At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Hijr 15:75–86
15:75Page 266
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥
Indeed in that are signs for those who discern.
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ﴾ - تفسير
٤٠٥٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات﴾، قال: علامة، أما ترى الرجلَ يرسل بخاتمه إلى أهله، فيقول: هاتوا كذا وكذا. فإذا رأوه عَرَفوا أنّه حقٌّ؟[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٤/٩٩، والحاكم ٢/٣٥٤ دون قوله: علامة.]]. (٨/٦٣٨)
٤٠٥٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾، يقول: إنّ في هلاك قوم لوط لَعِبْرَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]. (ز)
﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِینَ ٧٥﴾ - تفسير
٤٠٥١٠- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتَّقوا فِراسَة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور الله». ثم قرأ: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾. قال: «المُتَفَرِّسين»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٥ (٣٣٩٢)، وابن جرير ١٤/٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٤٣-.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنّما نعرفه من هذا الوجه». وقال الطبراني في الأوسط ٨/٢٣ (٧٨٤٣): «لم يروِ هذا الحديثَ عن عمرو بن قيس إلا محمد بن كثير، ومحمد بن أبي مروان، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد». وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/١٢٩-١٣٠ (١٦٨٨) في ترجمة محمد بن كثير الكوفي القرشي، وقال: «في حديثه وهم». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٤٧: «هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ ...؛ تفرَّد به محمد بن كثير عن عمرو؛ قال أحمد بن حنبل: خرقنا حديثه. وقال علي بن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه، وضعَّفه جدًّا». وأورده الصغاني في الموضوعات ص٥١ (٧٤). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٧ (٨٠٩٧) في ترجمة محمد بن كثير: «ومِن مناكيره» فذكره. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية١/١٣٨: «مشهور». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩-٦٠ عن طرق الحديث: «كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٢٧٨: «تفرَّد به محمد بن كثير، وهو ضعيف جدًّا». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٠٦: «لا يصح ...، محمد بن كثير ضعيف جدًّا ...، لم ينفرد به محمد بن كثير، بل تابعه مصعب بن سلام، ومن طريقه أخرجه البخاري في تاريخه، والترمذي وغيرهما، ومصعب وثَّقه ابن معين في رواية، وقال أبو حاتم: محله الصِّدْق. ومحمد بن كثير مشّاه ابن معين، وقال: شيعيٌّ لا بأس به، فحديثه بالمتابعة حسن». وقال المناوي في فيض القدير ١/١٤٤ (١٥١): «فيه مصعب بن سلام، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ابن حبان: كثير الغلط، فلا يُحْتَجُّ به». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٣: «في إسناده محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٩٩ (١٨٢١): «ضعيف».]]. (٨/٦٣٩)
٤٠٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: للنّاظِرين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٥، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٣٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٣٨)
٤٠٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقول: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، يقول: للمُتَفَرِّسين. وكان عمر بن الخطاب يقول: فِراسَةُ المؤمن حقٌّ يقين[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٥٦-٥٧ (١٢٥).]]. (ز)
٤٠٥١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس، وابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: هم المُتَفَرِّسون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٤-٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٣٩)
٤٠٥١٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر، وعبيد- ﴿للمتوسمين﴾، قال: للنّاظرين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٥، ٩٧.]]. (ز)
٤٠٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: للمُعتبِرين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٩ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٤/٩٥-٩٦، وأبو الشيخ في العظمة (٥٠) من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٣٨)
٤٠٥١٦- عن جعفر بن محمد [الصادق] -من طريق عمران بن أبان- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، قال: للمُتَفَرِّسين[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٤.]]. (٨/٦٣٩)
٤٠٥١٧- قال مقاتل: للمُتَفَكِّرين[[تفسير البغوي ٤/٣٨٨.]]. (ز)
٤٠٥١٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿للمتوسمين﴾، يقول: للناظِرين مِن بعدهم، فيَحْذَرُون مِثْلَ عقوبتِهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]. (ز)
٤٠٥١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، قال: المُتَفَكِّرون، والمُعْتَبِرون الذين يَتَوَسَّمون الأشياء، ويَتَفَكَّرون فيها، ويعتبرون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٧.]]٣٦٢١. (ز)
٣٦٢١ علَّق ابنُ عطية (٣/٣٧٠ ط: دار الكتب العلمية) (٥/٣١٠) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة بقوله: «وقيل غير هذا مِمّا هو قريب منه، وهذا كله تفسير بالمعنى، وأما تفسير اللفظة فإنّ المعاني التي تكون في الإنسان وغيره من خير أو شرٍّ يلوح عليه وسْم على تلك المعاني، كالسكون والديانة والهيبة التي تكون عن الخير ونحو هذا، فالمُتَوَسِّم هو الذي ينظر في وسْم المعنى لِيَسْتَدِلَّ به على المعنى، وكأنّ معصية هؤلاء أبقت من العذاب والإهلاك وسْمًا، فمَن رأى الَوْسم استدلَّ على المعصية به، واقتاده النظر إلى تجنب المعاصي؛ لِئَلّا ينزل به ما نزل بهم». واستشهد ببيتٍ من الشعر.
وعلَّق ابنُ تيمية (٤/١٣٦) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن زيد بقوله: «وكل هذا صحيح، فإنّ المتوسِّم يجمع هذا كله».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/١٠٦) على قول ابن عباس من طريق علي، وقول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، بقوله: «ولا تنافي بين هذه الأقوال؛ فإن الناظر متى نظر في آثار ديار المكذبين ومنازلهم، وما آل إليه أمرهم؛ أورثه فِراسة وعبرة وفكرة».
﴿لِّلۡمُتَوَسِّمِینَ ٧٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٠٥٢٠- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتَّقُوا فِراسة المؤمن؛ فإنّ المؤمن ينظر بنور الله»[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٩٤، وابن جرير ١٤/٩٦.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث ميمون، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٤٧: «الفرات بن السائب، قال يحيى: ليس بشيء. قال البخاري والدارقطني: متروك. وفيه أحمد بن محمد اليماني، قال أبو حاتم الرازي: كان كذابًا. وقال الدارقطني: متروك الحديث». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩-٦٠ (٣٠): «كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٢٧٨: «لا يصح؛ الفرات متروك، وكذا اليماني». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٠٦ (٧٣): «لا يصح ...؛ أحمد بن عمر اليمامي والفرات بن السائب متروك». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٩٥: «حسن صحيح؛ فإن الضعفاء في طرقه متبوعون، وبعض طرقه سالم عنهم، مع أن له شاهدًا عن أنس: إنّ لله عبادًا، ومثله في الوجيز». وقال المناوي في فيض القدير ١/١٤٤ (١٥١): «فيه مؤمل بن سعيد الرحبي، أورده الذهبي في المتروكين، وقال: قال أبو حاتم: منكر الحديث. وأسد بن وداعة أورده الذهبي في الضعفاء». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٤: «ذكره ابن القيم في موضوعاته، من حديث ابن عمر، بإسناد فيه متروكان». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٩٩ (١٨٢١): «ضعيف» من جميع طرقه.]]. (٨/٦٣٩)
٤٠٥٢١- عن ثَوْبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «احذَروا فِراسة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور الله، وينطِق بتوفيق الله»[[أخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث ص١٦٦-١٦٧ (١٢٨)، وأبو نعيم في الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية ٥/١٠٥ (٥٥)، وابن جرير ١٤/٩٧ واللفظ له.]]. (٨/٦٣٩)
٤٠٥٢٢- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله عبادًا يعرفون الناسَ بالتَّوسُّم»[[أخرجه البزار في مسنده ١٣/٣٢٦ (٦٩٣٥)، والطبراني في الأوسط ٣/٢٠٧ (٢٩٣٥)، وابن جرير ١٤/٩٧.
قال البزار: «وهذان الحديثان لا نعلم رواهما عن ثابت عن أنس إلا أبو بشر». وقال الطبراني: «لم يروه عن ثابت إلا أبو بشر، ولا عن أبي بشر إلا أبو عبيدة». وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ٣/٢٩٤: «سعيد بن محمد هذا ثقة، وأبو بشر اسمه بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي، صاحب البصري، مشهور». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٦٨ (١٧٩٣٩): «إسناده حسن». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٦٠: «سند حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٣٢٨: «إسناد حسن». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/٥١: «سند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٢٦٧ (١٦٩٣): «إسناد حسن».]]. (٨/٦٤٠)
15:76Page 266
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦
And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.
﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِیلࣲ مُّقِیمٍ ٧٦﴾ - تفسير
٤٠٥٢٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، يقول: لَبِهَلاك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٠)
٤٠٥٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، قال: لَبِطَرِيقٍ مَعْلَمٍ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٦٢٢. (٨/٦٤٠)
٣٦٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٩٨) في معنى: ﴿وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ سوى قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.
وذكر ابنُ عطية (٥/٣١١) ثلاثه احتمالات لمرجع الضمير في: ﴿وإنَّها﴾: الأول: «أن يعود على المدينة المهلكة ... وهذا تأويل مجاهد، وقتادة، وابن زيد». ثم وجَّهه بقوله: «أي: أنها في طريق ظاهر للمعتبر». الثاني: «أن يعود على الآيات». الثالث: «أن يعود على الحجارة». ثم ذكر أنه يقويه «ما روي أن النبي ﷺ قال: «إن حجارة العذاب مُعَلَّقة بين السماء والأرض منذ ألْفَيْ عام لِعُصاة أُمَّتي»».
ونقل ابنُ كثير (٨/٢٧٢) عن السدي أنّ معنى الآية: بكتاب مبين. ثم وجَّهه بقوله: «يعني: كقوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾ [يس:١٢]». ثم انتقده قائلًا: «ولكن ليس المعنى على ما قال ههنا».
٤٠٥٢٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لبسبيل مقيم﴾، يقول: بِطريقٍ مَعْلَمٍ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٨.]]. (ز)
٤٠٥٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، يقول: لَبِطريقٍ واضح[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٠)
٤٠٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، يعني: قرى لوط التي أُهْلِكت بطريق مستقيم، يعني: واضح مُقِيم، يمُرُّ عليها أهلُ مكة وغيرُهم، وهي بين مكة والشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]. (ز)
٤٠٥٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾، قال: طريق. السبيل: الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٩٨.]]. (ز)
15:77Page 266
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧
Indeed in that is a sign for the believers.
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ٧٧﴾ - تفسير
٤٠٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إنّ في هلاك قوم لوط لعِبْرة ﴿للمؤمنين﴾ يعني: لِلمُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿ لِمَن بعدهم؛ فيَحْذَرُون عقوبتهم. يُخَوِّف كفارَ مكة بمثل عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]. (ز)
15:78Page 266
وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨
And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,
﴿وَإِن كَانَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡأَیۡكَةِ لَظَـٰلِمِینَ ٧٨﴾ - تفسير
٤٠٥٣٠- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مدين وأصحاب الأيكة أُمَّتان، بعث الله إليهما شعيبًا»[[أخرجه ابن عساكر -كما في تفسير ابن كثير ٦/١٥٩-.
قال أبو حاتم كما في علل الحديث ٥/٣٣ (١٧٨٦): «هذا باطل؛ الصواب: ما حدثنا أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، قال: ﴿أصحاب الأيكة﴾ والأيكة: الشجر الملتف». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/١٣٨: «هذا خطأ، صوابه ما رواه عمرو بن الحارث عن سعيد المذكور، فقال: عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة: الأيكة: الشجر الملتف». وقال ابن كثير في البداية ١/٤٣٨-٤٣٩: «حديث غريب، وفي رجاله مَن تُكُلِّم فيه، والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو مِمّا أصابه يوم اليرموك من تلك الزاملتين من أخبار بني إسرائيل». وقال في تفسيره ٦/١٥٩: «وهذا غريب، وفي رفعه نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا. والصحيح أنهم أمة واحدة، وُصِفوا في كل مقام بشيء؛ ولهذا وعَظَ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان، كما في قصة مدين سواء بسواء، فدلَّ ذلك على أنهم أمة واحدة».]]. (٨/٦٤٠)
٤٠٥٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿أصحاب الأيكة﴾: أهل مدين. والأيكة: المُلْتَفَّة مِن الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٤٢)
٤٠٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿وإن كان أصحاب الأيكة﴾، قال: قوم شعيب. والأيكة: ذات آجامٍ وشجر كانوا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠١ وفيه أنّ أوله من قول ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٤١)
٤٠٥٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: الغَيْضَة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٤٢)
٤٠٥٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: والأيكة: مَجْمَع الشجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٠.]]. (٨/٦٤٢)
٤٠٥٣٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه- ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: أصحاب غَيْضَةٍ[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.]]. (٨/٦٤٢)
٤٠٥٣٦- عن الضحاك بن مزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: هم قوم شعيب. والأيكة: الغَيْضَة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.]]. (ز)
٤٠٥٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- قال: الأيكة: الشجر المُلْتَفُّ[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.]]. (٨/٦٤٢)
٤٠٥٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- أنّه قال: إنّ أصحاب الأيكة -وأيكة: الشجر الملتفّ- وأصحاب الرَّسِّ كانتا أُمَّتِين، فبعث الله إليهما نبيًّا واحدًا؛ شُعَيْبًا، وعذَّبهما اللهُ بعذابين[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/١٥٢-١٥٣ (٣٥٦).]]. (ز)
٤٠٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين﴾: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا أهل غَيْضَة، وكان عامَّةُ شجرِهم هذا الدَّوم[[الدَّوْم: هو شجر المُقْل، ولها خُوص كخوص النخل، وتُخرج أقْناءً كأقْناء النخل، ومن العرب من يسمي النِّبْق دَوْمًا. النهاية واللسان (دوم).]]، وكان رسولهم -فيما بلغنا- شعيب، أُرسِل إليهم وإلى أهل مدين؛ أُرسِل إلى أُمَّتَين مِن الناس، وعُذِّبتا بعذابين شتّى؛ أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وأَمّا أصحاب الأيكة فكانوا أهل شجر مُتَكاوِس[[مُتَكاوِس: مُلْتفّ متراكب. اللسان (كوس).]]، ذُكر لنا: أنّه سُلِّط عليهم الحرُّ سبعة أيام، لا يُظِلُّهم منه ظِلٌّ، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فجعَلوا يلتمسون الرَّوح فيها، فجعلها الله عليهم عذابًا؛ بعث عليهم نارًا، فاضطَرَمَتْ عليهم، فأكلتهم، فذلك: ﴿عذاب يوم الظُّلَّةِ إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء:١٨٩][[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨١١، ٢٨١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٦٤١)
٤٠٥٤٠- عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق عتّاب بن بشير- في قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾، قال: الشَّجَر. وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهةَ الرَّطبة، وفي الشتاء اليابسة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٠.]]. (٨/٦٤١)
٤٠٥٤١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين﴾، قال: قوم شعيب[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠١.]]. (ز)
٤٠٥٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة﴾ فهُم قوم شعيب ﵇، والأَيْكَة: الغيضة مِن الشجر، وكان أكثر الشجر الدَّوْم، وهو المُقْل، ﴿لظالمين﴾ يعني: لَمُشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]. (ز)
15:79Page 266
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩
So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.
﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ﴾ - تفسير
٤٠٥٤٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجل، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد! هلمُّوا، أيُّها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحةً واحدة، فماتوا جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨١٥.]]. (٨/٦٤٢)
٤٠٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فانتقمنا منهم﴾: بالعذاب ...، وكان عذاب قوم شعيب ﵇ أنّ الله ﷿ حَبَس عنهم الرِّياح، فأصابهم حرٌّ شديد، لم ينفعهم مِن الحرِّ شيء وهُم في منازلهم، فلمّا أصابهم ذلك الحرُّ خرجوا مِن منازلهم إلى الغَيْضَة لِيَسْتَظِلُّوا بها مِن الحرِّ، فأصابهم مِن الحرِّ أشدُّ مِمّا أصابهم في منازلهم، ثم بعث الله ﷿ لهم سحابةً فيها عذابٌ، فنادى بعضُهم بعضًا ليخرجوا مِن الغَيْضَة فيَسْتَظِلُّون تحت السحابة لشِدَّة حرِّ الشمس يلتمسون بها الرَّوح، فلمّا لجئوا إليها أهلكهم الله ﷿ فيها حرًّا وغمًّا تحت السحابة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]. (ز)
٤٠٥٤٥- عن أبي صالح [الهذيل بن حبيب]، يقول: غَلَتْ أدمغتُهم في رءوسهم كما يغلي الماء في المِرْجَل على النار مِن شدة الحر تحت السحابة، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ [الشعراء:١٨٩][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥، وهذا الأثر مدرج فيه من كلام راويه أبي صالح الهذيل بن حبيب الدنداني.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامࣲ مُّبِینࣲ ٧٩﴾ - تفسير
٤٠٥٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾، يقول: على الطريق[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٣)
٤٠٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: طريق ظاهر[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢.]]. (٨/٦٤٣)
٤٠٥٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾، قال: بطريقٍ مَعْلَمٍ[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٣)
٤٠٥٤٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: بطريق مُسْتَبِين[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٣)
٤٠٥٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لبإمام مبين﴾، قال: طريق واضح[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٢-١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٣)
٤٠٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنهما﴾ يعني: قوم لوط، وقوم شعيب ﴿لبإمام﴾ يعني: طريق ﴿مبين﴾ يعني: مُستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٤.]]٣٦٢٣. (ز)
٣٦٢٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٣١٤) في قوله تعالى: ﴿وإنَّهُما﴾ احتمالًا آخر لعود الضمير، فقال: «يحتمل أن يعود على المدينتين اللتين تقدم ذكرهما؛ مدينة قوم لوط، ومدينة أصحاب الأيكة، ويحتمل أن يعود على النبيَّيْن لوط وشعيب في أنهما على طريق من الله وشرع مبين».
15:80Page 266
وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠
And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.
﴿وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ٨٠﴾ - تفسير
٤٠٥٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أصحاب الحجر﴾، قال: أصحاب الوادي[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٩، وابن جرير ١٤/١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٤)
٤٠٥٥٣- عن قتادة بن دعامة، قال: كان أصحاب الحجر ثمود؛ قوم صالح[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٤)
٤٠٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين﴾، يعني: قوم صالح، واسم القرية: الحِجر، وهو بوادي القُرى، يعني بالمرسلين: صالحًا وحده ﵇. يقول: كذَّبوا صالحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.]]. (ز)
15:81–82Page 266
وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١
And We gave them Our signs, but from them they were turning away.
وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢
And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.
﴿وَءَاتَیۡنَـٰهُمۡ ءَایَـٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ ٨١ وَكَانُوا۟ یَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتًا ءَامِنِینَ ٨٢﴾ - تفسير
٤٠٥٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناهم آياتنا﴾ يعني: الناقة آية لهم، فكانت ترويهم مِن اللَّبَن في يوم شُرْبِها مِن غير أن يكلفوا مُؤْنة، ﴿فكانوا عنها معرضين﴾ حين لم يَتَفَكَّروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا. فأخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين﴾ مِن أن تقع عليهم الجبالُ إذا نحتوها وجَوَّفوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.]]٣٦٢٤. (ز)
٣٦٢٤ نقل ابنُ عطية (٥/٣١٤) في معنى: ﴿آمِنِينَ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: آمنين مِن انهدامها. الثاني: من حوادث الدنيا. الثالث: مِن الموت؛ لاغترارهم بطول الأعمار. ثم انتقدها قائلًا: «وهذا كله ضعيف». ثم قال مرجِّحًا بالأصحّ الأظهر: «وأصحُّ ما يظهر في ذلك: أنهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة، فكانوا لا يعملون بحسبها، بل كانوا يعملون بحسب الأمن منها».
15:83–84Page 266
فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣
But the shriek seized them at early morning,
فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤
So nothing availed them [from] what they used to earn.
﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُصۡبِحِینَ ٨٣ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ٨٤﴾ - تفسير
٤٠٥٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصيحة﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇ ﴿مصبحين﴾ يومَ السبت، فخمدوا أجمعون، يقول الله ﷿: ﴿فما أغنى عنهم﴾ مِن العذاب الذي نزل بهم ﴿ما كانوا يكسبون﴾ مِن الكفر والتكذيب، فعقروا الناقة يوم الأربعاء، فأهلكهم الله يوم السبت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٥-٤٣٦.]]. (ز)
﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّیۡحَةُ مُصۡبِحِینَ ٨٣ فَمَاۤ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٠٥٥٧- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الحِجْر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم»[[أخرجه البخاري ١/٩٤ (٤٣٣)، ٤/١٤٩ (٣٣٨٠، ٣٣٨١)، ٦/٧-٨ (٤٤١٩، ٤٤٢٠)، ٦/٨١ (٤٧٠٢)، ومسلم ٤/٢٢٨٥-٢٢٨٦ (٢٩٨٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢/٥٥٣، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٨٤ (٩١٨)، وابن جرير ١٢/٤٦٣، ١٤/١٠٣-١٠٤، وأورده الثعلبي ٥/٣٤٧.]]. (٨/٦٤٤)
15:85Page 266
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥
And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.
﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِیَةࣱۖ﴾ - تفسير
٤٠٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق﴾ يقول: لم يخلفهما اللهُ ﷿ باطلًا، خَلَقَهما لأمر هو كائِن، ﴿وإن الساعة لآتية﴾ يقول: القيامة كائِنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.]]. (ز)
﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ٨٥﴾ - تفسير
٤٠٥٥٩- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: الرِّضا بغير عِتاب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن النجار.]]. (٨/٦٤٥)
٤٠٥٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: هو الرِّضا بغير عتاب[[أخرجه البيهقي في الشُّعَب (٨٣٣٩).]]. (٨/٦٤٥)
٤٠٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، يقول للنبي ﷺ: فأعْرِض عن كُفّار مكة الإعراضَ الحَسَن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.]]. (ز)
﴿فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ٨٥﴾ - النسخ في الآية
٤٠٥٦٢- عن عبد الله بن عباس: نَسَخَتْه براءةُ، والأمرُ بالقتال[[علّقه النحاس في ناسخه ٢/٤٨٣.]]. (ز)
٤٠٥٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، قال: هذا قبل القِتال[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٦٢٥. (٨/٦٤٥)
٣٦٢٥ علَّق ابنُ كثير (٨/٢٧٣) على قول مجاهد، وعكرمة بقوله: «وهو كما قالا، فإنّ هذه مكيَّة، والقتال إنما شُرِع بعد الهجرة».
٤٠٥٦٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف:٨٩]، ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الأنعام:١٠٦]، و﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أمَرَ اللهُ به نبيَّه ﷺ أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنُسِخ ذلك كله، فقال: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة:٥][[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٦.]]. (ز)
٤٠٥٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: هذا قبل القتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٤٥)
٤٠٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾: ثم نُسِخ ذلك بعد، فأمره الله -تعالى ذِكْرُه- بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٦.]]. (ز)
٤٠٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: نَسَخَتْه ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ [البقرة:١٩١]، والحرف الآخر: ﴿وأعرض عن المشركين﴾[[أخرجه النحاس في ناسخه ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤٠٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: فنَسَخ السيفُ الإعراضَ، والصَّفْحَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.]]. (ز)
٤٠٥٦٩- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، وقوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، قال: كان هذا قبل أن ينزل الجهاد، فلمّا أُمر بالجهاد قاتلهم، فقال: «أنا نبيُّ الرحمة، ونبيُّ المَلْحَمة، وبُعِثْتُ بالحصاد، ولم أُبعث بالزراعة»[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٠٧.]]. (ز)
15:86Page 266
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦
Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِیمُ ٨٦﴾ - تفسير
٤٠٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربك هو الخلاق﴾ لخلقه في الآخرة بعد الموت، ﴿العليم﴾ ببَعْثِهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٦.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences