمستودع حيث تموت. الخامس: المستقر: الذي قد مات فاستقر به عمله.
وعلَّق ابنُ عطية (٤/٥٤٤) على القول الأول والثاني بقوله: «وهما على هذا ظرفان».
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٣٢٧) القول الأول مستندًا إلى السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جل ثناؤه- أخبر أنّ ما رزقت الدواب مِن رزق فمنه، فأولى أن يتبع ذلك أن يعلم مثواها ومستقرها دون الخبر عن علمه بما تضمنته الأصلاب والأرحام».
وذكر ابنُ عطية قولًا آخر في معنى المستقر والمستودع، فقال: «وقيل: المستقر: ما حصل موجودًا من الحيوان، والمستودع: ما يوجد بعد». ثم علَّق بقوله: «والمستقر على هذا مصدر اسْتَقَرَّ، وليس بمفعول كمستودع، لأن استقر لا يتعدى».
﴿كُلࣱّ فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ ٦﴾ - تفسير
٣٥١٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كتاب مبين﴾، قال: كل ذلك في كتاب عند الله مبين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.]]. (ز)
٣٥١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلٌّ﴾ المستقر والمستودع ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ يقول: هو بَيِّن في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.]]٣١٨١. (ز)
٣١٨١ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٤) أنّ الكتاب هنا يراد به: اللوح المحفوظ. ثم نقل قولًا آخر: أن ذلك مجاز يراد به الإشارة إلى علم الله، ثم انتقده ورجَّح الأول مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وهذا ضعيف، وحملُه على الظاهر أولى».
﴿كُلࣱّ فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٥١٢٩- عن زيد بن أسلم: أن الأشعَرِيّين؛ أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر، في نفر منهم، لَمّا هاجروا قدِموا على رسول الله ﷺ، وقد أرْمَلُوا[[أرملوا: نفد زادهم، وأصله من الرَّمْل، كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: التَّرِبُ. النهاية (رمل).]] من الزّاد، فأرسلوا رجلًا منهم إلى رسول الله ﷺ يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله ﷺ سمعه يقرأ هذه الآية: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾. فقال الرجل: ما الأشعرِيُّون بأهونِ الدوابِّ على الله. فرجَع ولم يدخل على رسول الله ﷺ، فقال لأصحابه: أبشِروا، أتاكم الغَوْث. ولا يظنُّون إلا أنّه أتى رسولَ الله ﷺ فوعده، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قَصْعَةً بينهما، مملؤة خبزًا ولحمًا، فأكلوا منها ما شاءوا، ثم قال بعضهم لبعض: لو أنّا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله ﷺ لِيَقْضِي به حاجتَه. فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله ﷺ، فإنّا قد قضينا حاجتنا. ثم إنهم أتَوْا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا طعامًا أكثر ولا أطيب مِن طعام أرسلت به. قال: «ما أرسلت إليكم طعامًا!». فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم، فسأله رسول الله ﷺ، فأخبره ما صنع وما قال لهم، فقال رسول الله ﷺ: «ذلك شيء رَزَقَكُمُوه اللهُ»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣/٣٥.]]. (٨/١٥)
٣٥١٣٠- عن أبي الخير البصري، قال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: تزعُمُ أنك تُحِبُّني، وتُسِيء بيَ الظنَّ صباحًا ومساءً، أما كانت لك عبرة أن شققت سبع أرضين فأرَيتُك ذَرَّة في فيها بُرَّة لم أنسَها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٤)
٣٥١٣١- عن عامر بن عبد قيس -من طريق جسر- قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله؛ قوله: ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾، وقوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ [فاطر:٢]، وقوله: ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام:١٧][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا عن الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٤٥١-٤٥٢ (٨٨)-.]]. (ز)
11:7Page 222
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗ وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧﴾ - قراءات
٣٥١٣٢- عن زائدة، قال: قرأ سليمان بن موسى في هود عند سبع آيات: ‹ساحِرٌ مُّبِينٌ›[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿سِحْرٌ﴾ بكسر وإسكان الحاء من غير ألف. انظر: النشر ٢/٢٥٦، والإتحاف ص٣١٩.]]. (٨/٢٠)
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ - تفسير
٣٥١٣٣- عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من كل دابة يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل»[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٨.]]. (ز)
٣٥١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.]]. (ز)
٣٥١٣٥- عن كعب [الأحبار] -من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وفرغ منها يوم الجمعة، فخلق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة، قال: فجعل مكان كل يوم ألف سنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٩.]]. (ز)
٣٥١٣٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام﴾، قال: مِن أيام الآخرة، كل يوم مقداره ألف سنة، ابتدأ في الخلق يوم الأحد، وختم الخلق يوم الجمعة؛ فسُمِّيَت: الجمعة، وسبت يوم السبت فلم يخلق شيئًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٠.]]. (ز)
٣٥١٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿خلق السماوات والأرض﴾، قال: خلق السماوات قبل الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.]]. (ز)
٣٥١٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿في ستة أيام﴾، قال: بدأ خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في يومين[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٢٩.]]. (ز)
٣٥١٣٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ابْتَدَع السماوات والأرض -ولم يكونا- بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحد من خلقه، ولم يشرك في شيء من أمره بسلطانه القاهر وقوله النافذ الذي يقول به لما أراد أن يكون يقول له: كن، فيكون، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٤.]]٣١٨٢. (ز)
٣١٨٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٤) في مقدار أيام الخلق الستة أنّ أكثر أهل التفسير على أن هذه الأيام هي من أيام الدنيا، ثم نقل قولًا آخر نسبه لكعب الأحبار أنها من أيام الآخرة، ثم رجَّح الأول بقوله: «والأول أرجح». ولم يذكر مستندًا.
﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ﴾ - تفسير
٣٥١٤٠- عن عمران بن حصين، قال: قال أهل اليمن: يا رسول الله، أخبِرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: «كان الله قبلَ كلِّ شيء، وكان عرشه على الماء، وكَتَبَ في اللوح المحفوظ ذِكْرَ كل شيء، وخلق السماوات والأرض». فنادى مُنادٍ: ذهبت ناقتك، يا ابن الحصين. فانطلقتُ، فإذا هي يقطع دونها السَّرابُ، فواللهِ، لوَدِدت أنِّي كنت تركتُها[[أخرجه البخاري ٤/١٠٥-١٠٦ (٣١٩١)، ٩/١٢٤ (٧٤١٨) بلفظ: «كان الله ولم يكن شيء غيره ...»، وابن جرير ١٢/٣٣٢.]]. (٨/١٧)
٣٥١٤١- عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على رسول الله ﷺ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع سماوات». ثم أتاني آتٍ، فقال: هذه ناقتُك قد ذَهَبَت. فخرَجت والسَّراب ينقطع دونها، فلَودِدتُ أني كنت تركتها[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧١ (٣٣٠٧)، من طريق روح بن عبادة، عن المسعودي، عن أبي صخرة جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن بريدة الأسلمي به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٨/٢٦٠): «رواه المسعودي من حديث بريدة عن النبي ﷺ، وتفرَّد به». وقال الشيخ في حاشية تفسير الطبري ١٥/٢٤٨: «ولا أدري متى سمع روح بن عبادة من المسعودي، فإن الاختلاف في (بريدة) و(عمران بن حصين)، يحتاج إلى فضل تحقيق».]]. (٨/١٨)
٣٥١٤٢- عن أبي رزين، قال: قلتُ: يا رسول الله، أين كان ربُّنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «كان في عَماء[[قال الترمذي عقب روايته الحديث ٥/٣٤٠-٣٤١: العَماء، أي: ليس معه شيء.]]، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء»[[أخرجه أحمد ٢٦/١٠٨ (١٦١٨٨)، ٢٦/١١٧-١١٨ (١٦٢٠٠)، وابن ماجه ١/١٢٥-١٢٦ (١٨٢)، والترمذي ٥/٣٤٠-٣٤١ (٣٣٦٨)، وابن حبان ١٤/٨-٩ (٦١٤١)، وابن جرير ١٢/٣٣١-٣٣٢، من طريق حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين به.
قال الترمذي: «وهذا حديث حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٤٦٩ بعد نقل تحسين الترمذي: «وفيه نظر؛ لأن وكيعًا هذا مجهول». وقال في الضعيفة ١١/٥٠٠ (٥٣٢٠): «ضعيف».]]. (٨/١٧)
٣٥١٤٣- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٤ (٢٦٥٣).]]. (٨/١٧)
٣٥١٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئل عن قوله تعالى: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، على أيِّ شيء كان الماء؟ قال: على متن الرِّيح[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٠٨٩)، وفي التفسير ١/٣٠٢، وابن جرير ١٢/٣٣٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٥، وأبو الشيخ (٢١٢)، والحاكم ٢/٣٤١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٢). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (٨/١٨)
٣٥١٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتَّخذ لنفسه جنة، ثم اتَّخذ دونها أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة، قال: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ [الرحمن:٦٢]. قال: وهي التي لا تعلم نفس -أو قال: وهما التي لا تعلم نفس- ما أُخْفِيَ لهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جزاء بما كانوا يعملون. قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها -أو ما فيهما-، يأتيهم كل يوم منها -أو منهما- تحفة[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٦١ (٢٠٣)-، وابن جرير ١٢/٣٣٣.]]. (ز)
٣٥١٤٦- قال كعب الأحبار -من طريق أبي صالح-: خلق الله ﷿ ياقوتة خضراء، ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح، فجعل الماء على متنها، ثم وضع العَرْش على الماء[[تفسير البغوي ٤/١٦٢.]]. (ز)
٣٥١٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، قال: قبل أن يَخلُق شيئًا[[تفسير مجاهد ص٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٠.]]. (٨/١٨)
٣٥١٤٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: إنّ العرش كان قبل أن يخلق الله السموات والأرض، ثم قبض قبضة مِن صفاء الماء، ثم فتح القبضة فارتفع دخان، ثم قَضاهُنَّ سبع سموات في يومين، ثم أخذ طِينَةً من الماء فوضعها مكان البيت، ثم دحا الأرض منها، ثم خلق الأقوات في يومين، والسموات في يومين، وخلق الأرض في يومين، ثم فرغ مِن آخر الخلق يوم السابع[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٤.]]. (ز)
٣٥١٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان عرشه على الماء﴾: ينبئكم ربُّكم -تبارك وتعالى- كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠١، وابن جرير ١٢/٣٣١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٥.]]. (ز)
٣٥١٥٠- عن ضمرة [بن حبيب] -من طريق أرطاة بن المنذر- قال: إنّ الله كان عرشه على الماء، وخلق السموات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو خالِق وما هو كائِنٌ مِن خلقه، ثم إنّ ذلك الكتاب سبَّح لله ومجَّده ألف عام قبل أن يخلق شيئًا مِن الخلق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٤.]]. (ز)
٣٥١٥١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان عرشه على الماء، فلمّا خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين؛ فجعَل نصفًا تحت العرش، وهو البحر المسجور، فلا تقطُر منه قطرة حتى ينفخ في الصور، فينزل منه مثل الطَّلِّ، فتنبت منه الأجسام، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٩)
٣٥١٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء﴾، فكان كما وصف نفسه -تبارك وتعالى- إنه ليس إلا الماء عليه العرش، وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعِزَّة والسلطان والملك والقدرة والحِلم والعلم والرحمة والنقمة الفعّال لما يريد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٥.]]. (ز)
٣٥١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ يعني: اسْتَقَرَّ على العرش، ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ قبل خلق السموات والأرض، وقبل أن يخلق شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.]]. (ز)
﴿لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗ﴾ - تفسير
٣٥١٥٤- عن ابن عمر، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: «ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا». ثم قال: «وأحسنكم عقلًا أورَعُكم عن محارم الله، وأعملُكم بطاعة الله»[[أخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث ٢/٨٠٩،، وابن جرير الطبري ١٥/٢٥٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٦ (١٠٧٠٥)، من طريق داود بن المحبر، عن عبد الواحد بن زيد، عن كليب بن وائل، عن عبد الله بن عمر به.
في إسناده داود بن المحبر متروك، قال الشيخ أحمد شاكر: «هذا حديث ضعيف بمرة، ولا أصل له». وأحاديث العقل كلها كذب. ينظر: كتاب التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث ص ١٧٣.]]. (٨/١٩)
٣٥١٥٥- قال عبد الله بن عباس: أيكم أعمل بطاعة الله[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٩.]]. (ز)
٣٥١٥٦- قال الحسن البصري: أيكم أزهد في الدنيا زاهدًا، وأقوى لها تركًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٩.]]. (ز)
٣٥١٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليبلوكم﴾ قال: ليختبركم ﴿أيكم أحسن عملًا﴾ قال: أيكم أتمُّ عقلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٦ وعنده: أتم عملًا.]]. (٨/٢٠)
٣٥١٥٨- قال مقاتل: أيكم أتقى لله[[تفسير الثعلبي ٥/١٥٩.]]. (ز)
٣٥١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: خَلَقَهما لأمِرٍ هو كائِن، خلقهما وما فيهما من الآيات ليختبركم ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ لربه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.]]. (ز)
٣٥١٦٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ليبلوكم﴾، قال: يعني: الثقلين[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٥.]]. (٨/١٩)
٣٥١٦١- عن سفيان الثوري -من طريق مؤمل- ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾، قال: أزْهَد في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٦.]]. (٨/٢٠)
٣٥١٦٢- عن أبي عجلان -من طريق فضيل بن عياض- قال: قال الله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾، ولم يقل: أكثر عملًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٦.]]٣١٨٣. (ز)
٣١٨٣ لم يذكر ابن جرير (١٢/٣٣٥) في معنى: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾ سوى حديث ابن عمر، وقول ابن جريج.
﴿وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧﴾ - تفسير
٣٥١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ [الأنعام:٧]: لزادهم تكذيبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٦.]]. (ز)
٣٥١٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ قُلْتَ﴾ يا محمد، لكفار مكة: ﴿إنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يقول: ما هذا الذي يقول محمد ﷺ إلا سحر بيِّن حين يخبرنا أنّه يكون البعث بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢.]]. (ز)
11:8Page 222
وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨
And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say,1 "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
﴿وَلَىِٕنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ لَّیَقُولُنَّ مَا یَحۡبِسُهُۥۤۗ أَلَا یَوۡمَ یَأۡتِیهِمۡ لَیۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٨﴾ - نزول الآية
٣٥١٦٥- عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا نزل: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء:١] قال ناس: إنّ الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل:١]. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٢٠)
﴿وَلَىِٕنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ﴾ - تفسير
٣٥١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: إلى أجل معدود[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧، والحاكم ٢/٣٤١-٣٤٢، وعند ابن جرير: محدود. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٠)
٣٥١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يقول: إلى أجل معلوم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٨.]]. (ز)
٣٥١٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: إلى حين[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧.]]. (ز)
٣٥١٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يعني: إلى أجل معدود[[تفسير مجاهد ص٣٨٥.]]. (ز)
٣٥١٧٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إلى أجل معدود[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧.]]. (ز)
٣٥١٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلى أمة معدودة﴾، قال: أجل معدود[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٧.]]. (ز)
٣٥١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ يعني: إلى سنين معلومة -نظيرها في يوسف [٤٥]: ﴿وادكر بعد أمة﴾، يعني: بعد سنين-، يعني: القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٢-٢٧٣.]]. (ز)
٣٥١٧٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة﴾، يقول: أمْسَكْنا عنهم العذابَ إلى أُمَّة معدودة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٨.]]. (ز)
﴿لَّیَقُولُنَّ مَا یَحۡبِسُهُۥۤۗ﴾ - تفسير
٣٥١٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ليقولن ما يحبسه﴾، يعني بذلك: أهل النفاق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١)
٣٥١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ يا محمد، ما يحبسه عنّا. يعنون: العذاب؛ تكذيبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.]]. (ز)
٣٥١٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ليقولن ما يحبسه﴾، قال: للتكذيب به، وأنّه ليس بشيء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧ من طريق علي ابن المبارك بإسناده المعروف، ولفظه: قال آخرون: ليقولن ما يحبسه للتكذيب وإنّه ليس بشيء.]]. (٨/٢١)
﴿أَلَا یَوۡمَ یَأۡتِیهِمۡ لَیۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٨﴾ - تفسير
٣٥١٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾، قال: ما جاءت به أنبياؤهم مِن الحقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٣٩.]]. (ز)
٣٥١٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾، يقول: وقع بهم العذابُ الذي استهزؤوا به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٧.]]. (٨/٢١)
٣٥١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم، ﴿وحاقَ﴾ يعني: ودار ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ بأنّه ليس بنازِل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.]]٣١٨٤. (ز)
٣١٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣٣٩) في معنى: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ سوى قول مجاهد.
11:9Page 222
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ ٩
And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.
﴿وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ ٩﴾ - تفسير
٣٥١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾، يقول: إذا ابُتْلِي ببلاء ثم يصبر عليه[[كذا في ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨، ولعله: ثم لا يصبر عليه.]]. (ز)
٣٥١٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يعني: آتينا الإنسان ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ يعني: نِعْمَةً، يقول: أعطينا الإنسان خيرًا وعافية، ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ عند الشِدَّة من الخير، ﴿كَفُورٌ﴾ لله في نعمة الرخاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.]]. (ز)
٣٥١٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله -مِن السعة والأمن والعافية- فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَك[[القَدْعُ: الكفُّ والمنع. لسان العرب (قدع).]] وعَقْلَك[[العقل: المَنع. تاج العروس (عقل).]] فيئوس من رَوْحِ الله، قَنُوط مِن رحمته. كذلك أمر المنافق والكافر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٨٥. (٨/٢١)
٣١٨٥ بيَّن ابنُ عطية (٤/٥٤٦) أن ﴿الإنسان﴾ في الآية يُرادُ به اسم الجنس، والمعنى: «إنّ هذا الخُلُق في سجية الناس. ثم استثنى منهم الذين ردَّتْهم الشرائع والإيمان إلى الصبر والعمل الصالح». ثم نقل قولًا آخر عن بعض الناس أنّ ﴿الإنسان﴾ في هذه الآية يُراد به: الكافر، وعلَّق عليه بقوله: «وحَمَلَه على ذلك لفظة ﴿كفور﴾». ثم انتقده مستندًا إلى مخالفته اللغة بقوله: «وهذا عندي مردود؛ لأنّ صفة الكفر لا تطلق على جميع الناس كما تقتضي لفظة الإنسان».
11:10Page 222
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ ١٠
But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -
﴿وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ نَعۡمَاۤءَ بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّیِّـَٔاتُ عَنِّیۤۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحࣱ فَخُورٌ ١٠﴾ - تفسير
٣٥١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ يقول: ولَئِن آتيناه خيرًا وعافية ﴿بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يقول: بعد شدة وبلاء أصابه، يعني: الكافر؛ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ الضرّاء الذي كان نزل به، ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ يعني: لَبَطِر في حال الرخاء والعافية، ثم قال: ﴿فَخُورٌ﴾ في نِعَم الله ﷿؛ إذ لا يأخذها بالشُّكْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.]]. (ز)
٣٥١٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقناه نعماء﴾ إلى قوله: ﴿ذهب السيئات عني﴾ قال: غِرَّةً بالله وجراءة عليه، ﴿إنه لفرح﴾ واللهُ لا يحب الفرحين، ﴿فخور﴾ بما أُعطي، لا يشكر الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٨٦. (٨/٢١)
٣١٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣٤١) في معنى: ﴿إنه لفرح فخور﴾ سوى قول ابن جريج.
11:11Page 222
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١١
Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.
﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير
٣٥١٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الضُّرِّ، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾؛ ليسوا كذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.]]٣١٨٧. (ز)
٣١٨٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٧) أنّه على القول المتقدم بأنّ ﴿الإنسان﴾ عامٌّ يراد به اسم الجنس فالاستثناء متصل، وعلى القول بأنه مخصص بالكافر فالاستثناء منقطع، ثم انتقد القول الأخير بقوله: «وهو قول ضعيف من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ فجيِّد».
٣٥١٨٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا الذين صبروا﴾ يقول: عند البلاء، ﴿وعملوا الصالحات﴾ عند النعمة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٤١-٣٤٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨ من طريق آخر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١)
٣٥١٨٧- عن الفضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾، قال: ﴿صبروا﴾ في البأساء والضراء والزلازل، ﴿وعملوا الصالحات﴾ في الرَّخاء والسَّرّاء[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٦ (٣٠)-.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِیرࣱ ١١﴾ - تفسير
٣٥١٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ يقول: مغفرة لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ لحسناتهم، وهي الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٠٨.]]. (ز)
٣٥١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: وأجر عظيم في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٣.]]. (ز)
٣٥١٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ قال: الجنَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٤١-٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢١)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences