At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Isra · 17:8–12

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:8–12

17:8Page 283

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

﴿عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یَرۡحَمَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٤٢٥٠٩- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، قال: كانت الرحمةُ التي وعَدهم بَعْثَ محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٤)

٤٢٥١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، قال: فعاد اللهُ عليهم بعائدتِه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٨.]]. (ز)

٤٢٥١١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ فلا يُسَلِّط عليكم القتل والسبي. ثم إن الله ﷿ استنقذهم على يدي المقياس[[كذا في المطبوع بتحقيق شحاتة، وفي طبعة دار الكتب العلمية ٢/٢٥١.]]، فردَّهم إلى بيت المقدس، فعمروه، ورد الله ﷿ إليهم أُلفتهم، وبعث فيهم أنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٢-٥٢٣.]]. (ز)

﴿وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ﴾ - تفسير

٤٢٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، قال: عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. قال: فسلَّط الله عليهم ثلاثة ملوك من ملوك فارس؛ سندبادان، وشهربادان، وآخر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٥.]]. (ز)

٤٢٥١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾، قال: فعادوا، فسلَّط الله عليهم المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥٣)

٤٢٥١٤- تفسير الحسن البصري قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾: إنّ الله عاد لهم بمحمد، فأذلَّهم بالجزية[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١١٨-١١٩. وعقَّب عليه بقوله: يعني قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾ يعني: قال ربك، في تفسير قتادة. وقال الحسن: أشْعَرَ ربك، قال ربك، ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ [الأعراف:١٦٧].]]. (ز)

٤٢٥١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، قال: فعادوا، فبعث الله عليهم محمَّدًا ﷺ، فهم يُعْطُون الجزية عن يدٍ وهم صاغِرون[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٧٣، وفي مصنفه (٩٨٨٢)، وابن جرير ١٤/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٤)

٤٢٥١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ثم عاد القوم لشَرِّ ما بحضرتهم، فبعث الله عليهم ما شاء مِن نقمته، ثم كان عذاب الله أن بعث عليهم العربَ، فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٩.]]. (ز)

٤٢٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وإن عدتم عدنا﴾، يقول: وإن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم، يعني: من القتل والسبي، فعادوا إلى الكفر، وقتلوا يحيى بن زكريا، فسلط الله عليهم ططس بن استاتوس الرومي، ويقال: اصطفابوس، فقتل على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفًا من اليهود، فهم الذين قتلوا الرَّقيب على عيسى الذي كان شُبِّهَ لهم، وسبى ذراريهم، وأحرق التوراة، وخرب بيت المقدس، وألقى فيه الجيف، وذبح فيه الخنازير، فلم يزل خرابًا حتى جاء الإسلام، فعمره المسلمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٢-٥٢٣.]]. (ز)

٤٢٥١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله تعالى: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ قال: بعد هذا، ﴿وإن عدتم﴾ لِما صنعتم، لِمثل هذا؛ لقتل الأنبياء ﴿عدنا﴾ لكم بمثل هذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٧.]]. (ز)

٤٢٥١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن عدتم عدنا﴾ عليكم بالعقوبة. كان أعلَمَهُم أنّ هذا كائِنٌ كله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٨.]]. (ز)

﴿وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَـٰفِرِینَ حَصِیرًا ۝٨﴾ - تفسير

٤٢٥٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: سِجْنًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٨، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٣٩٣، والإتقان ٢/٢٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦٤)

٤٢٥٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، يقول: جعل الله مأواهم فيها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٥)

٤٢٥٢٢- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي المعلّى العطار- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: مُحْتَبَسًا[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٣٧٨).]]. (ز)

٤٢٥٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حصيرًا﴾، قال: يُحصَرون فيها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٥)

٤٢٥٢٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿حصيرًا﴾، قال: فِراشًا ومِهادًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٧٤، وابن جرير ١٤/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٥)

٤٢٥٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، قال: سِجْنًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٩.]]. (ز)

٤٢٥٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، قال: محبسًا حصروا فيها[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٤، وابن جرير ١٤/٥٠٧.]]. (ز)

٤٢٥٢٧- عن أبي عمران الجَوني -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا﴾، قال: سجنًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٨ (٤٣)-. وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.]]. (٩/٢٦٤)

٤٢٥٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، يعني: محبسًا لا يخرجون منها أبدًا، كقوله ﷿: ﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة:٢٧٣]، يعني: حُبِسوا في سبيل الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٣.]]. (ز)

٤٢٥٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾: سجنًا يُسجنون فيها؛ حُصِروا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٨.]]. (ز)

٤٢٥٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾، أي: يحصرهم فيها[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٩.]]٣٨٠٣. (ز)

٣٨٠٣ اختُلِف في معنى: ﴿حصيرًا﴾ هنا على قولين: الأول: سجن يحبسون فيه. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. والثاني: فراش ومهاد. وهذا قول الحسن.

وعلَّقَ ابنُ جرير (١٤/٥٠٩) على القولين بقوله: «ذهب الحسن بقوله هذا إلى أن الحصير في هذا الموضع عُنِي به الحصير الذي يبسط ويفترش، وذلك أنّ العرب تسمي البساط الصغير: حصيرًا، فوجَّه الحسن معنى الكلام إلى أن الله تعالى جعل جهنم للكافرين به بساطًا ومهادًا، كما قال: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف:٤١]، وهو وجه حسن وتأويل صحيح، وأما الآخرون فوجَّهوه إلى أنه فعيل مِن الحصر الذي هو الحبس».

وبنحوه ابن عطية (٥/٤٤٥-٤٤٦).

ورجَّحَ ابن جرير (١٤/٥١٠) قولَ الحسن استنادًا إلى الأشهر لغة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: معنى ذلك: وجعلنا جهنم للكافرين فراشًا ومهادًا لا يزايله، مِن الحصير الذي هو بمعنى البساط؛ لأن ذلك إذا كان كذلك كان جامعًا معنى الحبس والامتهاد. مع أن الحصير بمعنى البساط في كلام العرب أشهر منه بمعنى الحبس، وأنها إذا أرادت أن تصف شيئًا بمعنى: حبس شيء، فإنما تقول: هو له حاصر أو محصر، فأما الحصير فغير موجود في كلامهم، إلا إذا وصفته بأنه مفعول به، فيكون في لفظ فعيل، ومعناه مفعول به، ألا ترى بيت لبيد:»لدى باب الحصير«فقال: لدى باب الحصير؛ لأنه أراد: لدى باب المحصور، فصرف مفعولًا إلى فعيل. فأما فعيل في الحصر بمعنى وصفه بأنه الحاصر فذلك ما لا نجده في كلام العرب، فلذلك قلت: قول الحسن أولى بالصواب في ذلك. وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أن ذلك جائز، ولا أعلم لما قال وجهًا يصِحُّ إلا بعيدًا، وهو أن يقال: جاء حصير بمعنى حاصر، كما قيل: عليم بمعنى عالم، وشهيد بمعنى شاهد، ولم يسمع ذلك مستعملًا في الحاصر كما سمعنا في عالم وشاهد».

17:9Page 283

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩

Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward

﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَهۡدِی لِلَّتِی هِیَ أَقۡوَمُ﴾ - تفسير

٤٢٥٣١- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: إنّ القرآن يدُلُّكم على دائِكم ودوائِكم، فأمّا داؤكم فالذنوب والخطايا، وأمّا دواؤكم فالاستغفار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٥)

٤٢٥٣٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿إن هذا القرآن يهدي﴾: يعني: يدعو[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١١٩.]]. (ز)

٤٢٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا القرآن يهدي﴾ يعني: يدعو ﴿للتي هي أقوم﴾ يعني: أصوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٣.]]. (ز)

٤٢٥٣٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾، قال: للتي هي أصوب: هو الصواب وهو الحق. قال: والمخالف هو الباطل. وقرأ قول الله تعالى: ﴿فيها كتب قيمة﴾ [البينة:٣]، قال: فيها الحق ليس فيها عِوَجٌ. وقرأ: ﴿ولم يجعل له عوجا، قيما﴾ [الكهف:١-٢]، قال: قيِّمًا: مستقيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١١.]]. (٩/٢٦٥)

٤٢٥٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿للتي هي أقوم﴾، وقال في المزمل: ﴿وأقوم قيلا﴾ [المزمل:٦]: أصْوَب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٩.]]٣٨٠٤. (ز)

٣٨٠٤ قال ابنُ عطية (٥/٤٤٦ بتصرف): «﴿يهدي﴾ في هذه الآية بمعنى: يُرشد، ويتوجَّه فيها أن تكون بمعنى: يدعو، و»التي«يريد بها الحالة والطريقة. وقالت فرقة: ﴿للتي هي أقوم﴾ هي لا إله إلا الله. ... والأول أعمُّ، وكلمة الإخلاص وغيرها من الأقوال، والأفعال داخلة في الحال التي هي أقوم من كل حال تجعل بإزائها، والاختصار على ﴿أقوم﴾ ولم يذكر:»مِن كذا«إيجاز، والمعنى مفهوم، أي: للتي هي أقوم من كل ما غايرها، فهي النهاية في القوام».

﴿وَیُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - قراءات

٤٢٥٣٦- عن عبد الله بن مسعود-من طريق أبي وائل- أنّه كان يتلو كثيرًا: ‹إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أقْوَمُ ويَبْشُرُ المُؤْمِنِينَ› خفيف[[أخرجه الحاكم ٣/٣٦٠.

و(يَبْشُرُ) بالتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُبَشَّرُ﴾ بتشديد الشين. انظر: النشر ٢/٢٣٩.]]. (٩/٢٦٥)

﴿وَیُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير الآية

٤٢٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويبشر﴾ القرآن ﴿المؤمنين﴾ يعني: المصدقين ﴿الذين يعملون الصالحات﴾ مِن الأعمال بما فيه من الثواب، فذلك قوله سبحانه: ﴿أن لهم أجرا كبيرا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٣.]]. (ز)

﴿أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَبِیرࣰا ۝٩﴾ - تفسير

٤٢٥٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن لهم أجرا كبيرا﴾، يعني: جزاءً عظيمًا في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٣.]]. (ز)

٤٢٥٣٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أن لهم أجرًا كبيرًا﴾، قال: الجنة. وكلُّ شيء في القرآن: «أجرٌ كبيرٌ» و«رزقٌ كريمٌ» فهو الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦٦)

٤٢٥٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن لهم أجرا كبيرا﴾: الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٩.]]. (ز)

17:10Page 283

وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠

And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.

﴿وَأَنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا ۝١٠﴾ - تفسير

٤٢٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿أعتدنا لهم عذابا أليما﴾ يعني: عذابًا وجِيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٣.]]. (ز)

٤٢٥٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أعتدنا لهم عذابا أليما﴾: مُوجِعًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٩.]]. (ز)

17:11Page 283

وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١

And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1

﴿وَیَدۡعُ ٱلۡإِنسَـٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَاۤءَهُۥ بِٱلۡخَیۡرِۖ﴾ - تفسير

٤٢٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يعني: قول الإنسان: اللهم، العَنه، واغضب عليه. فلو يُعَجِّل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٢.]]. (٩/٢٦٦)

٤٢٥٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا﴾: يعني: قول الإنسان: اللهم، العنه، واغضب عليه. فلو يعجل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك. قال: ويقال: هو ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ [يونس:١٢] أن يكشف ما به من ضر. يقول -تبارك وتعالى-: لو أنّه ذكرني، وأطاعني، واتبع أمري عند الخير كما يدعوني عند البلاء؛ كان خيرًا له[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٢-٥١٣.]]. (ز)

٤٢٥٤٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: يغضب أحدهم، فيسبُّ نفسَه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ عليه، فيمنعُه ذاك، ثم يدعو بالخير فيعطيه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٦)

٤٢٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يَعجَلُ فيدعو عليه، لا يُحِبُّ أن يُصِيبَه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٣.]]. (٩/٢٦٦)

٤٢٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا﴾: يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١١٩ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٤ من طريق معمر بلفظ: يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله، وابن جرير ١٤/٥١٣.]]. (ز)

٤٢٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويدع الإنسان بالشر﴾ على نفسِه، يعني: النضر بن الحارث حين قال: ﴿ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]، ﴿دعاءه بالخير﴾ كدعائه بالخير لنفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٣.]]. (ز)

٤٢٥٤٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يدعو بالشرِّ على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم﴾ [يونس: ١١]: لأمات الذي يدعو عليه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١١٩.]]. (ز)

﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ عَجُولࣰا ۝١١﴾ - تفسير

٤٢٥٥٠- عن سلمان الفارسي -من طريق إبراهيم- قال: أول ما خلق الله مِن آدم رأسَه، فجعل ينظر وهو يُخلَقُ، وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب، عجِّل قبل الليل. فذلك قوله: ﴿وكان الإنسان عجولًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١٠-١١١، وابن جرير ١٤/٥١٤، وابن عساكر ٧/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٦٧)

٤٢٥٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوق، عن الضحاك- قال: لَمّا نفخ الله في آدم مِن روحه أتَتِ النفخةُ مِن قِبَل رأسه، فجعل لا يجري شيءٌ منها في جسده إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهت النفخة إلى سُرَّته نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى مِن جسده، فذهب لينهض، فلم يقدر، فهو قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾. قال: ضجِرًا لا صبر له على سرّاء، ولا ضرّاء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٤.]]. (ز) (٩/٢٦٧)

٤٢٥٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا خلق الله آدمَ خلق عينيه قبل بقية جسده، فقال: أي ربِّ، أتِمَّ بقية خلقي قبل غيبوبة الشمس. فأنزل الله: ﴿وكان الإنسان عجولًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١٥.]]. (٩/٢٦٧)

٤٢٥٥٣- قال مجاهد بن جبر: معناه: وكان الإنسان عجلًا بالدعاء على ما يكره أن يُستجاب له فيه[[علقه ابن جرير ١٤/٥١٣.]]. (ز)

٤٢٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾، يعني: آدم ﵇ حين نفخ فيه الروح من قِبَل رأسه، فلما بلغت الروح وسطه عَجِل، فأراد أن يجلس قبل أن تتم الروح وتبلغ إلى قدميه، فقال الله ﷿: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾. وكذلك النضر يستعجل بالدعاء على نفسه كعجلة آدم ﵇ في خلق نفسه، إذ أراد أن يجلس قبل أن يتم دخول الروح فيه فتبلغ الروح إلى قدميه، فعجلة الناس كلهم ورِثوها عن أبيهم آدم ﵇، فذلك قوله سبحانه: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٤.]]. (ز)

٤٢٥٥٥- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾، قال: دعاءه على نفسه إذا غضِب[[تفسير الثوري ص١٦٩.]]٣٨٠٥. (ز)

٣٨٠٥ قال ابنُ عطية (٥/٤٤٨): «وقالت فرقة: معنى هذه الآية: معاتبة الناس على أنهم إذا نالهم شرٌّ وضرعوا وألحُّوا في الدعاء الذي كان يجب أن يدعوه في حالة الخير ويلزمه الكل، من ذكر الله وحمده والرغبة إليه، لكن الإنسان يقصر حينئذ، فإذا مسه الضُّرُّ ألحَّ واستعجل الفرج. فالآية على هذا نحو قوله تعالى: ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ [يونس:١٢]».

﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ عَجُولࣰا ۝١١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٢٥٥٦- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا تُوافِقوا مِن الله ساعةً يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم»[[أخرجه مسلم ٤/٢٣٠٤ (٣٠٠٩).]]. (٩/٢٦٧)

٤٢٥٥٧- عن حميد بن هلال -من طريق الحسن بن دينار- قال: ألا تعجب من الناس كيف يغبنون عن جلال الله؟ يقول أحدهم لدابته أو لشاته: غضب الله عليك. ولو قيل له: اغضب على شاتك أو اغضب على دابَّتك. لَغَضِب من ذلك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

17:12Page 283

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَایَتَیۡنِۖ﴾ - تفسير

٤٢٥٥٨- عن عبد الله بن عباس، عن النَّبي ﷺ، قال: «إنّ الله خلق شمسين من نور عرشه، فأمّا ما كان في سابق علمِه أنه يَدَعُها شمسًا فإنّه خلقها مثل الدنيا على قدرِها ما بين مشارقها ومغاربها، وأما ما كان في سابق علمه أنه يَطمِسُها ويجعلُها قمرًا فإنه خلقها دون الشمس في العِظَم، ولكن إنما يُرى صِغَرُها لشدة ارتفاع السماء وبُعدها من الأرض، فلو ترك الشمس كما كان خلَقَها أول مرة لم يُعرَفِ الليل من النهار، ولا النهار من الليل، ولم يَدرِ الصائم متى يصوم ومتى يفطر، ولم يَدرِ المسلمون متى وقت حَجِّهم، وكيف عدد الأيام والشهور والسنين والحساب، فأرسل جبريل، فأمَرَّ جناحه على وجه القمر -وهو يومئذ شمس- ثلاث مرات، فطمس عنه الضوء، وبقي فيه النور، فذلك قوله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين﴾» الآية[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤/١١٦٣-١١٦٥.

قال السيوطي: «بسند واه».]]. (٩/٢٦٧)

٤٢٥٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين﴾، قال: كان القمر يُضيء كما تُضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٦-٥١٧، وفي تاريخه ١/٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦٩)

٤٢٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين﴾، قال: ليلًا ونهارًا، كذلك خلقهما الله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٥١٧.]]. (ز)

٤٢٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين﴾، يعني: علامتين مُضِيئتين، فكان ضوء القمرِ مثل ضوء الشمس، فلم يعرف الليل من النهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٤.]]. (ز)

﴿فَمَحَوۡنَاۤ ءَایَةَ ٱلَّیۡلِ﴾ - تفسير

٤٢٥٦٢- عن سعيد المقبري: أنّ عبد الله بن سلام سأل النبي ﷺ عن السواد الذي في القمر، فقال: «كانا شمسين». فقال: «قال الله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين فمحونا ءاية الليل﴾؛ فالسَّواد الذي رأيت مِن المَحْو»[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٦١-٢٦٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٩/١١٠-١١٢ كلاهما مطولًا.

قال السيوطي في الخصائص الكبرى ١/٣١٥: «مرسل».]]. (٩/٢٦٨)

٤٢٥٦٣- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فمحونا ءاية الليل﴾، قال: هو السواد الذي في القمر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٥-٥١٦، وفي تاريخه ١/٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (٩/٢٦٨)

٤٢٥٦٤- عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: كان الليل والنهار سواء، فمحا اللهُ آيةَ الليل، فجعلها مظلمة، وترك آية النهار كما هي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٢٦٩)

٤٢٥٦٥- عن علي بن ربيعة، قال: سأل ابنُ الكَوّاءِ علي بن أبي طالب عن السواد الذي في القمر. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فمحونا ءاية الليل﴾[[أخرجه ابن عساكر ٢٧/٩٩، وعنده: هذه اللطمة، بدل: السواد. وأخرجه ابن جرير ١٤/٥١٥ بلفظ: هو المحو، وعنده ١٤/٥١٥ من طريق أبي الطفيل: قال ابن الكواء لعلي: يا أمير المؤمنين، ما هذه اللطخة التي في القمر؟ فقال: ويحك! أما تقرأ القرآن؟ ﴿فمحونا ءاية الليل﴾، فهذه محوُه.]]. (٩/٢٧١)

٤٢٥٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمحونا ءاية الليل﴾. قال: هو السواد بالليل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٦، وفي تاريخه ١/٧٦-٧٧.]]. (٩/٢٦٩)

٤٢٥٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فمحونآ ءاية الليل﴾، قال: السواد الذي في القمر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٦-٥١٧، وفي تاريخه ١/٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦٩)

٤٢٥٦٨- قال عبد الله بن عباس ﴿فمحونا آية الليل﴾: جعل الله نور الشمس سبعين جزءًا، ونور القمر كذلك، فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعلها مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء واحد [[تفسير الثعلبي ٦/٨٧، وتفسير البغوي ٥/٨١.]]. (ز)

٤٢٥٦٩- عن مجاهد، قال: كتب هرقل إلى معاوية يسأله عن ثلاثة أشياء؛ أي مكان إذا صلَّيت فيه ظننت أنك لم تُصَلِّ إلى قبلة؟ وأي مكان طلعت فيه الشمس مرَّة ولم تطلع فيه قبل ولا بعد؟ وعن السواد الذي في القمر. فسأل عبد الله بن عباس، فكتب إليه: أمّا المكان الأول فهو ظهر الكعبة، وأَمّا الثاني فالبحر حين فرقه الله لموسى، وأَمّا السواد الذي في القمر فهو المحو[[أخرجه عبد الرزاق (٩٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦٩)

٤٢٥٧٠- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فمحونآ ءاية الليل﴾، قال: انظر إلى الهلال ليلة ثلاث عشرة، أو أربع عشرة، فإنّك ترى فيه كهيئة الرجل آخذًا برأس رجل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٧١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فمحونآ ءاية الليل﴾، قال: ظُلْمَة الليل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٧ من طريق ابن جريج بلفظ: السواد الذي في القمر، وكذلك خلقه الله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: خلق الله نور الشمس سبعين جزءًا، ونور القمر سبعين جزءًا، فمحا مِن نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعله مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء واحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٧٣- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، في الآية، قال: كانت شمسٌ بالليل وشمسٌ بالنهار، فمحا الله شمس الليل، فهو المحو الذي في القمر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فمحونا آية الليل﴾ قال: وهو السواد الذي في القمر[[أخرجه الطبري في تاريخه ١/٧٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٢٠.]] (ز)

٤٢٥٧٥- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قال: ﴿فمحونا آية الليل﴾، قال: ظلمة الليل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٧.]]. (ز)

٤٢٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمحونا آية الليل﴾، يعني: علامة القمر، فالمحو: السواد الذي في وسط القمر، فمحى من القمر تسعة وستين جزءًا؛ فهو جزء واحد مِن سبعين جزءًا من الشمس، فعُرِف الليل من النهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٤.]]. (ز)

٤٢٥٧٧- قال يحيى بن سلّام: ويقال: مُحِي مِن ضوء القمر من مائة جزء تسعة وتسعون جزءًا، وبقي جزء واحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]٣٨٠٦. (ز)

٣٨٠٦ على هذه الأقوال الواردة: فالقمر كان مضيئًا، ثم محي ضوؤه، والفاء للتعقيب، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٥/٤٤٨)، ثم ذكر قولًا آخر بأنّ الفاء ليست للتعقيب، والمحو في أصل الخلق، كما تقول: بنيت داري، فبدأت بالأسّ، ثم تابعت. ورجَّحَه بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا. ثم قال: «وظاهر لفظ الآية يقتضي أربع آيات، لا سيما لمن بنى على أنّ القمر هو الممحو، والشمس هي المبصرة، فأما من قدر الممحو في ظلام الليل والإبصار في ضوء النهار أمكن أن تتضمن الآية آيتين فقط، على أن يكون فيها طرف من إضافة الشيء إلى نفسه».

﴿وَجَعَلۡنَاۤ ءَایَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةࣰ﴾ - تفسير

٤٢٥٧٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وجعلنا ءاية النهار مبصرة﴾، قال: سَدَف النهار[[سَدَفُ النهار: بياضُه. النهاية ٢/٣٥٥.]][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجعلنا آية النهار مبصرة﴾، أي: منيرة، وخَلْق الشمس أنْوَرُ مِن القمر وأعظم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٧ بلفظ: «منيرة» فقط، وأخرجه في تاريخه ١/٧٧ واللفظ له. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٨٠- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وجعلنا آية النهار مبصرة﴾، قال: سدفة النهار[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٧.]]. (ز)

٤٢٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا آية﴾ يعني: علامة ﴿النهار﴾ وهي الشمس ﴿مبصرة﴾ يعني: أقررنا ضوءَها فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٤.]]. (ز)

٤٢٥٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلنا آية النهار مبصرة﴾، يعني به: ضوء النهار[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

﴿لِّتَبۡتَغُوا۟ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير

٤٢٥٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لتبتغوا فضلًا من ربكم﴾، قال: جعل لكم سَبْحًا[[السبح: الفراغ. التاج (سبح).]] طويلًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧٠)

٤٢٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبتغوا فضلا من ربكم﴾، يعني: رِزقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٤.]]. (ز)

٤٢٥٨٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿لتبتغوا فضلا من ربكم﴾، يعني: بالنهار[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

﴿وَلِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَۚ﴾ - تفسير

٤٢٥٨٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

٤٢٥٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتعلموا عدد السنين والحساب﴾ بالليل والنهار[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

﴿وَكُلَّ شَیۡءࣲ فَصَّلۡنَـٰهُ تَفۡصِیلࣰا ۝١٢﴾ - تفسير

٤٢٥٨٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَصَّلناه﴾، يقول: بيَّنّاه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧١)

٤٢٥٨٩- تفسير الحسن البصري: فَصَلْنا الليل من النهار، وفصلنا النهار من الليل، والشمس من القمر، والقمر من الشمس[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٢١.]]. (ز)

٤٢٥٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾: بيَّنّاه تبيينًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

٤٢٥٩١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾: بيناه تبيينًا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٠.]]. (ز)

٤٢٥٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾، يعني: بيناه تبيانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٤.]]. (ز)

﴿وَكُلَّ شَیۡءࣲ فَصَّلۡنَـٰهُ تَفۡصِیلࣰا ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٢٥٩٣- عن عطاء بن السائب، قال: أخبرني غيرُ واحد: أنّ قاضيًا من قضاة الشام أتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت رؤيا أفظعتني. قال: وما رأيت؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم معهما نصفين. قال: فمع أيِّهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس. قال عمر: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين فمحونآ ءاية الليل وجعلنا ءاية النهار مبصرة﴾. فانطلِق، فواللهِ، لا تعمل لي عملًا أبدًا. قال عطاء: فبلغني: أنّه قُتِل مع معاوية يوم صفِّين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٧٤، ١٤٤.]]. (٩/٢٧٠)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском