At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:38–41
12:38Page 240
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
﴿وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَاۤءِیۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَاۤ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۚ ذَ ٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَیۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ ٣٨﴾ - تفسير
٣٧٣٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذلك من فضل الله علينا﴾، قال: أن جعلنا أنبياء، ﴿وعلى الناس﴾ قال: أن بَعَثَنا إليهم رُسُلًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٥)
٣٧٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾، قال: إنّ المؤمنَ لَيَشْكُرُ ما به مِن نعمة الله، ويشكر ما بالناس مِن نِعَم الله. ذُكِر لنا: أنّ أبا الدرداء كان يقول: يا رُبَّ شاكرٍ نعمةً غيرُ مُنعمٍ عليه لا يَدْرِي، ويا رُبَّ حاملِ فقهٍ غيرُ فقيهٍ[[أخرج ابن جرير ١٣/١٦٣ قول أبي الدرداء فقط، وهو عند ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٥ بتمامه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٥)
﴿وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَاۤءِیۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَاۤ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۚ ذَ ٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَیۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ ٣٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٣٧٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ﵈-»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٤٧-٣٤٨ (٣٣٧٨، ٣٣٧٩)، وأحمد ١٤/١٢١ (٨٣٩١)، ١٥/٢٢٣ (٩٣٨٠)، والحاكم ٢/٣٧٧ (٣٣٢٥)، ٢/٦٢٣ (٤٠٨٣)، وابن حبان ١٣/٩٢ (٥٧٧٦). وعلَّقه البخاري ٤/١٨٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٤ (١١٦١١). وأورده الثعلبي ٥/١٩٧.
قال الترمذي: «وهذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنّما اتَّفقا على حديث الزهري، عن سعيد وأبي عبيد، عن أبي هريرة: «لو لبثت في السجن ما لبث يوسف» فقط». وقال الذهبي في التلخيص: «وقد اتَّفقا على حديث سعيد وابن عبيد عن أبي هريرة». وأورده الدارقطنيُّ في العِلَل ٨/٢٢ (١٣٨٥). وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٧٢٣: «إسناده حسن».]]. (٨/٢٥٣)
٣٧٣٧٧- عن عمر، أنّه استأذن عليه رجلٌ، فقال: استَأْذِنوا لابنِ الأخيار. فقال عمر: ائْذَنُوا له. فلمّا دخل قال: مَن أنت؟ قال: فلان ابن فلان ابن فلان. فعَدَّ رِجالًا مِن أشراف الجاهلية، فقال له عمر: أنت يوسفُ بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم؟! قال: لا. قال: ذاك ابنُ الأخيار، وأنت ابنُ الأشرار، إنّما تَعُدُّ لي جبالَ أهل النار[[أخرجه الحاكم ٢/٣٤٧.]]. (٨/٢٥٤)
٣٧٣٧٨- عن أبي الأحوص، قال: فاخَر أسماءُ بنُ خارجة الفزاري رجلًا، فقال: أنا مِن الأشياخ الكرام. فقال عبد الله بن مسعود: ذاك يوسفُ بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٥، والحاكم ٢/٥٧١.]]. (٨/٢٥٤)
٣٧٣٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّه كان يجعل الجدَّ أبًا، ويقول: مَن شاء لاعَنّاه عند الحِجْر، ما ذكر الله جَدًّا ولا جدَّةً، قال الله إخبارًا عن يوسف: ﴿واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٤، ٢١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. و أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢٦٤ (١٩٠٥٣) نحوه مختصرًا، وزاد فيه: وقال ابن عباس: لو عَلِمَتِ الجنُّ أنّه يكون في الإنس جَدٌّ ما قالوا: ﴿تعالى جد ربنا﴾ [الجن:٣].]]. (٨/٢٥٤)
12:39Page 240
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2
﴿یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابࣱ مُّتَفَرِّقُونَ خَیۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩﴾ - تفسير
٣٧٣٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿يا صاحبي السجن﴾ يوسفُ يقولُه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٤.]]. (٨/٢٥٥)
٣٧٣٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ... ثُمَّ دعاهما إلى الله وإلى الإسلام، فقال: ﴿يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾: أيٌّ خيْرٌ؛ أن تعبُدوا إلهًا واحدًا، أم آلهًة متفرقًة لا تُغْنِي عنكم شيئًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٢-٢١٤٤.]]. (٨/٢٥٠)
٣٧٣٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: لَمّا عرَف نبيُّ الله يوسفُ أنّ أحدَهما مقتول دعاهما إلى حَظِّهما مِن ربِّهما، وإلى نصيبهما مِن آخرتهما[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٦ من طريق سعيد بن بشير، وزاد في آخره: ونصح لهما. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٥)
٣٧٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهما إلى الإسلام وهما كافران، فقال: ﴿يا صاحبي السجن﴾ يعني: الخبّاز والساقي، ﴿أأرباب متفرقون خير﴾ أآلهة شتّى تعبدون خيرٌ، يعني: أفضل، ﴿أم الله الواحد القهار﴾ لِخَلْقه؛ لأنّ الآلهةَ مقهورةٌ. كقوله في النمل [٥٩]: ﴿آلله خير أما يشركون﴾ مِن الآلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٤.]]. (ز)
٣٧٣٨٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ دعاهما إلى الله، وإلى الإسلام، فقال: ﴿يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾، أي: خيرٌ أن تعبدوا إلهًا واحِدًا، أو آلهة متفرقة، لا تغني عنكم شيئًا؟[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٤.]]. (ز)
12:40Page 240
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
﴿مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦۤ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣰ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ﴾ - تفسير
٣٧٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف ﵇: ﴿ما تعبدون من دونه﴾ مِن الآلهة ﴿إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ أنّها آلهة، ﴿ما أنزل الله بها من سلطان﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٤.]]. (ز)
﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُۚ﴾ - تفسير
٣٧٣٨٦- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إنِ الحُكم إلا لله أمَرَ ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريك له[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٥-١٦٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٥)
٣٧٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الحكم﴾ يعني: القضاء ﴿إلا لله﴾ في التوحيد، ﴿أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ يقول: أمر اللهُ أن يُوَحَّد، ويعبد وحده، له التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٤.]]٣٣٦٤. (ز)
٣٣٦٤ ذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ قوله: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ معناه: أي: ليس لأصنامكم التي سميتموها آلهة مِن الحكم والأقدار والأرزاق شيء، أي: فما بالها إذن؟ ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد الردُّ على حكمهم في نصبهم آلهة دون الله تعالى، وليس لهم تعدِّي أمْرَ الله في أن لا يُعبد غيره».
﴿ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ﴾ - تفسير
٣٧٣٨٨- عن زيد بن أسلم -من طريق عمر بن محمد- في قوله: ﴿الدين القيم﴾، قال: الحمد لله رب العالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.]]. (ز)
٣٧٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، يعني: المستقيم، وغيره من الأديان ليس بمستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٤-٣٣٥.]]. (ز)
٣٧٣٩٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿الدين القيم﴾: الحساب البَيِّن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.]]. (ز)
٣٧٣٩١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذلك الدين القيم﴾، قال: القول[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٦)
﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٤٠﴾ - تفسير
٣٧٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾، يقول: لا يعقلون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.]]. (ز)
٣٧٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ولكن أكثر الناس﴾ يعني: أهل مصر ﴿لا يعلمون﴾ بتوحيد ربِّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥.]]. (ز)
12:41Page 240
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
﴿یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُۥ خَمۡرࣰاۖ وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ٤١﴾ - قراءات
٣٧٣٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأ: (أمَّآ أحَدُكُما فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهى قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]٣٣٦٥. (٨/٢٥٧)
٣٣٦٥ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فيسقي ربه﴾. فذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنه قرأها قوم: ﴿فيَسقي﴾ من سقى. وقرأها قوم مِن أسقى. ثم علَّق بقوله: «وهما لغتان لمعنى واحد». ثم ذكر أن عكرمة والجحدري قرآ: (فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا) بضم الياء وفتح القاف، ثم علَّق بقوله: «أي ما يرويه».
﴿یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُۥ خَمۡرࣰاۖ﴾ - تفسير
٣٧٣٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملِك، ويَرْضى عنك صاحبُك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.]]. (٨/٢٤٩)
٣٧٣٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حمزة- قال: أتاه، فقال: رأيتُ فيما يرى النائمُ: أنِّي غرست حَبَلةً[[الحَبَل: شجر العنب. اللسان (حبل).]] مِن عِنَب، فنبتت، فخرج فيه عناقيد، فعَصَرْتُهُنَّ، ثم سَقَيْتُهُنَّ الملِك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمرًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٥٥. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/٣٨٢ إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٢٥٦)
٣٧٣٩٧- عن قتادة بن دعامة، قال: وقال لساقيه: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك ...[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٧)
٣٧٣٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا صاحبي السجن أما أحَدُكُما فيسقى ربه خمرًا﴾؛ فيُعادُ على مكانه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/١٩٢)
٣٧٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا﴾، وهو الساقي، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتكون على عملك، فتسقي سيِّدَك خمرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥.]]. (ز)
٣٧٤٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٨.]]. (ز)
٣٧٤٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فيسقى ربه خمرًا﴾، قال: سيِّده[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٦.]]. (٨/٢٥٦)
﴿وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ﴾ - تفسير
٣٧٤٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ... ثم قال لمجلث: أمّا أنت فتُصلَبُ، فتأكل الطير مِن رأسك ... ﴿قضي الأمر الذى فيه تستفتيان﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٧.]]. (٨/٢٤٩)
٣٧٤٠٣- عن قتادة بن دعامة، قال: قال يوسف للخبّاز: إنّك تُصلَبُ، فتأكل الطيرُ مِن رأسك ...[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٧)
٣٧٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الآخر﴾ وهو الخَبّاز ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ واسمه: شرهم أشم، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتُصْلَب، فتأكل الطير من رأسك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥.]]. (ز)
٣٧٤٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال لمجلث: أمّا أنت فتُصْلَب، فتأكل الطير مِن رأسك. وقال لنبو: أما أنت فتُرَدُّ على عملك، فيرضى عنك صاحبُك، ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾. أو كما قال[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٨.]]. (ز)
﴿قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ٤١﴾ - تفسير
٣٧٤٠٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ما رأى صاحبا يوسفَ شيئًا، إنّما تَحالَما إليه؛ لِيُجَرِّبا علمَه، فلمّا أوَّلَ رؤياهما قالا: إنّما كنا نلعب، ولم نَرَ شيئًا. فقال: ﴿قضي الأمر الذى فيه تستفتيان﴾. يقول: وقَعَتِ العِبارة، فصار الأمرُ على ما عَبَّر يوسفُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٧-١٦٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٦)
٣٧٤٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قضى الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، قال: عند قولهما: ما رأينا رؤيا، إنّما كنا نلعب. قال: قد وقعت الرؤيا على ما أوَّلتُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٨-١٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٧)
٣٧٤٠٨- عن أبي مِجلَزٍ لاحق بن حميد -من طريق معتمر، عن أبيه- قال: كان أحدُ اللَّذَيْن قَصّا على يوسف الرؤيا كاذبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٣ وزاد: قلت له: فالمصلوب هو الكاذب؟ قال: نعم. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٧)
٣٧٤٠٩- عن قتادة بن دعامة، قال: ... فذُكِر لنا: أنّهما قالا حين عَبَّر: لم نر شيئًا. قال: ﴿قضى الأمر الذى فيه تستفتيان﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٦٦. (٨/٢٥٧)
٣٣٦٦ ذكر ابنُ كثير (٨/٤٤) أنّ مجاهدًا، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهما قد فسروا بما فسَّر به قتادة، ثم علَّق على تفسيرهم بقوله: «وحاصله: أنّ مَن تَحَلَّم بباطل، وفسَّره؛ فإنه يلزم بتأويله، والله أعلم. وقد ورد في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، عن معاوية بن حيدة، عن النبي ﷺ:»الرؤيا على رِجْلِ طائرٍ ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَت وقعت»".
٣٧٤١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾. ففزِعا، وقالا: واللهِ، ما رأينا شيئًا. قال يوسف: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، إنّ هذا كائِنٌ لا بُدَّ منه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/١٩٢)
٣٧٤١١- قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا عبر لهما الرُّؤيا قال الخباز: يا يوسف، لم أرَ شيئًا. قال: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، أي: كالذي قلتُه كذلك يُقْضى لكما[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٦-٣٢٧-.]]. (ز)
٣٧٤١٢- قال مقاتل بن سليمان: فكرِه الخبّازُ تعبير رؤياه، فقال: ما رأيت شيئًا، إنّما كنت ألعب. فقال له يوسف: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾. يقول: رأيتما أو لم تريا فقد وقع بكما ما عَبَّرت لكما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥.]]. (ز)
﴿قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٤١٣- عن أبي رَزِين، أنّه سَمِع النبيَّ ﷺ يقول: «الرُّؤيا على رِجْل طائر، ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَتْ وقَعَت». قال: «والرُّؤيا جزءٌ مِن سِتَّة وأربعين جزءًا مِن النُّبُوَّة -قال: وأحسبه قال-، لا يَقُصُّها إلا على وادٍّ، أو ذي رَأْيٍ»[[أخرجه أحمد ٢٦/١٠٠ (١٦١٨٢)، ٢٦/١٠٢-١٠٣ (١٦١٨٣)، ٢٦/١١١ (١٦١٩١)، ٢٦/١١٥ (١٦١٩٥)، ٢٦/١١٦ (١٦١٩٧)، ٢٦/١٢٠-١٢١ (١٦٢٠٥)، وأبو داود ٧/٣٦٧-٣٦٨ (٥٠٢٠)، والترمذي ٤/٣٢٦-٣٢٧ (٢٤٣١، ٢٤٣٢)، وابن ماجه ٥/٦٧ (٣٩١٤)، وابن حبان ١٣/٤١٣، ٤١٥ (٦٠٤٩، ٦٠٥٠)، ١٣/٤٢٠ (٦٠٥٥)، والحاكم ٤/٤٣٢ (٨١٧٥). وأورده الثعلبي في تفسيره ٥/٢٢٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بالزيادة». ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في الفتح ١٢/٤٣٢: «سند حسن». وقال العيني في عمدة القاري ٢٤/١٦٩: «سند حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٤/١٢ (٤٣٩٢): «رمز المصنف -السيوطي- لِصِحَّته». وقال أيضًا فيه ٤/٤٧: «قال -ابن دقيق العيد- في الاقتراح: إسناده على شرط مسلم». وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٣٨ بعد إيراده لكلام الترمذي والحاكم والذهبي والمناوي: «وكل ذلك وهم لاسيما القول الأخير منها -أي: نقل المناوي لكلام ابن دقيق العيد-؛ فإنّ وكيع بن عدس لم يخرج له مسلم شيئًا، ثم هو لم يُوَثِّقه أحد غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ولذلك قال ابن القطان: مجهول الحال. وقال الذهبي: لا يُعْرَف. ومع ذلك فحديثه كشاهدٍ لا بأس به».]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences