At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:151–153

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:151–153

2:151Page 23

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.

﴿كَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا فِیكُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٤٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم﴾، يقول: كما فعلتُ فاذكروني[[تفسير مجاهد ص٢١٧، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤، وابن أبي حاتم ١/٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٦٥. (٢/٣٧)

٥٦٥ انتَقَد ابنُ جرير (٢/٦٩٣) قولَ مجاهد مُسْتَنِدًا إلى اللغة، فقال: «وقد قال قوم: إنّ معنى ذلك: فاذكروني كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم أذكركم. وزعموا أن ذلك من المقدّم الذي معناه التأخير، فأغرقوا النزع، وبعُدوا من الإصابة، وحملوا الكلام على غير معناه المعروف، وسَوِيِّ وجهه المفهوم، وذلك أنّ الجاري من الكلام على ألْسُن العرب المفهوم في خطابهم بينهم إذا قال بعضهم لبعض: كما أحسنت إليك يا فلان فأحسِن. أن لا يشترطوا: لأُحْسِن؛ لأن الكاف في ﴿كما﴾ شرط معناه: افعل كما فعلت، ففي مجيء جواب: ﴿فاذكروني﴾ بعده -وهو قوله: ﴿أذكركم﴾- أوضح دليل على أنّ قوله: ﴿كما أرسلنا﴾ من صلة الفعل الذي قبله، وأنّ قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ خبر مبتدأ منقطع عن الأوّل، وأنه من سبب قوله: ﴿كما أرسلنا فيكم﴾ بمعزل».

٤٤٤٦- عن ابن أبي نَجِيح -من طريق عيسى-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤.]]. (ز)

٤٤٤٧- عن عطاء= (ز)

٤٤٤٨- وعن الكلبي، نحوه[[تفسير الثعلبي ٢/١٩، وتفسير البغوي ١/١٦٦.]]. (ز)

٤٤٤٩- وقال مقاتل بن سليمان، نحوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠. وينظر: تفسير الثعلبي ٢/١٩.]]. (ز)

﴿رَسُولࣰا مِّنكُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٥٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم﴾، يعني: محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٥.]]. (٢/٣٧)

٤٤٥١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم﴾، يعني: محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤، وابن أبي حاتم ١/٢٥٩ (١٣٩٣).]]. (ز)

٤٤٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم﴾، يعني: محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

﴿یَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِنَا وَیُزَكِّیكُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلوا عليكم آياتنا﴾ القرآن، ﴿ويزكّيكم﴾ يعني: ويُطَهّركم من الشرك والكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

٤٤٥٤- عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويزكّيكم﴾، قال: ويُطَهّركم من الذنوب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٥٩ (١٣٨٨). وقد تقدم تفسيرها عند الآية:١٢٩.]]. (ز)

﴿وَیُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ[[تقدم تفسيره عند الآية: ١٢٩.]] وَیُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُوا۟ تَعۡلَمُونَ﴾ - تفسير

٤٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلّمكم الكتاب﴾ يعني: القرآن، ﴿والحكمة﴾ يعني: الحلال والحرام، ﴿ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾، إذا فعلتُ ذلك بكم ﴿فاذكروني﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

2:152Page 23

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢

So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.

﴿فَٱذۡكُرُونِیۤ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُوا۟ لِی وَلَا تَكۡفُرُونِ ۝١٥٢﴾ - تفسير الآية

٤٤٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿فاذكروني أذكركم﴾، يقول: اذكروني يا معاشر العباد بطاعتي؛ أذكركم بمغفرتي»[[أورده الديلمي في الفردوس ٣/١٥٠ (٤٤٠٥).]]. (٢/٣٧)

٤٤٥٧- عن أبي هند الدّارِيّ، عن النبي ﷺ: «قال الله: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاص فحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكره بمقتٍ»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٢/١٥٢-١٥٣ (٩٨٢٢) في ترجمة جعفر بن محمد الدقاق. وأورده الديلمي في الفردوس ٣/١٧٩ (٤٤٨٦).

قال ابن عساكر: «قال حمزة السبعي: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف، يقول: جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضيٍّ في الحديث، ولا في دينه، وكان فاسقًا كذّابًا».]]. (٢/٣٧)

٤٤٥٨- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أُعْطِي أربعًا أُعْطِي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب الله: من أُعْطِي الذِّكْرَ ذَكَره الله؛ لأنّ الله يقول: ﴿فاذكروني أذكروكم﴾. ومن أُعْطِي الدعاء أُعْطِي الإجابة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومن أُعْطِي الشكر أُعْطِي الزيادة؛ لأن الله يقول: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم:٧]. ومن أُعْطِي الاستغفار أُعْطِي المغفرة؛ لأن الله يقول: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ [نوح:١٠]»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/١١٧-١١٨ (٧٠٢٣)، والبيهقي في الشعب ٦/٢٩٥ (٤٢١١).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٤٩ (١٧٢١٦): «فيه محمود بن العباس، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الأمالي الحلبية ص٤٧: «هذا حديث غريب». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٣٥٥ (١٤٠٤): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، تَفَرَّد به محمود بن العباس، وهو مجهول». وقال الذهبي في الميزان ٤/٧٧ (٨٣٦٥) في ترجمة محمود بن العباس: «عن هشيم بخبر كذبٍ، لعلّه واضعه»، ثم ذكر هذا الحديث.]]. (٢/٣٨)

٤٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: يقول الله: ذِكْري لكم خيرٌ من ذِكْرِكم لي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٨)

٤٤٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيّة [العوفي]- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: ذِكْرُ الله إيّاكم أكثرُ من ذِكْرِكم إيّاه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٠.]]. (ز)

٤٤٦١- عن مكحول الأَزْدِيّ، قال: قلتُ لابن عمر: أرأيتَ قاتل النفس، وشارب الخمر، والزاني، يذكر الله، وقد قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾. قال: إذا ذكر الله هذا ذكره الله بلَعْنَتِه حتى يسكت[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٣٩)

٤٤٦٢- عن أبي عثمان النَّهْدِيّ -من طريق ثابت-: إنِّي لأعلم حين يذكرني ربي. قالوا: وكيف ذاك؟ قال: إن الله يقول: ﴿فاذكروني أذكركم﴾؛ فإذا ذكرتُ الله ذكرني[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤١٥ (٣٦٥٢٧).]]. (ز)

٤٤٦٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٥، وابن أبي حاتم ١/٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن أبي حاتم ١/٢٦٢ نحوه، غير أنه قال: أذكركم برحمتي.]]٥٦٦. (٢/٣٧)

٥٦٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٩٥) غير هذا القول.

ووجّهه ابنُ عطية (٢/٣٨٤)، فقال: «أي: اذكروني عند كل أموركم؛ فيحملكم خوفي على الطاعة، فأذكركم حينئذ بالثواب».

٤٤٦٤- عن سعيد بن جبير: اذكروني في النعمة والرخاء، أذكركم في الشّدّة والبلاء[[تفسير البغوي ١/١٦٧.]]. (ز)

٤٤٦٥- عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- قال: إنّ الله يذكر مَن ذَكَره، ويزيد مَن شَكَره، ويُعَذِّب مَن كَفَره. يعني: قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٠، ٢٦١ (١٣٩٦، ١٤٠١، ١٤٠٣).]]. (ز)

٤٤٦٦- عن الحسن البصري -في إحدى روايتيه-، نحو ذلك[[علّقه ابن أبي حاتم ١/٢٦٠.]]. (ز)

٤٤٦٧- عن الحسن البصري -من طريق جِسْرٍ- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: اذكروني فيما افترضتُ عليكم؛ أذكركم فيما أوجبت لكم على نفسي[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦١ (١٤٠٠).]]. (ز)

٤٤٦٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: ليس مِن عبد يذكر الله إلا ذكره الله؛ لا يذكره مؤمن إلا ذكره برحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بعذاب[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٦، وابن أبي حاتم ١/٢٦٠.]]. (٢/٣٩)

٤٤٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون﴾: إن الله ذاكِر مَن ذكره، وزائِد مَن شكره، ومعذِّب مَن كفَره[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٥، وابن أبي حاتم ١/٢٦٠.]]. (ز)

٤٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروني﴾ يقول: فاذكروني بالطاعة؛ ﴿أذكركم﴾ بخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

٤٤٧١- عن الفُضَيْل بن عياض -من طريق سعيد بن منصور- في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: اذكروني بطاعتي؛ أذكركم بمغفرتي لكم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/٥٨٠ (عَقِب ٦٧٧). وينظر: تفسير الثعلبي ٢/١٩.]]. (ز)

٤٤٧٢- عن أبي سليمان الدّارانِيّ -من طريق أحمد بن أبي الحَواري- في قوله تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾، قال: معناه: اذكروني بطاعتي؛ أذكركم برحمتي وثوابي[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٧٦ (٦٢).]]. (ز)

﴿فَٱذۡكُرُونِیۤ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُوا۟ لِی وَلَا تَكۡفُرُونِ ۝١٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية[[⟨ذكر السيوطي آثارًا عديدة في فضل الذكر ١/٤١-٥٦.⟩{ع}]]

٤٤٧٣- عن معاذ بن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله -﷿ ذِكْرُه-: لا يذكرُني أحد في نفسه إلا ذكرته في ملإٍ من ملائكتي، ولا يذكرني في ملإٍ إلا ذكرته في الرفيق الأعلى»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/١٨٢ (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣)، من طريق ابن لهيعة ورشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه به.

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٥٢ (٢٢٨٧): «بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٨ (١٦٧٧٥): «وإسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٣٣٦ (٦٦٤١): «منكر ... إسناد ضعيف؛ زبان بن فائد ضعّفه جمع، أحدهم أحمد، وقال: أحاديثه مناكير. ولم يُوَثِّقْه أحد».]]. (٢/٤١)

٤٤٧٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله: أنا عند ظَنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذَكَرَني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خير منهم، وإن تقرّب إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إليه ذِراعًا، وإن تقرّب إلَيَّ ذِراعًا تقرّبت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة»[[أخرجه البخاري ٩/١٢١ (٧٤٠٥)، ومسلم ٤/٢٠٦١ (٢٦٧٥)، والثعلبي ٧/٢٨٣، ٨/٢٩٢.]]. (٢/٤٠)

٤٤٧٥- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿: يا ابن آدم، إذا ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملإ ذكرتك في ملإٍ من الملائكة -أو قال: في ملإٍ خير منهم- وإن دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرًا دَنَوْتُ منك ذِراعًا، وإن دَنَوْتَ مِنِّي ذِراعًا دَنَوْتُ منك باعًا، وإن أتيتني تمشي أتيتك هَرْوَلَةً»[[أخرجه أحمد ١٩/٣٩٧ (١٢٤٠٥).

قال ابن كثير في تفسيره ١/٤٦٥: «صحيح الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٨ (١٦٧٧٤): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٣٧٦ (٦٠٤٩-٢): «إسناد صحيح».]]. (٢/٤٠)

٤٤٧٦- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله ﷿ يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني، وتحرّكت بي شفتاه»[[أخرجه أحمد ١٦/٥٦٨ (١٠٩٦٨)، ١٦/٥٧١-٥٧٢ (١٠٩٧٥-١٠٩٧٦)، وابن ماجه ٤/٧٠٧ (٣٧٩٢)، وابن حبان ٣/٩٧ (٨١٥)، والحاكم ١/٦٧٣ (١٨٢٤). وعلّقه البخاري ٩/١٥٣ مجزومًا به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/١٢٦-١٢٧ (١٣٣١): «هذا إسناد حسن».]]. (٢/٤١)

٤٤٧٧- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «قال الله: يا ابن آدم، إن ذكرتني خالِيًا ذكرتُك خالِيًا، وإذا ذكرتني في ملإٍ ذكرتك في ملإٍ خير من الذين تذكرني فيهم وأكثر»[[أخرجه البزار ١١/٣٢٥ (٥١٣٨)، والبيهقي في الشعب ٢/٨١ (٥٤٧).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٢٥٢ (٢٢٨٨): «رواه البزار بإسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٨ (١٦٧٧٦): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير بشر بن معاذ العقدي، وهو ثقة». وصحّحه الألباني بشواهده في الصحيحة ٥/٢٢ (٢٠١١).]]. (٢/٤١)

٤٤٧٨- عن خالد بن أبي عِمران، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قَلَّت صلاتُه وصيامُه وتلاوتُه القرآن، ومن عصى الله فقد نسي الله، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن»[[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢/٦٣٠ (٢٣٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب ٢/١٧٤ (٦٧٧).

قال الألباني في الضعيفة ١٠/٥٧ (٤٥٥٣): «ضعيف».]]. (٢/٤٠)

٤٤٧٩- عن ابن عباس، قال: أوْحى الله إلى داود ﵇: قُل لِلظَّلَمة لا يذكروني؛ فإنّ حَقًّا عَلَيَّ أذكر من ذكرني، إنّ ذكري إيّاهم أن ألعنهم[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/١٣، ٥٨، ٢٠١، ٥١٢، وأحمد في الزهد ص٧٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٤٨٣).]]. (٢/٣٩)

٤٤٨٠- عن عمرو بن قيس، قال: أوحى الله إلى داود: إنّك إن ذكرتَني ذكرتُك، وإن نسيتَني تركتُك، واحذر أن أجدك على حال لا أنظر إليك فيه[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٢/٥٥)

٤٤٨١- عن سفيان بن عيينة: بَلَغَنا: أنّ الله ﷿ قال: أعطيتُ عبادي ما لو أعْطَيْتُه جبرئيل وميكائيل كنتُ قد أجزلت لهما؛ قلتُ: اذكروني أذكركم. وقلتُ لموسى: قل للظلمة لا يذكروني؛ فإني أذكر من ذكرني، فإنّ ذكري إيّاهم أن ألعنهم[[تفسير الثعلبي ٢/٢١.]]. (ز)

﴿وَٱشۡكُرُوا۟ لِی وَلَا تَكۡفُرُونِ ۝١٥٢﴾ - تفسير

٤٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشكروا لي ولا تكفرون﴾، يقول: اشكروا الله ﷿ في هذه النعم، لا تكفروا بها؛ لقوله: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم﴾ إلى آخر الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

﴿وَٱشۡكُرُوا۟ لِی وَلَا تَكۡفُرُونِ ۝١٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية[[⟨ذكر السيوطي ١/٥٦-٦٨ آثارًا عديدة في فضل الشكر عمومًا، والترهيب من تركه.⟩{ع}]]

٤٤٨٣- عن عبد الله بن غَنّام، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال حين يصبح: اللهم، ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر. فقد أدّى شُكْرَ يومه، ومَن قال مثل ذلك حين يمسي فَقَدْ أدّى شُكْرَ ليلته»[[أخرجه أبو داود ٧/٤٠٨ (٥٠٧٣).

قال النووي في الأذكار ص١٦٢: «وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه». ثم ساقه بإسناده. وقال ابن القيم في زاد المعاد ٢/٣٣٩: «حديث حسن».]]. (٢/٦٤)

٤٤٨٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن رأى صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابْتَلاك به، وفضَّلني عليك وعلى جميعِ خلقه تَفْضِيلًا. فقد أدّى شُكْرَ تلك النعمة»[[أخرجه الترمذي ٦/٥٦-٥٧ (٣٧٣١)، وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٦٣ (١٨٧) واللفظ له.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٣٨-١٣٩ (٥١٤٢): «وإسناده حسن». وحسَّنه الألباني في الصحيحة ٢/١٥٣ (٦٠٢).]]. (٢/٦٥)

٤٤٨٥- عن أبي بَكْرَة: أنّ النبي ﷺ كان إذا جاءَه أمْرٌ يَسُرُّه خَرَّ ساجدًا لله ﷿ شُكْرًا لله[[أخرجه أبو داود ٤/٤٠٤ (٢٧٧٤)، والترمذي ٣/٤٠٤-٤٠٥ (١٦٦٨)، وابن ماجه ٢/٤٠٢-٤٠٣ (١٣٩٤)، والحاكم ١/٤١١ (١٠٢٥).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، وإن لم يُخَرِّجاه». وقال الألباني في الإرواء ٢/٢٢٦ (٤٧٤): «حسن».]]. (٢/٦٦)

٤٤٨٦- عن شدّاد بن أوس قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا كَنَز الناسُ الذهبَ والفضةَ، فاكنِزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك مِن خير ما تعلم، وأعوذ بك مِن شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم؛ إنّك أنت علام الغيوب»[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٣٨ (١٧١١٤)، والحاكم ١/٦٨٨ (١٨٧٢).

قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال المناوي في فيض القدير ٢/١٣١ (١٥٠١): «قال الحافظ العراقي: قلت: بل هو منقطع، وضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦٩٥ (٣٢٢٨): «إسناده جيد، رجاله ثقات».]]. (٢/٦٦)

٤٤٨٧- عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أفضلُ الذكر: لا إلا إله إلا الله. وأفضل الشكر: الحمد لله»[[أخرجه الخرائطي في كتاب فضيلة الشكر ص٣٥ (٧).]]. (٢/٦٦)

٤٤٨٨- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «يقول الله: يا ابن آدم، إنّك إذا ما ذكرتني شكرتني، وإذا ما نسيتني كفرتني»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٢٠٠ (٧٢٦٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٣٣٧-٣٣٨.

قال أبو نعيم: «غريب من حديث الشعبي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٦٥٨ (٣٧١٠): «رواه أبو بكر الهذلي [واسمه] سُلمى، عن الشعبي، عن أبي هريرة. والهذلي هذا متروك الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٣٤٥ (١٣٨٧): «هذا حديث لا يصح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٩ (١٦٧٨٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٣ (٤٠٤١): «ضعيف جدًّا».]]. (٢/٣٨)

٤٤٨٩- عن السَّرِيِّ بن عبد الله: أنّه كان في الطائف، فأصابهم مطر، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، احمدوا الله على ما وضع لكم من رزقه؛ فإنه بلغني عن النبي ﷺ أنّه قال: «إذا أنعم الله ﷿ على عبده بنعمة، فحمده عندها؛ فقد أدّى شكرها»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٦٠ (١٧٥)، من طريق محمد بن عمرو، سمعت السري بن عبد الله به.

وظاهرٌ من الإسناد انقطاعُه؛ فإنّه بلاغٌ من السَّري إلى النبي ﷺ.]]. (٢/٦٥)

٤٤٩٠- عن عبد الله بن سلام، قال: قال موسى ﵇: يا رب، ما الشكر الذي نبغي لك؟ قال: لا يزال لسانُك رطبًا من ذكري. قال: فإنّا نكون من الحال إلى حال نُجِلّك أن نذكرك عليها. قال: ما هي؟ قال: الغائط، وإهراقة الماء من الجنابة، وعلى غير وضوء. قال: كلا. قال: يا رب، كيف أقول؟ قال: تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت؛ فجَنِّبْنِي الأذى، سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت؛ فقِنِي الأذى[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢١٢، وابن أبي الدنيا (٣٩)، والبيهقي (٦٧٩).]]. (٢/٥٨)

٤٤٩١- عن أبي الجَلْد، قال: قرأتُ في مساءلة موسى ﵇ أنّه قال: يا رب، كيف لي أن أشكرك، وأصغرُ نعمة وضعتَها عندي من نِعَمِك لا يجازي بها عملي كله؟ فأتاه الوحي: أن يا موسى، الآنَ شكرتني[[أخرجه أحمد في الزهد ص٧٢، وابن أبي الدنيا (٥)، والبيهقي (٤٤١٥).]]. (٢/٥٦)

٤٤٩٢- عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال موسى ﵇ يومَ الطُّور: يا رب، إنْ أنا صَلَّيْتُ فمِن قِبَلك، وإنْ أنا تَصَدَّقْتُ فمِن قِبَلك، وإنْ أنا بَلَّغْتُ رسالاتِك فمِن قِبَلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا موسى، الآن شكرتني[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي.]]. (٢/٦٧)

٤٤٩٣- عن زيد بن أسلم: أنّ موسى ﵇ قال: يا رب، أخبِرني كيف أشكرك؟ قال: تذكرني ولا تنساني؛ فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦١، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (٢/٣٨)

٤٤٩٤- عن عائشة، قالت: ما من عبد يشرب من ماء القَراح[[الماء القَراح: هو الماء الذي لم يُخالِطْه شيء يُطَّيب به كالعَسل والتَّمر والزَّبيب، ونحو ذلك. النهاية ٢/٥٥ (قرح).]]، فيدخل بغير أذًى، ويجري بغير أذًى؛ إلّا وجَب عليه الشُّكْر[[أخرجه ابن أبي الدنيا (١٩٢).]]. (٢/٦٥)

٤٤٩٥- عن عمر بن عبد العزيز، قال: قيِّدوا نعم الله بالشكر لله ﷿؛ شُكْرُ اللهِ تَرْكُ المعصيةِ[[أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٧)، والبيهقي (٤٥٤٦).]]. (٢/٦٠)

٤٤٩٦- عن محمد بن كعب القرظي، قال: يا هؤلاء، احفظوا اثنتين: شكر المنعم، وإخلاص الإيمان[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي.]]. (٢/٦٧)

٤٤٩٧- عن أبي حازم، أنّ رجلًا قال له: ما شُكر العينين؟ قال: إن رأيتَ بهما خيرًا أعلنتَه، وإن رأيتَ بهما شرًّا سترتَه. قال: فما شُكر الأذنين؟ قال: إن سمعتَ خيرًا وعيتَه، وإن سمعتَ بهما شرًّا أخفيتَه. قال: فما شُكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقًّا لله ﷿ هو فيهما. قال: فما شُكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا، وأعلاه علمًا. قال: فما شُكر الفرج؟ قال: كما قال الله ﷿: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون:٦-٧، والمعارج:٣٠-٣١]. قال: فما شُكر الرِّجْلَيْن؟ قال: إن رأيت حيًّا غَبَطْتَه؛ استعملت عمله بهما، وإن رأيت ميّتًا مَقَتَّه؛ كففتَهما عن عمله، وأنت شاكر لله ﷿. فأمّا من شكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه؛ فمَثَلُه كمَثَل رجل له كساء، فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحَرِّ والبرد والثلج والمطر[[أخرجه ابن أبي الدنيا (١٢٩)، والبيهقي (٤٥٦٤).]]. (٢/٥٩)

٤٤٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: الشُّكرُ يأخذ بِجِرْمِ الحمد وأصله وفرعه، فلينظر في نِعَمٍ من الله في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك، ليس من هذا شيء إلا وفيه نعمة من الله، حَقٌّ على العبد أن يعمل بالنِّعَم اللاتي هي في يديه لله ﷿ في طاعته، ونِعْمٌ أخرى في الرزق، وحَقٌّ عليه أن يعمل لله فيما أنعم به عليه من الرزق في طاعته، فمَن عَمِل بهذا كان أخذ بِجِرْمِ الشكر وأصله وفرعه[[أخرجه ابن أبي الدنيا (١٨٨).]]. (٢/٦١)

٤٤٩٩- عن علي بن المديني، قال: قيل لسفيان بن عيينة: ما حَدُّ الزهد؟ قال: أن تكون شاكرًا في الرخاء، صابرًا في البلاء، فإذا كان كذلك فهو زاهد. قيل لسفيان: ما الشكر؟ قال: أن تجتنب ما نهى الله عنه[[أخرجه البيهقي في الشعب (٤٤٣٨، ١٠١١٠).]]. (٢/٦٠)

٤٥٠٠- عن محمد بن لوط الأنصاري، قال: كان يقال: الشكرُ: تركُ المعصية[[أخرجه ابن أبي الدنيا (٤١)، والبيهقي (٤٥٤٧).]]. (٢/٦٠)

٤٥٠١- عن مخلد بن حسين، قال: كان يقال: الشكرُ: ترك المعاصي[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (١٩).]]. (٢/٦١)

2:153Page 23

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣

O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ - نزول الآية

٤٥٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة:١٥٠]، قال: ﴿الذين ظلموا منهم﴾ مشركو قريش، إنهم سيحتجّون بذلك عليكم، واحتجّوا على نبي الله ﷺ بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا. فأنزل الله في ذلك كله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة:١٥٠] دون هذا الموضع. وأخرجه ابن جرير ٢/٦٨٦ دون ذكر قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾.]]. (٢/٣٦)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ - تفسير الآية

٤٥٠٣- عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف في وجَعِه غَشْيَةً، ظَنُّوا أنه قد فاضت به نفسُه فيها، حتى قاموا من عنده، وجَلَّلُوه ثوبًا، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أُمِرَت به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق[[أخرجه الحاكم ٣/٣٠٧، والبيهقي في الدلائل ٧/٤٣.]]. (٢/٦٨)

٤٥٠٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾، يقول: استعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله، واعلموا أنهما من طاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤.]]. (ز)

٤٥٠٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾: اعلموا أنّهما عَونٌ على طاعة الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٤.]]٥٦٧. (ز)

٥٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٩٧-٦٩٨) غير هذا القول.

٤٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة﴾، يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض، والصلوات الخمس في مواقيتها نحو الكعبة، حين عَيَّرَتْهُم اليهودُ بتَرْك قبلتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝١٥٣﴾ - تفسير

٤٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله مع الصابرين﴾ على الفرائض، والصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝١٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٠٨- عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالي- قال: إذا جَمَع الله الأولين والآخرين يُنادي مُنادٍ: أين الصابرون؟؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب. قال: فيقوم عُنُقٌ من الناس[[أي: طائفة منهم. ينظر: النهاية (عنق).]]، فتَلَقّاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنّة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا على معصية الله، حتّى توفانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعْم أجر العاملين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٢ (١٤٠٦).]]. (ز)

٤٥٠٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الصبرُ: اعترافُ العبدِ لله بما أصاب منه، واحتسابُه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو مُتَجَلِّد لا يُرى منه إلا الصبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٢ (١٤٠٧).]]. (ز)

٤٥١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنّه قال: الصبرُ في بابين؛ الصبرُ لله بما أحَبَّ وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عَمّا كَرِه وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يُسَلَّم عليهم -إن شاء الله-[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦١ (١٤٠٥).]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском