At-Tafsir al-Ma'thurYusuf · 12:42–45

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:42–45

12:42Page 240

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢

And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.

﴿وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا﴾ - تفسير

٣٧٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج﴾، قال: إنّما عِبارة الرُّؤيا بالظَّنِّ، فيُحِقُّ اللهُ ما يشاء، ويُبطِلُ ما يشاء[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٦٧. (٨/٢٥٨)

٣٣٦٧ انتقد ابنُ جرير (١٣/١٧١-١٧٢) قول قتادة مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة مِن أنّ عبارة الرؤيا ظنٌّ فإنّ ذلك كذلك مِن غير الأنبياء. فأمّا الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنّه كائن ثم لا يكون، أو أنّه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن؛ لأنّ ذلك لو جاز عليها في إخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كل أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجَّتُها على مَن أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تُخْبِر بخبر إلا وهو حقٌّ وصِدْقٌ. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أنّ يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: ﴿أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ عند قولهما: لم نر شيئًا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنّه كائن لا محالة لا شك فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما: ﴿اذكرني عند ربك﴾. فبَيِّنٌ إذن بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة».

وذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ الظنَّ هاهنا بمعنى اليقين؛ لأنّ ما تقدم من قوله: ﴿قضي الأمر﴾ يلزم ذلك، وهو يقين فيما لم يخرج بعد إلى الوجود. ثم قال: «وقول يوسف ﵇: ﴿قضي الأمر﴾ دالٌّ على وحيٍ». ووجّه قول قتادة، فقال: «ولا يَتَرَتَّب قولُ قتادة إلا بأن يكون معنى قوله: ﴿قضي الأمر﴾ أي: قُضِي كلامي وقُلْتُ ما عندي وتَمَّ، والله أعلم بما يكون بعد». ثم ساق احتمالًا آخر في تفسير الآية، فقال (٥/٩٢): «وفي الآية تأويل آخر، وهو: أن يكون ﴿ظن﴾ مسندًا إلى الذي قيل له: إنه يسقي ربه خمرًا. لأنّه دخلته أُبَّهة السرور بما بُشِّر به، وصار في رتبة مَن يؤمل حين ظنَّ وغلب على معتقده أنه ناج، وذلك بخلاف ما نزل بالآخر الـمُعَرَّف بالصلب».

وبيّن أنّ قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يذكره بعلمه ومكانته. الثاني: أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. الثالث: أن يذكره بهما.

﴿وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِی عِندَ رَبِّكَ﴾ - تفسير

٣٧٤١٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم اللهُ يوسفَ، لو لم يقل: ﴿اذكرني عند ربك﴾ ما لبث في السجن طول ما لَبِث»[[أخرجه ابن حبان ١٤/٨٦ (٦٢٠٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨ (١١٦٣٤) واللفظ له.

قال ابن كثير في البداية والنهاية ١/٤٧٨ عن رواية ابن حبان: «حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٨٤ بعد نقله لكلام ابن كثير: «قلت: ويحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب، فإنّ فيه بعض الكلام».]]. (٨/٢٥٨)

٣٧٤١٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم يقل يوسفُ الكلمةَ التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث، حيث يبتغي الفرجَ مِن عند غير الله تعالى»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١/٢٤٩ (١١٦٤٠)، وابن جرير ١٣/١٧٣ واللفظ له.

وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٣٩١ عن رواية ابن جرير: «وهذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد -هو الخوزي- أضعف منه أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢/١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥٨٩ (١٩٤٥): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث».]]. (٨/٢٥٨)

٣٧٤١٧- عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أنّه -يعني: يوسف- قال الكلمة التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٣، وابن جرير ١٣/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.]]. (٨/٢٥٨)

٣٧٤١٨- عن الحسن، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «رَحِم اللهُ يوسف، لولا كلمتُه ما لبِث في السجن طول ما لبث». يعني: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ثم بكى الحسن، ويقول: نحن إذا نزل بنا أمرٌ فَزِعنا إلى الناس[[أخرجه أحمد في الزهد ص٨٠، وابن جرير ١٣/١٧٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

قال ابنُ كثير ٨/٤٦ على ما جاء عن الحسن وقتادة بقوله: «وقد روي عن الحسن وقتادة مرسلًا عن كلٍّ منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تُقْبَل لو قُبِل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن».]]. (٨/٢٥٩)

٣٧٤١٩- عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لولا أنّ يوسف استشفع على ربِّه ما لبث في السجن طول ما لبث؛ ولكن إنّما عُوقِب باستشفاعه على ربِّه»[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٣-١٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وينظر: تخريج أثر الحسن السابق.]]. (٨/٢٥٩)

٣٧٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عثَر يوسف ﵇ ثلاث عثرات: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. وقوله لإخوته: ﴿إنكم لسارقون﴾. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فقال له جبريل ﵇: ولا حين هممت؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٦٢)

٣٧٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال يوسف للذي نجا من صاحبي السجن: اذكرني للملِك[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٦٠)

٣٧٤٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف ﵇ لِلسّاقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ -أي: الملك الأعظم- ومظلمتي وحبسي في غير شيء. قال: أفعل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)

٣٧٤٢٣- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قيل له: يا يوسف، اتَّخَذْت مِن دوني وكيلًا؟! لَأُطِيلَنَّ حبسَك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، تشاغَلَ قلبي مِن كثرة البلوى، فقُلْتُ كلمةً[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم موقوف على مالك بن دينار من قوله، كما سيأتي.]]. (٨/٢٦٠)

٣٧٤٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وقال يوسف ﵇ للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/١٩٢)

٣٧٤٢٥- عن مالك بن دينار -من طريق بِسْطام بن مسلم- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قال: قيل: يا يوسف اتَّخَذْتَ مِن دوني وكيلا! لَأُطِيلَنَّ حبسك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، أنسى قلبي كثرةُ البَلْوى، فقلت كلمةً، فويل لإخوتي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩.]]. (ز)

٣٧٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف: ﴿للذي ظن أنه ناج منهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدَك؛ فإنّه يَسُرُّني أن يُخْرِجني مِن السِّجن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]]. (ز)

٣٧٤٢٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قال﴾ يعني: لنبو: ﴿اذكرني عند ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩.]]. (ز)

﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ - تفسير

٣٧٤٢٨- عن إبراهيم التيمي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: لَمّا انتُهِيَ به إلى باب السجن قال له: أوصِنِي بحاجتك. قال: حاجتي أن تذكرني عند ربك. سِوى الربِّ الذي ملَكَ يوسفَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٠-١٧١.]]. (٨/٢٥٨)

٣٧٤٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: المَلِك الأَعْظَم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)

٣٧٤٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾، يعني بذلك: المَلِك[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٠.]]. (٨/٢٥٧)

٣٧٤٣١- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق جابر- ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال: عند مَلِك الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٧)

٣٧٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني سيدك [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]] (ز)

٣٧٤٣٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿اذكرني عند ربك﴾، أي: اذكر للملِك الأعظم مَظْلَمَتِي وحَبْسِي في غير شيء. قال: أفْعَلُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩.]]٣٣٦٨. (ز)

٣٣٦٨ علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: "و(الرب) على هذا التأويل: الملِك.

﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ﴾ - تفسير

٣٧٤٣٤- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذكرَ ربِّه حين ابتغى الفرجَ مِن غيره، واستعان بمخلوق، وتلك غفلةٌ عَرَضَتْ ليوسف مِن الشيطان[[تفسير البغوي ٤/٢٤٤.]]. (ز)

٣٧٤٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح-: لم يذكره حتى رأى الملكُ الرؤيا، وذلك أنّ يوسف أنساه الشيطانُ ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملِك وابتغاء الفرج مِن عنده، ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عقوبةً لقوله: ﴿اذكرنى عند ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٦٠)

٣٧٤٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف ﵇ للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: الملِك الأعظم، ومظلمتي وحبسي في غير شيء، قال: أفعل. فلمّا خرج الساقي رُدَّ ما كان عليه، ورضِي عنه صاحبُه، وأنساه الشيطانُ ذِكْرَ الملِك الذي أمره يوسفُ ﵇ أن يذكره له، فلبث يوسف ﵇ بعد ذلك في السجن بضع سنين ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩، ٢١٥٠، ٢١٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)

٣٧٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسفَ دعاءَ ربه، فلم يَدْعُ يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثله، يعني: الملِك، فأقرَّه اللهُ في السجن عقوبةً حين رَجا أن يُخْرِجَه غيرُ الله ﷿، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]]. (ز)

٣٧٤٣٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا خرج -يعني: الذي ظنَّ أنّه ناجٍ منهما- رُدَّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبُه. فأنساه الشيطانُ ذكرَ ذلك للملِك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسفُ بعد ذلك في السجن بضع سنين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٥.]]٣٣٦٩. (ز)

٣٣٦٩ اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿فأنساه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على يوسف ﵇. أي: نسي في ذلك الوقتِ أن يشتكي إلى الله، واعتصم بمخلوق. الثاني: أنّه عائد على الساقي، أي: نسي ذكر يوسف عند الملك.

ورجَّح ابنُ كثير (٨/٤٥) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن إسحاق، فقال: «هذا هو الصواب أنّ الضمير في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ عائد على الناجي». ولم يذكر مستندًا.

وذكر ابنُ عطية (٥/٩٦) أنّ قوله: ﴿وادكر﴾ يُقَوّي هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والأمر محتمل».

﴿فَلَبِثَ فِی ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِینَ ۝٤٢﴾ - قراءات

٣٧٤٣٩- عن إبراهيم النخعي: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بِضْعَ سِنِينَ قَرِيبًا)[[أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٩٤ (١١٢٥).

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿فَلَبِثَ فِی ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِینَ ۝٤٢﴾ - تفسير الآية

٣٧٤٤٠- عن أنس بن مالك، قال: أُوحِي إلى يوسف: مَنِ استنقذك مِن القتل حين همَّ إخوتك أن يقتلوك؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فمَنِ استنقذك مِن الجُبِّ إذ ألقَوك فيه؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فمَنِ استنقذك من المرأة إذ همَمتَ بها؟ قال: أنت، يا ربِّ. قال: فما لك نسيتني وذكرتَ آدميًا؟! قال: جزعًا، وكلمة تكلَّم بها لساني. قال: فوَعِزَّتي، لأخلِّدَنَّك السجنَ بضع سنين. فلبث فيه سبع سنين[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠، ٢١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٩)

٣٧٤٤١- وعن سفيان الثوري، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠.]]. (ز)

٣٧٤٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قال: اثنتي عشرة سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠.]]. (٨/٢٦١)

٣٧٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: البضع: دون العشرة[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٦.]]. (٨/٢٦٢)

٣٧٤٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: عُوقِبَ يوسف ثلاث مرات، أمّا أول مرة فبالحبس لِما كان مِن همِّه بها، والثانية لقوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عُوقِب بطول الحبس، والثالثة حيث قال: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾. فاستقبل في وجهه: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣/١٤٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٠، ٢١٧٧، والحاكم ٢/٣٤٦ جميعهم من طريق عكرمة، وأوله بلفظ: عثر يوسف ثلاث عثرات. وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ مِنهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾.]]. (٨/٢٤٨)

٣٧٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: البضعُ: ما بين الثلاث إلى التسع[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٦. وفي تفسير البغوي ٤/٢٤٤: ما بين الثلاث إلى السبع.]]. (٨/٢٦١)

٣٧٤٤٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٣٧٤٤٧- وطاووس بن كيسان -من طريق محمد بن عمر- في قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، قالا: أربع عشرة سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠.]]. (٨/٢٦١)

٣٧٤٤٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران أبي الهذيل- قال: أصاب أيوبَ ﵇ البلاءُ سبع سنين، وتُرِك يوسف ﵇ في السجن سبع سنين، وعُذِّب بُخْتُنصَّر يجول في السِّباع سبع سنين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٣، وأحمد في الزهد ص٤٢، وابن جرير ١٣/١٧٥، ١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٦١)

٣٧٤٤٩- عن قتادة بن دعامة، قال: البضع: ما بين الثلاث إلى التسع[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٦. وفيه: عن أبى قتادة، والصواب: قتادة؛ لأنّ أبا هلال الراسبي يروي عن قتادة، وكذا ذكره ابن كثير عن قتادة ٤/٣١٧.]]٣٣٧٠. (٨/٢٦٢)

٣٣٧٠ علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: «ويقوي هذا ما روي من أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق في قصة خَطَره مع قريش في غلبة الروم لفارس: «أما علمت أنّ البضع من الثلاث إلى التسع»».

٣٧٤٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلبث فى السجن بضع سنين﴾، قال: بَلَغَنا: أنّه لبِث في السجن سبع سنين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٥، وعبد الرزاق ١/٣٢٣ عن معمر. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٠)

٣٧٤٥١- عن قتادة بن دعامة، قال: ذهب يوسف ﵇ وهو ابن سبع عشرة، ولبِث في الجُبِّ سبعًا، وفى السجن سبعًا، وجَمَع الطعام في سبعٍ، فيُرَون أنّه التقى هو وأبوه عند ذلك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٢)

٣٧٤٥٢- قال محمد بن السائب الكلبى -من طريق أبي بكر بن عياش-: قال يوسف ﵇ كلمة واحدة حُبِس بها سبع سنين. قال أبو بكر [بن عياش]: وحُبِس قبل ذلك خمس سنين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٦١)

٣٧٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾، يعني: خمس سنين حتى رأى الملكُ الرُّؤيا، وكان في السجن قبل ذلك سبع سنين، وعُوقِب ببضع سنين، يعني: خمس سنين، فكان في السجن اثنتا عشرة سنة، فذلك قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]]. (ز)

٣٧٤٥٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: زعموا: أنّها -يعني: البضع- سبعَ سنين، كما لبث يوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٦.]]٣٣٧١. (ز)

٣٣٧١ اختُلِف في المراد بالبضع على أقوال: الأول: أنه سبع سنين. الثاني: من الثلاث إلى التسع. الثالث: ما دون العشر. الرابع: اثنا عشر. الخامس: أربعة عشر. السادس: خمس سنوات.

ورجَّح ابنُ جرير (١٣/١٧٧) مستندًا إلى اللغة أنّه مِن الثلاث إلى التسع إلى العشر، وأنه لا يكون دون الثلاث، وكذلك ما زاد على العقد إلى المئة، وما زاد على المئة، فلا يكون فيه بضع.

وذكر ابنُ عطية (٥/٩٢) أنّ ابن عباس قال بأنّ البضع من الثلاثة إلى العشرة، وبيَّن أنّه الأَشْهَر.

﴿فَلَبِثَ فِی ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِینَ ۝٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٤٥٥- قال الحسن البصري: دخل جبريلُ على يوسف في السجن، فلمّا رآه يوسفُ عرفَه، فقال له: يا أخا المنذرين، ما لي أراك بين الخاطئين؟ فقال له جبريل: يا طاهرَ الطاهرين، يقرأ عليك السلامَ ربُّ العالمين، ويقول لك: أما استحييت مِنِّي أنِ اسْتَشْفَعْتَ بالآدميين، فوَعِزَّتي، لألبثنك في السجن بضع سنين. قال يوسف: وهو في ذلك عَنِّي راضٍ؟ قال: نعم. قال: إذًا لا أُبالِي[[تفسير الثعلبي ٥/٢٢٥-٢٢٦، وتفسير البغوي ٤/٢٤٤-٢٤٥.]]. (ز)

٣٧٤٥٦- عن أبى المليح، قال: كان دعاء يوسف ﵇ في السِّجن: اللَّهُمَّ، إن كان خَلِقَ وجهي عندك فإنِّي أتَقَرَّبُ إليك بوجه يعقوب أن تجعل لي فرجًا ومخرجًا ويسرًا، وترزقني مِن حيث لا أحتسب[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. وذكر نحوه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٣٣٥-٣٣٦.]]. (٨/٢٦٢)

٣٧٤٥٧- عن أبي عبد الله مُؤذن الطائف، قال: جاء جبريلُ ﵇ إلى يوسف ﵇، فقال: يا يوسف، اشْتَدَّ عليك الحبسُ؟ قال: نعم. قال: قُل: اللَّهُمَّ، اجعل لي مِن كل ما أهمَّني وكربني مِن أمر دنياي وأمر آخرتي فرجًا ومخرجًا، وارزقني مِن حيث لا أحتسب، واغفر لي ذنبي، وثبِّت رجائي، واقطعه مِن سواك حتى لا أرجو أحدًا غيرَك[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٧٩.]]. (٨/٢٦٢)

12:43Page 240

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّیۤ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَ ٰ⁠تࣲ سِمَانࣲ یَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافࣱ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَـٰتٍ خُضۡرࣲ وَأُخَرَ یَابِسَـٰتࣲۖ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِی فِی رُءۡیَـٰیَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡیَا تَعۡبُرُونَ ۝٤٣﴾ - تفسير

٣٧٤٥٨- قال كعب الأحبار: قال جبريل ليوسف: إنّ الله تعالى يقول: مَن خَلَقَك؟ قال: الله. قال: فمَن حبَّبك إلى أبيك؟ قال: الله. قال: فمَن نجّاك مِن كرب البئر؟ قال: الله. قال: فمَن علَّمك تأويل الرؤيا؟ قال: الله. قال: فمَن صرف عنك السوءَ والفحشاءَ؟ قال: الله. قال: فكيف استشفعت بآدميٍّ مثلِك؟! فلما انقضت سبع سنين -قال الكلبي: وهذا السبع سوى الخمسة التي كانت قبل ذلك- ودنا فرجُ يوسف رأى مَلِكُ مصر الأكبرُ رؤيا عجيبةً هالَتْه، وذلك أنّه رأى سبع بقرات سمان خرجت مِن البحر، ثم خرج عَقِبَهُنَّ سبعُ بقرات عجاف في غاية الهزال، فابتلعت العِجافُ السِّمانَ، فدَخَلْنَ في بُطُونِهِنَّ، ولم يُرَ مِنهن شيءٌ، ولم يَتَبَيَّن على العجاف منها شيءٌ، ثم رأى سبعَ سنبلات خضرٍ قد انعقد حَبُّها، وسبعًا أخرى يابسات قد استحصدت، فالتَوَتِ اليابساتُ على الخضر حتى غَلَبْنَ عليها، ولم يبق مِن خُضرتِها شيء. فجَمَعَ السَّحرةَ والكهنةَ والحازةَ[[الحازَة جمع حازٍ: وهو الكاهن. النهاية (حزا).]] والمُعَبِّرين، وقصَّ عليهم رؤياه. فذلك قوله تعالى: ﴿وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون﴾[[تفسير الثعلبي ٥/٢٢٦، وتفسير البغوي ٤/٢٤٥-٢٤٦.]]. (ز)

٣٧٤٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ... ثُمَّ إنّ الملك ريّان بن الوليد رأى رؤياه التي أرى فيها، فهالَتْه، وعرَف أنّها رؤيا واقعة، ولم يَدْرِ ما تأويلُها، فقال للملإ حوله مِن أهل مملكته: ﴿إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات﴾...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩، ٢١٥٠، ٢١٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)

٣٧٤٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ الله أرى الملكَ رؤيا في منامه هالَتْه، فرأى سبعَ بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، وسبعَ سنبلات خضر يأكلهن سبعٌ يابسات، فجمعَ السحرةَ والكهنة والعافة -وهم القافةُ- والحازة -وهم الذين يزجُرون الطير-، فقصَّها عليهم، فقالوا: ﴿أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٨ دون قوله: والعافة، ودون قوله: وهم الذين يزجُرون الطير، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠-٢١٥١ واللفظ له.]]. (٨/١٩٢)

٣٧٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الملك﴾ وهو الريان بن الوليد للملأ من قومه: ﴿إني أرى﴾ في المنام ﴿سبع بقرات سمان يأكلهن سبع﴾ أي: بقرات ﴿عجاف﴾، ﴿و﴾رأيت ﴿سَبْعَ سنبلات خضر وأخر يابسات﴾. ثم قال: ﴿يا أيها الملأ أفتوني في رءياي﴾ وهم علماءُ أهل الأرض، وكان أهلُ مصر مِن أمهر الكهنة والعرافين، ﴿إن كنتم للرءيا تعبرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٦.]]. (ز)

٣٧٤٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ الملك الريان بن الوليد رأى رؤياه التي رأى، فهالته، وعرف أنّها رؤيا واقعة، ولم يدرِ ما تأويلُها؛ فقال للملإ حوله مِن أهل مملكته: ﴿إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف﴾ إلى قوله: ﴿بعالمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٨.]]. (ز)

12:44Page 241

قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

﴿قَالُوۤا۟ أَضۡغَـٰثُ أَحۡلَـٰمࣲۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِیلِ ٱلۡأَحۡلَـٰمِ بِعَـٰلِمِینَ ۝٤٤﴾ - تفسير

٣٧٤٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، يقول: مُشْتَبِهة[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٩.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: كاذبة[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٠.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: هي الأحلام الكاذبة[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٧).]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٠.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أهاويلُها[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أضغاث أحلام﴾، قال: أخْلاط أحلام[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا قص المَلِك رؤياه التي رأى على أصحابه قالوا: ﴿أضغاث أحلام﴾. أي: فعل الأحلام[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٠.]]. (ز)

٣٧٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ولم يعلموا تأويل رؤياه، فـ﴿قالوا أضغاث أحلام﴾ يعني: أحلام مختلطة كاذبة، ثم علموا أنّ لها تعبيرًا، وأنّها ليست مِن الأحلام المختلطة، فمِن ثَمَّ قالوا: ﴿وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾. وجاءه جبريل ﵇، فأخبره أنّه يخرج من السجن غدًا، وأنّ الملك قد رأى رؤيا، فلمّا نظر يوسفُ إلى جبريل عليه البياض مُكَلَّل باللُّؤلؤ. قال مقاتل: قال له: أيها الملَك الحسنُ وجهه، الطيبُ ريحُه، الطاهرُ ثيابُه، الكريمُ على ربِّه، أيُّ رسل ربي أنت؟ قال: أنا جبريل. قال: ما أتى بك؟ قال: أُبَشِّرك بخروجك. قال: ألك عِلْمٌ بيعقوبَ أبي ما فعل؟ قال: نعم، ذهب بصره من الحزن عليك. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، ما بلغ من حزنه؟ قال: بلغ حزنُه حزنَ سبعين مُثْكَلة بولدها. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، فما له مِن الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد، وألف مثكلة موجعة. قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل رأيت يعقوب؟ قال: نعم. قال: أيها الملك مَن ضَمَّ إليه بعدي؟ قال: أخاك بنيامين. قال يوسف: يا ليت السباع تقسَّمت لحمي، ولم يَلْقَ يعقوبُ في سَبَبِي ما لقي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٦-٣٣٧.]]. (ز)

12:45Page 241

وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥

But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."

﴿وَقَالَ ٱلَّذِی نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ۝٤٥﴾ - قراءات

٣٧٤٧١- عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (أنَآ آتِيكُم بِتَأْوِيلِهِ)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن البصري، ويحيى بن يعمر، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والبحر المحيط ٥/٣١٤.]]. (٨/٢٦٦)

٣٧٤٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وادَّكَرَ بَعْدَ أمَهٍ) بالفتح والتخفيف، يقول: بعد نِسْيان[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٨- لكنه نسب التفسير لقتادة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الضحاك، والحسن البصري، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم أبي أمية المعلم- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيان[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٦ دون ذكر التفسير.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٤- عن حميد، قال: قرأ مجاهد: (وادَّكَرَ بَعْدَ أمْهٍ) مجزومة الميم، مُخَفَّفة[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن شُبَيْل الضُّبَعي. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١١/٣٦٤، والبحر المحيط ٥/٣١٣.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجوبير- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيان[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٦.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة، وأبي هارون الغنوي- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيان[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٥.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٧- عن الحسن البصري أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نسيان[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه قرأ: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، قال: بعد أمَّةٍ من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢.

وهي قراءة العشرة.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٧٩- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- أنّه كان يقرأ: (أنَآ آتِيكُم بِتَأْوِيلِهِ). فقيل له: ﴿أنَآ أُنَبِّئُكُمْ﴾. قال: أهُو كان يُنَبِّئهم؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٦)

٣٧٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- أنّه قرأ: (بَعْدَ أمَهٍ)، أي: بعد نِسيان[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٥-١٨٦ ولم ينص أنّه قرأ. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٨-.]]٣٣٧٢. (٨/٢٦٥)

٣٣٧٢ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿بعد أمة﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أُمّة﴾. وقرأ آخرون: (أمَهٍ). وقرأ غيرهم:(أمْهٍ).

وذكر ابنُ جرير (١٣/١٨٤-١٨٦) أنّ الأولى بمعنى: المدة من الدهر، وأنها قراءة القراء في الأمصار. وأن القراءة الثانية بمعنى: النسيان. وأن قراءة الجزم مصدر مِن: أمِه يأمَه أمْهًا: إذا نسي.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٩٦).

﴿وَقَالَ ٱلَّذِی نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ۝٤٥﴾ - تفسير

٣٧٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمِع السّاقي رُؤْيا الملكِ ذَكَرَ تصديقَ عبارة يوسف ﵇ في نفسِه، وفي الخبّاز، فذلك قوله: ﴿وقال الذي نجا منهما﴾ مِن القتل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٧.]]. (ز)

٣٧٤٨٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... وسمِع نبو مِن ذلك ما سمع، ومسألته عن تأويلها؛ ذكر يوسف، وما كان عبَّر له ولصاحبه، وما جاء مِن ذلك على ما قال مِن قوله، قال: ﴿أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون﴾...[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧.]]. (ز)

﴿وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ﴾ - تفسير

٣٧٤٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين، وعلي، والعوفي- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤، وابن جرير ١٣/١٨١-١٨٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وادكر بعد أمة﴾، قال: بعد سنين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٣.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وادكر بعد أمة﴾، قال: بعد حين، وهو: الأجل الذي يعلمه الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥١.]]. (ز)

٣٧٤٨٦- عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق عاصم- قال: ﴿وادكر بعد أمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٢.]]. (ز)

٣٧٤٨٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وادكر بعد أمة﴾، يقول: بعد سنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥١.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٣.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٣.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٩٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿وادكر بعد أمة﴾، أي: بعد حِقْبَةٍ من الدَّهْر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٤.]]. (ز)

٣٧٤٩١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر، وقتادة- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٣.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٩٢- عن الحسن البصري –من طريق قتادة- أنّه قرأ: ﴿وادكر بعد أمة﴾، قال: بعد أُمَّة من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢.]]. (٨/٢٦٥)

٣٧٤٩٣- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٣.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واْدَّكَرَ بعد أُمة﴾، قال: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٣.]]. (٨/٢٦٤)

٣٧٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادكر بعد أمة﴾، يعني: وذَكَرَ بعد حين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٧-٣٣٨.]]. (ز)

٣٧٤٩٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وادكر بعد أمة﴾، أي: حُقْبَةٍ من الدَّهْر ...[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧.]]. (ز)

٣٧٤٩٧- عن أبي بكر بن عياش -من طريق أبي كريب- ﴿وادكر بعد أمة﴾: بعد حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٢.]]. (ز)

﴿أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِیلِهِۦ﴾ - تفسير

٣٧٤٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ... فلمّا سمع نبو من الملك ما سمِع منه، ومسألته عن تأويلها؛ ذَكَرَ يوسفَ ﵇، وما كان عبر له ولصاحبه، وما جاء مِن ذلك على ما قال مِن قوله، فقال: ﴿أنا أنبئكم بتأويله﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠-٢١٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)

٣٧٤٩٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧.]]. (ز)

٣٧٥٠٠- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- أنّه كان يقرأ: (أنَآ آتِيكُم بِتَأْوِيلِهِ). فقيل له: ﴿أنا أنبئكم﴾. قال: أهو كان ينبئهم؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢ بلفظ: نبِّيهم. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٦)

٣٧٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنا أنبئكم بتأويله﴾، يعني: بتعبيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨.]]. (ز)

﴿فَأَرۡسِلُونِ ۝٤٥﴾ - تفسير

٣٧٥٠٢- قال عبد الله بن عباس -من طريق السدي-: لم يكن السجنُ في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال: ﴿أفتنا في سبع بقرات سمان﴾ الآيات[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٨٧-١٨٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٢.]]٣٣٧٣. (٨/١٩٢-١٩٣)

٣٣٧٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٩٦) أنّ ابن عباس قال بأنّ السجن كان في المدينة.

٣٧٥٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأرسلون﴾ إلى يوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٧-٣٣٨.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском