At-Tafsir al-Ma'thurYusuf · 12:83–85

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:83–85

12:83Page 245

قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٨٣

[Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. Perhaps Allāh will bring them to me all together. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise."

﴿قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرࣰاۖ فَصَبۡرࣱ جَمِیلٌۖ﴾ - تفسير

٣٧٩٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا﴾، أي: زَيَّنت لكم أنفسُكم أمرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤.]]. (ز)

٣٧٩٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قال لهم يعقوب: كُلَّما ذهبتم نقص منكم واحد! وكان يوسف ﵇ حبس بِنيامين، وأقام شمعون ويهوذا، فاتَّهمهم يعقوب ﵇، فـ﴿قال بل سولت لكم﴾ يعني: ولكن زَيَّنَتْ لكم ﴿أنفسكم أمرا﴾ كان هو منكم هذا، ﴿فصبر جميل﴾ يعني: صبرًا حَسَنًا لا جَزَع فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

٣٧٩٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا جاءوا بذلك إلى يعقوب -يعني: بقول روبيل له- اتَّهَمَهم، وظنَّ أنّ ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤.]]. (ز)

﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَنِی بِهِمۡ جَمِیعًاۚ﴾ - تفسير

٣٧٩٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿عسى الله أن يأتينى بهم جميعًا﴾ قال: بيوسف، وأخيه، وروبيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٤٣٦. (٨/٣٠١)

٣٤٣٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٢٩٢) غير قول قتادة.

٣٧٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾، يعني: بنيه الأربعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

٣٧٩٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾، قال: بيوسف، وأخيه، وكبيرهم الذي تَخَلَّف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٠٢)

٣٧٩٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾، قال: أي: بيوسف، وأخيه، وروبيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ ۝٨٣﴾ - تفسير

٣٧٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه هو العليم﴾ بخَلْقه، ﴿الحكيم﴾ يعني: الحاكم فيهم. ولم يُخْبِر اللهُ يعقوبَ بأمر يوسف؛ لِيَختبر صبرَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

12:84Page 245

وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ ٨٤

And he turned away from them and said, "Oh, my sorrow over Joseph," and his eyes became white1 from grief, for he was [of that] a suppressor.2

﴿وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ یَـٰۤأَسَفَىٰ عَلَىٰ یُوسُفَ وَٱبۡیَضَّتۡ﴾ - تفسير

٣٧٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٣-٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٧٤- وعن الضحاك بن مزاحم= (ز)

٣٧٩٧٥- وقتادة بن دعامة، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥.]]. (ز)

٣٧٩٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا جزَعا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا أسفى﴾: يا حَزَنا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٤.]]. (ز)

٣٧٩٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿يا أسفى﴾ يا حَزَنا ﴿على يوسف﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٥.]]. (ز)

٣٧٩٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتولى عنهم﴾ يعني: وأعرض يعقوبُ عن بنيه، ثُمَّ أقبل على نفسه، ﴿وقال يا أسفى﴾ يعني: يا حزناه ﴿على يوسف﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

٣٧٩٨١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتولى عنهم﴾: أعْرَضَ عنهم، وتَتامَّ حزنُه، وبلغ مجهوده، حين لحق بيوسف أخوه، وهُيِّج عليه حزنُه على يوسف، فقال: ﴿يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤-٢١٨٥.]]. (ز)

﴿وَٱبۡیَضَّتۡ عَیۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ﴾ - تفسير

٣٧٩٨٢- عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: كان مُنذُ خَرَجَ يوسفَ مِن عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يُفارِق الحزنُ قلبَه، ودموعه تجرى على خدَّيْه، ولم يزل يبكى حتى ذهب بصرُه، واللهِ، ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرمُ على الله مِن يعقوب ﵇[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٨٤، وابن جرير ١٣/٣١٣، ٣٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٣)

٣٧٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابيضت عيناه﴾ سِتَّ سنين لم يُبْصِر بهما ﴿من الحزن﴾ على يوسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٢٤٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

﴿فَهُوَ كَظِیمࣱ ۝٨٤﴾ - تفسير

٣٧٩٨٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله:﴿فهو كظيم﴾، قال: حزين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٥٦.]]. (٨/٣٠٤)

٣٧٩٨٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَهْمُوم[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٨٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: المغموم، قال فيه قيس بن زهير:

فإن أكُ كاظِمًا لِمصاب شاس فإني اليومَ منطلق لساني[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (٨/٣٠٤)

٣٧٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبرني عن قول الله ﷿ ﴿وهو كظيم﴾ [النحل:٥٨]، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي:

فإن تكُ كاظِمًا بمصاب شاس فإنِّي اليومَ منطلق لساني[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/٢٤٨-٢٥٦) رقم (١٠٥٩٧) مطولا.]]. (ز)

٣٧٩٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظيم الحزن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٤)

٣٧٩٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَكْمُود[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٦.]]. (٨/٣٠٥)

٣٧٩٩٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الكظيم: الكَميِدُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٥)

٣٧٩٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كظيم﴾، قال: مكروب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٣٠٥)

٣٧٩٩٢- عن العَطّاف بن خالد المخزومي، عن رجل حدَّثه، عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ هذه الحروف: ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾، قال: النَّصَب[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٣/٤٥ (٨٨).]]. (ز)

٣٧٩٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا. وفي لفظ: يُرَدِّدُ حزنه في جوفِه، ولم يتكلم بسوء[[أخرجه ابن المبارك (٤٦٨)، وعبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ١٣/٢٩٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. كما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٢٧٨ (٨٩)- من طريق همام. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٥)

٣٧٩٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فهو كظيم﴾ مِن الغيظ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧ بلفظ: الحزن.]]. (٨/١٩٨)

٣٧٩٩٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يزيد بن زُرَيع- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: فهو مكروب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٠٥)

٣٧٩٩٦- عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: حَزِين[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهو كظيم﴾، يعني: مكروب، يَتَرَدَّد الحزنُ فِي قلبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٢٤٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٣٧٩٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكظيم: الذي لا يتكلم. بَلَغَ به الحزنُ حتى كان لا يُكَلِّمُهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٤٣٧. (٨/٣٠٥)

٣٤٣٧ ذكر ابنُ عطية (٥/١٣٤) في قوله: ﴿كظيم﴾ احتمالين: الأول: أن يكون بمعنى: كاظم، كقوله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ [آل عمران:١٣٤]. وعلّق عليه قائلًا: «ووصف يعقوب بذلك لأنّه لم يَشْكُ إلى أحد، وإنما كان يكمد في نفسه، ويُمْسِك هَمَّه في صدره، وكان يكظمه -أي: يرده- إلى قلبه، ولا يرسله بالشكوى والغضب والضجر». الثاني: أن يكون بمعنى: مكظوم. وعلّق عليه قائلًا: «وقد وصف الله تعالى يونس ﵇ بمكظوم في قوله: ﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم:٤٨]، وهذا إنّما يَتَّجه على تقدير أنّه مليء بحزنه، فكأنّه كظم بثه في صدره».

ثم رجّح الأول بقوله: "وجَرْيُ كظيم على باب كاظم أبين». ولم يذكر مستندًا.

ثم ذكر قول مَن قال من السلف معناه: مكروب. ومَن قال: معناه: مكمود. وعلّق بقوله: «وذلك كله متقارب».

﴿فَهُوَ كَظِیمࣱ ۝٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٩٩٩- عن الأحنف بن قيس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ داود قال: يا ربِّ، إنّ بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني لهم رابعًا. فأوحى الله إليه: إنّ إبراهيم أُلقِىَ في النار بسببِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنّ إسحاق بذل مُهْجَةَ دمِه في سببِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنّ يعقوب أخذتُ منه حبيبَه حتى ابيضَّتْ عيناه مِن الحزن فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٦.

ذكر ابنُ كثير ٨/٦٤ هذا الأثر مِن طريق ابن أبي حاتم، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، ثم قال: «وهذا مرسل، وفيه نكارة؛ فإنّ الصحيح أنّ إسماعيل هو الذبيح، ولكن علي بن زيد بن جدعان له مناكير وغرائب كثيرة، والله أعلم. وأقرب ما في هذا أن يكون قد حكاه الأحنف بن قيس ﵀ عن بني إسرائيل ككعب ووهب ونحوهما».]]. (٨/٣٠٤)

٣٨٠٠٠- عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان العُصْفُري- قال: لم يُعطَ أحدٌ الاسترجاعَ غير هذه الأمة، ولو أُعطِيَها أحدٌ لأعطِيَها يعقوب، ألا تستمعون إلى قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ٢/٧٠٨، ١٣/٢٩٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٤٣٨. (٨/٣٠٣)

٣٤٣٨ ذكر ابنُ عطية (٨/١٣٤) نحو ما جاء في هذا القول، ثم علّق قائلًا: «ولا يبعد أن يجتمع الاسترجاع ويا أسَفى لهذه الأمة وليعقوب ﵇».

٣٨٠٠١- عن يونس، قال: لَمّا مات سعيدُ بن الحسن حَزِن عليه الحسن [البصري] حُزنًا شديدًا، فكُلِّم الحسن في ذلك، فقال: ما سمعتُ اللهَ عاب على يعقوب ﵇ الحزن[[أخرجه ابن سعد ٧/١٨٧، وابن أبي شيبة ١٣/٩٠، ٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٣٠٣)

٣٨٠٠٢- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق أبي زهير، عن بعض أصحابه-قال: لَمّا احتَبَس يوسف ﵇ أخاه بسبب السرقة كَتَبَ إليه يعقوبُ ﵇: مِن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله إلى يوسف عزيز فرعون، أمّا بعد، فإنّا أهلُ بيت مُوَكَّلٌ بنا البلاء؛ إنّ أبي إبراهيم ﵇ أُلقِيَ في النار في الله فصبر، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وإن أبي إسحاق ﵇ قُرِّب للذبح في الله فصبر، ففداه الله بذِبْحٍ عظيم، وإنّ الله كان وهَبَ لي قُرَّة عين فسَلَبَنِيه، فأذهب حزنُه بصري، وأيبس لحمي على عظمي، فلا ليلي ليل، ولا نهاري نهار، والأسير الذي في يديك بما ادُّعي عليه من السَّرَقِ أخوه لأمه، فكنت إذا ذَكَرْتُ أسفي عليه قرَّبته مِنِّي، فسلّى عنِّي بعض ما كنتُ أجِدُ، وقد بلغني أنّك حبستَه بسبب سرقة، فخلِّ سبيلَه، فإنِّي لم ألِد سارقًا، وليس بسارق، والسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥.]]. (٨/٣٠٢)

12:85Page 245

قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ ٨٥

They said, "By Allāh, you will not cease remembering Joseph until you become fatally ill or become of those who perish."

﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُا۟ تَذۡكُرُ یُوسُفَ﴾ - تفسير

٣٨٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠١، وزاد: قال: لا تفتر من حُبِّه، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٨)

٣٨٠٠٤- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تفتؤا تذكر يوسف﴾. قال: لا تزال تذكر يوسف. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول:

لعمرك لا تفتأ تذكر خالدًا وقد غاله ما غال تُبَّعَ مِن قبلُ[[أخرجه في مسائل نافع ص٥٢، والطستي -كما في الإتقان ٢/٨٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، والطستي.]]. (٨/٣٠٩)

٣٨٠٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تَفْتُرُ مِن حُبِّ يوسف، لا تزال تذكر يوسف[[تفسير مجاهد ص٤٠٠، وأخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٣٤٣٩. (٨/٣٠٨)

٣٤٣٩ ذكر ابنُ جرير (١٣/٢٩٨) قول مجاهد من طريق الحسن بن محمد، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿تفتأ﴾: ما تفتر مِن حُبِّه، ثم علّق قائلًا: «كذا قال الحسن في حديثه، وهو غلط، إنما هو: تفتر من حبه، تزال تذكر يوسف».

٣٨٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر- في قوله: ﴿تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٩)

٣٨٠٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/١٩٨)

٣٨٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: قال بنوه يُعَيِّرونه: ﴿تالله تفتؤا﴾ يعني: واللهِ، ما تزال تذكر ﴿يوسف﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

﴿حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا﴾ - تفسير

٣٨٠٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: دَنِفًا[[رجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَراهُ المرض حتى أشفى على الموت. لسان العرب (دنف).]] مِن المرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٨)

٣٨٠١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿حتى تكون حرضا﴾، يعني: الجَهْدَ في المرض البالي[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠١.]]. (ز)

٣٨٠١١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾. قال: الحَرَضُ: المُدْنَفُ الهالك مِن شِدَّة الوَجَع. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

أمِن ذِكْرِ ليلى إن نَأَت غرْبَةٌ بها كأنك حَمٌّ للأطباء مُحْرَضُ[[أخرجه في مسائل نافع ص٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري، والطستي.]]. (٨/٣١٠)

٣٨٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿حتى تكون حرضا﴾. قال: الحرض: البالي. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتابُ على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد:

أمِن ذِكْرِ ليلى إن نأت غرْبَةٌ بها أعد حريضًا للكرا محرم[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مطولًا ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧).]]. (ز)

٣٨٠١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: الحرض: ما دُون الموت[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٣٠٨)

٣٨٠١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: الحرض: الشيء البالي[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٩)

٣٨٠١٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿حرضا﴾، قال: هَرِمًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٣.]]. (ز)

٣٨٠١٦- قال الحسن البصري: كالشَّيء[[الشن: وعاء من أدم. النهاية (طبق).]] المدقوق المكسور[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٨.]]. (ز)

٣٨٠١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- وفي قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: هَرِمًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ١٣/٣٠٢-٣٠٣ ومن طريق سعيد بلفظ: حتى تبلى أو تهرم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٩)

٣٨٠١٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: ﴿حتى تكون حرضًا﴾: باليًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٣.]]. (٨/١٩٨)

٣٨٠١٩- عن إسماعيل السدي -من طريق شعبة- قال: ﴿حتى تكون حرضًا﴾: حتى تكاد أن تموت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨.]]. (ز)

٣٨٠٢٠- قال الربيع بن أنس: يابِس الجِلْد على العَظْم[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٨.]]. (ز)

٣٨٠٢١- عن أبي صَخْر [حميد بن زياد الخرّاط] -من طريق مفضل- في قوله: ﴿حرضا﴾، قال: أمّا الحَرَض فيقولون: لا يَعْقِل، ولا يُنتَفَع به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨.]]. (ز)

٣٨٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى تكون حرضا﴾، يعني: الدَّنِف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٢٤٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٣٨٠٢٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ذكر يعقوبُ يوسفَ ﴿قالوا﴾ يعني: ولده الذين حضروه في ذلك الوقت، جهلًا وظُلْمًا: ﴿تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا﴾ أي: تكون فاسدًا، لا عَقْلَ لك، ﴿أو تكون من الهالكين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٥، ٢١٨٨.]]. (ز)

٣٨٠٢٤- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى تكون حرضا﴾، قال: تَبْلى[[تفسير الثوري ص١٤٦.]]. (ز)

٣٨٠٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين﴾، قال: الحرض: الذي قد رُدَّ إلى أرْذَل العمر، حتى لا يعقل، أو تهلِكَ فتكونَ هالكًا قبلَ ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٤.]]٣٤٤٠. (ز)

٣٤٤٠ بيّن ابنُ عطية (٥/١٣٦-١٣٧بتصرف) أنّ ﴿حرضا﴾ معناه: «الذي قد نهكه الهرم، أو الحب، أو الحزن إلى حال فساد الأعضاء والبدن والحس». وذكر أنّ ذلك يوافق قراءة الجمهور ﴿حرضا﴾ بفتح الراء والحاء، ثم ذكر عدة قراءات أخرى، وعلّق عليها، فقال: «وقرأ الحسن بن أبي الحسن بضمهما، وقرأت فرقة: (حُرْضًا) بضم الحاء وسكون الراء. وهذا كله المصدر يوصف به المذكر والمؤنث والمفرد والجمع بلفظ واحد، كعدل وعدو، وقيل في قراءة الحسن: إنه يراد: فتات الأشنان، أي: باليًا متعتتًا، ويقال مِن هذا المعنى الذي هو شن الهم والهرم: رجل حارض». ثم قال: «والحرض بالجملة: الذي فسد ودنا موتُه». وذكر آثار السلف في هذا المعنى، ثم علّق قائلًا: «فكأنهم قالوا على جهة التعنيف له: أنت لا تزال تذكر يوسف إلى حال القرب مِن الهلاك، أو إلى الهلاك».

﴿أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَـٰلِكِینَ ۝٨٥﴾ - تفسير

٣٨٠٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: المَيِّتين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٨)

٣٨٠٢٧- عن الربيع بن أنس، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨.]]. (ز)

٣٨٠٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٧-٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٣٠٨)

٣٨٠٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: المَيِّتين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٩)

٣٨٠٣٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: المَيِّتين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨.]]. (ز)

٣٨٠٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: أو تموت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ١٣/٢٩٩، ٣٠٢، ٣٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٩)

٣٨٠٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أو تكون من الهالكين﴾: المَيِّتين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٣٠٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٨.]]. (٨/١٩٨)

٣٨٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، يعني: الميتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٨.]]. (ز)

٣٨٠٣٤- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: الموت. يقول ذلك بعضُ ولدِ ولدِه[[تفسير الثوري ص١٤٦.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском