At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Hud 11:85–91
11:85Page 231
وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥
And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.
﴿وَیَـٰقَوۡمِ أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ - تفسير
٣٦١٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿بالقسط﴾، يعني: بالعَدْل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
٣٦١٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إنّ الله بعث شُعَيْبًا إلى مدين، فكانوا مع كفرهم يَبْخَسُون الكيل والوزن، فدعاهم، فكَذَّبوه، فقال لهم ما ذكر اللهُ في القرآن، وما رَدُّوا عليه، فلَمّا عَتَوْا وكَذَّبوا سألوه العذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٠.]]. (ز)
٣٦١٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾، يعني: بالعَدْل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
﴿وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير
٣٦١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تظلِموا الناسَ أشياءَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
٣٦١٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
٣٦٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: لا تظلِموا الناسَ أشياءَهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
٣٦٢٠١- عن علي بن صالح بن حيّ -من طريق عبد العزيز- قال: بلغني في قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَنقُصوهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤١.]]. (ز)
٣٦٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾، يعني: ولا تَنقُصوا الناسَ حقوقَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
٣٦٢٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَنقُصوهم؛ يُسَمِّي له شيئًا ثُمَّ يُعطِيه غيرَ ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
﴿وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ ٨٥﴾ - تفسير
٣٦٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، يقول: لا تَسْعَوْا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١.]]. (ز)
٣٦٢٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، يقول: لا تَسْعَوْا في الأرض مُفْسِدين. يعني: نقصان الكيل والميزان[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤١.]]. (ز)
٣٦٢٠٦- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَمْشُوا بالمعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢.]]. (ز)
٣٦٢٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَسِيروا في الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٤١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧١ من طريق سعيد.]]. (ز)
٣٦٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، يقول: لا تعملوا فيها المعاصي، يعني بالفساد: نُقْصان الكَيل والميزان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
11:86Page 231
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦
What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."
﴿بَقِیَّتُ ٱللَّهِ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ﴾ - تفسير
٣٦٢٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: رِزْق الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٣.]]. (٨/١٢٦)
٣٦٢١٠- قال عبد الله بن عباس: يعني: ما أبْقى اللهُ لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكيل والوَزْنِ خيرٌ مِمّا تأخذونه بالتَّطْفِيف[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.]]٣٢٧١. (ز)
٣٢٧١ ذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤١) هذا المعنى، ونسبه لابن عباس، ولم يذكر له سندًا، وذكر أنه رُوِي عن ابن عباس بإسناد غير مُرْتَضًى عند أهل النقل.
٣٦٢١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، يقول: طاعة الله[[تفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٢-٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٢٦)
٣٦٢١٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بقيت الله﴾ قال: رِزْق الله ﴿خير لكم﴾ مِن بَخْسِكُم الناسَ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٦)
٣٦٢١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم﴾، يقول: حَظُّكم مِن ربِّكم خيرٌ لكم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٦)
٣٦٢١٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: بَقِيَّتُه خير لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٦)
٣٦٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ يعني: ثواب الله في الآخرة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لو كنتم مؤمنين بالله ﷿ لَكان ثوابُه [خيرًا] لكم مِن نُقصان الكيل والميزان، كقوله: ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل:٩٦]، يعني: ثوابه باقٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
٣٦٢١٦- قال سفيان الثوري: رِزْق الله[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦.]]. (ز)
٣٦٢١٧- عن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: سُئِل سفيان عن قوله: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: طاعة الله خير لكم، ألم تر أنّ الرجل يقول: أيْ فلان، اتقِّ الله، أبْقِ على نفسك[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٥٩ (١٠٩٩).]]. (ز)
٣٦٢١٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين﴾، قال: الهلاك في العذاب، والبَقِيَّة في الرحمة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٣٢٧٢. (ز)
٣٢٧٢ اختُلِف في معنى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ في هذه الآية على ستة أقوال: الأول: ما أبقى الله لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكَيل والوزن خيرٌ مِن البَخْس. الثاني: طاعة الله خير لكم. الثالث: حظُّكم من ربكم خير لكم. الرابع: رزق الله خير لكم. الخامس: رحمة الله خير لكم. السادس: ثواب الله في الآخرة خير لكم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٤١) مستندًا إلى دلالة السياق، واللغة القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل (١٢/٥٤٤) ذلك بقوله: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إنّما تقدم إليهم بالنَّهْيِ عن بخس الناس أشياءَهم في المكيال والميزان، وإلى ترك التطفيف في الكيل والبخس في الميزان دعاهم شعيب، فتَعْقِيب ذلك بالخبر عمّا لهم مِن الحظِّ في الوفاء في الدنيا والآخرة أوْلى، مع أنّ قوله: ﴿بَقِيَّتُ﴾ إنما هي مصدرٌ مِن قول القائل: بَقَّيْتُ بَقِيَّةً مِن كذا، فلا وجْه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى: بقيَّةُ الله التي أبقاها لكم مِمّا لكم بعد وفائكم الناس حقوقهم خيرٌ لكم مِن بقيتكم مِن الحرام الذي يبقى لكم مِن ظلمكم الناسَ ببخسكم إيّاهم في الكيل والوزن».
وعلَّق ابنُ عطية (٤/٦٣٠) على القول الأول بقوله: «وهذا تفسير يليق بلفظ الآية». وانتقد مستندًا إلى مخالفة دلالة اللفظ القول الثاني، والرابع قائلًا: «وهذا كله لا يعطيه لفظ الآية، وإنما المعنى عندي: إبقاء الله عليكم إن أطعتم».
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظࣲ ٨٦﴾ - تفسير
٣٦٢١٩- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾: أحْفَظُ عليكم أعمالَكم حتى أجازيكم بها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٤-.]]. (ز)
٣٦٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ﴾ يعني: على أعمالكم ﴿بِحَفِيظٍ﴾ يعني: برقيب، واللهُ الحافِظ لأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
11:87Page 231
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧
They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1
﴿قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ﴾ - تفسير
٣٦٢٢١- قال عبد الله بن عباس: كان شعيب ﵇ كثير الصلاة؛ لذلك قالوا هذا[[تفسير البغوي ٤/١٩٥.]]. (ز)
٣٦٢٢٢- عن الأحنف: أنّ شعيبًا كان أكثر الأنبياءِ صلاة[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (٨/١٢٧)
٣٦٢٢٣- قال الحسن البصري: لم يبعث اللهُ ﷿ نبيًّا إلا فَرَض عليه الصلاة والزكاة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٥-.]]. (ز)
٣٦٢٢٤- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل حدَّثه- في قوله: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا﴾، يقول: إي، واللهِ، إنّ صلواتِه لَتَأْمُرُهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢.]]. (ز)
٣٦٢٢٥- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- في قوله: ﴿أصلاتك تأمرك﴾، قال: أقِراءَتُك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١١، وابن جرير ١٢/٥٤٦-٥٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٢٦)
٣٦٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ﴾ يعني: أن نعتزل ﴿ما﴾ كان ﴿يَعْبُدُ آباؤُنا﴾، وكانوا يعبدون الأوثان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]٣٢٧٣. (ز)
٣٢٧٣ اختُلِف في معنى: ﴿أصلاتك﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: الصلوات المعروفة. الثاني: قراءتك. وزاد ابنُ عطية (٥/٥) قولين آخرين: الأول: أمساجدك. الثاني: أدعواتك.
ثم علَّق على هذه الأقوال الأربعة بقوله: «وأقرب هذه الأقوال الأول، والرابع».
﴿أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ﴾ - تفسير
٣٦٢٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: أي: ما نَشْتَهِي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.]]. (ز)
٣٦٢٢٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: عُذِّب قومُ شعيب في قَطْعِهم الدراهم، وهو قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾[[أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/٥٤٥، وفي تاريخه ١/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٢٧)
٣٦٢٢٩- عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: قَرْضُ الدَّراهم، وهو مِن الفساد في الأرض[[أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٢/٥٤٥-٥٤٦، وفي تاريخه ١/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٢٧)
٣٦٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ فِي أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾، يعنون: إن شِئْنا نَقَصْنا الكيلَ والميزانَ، وإن شئنا وفَّيْنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
٣٦٢٣١- عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر- في قوله: ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾، قال: الزكاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.]]. (ز)
٣٦٢٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك﴾ الآية، قال: نهاهم عن قطع هذه الدنانير والدراهم، فقالوا: إنّما هي أموالُنا نفعل فيها ما نشاء؛ إن شئنا قطعناها، وإن شئنا أحرقناها، وإن شئنا طرحناها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٧٤. (٨/١٢٧)
٣٢٧٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤٥-٥٤٦) في معنى: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ فِي أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ سوى قول محمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وابن زيد.
﴿أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٢٣٣- عن سعيد بن المسيّب، قال: قَطْعُ الدراهم والدنانير المثاقيل -التي قد جازَتْ بين الناس وعرَفوها- مِن الفساد في الأرض[[أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٩٥)، وابن سعد ٥/١٣٥، ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٢٧)
﴿إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ ٨٧﴾ - تفسير
٣٦٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: يقولون: إنّك لست بحليم، ولا رشيد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٨)
٣٦٢٣٥- قال عبد الله بن عباس: السَّفِيه، الغاوي[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٩٥.]]. (ز)
٣٦٢٣٦- عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المَلِيح- في قول الله: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: هُزُوًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣. وعزاه الحافظ ابن حجر في التغليق ٤/٢٧ إليه بنفس السند عن الحسن البصري، وكذا في الفتح ٦/٤٥٠ بلفظ: يستهزئون به. ولعل أبا المليح هنا هو الحسن بن عمر الرقي (ت: ١٨١)، وهو يروي عن ميمون بن مهران دون الحسن. أما أبو المليح بن أسامة الهذلى (ت: ١٠٨) فهو من أقران الحسن وميمون ولا يروي عنهما. ينظر: تهذيب الكمال ٦/ ٢٨٠، ٣٤/٣١٦.]]. (ز)
٣٦٢٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: استهزاءً به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٨)
٣٦٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكَ لَأَنْتَ الحَلِيمُ﴾ يعنون: السَّفِيه، ﴿الرَّشِيدُ﴾ يعنون: الضّالّ. قالوا ذلك لشعيب استهزاءً[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
٣٦٢٣٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾، قال: يستهزِئُون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٨.]]. (ز)
٣٦٢٤٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾: المستهزئون يستهزئون به: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٨.]]٣٢٧٥. (ز)
٣٢٧٥ نقل ابنُ عطية (٥/٦) قولًا ولم ينسبه: أنّ قولهم: ﴿إنَّكَ لأَنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ «قالوه على جهة الحقيقة، وأنّه اعتقادهم فيه». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنهم فنَّدوه، أي: أنت حليمٌ رشيدٌ فلا ينبغي لك أن تأمرنا بهذه الأوامر. ويشبه هذا المعنى قولُ اليهود مِن بني قريظة حين قال لهم رسول الله ﷺ: «يا إخوة القِرَدَة»: يا محمد، ما عَلِمناك جهولًا». ثم علَّق بقوله: «والشبه بين الأمرين إنما هو بالمناسبة بين كلام شعيب ﵇ وتلطفه، وبين ما بادر به محمد -عليه الصلاة والسّلام- بني قريظة». ونقل قولين آخرين: الأول: إنما كانت ألفاظهم: إنك لأنت الجاهل السفيه. فكنّى الله عن ذلك. والثاني: أنّ المعنى: إنك لأنت الحليم الرشيد عند نفسك. ولم يعلِّق عليهما.
11:88Page 231
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨
He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی﴾ - تفسير
٣٦٢٤١- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- قرأ هذه الآية: ﴿إني على بينة من ربي﴾ [الأنعام:٥٧]، قال: على ثِقَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.]]. (ز)
﴿وَرَزَقَنِی مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ﴾ - تفسير
٣٦٢٤٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ورزقني منه رزقًا حسنًا﴾، قال: الحلال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٣.]]. (٨/١٢٨)
٣٦٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾، يعني: الإيمان، وهو الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ﴾ - تفسير
٣٦٢٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، يقول: لم أكن لِأنهاكم عن أمرٍ وأَرْكَبُه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٨)
٣٦٢٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكُمْ إلى ما أنْهاكُمْ عَنْهُ﴾، يعني: وما أريد أن أنهاكم عن أمرٍ ثُمَّ أركبُه، لقولهم لشعيب في الأعراف [٨٨]: ﴿أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤.]]. (ز)
﴿إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِیقِیۤ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ﴾ - تفسير
٣٦٢٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن أريد إلا الإصلاح﴾ يقول: ما أُرِيد فيما آمرُكم به وأنهاكم عنه إلا إصلاحَكم وإصلاحَ أمرِكم ﴿ما استطعت﴾ يقول: ما قدرْتُ على إصلاحه؛ لِئَلّا ينالَكم مِن الله عقوبةٌ مُنَكِّلَةٌ بخلافِكم أمرَه، ومعصيتِكم رسولَه، ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ يقول: وما إصابَتِي الحقَّ في محاولتي إصلاحِكم وإصلاحِ أمركم إلا بالله، فإنّه هو المعين على ذلك، إن لا يُعِنِّي عليه لم أُصِبِ الحقَّ فيه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٩.]]. (ز)
٣٦٢٤٧- قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إنْ أُرِيدُ﴾ يعني: ما أريد ﴿إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي﴾ في الإصلاح بالخير ﴿إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: به وثِقْتُ، لقولهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا﴾ [الأعراف:٨٨][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ ٨٨﴾ - تفسير
٣٦٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإليه أنيب﴾، قال: أرجِع[[تفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٤٩-٥٥٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٧٦. (٨/١٢٩)
٣٢٧٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤٩-٥٥٠) في معنى: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ سوى قول مجاهد.
٣٦٢٤٩- عن عُبَيد بن تِعلى[[في مطبوعة المصدر: عبيد بن يعلى، وهو تصحيف.]] -من طريق يحيى بن حسّان- قال: الإنابة: الدُّعاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤.]]. (ز)
٣٦٢٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾: وإليه المَرْجِع بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٤-٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ ٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٢٥١- عن عَلِيٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «قل: ربي الله. ثُمَّ اسْتَقِم». قلتُ: ربي الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. قال: «لِيَهْنِكَ العلمَ، أبا الحسن، لقد شَرِبْتَ العلمَ شُربًا، ونَهِلتَه نهلًا»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٦٥، من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن داود الخريبي، عن هرمز بن حوران، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي، عن علي به.
قال السيوطي: «في إسناده محمد بن يونس الكديمي». قال ابن حبان في المجروحين ٢/٣١٣(١٠٢٣) في ترجمة الكديمي: «وكان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعلَّه قد وضع أكثر من ألف حديث». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/١٧٧ (٣٦٥٢٤): «فيه الكديمي».]]. (٨/١٢٩)
٣٦٢٥٢- عن مسروق: أنّ امرأةً جاءت إلى ابن مسعود، فقالت: أتَنْهى عن الواصِلَة؟ قال: نعم. قالت: فلعلَّه في بعض نسائك. فقال: ما حفِظتِ إذن وصيةَ العبدِ الصالح: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤.]]. (٨/١٢٨)
٣٦٢٥٣- عن أبي سليمان الضَّبِّيِّ، قال: كانت تَجِيئُنا كُتُبُ عمرَ بن عبد العزيز إلى خراسان، فيها الأمر والنهي، فيكتبُ في آخرها: وما كنتُ في ذلك إلا كما قال العبد الصالح: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤.]]. (ز)
٣٦٢٥٤- عن مالك بن دينار أنّه قرأ هذه الآية: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، قال: بَلَغَني: أنّه يُدْعى يوم القيامة بالمذَكِّرِ الصادق، فيُوضَع على رأسه تاجُ المُلْك، ثم يُؤمَر به إلى الجنة، فيقول: إلهي، إنّ في مقام القيامة أقوامًا قد كانوا يُعِينوني في الدنيا على ما كنتُ عليه. قال: فيُفعَل بهم مثل ما فُعِل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لِكرامته على الله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٩)
٣٦٢٥٥- عن أبي إسحاق الفزاري، قال: ما أردتُ أمرًا قطُّ فتلوت عنده هذه الآية إلا عُزِم لي على الرشد: ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٢٩)
11:89Page 232
وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩
And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.
﴿وَیَـٰقَوۡمِ لَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِیۤ﴾ - تفسير
٣٦٢٥٦- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿شقاقي﴾، قال: عَداوَتي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٥٧- عن الحسن البصري -من طريق عمران بن القطان- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: ضِراري[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥.]]. (ز)
٣٦٢٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا يَحْمِلَنَّكم فِراقي[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٤-٢٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣١)
٣٦٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي﴾، يقول: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتِي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.]]. (ز)
٣٦٢٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾، قال: عَداوَتي وبَغْضائي وفِراقي[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥١.]]٣٢٧٧. (ز)
٣٢٧٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٥١) في معنى: ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي﴾ سوى قول قتادة، وابن جريج.
٣٦٢٦٢- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا يجرمنكم شقاقي﴾: لا تَحْمِلَنَّكم عَداوَتي[[تفسير سفيان الثوري ص١٣٣.]]. (ز)
﴿أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَـٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِیدࣲ ٨٩﴾ - تفسير
٣٦٢٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: إنّ شعيبًا قال لقومه: يا قومِ، اذكروا قومَ نوح وعاد وثمود، وما قومُ لوط منكم ببعيد. وكان قومُ لوط أقربَهم إلى شعيب، وكانوا أقربَهم عهدًا بالهلاك[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، قال: إنّما كانوا حديثي عهدٍ قريبٍ بعد نوح وثمود[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٠-٣١١، وابن جرير ١٢/٥٥١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥.]]. (٨/١٣١)
٣٦٢٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويا قوم لا يجرِمَنَّكم شِقاقي﴾ الآية، يقول: لا يَحْمِلنَّكم عداوتي على أن تَتَمادَوا في الضلال والكفر؛ فيصيبكم مِن العذاب ما أصابهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣١)
٣٦٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ مِن العذاب في الدنيا ﴿مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ مِن الغَرَق، ﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ مِن الرِّيح، ﴿أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ مِن الصَّيْحَة، ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ﴾ أي: ما أصابهم مِن الخَسْف والحَصْب ﴿مِنكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ كان عذابُ قوم لوط أقربَ العذاب إلى قوم شعيب مِن غيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.]]٣٢٧٨. (ز)
٣٢٧٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٨) أنّ قصة قوم لوط كانت أقربَ القصص عهدًا بقصة قوم شعيب، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يريد: وما منازل قوم لوط منكم ببعيد. فكأنه قال: وما قوم لوط منكم ببعيد بالمسافة. ويتضمن هذا القول ضرب المثل لهم بقوم لوط».
﴿أَن یُصِیبَكُم مِّثۡلُ مَاۤ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَـٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِیدࣲ ٨٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٢٦٧- عن أبي ليلى الكندي، قال: أشرف عثمانُ على الناس مِن دارِه وقد أحاطوا به، فقال: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾، يا قومِ، لا تقتُلوني؛ إنّكم إن قتلتموني كنتم هكذا. وشبَّك بين أصابعه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٩٠-٥٩١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٥.]]. (٨/١٣١)
11:90Page 232
وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠
And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."
﴿وَٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمࣱ وَدُودࣱ ٩٠﴾ - تفسير
٣٦٢٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم﴾ لِمَن تاب إليه مِن الذنب، ﴿ودود﴾ يعني: يُحِبُّه ثُمَّ يقذف له المَحَبَّة في قلوب عباده. فردُّوا عليه، فقالوا: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منها[[كذا في هذا الموضع من مطبوعة المصدر، وتقدم في مواضع سابقة بلفظ: منه، وهو أشبه. وذكر محققه أنّه جاء في حاشية بعض النسخ أن تقدير «منها» أي: من معصية الشرك.]]، ﴿إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ لِمَن تاب وأطاعه، ﴿ودُودٌ﴾ يعني: مُجِيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.]]. (ز)
٣٦٢٧٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ربي رحيم ودود﴾، قال: المُحِبّ[[تفسير سفيان الثوري ص١٣٣.]]. (ز)
٣٦٢٧١- عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر قاضي الرَّيِّ- في قوله: ﴿إن ربي رحيم ودود﴾: مُجِيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.]]. (ز)
11:91Page 232
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١
They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
﴿قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِیرࣰا مِّمَّا تَقُولُ﴾ - تفسير
٣٦٢٧٢- عن سفيان الثوري -من طريق مهران- ﴿ما نفقه كثيرا مما تقول﴾: ما نعرِف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.]]. (ز)
٣٦٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ﴾ يعني: ما نَعْقِل ﴿كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ لنا مِن التوحيد، ومِن وفاء الكَيْل والميزان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِینَا ضَعِیفࣰاۖ﴾ - تفسير
٣٦٢٧٤- عن علي بن أبي طالب أنّه خَطَب، فتلا هذه الآية في شعيب: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان مَكْفُوفًا، فنَسَبُوه إلى الضَّعْف[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِيرَ البَّصَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦، والحاكم ٢/٥٦٨، والخطيب ١٠/٤٢٣، وابن عساكر ٢٣/٧١.]]. (٨/١٣٢)
٣٦٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، كان أعمى[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٧٧- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وإنّما عَمِي مِن بُكائه مِن حُبِّ الله ﷿[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣١)
٣٦٢٧٨- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضَرِير البَصَر[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٢)
٣٦٢٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق رجل- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: إنّما أنت واحد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٢)
٣٦٢٨٠- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- في قوله: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: ذليلًا. قال: قالوا له: إنّ عشيرتك ليسوا على دينك؛ فأنت ذليلٌ ضعيف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.]]. (ز)
٣٦٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾، يعني: ذليلًا، لا قُوَّة لك ولا حِيلَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥.]]. (ز)
٣٦٢٨٢- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: في بصره ضَعْفٌ[[تفسير سفيان الثوري ص١٣٣.]]. (ز)
٣٦٢٨٣- عن سفيان الثوري -من طريق أبي نعيم- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى، وكان يُقال له: خطيب الأنبياء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٦-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٢)
٣٦٢٨٤- عن شريك [بن عبد الله القاضي] -من طريق عمرو بن عون، ومحمد بن الصباح- في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفا﴾، قال: أعمى[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٣.]]٣٢٧٩. (ز)
٣٢٧٩ نقل ابنُ عطية (٥/٩) عن سعيد بن جبير، وشريك القاضي «في قولهم: ﴿ضَعِيفًا﴾: أنّه كان ضرير البصر أعمى ... وقيل: كان ناحل البدن». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا كله ضعيف ولا تقوم عليه حجة بضعف بصره أو بدنه». واختار في «قولهم: ﴿ضَعِيفًا﴾ أنّه: ضعيف الانتصار والقدرة، وأنّ رهطه الكفرة كانوا يراعون فيه».
﴿وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ﴾ - تفسير
٣٦٢٨٥- عن علي بن أبي طالب، ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: فواللهِ الذي لا إله غيره، ما هابوا جلالَ ربهم، ما هابوا إلّا العشيرة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٢٨٦- عن زيد بن ثابت -من طريق أبي الأحوص- قال: لو كان لِلُوطٍ مثلُ أصحابِ شُعَيْبٍ لَجاهَد بهم قومَه[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٠٠ - تفسير).]]. (٨/١٣٣)
٣٦٢٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: ﴿ولولا رهطك﴾، يعني: عشيرتك التي أنت منهم[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٨٨- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: أي: ولولا عشيرتُك نَحْفَظُك فيهم لَرجمناك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٦.]]. (ز)
٣٦٢٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾، يعني: عشيرتك، وأقرباءك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥-٢٩٦.]]. (ز)
٣٦٢٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: لولا أن نتَّقِي قومَك ورهطك لرجمناك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٣)
﴿لَرَجَمۡنَـٰكَۖ﴾ - تفسير
٣٦٢٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: ﴿لرجمناك﴾ يعني: لَقتلناك، ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٢٩٢- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قوله: ﴿لرجمناك﴾، أي: لَشَتَمْناك، وآذَيناك، ولَفَعَلْنا بك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَرَجَمْناكَ﴾: لقتلناك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥-٢٩٦.]]٣٢٨٠. (ز)
٣٢٨٠ اختُلِف في معنى: ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: لرجمناك بالحجارة. الثاني: لرجمناك بالسَّبِّ.
ورجَّح ابنُ عطية (٥/٩) مستندًا إلى ظاهر اللفظ القول الأول، وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وهذا أيضًا تستعمله العرب، ومنه قوله تعالى: ﴿لأَرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم:٤٦]».
﴿وَمَاۤ أَنتَ عَلَیۡنَا بِعَزِیزࣲ ٩١﴾ - تفسير
٣٦٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنْتَ عَلَيْنا﴾ يعني: عندنا ﴿بِعَزِيزٍ﴾ يعني: بعظيم -مثل قول السَّحَرة ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ [الشعراء:٤٤]، يعنون: بعظمة فرعون-، يقولون: أنت علينا هَيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٥-٢٩٦.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences