At-Tafsir al-Ma'thurMaryam · 19:46–56

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Maryam 19:46–56

19:46Page 308

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦

[His father] said, "Have you no desire for my gods, O Abraham? If you do not desist, I will surely stone you, so avoid me a prolonged time."

﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِی یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُۖ﴾ - تفسير

٤٦٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه أبوه، فـ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي ياإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

٤٦٦٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾ أن تعبدها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

﴿لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ﴾ - تفسير

٤٦٦٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لأرجمنك﴾، قال: لأشتُمنَّك[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزا الحافظ في فتح الباري ٨/٤٢٧ من وجه آخر عن ابن عباس قال: الرجم: الكلام. وفي المطبوع من تفسير ابن جرير ١٥/٥٥١ نحو ذلك من قول ابن جرير.]]. (١٠/٧٦)

٤٦٦٩٢- قال عبد الله بن عباس: لأضربنك[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز)

٤٦٦٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: يعني: رجم القول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢.]]. (ز)

٤٦٦٩٤- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: لأشتمنك[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز)

٤٦٦٩٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: لأقتلنَّك بالحجارة[[تفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز)

٤٦٦٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لأرجمنك﴾ بالشتيمة والقول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢٢٧ مختصرًا.]]. (ز)

٤٦٦٩٧- قال [أبو حمزة] الثُّمالِيُّ: كلُّ شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل، إلا التي في سورة مريم: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾ فإنه يعني: لأشتمنَّك[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٣.]]. (ز)

٤٦٦٩٨- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لأرجمنك﴾: لأشتمنك [[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز)

٤٦٦٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، يعني: لئن لم تسكت لأشتمنك، ... وكُلُّ شيء في القرآن ﴿لأرجمنك﴾ يعني: به القتل، غير هذا [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠. وقوله: «لأشتمنك» في تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)

٤٦٧٠٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، قال: بالقول؛ لأشتمنك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢.]]. (ز)

٤٦٧٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لئن لم تنته﴾ عن شتمها وذمِّها؛ ﴿لأرجمنك﴾ بالحجارة، فلأقتلنك بها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]٤١٧٧. (ز)

٤١٧٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧) أنّ من قال: معنى ﴿لأرجمنك﴾: لأرجمنك بالحجارة، كقول مَن قال: المعنى: لأقتلنك.

﴿وَٱهۡجُرۡنِی مَلِیࣰّا ۝٤٦﴾ - تفسير

٤٦٧٠٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: حِينًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٦)

٤٦٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال:اجْتَنِبْني سَوِيًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٧٨. (١٠/٧٦)

٤١٧٨ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٤) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيِّ إلى قول الناس: فلان مَلِيٌّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعًا به غنيًّا منه. ثم قال: «وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعِرْضُك وافِرٌ من عقوبتي، وجسمُك مُعافًى مِن أذاي».

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٨).

٤٦٧٠٤- عن عبد الله بن عباس-من طريق العوفي- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: اجتنبني سالِمًا قبل أن يصيبك مِنِّي عقوبة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠: واعتزلني سالِمَ العِرْض لا يصيبك مني مَعَرَّة.]]٤١٧٩. (١٠/٧٦)

٤١٧٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧) أن قوله: ﴿واهجرني﴾ -على من تأول ﴿لأرجمنك﴾: القتل والرجم بالحجارة- إنّما يَتَرَتَّب على أنه أمرٌ على حياته؛ كأنه قال: إن لم تنته قتلتك بالرجم، ثم قال له: واهْجُرْنِي، أي: مع انتهائك، كأنه جزم له الأمر بالهجرة، وإلا فمع الرجم لا تترتب الهجرة.

٤٦٧٠٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، ما المَلِيُّ؟ قال: طويلًا، قال فيه المهلهل:

وتصدَّعتْ صُمُّ الجبالِ لموتهِ وبَكَتْ عليه المُرْمِلاتُ مَلِيّا[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٩١ (١١٦).]]. (١٠/٧٧)

٤٦٧٠٦- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: دهرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٦)

٤٦٧٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٥/٢٣٤: حينًا.]]. (١٠/٧٦)

٤٦٧٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: حينًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٧ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٥/٥٥٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد]]. (١٠/٧٧)

٤٦٧٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾: اجتنِبْني سالِمًا، لا يُصِيبُك مِنِّي مَعَرَّة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٢.]]. (ز)

٤٦٧١٠- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: زمانًا طويلًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٧، وعبد الرزاق ٢/٨ من طريق معمر، ومن طريقه ابن جرير ١٥/٥٥٣.]]٤١٨٠. (ز)

٤١٨٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٢) أنّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيّ إلى المِلاوة من الزمان، وهو الطويل منه.

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٨).

٤٦٧١١- عن الحسن البصري، ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٦)

٤٦٧١٢- عن عطية الجدلي [العوفي] -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٥.]]. (ز)

٤٦٧١٣- قال عطاء: سالِمًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٥.]]. (ز)

٤٦٧١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واهجرني مليا﴾، قال: سالِمًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٧، وعبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٦)

٤٦٧١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واهجرني مليا﴾، قال: أبدًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٣.]]. (ز)

٤٦٧١٦- قال محمد بن السائب الكلبي: اتركني واجنبني طويلًا فلا تكلمني[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٤.]]. (ز)

٤٦٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واهجرني مليا﴾، يعني: أيام حياتك. ويقال: طويلًا، واعتَزِلْنِي وأطِل هجراني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

٤٦٧١٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واهجرني مليا﴾، يقول: دهرًا، والدهر: الملِيُّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٣.]]. (ز)

٤٦٧١٩- قال يحيى بن سلّام: أي: وأطِل هُجراني[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]٤١٨١. (ز)

٤١٨١ اختُلِف في معنى قوله: ﴿مليا﴾؛ فقال قوم: حينًا طويلًا ودهرًا. وقال آخرون: سويًّا سالِمًا مِن عقوبتي إيّاك.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٥٥) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وعطية الجدلي.

وانتقد الأول، فقال: «لأنه عقيب قوله: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيِّئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأمّا الأمر بطول هجره فلا وجْه له».

19:47Page 308

قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧

[Abraham] said, "Peace [i.e., safety] will be upon you.1 I will ask forgiveness for you of my Lord. Indeed, He is ever gracious to me.

﴿قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّیۤۖ﴾ - تفسير

٤٦٧٢٠- قال الحسن البصري: وهذه كلمة حِلْمٍ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

٤٦٧٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿سلام عليك﴾ يعني: رُدَّ خيرًا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]٤١٨٢. (ز)

٤١٨٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩) قولًا للسُّدِّيِّ بأنه أخَّره بالاستغفار إلى السحر. وانتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا تعسُّف، وإنما ذكر ذلك في أمر يعقوب وبنيه، وأما هذا فوعدٌ باستغفار كثير مُؤتَنَف، فالسين مُتَمَكِّنة».

٤٦٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿سلام عليك سأستغفر لك ربي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

٤٦٧٢٣- قال يحيى بن سلّام: وأما قوله: ﴿سأستغفر لك ربي﴾ فهو قوله: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ [التوبة:١١٤][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِی حَفِیࣰّا ۝٤٧﴾ - تفسير

٤٦٧٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، قال: لطيفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٦١٤، ١٥/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٥/١٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٧)

٤٦٧٢٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، قال: عوَّده الإجابة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٧)

٤٦٧٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه عبد الوهاب- في قوله تعالى: ﴿سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا﴾، قال: رحيمًا[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩٢.]]. (ز)

٤٦٧٢٧- عن الحسن البصري: ﴿إنه كان بي حفيا﴾ بدعائي، فلا يَرُدُّه عَلَيَّ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

٤٦٧٢٨- عن محمد بن السائب الكلبي: إنه كان بي رحيمًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

٤٦٧٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: عالِمًا يستجيب لي إذا دعوتُه[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، وتفسير البغوي ٥/٢٣٥.]]. (ز)

٤٦٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، يعني: لطيفًا رحيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠. وهو في تفسير الثعلبي ٦/٢١٧، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)

٤٦٧٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنه كان بي حفيا﴾، قال: إنّه كان بي لطيفًا، فإنّ الحَفِيَّ: اللطيفُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٦.]]. (ز)

٤٦٧٣٢- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: لطيفًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

19:48Page 308

وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ٤٨

And I will leave you and those you invoke other than Allāh and will invoke1 my Lord. I expect that I will not be in invocation to my Lord unhappy [i.e., disappointed]."

﴿وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُوا۟ رَبِّی عَسَىٰۤ أَلَّاۤ أَكُونَ بِدُعَاۤءِ رَبِّی شَقِیࣰّا ۝٤٨﴾ - تفسير

٤٦٧٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾ وأعتزِلُ ما تعبدون مِن دون الله مِن الآلهة، فكان اعتزالُه إيّاهم أنّه فارقهم مِن كوثا، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، ثم قال إبراهيم: ﴿وأدعو ربي﴾ في الاستغفار لك، ﴿عسى ألا أكون بدعآء ربي شقيا﴾ يعني: خائِبًا بدعائي لك بالمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

٤٦٧٣٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾ يعني: أصنامهم، ﴿وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾ أي: عسى أن أسْعَد به[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

19:49Page 308

فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩

So when he had left them and those they worshipped other than Allāh, We gave him Isaac and Jacob, and each [of them] We made a prophet.

﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥۤ إِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۖ وَكُلࣰّا جَعَلۡنَا نَبِیࣰّا ۝٤٩﴾ - تفسير

٤٦٧٣٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب﴾، قال: يقول: وهبنا له إسحق ولدًا، ويعقوب ابنَ ابنِه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٧)

٤٦٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما اعتزلهم و﴾ اعتزل ﴿ما يعبدون من دون الله﴾ مِن الآلهة، وهي الأصنام، وذهب مهاجرًا منها؛ ﴿وهبنا له﴾ بعد الهجرة إلى الأرض المقدسة ﴿إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا﴾ يعني: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

٤٦٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله﴾ يعني: أصنامهم؛ ﴿وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا﴾ أي: إبراهيم وإسحاق ويعقوب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

19:50Page 308

وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠

And We gave them of Our mercy, and We made for them a mention [i.e., reputation] of high honor.

﴿وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِیࣰّا ۝٥٠﴾ - تفسير

٤٦٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾، قال: الثناء الحسن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٧)

٤٦٧٣٩- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾: المال، والولد[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٨، وتفسير البغوي ٥/٢٣٦.]]. (ز)

٤٦٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ يعني: مِن نعمتنا، ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ يعني: ثناءً حسنًا رفيقًا، يُثْنِي عليهم جميعُ أهل الأديان بعدهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

٤٦٧٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ النبوة، ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ رفيعًا، سُنَّة يقتدي بهم مَن بعدَهم، وثناءٌ عليهم مِن بعدهم. كقوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء:٨٤]: أبْقَيْنا عليهم الثناء الحسن، وكقوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]: أبقينا عليهم الثناء الحسن، وهو قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

19:51Page 308

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١

And mention in the Book, Moses. Indeed, he was chosen, and he was a messenger and a prophet.1

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مُوسَىٰۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصࣰا وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥١﴾ - قراءات

٤٦٧٤٢- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿إنّهُ كانَ مُخْلَصًا﴾ بنصب اللام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹مُخْلِصًا› بكسر اللام. انظر: الإتحاف ص٣٧٨.]]٤١٨٣. (١٠/٧٧)

٤١٨٣ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿مخلصا﴾، فقرأ قوم بفتح اللام، وقرأ غيرهم بكسرها. وذكر ابنُ جرير (١٥/٥٥٨) أنّ قراءة الكسر بمعنى: إنّه كان يخلص لله العبادة. وقراءة الفتح بمعنى: إنّ موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته.

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٤١)، وابنُ كثير (٩/٢٥٥).

ورجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى صحة المعنى صِحَّة كِلتا القراءتين، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندي: أنه كان ﷺ مخلِصًا عبادة الله، مخلَصًا للرسالة والنبوة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ».

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مُوسَىٰۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصࣰا وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥١﴾ - تفسير الآية

٤٦٧٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وكان رسولا نبيا﴾، قال: النبيُّ وحده: الذي يُكلَّم، ويُنَزَّل عليه، ولا يُرْسَل. ولفظ ابن أبي حاتم: الأنبياء: الذين ليسوا برُسُل، يُوحى إلى أحدِهم، ولا يُرسَل إلى أحد. والرُّسُل: الأنبياء الذين يُوحى إليهم ويُرسَلون[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٨)

٤٦٧٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿واذكر في الكتاب موسى﴾، يقول: اذكر لأهل مكة أمر موسى، أي: اقْرَأهُ عليهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٨.]]. (ز)

٤٦٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب موسى إنه كان مخلصا﴾ يعني: مُسْلِمًا مُوَحِّدًا، ﴿وكان رسولا نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٠.]]. (ز)

19:52Page 309

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

﴿وَنَـٰدَیۡنَـٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنِ﴾ - تفسير

٤٦٧٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿جانب الطور الأيمن﴾، قال: جانب الجبل الأيمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٨)

٤٦٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وناديناه﴾ يعني: دعوناه ليلة الجمعة، ﴿من جانب الطور الأيمن﴾ يعني: مِن ناحية الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾ أيمن الجبل، وهو قوله: ﴿فلما أتاها نودي يا موسى (١١) إني أنا ربك﴾ [طه:١١-١٢][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]٤١٨٤. (ز)

٤١٨٤ ذكر ابنُ عطية (٦/٤١) أن قوله: ﴿الأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب؛ لأن الجبل لا يمين ولا شمال. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون قوله: ﴿الأَيْمَنِ﴾ مأخوذًا من اليُمن، كأنه قال: الأبرك والأسعد، فيصِحُّ على هذا أن يكون صفة للجانب، وللجبل بجملته».

﴿وَقَرَّبۡنَـٰهُ نَجِیࣰّا ۝٥٢﴾ - تفسير

٤٦٧٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وقربناه نجيا﴾: حتّى سمع صَرِيفَ القلم يكتب في اللوح[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٣٣، وهناد في الزهد ص١٤٩، وابن جرير ١٥/٥٥٩-٥٦٠، والحاكم ٢/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٩)

٤٦٧٥٠- وعن عبد الله بن عباس، مرفوعًا[[أورده الديلمي في الفردوس ٤/٤١١ (٧١٩٦).]]. (١٠/٧٩)

٤٦٧٥١- قال عبد الله بن عباس: معناه: قرَّبه، فكلَّمه[[تفسير البغوي ٥/٢٣٦.]]. (ز)

٤٦٧٥٢- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: قرَّبه حتى سمع صَرِيفَ القلم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٨)

٤٦٧٥٣- عن سعيد بن جبير، ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: أردفه جبريلُ حتى سمع صَرِيرَ القلم والتوراةُ تُكْتَب له[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير ١٠/٤٥٥ نحوه من طريق عطاء بن السائب دون ذكر الآية، وذلك عقب تفسير قوله تعالى: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾ [الأعراف:١٥٠].]]. (١٠/٧٨)

٤٦٧٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب؛ حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة، فما زال موسى يُقَرَّب حتى كان بينه وبينه حجاب، فلمّا رأى مكانه وسمع صَرِيفَ القلم قال: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾ [الأعراف:١٤٣][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦٠، وأبو الشيخ في العظمة (٢٨٢) واللفظ له، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٩)

٤٦٧٥٥- عن ميسرة -من طريق عطاء- ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: أُدْنِيَ حتى سمع صَرِيفَ القلم في الألواح وهو يكتب التوراة[[أخرجه هناد (١٥٠، ١٥٣)، وابن جرير ١٥/٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٧٨)

٤٦٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: نجا بصِدْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١٨٥. (١٠/٧٨)

٤١٨٥ انتقد ابنُ عطية (٦/٤١) قول قتادة مستندًا للغة، فقال: «وهذا مُخْتَلٌّ، وإنما النَّجِيُّ: المنفرد بالمناجاة».

٤٦٧٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وقربناه نجيا﴾، قال: أُدْخِل في السماء، فكُلِّم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٩)

٤٦٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقربناه نجيا﴾، يعني: كلَّمناه مِن قرب، وكان بينهما حجابٌ خَفِيٌّ[[كذا في المطبوع.]]، سمع صَرِيرَ القلم، ويقال: صَرِيف القلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٥٩- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وقربناه نجيا﴾ حين كلَّمه الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

﴿وَقَرَّبۡنَـٰهُ نَجِیࣰّا ۝٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٦٧٦٠- عن عمرو بن معد يكرب، قال: لَمّا قرَّب الله موسى نجيًّا بطور سينا قال: يا موسى، إذا خلقتُ لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكِرًا، وزوجةً تُعِين على الخير؛ فلم أخزُن عنك مِن الخير شيئًا، ومَن أخزُن عنه هذا فلم أفتح له مِن الخير شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٥٣٣-.]]. (١٠/٨٠)

19:53Page 309

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَاۤ أَخَاهُ هَـٰرُونَ نَبِیࣰّا ۝٥٣﴾ - تفسير

٤٦٧٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾، قال: كان هارونُ أكبرَ من موسى، ولكن أراد: وهَبَ له نُبُوَّتَه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٣-. وقد ذكره السيوطي بلفظ: إنما، بدل: أراد.]]. (١٠/٨٠)

٤٦٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾، فوهب اللهُ ﷿ له أخاه هارون، وذلك حين سأل موسى ﵇ ربَّه ﷿، فقال: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي﴾ [طه:٢٩-٣٠]، وحين قال: ﴿فأرسل إلى هارون﴾ [الشعراء:١٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾ جعله الله له وزيرًا، وأَشْرَكَه معه في الرسالة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

19:54Page 309

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ إِسۡمَـٰعِیلَۚ﴾ - تفسير

٤٦٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر في الكتاب﴾ يعني: واذكر لأهل مكة في القرآن أمرَ ﴿إسماعيل﴾ بن إبراهيم لِصُلْبِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل﴾، يقول: اذكر لأهل مكة أمر إسماعيل بن إبراهيم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥٤﴾ - تفسير

٤٦٧٦٦- عن كعب [الأحبار] -من طريق سمرة- قال: كان إسماعيل -نبي الله الذي سماه الله- صادقَ الوعد، وكان رجلًا فيه حِدَّة، يُجاهد أعداء الله، ويعطيه الله النصرَ عليهم والظَّفَر، وكان شديدَ الحرب على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم، صغيرَ الرأس، غليظَ العنق، طويلَ اليدين والرجلين، يضرب بيديه ركبتيه وهو قائم، صغيرَ العينين، طويلَ الأنف، عريضَ الكتف، طويلَ الأصابع، بارزَ الخَلْق، قويًّا، شديدًا، عنيفًا على الكفار، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكانت زكاتُه القربانَ إلى الله مِن أموالهم، وكان لا يَعِدُ أحدًا شيئًا إلا أنجزه، فسمّاه الله: صادق الوعد[[أخرجه الحاكم ٢/٥٥٣.]]. (١٠/٨٠)

٤٦٧٦٧- عن سهل بن عقيل، قال: إن إسماعيل ﵇ وعد رجلًا مكانًا أن يأتيه، فجاء، ونَسِي الرجلُ، فظلَّ به إسماعيلُ وبات حتى جاء الرجل مِن الغد، فقال: ما برحت مِن ههنا؟ قال: لا. قال: إني نسيت. قال: لم أكن لأبرح حتى تأتيني. فلذلك كان صادق الوعد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦١-٥٦٢.]]. (١٠/٨١)

٤٦٧٦٨- قال محمد بن السائب الكلبي: انتَظَرَه حتى حال عليه الحول[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٨، وتفسير البغوي ٥/٢٣٧.]]٤١٨٦. (ز)

٤١٨٦ انتقد ابنُ عطية (٦/٤٣) هذا القول، فقال: «وهذا بعيد غير صحيح، والأولُ أصحُّ». يعني: ما جاء في أثر سهل بن عقيل.

٤٦٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان صادق الوعد﴾ وذلك أنّ إسماعيل ﵇ وعد رجلًا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه، فأقام ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل إليه، ﴿وكان رسولا نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٧٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إنه كان صادق الوعد﴾، قال: لم يَعِدْ ربَّه عِدَةً قَطُّ إلا أنفَذَها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٨١)

٤٦٧٧١- عن أبان العطّار -من طريق يحيى بن سلام- في قوله: ﴿إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا﴾، قال: إنّ إسماعيل وعَد رجلًا موعِدًا، فجاء الموعد فلم يجد الرجل، فأقام في ذلك الموضع حَوْلًا ينتظره[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

٤٦٧٧٢- عن سفيان الثوري، قال: بلغني: أنّ إسماعيل وصاحبًا له أتيا قرية، فقال له صاحبُه: إمّا أن أجلس وتدخل فتشتري طعامًا زادنا، وإمّا أن أدخل فأكفيك ذلك. فقال له إسماعيل: بل ادخل أنت وأنا أجلسُ أنتظرك. فدخل، ثم نسي، فخرج، فأقام مكانه حتى كان الحول مِن ذلك اليوم، فمرَّ به الرجل، فقال له: أنت ههنا حتى الساعة؟ قال: قلتُ لك: لا أبرح حتى تجيء. فقال تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٨١)

19:55Page 309

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

﴿وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ۝٥٥﴾ - قراءات

٤٦٧٧٣- عن مقاتل بن سليمان: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وكانَ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِالصَّلاةِ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٨٨.]]. (ز)

﴿وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ۝٥٥﴾ - تفسير الآية

٤٦٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان يأمر أهله﴾ كقوله سبحانه في طه [١٣٢]: ﴿وأمر أهلك﴾، يعني: قومك ﴿بالصلاة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٧٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ وأهله: قومه، ﴿وكان عند ربه مرضيا﴾ قد رضي عنه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

﴿وَكَانَ یَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِیࣰّا ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٦٧٧٦- عن واثلة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله اصطفى مِن ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى مِن ولد إسماعيل كنانة»[[أخرجه مسلم ٤/١٧٨٢ (٢٢٧٦).

وقد أورد السيوطي ١٠/٨٢-٨٣ آثارًا عن فضائل إسماعيل ﵇.]]. (١٠/٨٢)

19:56Page 309

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ إِدۡرِیسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّیقࣰا نَّبِیࣰّا ۝٥٦﴾ - تفسير

٤٦٧٧٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبيدة بن ربيعة- قال: إدريس هو إلياس[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٥ وزاد: وإسرائيل هو يعقوب، وابن أبي حاتم ٤/١٣٣٦.]]. (١٠/٨٦)

٤٦٧٧٨- عن عبد الله بن عمرو بن العاص: إنّ إدريس أقدمُ مِن نوح، بعثه الله إلى قومه، فأمرهم الله أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأَبَوْا، فأهلكهم الله[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٣٧-.]]٤١٨٧. (١٠/٨٣)

٤١٨٧ ذكر ابن عطية (٦/٤٤) نحو هذا القول عن ابن مسعود، ثم علق عليه بقوله: «والأشهر أنه لم يُبْعَث بإهلاك أمة، وأنه نبي فقط».

٤٦٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب﴾ يعني: القرآن ﴿إدريس﴾ وهو جدُّ أبي نوح، واسمه: أخْنُوخَ ﵇، ﴿إنه كان صديقا﴾ يعني: مُؤْمِنًا بتوحيد الله ﷿، ﴿نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣١.]]. (ز)

٤٦٧٨٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واذكر في الكتاب إدريس﴾، يقول: اذكره لأهل مكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٩.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском