At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Maryam 19:72–81
19:72Page 310
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.
﴿ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا ٧٢﴾ - قراءات
٤٧٠٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلامة- أنّه قرأ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ بضم الثاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾ بضم الثاء قراءة العشرة، وبفتحها قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.]]. (١٠/١٢٤)
٤٧٠٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- أنه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْاْ) بفتح الثاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/١٢٤)
٤٧٠٦٥- عن ابن أبي ليلى أنّه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْاْ) بفتح الثاء[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/١٢٤)
﴿ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا ٧٢﴾ - تفسير الآية
٤٧٠٦٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾، وكذلك كان يقرؤها، يعني: باقين فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٤)
٤٧٠٦٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾، قال: جِثِيًّا على رُكَبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٤)
٤٧٠٦٨- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)
٤٧٠٦٩- والحسن البصري: جمعُ جاثٍ، أي: جاثين على الرُّكَب[[تفسير البغوي ٥/٢٤٥.]]. (ز)
٤٧٠٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾: إنّ الناس وردوا جهنم وهي سوداء مُظْلِمة، فأما المؤمنون فأضاءت لهم حسناتُهم، فأُنجوا منها، وأمّا الكُفّار فأوبقتهم أعمالُهم، واحْتُبِسُوا بذنوبهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٧.]]. (ز)
٤٧٠٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جثيا﴾، قال: على رُكَبِهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٩، وعبد الرزاق ٢/١٠ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٧٢- عن زيد بن أسلم -من طريق حفص- يقول الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ فلا يَرِدونها، ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع – تفسير القرآن ١/٣٧ (٧٦).]]. (ز)
٤٧٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ الشِّرْك منها، يعني: أهل التوحيد، فنخرجهم منها، ﴿ونذر الظالمين﴾ يعني: المشركين ﴿فيها﴾ يعني: في جهنم ﴿جثيا﴾ على الرُّكَب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز)
٤٧٠٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الجِثِيُّ شر الجلوس، ولا يجلس الرجل جاثيًا إلا عند كَرْبٍ نزل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٤)
٤٧٠٧٥- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾، قال: قد جَثَوْا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠.]]. (ز)
٤٧٠٧٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ونذر الظلمين فيها جثيا﴾: وقال بعضهم: جماعة جماعة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]. (ز)
19:73Page 310
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَیُّ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ خَیۡرࣱ مَّقَامࣰا وَأَحۡسَنُ نَدِیࣰّا ٧٣﴾ - قراءات
٤٧٠٧٧- قال سفيان الثوري: مَن قرأها: ‹خَيْرٌ مُّقامًا› فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها: ﴿خَيْرٌ مَّقامًا﴾ فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها[[تفسير الثوري ص١٨٨.
‹خَيْرٌ مُّقامًا› بضم الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿خَيْرٌ مَّقامًا﴾ بفتح الميم. انظر: النشر ٢/٣١٨-٣١٩، والإتحاف ص٣٧٩.]]. (ز)
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَیُّ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ خَیۡرࣱ مَّقَامࣰا وَأَحۡسَنُ نَدِیࣰّا ٧٣﴾ - تفسير الآية
٤٧٠٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وأبي ظَبْيانَ- في قوله: ﴿خيرا مقاما﴾ قال: المنازل، ﴿وأحسن نديا﴾ قال: المجالس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-٢٤٩، وفتح الباري ٨/٤٢٧، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى الفريايي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: ﴿كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾ [الدخان:٢٥-٢٦] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت:٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٨.]]. (ز)
٤٧٠٨٠- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿وأحسن نديا﴾. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله: ﴿أي الفريقين﴾ قال: قريش تقولها لأصحاب محمد ﷺ، ﴿وأحسن نديا﴾ قال: مجالسهم، يقولونه أيضًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٩ واللفظ له. وعلق أوَّله يحيى بن سلام ١/٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٨٢- قال مجاهد بن جبر: يقوله مشركو قريش لهؤلاء أصحاب محمد[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]. (ز)
٤٧٠٨٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: أكرم مجلسًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: خيرٌ مكانًا، وأحسنُ مجلسًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١، وابن جرير ١٥/٦١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٦)
٤٧٠٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾: رَأَوْا أصحابَ محمد ﷺ في عيشهم خشونةٌ، وفيهم قَشافَةٌ، فعرَّض أهلُ الشرك بما تسمعون قوله: ﴿وأحسن نديا﴾، يقول: مجلسًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٩ بنحوه، وابن جرير ١٥/٦١٠.]]. (ز)
٤٧٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ يعني: القرآن ﴿بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿قال الذين كفروا﴾ وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره، ﴿للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما﴾ وذلك أنّهم لبِسوا أحسن الثياب، ودهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أي الفريقين نحن أو أنتم خير؟ يعني: أفضل مقامًا للمساكن من مساكن مكة. ومثله في «حم» الدخان [٢٦]: ﴿ومقام كريم﴾ يعني: ومساكن طيبة. ﴿وأحسن نديا﴾ يعني: مجلسًا. كقوله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت:٩]، يعني: في مجالسكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز)
٤٧٠٨٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأحسن نديا﴾ قال: الندي: المجلس. وقرأ قول الله: ﴿فليدع ناديه﴾ [العلق:١٧]، قال: مجلسًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٠.]]. (ز)
٤٧٠٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين﴾ نحن وأنتم، ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾ المقام: المسكن. والندي: المجمع[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]. (ز)
19:74Page 310
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?
﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَـٰثࣰا وَرِءۡیࣰا ٧٤﴾ - قراءات
٤٧٠٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الصهباء- قرأ: (أثاثًا وزِيًّا) بالزاي[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٨٦.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يزيد البربري وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩، والمحتسب ٢/٤٤.]]. (ز)
٤٧٠٩٠- عن سلمة، عن الفراء: قرأ بعضُهم: (وزِيًّا) بالزاي، وهو الهيئة والمنظر، تقول العرب: زييتُ الجارية: أي: زَيَّنتُها وهَيَّأتُها[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٣/٩٨٦.]]. (ز)
﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَـٰثࣰا وَرِءۡیࣰا ٧٤﴾ - تفسير الآية
٤٧٠٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾ قال: المتاع والمال، ﴿ورئيا﴾ قال: المَنظَر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وزاد: وليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-٢٤٩، وفتح الباري ٨/٤٢٧، والإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ورئيا﴾: منظرًا في اللون والحسن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٢.]]. (ز)
٤٧٠٩٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ‹أثاثًا ورِيًّا›[[قال محققوه: كذا في النسخ، وفي مصدر التخريج: ﴿ورئيا﴾.
وهي قراءة قالون وابن ذكوان وأبي جعفر. انظر: التيسير ص١٤٩، والنشر ١/٣٩٣.]]. قال: الأثاث: المتاع، والرِيُّ من الشراب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
كأن على الحُمولِ غداةَ ولَّوا مِن الريِّ الكريم من الأثاثِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧١-.]]. (١٠/١٢٥)
٤٧٠٩٤- عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، قال: الثياب[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٤٢٧-.]]. (ز)
٤٧٠٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾ قال: مجالسهم، وفي قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾ قال: زينة، ﴿ورئيا﴾ قال: فيما يرى الناسُ[[أخرجه ابن جرير١٥/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٦)
٤٧٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عُبيد- قال في قوله: ﴿أحسن أثاثا﴾: يعني: المال، ﴿ورئيا﴾ يعني: المنظر الحسن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١١.]]. (ز)
٤٧٠٩٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أحسن أثاثا ورئيا﴾، قال: أحسن متاعًا، وأحسن صورًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق يحيى بن سلام ١/٢٣٩ آخره.]]. (١٠/١٢٦)
٤٧٠٩٨- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أثاثا ورئيا﴾، قال: الأثاث: أحسن المتاع. والرئي، قال: المال[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١١.]]. (ز)
٤٧٠٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾، أي: أكثر متاعًا، وأحسن مرآة ومنظرًا، فأهلك اللهُ أموالَهم، وأفسد صورهم عليهم -تبارك وتعالى-[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٩ بنحوه، وابن جرير ١٥/٦١١.]]. (ز)
٤٧١٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحسن أثثا ورئيا﴾، قال: أكثر أموالًا، وأحسن صُوَرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١، وابن جرير ١٥/٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٢٦)
٤٧١٠١- قال مقاتل، في قوله: ﴿هم أحسن أثاثا﴾: لباسًا وثيابًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٨، وتفسير البغوي ٥/٢٥٢، واللفظ له.]]. (ز)
٤٧١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿ يُخَوِّفهم: ﴿وكم أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿قبلهم﴾ قبل أهل مكة ﴿من قرن﴾ يعني: أمة. كقوله ﷿: ﴿أهلكنا القرون﴾ [يونس:١٣]، يعني: الأمم الخالية، ﴿هم أحسن أثاثا﴾ يعني: ألين متاعًا، ﴿ورئيا﴾ وأحسن منظرًا من أهل مكة، فأهلك الله ﷿ أموالَهم وصورهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٦.]]. (ز)
٤٧١٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أحسن أثاثا ورئيا﴾، قال: الرئي: المنظر. والأثاث: المتاع. أحسن متاعًا، وأحسن منظرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٢.]]. (ز)
٤٧١٠٤- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾ منهم، والأثاث: المال. وقال بعضهم: المتاع ... ﴿ورئيا﴾ مَن قرأها مهموزة فيقول: منظرًا، ومَن قرأها بغير همزة فيقول: ورِيًّا مِن قِبَل الرِواء، وإنّما عَيْشُ الناس بالمطر، به تَنبت زرعهم، وتعيش ماشِيَتُهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٩.]]٤٢١٤. (ز)
٤٢١٤ ساق ابنُ كثير (٩/٢٨٩) الأقوال الواردة، ثم علَّق بقوله: «والكلُّ متقارب صحيح».
19:75Page 310
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."
﴿قُلۡ مَن كَانَ فِی ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلۡیَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ مَدًّاۚ﴾ - قراءات
٤٧١٠٥- عن حبيب بن أبي ثابت، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّهُ يَزِيدُهُ اللهُ ضَلالَةً)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في فتح الباري ٨/٤٢٨ إلى ابن أبي حاتم بلفظ: (مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّ اللهَ يَزِيدُهُ ضَلالَةً).
وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٣/٤٨٠.]]. (١٠/١٢٧)
﴿قُلۡ مَن كَانَ فِی ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلۡیَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ مَدًّاۚ﴾ - تفسير الآية
٤٧١٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا﴾: فلْيَدَعْهُ اللهُ في طُغْيانِه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٦)
٤٧١٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ يعني: في الكفر؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ يقول: وهو العاص بن وائل[[تفسير مجاهد ص٤٥٨.]]. (ز)
٤٧١٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿من كان في الضلالة﴾ يعني: مَن هو في الشرك؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ في الخير؛ لقولهم للمؤمنين: ﴿أي الفريقين خير مقاما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز)
٤٧١٠٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل من كان في الضلالة﴾ هذا الذي يموت على ضلالته؛ ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ هذا دعاءٌ، فأمَدَّ له الرحمن مدًّا. أمر الله النبيَّ أن يدعو بهذا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٠.]]٤٢١٥. (ز)
٤٢١٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٢) أن قوله: ﴿قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ ...﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى الدعاء والابتهال، كأنه يقول: الأضلُّ منا ومنكم مدّ الله له حتى يؤول ذلك إلى عذابه. والآخر: أن يكون بمعنى الخبر، كأنه يقول: مَن كان ضالًّا مِن الأُمَم فعادة الله فيه أنه يمد له ولا يُعاجله حتى يفضي ذلك إلى عذابه في الآخرة. ثم قال: «فاللام في قوله:﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ على المعنى الأول لام رغبة في صيغة أمر، وعلى المعنى الثاني لام أمر دخلت على معنى الخبر ليكون أوكد وأقوى، وهذا موجود في كلام العرب وفصاحتها».
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا رَأَوۡا۟ مَا یُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَیَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضۡعَفُ جُندࣰا ٧٥﴾ - تفسير
٤٧١١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وإما الساعة﴾ يعني: القيامة، ﴿فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وأضعف جندا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أمِ المؤمنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز)
٤٧١١١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا قبل عذاب الآخرة، ﴿وإما الساعة﴾ أي: وإما عذاب الآخرة، فهو العذاب الأكبر. لم يبعث الله نبيًّا إلا وهو يُحَذِّر أمته عذاب الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا، ﴿فسيعلمون﴾ عند ذلك ﴿من هو شر مكانا﴾ أهم أم المؤمنون، ﴿وأضعف جندا﴾ في النصرة والمَنَعَة، أي: إنهم ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٠.]]. (ز)
19:76Page 310
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.
﴿وَیَزِیدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱهۡتَدَوۡا۟ هُدࣰىۗ﴾ - تفسير
٤٧١١٢- تفسير السُّدِّيّ: قال: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾، يعني: يزيدهم إيمانًا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٠.]]. (ز)
٤٧١١٣- عن الربيع [بن أنس]، ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾، قال: يزيدهم إخلاصًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١١٥)
٤٧١١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ مِن الضلالة، يعني: يزيدهم إيمانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]٤٢١٦. (ز)
٤٢١٦ نقل ابنُ جرير (١٥/٦١٦) قولًا ولم يسنده بأنّ المعنى: ويزيد الله الذين اهتدوا هُدًى بناسخ القرآن ومنسوخه، فيؤمن بالناسخ، كما آمَن مِن قبل بالمنسوخ، فذلك زيادة هُدًى مِن الله له على هداه من قبل.
وعلَّق عليه ابنُ عطية (٦/٦٣) بقوله: «وهذا مثال».
﴿وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ﴾ - تفسير
٤٧١١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والباقيات الصالحات﴾ وهي أربعة كلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من قالها فهو ﴿خير عند ربك ثوابا وخير مردا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧. وقد تقدمت الآثار مفصلة في تفسير الباقيات الصالحات، وذلك عند قوله تعالى: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أمَلًا﴾ [الكهف:٤٦].]]. (ز)
﴿خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَیۡرࣱ مَّرَدًّا ٧٦﴾ - تفسير
٤٧١١٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ يعني: خير جزاء مِن جزاء المشركين، ﴿وخير مردا﴾ يعني: مرجعًا مِن مرجعهم إلى النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٧)
٤٧١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير﴾ يعني: أفضل ﴿عند ربك ثوابا و﴾الآخرة ﴿خير مردا﴾ يعني: أفضل مرجعًا مِن ثواب الكافر النار، ومرجعهم إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز)
٤٧١١٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾ جزاء في الآخرة، ﴿وخير مردا﴾ خير عاقبة من أعمال الكفار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤١.]]. (ز)
19:77Page 311
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧
Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?
﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا ٧٧﴾ - قراءات
٤٧١١٩- عن علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، قال: شهدتُ أبا عمرو بن العلاء يقول: ‹لَأُوتَيَنَّ مالًا ووُلْدًا› قال: الوَلَد الواحد، والوُلْد الكثير. قال: فحدثت به الأعمش، فقال: ما أراك إلا أحسنت. قلت: أفمنا؟ قال: إنّا لا نستطيع أن ندع رأي أشياخنا لقولك. ثم روى علي عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عن خبّاب حديثًا؛ قرأ في ذلك الحديث عن الأعمش ﴿ووَلَدًا﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٣.
‹ووُلْدًا› بضم الواو الثانية وإسكان اللام قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ‹ووَلَدًا› بفتحهما. انظر: النشر ٢/٣١٩، والإتحاف ص٣٨٠.]]. (ز)
﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا ٧٧﴾ - نزول الآية
٤٧١٢٠- عن خبّاب بن الأَرَتِّ، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا، واللهِ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا، واللهِ، لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنِّي إذا متُّ جِئتني ولي ثَمَّ مالٌ وولد، فأعطيك. فأنزل الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٢،، وأحمد ٣٤/٥٤٦، ٥٤٧، والبخاري (٢٠٩١، ٢٢٧٥، ٢٤٢٥، ٤٧٣٢، ٤٧٣٣، ٤٧٣٥)، ومسلم (٢٧٩٥)، والترمذي (٣١٦٢)، والبزار (٢١٢٤)، وابن جرير ١٥/٦١٧، ٦١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٢، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٠-، وابن حبان (٤٨٨٥)، والطبراني (٣٦٥١، ٣٦٥٣)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٩-، والبيهقي في الدلائل ٢/٢٨٠، ٢٨١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٢٧)
٤٧١٢١- عن خباب بن الأرت، قال: عملت للعاص بن وائل عملًا، فأتيته أتقاضاه، فقال: إنكم تزعمون أنكم ترجعون إلى مال وولد، وإني راجع إلى مال وولد، فإذا رجعت إليَّ ثَمَّ أعطيتك. فأنزل الله: ﴿أفرءيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآية[[أخرجه الطبراني (٣٦٥٢).]]. (١٠/١٢٨)
٤٧١٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يطلبون العاص بن وائل بدَيْن، فأتوه يَتَقاضَوْنه، فقال: ألستم تزعمون أنّ في الجنة ذهبًا وفضةً وحريرًا ومِن كل الثمرات؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ موعدكم الآخرة، واللهِ، لَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا، ولَأُوتَيَنَّ مثل كتابكم الذي جئتم به. فقال الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بأياتنا﴾ الآيات[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/١٢٨)
٤٧١٢٣- عن الحسن البصري، قال: كان لرجل مِن أصحاب النبي ﷺ دَيْنٌ على رجل من المشركين، فأتاه يتقاضاه، فقال: ألست مع هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أليس يزعم أنّ لكم جنة ونارًا وأموالًا وبنين؟ قال: بلى. قال: اذهب، فلست بقاضيك إلا ثَمَّة. فأنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى قوله: ﴿ويأتينا فردًا﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]٤٢١٧. (١٠/١٢٨)
٤٢١٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٤) أن الحسن قال بنزول الآيات في الوليد بن المغيرة، وعلَّق عليه بقوله: «وقد كانت للوليد أقوالًا تشبه هذا الغرض».
٤٧١٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾: فذُكِر لنا: أنّ رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا رجلًا مِن المشركين يَتَقاضَوْنَه دَيْنًا، فقال: أليس يزعم صاحبُكم أنّ في الجنة حريرًا وذهبًا؟ قالوا: بلى. قال: فميعادكم الجنة، فواللهِ، لا أومن بكتابكم الذي جئتم به، ولَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٢، وابن جرير ١٥/٦١٩.]]. (ز)
٤٧١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾، نزلت في العاص بن وائل بن هشام بن سعد بن سعيد بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كعب بن لؤي السهمي، وذلك أنّ خباب بن الأرت صاغ له شيئًا مِن الحلي، فلما طلب منه الأجر قال لخباب -وهو مُسْلِمٌ حين طلب أجر الصياغة-: ألستم تزعمون أنّ في الجنة الحرير والذهب والفضة ووِلدان مُخَلَّدون؟ قال خباب بن الأرت: نعم. قال العاص: فميعاد ما بيننا الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]٤٢١٨. (ز)
٤٢١٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٦٤) أنّ القول بنزول هذه الآيات في العاص بن وائل قولُ جميع المفسرين.
﴿أَفَرَءَیۡتَ ٱلَّذِی كَفَرَ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالࣰا وَوَلَدًا ٧٧﴾ - تفسير
٤٧١٢٦- عن مجاهد بن جبر –من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله: ﴿لأوتين مالا وولدا﴾، قال: العاص بن وائل يقوله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١١ من طريق ابن جريج.]]. (ز)
٤٧١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ آيات القرآن ... ﴿وقال لأوتين﴾ في الجنة، يعني: في الآخرة، ﴿مالا وولدا﴾ أفضل مما أُوتِيتُ في الدنيا، فأقضيك في الآخرة، يقول ذلك مستهزئًا؛ لأنه لا يؤمن بما في القرآن من الثواب والعقاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٧.]]. (ز)
٤٧١٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾، أي: في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤١.]]. (ز)
19:78Page 311
أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨
Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?
﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَیۡبَ﴾ - تفسير
٤٧١٢٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿أطلع الغيب﴾ أنَظَرَ في اللوح المحفوظ؟[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٩.]]. (ز)
٤٧١٣٠- قال مجاهد بن جبر: أعلِم علم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا؟[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٩.]]. (ز)
٤٧١٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أطلع الغيب﴾، يقول: أطلعه الله الغيب؟ يقول: ما لَهُ فيه؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٨)
٤٧١٣٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أطلع الغيب﴾ على الاستفهام، فعلِمَ ما فيه، أي: لم يطلع على الغيب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٢.]]. (ز)
﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ عَهۡدࣰا ٧٨﴾ - تفسير
٤٧١٣٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: «لا إله إلا الله» يرجو بها[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-.]]. (١٠/١٢٩)
٤٧١٣٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد الخرّاط- في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد عند الله: لا إله إلا الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤.]]. (ز)
٤٧١٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾: بعمل صالح قدَّمه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٢، وابن جرير ١٥/٦٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٨)
٤٧١٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: عَهِد إليه أنه يدْخِلُه الجنة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٩.]]. (ز)
٤٧١٣٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: الصلاة[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٣٨ (٣٦٦٢٠)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤.]]. (ز)
٤٧١٣٨- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ أي: لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية ... ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ بعمل صالح ... وقال بعضهم: العهد: التوحيد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٢-٢٤٣.]]. (ز)
19:79Page 311
كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩
No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.
﴿كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا یَقُولُ﴾ - تفسير
٤٧١٣٩- عن حرملة بن عمران أنّه سمع عمر بن عبد الله مولى غفرة يقول: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿كلا﴾، فإنّما يقول: كذَبْتَ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٥٧ (١١٣).]]. (ز)
٤٧١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلا﴾ لا يُعْطى العاص ما يعطى المؤمنون، ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿سنكتب ما يقول﴾ يعني: مِن الحَفَظة مِن الملائكة تكتب ما يقول العاص أن يُعْطى ما يُعْطى المؤمنون في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز)
﴿وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدࣰّا ٧٩﴾ - تفسير
٤٧١٤١- تفسير السدي: قوله: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾، يعني: لا انقطاع له= (ز)
٤٧١٤٢- قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ:٣٠][[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٣.]]. (ز)
٤٧١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمد له من العذاب مدا﴾، يعني: الذي لا انقطاع له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز)
19:80Page 311
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠
And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.
﴿وَنَرِثُهُۥ مَا یَقُولُ﴾ - قراءات
٤٧١٤٤- عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (ونَرِثُهُ ما عِندَهُ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢، وابن جرير ١٥/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٣١.]]. (١٠/١٢٩)
﴿وَنَرِثُهُۥ مَا یَقُولُ﴾ - تفسير الآية
٤٧١٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: مالَه، وولدَه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٩)
٤٧١٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ قال: ماله وولده، وذاك الذي قال العاص بن وائل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٩)
٤٧١٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمر- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: ما عنده، وهو قوله: ﴿لأوتين مالا وولدا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢، وابن جرير ١٥/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٣ من طريق سعيد دون القراءة.]]. (١٠/١٢٩)
٤٧١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونرثه ما يقول﴾ أنّه يُعْطى في الجنة ما يُعْطى المؤمنون، فنَرِثُه عنه ويُعطاه غيرُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز)
٤٧١٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾، قال: ما جمع مِن الدنيا، وما عَمِل فيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢.]]٤٢١٩. (ز)
٤٢١٩ قال ابنُ عطية (٦/٦٦): «وقوله: ﴿ما يَقُولُ﴾ أي: هذه الأشياء التي سماها وقال: إنه يؤتاها في الآخرة؛ يرث الله ما له منها في الدنيا بإهلاكه وتركه لها، فالوراثة مستعارة». ثم ذكر أنه يحتمل أن تكون خيبته في الآخرة كوراثة ما أمّل.
﴿وَیَأۡتِینَا فَرۡدࣰا ٨٠﴾ - تفسير
٤٧١٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويأتينا فردا﴾: لا مال له، ولا ولد[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢٩)
٤٧١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويأتينا فردا﴾ العاص في الآخرة، ليس معه شيء من دنياه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز)
٤٧١٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ قال: ما جمع مِن الدنيا وما عمل فيها، قال: ﴿ويأتينا فردا﴾ قال: فردًا من ذلك، لا يتبعه قليل ولا كثير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢٢.]]. (ز)
19:81Page 311
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١
And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.
﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةࣰ لِّیَكُونُوا۟ لَهُمۡ عِزࣰّا ٨١﴾ - تفسير
٤٧١٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة: العاص، والنضر، وأبا جهل، وغيرهم، فقال سبحانه: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة﴾ يعني: اللاتَ، والعُزّى، ومَناة، وهُبَل؛ ﴿ليكونوا لهم عزا﴾ يعني: منعًا يمنعونهم من الله ﷿. نظيرها في يس [٧٤]: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾، يعني: يُمْنَعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٨.]]. (ز)
٤٧١٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾، كقوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [يس:٧٤] وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يُقِرُّون بالآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٣.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences