At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Hud 11:114–119, continued
٣٦٥٩٢- عن واثلة بن الأسْقَع، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا؛ فأقِمْه عَلَيَّ. فأعرض عنه، ثم أُقِيمت الصلاة، فلمّا سَلَّم قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، فأَقِمْهُ عَلَيَّ. فقال رسول الله ﷺ: «هل توضَّأتَ حين أقبلتَ؟». قال: نعم. قال: «وصلَّيْتَ معنا؟». قال: نعم. قال: «فاذهب؛ فإنّ الله قد غفر لك»[[أخرجه أحمد ٢٥/٣٩٦ (١٦٠١٤)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي مليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع به.
وسنده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يَتَمَيَّز حديثه؛ فتُرِك».
وأخرجه ابن حبان ٥/١٥-١٦ (١٧٢٧) واللفظ له، من طريق الوليد، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع به.
وسنده صحيح.]]. (٨/١٦١)
٣٦٥٩٣- عن أنس، قال: كنتُ عند النبيِّ ﷺ، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، فأقِمْهُ عَلَيَّ. فلم يسأله عنه، وحضرت الصلاة، فصلّى مع النبيِّ ﷺ، فلمّا قضى الصلاةَ قام إليه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبت حدًّا، فأقِم فِيَّ كتابَ الله. قال: «أليس قد صليتَ معنا؟». قال: نعم. قال: «فإنّ الله قد غفر لك ذنبك» أو قال: «حدّك»[[أخرجه البخاري ٨/١٦٦-١٦٧ (٦٨٢٣) واللفظ له، ومسلم ٤/٢١١٧ (٢٧٦٤).]]. (٨/١٦١)
٣٦٥٩٤- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ صلاةٍ تَحُطُّ ما بين يديها مِن خطيئة»[[أخرجه أحمد ٣٨/٤٨٩-٤٩٠ (٢٣٥٠٣)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي رهم السمعي، عن أبي أيوب الأنصاري به.
وقال المنذري في الترغيب ١/١٤٦ (٥٣٩): «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٩٨ (١٦٥٣): «وإسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٣٢٨: «بإسناد حسن».]]. (٨/١٥٧)
٣٦٥٩٥- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «أرأيتم لو أن ببابِ أحدِكم نهرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يُبقِي من دَرَنِه شيئًا؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «كذلك الصلوات الخمس، يمحو الله بِهِنَّ الذنوب والخطايا»[[أخرجه البخاري ١/١١٢ (٥٢٨)، ومسلم ١/٤٦٢ (٦٦٧).]]. (٨/١٥٨)
٣٦٥٩٦- عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل الصلوات الخمس كمَثَل نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب أحدكم، يغتسل منه كلَّ يوم خمس مرات»[[أخرجه مسلم ١/٤٦٣ (٦٦٨).]]. (٨/١٦٢)
٣٦٥٩٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «تحترقون تحترقون، فإذا صلَّيْتُم الصبحَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صلَّيْتُم العصر غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صَلَّيْتُم المغربَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صلَّيْتُم العشاءَ غَسَلَتْها، ثم تنامون فلا يُكتَبُ عليكم حتى تستيقظوا»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٣٥٨ (٢٢٢٤)، والخطيب في تاريخه ٥/٥٠٠ (١٥٣٦)، (٢٣٦٠).
قال المنذري في الترغيب ١/١٤٤ (٥٢٧): «إسناده حسن». وقال ابن رجب في تفسيره ١/٥٥٨: «وقد رُوِي موقوفًا، وهو أشبه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٩٨-٢٩٩ (١٦٥٨): «رواه الطبراني في الثلاثة، إلا أنه موقوف في الكبير، ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورجال المرفوع فيهم عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن».]]. (٨/١٦٧)
٣٦٥٩٨- عن أبي أُمامَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن امرئ مُسْلِم تَحْضُرُهُ صلاةٌ مكتوبة، فيقوم فيتوضأ، فيُحسن الوضوء، ويُصلي، فيُحسن الصلاة؛ إلّا غُفِر له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها مِن ذنوبه»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٧٤ (٢٢٢٣٧)، من طريق روح، عن عمر بن ذر، عن أبي الرصافة، عن أبي أمامة به.
قال الهيثمي في المجمع ١/٢٩٨ (١٦٥٤): «أبو الرصافة لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا».]]. (٨/١٦٤)
٣٦٥٩٩- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يمحو السَّيِّءَ بالسَّيِّءِ، ولكنَّه يمحو السَّيِّءَ بالحَسَن»[[أخرجه أحمد ٦/١٨٩ (٣٦٧٢) مطولًا، من طريق محمد بن عبيد، عن أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود به.
قال البزار في مسنده ٥/٣٩٣-٣٩٤ (٢٠٢٦): «وأبان بن إسحاق هذا فرجل كوفي، والصباح بن محمد فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه على ما فيه من العلة لأنّا لم نحفظ كلامه عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبان بن إسحاق وقد روى عنه عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/١٦٦: «هذه الزيادة لم يروها عن مرة إلا الصباح، ولا عنه إلا أبان». وقال المنذري في الترغيب ٢/٣٤٧ (٢٦٧١): «رواه أحمد وغيره من طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، وقد حسَّنها بعضهم». وقال الهيثمي في المجمع ١/٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال فيه ١٠/٢٩٢ (١٨١٠٤): «رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي: مجهول. قاله الذهبي في طبقات رجال التهذيب. وقال ابن حبان: كان مِمَّن يروي الموضوعات عن الثقات. وقال العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف».]]. (٨/١٥٨)
٣٦٦٠٠- عن معاذ، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «يا معاذ، أتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنة تَمْحُها»[[أخرجه أحمد ٣٦/٣١٣ (٢١٩٨٨)، ٣٦/٣٨٠-٣٨١ (٢٢٠٥٩)، والواحدي في التفسير الوسيط ٢/٥٩٦، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ به.]]. (٨/١٥٩)
٣٦٦٠١- عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «اتَّقِ الله، إذا عمِلت سيئة فأتْبِعها حسنةً تَمْحُها». قال: قلت: يا رسول الله، أمِن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: «هي أفضلُ الحسنات»[[أخرجه أحمد ٣٥/٣٨٥-٣٨٦ (٢١٤٨٧)، من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخه، عن أبي ذر به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٨١ (١٦٧٩٧): «رجاله ثقات، إلا أن شمر بن عطية حدث به عن أشياخه، عن أبي ذر، ولم يسم أحدًا منهم». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٣١: «والصحيح عن أبي ذر رواه أحمد عن يحيى القطان وغيره عن سفيان، كما قال أبو نعيم، ورواه أيضًا عن وكيع كذلك، قال: وكان حدَّثنا به أوَّلًا فقال: عن معاذ. ثم رجع وقال: أحمد في موضع آخر، وجدته في كتابي عن وكيع عن معاذ، وإنما هو عن أبي ذرٍّ. انتهى. ورجاله أيضًا ثقات، لكن ميمون بن أبي شبيب لم يدرك معاذًا، ولا أبا ذرٍّ، كما جزم به أبو حاتم». وقال المناوي في فيض القدير ١/٤٠٦ (٧٦٤): «رمز -السيوطي- لصحته، وهو غير صواب». وقال المظهري في تفسيره ٥/٢٣٢: «رواه أحمد بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٦١-٣٦٢ (١٣٧٣): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير أشياخ شمر، فلم يسمعوا، لكنهم جمع ينجبر الضعف بعددهم ...، وجملة القول أنّ حديث الترجمة صحيح بمجموع طرقه».]]. (٨/١٥٩)
٣٦٦٠٢- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما قال عبد: لا إله إلا الله. في ساعةٍ مِن ليل أو نهار إلا طَلَسَتْ[[الطَّلْسُ: المحو. لسان العرب (طلس).]] ما في الصحيفة مِن السيئات، حتى تسكن إلى مِثْلِها مِن الحسنات»[[أخرجه أبو يعلى ٦/٢٩٤ (٣٦١١)، وابن شاهين في الترغيب ص٨-٩ (٥)، من طريق هذيل بن إبراهيم الحماني، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن الزهري، عن أنس به.]]. (٨/١٥٩)
٣٦٦٠٣- عن عقبة بن عامر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَثَلُ الذي يعمل الحسنات على إثْرِ السيئات كمثل رجل عليه دِرْعٌ من حديد ضَيِّقَةٍ تكاد تَخْنُقُه، فكُلَّما عَمِل حَسَنَةً فُكَّ، حتى تَنْحَلَّ عُقَدُه كلُّها»[[أخرجه أحمد ٢٨/٥٤٣ (١٧٣٠٧) بنحوه، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر به.
قال المنذري في الترغيب ٤/٥٣ (٤٧٧٦): «رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠١-٢٠٢ (١٧٥٣٦): «رواه أحمد، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح».]]. (٨/١٦٠)
٣٦٦٠٤- عن أبي الدرداء: سمعت النَّبِيَّ ﷺ يقول: «ما من مسلم يُذنِب ذنبًا، فيتوضأ، ثم يُصَلِّي ركعتين أو أربعًا، مفروضةً أو غير مفروضة، ثم يستغفر الله؛ إلا غَفَرَ اللهُ له»[[أخرجه أحمد ٤٥/٥٣٠-٥٣١ (٢٧٥٤٦)، من طريق أحمد بن عبد الملك، عن سهل بن أبي صدقة، عن كثير أبي الفضل الطفاوي، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء به.
قال الطبراني في الأوسط ٥/١٨٦(٥٠٢٦): «لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به صدقة بن أبي سهل». وقال المنذري في الترغيب ١/١٠٧ (٣٥٧): «رواه أحمد بإسناد حسن». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٣٠١ (١٦٧٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وقال: تفرَّد به صدقة بن أبي سهل. قلت: ولم أجد مَن ذكره». وقال فيه ٢/٢٧٨-٢٧٩ (٣٦٦٧): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير ... وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١١٧٩: «إسناد صحيح».]]. (٨/١٦٦)
٣٦٦٠٥- عن أبي عبيدة بن الجراح -من طريق أبي الحسن بن خالد- أنّه قال: بادِرُوا السيِّئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أنّ أحدكم أخطأ ما بينه وبين السماء والأرض ثم عَمِل حَسَنَةً لَعَلَتْ فوق سيِّئاته حتى تَقْهَرَهُنَّ[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٨٤.]]. (٨/١٦٨)
11:115Page 234
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.
﴿وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ١١٥﴾ - تفسير
٣٦٦٠٦- قال عبد الله بن عباس: يعني: المُصَلِّين[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٤، وتفسير البغوي ٤/٢٠٥.]]. (ز)
٣٦٦٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصْبِرْ﴾ يا محمد على الصلاة؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: جزاء المخلصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.]]. (ز)
﴿وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ١١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٦٠٨- عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- قال: مكتوب في الكتاب الأوَّل: أنّ الحاسِد لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسَه، ليس ضارًّا مَن حَسَدَ، وإنّ الحاسد ينقضه حَسَدُه، وإنّ المحسود إذا صبر أنجاه تَصَبُّرُه؛ لأنّ الله يقول: ﴿واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.]]. (ز)
11:116Page 234
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.
﴿فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُو۟لُوا۟ بَقِیَّةࣲ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّنۡ أَنجَیۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَاۤ أُتۡرِفُوا۟ فِیهِ وَكَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ١١٦﴾ - قراءات
٣٦٦٠٩- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأَنِي رسولُ الله ﷺ: (فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ وأَحْلامٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرْضِ)[[لم أجد من أخرجه، وقد عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٢/٧٤٣.]]. (٨/١٦٨)
﴿فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ - تفسير
٣٦٦١٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، في قوله: ﴿فلولا﴾، قال: فهَلّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٦٨)
٣٦٦١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أي: لَم يكُن مِن قبلِكم مَن يَنْهى عنِ الفساد في الأرض إلا قليلًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٦٨)
٣٦٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَ﴾ يعني: لم يكن ﴿مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.]]٣٢٩٦. (ز)
٣٢٩٦ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٢) ثلاثة أقوال في مُدَّة القرن: الأول: أنّ أكثره مائة سنة. الثاني: ثمانون سنة. الثالث: قيل غير ذلك إلى ثلاثين سنة.
ورجَّح ابنُ عطية القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «والأرجح الأول؛ لقول النبي ﷺ: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن إلى رأس مائة سنة منها لا يبقى مِمَّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد». قال ابن عمر ﵁: يريد أنها تخرم ذلك القرن».
﴿أُو۟لُوا۟ بَقِیَّةࣲ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّنۡ أَنجَیۡنَا مِنۡهُمۡۗ﴾ - تفسير
٣٦٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ﴾ يعني: الشرك ﴿فِي الأَرْضِ﴾ يقول: لم يكن مِن القرون مَن ينهى عن المعاصي في الأرض بعد الشرك. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلّا قَلِيلًا مِمَّنْ أنْجَيْنا مِنهُمْ﴾ يعني: مع الرسل مِن العذاب، مع الأنبياء، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.]]. (ز)
٣٦٦١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إلا قليلًا ممن أنجينا منهم﴾: يَسْتَقِلُّهم اللهُ مِن كُلِّ قوم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٢٨، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٦٩)
﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَاۤ أُتۡرِفُوا۟ فِیهِ وَكَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ ١١٦﴾ - تفسير
٣٦٦١٥- قال عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جريج- ﴿أُترِفُوا فيه﴾: أُنظِروا فيه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٦٩)
٣٦٦١٦- قال عبد الله بن عباس: أُبْطِروا[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٤.]]. (ز)
٣٦٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتبع الذين ظلموا ما أُترِفُوا فيه﴾، قال: في مُلكِهم، وتجبُّرِهم، وتركِهم الحقَّ[[تفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وفي تفسير الثعلبي ٥/١٩٤: تَجَبَّروا في الملك، وعَتَوْا عن أمر الله.]]. (٨/١٦٩)
٣٦٦١٨- قال الضحاك بن مزاحم: أُعِيشُوا[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٤.]]. (ز)
٣٦٦١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ في دُنْياهم، وإنّ هذه الدنيا قد تَقَعَّدتْ أكثرَ الناسِ، وأَلْهَتْهُم عن آخرتهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٦٩)
٣٦٦٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يقول: وآثَرَ الذين ظلموا دُنياهم ﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ يعني: ما أُعْطُوا فيه مِن دنياهم على آخرتهم، ﴿وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: الأُمَم الذين كذَّبوا في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.]]٣٢٩٧. (ز)
٣٢٩٧ اختُلِف في معنى: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: معناه: واتبع الذين ظلموا ما أُبْطِروا فيه. الثاني: واتبع الذين ظلموا ما تجبَّروا فيه من الملك، وعتوا عن أمر الله.
ووجَّه ابنُ جرير (١٢/٦٣٠) القول الأول بقوله: «وكأنّ هؤلاء وجَّهوا تأويل الكلام: واتَّبع الذين ظلموا الشيءَ الذي أنظرهم فيه ربُّهم مِن نعيم الدنيا ولذّاتها، إيثارًا له على عمل الآخرة، وما يُنَجِّيهم من عذاب الله».
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٣١) مستندًا إلى اللغة، والعموم شمول الآية للقولين، فقال: «أن يُقال: إنّ الله ﷿ أخبر أنّ الذين ظلموا أنفسهم مِن كلِّ أمَّةٍ سَلَفَتْ فكفروا بالله؛ اتَّبعوا ما أُنْظِروا فيه مِن لذّات الدنيا، فاستكبروا عن أمر الله، وتجبَّروا، وصدُّوا عن سبيله. وذلك أنّ المُتْرَف في كلام العرب: هو المُنَعَّم الذي قد غُذِّيَ باللذات».
٣٦٦٢١- قال مقاتل بن حيان: خُوِّلوا[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٤، وتفسير البغوي ٤/٢٠٦.]]. (ز)
٣٦٦٢٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: اعتذَرَ، فقال: ﴿فلولا كان من القرون من قبلكم﴾ حتى بلغ: ﴿إلا قليلا ممن أنجينا منهم﴾، فإذا هم الذين نجوا حين نَزَل عذابُ الله. وقرأ: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٢٨.]]. (ز)
11:117Page 234
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِیُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧﴾ - تفسير
٣٦٦٢٣- عن جرير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن تفسير هذه الآية: ﴿وما كان ربك لِيُهلِكَ القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون﴾. فقال رسول الله ﷺ: «وأهلُها يُنصِف بعضُهم بعضًا»[[أخرجه أبو يعلى في معجمه ص٨٤ (٧٢)، والطبراني في الكبير ٢/٣٠٨ (٢٢٨١)، من طريق عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير به.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/٢١ (٥٤٣٦) في ترجمة عبيد بن القاسم: «قال البخاري: ليس بشيء. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال مرة: كذّاب. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: لا ينبغي أن يحدث عنه. وقال ابن حبان: روى عن هشام نسخةً موضوعة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال صالح جزرة: كذاب، يضع الحديث. وقال أبو داود: كان يضع الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث». ثم ذكر الحديث، وقال عَقِبه: «قال ابن معين: هذا كَذِب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٩ (١١٠٨٣): «رواه الطبراني، وفيه عبيد بن القاسم الكوفي، وهو متروك».]]. (٨/١٦٩)
٣٦٦٢٤- عن جرير [بن عبد الله] -من طريق قيس- موقوفًا[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢/٣٠٨ (٢٢٨١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ﴾ يعني: لِيُعَذِّب في الدنيا ﴿القُرى بِظُلْمٍ﴾ يعني: على غير ذنب، يعني: القرى التي ذكر الله تعالى فى هذه السورة الذين عذَّبهم اللهُ، وهم قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب. ثم قال: ﴿وأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ يعني: مؤمنون. يقول: لو كانوا مؤمنين ما عُذِّبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.]]٣٢٩٨. (ز)
٣٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٣) في معنى قوله تعالى: ﴿بِظُلْمٍ﴾ احتمالين: الأول: «يحتمل أن يريد: بظلم منه لهم -تعالى عن ذلك-». الثاني: «قال الطبريُّ: ويحتمل أن يريد: بشركٍ منهم وهم مصلحون في أعمالهم وسيرهم، وعدل بعضهم في بعض، أي: أنهم لا بُدَّ من معصيةٍ تقترن بكفرهم".
ثم انتقد الاحتمال الثاني قائلًا: «وهذا ضعيف». ثم وجَّهه بقوله: «وإنما ذهب قائله إلى نحو ما قيل: إنّ الله تعالى يُمْهِل الدول على الكفر، ولا يُمْهِلها على الظلم والجور. ولو عكس لكان ذلك متَّجهًا، أي: ما كان الله ليعذب أمة بظلمهم في معاصيهم وهم مصلحون في الإيمان».
ورجَّح الاحتمال الأول، فقال: «والاحتمال الأول في ترتيبنا أصحُّ».
ووجَّه ابنُ القيم (٢/٦١-٦٢ بتصرف) الاحتمال الأول بقوله: «والمعنى: إنّه لم يكن ظالِمًا لهم في إهلاكهم، فإنّه لم يهلكهم وهم مصلحون، وإنما أهلكهم وهم ظالمون، فهم الظالمون لمخالفتهم، وهو العادل في إهلاكهم». وذكر قولًا آخر: أنّ المعنى: «ما كان ليهلكهم بظلم منهم». ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: ما كان ليهلكها بظلمهم المتقدم، وهم مصلحون الآن، أي: إنهم بعد أن أصلحوا وتابوا لم يكن ليهلكهم بما سلف منهم مِن الظلم».
11:118Page 235
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨
And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,
﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰۖ﴾ - تفسير
٣٦٦٢٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿أمة واحدة﴾، يعني: مِلَّة الإسلام وحدها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.]]. (ز)
٣٦٦٢٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، قال: أهل دين واحد؛ أهل ضلالة، أو أهل هُدى[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾، يقول: لَجعلهم مسلمين كلهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٢.]]. (ز)
٣٦٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾، يعني: على مِلَّة الإسلام وحدها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١.]]. (ز)
11:119Page 235
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
﴿وَلَا یَزَالُونَ مُخۡتَلِفِینَ ١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ - تفسير
٣٦٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الحَقِّ وأهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحَقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣ من طريق الضحاك.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر، عن عكرمة- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: إلا أهل رحمتِه؛ فإنّهم لا يختلفون[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سماك، عن عكرمة- في الآية، قال: ولا يزالون مختلفين في الهوى[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: أهل الباطل، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحق ليس فيهم اختلاف[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٣-٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٣٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿إلا من رحم ربك﴾، قال: أهل الإسلام[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤.]]. (ز)
٣٦٦٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: لا يزالون مختلفين في الهَوى[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٦٨ (١١٠٧)، وابن جرير ١٢/٦٣٥.]]. (ز)
٣٦٦٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، ثُمَّ استثنى مِن الاختلاف مَن رَحِم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤.]]. (ز)
٣٦٦٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: اليهود، والنصارى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: أهل القِبْلَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ لفظ: اختلاف الملل.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٣٨- عن الحسن البصري -من طريق منصور- في الآية، قال: النّاس مختلفون على أديان شَتّى، ﴿إلا من رحم ربك﴾ غير مختلفين[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٩٢-، وابن جرير ١٢/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣-٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٣٩- عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٣.]]. (ز)
٣٦٦٤٠- عن الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، قال: في الرِّزق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٤١- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿ولا يزالون مختلفين﴾، أي: اليهود، والنصارى، والمجوس، والحنيفية، وهم الذين رحِم ربُّك؛ الحنيفية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٩٠ (٢٠٥)، وابن جرير ١٢/٦٣٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أهلُ رحمة اللهِ أهلُ الجماعة، وإن تَفَرَّقَت ديارُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيةٍ أهلُ فُرْقَةٍ، وإن اجتمعت ديارُهم وأبدانهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٤٣- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾، قال: مَن جعله على الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٥.]]. (ز)
٣٦٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، يقول: لا يزال أهلُ الأديان مختلفين في الدِّين، غير دين الإسلام، ثم استثنى بعضَهم: ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: أهل التوحيد، لا يختلفون في الدِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١-٣٠٢.]]. (ز)
٣٦٦٤٥- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾: الذين رَحِمَهم لم يختلِفوا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٤ (٢٦٥).]]٣٢٩٩. (ز)
٣٢٩٩ اختُلِف في معنى الاختلاف الذي وصف الله الناسَ أنّهم لا يزالون به على أقوال: الأول: هو الاختلاف في الأديان، والمعنى: ولا يزال الناس مختلفين على أديانٍ شتى، مِن بين يهوديٍّ، ونصرانيٍّ، ومجوسيٍّ، وغير ذلك، وقالوا: استثنى الله من ذلك مَن رحمهم، وهم أهل الإيمان. الثاني: هو الاختلاف في الرزق، فهذا فقير وهذا غنيّ. الثالث: هو الاختلاف في المغفرة والرحمة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٣٦-٦٣٧) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- أتْبَع ذلك قوله: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجَنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، ففي ذلك دليلٌ واضِحٌ أنّ الذي قَبْلَه مِن ذِكْرِ خَبَرِهِ عن اختلاف الناس، إنّما هو خبرٌ عن اختلافٍ مذمومٍ يُوجِب لهم النار، ولو كان خبرًا عن اختلافهم في الرِّزق لم يُعَقِّب ذلك بالخبر عن عقابهم وعذابهم».
ونقل ابنُ عطية (٥/٣٣) عن فرقة أنّ المعنى: «لا يزالون مختلفين في السعادة والشقاوة». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قريب المعنى مِن الأول، إذ هي ثمرة الأديان والاختلاف فيها، ويكون الاختلاف -على هذا التأويل- يدخل فيه المؤمنون إذ هم مخالفون للكفرة». وانتقد القول الثاني قائلًا: «وهذا قول بعيدٌ معناه مِن معنى الآية».
ورجَّح ابنُ كثير (٧/٤٨٩) القول الأول، فقال: «والمشهور الصحيح الأول». ولم يذكر مستندًا.
﴿وَلِذَ ٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ﴾ - تفسير
٣٦٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة-: ﴿ولذلك﴾ للرحمة ﴿خلقهم﴾، ولم يخلقهم للعذاب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٥ بنحوه من طريق الضحاك.]]. (٨/١٧٠)
٣٦٦٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خلقهم فريقين؛ فريقًا يُرحَمُ فلا يَختلف، وفريقًا لا يُرحم يختلف، وذلك قوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ [هود:١٠٥][[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٥.]]. (٨/١٧٢)
٣٦٦٤٨- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق المسعودي- قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾، قال: خلق أهل رحمته ألّا يختلفوا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٣١-٣٢ (٦٥)، وسعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٦٧ (١١٠٥)، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٥.]]. (ز)
٣٦٦٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: لِلرَّحمة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٥٠- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: خلق أهلَ الحقِّ ومَن اتبعه لرحمته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٥.]]. (ز)
٣٦٦٥١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للرِّحمة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٠.]]. (ز)
٣٦٦٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن الحكم بن أبان- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: أهل الحق ومَنِ اتَّبعهم لرحمته[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٥٣- عن ابن أبي نَجِيح: أنّ رجلين اختصما إلى طاووس، فاختلفا عليه، فقال: اختلفتما عَلَيَّ؟ فقال أحدهما: لذلك خُلقنا. قال: كذَبت. قال: أليس الله يقول: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾؟ قال: إنما خلقهم للرَّحمة والجماعة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٢)
٣٦٦٥٤- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للاختلاف[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٩٢-، وابن جرير ١٢/٦٣٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٥٥- عن الحسن البصري -من طريق منصور- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خَلَقهم للرَّحمة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٦٧ (١١٠٤).]]. (ز)
٣٦٦٥٦- عن الحسن البصري -من طريق منصور بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: خَلَق هؤلاء لِجَنَّته، وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لِرحمته، وهؤلاء لعذابه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٧-٦٣٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٧٢)
٣٦٦٥٧- عن قريش، قال: كنتُ عند عمرو بن عبيد، فجاء رجلان، فجلسا، فقالا: يا أبا عثمان، ما كان الحسن يقول في هذه الآية: ﴿ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾؟ قال: كان يقول: فريق في الجنة، وفريق في السعير[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٧٢)
٣٦٦٥٨- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال: يهود، ونصارى، ومجوس، ﴿إلا من رحم ربك﴾ قال: مَن جعله على الإسلام، ﴿ولذلك خلقهم﴾ قال: مؤمن وكافر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٨.]]. (ز)
٣٦٦٥٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: للرِّحمة والعبادة، ولم يخلقهم للاختلاف[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه عبد الرزاق ١/٣١٦، وابن جرير ١٢/٦٤٠ مختصرًا من طريق مَعْمَر. وعلق ابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٥ نحوه.]]. (٨/١٧١)
٣٦٦٦٠- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ولذلك خلقهم﴾، قال: مؤمن وكافر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٨.]]. (ز)
٣٦٦٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، يعني: للرحمة خلقهم، يعني: الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠١-٣٠٢.]]. (ز)
٣٦٦٦٢- قال مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾: وللاختلاف خلقهم[[تفسير الثعلبي ٥/١٩٤.]]. (ز)
٣٦٦٦٣- عن أشهب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عن قول الله: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾. قال: خلقهم ليكونوا فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٣٩. وينظر: تفسير الثعلبي ٥/١٩٤، تفسير البغوي ٤/٢٠٦.]]٣٣٠٠. (ز)
٣٣٠٠ اختُلِف في معنى: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: وللاختلاف خلقهم. الثاني: وللرحمة خلقهم. وفرق ابنُ عطية (٥/٣٤) بين قول ابن عباس ومالك وبين قول الحسن، بينما جعلهما ابن جرير قولًا واحدًا.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦٤٠-٦٤١) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- ذَكَر صنفين من خلقه: أحدهما: أهلُ اختلافٍ وباطلٍ، والآخر: أهل حقٍّ. ثم عقَّب ذلك بقوله: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، فعمَّ بقوله: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ صفة الصِّنفين، فأخبر عن كلِّ فريقٍ منهما أنه مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له. فإن قال قائل: فإن كان تأويل ذلك كما ذَكَرتَ فقد ينبغي أن يكون المختلفون غير ملومين على اختلافهم؛ إذ كان لذلك خلقَهُم ربُّهم، وأن يكون المتمتِّعون هم الملومين؟ قيل: إنّ معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبتَ، وإنما معنى الكلام: ولا يزال الناس مختلفين بالباطل من أديانهم ومللهم، ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ فهداه للحقِّ ولعلمه، وعلى علمه النافذ فيهم قبل أن يخلقهم -أنه يكون فيهم المؤمن والكافر، والشقيُّ والسعيد- خلقهم، فمعنى اللام في قوله: ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ بمعنى: على، كقولك للرجل: أكرمتك على بِرِّك بي، وأكرمتك لبرِّك بي».
ونقل ابنُ عطية عن فرقة أنّ المعنى: «ولشهود اليوم المشهود -المتقدم ذكره- خلقهم». ونقل عن فرقة أخرى: أنّ «»ذلك«إشارة إلى قوله قَبْلُ: ﴿فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾، أي: لهذا خلقهم». ثم استدرك عليهما قائلًا: «وهذان المعنيان وإن صحّا فهذا العَوْدُ المتباعد ليس بجيِّد». وعلَّق على قول مالك: خلقهم ليكون فريق في الجنة، وفريق في السعير. بقوله: «فجاءت الإشارة بـ»ذلك«إلى الأمرين معًا: الاختلاف والرحمة، وقد قاله ابن عباس، واختاره الطبري، ويجيء عليه الضمير في ﴿خَلَقَهُمْ﴾ للصنفين». وعلَّق على قول الحسن: خلقهم للاختلاف. بقوله: «ويعترض هذا بأن يقال: كيف خلقهم للاختلاف؟ وهل معنى الاختلاف هو المقصود بِخَلْقِهم؟ فالوجه في الانفصال أن نقول: إنّ قاعدة الشرع أنّ الله ﷿ خلق خلقًا للسعادة وخلقًا للشقاوة، ثم يسَّر كُلًّا لِما خُلِق له، وهذا نصٌّ في الحديث الصحيح، وجعل بعد ذلك الاختلاف في الدين على الحق هو أمارة الشقاوة، وبه تعلَّق العقاب، فيصح أن يحمل قوله هنا: وللاختلاف خلقهم. أي: لثمرة الاختلاف وما يكون عنه من الشقاوة».
وعلَّق ابنُ كثير (٧/٤٩٠) على القول الثاني بقوله: «ويرجع معنى هذا القول إلى قوله تعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾» [الذاريات: ٥٦].
﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ١١٩﴾ - تفسير
٣٦٦٦٤- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل السُّدِّيِّ-: وإنّما سُمُّوا: الجِنَّة؛ أنّهم كانوا على الجِنان، والملائكة كلهم جِنَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦٤٢.]]. (ز)
٣٦٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَمَّتْ﴾ يقول: وحَقَّتْ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ العذاب على المختلفين. والكلمة التي تمت قولُه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: الفريقين جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٠٢.]]. (ز)
﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ١١٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٦٦٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اخْتَصَمَتِ النارُ والجَنَّةُ، فقالت النار: فِيَّ المُتَكَبِّرون، وأصحابُ الأموال، والأشراف. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء والمساكين؟ فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي أُدْخِلُكِ مَن شئتُ. وقال للنار: أنت عذابي أُعَذِّب بكِ مَن شئتُ، وكلاكما سَأَمْلَأُ»[[أخرجه البخاري ٦/١٣٨-١٣٩ (٤٨٥٠)، ٩/١٤٣ (٧٤٤٩)، ومسلم ٤/٢١٨٦-٢١٨٧ (٢٨٤٦)، وعبد الرزاق ٣/٢٣١ (٢٩٥٩)، وابن جرير ٢١/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٩٦ (١١٢٩٩) واللفظ له، والثعلبي ٧/١٤، ٩/١٠٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences